المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

من خطئ الرجل. * * * وقيل: (إنك كنت من الخاطئين) ، - تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث - جـ ١٦

[ابن جرير الطبري]

فهرس الكتاب

- ‌(23) }

- ‌(24) }

- ‌(25) }

- ‌(26)

- ‌(29) }

- ‌(30) }

- ‌(31) }

- ‌(32) }

- ‌(33) }

- ‌(34) }

- ‌(35) }

- ‌(36) }

- ‌(37) }

- ‌(38) }

- ‌(39) }

- ‌(40) }

- ‌(41) }

- ‌(42) }

- ‌(43) }

- ‌(44) }

- ‌(45)

- ‌(47) }

- ‌(48) }

- ‌(49) }

- ‌(50) }

- ‌(51) }

- ‌(52) }

- ‌(53) }

- ‌(54) }

- ‌(55) }

- ‌(56) }

- ‌(57) }

- ‌(58) }

- ‌(59) }

- ‌(60) }

- ‌(61)

- ‌(63) }

- ‌(64) }

- ‌(65) }

- ‌(66) }

- ‌(67) }

- ‌(68) }

- ‌(69) }

- ‌(70) }

- ‌(71)

- ‌(73) }

- ‌(74)

- ‌(76) }

- ‌(77) }

- ‌(78) }

- ‌(79) }

- ‌(80) }

- ‌(81) }

- ‌(82) }

- ‌(83) }

- ‌(84) }

- ‌(85) }

- ‌(86) }

- ‌(87) }

- ‌(88) }

- ‌(89) }

- ‌90

- ‌91

- ‌(92) }

- ‌(93) }

- ‌(95) }

- ‌(96) }

- ‌(97)

- ‌(99)

- ‌(101) }

- ‌(102) }

- ‌(103) }

- ‌(104) }

- ‌(105) }

- ‌(106) }

- ‌(107) }

- ‌(108) }

- ‌(109) }

- ‌(110) }

- ‌(111) }

- ‌ الرعد)

- ‌(1) }

- ‌(2) }

- ‌(3) }

- ‌(4) }

- ‌(5) }

- ‌(6) }

- ‌(7) }

- ‌(8) }

- ‌(9) }

- ‌(11) }

- ‌(12)

- ‌(14) }

- ‌(15) }

- ‌(17) }

- ‌(18) }

- ‌(19) }

- ‌(20)

- ‌(22) }

- ‌(23)

- ‌(25) }

- ‌(26) }

- ‌(27) }

- ‌(28) }

- ‌(29) }

- ‌(30) }

- ‌(32) }

- ‌(33) }

- ‌(34) }

- ‌(35) }

- ‌(36) }

- ‌(37) }

- ‌(39) }

- ‌(40) }

- ‌(42) }

- ‌(43) }

- ‌ إبراهيم

- ‌(1) }

- ‌(2)

- ‌(3) }

- ‌(4) }

- ‌5

- ‌(6) }

- ‌(7) }

- ‌(8) }

- ‌(9) }

- ‌(10) }

- ‌(11) }

- ‌(12) }

- ‌(15) }

- ‌ 16]

- ‌(18) }

- ‌(19)

- ‌(21) }

- ‌(22) }

- ‌(23)

- ‌(25) }

- ‌(26) }

- ‌(27) }

- ‌(28)

- ‌(30) }

- ‌(31) }

- ‌(32) }

الفصل: من خطئ الرجل. * * * وقيل: (إنك كنت من الخاطئين) ،

من خطئ الرجل.

* * *

وقيل: (إنك كنت من الخاطئين)، لم يقل: من الخاطئات، لأنه لم يقصد بذلك قصد الخبر عن النساء، وإنما قصد به الخبر عمَّن يفعل ذلك فيخطَأ.

* * *

القول في تأويل قوله تعالى: {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ‌

‌(30) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وتحدث النساء بأمر يوسف وأمر امرأة العزيز في مدينة مصر، وشاع من أمرهما فيها ما كان، فلم ينكتم، وقلن:(امرأة العزيز تراود فتاها) ، (1) عبدها (2) = (عن نفسه)، كما:-

19137 -

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: وشاع الحديث في القرية، وتحدث النساء بأمره وأمرها، وقلن:(امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه)، أي: عبدها.

* * *

وأما"العزيز" فإنه:"الملك" في كلام العرب، (3) ومنه قول أبي دؤاد:

دُرَّةٌ غَاصَ عَلَيْهَا تَاجِرٌ

…

جُلِيَتْ عِنْدَ عَزِيزٍ يَوْمَ طَلِّ (4)

يعني بالعزيز، الملك، وهو من"العزّة". (5)

* * *

(1) انظر تفسير" المراودة" فيما سلف ص: 53، تعليق: 1، والمراجع هناك.

(2)

انظر تفسير" الفتى" فيما سلف 8: 188.

(3)

هذا التفسير من عزيز اللغة، وليس في المعاجم، فليقيد في مكانه.

(4)

لم أجد البيت في مكان آخر.

(5)

انظر تفسير" العزة" فيما سلف من فهارس اللغة (عزز) .

ص: 62

وقوله: (قد شغفها حبًّا) ، يقول قد وصل حبُّ يوسف إلى شَغَاف قلبها فدخل تحته، حتى غلب على قلبها.

* * *

و"شَغَاف القلب": حجابه وغلافه الذي هو فيه، وإياه عنى النابغة الذبياني بقوله:

وَقَدْ حَالَ هَمٌّ دُونَ ذَلِكَ دَاخِلٌ

…

دُخُولَ شَغَافٍ تَبْتَغِيهِ الأصَابِعُ (1)

* * *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

19138 -

حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع عكرمة يقول في قوله:(شغفها حبًّا) قال: دخل حبه تحت الشَّغاف.

19139 -

حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله:(قد شغفها حبًّا)، قال: دخل حبه في شَغافها.

19140 -

حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:(قد شغفها حبًّا)، قال: دخل حبه في شَغافها.

(1) ديوانه: 38، مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 308، وغيرهما، مع اختلاف في روايته، وقبله: عَلَى حِينَ عَاتَبْتُ المَشِيبَ عَلَى الصِّبَا

…

وَقُلْتُ: أَلَمَّا تَصْحُ والشَّيْبُ وَازِعُ ?

و"الأصابع" يعني أصابع الأطباء. وجعله الطبري من" الشغاف" بالفتح، واللغويون يجعلونه من" الشغاف" (بضم الشين"، وهو داء يأخذ تحت الشراسيف من الشق الأيمن. وإذا اتصل بالطحال قتل صاحبه. وهذا أجود الكلاميين.

ص: 63

19141 -

حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:(قد شغفها حبًّا)، قال: كان حبه في شَغافها.

19142 -

.... قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثل حديث الحسن بن محمد، عن شبابة.

19143 -

حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله:(قد شغفها حبًّا)، يقول: عَلَّقها حبًّا.

19144 -

حدثني المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله:(قد شغفها حبًّا)، قال: غَلَبها.

19145 -

حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي = عن أبيه عن أيوب بن عائذ الطائي عن الشعبي: (قد شغفها حبًّا)، قال:"المشغوف": المحب، و"المشعوف"، (1) المجنون. (2)

19146 -

.... وبه قال، حدثنا أبي، عن أبي الأشهب، عن أبي رجاء والحسن:(قد شغفها حبًّا)، قال أحدهما: قد بَطَنَها حبًّا. وقال الآخر: قد صَدَقها حبًّا.

19147 -

حدثني يعقوب، قال: حدثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله:(قد شغفها حبا)، قال: قد بطنَها حبًّا = قال يعقوب: قال أبو بشر: أهل المدينة يقولون:"قد بَطَنها حبًّا".

19148 -

حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن

(1)" المشعوف"، بالعين المهملة، وكان في المطبوعة بالغين المعجمة، وهو خطأ. وأراد الشعبي أن يفرق بينهما.

(2)

الأثر: 19145 -" أيوب بن عائذ المدلجي الطائي"، ثقة، مضى برقم: 10338، 10339

ص: 64

الحسن، قال: سمعته يقول في قوله: (قد شغفها حبا)، قال: بَطنَها حبًّا. وأهل المدينة يقولون ذلك.

19149 -

حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا عبد الوهاب، عن قرة، عن الحسن:(قد شغفها حبًّا)، قال: قد بَطَن بها حبًّا. (1)

19150 -

حدثنا الحسن، قال: حدثنا أبو قطن، قال: حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن:(قد شغفها حبًّا)، قال: بَطَنها حبه.

19151 -

حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة. عن الحسن:(قد شغفها حبًّا)، قال: بطَن بها.

19152 -

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة:(قد شغفها حبًّا)، قال: استبطنها حبها إياه.

19153 -

حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله:(قد شغفها حبًّا)، أي: قد عَلَّقها.

19154 -

حدثني الحارث، قال: حدثنا عبد العزيز، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد:(قد شغفها حبًّا)، قال: قد عَلَّقَها حبًّا.

19155 -

حدثنا بن وكيع، قال: حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، قال: هو الحب اللازق بالقلب.

19156 -

حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، في قوله:(قد شغفها حبًّا)، يقول: هلكت عليه حبًّا، و"الشَّغَاف": شَغَاف القلب.

19157 -

حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا

(1) في المخطوطة:" بطن لها"، وانظر رقم:19151.

ص: 65

أسباط، عن السدي:(قد شغفها حبًّا)، قال: و"الشَّغاف": جلدة على القلب يقال لها": لسان القلب"، (1) يقول: دخل الحب الجلد حتى أصاب القلب.

* * *

وقد اختلفت القرأة في قراءة ذلك.

فقرأته عامة قرأة الأمصار بالغين: (قَدْ شَغَفَهَا) ، على معنى ما وصفت من التأويل.

* * *

وقرأ ذلك أبو رجاء:"قَدْ شَعَفَهَا" بالعين. (2)

19158 -

حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا أبو قطن، قال: حدثنا أبو الأشهب، عن أبي رجاء:"قَدْ شَعَفَهَا".

19159 -

.... قال: حدثنا خلف، قال: حدثنا هشيم، عن أبي الأشهب، أو عوف عن أبي رجاء:"قَدْ شَعَفَهَا حُبًّا"، بالعين.

19160 -

.... قال: حدثنا خلف، قال: حدثنا محبوب، قال: قرأه عوف:"قَدْ شَعَفَهَا".

19161 -

.... قال: حدثنا عبد الوهاب، عن هارون، عن أسيد، عن الأعرج:"قَدْ شَعَفَهَا حُبًّا"، وقال: شَعَفَهَا إذا كان هو يحبها.

* * *

ووجَّه هؤلاء معنى الكلام إلى أنَّ الحبَّ قد عمَّها.

* * *

وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من الكوفيين يقول: هو من قول القائل:

(1) هكذا في المطبوعة والمخطوطة، وأنا أرجح أن الصواب" لباس القلب"، لأنهم قالوا في شرح اللفظ:" الشغاف: غلاف القلب، وهو جلدة دونه كالحجاب، وسويداؤه"، وقالوا" هو غشاء القلب" وقال أبو الهيثم:" يقال لحجاب القلب، وهي شحمة تكون لباسًا للقلب الشغاف".

(2)

هكذا في المخطوطة:" شعفها"، وظني أن الصواب:" شغف بها، إذا كان هو يحبها"، وذلك بالبناء للمجهول، أما هذا الذي قاله، فمما لا يعرف.

ص: 66

"قد شُعفَ بها"، كأنه ذهب بها كل مَذهب، من"شَعَف الجبال"، وهي رؤوسها.

* * *

وروي عن إبراهيم النخعي أنه قال:"الشغف"، شغف الحب = و"الشعف"، شعف الدابة حين تذعر.

19162 -

حدثني بذلك الحارث، عن القاسم، أنه قال: يروى ذلك عن أبي عوانة، عن مغيرة عنه.

= قال الحارث: قال القاسم، يذهب إبراهيم إلى أن أصل"الشَّعَف"، هو الذعر. قال: وكذلك هو كما قال إبراهيم في الأصل، إلا أن العرب ربما استعارت الكلمة فوضعتها في غير موضعها ; قال امرؤ القيس:

أَتَقْتُلُنِي وَقَدْ شَعَفْتُ فُؤَادَهَا

…

كَمَا شَعَفَ المَهْنُوءَة الرَّجُلُ الطَّالِي (1)

قال: و"شعف المرأة" من الحبّ، و"شعف المهنوءة" من الذعر، فشبه لوعة الحب وجَوَاه بذلك.

* * *

وقال ابن زيد في ذلك ما: -

19163 -

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله:(قد شغفها حبًّا) قال: إن"الشغف" و"الشعف"، مختلفان،

(1) ديوانه: 142، واللسان" شعف"، وغيرها، من قصيدة البارعة، يقول وقد ذكر صاحبته وبعلها: فَأَصْبحْتُ مَعْشُوقًا وَأَصْبَحَ بَعْلُها

…

عَلَيْه القَتامُ سَيِّءَ الظَّنِّ وَالبالِ

يَغِط غَطِيطَ البَكْرِ شُدَّ خِناقُهُ

…

لِيَقْتُلَنِي، والمرْءُ لَيْسَ بقَتَّالِ

أَيَقْتُلَني والمَشْرَفِيُّ مُضَاجِعِي

…

وَمَسْنُونَةٌ زُرْقٌ كَأَنْيابِ أَغْوَالِ

ولَيْسَ بذي رُمْحٍ فَيَطْعُنُني بهِ

…

وَلَيْسَ بِذي سَيْفٍ، ولَيْسَ بِنَبَّالِ

أيقتُلَني أنِّي شعفتُ فُؤَادها

…

. . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وَقَدْ عَلِمَتْ سَلْمَى، وإنْ كانَ بَعلَها

…

بِأَنَّ الفَتَى يَهْذِي ولَيْسَ بفَعَّال

ص: 67