المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب ما يفعله بالرجال البالغين منهم - السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية - جـ ٩

[أبو بكر البيهقي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ السِّيَرِ

- ‌بَابُ مُبْتَدَأِ الْخَلْقِ

- ‌بَابُ مُبْتَدَأِ الْبَعْثِ وَالتَّنْزِيلِ

- ‌بَابُ مُبْتَدَأِ الْفَرْضِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ عَلَى النَّاسِ، وَمَا لَقِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَذَى قَوْمِهِ فِي تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِصَارِ

- ‌بَابُ الْإِذْنِ بِالْهِجْرَةِ

- ‌بَابُ مُبْتَدَأِ الْإِذْنِ بِالْقِتَالِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي نَسْخِ الْعَفْوِ عَنِ الْمُشْرِكِينَ، وَنَسْخِ النَّهْيِ عَنِ الْقِتَالِ حَتَّى يُقَاتَلُوا، وَالنَّهْيِ عَنِ الْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ

- ‌بَابُ فَرْضِ الْهِجْرَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي عُذْرِ الْمُسْتَضْعَفِينَ

- ‌بَابُ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فِي طَرِيقِهِ

- ‌بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْإِقَامَةِ بِدَارِ الشِّرْكِ لِمَنْ لَا يَخَافُ الْفِتْنَةَ

- ‌بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّعَرُّبِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِيهِ فِي الْفِتْنَةِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا

- ‌بَابُ أَصْلِ فَرْضِ الْجِهَادِ

- ‌بَابُ مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْجِهَادُ

- ‌بَابُ مَنِ اعْتَذَرَ بِالضَّعْفِ وَالْمَرَضِ وَالزَّمَانَةِ وَالْعُذْرِ فِي تَرْكِ الْجِهَادِ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلَا يَغْزُو إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِ الدَّيْنِ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ أَبَوَانِ مُسْلِمَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا فَلَا يَغْزُو إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهِ

- ‌بَابُ الْمُسْلِمِ يَتَوَقَّى فِي الْحَرْبِ قَتْلَ أَبِيهِ، وَلَوْ قَتَلَهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَخْذِ الْجَعَائِلِ، وَمَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِيهِ مِنَ السُّلْطَانِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي تَجْهِيزِ الْغَازِي وَأَجْرِ الْجَاعِلِ

- ‌بَابُ مَنِ اسْتَأْجَرَ إِنْسَانًا لِلْخِدْمَةِ فِي الْغَزْوِ

- ‌بَابُ الْإِمَامِ لَا يُجَمِّرُ بِالْغُزَّى

- ‌بَابُ شُهُودِ مَنْ لَا فَرْضٌ عَلَيْهِ الْقِتَالُ

- ‌بَابُ مَنْ لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَغْزُوَ بِهِ بِحَالٍ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الِاسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِينَ

- ‌بَابُ مَنْ يُبْدَأُ بِجِهَادِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

- ‌بَابُ مَا يُبْدَأُ بِهِ مِنْ سَدِّ أَطْرَافِ الْمُسْلِمِينَ بِالرِّجَالِ

- ‌بَابُ مَا يَفْعَلُهُ الْإِمَامُ مِنَ الْحُصُونِ وَالْخَنَادِقِ وَكُلِّ أَمْرٍ دَفَعَ الْعَدُوَّ قَبْلَ انْتِيَابِهِ

- ‌بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ مِنَ الْغَزْوِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِسَرَايَاهُ فِي كُلِّ عَامٍ عَلَى حُسْنِ النَّظَرِ لِلْمُسْلِمِينَ حَتَّى لَا يَكُونَ الْجِهَادُ مُعَطَّلًا فِي عَامٍ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ

- ‌بَابُ الْإِمَامِ يُغْزِي مِنْ أَهْلِ دَارٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْضَهُمْ، وَيُخَلِّفُ مِنْهُمْ فِي دَارِهِمْ مَنْ يَمْنَعُ دَارَهُمْ

- ‌بَابُ مَا عَلَى الْوَالِي مِنْ أَمْرِ الْجَيْشِ

- ‌بَابُ مَنْ تَبَرَّعَ بِالتَّعَرُّضِ لِلْقَتْلِ رَجَاءَ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللهِ عز وجل: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}

- ‌بَابُ الِاخْتِيَارِ فِي التَّحَرُّزِ

- ‌بَابُ النَّفِيرِ وَمَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْجِهَادَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ

- ‌جِمَاعُ أَبْوَابِ السِّيَرِ

- ‌بَابُ السِّيرَةِ فِي الْمُشْرِكِينَ عَبْدَةِ الْأَوْثَانِ

- ‌بَابُ السِّيرَةِ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ

- ‌بَابُ السَّلَبِ لِلْقَاتِلِ

- ‌بَابُ الْغَنِيمَةِ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ

- ‌بَابُ الْجَيْشِ فِي دَارِ الْحَرْبِ يَخْرُجُ مِنْهُمُ السَّرِيَّةُ إِلَى بَعْضِ النَّوَاحِي فَتَغْنَمُ وَيَغْنَمُ الْجَيْشُ

- ‌بَابُ سَهْمِ الْفَارِسِ وَالرَّاجِلِ

- ‌بَابُ تَفْضِيلِ الْخَيْلِ

- ‌بَابُ سُهْمَانِ الْخَيْلِ

- ‌بَابُ الْعَبِيدِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ يَحْضُرُونَ الْوَقْعَةَ

- ‌بَابُ الرَّضْخِ لِمَنْ يُسْتَعَانُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَلَى قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ

- ‌بَابُ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ

- ‌بَابُ السَّرِيَّةِ تَأْخُذُ الْعَلَفَ وَالطَّعَامَ

- ‌بَابُ بَيْعِ الطَّعَامِ فِي دَارِ الْحَرْبِ

- ‌بَابُ مَا فَضَلَ فِي يَدِهِ مِنَ الطَّعَامِ وَالْعَلَفِ فِي دَارِ الْحَرْبِ

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنْ نَهْبِ الطَّعَامِ

- ‌بَابُ أَخْذِ السِّلَاحِ وَغَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ

- ‌بَابُ الرُّخْصَةِ فِي اسْتِعْمَالِهِ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ

- ‌بَابُ الْإِمَامِ إِذَا ظَهْرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلَاثًا

- ‌بَابُ مَا يَفْعَلُهُ بِذَرَارِيِّ مَنْ ظَهَرَ عَلَيْهِ

- ‌بَابُ مَا يَفْعَلُهُ بِالرِّجَالِ الْبَالِغِينَ مِنْهُمْ

- ‌بَابُ قَتْلِ الْمُشْرِكِينَ بَعْدَ الْإِسَارِ بِضَرْبِ الْأَعْنَاقِ دُونَ الْمُثْلَةِ

- ‌بَابُ الْمَنْعِ مِنْ صَبْرِ الْكَافِرِ بَعْدَ الْإِسَارِ بِأَنْ يُتَّخَذَ غَرَضًا

- ‌بَابُ الْمَنْعِ مِنْ إِحْرَاقِ الْمُشْرِكِينَ بِالنَّارِ بَعْدَ الْإِسَارِ

- ‌بَابُ جَرَيَانِ الرِّقِّ عَلَى الْأَسِيرِ وَإِنْ أَسْلَمَ إِذَا كَانَ إِسْلَامُهُ بَعْدَ الْأَسْرِ

- ‌بَابُ مَنْ يَجْرِي عَلَيْهِ الرِّقُّ

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ وَصَبْرِ الْوَاحِدِ مَعَ الِاثْنَيْنِ

- ‌بَابُ مَنْ تَوَلَّى مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنْ قَصْدِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ بِالْقَتْلِ

- ‌بَابُ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فِي التَّبْيِيتِ وَالْغَارَةِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، وَمَا وَرَدَ فِي إِبَاحَةِ التَّبْيِيتِ

- ‌قَتْلُ أَبِي رَافِعٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ، وَيُقَالُ: سَلَّامُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ

- ‌قَتْلُ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ

- ‌بَابُ الْمَرْأَةِ تُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ

- ‌بَابُ قَطْعِ الشَّجَرِ وَحَرْقِ الْمَنَازِلِ

- ‌بَابُ مَنِ اخْتَارَ الْكَفَّ عَنِ الْقَطْعِ وَالتَّحْرِيقِ إِذَا كَانَ الْأَغْلَبُ أَنَّهَا سَتَصِيرُ دَارَ إِسْلَامٍ أَوْ دَارَ عَهْدٍ

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ قَتْلِ مَا لَهُ رُوحٌ إِلَّا بِأَنْ يُذْبَحَ فَيُؤْكَلَ

- ‌بَابُ الرُّخْصَةِ فِي عَقْرِ دَابَّةِ مَنْ يُقَاتِلُهُ حَالَ الْقِتَالِ

- ‌بَابُ الْأَسِيرِ يُوثَقُ

- ‌بَابُ تَرْكِ قَتْلِ مَنْ لَا قِتَالَ فِيهِ مِنَ الرُّهْبَانِ وَالْكَبِيرِ وَغَيْرِهِمَا

- ‌بَابُ قَتْلُ مَنْ لَا قِتَالَ فِيهِ مِنَ الْكُفَّارِ جَائِزٌ وَإِنْ كَانَ الِاشْتِغَالُ بِغَيْرِهِ أَوْلَى

- ‌بَابُ أَمَانِ الْعَبْدِ

- ‌بَابُ أَمَانِ الْمَرْأَةِ

- ‌بَابُ كَيْفَ الْأَمَانُ

- ‌بَابُ نُزُولِ أَهْلِ الْحِصْنِ أَوْ بَعْضهِمْ عَلَى حُكْمِ الْإِمَامِ أَوْ غَيْرِ الْإِمَامِ إِذَا كَانَ الْمَنْزُولُ عَلَى حُكْمِهِ مَأْمُونًا

- ‌بَابُ الْكَافِرِ الْحَرْبِيِّ يَقْتُلُ مُسْلِمًا ثُمَّ يُسْلِمُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَوَدٌ

- ‌بَابُ جَوَازِ انْفِرَادِ الرَّجُلِ وَالرِّجَالِ بِالْغَزْوِ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ اسْتِدْلَالًا بِجَوَازِ التَّقَدُّمِ عَلَى الْجَمَاعَةِ وَإِنْ كَانَ الْأَغْلَبُ أَنَّهَا سَتَقْتُلُهُ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يَسْرِقُ مِنَ الْمَغْنَمِ وَقَدْ حَضَرَ الْقِتَالَ

- ‌بَابُ الْغُلُولِ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ حَرَامٌ

- ‌بَابُ لَا يُقْطَعُ مَنْ غَلَّ فِي الْغَنِيمَةِ وَلَا يُحْرَقُ مَتَاعُهُ، وَمَنْ قَالَ يُحْرَقُ

- ‌بَابُ إِقَامَةِ الْحُدُودِ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ

- ‌بَابُ مَنْ زَعَمَ لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ حَتَّى يَرْجِعَ

- ‌بَابُ بَيْعِ الدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ

- ‌بَابُ دُعَاءِ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وُجُوبًا وَدُعَاءِ مَنْ بَلَغَتْهُ نَظَرًا

- ‌بَابُ جَوَازِ تَرْكِ دُعَاءِ مَنْ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ

- ‌بَابُ الِاحْتِيَاطِ فِي التَّبْيِيتِ وَالْإِغَارَةِ كَيْلَا يُصِيبَ مُسْلِمِينَ بِجَهَالَةٍ

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنِ السَّفَرِ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ

- ‌بَابُ حَمْلِ السِّلَاحِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ

- ‌بَابُ مَا أَحْرَزَهُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ

- ‌بَابُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وُجُودِهِ قَبْلَ الْقَسْمِ وَبَيْنَ وُجُودِهِ بَعْدَهُ وَمَا جَاءَ فِيمَا اشْتُرِيَ مِنْ أَيْدِي الْعَدُوِّ

- ‌بَابُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ

- ‌بَابُ الْحَرْبِيِّ يَدْخُلُ بِأَمَانٍ وَلَهُ مَالٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ يُسْلِمُ أَوْ يُسْلِمُ فِي دَارِ الْحَرْبِ

- ‌بَابُ الْمُشْرِكِينَ يُسْلِمُونَ قَبْلَ الْأَسْرِ وَمَا عَلَى الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ مِنَ التَّثَبُّتِ إِذَا تَكَلَّمُوا بِمَا يُشْبِهُ الْإِقْرَارَ بِالْإِسْلَامِ وَيُشْبِهُ غَيْرَهُ

- ‌بَابُ فَتْحِ مَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى

- ‌بَابُ مَا قُسِمَ مِنَ الدُّورِ وَالْأَرَاضِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ أَهْلُهَا عَلَيْهَا

- ‌بَابُ تَرْكِ أَخْذِ الْمُشْرِكِينَ بِمَا أَصَابُوا

- ‌بَابُ الرَّجُلِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ شَهِدَ الْحَرْبَ يَقَعُ عَلَى الْجَارِيَةِ مِنَ السَّبْيِ قَبْلَ الْقَسْمِ

- ‌بَابُ الْمَرْأَةِ تُسْبَى مَعَ زَوْجِهَا

- ‌بَابُ وَطْءِ السَّبَايَا بِالْمِلْكِ قَبْلَ الْخُرُوجِ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ

- ‌بَابُ بَيْعِ السَّبْيِ وَغَيْرِهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ

- ‌بَابُ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَوَلَدِهَا

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْأَخَوَيْنِ فِي الْبَيْعِ

- ‌بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ التَّفْرِيقُ

- ‌بَابُ بَيْعِ السَّبْيِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ

- ‌بَابُ الْوَلَدِ تَبَعٌ لِأَبَوَيْهِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهُ اللِّسَانُ

- ‌بَابُ الْحَمِيلِ لَا يُوَرَّثُ إِذَا عَتَقَ حَتَّى تَقُومَ بِنَسَبِهِ بَيِّنَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

- ‌بَابُ الْمُبَارَزَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي نَقْلِ الرُّءُوسِ

- ‌بَابُ لَا تُبَاعُ جِيفَةُ مُشْرِكٍ

- ‌بَابُ السَّوَادِ

- ‌بَابُ قَدْرِ الْخَرَاجِ الَّذِي وُضِعَ عَلَى السَّوَادِ

- ‌بَابُ مَنْ رَأَى قِسْمَةَ الْأَرَاضِي الْمَغْنُومَةِ وَمَنْ لَمْ يَرَهَا

- ‌بَابُ الْأَرْضِ إِذَا كَانَتْ صُلْحًا رِقَابُهَا لِأَهْلِهَا وَعَلَيْهَا خَرَاجٌ يُؤَدُّونَهُ فَأَخَذَهَا مِنْهُمْ مُسْلِمٌ بِكِرَاءٍ

- ‌بَابُ مَنْ كَرِهَ شِرَاءَ أَرْضِ الْخَرَاجِ

- ‌بَابُ مَنْ رَخَّصَ فِي شِرَاءِ أَرْضِ الْخَرَاجِ

- ‌بَابُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ سَقَطَ الْخَرَاجُ عَنْ أَرْضِهِ

- ‌بَابُ الْأَرْضِ إِذَا أُخِذَتْ عَنْوَةً فَوُقِفَتْ لِلْمُسْلِمِينَ بِطِيبِ أَنْفُسِ الْغَانِمِينَ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا إِذَا أَسْلَمَ مَنْ هِيَ فِي يَدِهِ لَمْ يَسْقُطْ خَرَاجُهَا

- ‌بَابُ الْأَسِيرِ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ الْعَهْدُ أَنْ لَا يَهْرُبَ

- ‌بَابُ الْأَسِيرِ يُؤَمَّنُ فَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَغْتَالَهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ

- ‌بَابُ الْأَسِيرِ يَسْتَعِينُ بِهِ الْمُشْرِكُونَ عَلَى قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ

- ‌بَابُ الْأَسِيرِ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ بِفِدَاءٍ وَيَعُودَ فِي إِسَارِهِمْ

- ‌بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْأَسِيرِ أَوْ مَنْ قُدِّمَ لِيُقْتَلَ وَالرَّجُلِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فِي مَالِهِ

- ‌بَابُ صَلَاةِ الْأَسِيرِ إِذَا قُدِّمَ لِيُقْتَلَ

- ‌بَابُ الْمُسْلِمِ يَدُلُّ الْمُشْرِكِينَ عَلَى عَوْرَةِ الْمُسْلِمِينَ

- ‌بَابُ الْجَاسُوسِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ

- ‌بَابُ الْأَسِيرِ يُسْتَطْلَعُ مِنْهُ خَبَرُ الْمُشْرِكِينَ

- ‌بَابُ بَعْثِ الْعُيُونِ وَالطَّلَائِعِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

- ‌بَابُ فَضْلِ الْحَرْسِ فِي سَبِيلِ اللهِ

- ‌بَابُ صَلَاةِ الْحَرَسِ

- ‌بَابُ مَنْ أَرَادَ غَزْوَةً فَوَرَّى بِغَيْرِهَا

- ‌بَابُ الْخُرُوجِ يَوْمَ الْخَمِيسِ

- ‌بَابُ الِابْتِكَارِ فِي السَّفَرِ

- ‌بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ انْضِمَامِ الْعَسْكَرِ

- ‌بَابُ كَرَاهِيَةِ تَمَنِّي لِقَاءِ الْعَدُوِّ وَمَا يَفْعَلُ وَمَا يَقُولُ عِنْدَ اللِّقَاءِ

- ‌بَابُ أِيِّ وَقْتٍ يُسْتَحَبُّ اللِّقَاءُ

- ‌بَابُ الصَّمْتِ عِنْدَ اللِّقَاءِ

- ‌بَابُ التَّكْبِيرِ عِنْدَ الْحَرْبِ

- ‌بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الرَّجْزِ عِنْدَ الْحَرْبِ

- ‌بَابُ الصَّفِّ عِنْدَ الْقِتَالِ

- ‌بَابُ سَلِّ السُّيُوفِ عِنْدَ اللِّقَاءِ

- ‌بَابُ التَّرَجُّلِ عِنْدَ شِدَّةِ الْبَأْسِ

- ‌بَابُ الْخُيَلَاءِ فِي الْحَرْبِ

- ‌بَابُ الْغَزْوِ مَعَ أَئِمَّةِ الْجَوْرِ

- ‌بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْجُيُوشِ وَالسَّرَايَا

- ‌بَابٌ فِي فَضْلِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ

- ‌بَابُ فَضْلِ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل

- ‌بَابُ فَضْلِ الْمَشْيِ فِي سَبِيلِ اللهِ

- ‌بَابُ فَضْلِ الشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل

- ‌بَابُ الشَّهِيدِ يُشَفَّعُ

- ‌بَابُ فَضْلِ مَنْ يُجْرَحُ فِي سَبِيلِ اللهِ

- ‌بَابُ فَضْلِ مَنْ قَتَلَ كَافِرًا

- ‌بَابُ الرَّجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَيَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ

- ‌بَابُ فَضْلِ مَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللهِ

- ‌بَابُ مَنْ أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ

- ‌بَابُ مَنْ يُسْلِمُ فَيُقْتَلُ مَكَانَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ

- ‌بَابُ بَيَانِ النِّيَّةِ الَّتِي يُقَاتِلُ عَلَيْهَا لِيَكُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّرِيَّةِ تُخْفِقُ، وَهُوَ أَنْ تَغْزُوَ فَلَا تَغْنَمَ شَيْئًا

- ‌بَابُ تَمَنِّي الشَّهَادَةِ وَمَسْأَلَتِهَا

- ‌بَابُ الشَّجَاعَةِ وَالْجُبْنِ

- ‌بَابُ فَضْلِ الْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل

- ‌بَابُ فَضْلِ الذِّكْرِ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل

- ‌بَابُ فَضْلِ الصَّوْمِ فِي سَبِيلِ اللهِ

- ‌بَابُ تَشْيِيعِ الْغَازِي وَتَوْدِيعِهِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي حُرْمَةِ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ

- ‌بَابُ الِاسْتِئْذَانِ فِي الْقُفُولِ بَعْدَ النَّهْيِ

- ‌بَابُ الْإِذْنِ بِالْقُفُولِ وَكَرَاهِيَةِ الطَّرْقِ

- ‌بَابُ الْبِشَارَةِ فِي الْفُتُوحِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي إِعْطَاءِ الْبُشَرَاءِ

- ‌بَابُ اسْتِقْبَالِ الْغُزَاةِ

- ‌بَابُ الصَّلَاةِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ

- ‌بَابُ قِتَالِ الْيَهُودِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ قِتَالِ الرُّومِ وَقِتَالِ الْيَهُودِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي قِتَالِ الَّذِينَ يَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ وَقِتَالِ التُّرْكِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ تَهْيِيجِ التُّرْكِ وَالْحَبَشَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي قِتَالِ الْهِنْدِ

- ‌بَابُ إِظْهَارِ دِينِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْأَدْيَانِ

- ‌كِتَابُ الْجِزْيَةِ

- ‌بَابُ مَنْ لَا تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ مِنْ أَهْلِ الْأَوْثَانِ

- ‌بَابُ مَنْ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى

- ‌بَابُ مَنْ لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ قَبْلَ نُزُولِ الْفُرْقَانِ

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ تُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ عَرَبًا كَانُوا أَوْ عَجَمًا

- ‌بَابُ مَنْ زَعَمَ أَنَّمَا تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنَ الْعَجَمِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ كُتُبٍ أَنْزَلَهَا اللهُ قَبْلَ نُزُولِ الْقُرْآنِ

- ‌بَابُ الْمَجُوسُ أَهْلُ كِتَابٍ وَالْجِزْيَةُ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ

- ‌بَابُ الْفَرْقِ بَيْنَ نِكَاحِ نِسَاءِ مَنْ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةِ وَذَبَائِحِهِمْ

- ‌بَابُ كَمِ الْجِزْيَةُ

- ‌بَابُ الزِّيَادَةِ عَلَى الدِّينَارِ بِالصُّلْحِ

- ‌بَابُ الضِّيَافَةِ فِي الصُّلْحِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الضِّيَافَةِ ثَلَاثَةً

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي ضِيَافَةِ مَنْ نَزَلَ بِهِ

- ‌بَابُ مَنْ يُرْفَعُ عَنْهُ الْجِزْيَةُ

- ‌بَابُ الذِّمِّيِّ يُسْلِمُ فَيُرْفَعُ عَنْهُ الْجِزْيَةُ وَلَا يُعْشَرُ مَالُهُ إِذَا اخْتَلَفَ بِالتِّجَارَةِ

- ‌جِمَاعُ أَبْوَابِ الشَّرَائِطِ الَّتِي يَأْخُذُهَا الْإِمَامُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَمَا يَكُونُ مِنْهُمْ نَقْضًا لِلْعَهْدِ

- ‌بَابُ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَذْكُرُوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَّا بِمَا هُوَ أَهْلُهُ

- ‌بَابُ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ أَنَّ أَحَدًا مِنْ رِجَالِهِمْ إِنْ أَصَابَ مُسْلِمَةً بِزِنًا أَوِ اسْمِ نِكَاحٍ، أَوْ قَطَعَ الطَّرِيقَ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ فَتَنَ مُسْلِمًا عَنْ دِينِهِ، أَوْ أَعَانَ الْمُحَارِبِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَدْ نَقَ

- ‌بَابُ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يُحْدِثُوا فِي أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ كَنِيسَةً، وَلَا مَجْمَعًا لِصَلَاتِهِمْ، وَلَا صَوْتَ نَاقُوسٍ، وَلَا حَمْلَ خَمْرٍ، وَلَا إِدْخَالَ خِنْزِيرٍ

- ‌بَابُ لَا تُهْدَمُ لَهُمْ كَنِيسَةٌ وَلَا بِيعَةٌ

- ‌بَابُ الْإِمَامِ يَكْتُبُ كِتَابَ الصُّلْحِ عَلَى الْجِزْيَةِ

- ‌بَابُ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ هَيْئَتِهِمْ وَهَيْئَةِ الْمُسْلِمِينَ

- ‌بَابُ لَا يَأْخُذُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ سَرَوَاتِ الطُّرُقِ وَلَا الْمَجَالِسَ فِي الْأَسْوَاقِ

- ‌بَابُ لَا يَدْخُلُونَ مَسْجِدًا بِغَيْرِ إِذْنٍ

- ‌بَابُ لَا يَأْخُذُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ ثِمَارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا أَمْوَالِهِمْ شَيْئًا بِغَيْرِ أَمْرِهِمْ إِذَا أَعْطَوا مَا عَلَيْهِمْ، وَمَا وَرَدَ مِنَ التَّشْدِيدِ فِي ظُلْمِهِمْ وَقَتْلِهِمْ

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّشْدِيدِ فِي جِبَايَةِ الْجِزْيَةِ

- ‌بَابُ لَا يَأْخُذُ مِنْهُمْ فِي الْجِزْيَةِ خَمْرًا وَلَا خِنْزِيرًا

- ‌بَابُ الْوَصَاةِ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ

- ‌بَابُ لَا يَقْرَبُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَهُوَ الْحَرَمُ كُلُّهُ، مُشْرِكٌ

- ‌بَابُ لَا يَسْكُنُ أَرْضَ الْحِجَازِ مُشْرِكٌ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي تَفْسِيرِ أَرْضِ الْحِجَازِ وَجَزِيرَةِ الْعَرَبِ

- ‌بَابُ الذِّمِّيِّ يَمُرُّ بِالْحِجَازِ مَارًّا لَا يُقِيمُ بِبَلَدٍ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ لَيَالٍ

- ‌بَابُ مَا يُؤْخَذُ مِنَ الذِّمِّيِّ إِذَا اتَّجَرَ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ، وَالْحَرْبِيِّ إِذَا دَخَلَ بِلَادَ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ

- ‌بَابُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ ذَلِكَ فِي السَّنَةِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، إِلَّا أَنْ يَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا

- ‌بَابُ السُّنَّةُ أَنْ لَا يُقْتَلَ الرُّسُلُ

- ‌بَابُ الْحَرْبِيِّ إِذَا لَجَأَ إِلَى الْحَرَمِ وَكَذَلِكَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدٌّ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي هَدَايَا الْمُشْرِكِينَ لِلْإِمَامِ

- ‌بَابُ نَصَارَى الْعَرَبِ تُضَعَّفُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي ذَبَائِحِ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي تَعْشِيرِ أَمْوَالِ بَنِي تَغْلِبَ إِذَا اخْتَلَفُوا بِالتِّجَارَةِ

- ‌بَابُ الْمُهَادَنَةِ عَلَى النَّظَرِ لِلْمُسْلِمِينَ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي مُدَّةِ الْهُدْنَةِ

- ‌بَابُ نُزُولِ سُورَةِ الْفَتْحِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ

- ‌بَابُ مُهَادَنَةِ الْأَئِمَّةِ بَعْدَ رَسُولِ رَبِّ الْعِزَّةِ إِذَا نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ

- ‌بَابُ الْمُهَادَنَةِ إِلَى غَيْرِ مُدَّةٍ

- ‌بَابُ مُهَادَنَةِ مَنْ يَقْوَى عَلَى قِتَالِهِ

- ‌بَابُ لَا خَيْرَ فِي أَنْ يُعْطِيَهُمُ الْمُسْلِمُونَ شَيْئًا عَلَى أَنْ يَكُفُّوا عَنْهُمْ

- ‌بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْإِعْطَاءِ فِي الْفِدَاءِ وَنَحْوِهِ لِلضَّرُورَةِ

- ‌بَابُ الْهُدْنَةِ عَلَى أَنْ يَرُدَّ الْإِمَامُ مَنْ جَاءَ بَلَدَهُ مُسْلِمًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ

- ‌بَابُ نَقْضِ الصُّلْحِ فِيمَا لَا يَجُوزُ وَهُوَ تَرْكُ رَدِّ النِّسَاءِ إِنْ كُنَّ دَخَلْنَ فِي الصُّلْحِ

- ‌بَابُ مَنْ جَاءَ مِنْ عَبِيدِ أَهْلِ الْهُدْنَةِ مُسْلِمًا

- ‌بَابُ مَنْ جَاءَ مِنْ عَبِيدِ أَهْلِ الْحَرْبِ مُسْلِمًا

- ‌بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَعْتَقَهُمْ بِالْإِسْلَامِ وَالْخُرُوجِ مِنْ بِلَادٍ مَنْصُوبٍ عَلَيْهَا الْحَرْبُ

- ‌بَابُ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ إِذَا كَانَ الْعَقْدُ مُبَاحًا وَمَا وَرَدَ مِنَ التَّشْدِيدِ فِي نَقْضِهِ

- ‌بَابُ لَا يُوْفَى مِنَ الْعُهُودِ بِمَا يَكُونُ مَعْصِيَةً

- ‌بَابُ نَقْضِ أَهْلٍ الْعَهْدَ أَوْ بَعْضِهِمُ الْعَهْدَ

- ‌بَابُ كَرَاهِيَةِ الدُّخُولِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي كَنَائِسِهِمْ وَالتَّشَبُّهِ بِهِمْ يَوْمَ نَيْرُوزِهِمْ وَمِهْرَجَانِهِمْ

- ‌كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ

- ‌بَابُ الْأَكْلِ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ الْمُعَلَّمُ وَإِنْ قَتَلَ

- ‌بَابُ الْمُعَلَّمِ يَأْكُلُ مِنَ الصَّيْدِ الَّذِي قَدْ قَتَلَ

- ‌بَابُ الْبُزَاةِ الْمُعَلَّمَةِ إِذَا أَكَلَتْ

- ‌بَابُ تَسْمِيَةِ اللهِ عِنْدَ الْإِرْسَالِ

- ‌بَابُ مَنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ وَهُوَ مِمَّنْ تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ

- ‌بَابُ سَبَبِ نُزُولِ قَوْلِ اللهِ عز وجل: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ}

- ‌بَابُ الْإِرْسَالِ عَلَى الصَّيْدِ يَتَوَارَى عَنْكَ ثُمَّ تَجِدُهُ مَقْتُولًا

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يُدْرِكُ صَيْدَهُ حَيًّا

- ‌بَابُ غَيْرِ الْمُعَلَّمِ إِذَا أَصَابَ صَيْدًا

- ‌بَابُ الْمُسْلِمِ يُرْسِلُ كَلْبَهُ الْمُعَلَّمَ عَلَى صَيْدٍ فَخَالَطَهُ مَا لَمْ يُرْسِلْهُ مُسْلِمٌ

- ‌بَابُ مَنْ رَمَى صَيْدًا أَوْ طَعَنَهُ أَوْ أَرْسَلَ كَلْبًا فَقَطَعَهُ قِطْعَتَيْنِ أَوْ قَطَعَ رَأْسَهُ أَوْ بَطْنَهُ أَوْ صُلْبَهُ

- ‌بَابُ مَا قُطِعَ مِنَ الْحِيِّ فَهُوَ مَيْتَةٌ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي صَيْدِ الْمَجُوسِيِّ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي ذَكَاةِ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَبْحِهِ إِلَّا بِرَمْيٍ أَوْ سِلَاحٍ

- ‌بَابُ مَا يُذَكَّى بِهِ

- ‌بَابُ الصَّيْدِ يُرْمَى فَيَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ

- ‌بَابُ الصَّيْدِ يُرْمَى فَيَقَعُ عَلَى جَبَلٍ ثُمَّ يَتَرَدَّى مِنْهُ أَوْ يَقَعُ فِي الْمَاءِ

- ‌بَابُ الصَّيْدِ يُرْمَى بِحَجَرٍ أَوْ بُنْدُقَةٍ

- ‌بَابُ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ

- ‌بَابُ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ عز وجل: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ}

- ‌بَابُ مَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللهِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبَهِيمَةِ تُرِيدُ أَنْ تَمُوتَ فَتُذْبَحُ

- ‌بَابُ الْحِيتَانِ وَمَيْتَةُ الْبَحْرِ

- ‌بَابُ السَّمَكِ يَصْطَادَهُ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ أَوْ مَجُوسِيٌّ أَوْ وَثَنِيٌّ

- ‌بَابُ مَا لَفَظَ الْبَحْرُ وَطَفَا مِنْ مَيْتَةٍ

- ‌بَابُ مَنْ كَرِهَ أَكْلَ الطَّافِي

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الْجَرَادِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الضِّفْدَعِ

- ‌كِتَابُ الضَّحَايَا

- ‌بَابُ الْأُضْحِيَّةُ سُنَّةٌ نُحِبُّ لُزُومَهَا وَنَكْرَهُ تَرْكَهَا

- ‌بَابُ سُنَّةٌ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ ظُفُرِهِ إِذَا أَهَلَّ هِلَالُ ذِي الْحَجَّةِ حَتَّى يُضَحِّيَ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يُضَحِّي عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ

- ‌بَابُ لَا يُجْزِي الْجَذَعُ إِلَّا مِنَ الضَّأْنِ وَحْدَهَا، وَيُجْزِي الثَّنِيُّ مِنَ الْمَعْزِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي أَفْضَلِ الضَّحَايَا

- ‌بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُضَحَّى بِهِ مِنَ الْغَنَمِ

- ‌بَابُ مَا وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ التَّضْحِيَةِ بِهِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّغِيرَةِ الْأُذُنِ

- ‌بَابُ وَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ

- ‌بَابُ مَنْ شَاءَ مِنَ الْأَئِمَّةِ ضَحَّى فِي مُصَلَّاهُ وَمَنْ شَاءَ فِي مَنْزِلِهِ

- ‌بَابُ الذَّكَاةِ فِي الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالْحَلْقِ

- ‌بَابُ الذَّبْحِ فِي الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَالْفَرَسِ وَالطَّائِرِ، وَالنَّحْرِ فِي الْإِبِلِ قَدْ مَضَتْ أَحَادِيثُ فِي ذَبْحِ الْغَنَمِ

- ‌بَابُ جَوَازِ النَّحْرِ فِيمَا يُذْبَحُ، وَالذَّبْحِ فِيمَا يُنْحَرُ

- ‌بَابُ كَرَاهَةِ النَّخْعِ وَالْفَرْسِ

- ‌بَابُ الذَّكَاةِ بِالْحَدِيدِ وَبِمَا يَكُونُ أَخَفَّ عَلَى الْمُذَكِّي وَمَا يُسْتَحَبُّ مِنْ حَدِّ الشِّفَارِ وَمُوَارَاتِهِ عَنِ الْبَهِيمَةِ وَإِرَاحَتِهَا

- ‌بَابُ الذَّكَاةِ بِمَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَفَرَى الْأَوْدَاجَ وَالْمَذْبَحَ وَلَمْ يُثَرِّدْ، إِلَّا الظُّفُرَ وَالسِّنَّ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي طَعَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي طَعَامِهِمْ وَإِنْ كَانُوا حَرْبًا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي ذَبِيحَةِ مَنْ أَطَاقَ الذَّبْحَ مِنِ امْرَأَةٍ وَصَبِيٍّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ

- ‌بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ أَنْ يَتَوَلَّى ذَبْحَ نُسُكِهِ أَوْ يَشْهَدَهُ

- ‌بَابُ النَّسِيكَةِ يَذْبَحُهَا غَيْرُ مَالِكِهَا

- ‌بَابُ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي ذَبِيحَةِ الْمَجُوسِ

- ‌بَابُ السُّنَّةِ فِي أَنْ يَسْتَقْبِلَ بِالذَّبِيحَةِ الْقِبْلَةَ

- ‌بَابُ التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ

- ‌بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ الذَّبِيحَةِ

- ‌بَابُ قَوْلِ الْمُضَحِّي: اللهُمَّ مِنْكَ وَإِلَيْكَ فَتَقَبَّلْ مِنِّي، وَقَوْلِ الْمُضَحِّي عَنْ غَيْرِهِ: اللهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي حِلَاقِ الشَّعْرِ بَعْدَ ذَبْحِ الْأُضْحِيَّةِ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يُوجِبُ شَاةً أُضْحِيَّةً لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُبْدِلَهَا بِخَيْرٍ وَلَا شَرٍّ مِنْهَا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي وَلَدِ الْأُضْحِيَّةِ وَلَبَنِهَا

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يَشْتَرِي أُضْحِيَّةً وَهِيَ تَامَّةٌ ثُمَّ عَرَضَ لَهَا نَقْصٌ وَبَلَغَتِ الْمَنْسَكَ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يَشْتَرِي أُضْحِيَّةً فَتَمُوتُ أَوْ تُسْرَقُ أَوْ تَضِلُّ

- ‌بَابُ التَّضْحِيَةِ فِي اللَّيْلِ مِنْ أَيَّامِ مِنًى

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ

- ‌بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْأَكْلِ مِنْ لُحُومِ الضَّحَايَا وَالْإِطْعَامِ وَالِادِّخَارِ

- ‌بَابُ إِطْعَامِ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ وَإِطْعَامِ الْقَانِعِ وَالْمُعْتَرِّ، وَمَا جَاءَ فِي تَفْسِيرِهِمْ

- ‌بَابُ لَا يَبِيعُ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ شَيْئًا، وَلَا يُعْطِي أَجْرَ الْجَازِرِ مِنْهَا

- ‌بَابُ الِاشْتِرَاكِ فِي الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ

- ‌بَابُ الْأُضْحِيَّةِ فِي السَّفَرِ

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ: الْأَضْحَى جَائِزٌ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَيَّامَ مِنًى كُلَّهَا لِأَنَّهَا أَيَّامُ النُّسُكِ

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ الْأَضْحَى يَوْمَ النَّحْرِ وَيَوْمَيْنِ بَعْدَهُ

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ الضَّحَايَا إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَأْنِيَ ذَلِكَ

- ‌جِمَاعُ أَبْوَابِ الْعَقِيقَةِ

- ‌بَابُ الْعَقِيقَةُ سُنَّةٌ

- ‌بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْعَقِيقَةَ عَلَى الِاخْتِيَارِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ

- ‌بَابُ مَا يَعُقُّ عَنِ الْغُلَامِ، وَمَا يَعُقُّ عَنِ الْجَارِيَةِ

- ‌بَابُ مَنِ اقْتَصَرَ فِي عَقِيقَةِ الْغُلَامِ عَلَى شَاةٍ وَاحِدَةٍ

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ: لَا تُكْسَرُ عِظَامُ الْعَقِيقَةِ وَيَأْكُلُ أَهْلُهَا مِنْهَا وَيَتَصَدَّقُونَ وَيُهْدُونَ

- ‌بَابُ لَا يُمَسُّ الصَّبِيُّ بِشَيْءٍ مِنْ دَمِهَا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي وَقْتِ الْعَقِيقَةِ وَحَلْقِ الرَّأْسِ وَالتَّسْمِيَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّصَدُّقِ بِزِنَةِ شَعْرِهِ فِضَّةً وَمَا تُعْطَى الْقَابِلَةُ

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْقَزَعِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّأْذِينِ فِي أُذُنِ الصَّبِيِّ حِينَ يُولَدُ

- ‌بَابُ تَسْمِيَةِ الْمَوْلُودِ حِينَ يُولَدُ وَمَا جَاءَ فِيهَا أَصَحَّ مِمَّا مَضَى

- ‌بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُسَمَّى بِهِ

- ‌بَابُ مَا يُكْرَهُ أَنْ يُسَمَّى بِهِ

- ‌بَابُ تَغْيِيرِ الِاسْمِ الْقَبِيحِ وَتَحْوِيلِ الِاسْمِ إِلَى مَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ

- ‌بَابُ مَا يُكْرَهُ أَنْ يُتَكَنَّى بِهِ

- ‌بَابُ مَنْ رَأَى الْكَرَاهَةَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ مِنَ الرُّخْصَةِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا

- ‌بَابُ مَنْ تَكَنَّى بِأَبِي عِيسَى

- ‌بَابُ مَنْ تَكَنَّى وَلَيْسَ لَهُ وَلَدٌ

- ‌بَابُ الْمَرْأَةِ تَكَنَّى وَلَيْسَ لَهَا وَلَدٌ

- ‌بَابُ أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكَانَاتِهَا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْفَرَعِ وَالْعَتِيرَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي مُعَاقَرَةِ الْأَعْرَابِ وَذَبَائِحِ الْجِنِّ

- ‌جِمَاعُ أَبْوَابِ مَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ

- ‌بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ جِهَةِ مَا لَا تَأْكُلُ الْعَرَبُ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الضَّبُعِ وَالثَّعْلَبِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَرْنَبِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي حِمَارِ الْوَحْشِ وَمَا أَكَلَتْهُ الْعَرَبُ فِي غَيْرِ ضَرُورَةٍ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الضَّبِّ

- ‌بَابُ مَا رُوِيَ فِي الْقُنْفُذِ وَحَشَرَاتِ الْأَرْضِ

- ‌بَابُ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ

- ‌بَابُ بَيَانِ ضَعْفِ الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ فِي النَّهْيِ عَنْ لُحُومِ الْخَيْلِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الْجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا وَهِيَ الْإِبِلُ الَّتِي يَكُونُ أَكْثَرُ عَلَفِهَا الْعَذِرَةَ، وَأَرْوَاحُ الْعَذِرَةِ تُوجَدُ فِي عِرْقِهَا وَجِرَرِهَا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الدَّجَاجِ الَّذِي يَأْكُلُ النَّتِنَ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَصْبُورَةِ

- ‌بَابُ ذَكَاةِ مَا فِي بَطْنِ الذَّبِيحَةِ

- ‌جِمَاعُ أَبْوَابِ كَسْبِ الْحَجَّامِ

- ‌بَابُ التَّنْزِيهِ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ

- ‌بَابُ الرُّخْصَةِ فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْحِجَامَةِ عَلَى طَرِيقِ الِاخْتِصَارِ

- ‌بَابُ مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي وَقْتِ الْحِجَامَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي اسْتِحْبَابِ تَرْكِ الِاكْتِوَاءِ وَالِاسْتِرْقَاءِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي إِبَاحَةِ قَطْعِ الْعُرُوقِ وَالْكِيِّ عِنْدَ الْحَاجَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي إِبَاحَةِ التَّدَاوِي

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الِاحْتِمَاءِ

- ‌بَابُ أَدْوِيَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سِوَى مَا مَضَى فِي الْبَابِ قَبْلَهُ

- ‌بَابُ لَا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ

- ‌بَابُ إِبَاحَةِ الرُّقْيَةِ بِكِتَابِ اللهِ عز وجل وَبِمَا يُعْرَفُ مِنْ ذِكْرِ اللهِ

- ‌بَابُ التَّمَائِمِ

- ‌بَابُ النُّشْرَةِ

- ‌بَابُ الِاسْتِغْسَالِ لِلْمَعِينِ

- ‌جِمَاعُ أَبْوَابِ مَا لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَمَا يَجُوزُ لِلْمُضْطَرِّ مِنَ الْمَيْتَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

- ‌بَابُ السَّمْنِ أَوِ الزَّيْتِ تَمُوتُ فِيهِ فَأْرَةٌ

- ‌بَابُ مَنْ قَالَ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا نَجُسَ مِنْهُ

- ‌بَابُ مَنْ أَبَاحَ الِاسْتِصْبَاحَ بِهِ

- ‌بَابُ مَنْ مَنَعَ الِانْتِفَاعَ بِهِ

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ أَكْلِ السُّمِّ الْقَاتِلِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ التِّرْيَاقِ

- ‌بَابُ مَا يَحِلُّ مِنَ الْمَيْتَةِ بِالضَّرُورَةِ

- ‌بَابُ تَحْرِيمِ أَكْلِ مَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ مَرَّ بِحَائِطِ إِنْسَانٍ أَوْ مَاشِيَتِهِ

الفصل: ‌باب ما يفعله بالرجال البالغين منهم

18020 -

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ، قَالَ:" كُنْتُ فِيمَنْ حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رضي الله عنه، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ. قَالَ: فَجَاءُوا بِي، وَلَا أَرَانِي إِلَّا سَيَقْتُلُونَنِي فَكَشَفُوا عَانَتِي فَوَجَدُوهَا لَمْ تَنْبُتْ؛ فَجَعَلُونِي فِي السَّبْيِ "

ص: 108

‌بَابُ مَا يَفْعَلُهُ بِالرِّجَالِ الْبَالِغِينَ مِنْهُمْ

قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله: " الْإِمَامُ فِيهِمْ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَقْتُلَهُمْ إِنْ لَمْ يُسْلِمْ أَهْلُ الْأَوْثَانِ، أَوْ يُعْطِيَ الْجِزْيَةَ أَهْلُ الْكِتَابِ، أَوْ يَمُنَّ عَلَيْهِمْ، أَوْ يُفَادِيَهِمْ بِمَالٍ يَأْخُذُهُ مِنْهُمْ أَوْ بِأَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُطْلَقُونَ لَهُمْ، أَوْ يَسْتَرِقَّهُمْ فَإِنِ اسْتَرَقَّهُمْ أَوْ أَخَذَ مِنْهُمْ مَالًا فَسَبِيلُهُ سَبِيلُ الْغَنِيمَةِ، يُخْمَسُ وَيَكُونُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِأَهْلِ الْغَنِيمَةِ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ حَكَمْتَ فِي الْمَالِ وَالْوِلْدَانِ وَالنِّسَاءِ حُكْمًا وَاحِدًا، وَحَكَمْتَ فِي الرِّجَالِ أَحْكَامًا مُتَفَرِّقَةً؟ قِيَلَ: ظَهَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى قُرَيْظَةَ وَخَيْبَرَ، فَقَسَمَ عَقَارَهَا مِنَ الْأَرَضِينَ وَالنَّخْلِ قِسْمَةَ الْأَمْوَالِ، وَسَبَى وِلْدَانَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهَوَازِنَ وَنِسَاءَهُمْ، فَقَسَمَهُمْ قِسْمَةَ الْأَمْوَالِ ". قَالَ الشَّيْخُ: أَمَّا مَا قَالَ فِي قُرَيْظَةَ فَفِيمَا "

ص: 108

18021 -

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، قَالَا: أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أنبأ أَبُو الْأَزْهَرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، أنبأ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ " يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ وَقُرَيْظَةَ حَارَبُوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَجْلَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَنِي النَّضِيرِ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنْ عَلَيْهِمْ، حَتَّى حَاربَتْ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ، وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَمَّنَهُمْ وَأَسْلَمُوا، وَأَجْلَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَهُودَ الْمَدِينَةِ بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي ابْنَ سَلَامٍ - وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلَّ يَهُودِيٍّ بِالْمَدِينَةِ ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،

18022 -

وَأَمَّا مَا قَالَ فِي خَيْبَرَ فَفِيمَا

ص: 108

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو

⦗ص: 109⦘

الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، قَالَ:" لَوْلَا آخِرُ النَّاسِ مَا فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ قَرْيَةٌ إِلَّا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى

ص: 108

18023 -

وَأَمَّا مَا قَالَ فِي وِلْدَانِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَفِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أنبأ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبأ ابْنُ عَوْنٍ، ح، قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَا: ثنا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الدُّعَاءِ قَبْلَ الْقِتَالِ، قَالَ:" إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ الدُّعَاءُ فِي أَصْلِ الْإِسْلَامِ قَدْ أَغَارَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ، وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى سَبْيَهُمْ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ ". حَدَّثَنِي بِهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ ". وَفِي رِوَايَةِ يَزِيدَ إِنَّمَا ذَلِكَ بَعْدَ الدُّعَاءِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ وَالْبَاقِي سَوَاءٌ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، وَقَدْ مَضَى فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: غَزَوْنَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَسَبَيْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ، فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا "

ص: 109

18024 -

وَأَمَّا مَا قَالَ فِي هَوَازِنَ، فَفِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ وَهُوَ ابْنُ سُفْيَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: وَزَعَمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ مَرْوَانَ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" مَعِي مَنْ تَرَوْنَ وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلِيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، إِمَّا السَّبْيَ، وَإِمَّا الْمَالَ، وَقَدِ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ ". وَكَانَ أَنْظَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا. فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمُسْلِمِينَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ:" أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا ". فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ

⦗ص: 110⦘

رَسُولُ اللهِ: " إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ ". فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا. " هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله:" وَأَسَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَهْلَ بَدْرٍ مِنْهُمْ مَنْ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِلَا شَيْءٍ أَخَذَهُ مِنْهُمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ مِنْهُ فِدْيَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ قَتَلَهُ، وَكَانَ الْمَقْتُولَانِ بَعْدَ الْإِسَارِ يَوْمَ بَدْرٍ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ، وَالنَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ "

ص: 109

18025 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنبأ الشَّافِعِيُّ، أنبأ عَدَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَسَرَ النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ الْعَبْدِيَّ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَتَلَهُ بِالْبَادِيَةِ أَوِ الْأَثِيلِ صَبْرًا، وَأَسَرَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ فَقَتَلَهُ صَبْرًا ". قَالَ الشَّيْخُ:" وَقَدْ رُوِّينَا فِي كِتَابِ الْقَسْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ صَاحِبِ الْمَغَازِي "

ص: 110

18026 -

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا أَقْبَلَ بِالْأُسَارَى حَتَّى إِذَا كَانَ بِعِرْقِ الظُّبْيَةِ أَمَرَ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَجَعَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ يَقُولُ: يَا وَيْلَاهُ، عَلَامَ أُقْتَلُ مِنْ بَيْنِ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " بِعَدَاوَتِكَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ". فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَنُّكَ أَفْضَلُ، فَاجْعَلْنِي كَرَجُلٍ مِنْ قَوْمِي إِنْ قَتَلْتَهُمْ قَتَلْتَنِي، وَإِنْ مَنَنْتَ عَلَيْهِمْ مَنَنْتَ عَلَيَّ، وَإِنْ أَخَذْتَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ كُنْتُ كَأَحَدِهِمْ، يَا مُحَمَّدُ مَنْ لِلصِّبْيَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " النَّارُ، يَا عَاصِمُ بْنَ ثَابِتٍ، قَدِّمْهُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ ". فَقَدَّمَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ "

ص: 110

18027 -

وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ، بِهَمَذَانَ، ثنا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَرَادَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ أَنْ يَسْتَعْمِلَ مَسْرُوقًا، فَقَالَ لَهُ عُمَارَةُ بْنُ عُقْبَةَ: أَتَسْتَعْمِلُ رَجُلًا مِنْ بَقَايَا قَتَلَةِ عُثْمَانَ رضي الله عنه؟ فَقَالَ لَهُ مَسْرُوقٌ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه وَكَانَ فِي أَنْفُسِنَا مَوْثُوقَ الْحَدِيثِ، أَنَّ

⦗ص: 111⦘

رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم " لَمَّا أَرَادَ قَتْلَ أَبِيكَ قَالَ: مَنْ لِلصِّبْيَةِ؟ قَالَ: " النَّارُ "، قَدْ رَضِيتُ لَكَ مَا رَضِيَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ص: 110

18028 -

قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله: " وَكَانَ الْمَمْنُونُ عَلَيْهِمْ بِلَا فِدْيَةٍ أَبَا عَزَّةَ الْجُمَحِيَّ، تَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِبَنَاتِهِ، وَأَخَذَ عَلَيْهِ عَهْدًا أَنْ لَا يُقَاتِلَهُ، فَأَخْفَرَهُ وَقَاتَلَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ لَا يُفْلِتَ، فَمَا أُسِرَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ رَجُلٌ غَيْرُهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ امْنُنْ عَلَيَّ وَدَعْنِي لِبَنَاتِي وَأُعْطِيَكَ عَهْدًا أَنْ لَا أَعُودَ لِقِتَالِكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَمْسَحُ عَلَى عَارِضَيْكَ بِمَكَّةَ تَقُولُ: قَدْ خَدَعْتُ مُحَمَّدًا مَرَّتَيْنِ ". فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ عُنُقُهُ. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أنبأ الرَّبِيعُ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ فَذَكَرَهُ. " وَقَدْ رُوِّينَا فِي ذَلِكَ عَنْ غَيْرِ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ الْقَسْمِ "

ص: 111

18029 -

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: أَمَّنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ أَبَا عَزَّةَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عَبْدٍ الْجُمَحِيَّ، وَكَانَ شَاعِرًا، وَكَانَ قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ لِي خَمْسَ بَنَاتٍ لَيْسَ لَهُنَّ شَيْءٌ فَتَصَدَّقْ بِي عَلَيْهِنَّ، فَفَعَلَ، وَقَالَ أَبُو عَزَّةَ: أُعْطِيكَ مَوْثِقًا أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ وَلَا أُكْثِرَ عَلَيْكَ أَبَدًا، فَأَرْسَلَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا خَرَجَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أُحُدٍ جَاءَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، فَقَالَ: اخْرُجْ مَعَنَا، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُ مُحَمَّدًا مَوْثِقًا أَنْ لَا أُقَاتِلَهُ، فَضَمِنَ صَفْوَانُ أَنْ يَجْعَلَ بَنَاتِهِ مَعَ بَنَاتِهِ إِنْ قُتِلَ، وَإِنْ عَاشَ أَعْطَاهُ مَالًا كَثِيرًا، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى خَرَجَ مَعَ قُرَيْشٍ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأُسِرَ وَلَمْ يُؤْسَرْ غَيْرُهُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّمَا أُخْرِجْتُ كَرْهًا وَلِي بَنَاتٌ فَامْنُنْ عَلَيَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَيْنَ مَا أَعْطَيْتَنِي مِنَ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ؟ لَا، وَاللهِ لَا تَمْسَحُ عَارِضَيْكَ بِمَكَّةَ تَقُولُ: سَخِرْتُ بِمُحَمَّدٍ مَرَّتَيْنِ ". قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُلْدَغُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ، يَا عَاصِمُ بْنَ ثَابِتٍ قَدِّمْهُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ ". فَقَدَّمَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ. قَالَ الشَّيْخُ رحمه الله: " ثُمَّ أَسَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ الْحَنَفِيَّ بَعْدُ فَمَنَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ عَادَ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ بَعْدُ فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ "

ص: 111

18030 -

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو بَكْرٍ

⦗ص: 112⦘

الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَيْلًا نَحْوَ أَرْضِ نَجْدٍ فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ الْحَنَفِيُّ سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ " قَالَ: عِنْدِي يَا مُحَمَّدُ خَيْرٌ، إِنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تُرِدِ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ. فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ، ثُمَّ قَالَ: " مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ "، فَقَالَ: عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ. فَرَدَّهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ أَتَاهُ الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ ". فَخَرَجَ ثُمَامَةُ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاغْتَسَلَ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، يَا مُحَمَّدُ وَاللهِ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلِيَّ مِنْ وَجْهِكَ، وَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ إِلِيَّ، وَاللهِ مَا كَانَ دِينٌ أَبْغَضَ إِلِيَّ مِنْ دِينِكَ وَقَدْ أَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الْأَدْيَانِ إِلِيَّ، وَوَاللهِ مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أَبْغَضَ إِلِيَّ مِنْ بَلَدِكَ، وَقَدْ أَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبُلْدَانِ كُلِّهَا إِلِيَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَمَاذَا تَرَى؟ فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ لَهُ رِجَالٌ بِمَكَّةَ: أَصَبَوْتَ يَا ثُمَامَةُ؟ فَقَالَ: لَا، وَاللهِ مَا صَبَوْتُ وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَاللهِ لَا يَأْتِيكُمْ حَبَّةُ حِنْطَةٍ مِنَ الْيَمَامَةِ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى

ص: 111

18031 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ إِسْلَامُ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ الْحَنَفِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَعَا اللهَ حِينَ عَرَضَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا عَرَضَ لَهُ أَنْ يُمَكِّنَهُ اللهُ مِنْهُ، وَكَانَ عَرَضَ لَهُ وَهُوَ مُشْرِكٌ فَأَرَادَ قَتْلَهُ، فَأَقْبَلَ ثُمَامَةُ مُعْتَمِرًا وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَتَحَيَّرَ فِيهَا حَتَّى أُخِذَ، وَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَ بِهِ فَرُبِطَ إِلَى عَمُودٍ مِنْ عُمُدِ الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:" مَا لَكَ يَا ثُمَامَةُ هَلْ أَمْكَنَ اللهُ مِنْكَ؟ ". قَالَ: وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تَعْفُ تَعْفُ عَنْ شَاكِرٍ، وَإِنْ تَسْأَلْ مَالًا تُعْطَهُ. فَمَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَتَرَكَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ مَرَّ بِهِ، فَقَالَ:" مَا لَكَ يَا ثُمَامَ؟ ". فَقَالَ: خَيْرًا يَا مُحَمَّدُ إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تَعْفُ تَعْفُ عَنْ شَاكِرٍ، وَإِنْ تَسْأَلْ مَالًا تُعْطَهُ. ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ

⦗ص: 113⦘

رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: فَجَعَلْنَا - الْمَسَاكِينَ - نَقُولُ بَيْنَنَا: مَا نَصْنَعُ بِدَمِ ثُمَامَةَ؟، وَاللهِ لَأَكْلَةٌ مِنْ جَزُورٍ سَمِينَةٍ مِنْ فِدَائِهِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ دَمِ ثُمَامَةَ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ مَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:" مَا لَكَ يَا ثُمَامَ؟ ". فَقَالَ: خَيْرًا يَا مُحَمَّدُ إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تَعْفُ تَعْفُ عَنْ شَاكِرٍ، وَإِنْ تَسَألْ مَالًا تُعْطَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" أَطْلِقُوهُ فَقَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ يَا ثُمَامَ ". فَخَرَجَ ثُمَامَةُ حَتَّى أَتَى حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَاغْتَسَلَ فِيهِ وَتَطَهَّرَ وَطَهَّرَ ثِيَابَهُ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، وَاللهِ لَقَدْ كُنْتَ وَمَا وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلِيَّ مِنْ وَجْهِكَ، وَلَا دِينَ أَبْغَضُ إِلِيَّ مِنْ دِينِكَ، وَلَا بَلَدَ أَبْغَضُ إِلِيَّ مِنْ بَلَدِكَ، ثُمَّ لَقَدْ أَصْبَحْتَ وَمَا وَجْهٌ أَحَبَّ إِلِيَّ مِنْ وَجْهِكَ، وَلَا دِينَ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ دِينِكَ، وَلَا بَلَدَ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ بَلَدِكَ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ قَدْ خَرَجْتُ مُعْتَمِرًا وَأَنَا عَلَى دِينِ قَوْمِي، فَبَشِّرْنِي صَلَّى الله عَلَيْكَ فِي عُمْرَتِي. فَبَشَّرَهُ وَعَلَّمَهُ، فَخَرَجَ مُعْتَمِرًا، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ وَسَمِعَتْهُ قُرَيْشٌ يَتَكَلَّمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ مِنَ الْإِسْلَامِ، قَالُوا: صَبَأَ ثُمَامَةُ، فَأَغْضَبُوهُ، فَقَالَ: إِنِّي وَاللهِ مَا صَبَوْتُ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ مُحَمَّدًا، وَآمَنْتُ بِهِ، وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ ثُمَامَةَ بِيَدِهِ لَا يَأْتِيكُمْ حَبَّةٌ مِنَ الْيَمَامَةِ، وَكَانَتْ رِيفَ مَكَّةَ، مَا بَقِيتُ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم. وَانْصَرَفَ إِلَى بَلَدِهِ، وَمَنَعَ الْحَمْلَ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى جَهَدَتْ قُرَيْشٌ، فَكَتَبُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُونَهُ بِأَرْحَامِهِمْ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى ثُمَامَةَ يُخَلِّي إِلَيْهِمْ حَمْلَ الطَّعَامِ، فَفَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم "

ص: 112

18032 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا أَبُو عُلَاثَةَ، ثنا أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: وَأَقْبَلَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: هَبْ لِي الزُّبَيْرَ الْيَهُودِيَّ أَجْزِيهِ، فَقَدْ كَانَتْ لَهُ عِنْدِي يَوْمَ بُعَاثٍ. فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَأَقْبَلَ ثَابِتٌ حَتَّى أَتَاهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَهَلْ يُنْكِرُ الرَّجُلُ أَخَاهُ؟ قَالَ ثَابِتٌ: أَرَدْتُ أَنْ أَجْزِيَكَ الْيَوْمَ بِيَدٍ لَكَ عِنْدِي يَوْمَ بُعَاثٍ. قَالَ: فَافْعَلْ فَإِنَّ الْكَرِيمَ يَجْزِي الْكَرِيمَ. قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، قَدْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَوَهَبَكَ لِي. فَأَطْلَقَ عَنْهُ إِسَارَهُ. فَقَالَ الزُّبَيْرُ: لَيْسَ لِي قَائِدٌ وَقَدْ أَخَذْتُمُ امْرَأَتِي وَبَنِيَّ. فَرَجَعَ ثَابِتٌ إِلَى الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: رَدَّ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم امْرَأَتَكَ وَبَنِيكَ. فَقَالَ الزُّبَيْرُ: حَائِطٌ لِي فِيهِ أَعْذُقٌ لَيْسَ لِي وَلَا لِأَهْلِي عَيْشٌ إِلَّا بِهِ. فَرَجَعَ ثَابِتٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَوَهَبَ لَهُ، فَرَجَعَ ثَابِتٌ إِلَى الزُّبَيْرِ فَقَالَ: قَدْ رَدَّ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَهْلَكَ وَمَالَكَ فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ. قَالَ: مَا فَعَلَ الْجَلِيسَانِ، وَذَكَرَ رِجَالَ قَوْمِهِ، قَالَ ثَابِتٌ: قَدْ قُتِلُوا وَفُرِغَ مِنْهُمْ، وَلَعَلَّ اللهَ تبارك وتعالى أَنْ يَكُونَ أَبْقَاكَ لَخَيْرٍ. قَالَ الزُّبَيْرُ: أَسْأَلُكَ بِاللهِ يَا ثَابِتُ وَبِيَدِي الْخَصِيمِ عِنْدَكَ يَوْمَ بُعَاثٍ إِلَّا أَلْحَقْتَنِي بِهِمْ، فَلَيْسَ فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ بَعْدَهُمْ.

⦗ص: 114⦘

فَذَكَرَ ذَلِكَ ثَابِتٌ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَ بِالزُّبَيْرِ فَقُتِلَ. " وَذَكَرَهُ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَذَكَرَ أَنَّهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَاطَا الْقُرَظِيُّ، وَذَكَرَهُ أَيْضًا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَئِذٍ كَبِيرًا أَعْمَى "

ص: 113

18033 -

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، بِبَغْدَادَ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبأ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِأُسَارَى بَدْرٍ:" لَوْ كَانَ مُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا فَكَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى لَخَلَّيْتُهُمْ لَهُ ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

ص: 114

18034 -

أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرَوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنَبٍ الْبُخَارِيُّ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، أَنَّ " ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَعَفَا عَنْهُمْ، قَالَ: وَنَزَلَ الْقُرْآنُ: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} [الفتح: 24]. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادٍ

ص: 114

18035 -

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، أنبأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبأ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم " نَزَلَ مَنْزِلًا وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ تَحْتَهَا، فَعَلَّقَ النَّاسُ سِلَاحَهُمْ فِي شَجَرَةٍ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى سَيْفِهِ فَأَخَذَهُ وَسَلَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " اللهُ ". فَشَامَ الْأَعْرَابِيُّ السَّيْفَ، فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَصْحَابَهُ وَأَخْبَرَهُمْ بِصَنِيعِ الْأَعْرَابِيِّ وَهُوَ جَالِسٌ إِلَى جَنْبِهِ لَمْ يُعَاقِبْهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مَحْمُودٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

ص: 114

18036 -

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبأ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ نَحْوَ

⦗ص: 115⦘

هَذَا، وَيَذْكُرُ أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْعَرَبِ أَرَادُوا أَنْ يَفْتِكُوا بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَرْسَلُوا هَذَا الْأَعْرَابِيَّ، وَيَتْلُو:{اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ} الْآيَةَ "

ص: 114

18037 -

وَأَمَّا الْمُفَادَاةُ بِالنَّفْسِ، فَفِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ح، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَاللَّفْظُ لَهُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ بْنِ وَاقِدٍ الْكِلَابِيُّ، قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَتْ ثَقِيفٌ حُلَفَاءَ لِبَنِي عَقِيلٍ، فَأَسَرَتْ ثَقِيفٌ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ، فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي الْوَثَاقِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ، فَأَتَاهُ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:" مَا شَأْنُكَ؟ ". فقَالَ: بِمَ أَخَذْتَنِي، وَبِمَ أَخَذْتَ سَابِقَ الْحَاجِّ؟ فَقَالَ:" إِعْظَامًا لِذَاكَ أُخِذْتَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفٍ ". ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ، فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَحِيمًا رَفِيقًا فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ:" مَا شَأْنُكَ؟ ". فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ. قَالَ: " لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ ". ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ، فَنَادَاهُ: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ:" مَا شَأْنُكَ؟ ". فَقَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي. قَالَ: " هَذِهِ حَاجَتُكَ ". قَالَ: فَفُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ وَغَيْرِهِ

ص: 115

18038 -

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم " فَدَى رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَعْطَى رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ". " قَالَ سُفْيَانُ:" يَعْنِي أَخَذَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَعْطَى رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ "

ص: 115

18039 -

وَأَمَّا الْمُفَادَاةُ بِالْمَالِ فَفِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَرْفِيُّ بِبَغْدَادَ، ثنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، قَالَ: وَكَانَ أَكْثَرُ حَدِيثِهِ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ: " مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى؟ ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: يَا نَبِيَّ اللهِ، بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةُ

⦗ص: 116⦘

وَالْإِخْوَانُ، غَيْرَ أَنَّا نَأْخُذُ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ؛ لِيَكُونَ لَنَا قُوَّةً عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَعَسَى الله عز وجل أَنْ يَهْدِيَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَيَكُونُوا لَنَا عَضُدًا. قَالَ:" فَمَاذَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ ". قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ وَلَكِنْ هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَصَنَادِيدُهُمْ فَقَرِّبْهُمْ وَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ. قَالَ: فَهَوِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ أَنَا، فَأَخَذَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَإِذَا هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ قَاعِدَانِ يَبْكِيَانِ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَخْبِرْنِي مِنْ أِيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ؟ فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ، وَإِلَّا تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا. قَالَ: الَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ، لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُكُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، وَشَجَرَةٌ قُرَيْبَةٌ حِينَئِذٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل:{مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ} [الأنفال: 67] الْآيَةَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، زَادَ إِلَى قَوْلِهِ:{فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا} [الأنفال: 69]، فَأَحَلَّ اللهُ الْغَنِيمَةَ لَهُمْ وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْقَسْمِ

ص: 115

18040 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبُرُلُّسِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، بِبَغْدَادَ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ صَالِحٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ، ثنا أَزْهَرُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ: " إِنْ شِئْتُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ وَإِنْ شِئْتُمْ فَادَيْتُمُوهُمْ وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِالْفِدَاءِ وَاسْتُشْهِدَ مِنْكُمْ بِعُدَّتِهِمْ ". قَالَ: فَكَانَ آخِرُ السَّبْعِينَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ، قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ ". زَادَ الْبُرُلُّسِيُّ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ ابْنُ عَرْعَرَةَ: رَدَدْتُ هَذَا عَلَى أَزْهَرَ فَأَبَى إِلَّا أَنْ يَقُولَ: عُبَيْدَةُ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

ص: 116

18041 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَا: ثنا أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيُّ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا أَبُو الْعَنْبَسِ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ:" جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي فِدَاءِ الْأُسَارَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ أَرْبَعَمِائَةٍ "

ص: 116

18042 -

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ، قَالَ: " وَكَانَ فِي

⦗ص: 117⦘

الْأُسَارَى أَبُو وَدَاعَةَ السَّهْمِيُّ، فَقَدِمَ ابْنُهُ الْمُطَّلِبُ الْمَدِينَةَ فَأَخَذَ أَبَاهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَانْطَلَقَ بِهِ، ثُمَّ بَعَثَ قُرَيْشٌ فِي فِدَاءِ الْأُسَارَى، فَقَدِمَ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ فِي فِدَاءِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ: اجْعَلُوا رِجْلِيَّ مَكَانَ رِجْلِهِ وَخَلُّوا سَبِيلَهُ حَتَّى يُبْعَثَ إِلَيْكَم بِفِدَائِهِ. فَخَلَّوْا سَبِيلَ سُهَيْلٍ وَحَبَسُوا مِكْرَزًا. قَالَ: فَفَدَى كُلُّ قَوْمٍ أَسِيرَهُمْ بِمَا رَضُوا. قَالَ: وَكَانَ أَكْثَرُ الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ فِدَاءً الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَذَلِكَ لَأَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مُوسِرًا، فَافْتَدَى نَفْسَهُ بِمِائَةِ أُوقِيَّةِ ذَهَبٍ "

ص: 116