الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب البيوع
(1) باب ما يكره من البيوع
2470 -
أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّه قال: نَهَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ.
2471 -
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ فِيمَا نُرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ أَوِ الْوَلِيدَةَ أَوْ يَتَكَارَى الكراء، ثُمَّ يَقُولُ لِلَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ ، أَوْ تَكَارَى مِنْهُ: أنا أُعْطِيكَ دِينَارًا، أَوْ دِرْهَمًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلَّ، عَلَى أَنِّي إِنْ أَخَذْتُ السِّلْعَةَ أَوْ رَكِبْتُ مَا تَكَارَيْتُ مِنْكَ، فَالَّذِي أَعْطَيْتُكَ هُوَ مِنْ ثَمَنِ السِّلْعَةِ ، أَوْ مِنْ كِرَاءِ الدَّابَّةِ، وَإِنْ تَرَكْتُ السِّلْعَةِ ، أَوْ الكِرَاءَ، فَمَا أَعْطَيْتُكَ فهولَكَ بَاطِلٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ.
2472 -
قَالَ مَالِكٌ: وَالأََمْرُ عِنْدَنَا: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَبْتَاعَ الْعَبْدَ الْفَصِيحَ التَّاجِرَ، بِالأََعْبُدِ مِنَ الْحَبَشَةِ أَوْ مِنْ جِنْسٍ مِنَ الأََجْنَاسِ، لَيْسُوا مِثْلَهُ فِي الْفَصَاحَةِ، وَلَا فِي التِّجَارَةِ، وَالنَّفَاذِ وَالْمَعْرِفَةِ فلَا بَأْسَ بِهَذَا ، أَنْ يشْتَرِيَ مِنْهُ الْعَبْدَ بِالْعَبْدَيْنِ، أَوْ بِالأََعْبُدِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، إِن اخْتَلَفَ فَبَانَ اخْتِلَافُهُم، فَإِنْ أَشْبَهَ بَعْضُهم بَعْضًا حَتَّى يَتَقَارَبَ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهُمْ.
2473 -
قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ بِأَنْ تَبِيعَ مَا اشْتَرَيْتَ مِنْ ذَلِكَ، قَبْلَ أَنْ تَسْتَوْفِيَهُ ، إِذَا انْتَقَدْتَ ثَمَنَهُ، مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهِ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ مِنْهُ.
2474 -
قَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى جَنِينٌ الأمة، إِذَا بِيعَتْ ، لأَنَّ ذَلِكَ غَرَرٌ لَا يُدْرَى أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى؟ أَحَسَنٌ أَمْ قَبِيحٌ؟ أَوْ نَاقِصٌ أَوْ تَامٌّ؟ أَوْ حَيٌّ أَوْ مَيْتٌ؟ وَذَلِكَ يَضَعُ مِنْ ثَمَنِهَا.
2475 -
قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الْعَبْدَ أَوِ الْأمةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ يَنْدَمُ الْبَائِعُ ، فَيَسْأَلُ الْمُبْتَاعَ أَنْ يُقِيلَهُ في العبد أو الجارية بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ، وَيَمْحُو عَنْهُ الْمِال الَّذي لَهُ ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَلو نَدِمَ الْمُبْتَاعُ، فَسَأَلَ الْبَائِعَ أَنْ يُقِيلَهُ فِي الْجَارِيَةِ أَوِ الْعَبْدِ ، وَيَزِيدَهُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ نَقْدًا، أَوْ إِلَى أَجَلٍ أَبْعَدَ مِنَ الأََجَلِ الَّذِي اشْتَرَى إِلَيْهِ الْعَبْدَ أَوِ الْجارية، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَنْبَغِي، وَإِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ ، لأَنَّ الْبَائِعَ كَأَنَّهُ بَاعَ مِائَةَ دِينَارٍ إِلَى سَنَةٍ، قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ المائة دينار بجارية، وَبِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ نَقْدًا ، أَوْ إِلَى أَجَلٍ أَبْعَدَ مِنَ السَّنَةٍ، فَيدَخَلَ فِي ذَلِكَ بَيْعُ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ إِلَى أَجَلٍ.