الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ جَوَازِ النَّحْرِ فِيمَا يُذْبَحُ، وَالذَّبْحِ فِيمَا يُنْحَرُ
اسْتِدْلَالًا بِمَا رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ: " الذَّكَاةُ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ ". وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: يُجْزِي الذَّبْحُ مِنَ النَّحْرِ وَالنَّحْرُ مِنَ الذَّبْحِ فِي الْبَقَرِ وَالْإِبِلِ.
19133 -
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، ثنا عِمْرَانُ هُوَ ابْنُ مُوسَى، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو، أنبأ أَبُو بَكْرٍ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا أَبِي وَحَفْصٌ، وَوَكِيعٌ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما قَالَتْ: نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَكَلْنَاهُ. وَقَالَ عَبْدَةُ: ذَبَحْنَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: وَتَابَعَهُ وَكِيعٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامٍ فِي النَّحْرِ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ هِشَامٍ فِي النَّحْرِ، وَعَنْ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدَةَ فِي الذَّبْحِ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ ثَلَاثَتِهِمْ فِي النَّحْرِ. وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْحَجِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها فِي قِصَّةِ الْحَجِّ قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيْنَا يَوْمُ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: نَحَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَزْوَاجِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ ذَبَحَ، وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، فَفِي رِوَايَةٍ: نَحَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَزْوَاجِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ: ذَبَحَ عَنْ نِسَائِهِ بَقَرَةً، وَفِي رِوَايَةٍ: ذَبَحَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها بَقَرَةً
بَابُ كَرَاهَةِ النَّخْعِ وَالْفَرْسِ
19134 -
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله: وَنَهَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه عَنِ النَّخْعِ وَأَنْ تُعْجَلَ الْأَنْفُسُ أَنْ تَزْهَقَ. قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله: وَالنَّخْعُ أَنْ تُذْبَحَ الشَّاةُ ثُمَّ يُكْسَرُ قَفَاهَا مِنْ مَوْضِعِ الذَّبْحِ لِنَخْعِهِ وَلِمَكَانِ الْكَسْرِ فِيهِ، أَوْ تُضْرَبَ لِيُعْجَلَ قَطْعُ حَرَكَتِهَا فَأَكْرَهُ هَذَا. وَقَالَ: وَلَمْ يُحَرِّمْهَا ذَلِكَ لِأَنَّهَا ذَكِيَّةٌ
19135 -
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، وَحَجَّاجِ بْنِ أَبِي
⦗ص: 470⦘
عُثْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْمَعْرُورِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْفَرْسِ فِي الذَّبِيحَةِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْفَرْسُ هُوَ النَّخْعُ، يُقَالُ مِنْهُ: فَرَسْتُ الشَّاةَ وَنَخَعْتُهَا، وَذَلِكَ أَنْ يَنْتَهِيَ بِالذَّبْحِ إِلَى النُّخَاعِ وَهُوَ عَظْمٌ فِي الرَّقَبَةِ، وَيُقَالُ أَيْضًا: بَلْ هُوَ الَّذِي يَكُونُ فِي فَقَارِ الصُّلْبِ شَبِيهٌ بِالْمُخِّ وَهُوَ مُتَّصِلٌ بِالْقَفَا، يَقُولُ: فَنَهَى أَنْ يَنْتَهِيَ بِالذَّبْحِ إِلَى ذَلِكَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَمَّا النَّخْعُ فَهُوَ عَلَى مَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ، وَأَمَّا الْفَرْسُ فَقَدْ خُولِفَ فِيهِ، يُقَالُ هُوَ الْكَسْرُ، وَإِنَّمَا نَهَى أَنْ يَكْسِرَ رَقَبَةَ الذَّبِيحَةِ قَبْلَ أَنْ تَبْرُدَ، وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ فِي الْحَدِيثِ:" وَلَا تَعْجَلُوا الْأَنْفُسَ حَتَّى تَزْهَقَ "