المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب إظهار دين النبي صلى الله عليه وسلم على الأديان - السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية - جـ ٩

[أبو بكر البيهقي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ السِّيَرِ

- ‌بَابُ مُبْتَدَأِ الْخَلْقِ

- ‌بَابُ مُبْتَدَأِ الْبَعْثِ وَالتَّنْزِيلِ

- ‌بَابُ مُبْتَدَأِ الْفَرْضِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ عَلَى النَّاسِ، وَمَا لَقِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَذَى قَوْمِهِ فِي تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِصَارِ

- ‌بَابُ الْإِذْنِ بِالْهِجْرَةِ

- ‌بَابُ مُبْتَدَأِ الْإِذْنِ بِالْقِتَالِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي نَسْخِ الْعَفْوِ عَنِ الْمُشْرِكِينَ، وَنَسْخِ النَّهْيِ عَنِ الْقِتَالِ حَتَّى يُقَاتَلُوا، وَالنَّهْيِ عَنِ الْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ

- ‌بَابُ فَرْضِ الْهِجْرَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي عُذْرِ الْمُسْتَضْعَفِينَ

- ‌بَابُ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فِي طَرِيقِهِ

- ‌بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْإِقَامَةِ بِدَارِ الشِّرْكِ لِمَنْ لَا يَخَافُ الْفِتْنَةَ

- ‌بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّعَرُّبِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِيهِ فِي الْفِتْنَةِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا

- ‌بَابُ أَصْلِ فَرْضِ الْجِهَادِ

- ‌بَابُ مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْجِهَادُ

- ‌بَابُ مَنِ اعْتَذَرَ بِالضَّعْفِ وَالْمَرَضِ وَالزَّمَانَةِ وَالْعُذْرِ فِي تَرْكِ الْجِهَادِ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلَا يَغْزُو إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِ الدَّيْنِ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ أَبَوَانِ مُسْلِمَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا فَلَا يَغْزُو إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهِ

- ‌بَابُ الْمُسْلِمِ يَتَوَقَّى فِي الْحَرْبِ قَتْلَ أَبِيهِ، وَلَوْ قَتَلَهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَخْذِ الْجَعَائِلِ، وَمَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِيهِ مِنَ السُّلْطَانِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي تَجْهِيزِ الْغَازِي وَأَجْرِ الْجَاعِلِ

- ‌بَابُ مَنِ اسْتَأْجَرَ إِنْسَانًا لِلْخِدْمَةِ فِي الْغَزْوِ

- ‌بَابُ الْإِمَامِ لَا يُجَمِّرُ بِالْغُزَّى

- ‌بَابُ شُهُودِ مَنْ لَا فَرْضٌ عَلَيْهِ الْقِتَالُ

- ‌بَابُ مَنْ لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَغْزُوَ بِهِ بِحَالٍ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الِاسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِينَ

- ‌بَابُ مَنْ يُبْدَأُ بِجِهَادِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

- ‌بَابُ مَا يُبْدَأُ بِهِ مِنْ سَدِّ أَطْرَافِ الْمُسْلِمِينَ بِالرِّجَالِ

- ‌بَابُ مَا يَفْعَلُهُ الْإِمَامُ مِنَ الْحُصُونِ وَالْخَنَادِقِ وَكُلِّ أَمْرٍ دَفَعَ الْعَدُوَّ قَبْلَ انْتِيَابِهِ

- ‌بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ مِنَ الْغَزْوِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِسَرَايَاهُ فِي كُلِّ عَامٍ عَلَى حُسْنِ النَّظَرِ لِلْمُسْلِمِينَ حَتَّى لَا يَكُونَ الْجِهَادُ مُعَطَّلًا فِي عَامٍ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ

- ‌بَابُ الْإِمَامِ يُغْزِي مِنْ أَهْلِ دَارٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْضَهُمْ، وَيُخَلِّفُ مِنْهُمْ فِي دَارِهِمْ مَنْ يَمْنَعُ دَارَهُمْ

- ‌بَابُ مَا عَلَى الْوَالِي مِنْ أَمْرِ الْجَيْشِ

- ‌بَابُ مَنْ تَبَرَّعَ بِالتَّعَرُّضِ لِلْقَتْلِ رَجَاءَ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللهِ عز وجل: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}

- ‌بَابُ الِاخْتِيَارِ فِي التَّحَرُّزِ

- ‌بَابُ النَّفِيرِ وَمَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْجِهَادَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ

- ‌جِمَاعُ أَبْوَابِ السِّيَرِ

- ‌بَابُ السِّيرَةِ فِي الْمُشْرِكِينَ عَبْدَةِ الْأَوْثَانِ

- ‌بَابُ السِّيرَةِ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ

- ‌بَابُ السَّلَبِ لِلْقَاتِلِ

- ‌بَابُ الْغَنِيمَةِ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ

- ‌بَابُ الْجَيْشِ فِي دَارِ الْحَرْبِ يَخْرُجُ مِنْهُمُ السَّرِيَّةُ إِلَى بَعْضِ النَّوَاحِي فَتَغْنَمُ وَيَغْنَمُ الْجَيْشُ

- ‌بَابُ سَهْمِ الْفَارِسِ وَالرَّاجِلِ

- ‌بَابُ تَفْضِيلِ الْخَيْلِ

- ‌بَابُ سُهْمَانِ الْخَيْلِ

- ‌بَابُ الْعَبِيدِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ يَحْضُرُونَ الْوَقْعَةَ

- ‌بَابُ الرَّضْخِ لِمَنْ يُسْتَعَانُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَلَى قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ

- ‌بَابُ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ

- ‌بَابُ السَّرِيَّةِ تَأْخُذُ الْعَلَفَ وَالطَّعَامَ

- ‌بَابُ بَيْعِ الطَّعَامِ فِي دَارِ الْحَرْبِ

- ‌بَابُ مَا فَضَلَ فِي يَدِهِ مِنَ الطَّعَامِ وَالْعَلَفِ فِي دَارِ الْحَرْبِ

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنْ نَهْبِ الطَّعَامِ

- ‌بَابُ أَخْذِ السِّلَاحِ وَغَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ

- ‌بَابُ الرُّخْصَةِ فِي اسْتِعْمَالِهِ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ

- ‌بَابُ الْإِمَامِ إِذَا ظَهْرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلَاثًا

- ‌بَابُ مَا يَفْعَلُهُ بِذَرَارِيِّ مَنْ ظَهَرَ عَلَيْهِ

- ‌بَابُ مَا يَفْعَلُهُ بِالرِّجَالِ الْبَالِغِينَ مِنْهُمْ

- ‌بَابُ قَتْلِ الْمُشْرِكِينَ بَعْدَ الْإِسَارِ بِضَرْبِ الْأَعْنَاقِ دُونَ الْمُثْلَةِ

- ‌بَابُ الْمَنْعِ مِنْ صَبْرِ الْكَافِرِ بَعْدَ الْإِسَارِ بِأَنْ يُتَّخَذَ غَرَضًا

- ‌بَابُ الْمَنْعِ مِنْ إِحْرَاقِ الْمُشْرِكِينَ بِالنَّارِ بَعْدَ الْإِسَارِ

- ‌بَابُ جَرَيَانِ الرِّقِّ عَلَى الْأَسِيرِ وَإِنْ أَسْلَمَ إِذَا كَانَ إِسْلَامُهُ بَعْدَ الْأَسْرِ

- ‌بَابُ مَنْ يَجْرِي عَلَيْهِ الرِّقُّ

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ وَصَبْرِ الْوَاحِدِ مَعَ الِاثْنَيْنِ

- ‌بَابُ مَنْ تَوَلَّى مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنْ قَصْدِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ بِالْقَتْلِ

- ‌بَابُ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فِي التَّبْيِيتِ وَالْغَارَةِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، وَمَا وَرَدَ فِي إِبَاحَةِ التَّبْيِيتِ

- ‌قَتْلُ أَبِي رَافِعٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ، وَيُقَالُ: سَلَّامُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ

- ‌قَتْلُ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ

- ‌بَابُ الْمَرْأَةِ تُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ

- ‌بَابُ قَطْعِ الشَّجَرِ وَحَرْقِ الْمَنَازِلِ

- ‌بَابُ مَنِ اخْتَارَ الْكَفَّ عَنِ الْقَطْعِ وَالتَّحْرِيقِ إِذَا كَانَ الْأَغْلَبُ أَنَّهَا سَتَصِيرُ دَارَ إِسْلَامٍ أَوْ دَارَ عَهْدٍ

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ قَتْلِ مَا لَهُ رُوحٌ إِلَّا بِأَنْ يُذْبَحَ فَيُؤْكَلَ

- ‌بَابُ الرُّخْصَةِ فِي عَقْرِ دَابَّةِ مَنْ يُقَاتِلُهُ حَالَ الْقِتَالِ

- ‌بَابُ الْأَسِيرِ يُوثَقُ

- ‌بَابُ تَرْكِ قَتْلِ مَنْ لَا قِتَالَ فِيهِ مِنَ الرُّهْبَانِ وَالْكَبِيرِ وَغَيْرِهِمَا

- ‌بَابُ قَتْلُ مَنْ لَا قِتَالَ فِيهِ مِنَ الْكُفَّارِ جَائِزٌ وَإِنْ كَانَ الِاشْتِغَالُ بِغَيْرِهِ أَوْلَى

- ‌بَابُ أَمَانِ الْعَبْدِ

- ‌بَابُ أَمَانِ الْمَرْأَةِ

- ‌بَابُ كَيْفَ الْأَمَانُ

- ‌بَابُ نُزُولِ أَهْلِ الْحِصْنِ أَوْ بَعْضهِمْ عَلَى حُكْمِ الْإِمَامِ أَوْ غَيْرِ الْإِمَامِ إِذَا كَانَ الْمَنْزُولُ عَلَى حُكْمِهِ مَأْمُونًا

- ‌بَابُ الْكَافِرِ الْحَرْبِيِّ يَقْتُلُ مُسْلِمًا ثُمَّ يُسْلِمُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَوَدٌ

- ‌بَابُ جَوَازِ انْفِرَادِ الرَّجُلِ وَالرِّجَالِ بِالْغَزْوِ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ اسْتِدْلَالًا بِجَوَازِ التَّقَدُّمِ عَلَى الْجَمَاعَةِ وَإِنْ كَانَ الْأَغْلَبُ أَنَّهَا سَتَقْتُلُهُ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يَسْرِقُ مِنَ الْمَغْنَمِ وَقَدْ حَضَرَ الْقِتَالَ

- ‌بَابُ الْغُلُولِ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ حَرَامٌ

- ‌بَابُ لَا يُقْطَعُ مَنْ غَلَّ فِي الْغَنِيمَةِ وَلَا يُحْرَقُ مَتَاعُهُ، وَمَنْ قَالَ يُحْرَقُ

- ‌بَابُ إِقَامَةِ الْحُدُودِ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ

- ‌بَابُ مَنْ زَعَمَ لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ حَتَّى يَرْجِعَ

- ‌بَابُ بَيْعِ الدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ

- ‌بَابُ دُعَاءِ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وُجُوبًا وَدُعَاءِ مَنْ بَلَغَتْهُ نَظَرًا

- ‌بَابُ جَوَازِ تَرْكِ دُعَاءِ مَنْ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ

- ‌بَابُ الِاحْتِيَاطِ فِي التَّبْيِيتِ وَالْإِغَارَةِ كَيْلَا يُصِيبَ مُسْلِمِينَ بِجَهَالَةٍ

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنِ السَّفَرِ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ

- ‌بَابُ حَمْلِ السِّلَاحِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ

- ‌بَابُ مَا أَحْرَزَهُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ

- ‌بَابُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وُجُودِهِ قَبْلَ الْقَسْمِ وَبَيْنَ وُجُودِهِ بَعْدَهُ وَمَا جَاءَ فِيمَا اشْتُرِيَ مِنْ أَيْدِي الْعَدُوِّ

- ‌بَابُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ

- ‌بَابُ الْحَرْبِيِّ يَدْخُلُ بِأَمَانٍ وَلَهُ مَالٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ يُسْلِمُ أَوْ يُسْلِمُ فِي دَارِ الْحَرْبِ

- ‌بَابُ الْمُشْرِكِينَ يُسْلِمُونَ قَبْلَ الْأَسْرِ وَمَا عَلَى الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ مِنَ التَّثَبُّتِ إِذَا تَكَلَّمُوا بِمَا يُشْبِهُ الْإِقْرَارَ بِالْإِسْلَامِ وَيُشْبِهُ غَيْرَهُ

- ‌بَابُ فَتْحِ مَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى

- ‌بَابُ مَا قُسِمَ مِنَ الدُّورِ وَالْأَرَاضِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ أَهْلُهَا عَلَيْهَا

- ‌بَابُ تَرْكِ أَخْذِ الْمُشْرِكِينَ بِمَا أَصَابُوا

- ‌بَابُ الرَّجُلِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ شَهِدَ الْحَرْبَ يَقَعُ عَلَى الْجَارِيَةِ مِنَ السَّبْيِ قَبْلَ الْقَسْمِ

- ‌بَابُ الْمَرْأَةِ تُسْبَى مَعَ زَوْجِهَا

- ‌بَابُ وَطْءِ السَّبَايَا بِالْمِلْكِ قَبْلَ الْخُرُوجِ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ

- ‌بَابُ بَيْعِ السَّبْيِ وَغَيْرِهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ

- ‌بَابُ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَوَلَدِهَا

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْأَخَوَيْنِ فِي الْبَيْعِ

- ‌بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ التَّفْرِيقُ

- ‌بَابُ بَيْعِ السَّبْيِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ

- ‌بَابُ الْوَلَدِ تَبَعٌ لِأَبَوَيْهِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهُ اللِّسَانُ

- ‌بَابُ الْحَمِيلِ لَا يُوَرَّثُ إِذَا عَتَقَ حَتَّى تَقُومَ بِنَسَبِهِ بَيِّنَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

- ‌بَابُ الْمُبَارَزَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي نَقْلِ الرُّءُوسِ

- ‌بَابُ لَا تُبَاعُ جِيفَةُ مُشْرِكٍ

- ‌بَابُ السَّوَادِ

- ‌بَابُ قَدْرِ الْخَرَاجِ الَّذِي وُضِعَ عَلَى السَّوَادِ

- ‌بَابُ مَنْ رَأَى قِسْمَةَ الْأَرَاضِي الْمَغْنُومَةِ وَمَنْ لَمْ يَرَهَا

- ‌بَابُ الْأَرْضِ إِذَا كَانَتْ صُلْحًا رِقَابُهَا لِأَهْلِهَا وَعَلَيْهَا خَرَاجٌ يُؤَدُّونَهُ فَأَخَذَهَا مِنْهُمْ مُسْلِمٌ بِكِرَاءٍ

- ‌بَابُ مَنْ كَرِهَ شِرَاءَ أَرْضِ الْخَرَاجِ

- ‌بَابُ مَنْ رَخَّصَ فِي شِرَاءِ أَرْضِ الْخَرَاجِ

- ‌بَابُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ سَقَطَ الْخَرَاجُ عَنْ أَرْضِهِ

- ‌بَابُ الْأَرْضِ إِذَا أُخِذَتْ عَنْوَةً فَوُقِفَتْ لِلْمُسْلِمِينَ بِطِيبِ أَنْفُسِ الْغَانِمِينَ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا إِذَا أَسْلَمَ مَنْ هِيَ فِي يَدِهِ لَمْ يَسْقُطْ خَرَاجُهَا

- ‌بَابُ الْأَسِيرِ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ الْعَهْدُ أَنْ لَا يَهْرُبَ

- ‌بَابُ الْأَسِيرِ يُؤَمَّنُ فَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَغْتَالَهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ

- ‌بَابُ الْأَسِيرِ يَسْتَعِينُ بِهِ الْمُشْرِكُونَ عَلَى قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ

- ‌بَابُ الْأَسِيرِ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ بِفِدَاءٍ وَيَعُودَ فِي إِسَارِهِمْ

- ‌بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْأَسِيرِ أَوْ مَنْ قُدِّمَ لِيُقْتَلَ وَالرَّجُلِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فِي مَالِهِ

- ‌بَابُ صَلَاةِ الْأَسِيرِ إِذَا قُدِّمَ لِيُقْتَلَ

- ‌بَابُ الْمُسْلِمِ يَدُلُّ الْمُشْرِكِينَ عَلَى عَوْرَةِ الْمُسْلِمِينَ

- ‌بَابُ الْجَاسُوسِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ

- ‌بَابُ الْأَسِيرِ يُسْتَطْلَعُ مِنْهُ خَبَرُ الْمُشْرِكِينَ

- ‌بَابُ بَعْثِ الْعُيُونِ وَالطَّلَائِعِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

- ‌بَابُ فَضْلِ الْحَرْسِ فِي سَبِيلِ اللهِ

- ‌بَابُ صَلَاةِ الْحَرَسِ

- ‌بَابُ مَنْ أَرَادَ غَزْوَةً فَوَرَّى بِغَيْرِهَا

- ‌بَابُ الْخُرُوجِ يَوْمَ الْخَمِيسِ

- ‌بَابُ الِابْتِكَارِ فِي السَّفَرِ

- ‌بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ انْضِمَامِ الْعَسْكَرِ

- ‌بَابُ كَرَاهِيَةِ تَمَنِّي لِقَاءِ الْعَدُوِّ وَمَا يَفْعَلُ وَمَا يَقُولُ عِنْدَ اللِّقَاءِ

- ‌بَابُ أِيِّ وَقْتٍ يُسْتَحَبُّ اللِّقَاءُ

- ‌بَابُ الصَّمْتِ عِنْدَ اللِّقَاءِ

- ‌بَابُ التَّكْبِيرِ عِنْدَ الْحَرْبِ

- ‌بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الرَّجْزِ عِنْدَ الْحَرْبِ

- ‌بَابُ الصَّفِّ عِنْدَ الْقِتَالِ

- ‌بَابُ سَلِّ السُّيُوفِ عِنْدَ اللِّقَاءِ

- ‌بَابُ التَّرَجُّلِ عِنْدَ شِدَّةِ الْبَأْسِ

- ‌بَابُ الْخُيَلَاءِ فِي الْحَرْبِ

- ‌بَابُ الْغَزْوِ مَعَ أَئِمَّةِ الْجَوْرِ

- ‌بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْجُيُوشِ وَالسَّرَايَا

- ‌بَابٌ فِي فَضْلِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ

- ‌بَابُ فَضْلِ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل

- ‌بَابُ فَضْلِ الْمَشْيِ فِي سَبِيلِ اللهِ

- ‌بَابُ فَضْلِ الشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل

- ‌بَابُ الشَّهِيدِ يُشَفَّعُ

- ‌بَابُ فَضْلِ مَنْ يُجْرَحُ فِي سَبِيلِ اللهِ

- ‌بَابُ فَضْلِ مَنْ قَتَلَ كَافِرًا

- ‌بَابُ الرَّجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَيَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ

- ‌بَابُ فَضْلِ مَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللهِ

- ‌بَابُ مَنْ أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ

- ‌بَابُ مَنْ يُسْلِمُ فَيُقْتَلُ مَكَانَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ

- ‌بَابُ بَيَانِ النِّيَّةِ الَّتِي يُقَاتِلُ عَلَيْهَا لِيَكُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّرِيَّةِ تُخْفِقُ، وَهُوَ أَنْ تَغْزُوَ فَلَا تَغْنَمَ شَيْئًا

- ‌بَابُ تَمَنِّي الشَّهَادَةِ وَمَسْأَلَتِهَا

- ‌بَابُ الشَّجَاعَةِ وَالْجُبْنِ

- ‌بَابُ فَضْلِ الْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل

- ‌بَابُ فَضْلِ الذِّكْرِ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل

- ‌بَابُ فَضْلِ الصَّوْمِ فِي سَبِيلِ اللهِ

- ‌بَابُ تَشْيِيعِ الْغَازِي وَتَوْدِيعِهِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي حُرْمَةِ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ

- ‌بَابُ الِاسْتِئْذَانِ فِي الْقُفُولِ بَعْدَ النَّهْيِ

- ‌بَابُ الْإِذْنِ بِالْقُفُولِ وَكَرَاهِيَةِ الطَّرْقِ

- ‌بَابُ الْبِشَارَةِ فِي الْفُتُوحِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي إِعْطَاءِ الْبُشَرَاءِ

- ‌بَابُ اسْتِقْبَالِ الْغُزَاةِ

- ‌بَابُ الصَّلَاةِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ

- ‌بَابُ قِتَالِ الْيَهُودِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ قِتَالِ الرُّومِ وَقِتَالِ الْيَهُودِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي قِتَالِ الَّذِينَ يَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ وَقِتَالِ التُّرْكِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ تَهْيِيجِ التُّرْكِ وَالْحَبَشَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي قِتَالِ الْهِنْدِ

- ‌بَابُ إِظْهَارِ دِينِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْأَدْيَانِ

- ‌كِتَابُ الْجِزْيَةِ

- ‌بَابُ مَنْ لَا تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ مِنْ أَهْلِ الْأَوْثَانِ

- ‌بَابُ مَنْ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى

- ‌بَابُ مَنْ لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ قَبْلَ نُزُولِ الْفُرْقَانِ

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ تُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ عَرَبًا كَانُوا أَوْ عَجَمًا

- ‌بَابُ مَنْ زَعَمَ أَنَّمَا تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنَ الْعَجَمِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ كُتُبٍ أَنْزَلَهَا اللهُ قَبْلَ نُزُولِ الْقُرْآنِ

- ‌بَابُ الْمَجُوسُ أَهْلُ كِتَابٍ وَالْجِزْيَةُ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ

- ‌بَابُ الْفَرْقِ بَيْنَ نِكَاحِ نِسَاءِ مَنْ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةِ وَذَبَائِحِهِمْ

- ‌بَابُ كَمِ الْجِزْيَةُ

- ‌بَابُ الزِّيَادَةِ عَلَى الدِّينَارِ بِالصُّلْحِ

- ‌بَابُ الضِّيَافَةِ فِي الصُّلْحِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الضِّيَافَةِ ثَلَاثَةً

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي ضِيَافَةِ مَنْ نَزَلَ بِهِ

- ‌بَابُ مَنْ يُرْفَعُ عَنْهُ الْجِزْيَةُ

- ‌بَابُ الذِّمِّيِّ يُسْلِمُ فَيُرْفَعُ عَنْهُ الْجِزْيَةُ وَلَا يُعْشَرُ مَالُهُ إِذَا اخْتَلَفَ بِالتِّجَارَةِ

- ‌جِمَاعُ أَبْوَابِ الشَّرَائِطِ الَّتِي يَأْخُذُهَا الْإِمَامُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَمَا يَكُونُ مِنْهُمْ نَقْضًا لِلْعَهْدِ

- ‌بَابُ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَذْكُرُوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَّا بِمَا هُوَ أَهْلُهُ

- ‌بَابُ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ أَنَّ أَحَدًا مِنْ رِجَالِهِمْ إِنْ أَصَابَ مُسْلِمَةً بِزِنًا أَوِ اسْمِ نِكَاحٍ، أَوْ قَطَعَ الطَّرِيقَ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ فَتَنَ مُسْلِمًا عَنْ دِينِهِ، أَوْ أَعَانَ الْمُحَارِبِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَدْ نَقَ

- ‌بَابُ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يُحْدِثُوا فِي أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ كَنِيسَةً، وَلَا مَجْمَعًا لِصَلَاتِهِمْ، وَلَا صَوْتَ نَاقُوسٍ، وَلَا حَمْلَ خَمْرٍ، وَلَا إِدْخَالَ خِنْزِيرٍ

- ‌بَابُ لَا تُهْدَمُ لَهُمْ كَنِيسَةٌ وَلَا بِيعَةٌ

- ‌بَابُ الْإِمَامِ يَكْتُبُ كِتَابَ الصُّلْحِ عَلَى الْجِزْيَةِ

- ‌بَابُ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ هَيْئَتِهِمْ وَهَيْئَةِ الْمُسْلِمِينَ

- ‌بَابُ لَا يَأْخُذُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ سَرَوَاتِ الطُّرُقِ وَلَا الْمَجَالِسَ فِي الْأَسْوَاقِ

- ‌بَابُ لَا يَدْخُلُونَ مَسْجِدًا بِغَيْرِ إِذْنٍ

- ‌بَابُ لَا يَأْخُذُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ ثِمَارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا أَمْوَالِهِمْ شَيْئًا بِغَيْرِ أَمْرِهِمْ إِذَا أَعْطَوا مَا عَلَيْهِمْ، وَمَا وَرَدَ مِنَ التَّشْدِيدِ فِي ظُلْمِهِمْ وَقَتْلِهِمْ

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّشْدِيدِ فِي جِبَايَةِ الْجِزْيَةِ

- ‌بَابُ لَا يَأْخُذُ مِنْهُمْ فِي الْجِزْيَةِ خَمْرًا وَلَا خِنْزِيرًا

- ‌بَابُ الْوَصَاةِ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ

- ‌بَابُ لَا يَقْرَبُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَهُوَ الْحَرَمُ كُلُّهُ، مُشْرِكٌ

- ‌بَابُ لَا يَسْكُنُ أَرْضَ الْحِجَازِ مُشْرِكٌ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي تَفْسِيرِ أَرْضِ الْحِجَازِ وَجَزِيرَةِ الْعَرَبِ

- ‌بَابُ الذِّمِّيِّ يَمُرُّ بِالْحِجَازِ مَارًّا لَا يُقِيمُ بِبَلَدٍ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ لَيَالٍ

- ‌بَابُ مَا يُؤْخَذُ مِنَ الذِّمِّيِّ إِذَا اتَّجَرَ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ، وَالْحَرْبِيِّ إِذَا دَخَلَ بِلَادَ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ

- ‌بَابُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ ذَلِكَ فِي السَّنَةِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، إِلَّا أَنْ يَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا

- ‌بَابُ السُّنَّةُ أَنْ لَا يُقْتَلَ الرُّسُلُ

- ‌بَابُ الْحَرْبِيِّ إِذَا لَجَأَ إِلَى الْحَرَمِ وَكَذَلِكَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدٌّ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي هَدَايَا الْمُشْرِكِينَ لِلْإِمَامِ

- ‌بَابُ نَصَارَى الْعَرَبِ تُضَعَّفُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي ذَبَائِحِ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي تَعْشِيرِ أَمْوَالِ بَنِي تَغْلِبَ إِذَا اخْتَلَفُوا بِالتِّجَارَةِ

- ‌بَابُ الْمُهَادَنَةِ عَلَى النَّظَرِ لِلْمُسْلِمِينَ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي مُدَّةِ الْهُدْنَةِ

- ‌بَابُ نُزُولِ سُورَةِ الْفَتْحِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ

- ‌بَابُ مُهَادَنَةِ الْأَئِمَّةِ بَعْدَ رَسُولِ رَبِّ الْعِزَّةِ إِذَا نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ

- ‌بَابُ الْمُهَادَنَةِ إِلَى غَيْرِ مُدَّةٍ

- ‌بَابُ مُهَادَنَةِ مَنْ يَقْوَى عَلَى قِتَالِهِ

- ‌بَابُ لَا خَيْرَ فِي أَنْ يُعْطِيَهُمُ الْمُسْلِمُونَ شَيْئًا عَلَى أَنْ يَكُفُّوا عَنْهُمْ

- ‌بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْإِعْطَاءِ فِي الْفِدَاءِ وَنَحْوِهِ لِلضَّرُورَةِ

- ‌بَابُ الْهُدْنَةِ عَلَى أَنْ يَرُدَّ الْإِمَامُ مَنْ جَاءَ بَلَدَهُ مُسْلِمًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ

- ‌بَابُ نَقْضِ الصُّلْحِ فِيمَا لَا يَجُوزُ وَهُوَ تَرْكُ رَدِّ النِّسَاءِ إِنْ كُنَّ دَخَلْنَ فِي الصُّلْحِ

- ‌بَابُ مَنْ جَاءَ مِنْ عَبِيدِ أَهْلِ الْهُدْنَةِ مُسْلِمًا

- ‌بَابُ مَنْ جَاءَ مِنْ عَبِيدِ أَهْلِ الْحَرْبِ مُسْلِمًا

- ‌بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَعْتَقَهُمْ بِالْإِسْلَامِ وَالْخُرُوجِ مِنْ بِلَادٍ مَنْصُوبٍ عَلَيْهَا الْحَرْبُ

- ‌بَابُ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ إِذَا كَانَ الْعَقْدُ مُبَاحًا وَمَا وَرَدَ مِنَ التَّشْدِيدِ فِي نَقْضِهِ

- ‌بَابُ لَا يُوْفَى مِنَ الْعُهُودِ بِمَا يَكُونُ مَعْصِيَةً

- ‌بَابُ نَقْضِ أَهْلٍ الْعَهْدَ أَوْ بَعْضِهِمُ الْعَهْدَ

- ‌بَابُ كَرَاهِيَةِ الدُّخُولِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي كَنَائِسِهِمْ وَالتَّشَبُّهِ بِهِمْ يَوْمَ نَيْرُوزِهِمْ وَمِهْرَجَانِهِمْ

- ‌كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ

- ‌بَابُ الْأَكْلِ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ الْمُعَلَّمُ وَإِنْ قَتَلَ

- ‌بَابُ الْمُعَلَّمِ يَأْكُلُ مِنَ الصَّيْدِ الَّذِي قَدْ قَتَلَ

- ‌بَابُ الْبُزَاةِ الْمُعَلَّمَةِ إِذَا أَكَلَتْ

- ‌بَابُ تَسْمِيَةِ اللهِ عِنْدَ الْإِرْسَالِ

- ‌بَابُ مَنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ وَهُوَ مِمَّنْ تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ

- ‌بَابُ سَبَبِ نُزُولِ قَوْلِ اللهِ عز وجل: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ}

- ‌بَابُ الْإِرْسَالِ عَلَى الصَّيْدِ يَتَوَارَى عَنْكَ ثُمَّ تَجِدُهُ مَقْتُولًا

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يُدْرِكُ صَيْدَهُ حَيًّا

- ‌بَابُ غَيْرِ الْمُعَلَّمِ إِذَا أَصَابَ صَيْدًا

- ‌بَابُ الْمُسْلِمِ يُرْسِلُ كَلْبَهُ الْمُعَلَّمَ عَلَى صَيْدٍ فَخَالَطَهُ مَا لَمْ يُرْسِلْهُ مُسْلِمٌ

- ‌بَابُ مَنْ رَمَى صَيْدًا أَوْ طَعَنَهُ أَوْ أَرْسَلَ كَلْبًا فَقَطَعَهُ قِطْعَتَيْنِ أَوْ قَطَعَ رَأْسَهُ أَوْ بَطْنَهُ أَوْ صُلْبَهُ

- ‌بَابُ مَا قُطِعَ مِنَ الْحِيِّ فَهُوَ مَيْتَةٌ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي صَيْدِ الْمَجُوسِيِّ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي ذَكَاةِ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَبْحِهِ إِلَّا بِرَمْيٍ أَوْ سِلَاحٍ

- ‌بَابُ مَا يُذَكَّى بِهِ

- ‌بَابُ الصَّيْدِ يُرْمَى فَيَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ

- ‌بَابُ الصَّيْدِ يُرْمَى فَيَقَعُ عَلَى جَبَلٍ ثُمَّ يَتَرَدَّى مِنْهُ أَوْ يَقَعُ فِي الْمَاءِ

- ‌بَابُ الصَّيْدِ يُرْمَى بِحَجَرٍ أَوْ بُنْدُقَةٍ

- ‌بَابُ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ

- ‌بَابُ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ عز وجل: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ}

- ‌بَابُ مَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللهِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبَهِيمَةِ تُرِيدُ أَنْ تَمُوتَ فَتُذْبَحُ

- ‌بَابُ الْحِيتَانِ وَمَيْتَةُ الْبَحْرِ

- ‌بَابُ السَّمَكِ يَصْطَادَهُ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ أَوْ مَجُوسِيٌّ أَوْ وَثَنِيٌّ

- ‌بَابُ مَا لَفَظَ الْبَحْرُ وَطَفَا مِنْ مَيْتَةٍ

- ‌بَابُ مَنْ كَرِهَ أَكْلَ الطَّافِي

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الْجَرَادِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الضِّفْدَعِ

- ‌كِتَابُ الضَّحَايَا

- ‌بَابُ الْأُضْحِيَّةُ سُنَّةٌ نُحِبُّ لُزُومَهَا وَنَكْرَهُ تَرْكَهَا

- ‌بَابُ سُنَّةٌ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ ظُفُرِهِ إِذَا أَهَلَّ هِلَالُ ذِي الْحَجَّةِ حَتَّى يُضَحِّيَ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يُضَحِّي عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ

- ‌بَابُ لَا يُجْزِي الْجَذَعُ إِلَّا مِنَ الضَّأْنِ وَحْدَهَا، وَيُجْزِي الثَّنِيُّ مِنَ الْمَعْزِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي أَفْضَلِ الضَّحَايَا

- ‌بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُضَحَّى بِهِ مِنَ الْغَنَمِ

- ‌بَابُ مَا وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ التَّضْحِيَةِ بِهِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّغِيرَةِ الْأُذُنِ

- ‌بَابُ وَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ

- ‌بَابُ مَنْ شَاءَ مِنَ الْأَئِمَّةِ ضَحَّى فِي مُصَلَّاهُ وَمَنْ شَاءَ فِي مَنْزِلِهِ

- ‌بَابُ الذَّكَاةِ فِي الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالْحَلْقِ

- ‌بَابُ الذَّبْحِ فِي الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَالْفَرَسِ وَالطَّائِرِ، وَالنَّحْرِ فِي الْإِبِلِ قَدْ مَضَتْ أَحَادِيثُ فِي ذَبْحِ الْغَنَمِ

- ‌بَابُ جَوَازِ النَّحْرِ فِيمَا يُذْبَحُ، وَالذَّبْحِ فِيمَا يُنْحَرُ

- ‌بَابُ كَرَاهَةِ النَّخْعِ وَالْفَرْسِ

- ‌بَابُ الذَّكَاةِ بِالْحَدِيدِ وَبِمَا يَكُونُ أَخَفَّ عَلَى الْمُذَكِّي وَمَا يُسْتَحَبُّ مِنْ حَدِّ الشِّفَارِ وَمُوَارَاتِهِ عَنِ الْبَهِيمَةِ وَإِرَاحَتِهَا

- ‌بَابُ الذَّكَاةِ بِمَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَفَرَى الْأَوْدَاجَ وَالْمَذْبَحَ وَلَمْ يُثَرِّدْ، إِلَّا الظُّفُرَ وَالسِّنَّ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي طَعَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي طَعَامِهِمْ وَإِنْ كَانُوا حَرْبًا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي ذَبِيحَةِ مَنْ أَطَاقَ الذَّبْحَ مِنِ امْرَأَةٍ وَصَبِيٍّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ

- ‌بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ أَنْ يَتَوَلَّى ذَبْحَ نُسُكِهِ أَوْ يَشْهَدَهُ

- ‌بَابُ النَّسِيكَةِ يَذْبَحُهَا غَيْرُ مَالِكِهَا

- ‌بَابُ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي ذَبِيحَةِ الْمَجُوسِ

- ‌بَابُ السُّنَّةِ فِي أَنْ يَسْتَقْبِلَ بِالذَّبِيحَةِ الْقِبْلَةَ

- ‌بَابُ التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ

- ‌بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ الذَّبِيحَةِ

- ‌بَابُ قَوْلِ الْمُضَحِّي: اللهُمَّ مِنْكَ وَإِلَيْكَ فَتَقَبَّلْ مِنِّي، وَقَوْلِ الْمُضَحِّي عَنْ غَيْرِهِ: اللهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي حِلَاقِ الشَّعْرِ بَعْدَ ذَبْحِ الْأُضْحِيَّةِ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يُوجِبُ شَاةً أُضْحِيَّةً لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُبْدِلَهَا بِخَيْرٍ وَلَا شَرٍّ مِنْهَا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي وَلَدِ الْأُضْحِيَّةِ وَلَبَنِهَا

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يَشْتَرِي أُضْحِيَّةً وَهِيَ تَامَّةٌ ثُمَّ عَرَضَ لَهَا نَقْصٌ وَبَلَغَتِ الْمَنْسَكَ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يَشْتَرِي أُضْحِيَّةً فَتَمُوتُ أَوْ تُسْرَقُ أَوْ تَضِلُّ

- ‌بَابُ التَّضْحِيَةِ فِي اللَّيْلِ مِنْ أَيَّامِ مِنًى

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ

- ‌بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْأَكْلِ مِنْ لُحُومِ الضَّحَايَا وَالْإِطْعَامِ وَالِادِّخَارِ

- ‌بَابُ إِطْعَامِ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ وَإِطْعَامِ الْقَانِعِ وَالْمُعْتَرِّ، وَمَا جَاءَ فِي تَفْسِيرِهِمْ

- ‌بَابُ لَا يَبِيعُ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ شَيْئًا، وَلَا يُعْطِي أَجْرَ الْجَازِرِ مِنْهَا

- ‌بَابُ الِاشْتِرَاكِ فِي الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ

- ‌بَابُ الْأُضْحِيَّةِ فِي السَّفَرِ

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ: الْأَضْحَى جَائِزٌ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَيَّامَ مِنًى كُلَّهَا لِأَنَّهَا أَيَّامُ النُّسُكِ

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ الْأَضْحَى يَوْمَ النَّحْرِ وَيَوْمَيْنِ بَعْدَهُ

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ الضَّحَايَا إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَأْنِيَ ذَلِكَ

- ‌جِمَاعُ أَبْوَابِ الْعَقِيقَةِ

- ‌بَابُ الْعَقِيقَةُ سُنَّةٌ

- ‌بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْعَقِيقَةَ عَلَى الِاخْتِيَارِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ

- ‌بَابُ مَا يَعُقُّ عَنِ الْغُلَامِ، وَمَا يَعُقُّ عَنِ الْجَارِيَةِ

- ‌بَابُ مَنِ اقْتَصَرَ فِي عَقِيقَةِ الْغُلَامِ عَلَى شَاةٍ وَاحِدَةٍ

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ: لَا تُكْسَرُ عِظَامُ الْعَقِيقَةِ وَيَأْكُلُ أَهْلُهَا مِنْهَا وَيَتَصَدَّقُونَ وَيُهْدُونَ

- ‌بَابُ لَا يُمَسُّ الصَّبِيُّ بِشَيْءٍ مِنْ دَمِهَا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي وَقْتِ الْعَقِيقَةِ وَحَلْقِ الرَّأْسِ وَالتَّسْمِيَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّصَدُّقِ بِزِنَةِ شَعْرِهِ فِضَّةً وَمَا تُعْطَى الْقَابِلَةُ

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْقَزَعِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّأْذِينِ فِي أُذُنِ الصَّبِيِّ حِينَ يُولَدُ

- ‌بَابُ تَسْمِيَةِ الْمَوْلُودِ حِينَ يُولَدُ وَمَا جَاءَ فِيهَا أَصَحَّ مِمَّا مَضَى

- ‌بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُسَمَّى بِهِ

- ‌بَابُ مَا يُكْرَهُ أَنْ يُسَمَّى بِهِ

- ‌بَابُ تَغْيِيرِ الِاسْمِ الْقَبِيحِ وَتَحْوِيلِ الِاسْمِ إِلَى مَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ

- ‌بَابُ مَا يُكْرَهُ أَنْ يُتَكَنَّى بِهِ

- ‌بَابُ مَنْ رَأَى الْكَرَاهَةَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ مِنَ الرُّخْصَةِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا

- ‌بَابُ مَنْ تَكَنَّى بِأَبِي عِيسَى

- ‌بَابُ مَنْ تَكَنَّى وَلَيْسَ لَهُ وَلَدٌ

- ‌بَابُ الْمَرْأَةِ تَكَنَّى وَلَيْسَ لَهَا وَلَدٌ

- ‌بَابُ أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكَانَاتِهَا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْفَرَعِ وَالْعَتِيرَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي مُعَاقَرَةِ الْأَعْرَابِ وَذَبَائِحِ الْجِنِّ

- ‌جِمَاعُ أَبْوَابِ مَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ

- ‌بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ جِهَةِ مَا لَا تَأْكُلُ الْعَرَبُ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الضَّبُعِ وَالثَّعْلَبِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَرْنَبِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي حِمَارِ الْوَحْشِ وَمَا أَكَلَتْهُ الْعَرَبُ فِي غَيْرِ ضَرُورَةٍ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الضَّبِّ

- ‌بَابُ مَا رُوِيَ فِي الْقُنْفُذِ وَحَشَرَاتِ الْأَرْضِ

- ‌بَابُ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ

- ‌بَابُ بَيَانِ ضَعْفِ الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ فِي النَّهْيِ عَنْ لُحُومِ الْخَيْلِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الْجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا وَهِيَ الْإِبِلُ الَّتِي يَكُونُ أَكْثَرُ عَلَفِهَا الْعَذِرَةَ، وَأَرْوَاحُ الْعَذِرَةِ تُوجَدُ فِي عِرْقِهَا وَجِرَرِهَا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الدَّجَاجِ الَّذِي يَأْكُلُ النَّتِنَ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَصْبُورَةِ

- ‌بَابُ ذَكَاةِ مَا فِي بَطْنِ الذَّبِيحَةِ

- ‌جِمَاعُ أَبْوَابِ كَسْبِ الْحَجَّامِ

- ‌بَابُ التَّنْزِيهِ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ

- ‌بَابُ الرُّخْصَةِ فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْحِجَامَةِ عَلَى طَرِيقِ الِاخْتِصَارِ

- ‌بَابُ مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي وَقْتِ الْحِجَامَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي اسْتِحْبَابِ تَرْكِ الِاكْتِوَاءِ وَالِاسْتِرْقَاءِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي إِبَاحَةِ قَطْعِ الْعُرُوقِ وَالْكِيِّ عِنْدَ الْحَاجَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي إِبَاحَةِ التَّدَاوِي

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الِاحْتِمَاءِ

- ‌بَابُ أَدْوِيَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سِوَى مَا مَضَى فِي الْبَابِ قَبْلَهُ

- ‌بَابُ لَا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ

- ‌بَابُ إِبَاحَةِ الرُّقْيَةِ بِكِتَابِ اللهِ عز وجل وَبِمَا يُعْرَفُ مِنْ ذِكْرِ اللهِ

- ‌بَابُ التَّمَائِمِ

- ‌بَابُ النُّشْرَةِ

- ‌بَابُ الِاسْتِغْسَالِ لِلْمَعِينِ

- ‌جِمَاعُ أَبْوَابِ مَا لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَمَا يَجُوزُ لِلْمُضْطَرِّ مِنَ الْمَيْتَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

- ‌بَابُ السَّمْنِ أَوِ الزَّيْتِ تَمُوتُ فِيهِ فَأْرَةٌ

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا نَجُسَ مِنْهُ

- ‌بَابُ مَنْ أَبَاحَ الِاسْتِصْبَاحَ بِهِ

- ‌بَابُ مَنْ مَنَعَ الِانْتِفَاعَ بِهِ

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ أَكْلِ السُّمِّ الْقَاتِلِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ التِّرْيَاقِ

- ‌بَابُ مَا يَحِلُّ مِنَ الْمَيْتَةِ بِالضَّرُورَةِ

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ أَكْلِ مَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ مَرَّ بِحَائِطِ إِنْسَانٍ أَوْ مَاشِيَتِهِ

الفصل: ‌باب إظهار دين النبي صلى الله عليه وسلم على الأديان

‌بَابُ إِظْهَارِ دِينِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْأَدْيَانِ

18601 -

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله: قَالَ اللهُ تبارك وتعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33]

ص: 298

18602 -

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنبأ الشَّافِعِيُّ، أنبأ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ وَغَيْرِهِ عَنْ سُفْيَانَ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ وَغَيْرِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

18603 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنبأ جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، وَرُوِّينَا فِي ذَلِكَ حَدِيثَ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي كِسْرَى بِمَعْنَاهُ وَمَنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي كِسْرَى وَقَيْصَرَ بِمَعْنَاهُ

ص: 298

18604 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنبأ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنبأ إِسْرَائِيلُ، أنبأ سَعْدٌ الطَّائِيُّ، أنبأ مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ فِيهِ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَفْتَحَنَّ كُنُوزَ كِسْرَى ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ؟ قَالَ: " كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ ". قَالَ عَدِيٌّ: وَكُنْتُ مِمَّنِ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ.

⦗ص: 299⦘

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ

ص: 298

18605 -

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أنبأ الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله: وَلَمَّا أُتِيَ كِسْرَى بِكِتَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَزَّقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" تَمَزَّقَ مُلْكُهُ ". وَحَفِظْنَا أَنَّ قَيْصَرَ أَكْرَمَ كِتَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَوَضَعَهُ فِي مِسْكٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " ثُبِّتَ مُلْكُهُ "

ص: 299

18606 -

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا ابْنُ مِلْحَانَ، ثنا يَحْيَى، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ رَجُلًا بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ يَدْفَعُهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ كِسْرَى خَرَقَهُ. فَحَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ وَغَيْرِهِ

ص: 299

18607 -

أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرَوَيْهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا بِنَيْسَابُورَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنَبٍ إِمْلَاءً، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَبَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَيْهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى قَيْصَرَ، وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللهُ عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلِيَاءَ شُكْرًا لَمَّا أَبْلَاهُ اللهُ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ حِينَ قَرَأَهُ: الْتَمِسُوا لِي هَهُنَا أَحَدًا مِنْ قَوْمِهِ أَسْأَلُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَوَجَدَنَا رَسُولُ قَيْصَرَ بِبَعْضِ الشَّامِ فَانْطَلَقَ بِي وَبِأَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ وَعَلَيْهِ التَّاجُ، وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: سَلْهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا. قَالَ: مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: هُوَ ابْنُ عَمِّي. قَالَ: وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي، فَقَالَ قَيْصَرُ: أَدْنُوهُ مِنِّي،

⦗ص: 300⦘

ثُمَّ أَمَرَ بِأَصْحَابِي فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لِأَصْحَابِهِ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلَ عَنِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَاللهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ يَوْمَئِذٍ أَنْ يَأْثُرَ أَصْحَابِي عَنِّي الْكَذِبَ كَذَبْتُ عَنْهُ حِينَ سَأَلَنِي عَنْهُ، وَلَكِنِ اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثُرُوا الْكَذِبَ عَنِّي فَصَدَقْتُهُ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُ كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ، قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَبْلَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: وَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ عَنِ الْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ: فَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ، قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، وَنَحْنُ الْآنَ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ نَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَغْدِرَ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَلَمْ يُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا أَنْتَقِصُهُ بِهِ لَا أَخَافُ أَنْ تُؤْثَرَ عَنِّي غَيْرُهَا، قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَيْفَ كَانَتْ حَرْبُكُمْ وَحَرْبُهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: كَانَتْ دُوَلًا وَسِجَالًا يُدَالُ عَلَيْنَا الْمَرَّةَ وَنُدَالُ عَلَيْهِ الْأُخْرَى، قَالَ: فَمَاذَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ؟ قَالَ: يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ، وَالصِّدْقِ، وَالْعَفَافِ، وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ. قَالَ: فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ لَهُ: قُلْ لَهُ: إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ ذُو نَسَبٍ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَبْلَهُ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ، قُلْتُ: رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِقَوْلٍ قَدْ قِيلَ قَبْلَهُ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ، وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ، فَزَعَمْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ لَا يَسْخَطُهُ أَحَدٌ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا يَغْدِرُونَ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ، فَزَعَمْتَ أَنْ قَدْ فَعَلَ، وَأَنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ يَكُونُ دُوَلًا، يُدَالُ عَلَيْكُمُ الْمَرَّةَ، وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الْأُخْرَى، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى وَتَكُونُ لَهَا الْعَاقِبَةُ، وَسَأَلْتُكَ بِمَاذَا يَأْمُرُكُمْ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَاكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ، وَالصِّدْقِ، وَالْعَفَافِ، وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَهَذِهِ صِفَةُ نَبِيٍّ، قَدْ كُنْتُ

⦗ص: 301⦘

أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، وَإِنْ يَكُنْ مَا قُلْتَ حَقًّا فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمِيَّ هَاتَيْنِ، وَلَوْ أَرْجُو أَنْ أَخْلُصَ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ بِهِ فَقُرِئَ، فَإِذَا فِيهِ: " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، وَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ، وَ {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64]. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَلَمَّا أَنْ قَضَى مَقَالَتَهُ عَلَتْ أَصْوَاتُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مِنْ عُظَمَاءِ الرُّومِ، وَكَثُرَ لَغَطُهُمْ، فَلَا أَدْرِي مَاذَا قَالُوا، وَأَمَرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا، فَلَمَّا أَنْ خَرَجْتُ مَعَ أَصْحَابِي وَخَلَوْتُ بِهِمْ قُلْتُ لَهُمْ: لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ، هَذَا مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ يَخَافُهُ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَاللهِ مَا زِلْتُ ذَلِيلًا مُسْتَيْقِنًا بِأَنَّ أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ قَلْبِي الْإِسْلَامَ وَأَنَا كَارِهٌ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله: فَأَغْزَى أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه الشَّامَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ فَتْحِهَا؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَفَتَحَ بَعْضَهَا، وَتَمَّ فَتْحُهَا فِي زَمَنِ عُمَرَ رضي الله عنه، وَفَتَحَ عُمَرُ رضي الله عنه الْعِرَاقَ وَفَارِسَ. قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ بَيِّنٌ فِي التَّوَارِيخِ، وَسِيَاقُ تِلْكَ الْقَصَصِ مِمَّا يَطُولُ بِهِ الْكِتَابُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه: فَقَدْ أَظْهَرَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ دِينَهُ الَّذِي بَعَثَ بِهِ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْأَدْيَانِ بِأَنْ أَبَانَ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَهُ أَنَّهُ الْحَقُّ، وَمَا خَالَفَهُ مِنَ الْأَدْيَانِ بَاطِلٌ، وَأَظْهَرَهُ بِأَنَّ جِمَاعَ الشِّرْكِ دِينَانِ، دِينُ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَدِينُ الْأُمِّيِّينَ، فَقَهَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْأُمِّيِّينَ حَتَّى وَاتَوْهُ بِالْإِسْلَامِ طَوْعًا وَكَرْهًا، وَقَتَلَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَسَبَى حَتَّى دَانَ بَعْضُهُمُ الْإِسْلَامَ، وَأَعْطَى بَعْضٌ الْجِزْيَةَ صَاغِرِينَ، وَجَرَى عَلَيْهِمْ حُكْمُهُ صلى الله عليه وسلم، وَهَذَا ظُهُورُ الدِّينِ كُلِّهِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله: وَقَدْ يُقَالُ: لَيُظْهِرَنَّ اللهُ دِينَهُ عَلَى الْأَدْيَانِ حَتَّى لَا يُدَانُ اللهُ إِلَّا بِهِ، وَذَلِكَ مَتَى شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ

ص: 299

18608 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَتَبَ

⦗ص: 302⦘

رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ، فَأَمَّا قَيْصَرُ فَوَضَعَهُ، وَأَمَّا كِسْرَى فَمَزَّقَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:" أَمَّا هَؤُلَاءِ فَيُمَزَّقُونَ، وَأَمَّا هَؤُلَاءِ فَسَتَكُونُ لَهُمْ بَقِيَّةٌ " قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله: وَوَعَدَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ فَتْحَ فَارِسَ وَالشَّامِ

ص: 301

18609 -

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانُ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَلْقَمَةَ، يَرُدُّ الْحَدِيثَ إِلَى جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَوَالَةَ رضي الله عنه: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ الْعُرْيَ وَالْفَقْرَ وَقِلَّةَ الشَّيْءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" أَبْشِرُوا فَوَاللهِ لَأَنَا بِكَثْرَةِ الشَّيْءِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ مِنْ قِلَّتِهِ، وَاللهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِيكُمْ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ أَرْضَ فَارِسَ وَأَرْضَ الرُّومِ وَأَرْضَ حِمْيَرَ، وَحَتَّى تَكُونُوا أَجْنَادًا ثَلَاثَةً، جُنْدًا بِالشَّامِ، وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ، وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ، وَحَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ الْمِائَةَ فَيَسْخَطَهَا ". قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ وَمَنْ يَسْتَطِيعُ الشَّامَ وَبِهِ الرُّومُ ذَوَاتُ الْقُرُونِ؟ قَالَ: " وَاللهِ لَيَفْتَحَنَّهَا اللهُ عَلَيْكُمْ، وَلَيَسْتَخْلِفَنَّكُمْ فِيهَا، حَتَّى يَظَلَّ الْعِصَابَةُ الْبِيضُ مِنْهُمْ قُمُصُهُمُ، الْمُلْحَمَةُ أَقْفَاؤُهُمْ، قِيَامًا عَلَى الرُّوَيْجِلِ الْأَسْوَدِ مِنْكُمُ الْمَحْلُوقِ مَا أَمَرَهُمْ مِنْ شَيْءٍ فَعَلُوهُ، وَإِنَّ بِهَا رِجَالًا لَأَنْتُمْ أَحْقَرُ فِي أَعْيُنِهِمْ مِنَ الْقِرْدَانِ فِي أَعْجَازِ الْإِبِلِ ". قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ اخْتَرْ لِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ. قَالَ: " إِنِّي أَخْتَارُ لَكَ الشَّامَ فَإِنَّهُ صَفْوَةُ اللهِ مِنْ بِلَادِهِ، وَإِلَيْهِ تُجْتَبَى صَفْوَتُهُ مِنْ عِبَادِهِ، يَا أَهْلَ الْيَمَنِ عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ، فَإِنَّ مِنْ صَفْوَةِ اللهِ مِنْ أَرْضِهِ الشَّامَ، أَلَا فَمَنْ أَبَى فَلْيَسْتَبْقِ فِي غُدُرِ الْيَمَنِ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ ". قَالَ أَبُو عَلْقَمَةَ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَعْتَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي حُرِّ بْنِ سُهَيْلٍ السُّلَمِيِّ، وَكَانَ عَلَى الْأَعَاجِمِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، فَكَانَ إِذَا رَاحُوا إِلَى مَسْجِدٍ نَظَرُوا إِلَيْهِ وَإِلَيْهِمْ قِيَامًا حَوْلَهُ فَعَجِبُوا لِنَعْتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيهِ وَفِيهِمْ. قَالَ أَبُو عَلْقَمَةَ: أَقْسَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْحَدِيثِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا نَعْلَمُ أَنَّهُ أَقْسَمَ فِي حَدِيثٍ مِثْلَهُ وَقَدْ مَضَى فِي هَذَا الْكِتَابِ عَنِ ابْنِ زُغْبٍ الْإِيَادِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:" لَيُفْتَحَنَّ لَكُمُ الشَّامُ، ثُمَّ لَتَقْسِمُنَّ كُنُوزَ فَارِسَ وَالرُّومِ "

ص: 302

18610 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، فِي قِصَّةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ حِينَ فَرَغَ مِنَ الْيَمَامَةِ قَالَ: فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَهُوَ بِالْيَمَامَةِ: مِنْ عَبْدِ اللهِ أَبِي بَكْرٍ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَالَّذِينَ مَعَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالتَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا

⦗ص: 303⦘

هُوَ، أَمَّا بَعْدُ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَأَعَزَّ وَلِيَّهُ وَأَذَلَّ عَدُوَّهُ وَغَلَبَ الْأَحْزَابَ فَرْدًا، فَإِنَّ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ هُوَ قَالَ:{وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ} [النور: 55]- وَكَتَبَ الْآيَةَ كُلَّهَا وَقَرَأَ الْآيَةَ - وَعْدًا مِنْهُ لَا خُلْفَ لَهُ، وَمَقَالًا لَا رَيْبَ فِيهِ، وَفَرَضَ الْجِهَادَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ:{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ} [البقرة: 216]- حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَاتِ - فَاسْتَتِمُّوا بِوَعْدِ اللهِ إِيَّاكُمْ، وَأَطِيعُوهُ فِيمَا فَرَضَ عَلَيْكُمْ، وَإِنْ عَظُمَتْ فِيهِ الْمُؤْنَةُ، وَاسْتَبَدَّتِ الرَّزِيَّةُ، وَبَعُدَتِ الْمَشَقَّةُ، وَفُجِعْتُمْ فِي ذَلِكَ بِالْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَسِيرٌ فِي عَظِيمِ ثَوَابِ اللهِ فَاغْزُوا رَحِمَكُمُ اللهُ فِي سَبِيلِ اللهِ {خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ} [التوبة: 41] كَتَبَ الْآيَةَ، أَلَا وَقَدْ أَمَرْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْمَسِيرِ إِلَى الْعِرَاقِ، فَلَا يَبْرَحْهَا حَتَّى يَأْتِيَهُ أَمْرِي، فَسِيرُوا مَعَهُ وَلَا تَتَثَاقَلُوا عَنْهُ، فَإِنَّهُ سَبِيلٌ يُعْظِمُ اللهُ فِيهِ الْأَجْرَ لِمَنْ حَسُنَتْ فِيهِ نِيَّتُهُ وَعَظُمَتْ فِي الْخَيْرِ رَغْبَتُهُ، فَإِذَا وَقَعْتُمُ الْعِرَاقَ فَكُونُوا بِهَا حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمْرِي، كَفَانَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ مُهِمَّاتِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ قَالَ الشَّيْخُ: ثُمَّ بَيَّنَ فِي التَّوَارِيخِ وُرُودَ كِتَابِهِ عَلَيْهِ بِالسَّيْرِ إِلَى الشَّامِ وَإِمْدَادِ مَنْ بِهَا مِنْ أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ وَمَا كَانَ مِنَ الظَّفَرِ لِلْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ فِي أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه، وَمَا كَانَ مِنْ خُرُوجِ هِرَقْلَ مُتَوَجِّهًا نَحْوَ الرُّومِ، وَمَا كَانَ مِنَ الْفُتُوحِ بِهَا وَبِالْعِرَاقِ وَبِأَرْضِ فَارِسَ وَهَلَاكِ كِسْرَى وَحَمْلِ كُنُوزِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي أَيَّامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

ص: 302

18611 -

وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أنبأ أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فِي قَوْلِهِ:{لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [التوبة: 33] قَالَ: خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ

ص: 303

18612 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ عز وجل:{حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} [محمد: 4] يَعْنِي: حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيُسْلِمَ كُلُّ يَهُودِيٍّ وَكُلُّ نَصْرَانِيٍّ وَكُلُّ صَاحِبِ مِلَّةٍ، وَتَأْمَنَ الشَّاةُ الذِّئْبَ، وَلَا تَقْرِضَ فَأْرَةٌ جِرَابًا، وَتَذْهَبَ الْعَدَاوَةُ مِنَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا، وَذَلِكَ ظُهُورُ الْإِسْلَامِ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ

ص: 303

18613 -

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْإِسْفِرَايِينِيُّ بْنُ السَّقَّاءِ، أنبأ

⦗ص: 304⦘

أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ:{لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33] قَالَ: إِذَا نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا الْإِسْلَامُ، لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ

ص: 303

18614 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي مُوسَى هُوَ ابْنُ الْعَبَّاسِ الْجُوَيْنِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضُ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ، حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ". ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} [النساء: 159]. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ وَغَيْرِهِ، عَنْ يَعْقُوبَ

ص: 304

18615 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو صَادِقٍ الصَّيْدَلَانِيُّ قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". قَالَ: " وَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ: تَعَالَ صَلِّ لَنَا، فَيَقُولُ: لَا إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ لِتَكْرِمَةِ اللهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ شُجَاعٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ حَجَّاجٍ

ص: 304

18616 -

حَدَّثَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، أنبأ أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْمُزَكِّي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبأ مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ، وَذَلِكَ حِينَ: {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [الأنعام: 158] ".

⦗ص: 305⦘

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

ص: 304

18617 -

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، أنبأ أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" إِنَّ اللهَ عز وجل زَوَى لِيَ الْأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَأَعْطَانِي الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ، فَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي عز وجل أَنْ لَا يُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيُهْلِكَهُمْ، وَأَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا أَعْطَيْتُ عَطَاءً فَلَا مَرَدَّ لَهُ، إِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا يُهْلَكُوا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَسْتَبِيحَهُمْ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا، وَبَعْضُهُمْ يَسْبِي بَعْضًا، وَبَعْضُهُمْ يَفْتِنُ بَعْضًا، وَإِنَّهُ سَيَرْجِعُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي إِلَى الشِّرْكِ وَعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَإِنَّ مِنْ أَخْوَفِ مَا أَخَافُ الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ، وَإِنَّهُ إِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِيهِمْ لَمْ يُرْفَعْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ دَجَّالُونَ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ، وَإِنِّي خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَلَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورَةً حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ

ص: 305

18618 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدِ الْمُقْرِئُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، وَأَبُو صَادِقِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنبأ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " لَا يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ كَلِمَةَ الْإِسْلَامِ، إِمَّا بِعِزِّ عَزِيزٍ، وَإِمَّا بِذُلِّ ذَلِيلٍ، إِمَّا يُعِزُّهُمُ اللهُ فَيَجْعَلُهُمْ مِنْ أَهْلِهِ فَيَعِزُّوا بِهِ، وَإِمَّا يُذِلُّهُمْ فَيَدِينُونَ لَهُ

ص: 305

18619 -

وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو الْأَزْهَرِ، ثنا عَبْدُ الْقُدُّوسِ أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا صَفْوَانُ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ، وَلَا يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ يُعِزُّ بِهِ الْإِسْلَامَ، أَوْ ذُلِّ ذَلِيلٍ يُذِلُّ بِهِ الْكُفْرَ "

ص: 305

18620 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمْرَانَ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنَّ اللهَ حِينَ أَنْزَلَ: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [التوبة: 33] أَنَّ ذَلِكَ تَامٌّ. قَالَ: إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَوَفَّى مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِمْ ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ خَالدِّ بْنِ الْحَارِثِ وَأَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله: وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَنْتَابُ الشَّامَ انْتِيَابًا كَثِيرًا، وَكَانَ كَثِيرٌ مِنْ مَعَاشِهَا مِنْهُ، وَتَأْتِي الْعِرَاقَ فَيُقَالُ: لَمَّا دَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ ذَكَرَتْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَوْفَهَا مِنَ انْقِطَاعِ مَعَاشِهَا بِالتِّجَارَةِ مِنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ إِذَا فَارَقَتِ الْكُفْرَ وَدَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ خِلَافَ مُلْكِ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ "، فَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ كِسْرَى يَثْبُتُ لَهُ أَمْرٌ بَعْدَهُ، وَقَالَ:" إِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ "، فَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ الشَّامِ قَيْصَرُ بَعْدَهُ، وَأَجَابَهُمْ عَلَى مَا قَالُوا لَهُ، وَكَانَ كَمَا قَالَ لَهُمْ صلى الله عليه وسلم، وَقَطَعَ اللهُ الْأَكَاسِرَةَ عَنِ الْعِرَاقِ وَفَارِسَ، وَقَيْصَرَ وَمَنْ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ عَنِ الشَّامِ، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي كِسْرَى:" مُزِّقَ مُلْكُهُ "، فَلَمْ يَبْقَ لِلْأَكَاسِرَةِ مُلْكٌ، وَقَالَ فِي قَيْصَرَ: ثُبِّتَ مُلْكُهُ "، فَثَبَتَ لَهُ مُلْكٌ بِبِلَادِ الرُّومِ إِلَى الْيَوْمِ، وَتَنَحَّى مُلْكُهُ عَنِ الشَّامِ، وَكُلُّ هَذَا مُتَّفِقٌ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا.

18621 -

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أنبأ الرَّبِيعُ، أنبأ الشَّافِعِيُّ، فَذَكَرَ هَذَا الْكَلَامَ وَمَا قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ. قَالَ الشَّيْخُ رحمه الله: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْآيَةِ تَفْسِيرٌ آخَرُ

ص: 306

18622 -

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:{لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [التوبة: 33] قَالَ: يُظْهِرُ اللهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَمْرِ الدِّينِ كُلِّهِ، فَيُعْطِيهِ إِيَّاهُ وَلَا يُخْفِي عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْهُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ

ص: 306