الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مما في مجرد انتهاك اسمه ــ = كان وجوب
(1)
الكفارة بهذا الانتهاك أولى من وجوبها بانتهاك حرمة الاسم.
و
إذا قال: وايم الله وايمن الله؛ فهي يمين مكفرة مع النية بلا ريب، وفي الإطلاق قولان
مشهوران، وهذا جَمْعُ يمين، فإنما حَلَفَ بأيمان الله لا باسم الله.
ولو قال: عَلَيَّ عَهْدُ الله وميثاقه لأفعلنَّ؛ كان يمينًا باتفاق الأئمة، أو قال: عليَّ عهد الله وميثاقه لأفعلنَّ
(2)
؛ كان يمينًا عند الجمهور.
وإِنْ أَطْلَقَ ذلك؛ فقال: العهد والميثاق لأفعلنَّ؛ كان يمينًا مع النية، وإِنْ أَطْلَقَ ففيه قولان هما روايتان عن أحمد، كما في قوله: أَحلف وأُقْسِمُ ولم يحلف هنا باسم من أسمائه.
وعائشة رضي الله عنها حَلَفَت بالعهد ألا تُكَلِّمَ ابن الزبير رضي الله عنهما، فلمَّا كَلَّمَته أعتقت أربعين رقبة، وكانت إذا ذكرته تبكي وتقول: واعهداه
(3)
.
وقال أحمد بن حنبل ــ رحمة الله عليه ــ: العهد شديد، في عشرة مواضع من كتاب الله
(4)
.
(1)
في الأصل: (وجود)، ولعل الصواب ما أثبتُّ.
(2)
كذا تكررت هذه العبارة، ولعل الصواب: أو قال: عليَّ العهد والميثاق لأفعلنَّ. انظر ما تقدم (ص 79 - 80).
(3)
أخرجه البخاري (6073) دون قولها: (واعهداه).
(4)
نقله ابن قدامة في المغني (13/ 463)، وابن مفلح في الفروع (10/ 452) عن أبي طالب.