الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكَانَاتِهَا
19336 -
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ، سَمِعَهُ مِنْ أُمِّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةِ رضي الله عنها تُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ، لَا يَضُرُّكُمْ ذُكْرَانًا كُنَّ أَمْ إِنَاثًا " وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكَانَاتِهَا "
19337 -
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ، سَمِعَ أُمَّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةَ رضي الله عنها تَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكَانَاتِهَا ". وَقَالَ غَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ: عَلَى مَكَنَاتِهَا، وَهِيَ بِنَصْبِ الْكَافِ أَيْضًا جَمْعُ مَكَانٍ كَمَا بَلَغَنِي.
19338 -
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَحْمُودٍ، قَالَ: سَأَلَ إِنْسَانٌ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: " أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكَنَاتِهَا "، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْحَقَّ، إِنَّ الشَّافِعِيَّ كَانَ صَاحِبَ ذَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:" أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكَنَاتِهَا "، فَقَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا أَتَى الْحَاجَةَ أَتَى الطَّيْرَ فِي وَكْرِهِ فَنَفَرَهُ، فَإِنْ أَخَذَ ذَاتَ الْيَمِينِ مَضَى لِحَاجَتِهِ، وَإِنْ أَخَذَ ذَاتَ الشِّمَالِ رَجَعَ، فَنَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ. قَالَ: وَكَانَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله نَسِيجَ وَحْدِهِ فِي هَذِهِ الْمَعَانِي
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْفَرَعِ وَالْعَتِيرَةِ
19339 -
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُسَدَّدٌ، وَنَصَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ الْمَعْنِيِّ، ثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ
⦗ص: 524⦘
أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، قَالَ: قَالَ نُبَيْشَةُ: نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي رَجَبٍ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: " اذْبَحُوا لِلَّهِ فِي أِيِّ شَهْرٍ كَانَ، وَبِرُّوا لِلَّهِ وَأَطْعِمُوا". قَالَ: إِنَّا كُنَّا نُفَرِّعُ فَرَعًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: " فِي كُلِّ سَائِمَةٍ فَرَعٌ تَغْذُوهُ مَاشِيَتُكَ حَتَّى إِذَا اسْتَجْمَلَ ذَبَحْتَهُ فَتَصَدَّقْتَ بِلَحْمِهِ". قَالَ خَالِدٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ: " عَلَى ابْنِ السَّبِيلِ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ". قَالَ خَالِدٌ: قُلْتُ لِأَبِي قِلَابَةَ: كَمِ السَّائِمَةُ؟ قَالَ: مِائَةٌ. كَذَا قَالَهُ أَبُو قِلَابَةَ
19340 -
وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبأ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْفَرَعَةِ مِنْ كُلِّ خَمْسِينَ وَاحِدَةٌ. كَذَا فِي كِتَابِي، وَفِي رِوَايَةِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ:" فِي كُلِّ خَمْسٍ وَاحِدَةٌ ". وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ وَقَالَ: " مِنْ كُلِّ خَمْسِينَ شَاةً شَاةٌ "
19341 -
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ح. قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أُرَاهُ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْعَقِيقَةِ، فَذَكَرَهُ. وَقَالَ: وَسُئِلَ عَنِ الْفَرَعِ قَالَ: " وَالْفَرَعُ حَقٌّ وَأَنْ تَتْرُكُوهُ حَتَّى يَكُونَ بَكْرًا شَعُوبًا ابْنَ مَخَاضٍ أَوِ ابْنَ لَبُونٍ، فَتُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً أَوْ تَحْمِلَ عَلَيْهِ، أَوْ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذْبَحَهُ فَيَلْزَقَ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ، تَكْفَأَ إِنَاءَكَ، وَتُوَلِّهَ نَاقَتَكَ "
19342 -
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَةَ وَسُئِلَ عَنِ الْعَقِيقَةِ فَقَالَ: " لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ، وَمَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ وَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَنْسُكْ ". وَسُئِلَ عَنِ الْعَتِيرَةِ فَقَالَ: " حَقٌّ ". وَسُئِلَ عَنِ الْفَرَعِ فَقَالَ: " حَقٌّ، وَلَيْسَ هُوَ أَنْ تَذْبَحَهُ عُرَاةً مِنْ عُرَاةٍ، وَلَكِنْ تُمَكِّنُهُ مِنْ مَالِكَ حَتَّى إِذَا كَانَ ابْنَ لَبُونٍ أَوِ ابْنَ مَخَاضٍ زُخْرُبًّا - يَعْنِي ذَبَحْتَهُ - وَذَلِكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَكْفَأَ إِنَاءَكَ، وَتُوَلِّهَ نَاقَتَكَ، وَتَذْبَحَهُ يَخْتَلِطُ لَحْمُهُ بِشَعَرِهِ ". وَرَوَاهُ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ سُفْيَانَ فَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: " وَأَنْ تَتْرُكَهُ تَحْتَ أُمِّهِ حَتَّى يَكُونَ ابْنَ لَبُونٍ أَوِ ابْنَ مَخَاضٍ "
19343 -
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ،
⦗ص: 525⦘
ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي قُمَاشٍ، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ السَّهْمِيِّ، ثنا زُرَارَةُ بْنُ كَرِيمِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو حَدَّثَهُ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَاتٍ، أَوْ قَالَ: بِمِنًى وَقَدْ أَطَافَ بِهِ النَّاسُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ فِيهِ: وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْعَتِيرَةِ فَقَالَ: " مَنْ شَاءَ عَتَرَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَعْتِرْ، وَمَنْ شَاءَ فَرَّعَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يُفَرِّعْ ". وَقَالَ: " فِي الْغَنَمِ أُضْحِيَّتُهَا ". وَوَصَفَ لَنَا أَبُو مَعْمَرٍ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَاحِدَةً
19344 -
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مِهْرَانَ الدَّيْنُورِيُّ، ثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمِّي أَبُو رَزِينٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا نَذْبَحُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ذَبَائِحَ فَنَأْكُلُ مِنْهَا وَنُطْعِمُ مَنْ جَاءَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ". قَالَ وَكِيعٌ: لَا أَدَعُهَا أَبَدًا. وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ فَقَالَ: ذَبَحْنَا فِي رَجَبٍ
19345 -
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا رَوْحٌ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، ثنا أَبُو رَمْلَةَ، عَنْ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ الْغَامِدِيِّ، قَالَ: كُنَّا وُقُوفًا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَاتٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَّةٌ وَعَتِيرَةٌ، هَلْ تَدْرِي مَا الْعَتِيرَةُ؟ هِيَ الَّتِي تُسَمَّى الرَّجَبِيَّةَ "
19346 -
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنبأ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" لَا فَرَعَةَ وَلَا عَتِيرَةَ ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى
19347 -
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ هُوَ ابْنُ سُفْيَانَ، ثنا حَبَّانُ، أنبأ عَبْدُ اللهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ ". قَالَ: وَالْفَرَعُ أَوَّلُ نِتَاجٍ كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِطَوَاغِيتِهِمْ، وَالْعَتِيرَةُ فِي رَجَبٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ
19348 -
أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَرْمَوِيُّ رحمه الله، أنبأ شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَوَانَةَ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ، ثنا الْمُزَنِيُّ، ثنا الشَّافِعِيُّ سَمِعْتُهُ
⦗ص: 526⦘
يَقُولُ: هُوَ شَيْءٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَطْلُبُونَ بِهِ الْبَرَكَةَ فِي أَمْوَالِهِمْ، فَكَانَ أَحَدُهُمْ يَذْبَحُ بِكْرَ نَاقَتِهِ أَوْ شَاتِهِ فَلَا يَغْذُوهُ رَجَاءَ الْبَرَكَةِ فِيمَا يَأْتِي بَعْدَهُ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْهُ فَقَالَ:" فَرِّعُوْا إِنْ شِتْئَمْ "، أَيِ اذْبَحُوا إِنْ شِئْتُمْ، وَكَانُوا يَسْأَلُونَهُ عَمَّا كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَوْفًا أَنْ يُكْرَهَ فِي الْإِسْلَامِ فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ لَا مَكْرُوهَ عَلَيْهِمْ فِيهِ، وَأَمَرَهُمُ اخْتِيَارًا أَنْ يَغْذُوهُ ثُمَّ يَحْمِلُوا عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنِ الْفَرَعَةِ فَقَالَ:" الْفَرَعَةُ حَقٌّ، وَأَنْ تَغْذُوهُ حَتَّى يَكُونَ ابْنَ لَبُونٍ زُخْرُبًّا فَتُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً أَوْ تَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَكْفَأَ إِنَاءَكَ، وَتُوَلِّهَ نَاقَتَكَ، وَتَأْكُلَهُ يَلْصَقُ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ ". قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله: قَوْلُهُ: الْفَرَعَةُ حَقٌّ، مَعْنَاهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِبَاطِلٍ، وَلَكِنَّهُ كَلَامٌ عَرَبِيٌّ يَخْرُجُ عَلَى جَوَابِ السَّائِلِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ عليه السلام:" لَا فَرَعَةَ وَلَا عَتِيرَةَ "، وَلَيْسَ هَذَا بِاخْتِلَافٍ مِنَ الرِّوَايَةِ، إِنَّمَا هَذَا لَا فَرَعَةَ وَاجِبَةٌ وَلَا عَتِيرَةَ وَاجِبَةٌ، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى ذَا أَنَّهُ أَبَاحَ لَهُ الذَّبْحَ وَاخْتَارَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً، أَوْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالْعَتِيرَةُ هِيَ الرَّجَبِيَّةُ، وَهِيَ ذَبِيحَةٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَرَّرُونَ بِهَا فِي رَجَبٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:" لَا عَتِيرَةَ "، عَلَى مَعْنَى لَا عَتِيرَةَ لَازِمَةٌ، وَقَوْلُهُ عليه السلام حَيْثُ سُئِلَ عَنِ الْعَتِيرَةِ عَلَى مَعْنَى اذْبَحُوا لِلَّهِ فِي أِيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ، أَيِ اذْبَحُوا إِنْ شِئْتُمْ وَاجْعَلُوا الذَّبْحَ لِلَّهِ لَا لِغَيْرِهِ فِي أِيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ لَا أَنَّهَا فِي رَجَبٍ دُونَ مَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ
19349 -
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْفَرَعُ أَوَّلُ شَيْءٍ تُنْتِجُهُ النَّاقَةُ كَانُوا يَذْبَحُونَهُ حِينَ يُولَدُ، فَكَرِهَ ذَلِكَ وَقَالَ:" دَعُوهُ حَتَّى يَكُونَ ابْنَ مَخَاضٍ أَوِ ابْنَ لَبُونٍ فَيَصِيرَ لَهُ طَعْمٌ. وَالزُّخْرُبُّ: هُوَ الَّذِي قَدْ غَلُظَ جِسْمُهُ وَاشْتَدَّ لَحْمُهُ، وَقَوْلُهُ: " خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَكْفَأَ إِنَاءَكَ "، يَقُولُ: إِذَا ذَبَحْتَهُ حِينَ تَضَعُهُ أُمُّهُ بَقِيَتِ الْأُمُّ بِلَا وَلَدٍ تُرْضِعُهُ فَانْقَطَعَ لِذَلِكَ لَبَنُهَا، يَقُولُ: فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَأْتَ إِنَاءَكَ وَهَرَقْتَهُ، وَقَوْلُهُ: " تُوَلِّهَ نَاقَتَكَ " فَهُوَ ذَبْحُهُ وَلَدَهَا، وَكُلُّ أُنْثَى فَقَدَتْ وَلَدَهَا فَهِيَ وَالِهٌ