المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب الإيمان بأن أقواما يخرجون من النار فيدخلون الجنة بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعة المؤمنين - الشريعة للآجري - جـ ٣

[الآجري]

فهرس الكتاب

- ‌بَابُ التَّحْذِيرِ مِنْ مَذَاهِبِ الْحُلُولِيَّةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمْ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُحَذِّرُ إِخْوَانِي الْمُؤْمِنِينَ مَذْهَبَ الْحُلُولِيَّةِ الَّذِينَ لَعِبَ بِهِمُ الشَّيْطانُ فَخَرَجُوا بِسُوءِ مَذْهَبِهِمْ عَنْ طَرِيقِ أَهْلِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ السُّنَنِ الَّتِي دَلَّتِ الْعُقَلَاءَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عز وجل عَلَى عَرْشِهِ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ

- ‌كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِأَنَّ اللَّهَ عز وجل كَلَّمَ مُوسَى عليه السلام الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ مَنِ ادَّعَى أَنَّهُ مُسْلِمٌ ثُمَّ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عز وجل لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى فَقَدْ كَفَرَ ، يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: لِمَ؟ قِيلَ:

- ‌بَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِأَنَّ اللَّهَ عز وجل يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: الْإِيمَانُ بِهَذَا وَاجِبٌ ، وَلَا يَسَعُ الْمُسْلِمُ الْعَاقِلُ أَنْ يَقُولَ: كَيْفَ يَنْزِلُ؟ وَلَا يَرُدُّ هَذَا إِلَّا الْمُعْتَزِلَةُ وَأَمَّا أَهْلُ الْحَقِّ فَيَقُولُونَ: الْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ بِلَا كَيْفٍ ، لِأَنَّ الْأَخْبَارَ قَدْ صَحَّتْ

- ‌بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ اللَّهَ عز وجل خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ بِلَا كَيْفٍ

- ‌بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ قُلُوبَ الْخَلَائِقِ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّبِّ عز وجل بِلَا كَيْفٍ

- ‌بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ اللَّهَ عز وجل يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ ، وَالْجِبَالَ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ ، وَالْخَلَائِقَ كُلَّهَا عَلَى إِصْبَعٍ ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ

- ‌بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ عز وجل يَقْبِضُ الْأَرْضَ بِيَدِهِ ، وَيَطْوِي السَّمَاوَاتِ بِيَمِينِهِ

- ‌بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ اللَّهَ عز وجل يَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ بِيَمِينِهِ ، فَيُرَبِّيهَا لِلْمُؤْمِنِ

- ‌بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ لِلَّهِ عز وجل يَدَيْنِ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ

- ‌بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ اللَّهَ عز وجل خَلَقَ آدَمَ عليه السلام بِيَدِهِ وَخَطَّ التَّوْرَاةَ لِمُوسَى بِيَدِهِ ، وَخَلَقَ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِهِ ، وَقَدْ قِيلَ: الْعَرْشُ ، وَالْقَلَمُ ، وَقَالَ لِسَائِرِ الْخَلْقِ: كُنَّ فَكَانَ ، فَسُبْحَانَهُ

- ‌بَابُ التَّحْذِيرِ مِنْ مَذَاهِبِ أَقْوَامٍ يُكَذِّبُونَ بِشَرَائِعَ مِمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ التَّصْدِيقُ بِهَا

- ‌بَابُ وجُوبِ الْإِيمَانِ بِالشَّفَاعَةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ ، أَنَّ الْمُنْكِرَ لِلشَّفَاعَةِ يَزْعُمُ أَنَّ مَنْ دَخَلَ النَّارَ فَلَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْمُعْتَزِلَةِ يُكَذِّبُونَ بِهَا ، وَبِأَشْيَاءَ سَنَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، مِمَّا لَهَا أَصْلٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عز وجل ، وَسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ

- ‌بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ الشَّفَاعَةَ إِنَّمَا هِيَ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ

- ‌بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ الشَّفَاعَةَ لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ تَعَالَى

- ‌بَابُ ذِكْرِ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا ، وَاخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي»

- ‌بَابُ ذِكْرِ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ أَوِ الشَّفَاعَةَ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ»

- ‌بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ أَقْوَامًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَشَفَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ

- ‌بَابُ ذِكْرِ شَفَاعَةِ الْعُلَمَاءِ وَالشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

- ‌كِتَابُ الْإِيمَانِ بِالْحَوْضِ الَّذِي أُعْطِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم

- ‌بَابُ التَّصْدِيقِ وَالْإِيمَانِ بِعَذَابِ الْقَبْرِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِمَسْأَلَةِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ

- ‌كِتَابُ التَّصْدِيقِ بِالدَّجَّالِ ، وَأَنَّهُ خَارِجٌ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ

- ‌بَابُ اسْتِعَاذَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَتَعْلِيمِهِ لِأُمَّتِهِ أَنْ يَسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ

- ‌بَابُ الْإِيمَانِ بِنُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه السلام حَكَمًا عَدْلًا فَيُقِيمُ الْحَقَّ وَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ

- ‌كِتَابُ⦗ص: 1328⦘الْإِيمَانِ بِالْمِيزَانِ: أَنَّهُ حَقٌّ تُوزَنُ بِهِ الْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ

- ‌كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ وَأَنَّ نَعِيمَ الْجَنَّةِ لَا يَنْقَطِعُ عَنْ أَهْلِهَا أَبَدًا وَأَنَّ عَذَابَ النَّارِ لَا يَنْقَطِعُ عَنْ أَهْلِهَا أَبَدًا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: اعْلَمُوا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ أَنَّ الْقُرْآنَ شَاهِدٌ أَنَّ اللَّهَ عز وجل خَلَقَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ

- ‌بَابُ دُخُولِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْجَنَّةَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا فِي الْبَابِ الَّذِي مَضَى مِثْلُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءُ ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءُ» وَسَنَذْكُرُ فِي هَذَا الْبَابِ مَالَا يَجْهَلُهُ

- ‌بَابُ فَضَائِلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآجُرِّيُّ رحمه الله: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ مِمَّا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ شَرِيعَةِ الْحَقِّ الَّتِي نَدَبَهُمُ اللَّهُ عز وجل

- ‌بَابُ ذِكْرِ مَا نَعَتَ اللَّهُ عز وجل بِهِ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم فِي كِتَابِهِ مِنَ الشَّرَفِ الْعَظِيمِ مِمَّا تَقِرُّ بِهِ أَعْيُنُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: اعْلَمُوا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ شَرَّفَ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِأَعْلَى الشَّرَفِ ، وَنَعَتَهُ بِأَحْسَنِ النَّعْتِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ مَتَى وَجَبَتِ النُّبُوَّةُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌بَابٌ فِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}

- ‌بَابٌ: ذِكْرُ مَوْلِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَضَاعِهِ وَمَنْشَئِهِ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي جَاءَهُ الْوَحْيُ

- ‌بَابُ ذِكْرِ مَبْعَثِهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: اعْلَمُوا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم لَمْ يَزَلْ نَبِيًّا مِنْ قَبْلِ خَلْقِ آدَمَ عليه الصلاة والسلام يَتَقَلَّبُ فِي أَصْلَابِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَأَبْنَاءِ الْأَنْبِيَاءِ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ حَتَّى أَخْرَجَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ بَطْنِ

- ‌بَابُ كَيْفَ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ صلى الله عليه وسلم

- ‌بَابُ ذِكْرِ صِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَنَعَتِهِ فِي الْكُتُبِ السَّالِفَةِ مِنْ قَبْلِهِ

- ‌بَابُ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَقَدْ أُمِرُوا بِاتِّبَاعِهِ فِي كُتُبِهِمْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِقَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ ، وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ، وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ

- ‌بَابُ ذِكْرِ كَيْفَ كَانَ يَنْزِلُ الْوَحْيُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَعَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم ، وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ

- ‌بَابُ ذِكْرِ مَا خَتَمَ اللَّهُ عز وجل بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم الْأَنْبِيَاءَ وَجَعَلَهُ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ

- ‌بَابُ ذِكْرِ مَا اسْتَنْقَذَ اللَّهُ عز وجل الْخَلْقَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَجَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ صلى الله عليه وسلم

- ‌بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ نَبِيَّنَا صلى الله عليه وسلم أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ عَدَدِ أَسْمَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الَّتِي خَصَّهُ اللَّهُ عز وجل بِهَا

- ‌بَابُ صِفَةِ خَلْقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَخْلَاقِهِ الْحَمِيدَةِ الْجَمِيلَةِ الَّتِي خَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا

- ‌بَابُ ذِكْرِ مَا خَصَّ اللَّهُ عز وجل بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ إِلَيْهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، رحمه الله: وَمِمَّا خَصَّ اللَّهُ عز وجل بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، مِمَّا أَكْرَمَهُ بِهِ ، وَعَظَّمَ شَأْنَهُ زِيَادَةً مِنْهُ لَهُ فِي الْكَرَامَاتِ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم بِجَسَدِهِ وَعَقْلِهِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ مَا خَصَّ اللَّهُ عز وجل بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الرُّؤْيَةِ لِرَبِّهِ عز وجل

- ‌بَابُ ذِكْرِ مَا فَضَّلَ اللَّهُ عز وجل بِهِ نَبِيَّنَا صلى الله عليه وسلم فِي الدُّنْيَا مِنَ الْكَرَامَاتِ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

الفصل: ‌باب الإيمان بأن أقواما يخرجون من النار فيدخلون الجنة بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعة المؤمنين

‌

‌بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ أَقْوَامًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَشَفَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ

ص: 1230

798 -

أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللَّهَ عز وجل يُخْرِجُ مِنَ النَّارِ قَوْمًا بِالشَّفَاعَةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»

ص: 1230

799 -

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ يَعْنِي مُحَمَّدًا الْعَدَنِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يُشِيرُ إِلَى أُذُنَيْهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ عز وجل يُخْرِجُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاسًا مِنَ النَّارِ فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ»

ص: 1231

800 -

وَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ قَالَ

⦗ص: 1232⦘

: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«يُخْرِجُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ قَوْمًا بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، فَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيِّينَ»

ص: 1231

801 -

حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ أَبِي مَسْلَمَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا ، وَأَمَّا نَاسٌ مِنَ النَّاسِ

⦗ص: 1233⦘

فَإِنَّ النَّارَ تَأْخُذُهُمْ عَلَى قَدْرِ ذُنُوبِهِمْ فَيَحْتَرِقُونَ فِيهَا فَيَصِيرُونَ فَحْمًا ، ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ عز وجل لَهُمْ فِي الشَّفَاعَةِ فَيُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ ضَبَائِرَ فَيُبَثُّونَ أَوْ يُنْثَرُونَ عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيُؤْمَرُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَيُفِيضُونَ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ ، فَتَنْبُتُ لُحُومُهُمْ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ»

ص: 1232

802 -

أَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: أَنْبَأَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيَّ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ قَالَ اللَّهُ عز وجل بِرَحْمَتِهِ: " انْظُرُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةٌ

⦗ص: 1234⦘

مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ مِنَ النَّارِ قَالَ: فَأُخْرِجُوا ، وَقَدْ عَادُوا حِمَمًا فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرٍ يُسَمَّى نَهَرَ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْغُثَاءُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، أَوْ إِلَى جَانِبِ السَّيْلِ ، أَلَمْ تَرَوْا أَنَّهَا تَأْتِي صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً "

ص: 1233

803 -

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُوتِيتُ الشَّفَاعَةَ فَأَشْفَعُ لِمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ ، ثُمَّ أَشْفَعُ لِمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْإِيمَانِ مِثْلُ هَذَا» وَحَرَّكَ الْإِبْهَامَ وَالْمُسَبِّحَةَ "

ص: 1234

804 -

أَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ

⦗ص: 1235⦘

بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ قَوْمٌ بَعْدَ مَا يُصِيبُهُمْ مِنْهَا سَفْعٌ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، يُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيِّينَ»

ص: 1234

805 -

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ النَّضْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَيُخْرَجَنَّ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ قَدْ مَحَشَتْهُمُ النَّارُ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ ، يُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيِّينَ»

ص: 1235

806 -

أَنْبَأَنَا ابْنُ ذَرِيحٍ الْعُكْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:" لَقَدْ بَلَغَتِ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِنَّ اللَّهَ عز وجل يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَخْرِجُوا بِرَحْمَتِي مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ قَالَ: ثُمَّ يُخْرِجُهُمْ حَفَنَاتٍ بِيَدِهِ بَعْدَ ذَلِكَ "

ص: 1236

807 -

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي رُشَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ قَالَ

⦗ص: 1237⦘

: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ يَكُونُ لَهُ الْحَقُّ عَلَى صَاحِبِهِ أَشَدُّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ عز وجل فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ دَخَلُوا النَّارَ يَقُولُونَ: رَبَّنَا ، إِخْوَانُنَا الَّذِينَ كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيُصُومُونَ مَعَنَا وَيَحُجُّونَ؟ أَدَخَلُوا النَّارَ؟ قَالَ اللَّهُ عز وجل: اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عز وجل: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ ، حَتَّى يَقُولُ: نِصْفُ مِثْقَالٍ حَتَّى يَقُولَ: خَرْدَلَةٌ حَتَّى يَقُولَ: ذَرَّةٌ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عز وجل: «شَفَعَتِ الْأَخْيَارُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَبَقِيَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، ثُمَّ يَقْبِضُ قَبْضَةً أَوْ قَبْضَتَيْنِ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ»

ص: 1236

808 -

أَنْبَأَنَا ابْنُ ذَرِيحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ زِيَادٍ الْعُصْفُرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل:{قَالُوا: وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23] قَالَ: " لَمَّا أَمَرَ بِإِخْرَاجِ مَنْ دَخَلَ النَّارَ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ فَقَالَ مَنْ بِهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ: تَعَالَوْا: فَلْنَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَعَلَّنَا أَنْ نَخْرُجَ مَعَ هَؤُلَاءِ ، فَقَالُوا فَلَمْ يَصَّدَّقُوا قَالَ: فَحَلَفُوا ، {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23] " قَالَ: فَقَالَ عز وجل: {انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} [الأنعام: 24] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِجَمِيعِ ذُرِّيَّةِ آدَمَ عليه السلام مِنَ الْمُوَحِّدِينَ بِأَنْ يُخْرَجَ مِنَ النَّارِ كُلُّ مُوَحِّدٍ ثُمَّ يَشْفَعُ آدَمُ عليه الصلاة والسلام ، ثُمَّ الْأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ الْمَلَائِكَةُ ، ثُمُّ الْمُؤْمِنُونَ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا ، لَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ، وَخَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا

ص: 1238

809 -

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ذُكِرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنِّي لِسَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ ، وَإِنَّ بِيَدِي لِوَاءَ الْحَمْدِ ، وَإِنَّ تَحْتَهُ آدَمُ عليه السلام وَمَنْ دُونَهُ وَلَا فَخْرَ قَالَ: يُنَادِي اللَّهُ عز وجل يَوْمَئِذٍ آدَمَ ، فَيَقُولُ آدَمُ: لَبَّيْكَ رَبِّ وَسَعْدَيْكَ ، فَيَقُولُ: «أَخْرِجْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثَ النَّارِ» فَيَقُولُ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ فَيَقُولُ: " مِنْ كُلِّ أَلْفِ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ ، فَيُخْرِجُ مَالًا يَعْلَمُ عَدَدَهُ إِلَّا اللَّهُ عز وجل ، فَيَأْتُونَ آدَمَ عليه السلام فَيَقُولُونَ: أَنْتَ آدَمُ أَكْرَمَكَ اللَّهُ ، وَخَلَقَكَ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ، فَاشْفَعْ لِذُرِّيَّتِكَ ، لَا تُحْرَقِ الْيَوْمَ بِالنَّارِ ، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيَّ الْيَوْمَ ، وَلَكِنْ سَأُرْشِدُكُمْ ، عَلَيْكُمْ بِعَبْدٍ اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا وَأَنَا مَعَكُمْ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام ، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ ، أَنْتَ عَبْدٌ اتَّخَذَكَ اللَّهُ خَلِيلًا ، فَاشْفَعْ لِذُرِّيَةِ آدَمَ ، لَا تُحْرَقِ الْيَوْمَ بِالنَّارِ ، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيَّ ، وَلَكِنْ سَأُرْشِدُكُمْ ، عَلَيْكُمْ بِعَبْدٍ اصْطَفَاهُ اللَّهُ عز وجل بِكَلَامِهِ وَرِسَالَاتِهِ ، وَأَلْقَى عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْهُ: مُوسَى ، وَأَنَا مَعَكُمْ ، فَيَأْتُونَ مُوسَى ، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى أَنْتَ عَبْدٌ اصْطَفَاكَ اللَّهُ عز وجل بِرِسَالَاتِهِ وَكَلَامِهِ ، وَأَلْقَى عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنْهُ ، اشْفَعْ لِذُرِّيَةِ آدَمَ ، لَا تُحْرَقِ

⦗ص: 1240⦘

الْيَوْمَ بِالنَّارِ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَيَّ ، وَلَكِنْ سَأُرْشِدُكُمْ ، عَلَيْكُمْ بِرُوحِ اللَّهِ وَكَلِمَتِهِ: عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، فَيَأْتُونَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عليه السلام ، فَيَقُولُونَ يَا عِيسَى ، أَنْتَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ ، اشْفَعْ لِذُرِّيَةِ آدَمَ ، لَا تُحْرَقِ الْيَوْمَ بِالنَّارِ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَيَّ ، عَلَيْكُمْ بِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ عز وجل رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ: أَحْمَدَ صلى الله عليه وسلم ، وَأَنَا مَعَكُمْ ، فَيَأْتُونَ فَيَقُولُونَ: يَا أَحْمَدُ ، جَعَلَكَ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ، فَاشْفَعْ لِذُرِّيَةِ آدَمَ ، لَا تُحْرَقِ الْيَوْمَ بِالنَّارِ ، فَيَقُولُ:«نَعَمْ ، أَنَا صَاحِبُهَا» فَآتِي حَتَّى آخُذَ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: «أَنَا أَحْمَدُ فَيُفْتَحُ لِي ، فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى الْجَبَّارِ تبارك وتعالى خَرَرْتُ سَاجِدًا ، ثُمَّ يُفْتَحُ لِي مِنَ التَّحْمِيدِ وَالثَّنَاءِ عَلَى الرَّبِّ عز وجل شَيْءٌ لَا يُحْسِنُ الْخَلْقُ» ثُمَّ يُقَالُ: «سَلْ تُعْطَهُ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ» ، فَيَقُولُ:«يَا رَبِّ ، ذُرِّيَّةُ آدَمَ لَا تُحْرَقِ الْيَوْمَ فِي النَّارِ» فَيَقُولُ: " اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ

⦗ص: 1241⦘

دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ ، ثُمَّ يَعُودُونَ إِلَيَّ فَيَقُولُونَ: ذُرِّيَّةُ آدَمَ لَا تُحْرَقِ الْيَوْمَ بِالنَّارِ " قَالَ: فَآتِي حَتَّى آخُذَ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: «أَحْمَدُ فَيُفْتَحُ لِي ، فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى الْجَبَّارِ تبارك وتعالى خَرَرْتُ سَاجِدًا فَأَسْجُدُ مِثْلَ سُجُودِي أَوَّلَ مَرَّةٍ وَمِثْلَهُ مَعِي ، فَيُفْتَحُ لِي مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى الرَّبِّ عز وجل مِنَ التَّحْمِيدِ مِثْلُ مَا فُتِحَ لِي أَوَّلَ مَرَّةٍ» فَيُقَالُ: «ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَسَلْ تُعْطَهُ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ» فَأَقُولُ: «يَا رَبُّ ، ذُرِّيَّةُ آدَمَ ، لَا تُحْرَقِ الْيَوْمَ بِالنَّارِ» فَيَقُولُ: «أَخْرِجُوا لَهُ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ قِيرَاطٍ مِنْ إِيمَانٍ» ثُمَّ يَعُودُونَ إِلَيَّ ، فَآتِي حَتَّى أَصْنَعَ كَمَا صَنَعْتُ ، فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى الْجَبَّارِ عز وجل خَرَرْتُ سَاجِدًا ، فَأَسْجُدُ كَسُجُودِي أَوَّلَ مَرَّةٍ وَمِثْلَهُ مَعِي ، وَيُفْتَحُ لِي مِنَ الثَّنَاءِ وَالتَّحْمِيدِ مِثْلُ ذَلِكَ ، ثُمَّ يُقَالُ:«سَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ» فَأَقُولُ: «يَا رَبِّ ، ذُرِّيَّةُ آدَمَ ، لَا تُحْرَقِ الْيَوْمَ بِالنَّارِ» ، فَيَقُولُ: «اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ ،

⦗ص: 1242⦘

فَيُخْرِجُونَ مَا لَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُمْ إِلَّا اللَّهُ عز وجل ، وَيَبْقَى أَكْثَرُهُمْ ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِآدَمَ بِالشَّفَاعَةِ ، فَيَشْفَعُ لِعَشَرَةِ آلَافِ أَلْفٍ ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِلْمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ ، فَيَشْفَعُونَ ، حَتَّى إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ لِأَكْثَرِ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ»

810 -

وَأَنْبَأَنَا أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«يَأْتِي الْمُؤْمِنُونَ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ 00000» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ الْفِرْيَابِيِّ وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ

ص: 1239