الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2443 -
قَالَ مَالِكٌ: ولَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُقَارِضُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ غُلَامًا يُعِينُهُ فِي الْمَالِ، لَا يُعِينُهُ فِي غَيْرِهِ.
2444 -
قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضًا، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ ضمان المال إنْ ذلك لَا يَجُوزُ لصاحب المال أن يشترط، لأنه لَيْسَ مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْقِرَاضِ.
(5) باب السلف في القراض
2445 -
قَالَ مَالِكٌ: الأمر عندنا فِيمن اسْتلَفَ من رَجُلٍ مَالاً، ثُمَّ سَأَلَ صاحب الْمَالَ أَنْ يُقِرَّهُ عِنْدَهُ قِرَاضًا ،إن ذَلِكَ لَايجوز ولا يصلح حَتَّى يَقْبِضَ صاحب الْمَالَ مَالَهُ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ دْفَعَهُ إِلَيْهِ قِرَاضًا وْ إِنْ شَاءَ أَمْسِكَهُ.
2446 -
قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضًا، وَاسْتَسْلَفَ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ سَلَفًا، أَوِ اسْلَفَه أَوْ أَبْضَعَ مَعَهُ صَاحِبُ الْمَالِ بِضَاعَةً يَبِيعُهَا لَهُ، أَوْدَنَانِيرَ يَشْتَرِي لَهُ بِهَا سِلْعَةً ، إِنْه إن كَانَ صَاحِبُ الْمَالِ إِنَّمَا أَبْضَعَ مَعَ المقارض، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ معه مَالُهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَعَلَهُ، لإِخَاءٍ بَيْنَهُمَا ومودة، وْ لِيَسَارَةِ مَؤُونَةِ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وإنه يصنع ذلك لغيره وَلَوْ أَبَى ذَلِكَ لَمْ يَنْزِعْ مَالَهُ مِنْهُ، فذلك جائز لابأس به وْإن كَانَ الْعَامِلُ إِنَّمَا اسْتَسْلَفَ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ، وْ حَمَلَ لَهُ بِضَاعَتَهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالُهُ فَعَلَ ذَلِكَ، وَلَوْ أَبَى عَلَيْهِ لَمْ يَرْدُدْ عَلَيْهِ مَالَهُ، فإذاكَانَ ذَلِكَ بينْهُمَا عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ والصحبة، لَمْ يَكُنْ شَرْطًا فِي أَصْلِ الْقِرَاضِ، جَائِزٌ ذَلِكَ، فإِنْ دَخَلَ ذَلِكَ شَرْطٌ، وْ خِيفَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا صَنَعَ ذَلِكَ الْعَامِلُ لِصَاحِبِ الْمَالِ، لِيُقِرَّ مَالَهُ عنده، أَوْ صَانَعَه صَاحِبُ الْمَالِ، ليُمْسِكَ الْعَامِلُ مَالَهُ، وَلَا يَرُدَّهُ عَلَيْهِ، فَأرى ذَلِكَ مما لَا يَجُوزُ فِي الْقِرَاضِ، وَهُوَ مِمَّا نْهَى عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ.
2447 -
قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضًا، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَهُ عَلَيْهِ سَلَفًا، قَالَ: لَا أُحِبُّ ذَلِكَ، حَتَّى يَقْبِضَ مِنْهُ مَالَهُ، ثُمَّ يُسَلِّفَهُ إِيَّاهُ إِنْ شَاءَ، أَوْ يُمْسِكَهُ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَقَصَ فِيهِ، فَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَهُ عَنْهُ، عَلَى أَنْ يَزِيدَهُ فِيهِ مَا نَقَصَ مِنْهُ، فَذَلِكَ مَكْرُوهٌ ، وَلَا يَجُوزُ وَلَا يَصْلُحُ.