المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الإنباء: -[قال الحافظ: (ثم أنبأني، ثم ناولني، ثم شافهني. ثم كتب - الشرح المختصر لنخبة الفكر

[أبو المنذر المنياوي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌التعريف بالماتن

- ‌مقدمة الماتن

- ‌سبب تأليف الرسالة:

- ‌تقسيم الخبر باعتبار طرقه والمتواتر:

- ‌الأولى - الخبر والحديث

- ‌الثانية - المتواتر:

- ‌ ملاحظة

- ‌الثالثة - إفادته العلم:

- ‌المشهور:

- ‌العزيز:

- ‌الغريب:

- ‌تتمة:

- ‌الأولى - أنواع الآحاد:

- ‌الثانية - المتواتر لا يبحث عن أحوال رواته

- ‌الثالثة - خبر الآحاد المحتف بالقرائن

- ‌والخبر المحتف بالقرائن أنواع:

- ‌أنواع الغريب:

- ‌الأولى - الفرد المطلق والنسبي

- ‌الثانية - الفرد والغريب

- ‌الصحيح لذاته:

- ‌شرح قيود التعريف:

- ‌تعريف الضابط:

- ‌بمَّ يعرف الضبط

- ‌أقسام الضبط:

- ‌اتصال السند:

- ‌رتب الصحيح:

- ‌الحسن لذاته:

- ‌الصحيح لغيره:

- ‌الأحكام المركبة:

- ‌زيادة الثقة والشاذ:

- ‌تتمة:

- ‌‌‌تنبيه:

- ‌تنبيه:

- ‌المنكر:

- ‌تتمة:

- ‌ المحفوظ، والمنكر: المعروف

- ‌مثال المخالفة في المتن:

- ‌المتابعة:

- ‌تنبيهات:

- ‌الشاهد:

- ‌الاعتبار:

- ‌المحكم:

- ‌مختلف الحديث:

- ‌أمثلته:

- ‌الناسخ والمنسوخ:

- ‌الترجيح والتوقف بين المتعارضين:

- ‌المردود

- ‌‌‌المعلقوالمرسل:

- ‌المعلق

- ‌المرسل:

- ‌المعضل:

- ‌العلاقة بين المعلق والمعضل:

- ‌المنقطع:

- ‌فائدة:

- ‌السقط الظاهر:

- ‌المتروك:

- ‌المنكر - على رأي

- ‌تنبيهان:

- ‌المُعَلَّل:

- ‌مدرج الإسناد:

- ‌مدرج المتن:

- ‌المقلوب:

- ‌المزيد في متصل الأسانيد:

- ‌مثاله:

- ‌المضطرب:

- ‌تنبيه:

- ‌أمثلته:

- ‌مثال مضطرب المتن:

- ‌مثال مضطرب السند والمتن:

- ‌الإبدال عمدا في الحديث:

- ‌المُصَحَّفُ، والمُحَرَّفُ:

- ‌تغيير المتن واختصاره، والرواية بالمعنى

- ‌الجهالة:

- ‌الوحدان:

- ‌ المجهول

- ‌المبهم:

- ‌رواية المبتدع:

- ‌سوء الحفظ:

- ‌الحسن لغيره:

- ‌المرفوع

- ‌الموقوف:

- ‌تتمات:

- ‌ تعريف الموقوف:

- ‌ هل تقرير الصحابي حجة:

- ‌ قول التابعي من السنة كذا:

- ‌ قول التابعي: كنا نفعل، أمرنا بكذا، أو نهينا عن كذا

- ‌تعريف الصحابي:

- ‌المقطوع:

- ‌تعريف التابعي:

- ‌ لا يشترط طول الملازمة:

- ‌ يشترط أن يكون من لقى الصحابي مميزا حتى يحكم له بأنه تابعي

- ‌الأثر:

- ‌ المسند

- ‌فائدة:

- ‌تعقب:

- ‌الموافقة، والبدل، والمساواة، والمصافحة:

- ‌النزول:

- ‌الأقران:

- ‌تنبيهات

- ‌المُدَبَّج:

- ‌ أمثلة:

- ‌الأكابر عن الأصاغر وعكسه:

- ‌ المهمل

- ‌السابق واللاحق:

- ‌من حدث ونسي:

- ‌تنبيه:

- ‌المسلسل:

- ‌الفرق بين الصفة والحال:

- ‌‌‌فائدة- فضيلة التسلسل:

- ‌فائدة

- ‌طرق التحمل وصيغ الأداء:

- ‌السماع من لفظ الشيخ:

- ‌العرض

- ‌تنبيه:

- ‌الإنباء:

- ‌المُؤتَلِف والمُختَلِف:

- ‌المتشابه:

- ‌معرفة مواليد ووفيات وبلدان وأحوال الرواة

- ‌معرفة مراتب الجرح والتعديل:

- ‌فائدة - ذكر مراتب الرواة عند الحافظ:

- ‌شروط قبول تزكية المزكي:

- ‌تنبيه:

- ‌معرفة الأسامي والكنى:

- ‌معرفة من اتفق اسمه واسم أبيه وجده:

- ‌معرفة الأسماء المجردة:

- ‌معرفة الكنى والألقاب:

- ‌تنبيهان:

- ‌معرفة الأنساب:

- ‌معرفة الإخوة والأخوات:

- ‌معرفة سن التحمل والآداء:

- ‌معرفة صفة تصنيف الحديث:

- ‌معرفة أسباب الحديث:

الفصل: ‌ ‌الإنباء: -[قال الحافظ: (ثم أنبأني، ثم ناولني، ثم شافهني. ثم كتب

‌الإنباء:

-[قال الحافظ: (ثم أنبأني، ثم ناولني، ثم شافهني. ثم كتب إلي، ثم عن، ونحوها (1)

والإنباء: بمعنى الإخبار إلا في عرف المتأخرين فهو للإجازة كعن، وعنعنة المعاصر محمولة على السماع إلا من مدلس وقيل: يشترط ثبوت لقائهما - ولو مرة-، وهو المختار.

وأطلقوا المشافهة في الإجازة المتلفظ بها، والمكاتبة في الإجازة المكتوب بها، واشترطوا في صحة المناولة اقترانها بالإذن بالرواية، وهي أرفع أنواع الإجازة، وكذا اشترطوا الإذن في الوجادة، والوصية بالكتاب وفي الإعلام، وإلا فلا عبرة بذلك كالإجازة العامة، وللمجهول وللمعدوم على الأصح في جميع ذلك).]-

وقال في "النزهة"(ص/248): (والإنباء من حيث اللغة واصطلاح المتقدمين بمعنى الإخبار، إلا في عرف المتأخرين فهو للإجازة كـ"عن"، لأنها في عرف المتأخرين للإجازة.

وعنعنة المعاصر محمولة على السماع، بخلاف غير المعاصر فإنها تكون مرسلة أو منقطعة (2)، فشرط حملها على السماع ثبوت المعاصرة، إلا من المدلس فإنها ليست محمولة على السماع.

وقيل: يشترط في حمل عنعنة المعاصر على السماع ثبوت لقائهما، أي: الشيخ والراوي عنه، ولو مرة واحدة؛ ليحصل الأمن من باقي معنعنه عن كونه من المرسل

(1) قال اللقاني (2/ 1430): (مثل: قال، وذكر، وروى: يريد مجردة عن الجار والمجرور الدال على الاتصال، نحو: قال لي، ولنا. أما إذا لم تتجرد عما ذكرنا فهي في مرتبة حدثني، وغن غلب في عرفهم استعمالها - والحالة هذه - فيما سمعوه من الشيوخ في المذاكرات؛ إذ هي به أشبه من حدثنا كما قاله ابن الصلاح).

(2)

أو هنا للتنويع فتكون مرسلة إذا وقعت من تابعي، ومنقطعة إذا وقعت ممن هو دونه.

ص: 90

الخفي، وهو المختار، تبعا لعلي بن المديني، والبخاري، وغيرهما من النقاد.

وأطلقوا المشافهة في الإجازة المتلفظ بها تجوزا، وكذا المكاتبة في الإجازة المكتوب بها: وهو موجود في عبارة كثير من المتأخرين، بخلاف المتقدمين؛ فإنهم إنما يطلقونها فيما كتب به الشيخ من الحديث إلى الطالب، سواء أذن له في روايته أم لا، لا فيما إذا كتب إليه بالإجازة فقط.

واشترطوا في صحة الرواية بالمناولة اقترانها بالإذن بالرواية، وهي إذا حصل هذا الشرط أرفع أنواع الإجازة؛ لما فيها من التعيين والتشخيص.

وصورتها: أن يدفع الشيخ أصله، أو ما قام مقامه للطالب، أو: يحضر الطالب الأصل للشيخ، ويقول له في الصورتين: هذا روايتي عن فلان فاروه عني، وشرطه، أيضا، أن يمكنه منه: إما بالتمليك، وإما بالعارية؛ لينقل منه ويقابل عليه، وإلا إن ناوله واسترد في الحال فلا يتبين لها زيادة مزية على الإجازة المعينة، وهي: أن يجيزه الشيخ برواية كتاب معين ويعين له كيفية روايته له.

وإذا خلت المناولة عن الإذن لم يعتبر بها عند الجمهور، وجنح من اعتبرها إلى أن مناولته إياه تقوم مقام إرساله إليه بالكتاب من بلد إلى بلد.

وقد ذهب إلى صحة الرواية بالكتابة المجردة جماعة من الأئمة، ولو لم يقرن

ذلك بالإذن بالرواية، كأنهم اكتفوا في ذلك بالقرينة، ولم يظهر لي فرق قوي بين مناولة الشيخ من يده للطالب، وبين إرساله إليه بالكتاب من موضع إلى آخر، إذا خلا كل منهما عن الإذن.

وكذا اشترطوا الإذن في الوجادة:

وهي: أن يجد بخط يعرف كاتبه فيقول: وجدت بخط فلان، ولا يسوغ فيه إطلاق أخبرني بمجرد ذلك، إلا إن كان له منه إذن بالرواية عنه، وأطلق قوم ذلك فغلطوا.

وكذا الوصية بالكتاب:

وهو: أن يوصي عند موته، أو سفره، لشخص معين، بأصله، أو بأصوله، فقد قال قوم من الأئمة المتقدمين: يجوز له أن يروي تلك الأصول عنه بمجرد هذه الوصية، وأبى ذلك الجمهور، إلا إن كان له منه إجازة.

وكذا اشترطوا الإذن بالرواية في الإعلام:

وهو: أن يعلم الشيخ أحد الطلبة بأنني أروي الكتاب الفلاني عن فلان، فإن كان له منه إجازة اعتبر، وإلا فلا عبرة بذلك.

ص: 91

كالإجازة العامة في المجاز له، لا في المجاز به، كأن يقول: أجزت لجميع المسلمين، أو لمن أدرك حياتي، أو لأهل الإقليم الفلاني، أو لأهل البلد الفلانية، وهو أقرب إلى الصحة؛ لقرب الانحصار.

وكذا الإجازة للمجهول، كأن يكون مبهما أو مهملا.

وكذا الإجازة للمعدوم كأن يقول: أجزت لمن سيولد لفلان، وقد قيل: إن عطفه على موجود صح، وكأن يقول: أجزت لك ولمن سيولد لك، وقد قيل: الأقرب عدم الصحة، أيضا، وكذلك الإجازة لموجود، أو معدوم، علقت بشرط مشيئة الغير، كأن يقول: أجزت لك إن شاء فلان، أو أجزت لمن شاء فلان، لا أن يقول: أجزت لك إن شئت. وهذا في الأصح في جميع ذلك.

وقد جوز الرواية بجميع ذلك -سوى المجهول، ما لم يتبين المراد منه- الخطيب، وحكاه عن جماعة من مشايخه، واستعمل الإجازة للمعدوم من القدماء أبو بكر بن أبي داود، وأبو عبد الله بن منده، واستعمل المعلقة منهم، أيضا، أبو بكر بن أبي خيثمة، وروى بالإجازة العامة جمع كثير جمعهم بعض الحفاظ في كتاب، ورتبهم على حروف المعجم لكثرتهم.

وكل ذلك، كما قال ابن الصلاح، توسع غير مرضي؛ لأن الإجازة الخاصة المعينة مختلف في صحتها اختلافا قويا عند القدماء، وإن كان العمل استقر على اعتبارها عند المتأخرين، فهي دون السماع بالاتفاق، فكيف إذا حصل فيها الاسترسال المذكور! فإنها تزداد ضعفا، لكنها، في الجملة، خير من إيراد الحديث معضلا. والله تعالى أعلم.

ص: 92

وإلى هنا انتهى الكلام في أقسام صيغ الأداء).

الْمُتَّفِق وَالْمُفْتَرِق:

-[قال الحافظ: (ثم الرواة إن اتفقت أسماؤهم، وأسماء آبائهم فصاعدا، واختلفت أشخاصهم: فهو المتفق والمفترق).]-

قال اللقاني (2/ 1494): (قوله: "فصاعدا" ليس حالا من آبائهم، بل من أسمائهم وأسماء آبائهم، أي: فذهب الاتفاق من الأسماء صاعدا إلى النسبة، والكنية، واللقب، والأب، والجد، والقبيلة، وهلم جرّا).

قال السخاوي في "فتح المغيث"(4/ 267) ما ملخصه: (وينقسم إلى ثمانية أقسام:

الأول: أن تتفق أسماؤهم وأسماء آبائهم خاصة نحو: أيوب بن سليمان ستة عشر، وإبراهيم بن يزيد ثلاثة عشر، وإبراهيم بن موسى اثنا عشر، وعلي بن أبي طالب تسعة، وإبراهيم بن مسلم ثمانية، وعمر بن خطاب سبعة، وأنس بن مالك ستة، وأبان بن عثمان خمسة، ويحيى بن يحيى أربعة، وإبراهيم بن بشار ثلاثة، وعثمان بن عفان اثنان.

والثاني أن تتفق أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم، فمنه أحمد بن جعفر وجده حمدان هم أربعة متعاصرون من طبقة واحدة.

والثالث: أن تتفق الكنية والنسبة معا ومن أمثلته أبو سليمان الداراني الدمشقي الْعَنْسِيّ اثنان، أقدمهما عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الْجَوْنِ، والآخر وهو الزاهد الشهير، اسمه أيضا عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، تعاصر مع الأول.

والرابع: مما هو متفق معه في الاسم في الجملة وفي النسبة، ومن أمثلته: محمد بن عبد الله، هما من الأنصار، أحدهما بالنسب، والآخر بالولاء.

والخامس: أن تتفق كناهم وأسماء آبائهم ; كأبي بكر بن عبد الله: جماعة.

والسادس ضد ما قبله: وهو أن تتفق أسماؤهم وكنى آبائهم، ومنه: صالح أربعة كلهم ابن أبي صالح.

والسابع: ما الاتفاق فيه في اسم، أو في كنية أو في نسبة فقط ويقع في السند منهم واحد باسمه أو بكنيته أو بنسبته خاصة مهملا من ذكر أبيه أو غيره مما يتميز به عن المشاركة له فيما ورد به فيلتبس كنحو حماد إذا ما يهمل من نسبة أو غيرها.

والثامن: ما يحصل الاتفاق فيه في لفظ نسب فقط، والافتراق في أن ما نسب إليه

ص: 93

أحدهما غير ما نسب إليه الآخر، كالحنفي حيث يكون المنسوب إليه قبيلا أي: قبيلة، وهم بنو حنيفة، أو مذهبا).

الفرق بين: الْمُتَّفِق وَالْمُفْتَرِق، والمهمل:

-[قال الحافظ في "النزهة" (ص:251): (وفائدة معرفته: خشية أن يُظن الشخصان شخصا واحدا، وهذا عكس ما تقدم من النوع المسمى بالمهمل؛ لأنه يخشى منه أن يظن الواحد اثنين، وهذا يخشى منه أن يظن الاثنان واحدا).]-

قال اللقاني (2/ 1495): (قوله: " وهذا عكس ما تقدم من النوع المسمى بالمهمل

" إلخ: قال البقاعي: "ليس كذلك، بل هما على حدٍّ سواء، يخشى من كل منهما تارة أو يُظن الاثنان واحدا، وأخرى أن يُظن الواحد اثنين، فإن المهمل كما تقدم - هو أن يروي

الراوي عن اثنين متفقي الاسم، أو مع اسم الأب، أو الجد، أو مع النسب، وهذا - كما ترى - من المتفق والمفترق". انتهى.

وأقول: فيه تأمل - أيضا - فإن المهمل الذي قدمه: أن يروي الراوي فيه عن اثنين متفقي الاسم، أو مع اسم الأب، أو مع اسم الجد، أو مع النسب، وهذا إنما يظن فيه المتعدد واحدا، لا الواحد متعددا؛ فليتأمل!).

وقال الدكتور حسن فتحي: (وأما عن الفرق بينه وبين المهمل فالمعروف في تعريف المهمل أنه من لم يتميز عن غيره، سواء ذكر باسمه أو كنيته أو لقبه، وذلك لوجود من يشاركه في هذا الاسم أو الكنية أو اللقب، ومن خلال هذا التعريف يتضح أن المهمل صورة من صور المتفق والمفترق فهما يشتركان في عدم تمييز الراوي، ولهذا ذكره العراقي والسخاوي والسيوطي ضمن أقسام المتفق والمفترق وهو القسم السادس من أقسام المتفق والمفترق والفارق الدقيق بينه وبين أقسام المتفق والمفترق الأخرى أن دائرته أوسع من بقية الأقسام)(1).

الظاهر من تعقباتهم أنه لا يوافقون الحافظ على التفريق بأن المهمل يخشى منه أن يظن الواحد اثنين، والمتفق والمفترق يخشى منه أن يظن الاثنان واحدا، إذ أنهما يتفقان في ظن المتعدد واحدا وهذا واضح من كلام ابن حجر على المهمل حيث قال في "النخبة"(وإن روى عن اثنين متفقي الاسم ولم تيميزا) فالمهمل مفترض فيمن يروى عن متعدد ولا يميزه، حتى أنني وقفت على كلام للبعض نسب فيه الغلط لعبارة ابن حجر، وأن مقصوده المبهم (2) لا المهمل.

وأقرب الأقوال في توجيه كلام الحافظ عليه أنه افترض الكلام بداية على المتفق والمفترق فيمن اختلفت شخصياتهم، وجعل المهمل قسما آخر غيره، فالظاهر أنه غيره، وإنما يظهر الفرق بجعل المهمل يظن فيه الواحد اثنان حملا على الغالب من اختصاص راو بشيخ دون غيره قال:(وإن روى عن اثنين متفقي الاسم ولم تيميزا فباختصاصه بأحدهما يتبين المهمل) وهو ظاهر من قوله: (فباختصاصه بأحدهما)، ومما يوضح ذلك عبارته في مقدمة الفتح حيث قال (1/ 222): (الفصل السابع في تبيين الأسماء المهملة

(1) انظر بحث: (المتفق والمفترق: طرق تمييزه، وخطورة إغفاله).

(2)

قال في "النزهة": (أو لا يسمى الراوي، اختصارا من الراوي عنه. كقوله: أخبرني فلان، أو شيخ، أو رجل، أو بعضهم، أو ابن فلان. ويستدل على معرفة اسم المبهم بوروده من طريق أخرى مسمى).

ص: 94