الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نظير اختلافهم في وجوب الكتاب على الذي له الحق.
ذكر من قال ذلك:
6339 -
حدثنا محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عز وجل:"ولا يأب كاتب"، قال: واجب على الكاتب أن يكتب.
6340 -
حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: قوله:"ولا يأب كاتب أن يكتب"، أواجب أن لا يأبى أن يكتب؟ قال: نعم= قال: ابن جريج، وقال مجاهد: واجب على الكاتب أن يكتب.
6341-
حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله"، بمثله.
6342 -
حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر وعطاء قوله:"ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله"، قالا إذا لم يجدوا كاتبا فدعيت، فلا تأب أن تكتب لهم.
* * *
ذكر من قال:"هي منسوخة". قد ذكرنا جماعة ممن قال:"كل ما في هذه الآية من الأمر بالكتابة والإشهاد والرهن منسوخ بالآية التي في آخرها"، (1) وأذكر قول من تركنا ذكره هنالك ببعض المعاني.
6343 -
حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال: حدثنا أبو زهير، عن
(1) انظر ما سلف من رقم: 6327-6337.
الله عليه، بالله كافر = وأن"الكفر" أصله الجحود، ومن كان له جاحدًا ولفرضه منكرًا، فلا شك إن حج لم يرجُ بحجه برًّا، وإن تركه فلم يحجّ لم يره مأثمًا. فهذه التأويلات، وإن اختلفت العبارات بها، فمتقاربات المعاني.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ
(98) }
قال أبو جعفر: يعني بذلك: يا معشر يهود بني إسرائيل وغيرهم من سائر من ينتحل الدِّيانة بما أنزلَ الله عز وجل من كتبه، ممن كفَر بمحمد صلى الله عليه وسلم وجحد نبوَّته: ="لم تكفرون بآيات الله"، يقول: لم تجحدونُ حجج الله التي آتاها محمدًا في كتبكم وغيرها، التي قد ثبتت عليكم بصدقه ونبوَّته وحُجته. (1) وأنتم تعلمون: يقول: لم تجحدون ذلك من أمره، وأنتم تعلمون صدقه؟ (2) فأخبر جل ثناؤه عنهم أنهم متعمِّدون الكفر بالله وبرسوله على علم منهم، ومعرفةٍ من كفرهم، وقد:
7522-
حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل، قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله"، أما"آيات الله"، فمحمد صلى الله عليه وسلم.
7523-
حدثني محمد بن سنان قال، حدثنا أبو بكر قال، حدثنا عباد، عن الحسن في قوله:"يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون"، قال: هم اليهودُ والنصارى.
* * *
(1) هذه العبارة، هي هي في المخطوطة والمطبوعة، وأنا في شك منها، وإن كانت قريبة من الاستقامة على بعض وجه الكلام.
(2)
ظاهر أن أبا جعفر وهم، وترك تفسير بقية هذه الآية، وفسر مكانها"وأنتم تعلمون"، وهي ليست من هذه الآية في شيء.