الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(2) القطاعة في الكتابة
2816 -
قال أبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَانَتْ تُقَاطِعُ مُكَاتَبِيهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ.
2817 -
قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي مُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ شَّرِيكَيْنِ، إِنَّهُ لَا يَجُوزُ لأَحَدِهِمَا أَنْ يُقَاطِعَهُ عَلَى حِصَّتِهِ، إِلَاّ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ وَمَالَهُ بَيْنَهُمَا، لَا يَجُوزُ لأَحَدِهِمَا أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ دون شريكه إِلَاّ بِإِذْنهِ ، وَلَوْ قَاطَعَهُ أَحَدُهُمَا دُونَ صَاحِبِهِ ، ثُمَّ جَازَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَلَهُ مَالٌ، أَوْ عَجَزَ ، لَمْ يَكُنْ لِمَنْ قَاطَعَهُ شَيْءٌ مِنْ مَالِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّ شيئاً مَما قَاطَعَهُ عَلَيْهِ ولم َيَرْجِعَ حَقَّهُ فِي رَقَبَتِهِ، وَلَكِنْ مَنْ قَاطَعَ مُكَاتَبًا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ ، ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ ، فَإِنْ أَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَهُ أَنْ يَرُدَّ الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ مِنَ الْقِطَاعَةِ ، وَيَكُونُ عَلَى حصتِهِ في رَقَبَةِ العبد ، كَانَ ذَلِكَ لَهُ ، وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالاً اسْتَوْفَى الَّذِي بَقِيَتْ لَهُم الْكِتَابَةُ حَقوقَّهمُ من المال ثم الَّذِي بَقِيَ مِنْ مَالِهِ بَيْنَ الَّذِي قَاطَعَهُ وَبَيْنَ شَرِكاءِهِ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَ فِي الْمُكَاتَبِ ، وَإِنْ قاطعه أَحَدُهُمَا وَتَمَسَكَ الآخر بِالْكِتَابَةِ ، ثُمَّ عَجَزَ العَبد ، قِيلَ لِلَّذِي قَاطَعَهُ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى صَاحِبِكَ نِصْفَ الَّذِي أَخَذْتَ منه ، وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَكُمَا نصفينِ ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَجَمِيعُ الْعَبْدِ لِلَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ خَالِصًا.
2818 -
قَالَ مَالِكٌ: فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ، فَيُقَاطِعُهُ أَحَدُهُمَا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ، ثُمَّ يَقْبَض الَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ مِثْلَ مَا قَاطَعَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ يَعْجِزُ الْمُكَاتَب ُأنه بَيْنَهُمَا نصفين ، لأَنَّهُ إِنَّمَا اقْتَضَى الَّذِي كان لَهُ عَلَيْهِ ، فَإِنِ اقْتَضَى أَقَلَّ مِمَّا أَخَذَ الَّذِي قَاطَعَهُ ، ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ ، فَأَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ نِصْفَ الذي يَفَضَّلَهُ بِهِ، وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، فَذَلِكَ لَهُ ، وَإِنْ أَبَى ، فَجَمِيعُ الْعَبْدِ الذي تمسك بالكتابة خالصاً ، وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالاً، فَأَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ شطر مايفضل بِهِ عليه، وَيَكُونُ الْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا، فَذَلِكَ لَهُ، وَإِنْ أخذ الَّذِي تَمَسَّكَ بِالْكِتَابَةِ مِثْلَ مَا قَاطَعَ عَلَيْهِ شَرِيكُهُ، أَوْ أَفْضَلَ ، فَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا لأَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَ حَقَّهُ.
بِالرِّقِّ حِصَّةُ صَاحِبِهِ الَّذِي قَاطَعَ عَلَيْهِ.
2819 -
قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ، فَيُقَاطِعُ أَحَدُهُمَا المكاتب عَلَى نِصْفِ حَقِّهِ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ، ثُمَّ يَقتضي الَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ أَقَلَّ مِمَّا قَاطَعَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ ، ثُمَّ يَعْجِزُ الْمُكَاتَبُ.
قَالَ مَالِكٌ: فإِنْ أَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ نِصْفَ مَا يفَضَّلَهُ بِهِ، ويكونَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا شَطْرَيْنِ ، فَإِنْ أَبَى أَنْ يَرُدَّ فَلِلَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ حِصَّةُ صَاحِبِهِ الَّذِي قَاطَعَ عَلَيْهِ.
2820 -
قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنَّ يَكُونُ الْعَبْدَ بَيْنَهُمَا شَطْرَيْنِ، فَيُكَاتِبَانِهِ جَمِيعًا، ثُمَّ يُقَاطِعُ أَحَدُهُمَا عَلَى نِصْفِ حَقِّهِ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ، وَذَلِكَ الرُّبُعُ مِنْ جَمِيعِ الْعَبْدِ، ثُمَّ يَعْجِزُ الْمُكَاتَبُ ، فَيُقَالُ لِلَّذِي قَاطَعَهُ: إِنْ شِئْتَ فَارْدُدْ عَلَى صَاحِبِكَ نِصْفَ مَا أخذت، وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَكُمَا شَطْرَيْنِ ، فَإِنْ أَبَى كَانَ لِلَّذِي تَمَسَّكَ بِالْكِتَابَةِ رُبُعُ صَاحِبِهِ الَّذِي قَاطَعَ الْمُكَاتَبَ عَلَيْهِ خَالِصًا، وَكَانَ لَهُ نِصْفُ الْعَبْدِ، فَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعَبْدِ، فَكَانَ لِلَّذِي قَاطَعَ رُبُعُ الْعَبْدِ، لأَنَّهُ أَبَى أَنْ يَرُدَّ ثَمَنَ نصفه الَّذِي قَاطَعهَ عَلَيْهِ.
2821 -
قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يُقَاطِعُهُ سَيِّدُهُ فَيَعْتِقُ، وَيَكْتُبُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كتابتِهِ دَيْنًا عَلَيْهِ، ثُمَّ يَمُوتُ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْونٌ لِلنَّاسِ ، فَإِنَّ سَيِّد العبد لَا يُحَاصُّ غُرَمَاءَهُ بِالَّذِي له عَلَيْهِ مِنْ قَطَاعَتِهِ ، والغرماء يبدون عَلَيْهِ.
2822 -
قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُقَاطِعَ سَيِّدَهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ، فَيَعْتِقُ وَيَصِيرُ لَا شَيْءَ لَهُ، لأَنَّ أَهْلَ دينه أَحَقُّ بِمَالِهِ مِنْ سَيِّدِهِ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِجَائِزٍ لَهُ.