الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ مَا جَاءَ فِي مُعَاقَرَةِ الْأَعْرَابِ وَذَبَائِحِ الْجِنِّ
19350 -
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ مُعَاقَرَةِ الْأَعْرَابِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: غُنْدَرٌ أَوْقَفَهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: اسْمُ أَبِي رَيْحَانَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَطَرٍ
19351 -
أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّوزَنِيُّ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ ". قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: الْعَقْرُ يَعْنِي الْأَعْرَابَ عِنْدَ الْمَاءِ يَعْقِرُ هَذَا وَيَعْقِرُ هَذَا، فَيَأْكُلُونَ لِغَيْرِ اللهِ وَرَسُولِهِ. وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُ: مُعَاقَرَةُ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَبَارَى الرَّجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُجَادِلُ صَاحِبَهُ، فَيَعْقِرُ هَذَا عَدَدًا مِنْ إِبِلِهِ، وَيَعْقِرُ صَاحِبُهُ، فَأَيُّهُمَا كَانَ أَكْثَرَ عَقْرًا غَلَبَ صَاحِبَهُ، وَكَرِهَ لُحُومَهَا لِئَلَّا يَكُونَ مِمَّا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ
19352 -
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، يَرْفَعُ الْحَدِيثَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَبَائِحِ الْجِنِّ، قَالَ: وَأَمَّا ذَبَائِحُ الْجِنِّ أَنْ تَشْتَرِيَ الدَّارَ وَتَسْتَخْرِجَ الْعَيْنَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَتَذْبَحَ لَهَا ذَبِيحَةً لِلطِّيَرَةِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا التَّفْسِيرُ فِي الْحَدِيثِ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ يَتَطَيَّرُونَ إِلَى هَذَا الْفِعْلِ مَخَافَةَ أَنَّهُمْ إِنْ لَمْ يَذْبَحُوا فَيُطْعِمُوا أَنْ يُصِيبَهُمْ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الْجِنِّ يُؤْذِيهِمْ، فَأَبْطَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم هَذَا وَنَهَى عَنْهُ
جِمَاعُ أَبْوَابِ مَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ
بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ جِهَةِ مَا لَا تَأْكُلُ الْعَرَبُ
قَالَ اللهُ تبارك وتعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157]. قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله: وَإِنَّمَا تَكُونُ الطَّيِّبَاتُ
⦗ص: 528⦘
وَالْخَبَائِثُ عِنْدَ الْآكِلِينَ كَانُوا لَهَا وَهُمُ الْعَرَبُ الَّذِينَ سَأَلُوا عَنْ هَذَا، وَنَزَلَتْ فِيهِمُ الْأَحْكَامُ. قَالَ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللهِ عز وجل: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلِيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} [الأنعام: 145] يَعْنِي: مِمَّا كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً وَمَا ذَكَرَ بَعْدَهَا. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا أَوْلَى مَعَانِيهِ اسْتِدْلَالًا بِالسُّنَّةِ.