الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث السادس: الإله الحق سخر جميع ما في الكون لعباده
من الحكمة في دعوة المشركين إلى الله تعالى لفت أنظارهم وقلوبهم إلى نعم الله العظيمة: الظاهرة، والباطنة، والدينية، والدنيوية. فقد أسبغ على عباده جميع النعم:{وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ الله} (1)، وسخَّر هذا الكون وما فيه من مخلوقات لهذا الإنسان.
وقد بيّن سبحانه هذه النعم، وامتنَّ بها على عباده، وأنه المستحق للعبادة وحده، ومما امتنَّ به عليهم ما يأتي:
أولاً: على وجه الإجمال:
قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا
…
} (2)، {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ الله سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} الآية (3). {وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لَّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (4).
فقد شمل هذا الامتنان جميع النعم: الظاهرة والباطنة، الحسيّة والمعنوية، فجميع ما في السموات والأرض قد سُخّر لهذا الإنسان، وهو شامل لأجرام السموات والأرض، وما أودع فيهما من: الشمس، والقمر، والكواكب، والثوابت والسيارات، والجبال، والبحار، والأنهار، وأنواع الحيوانات،
(1) سورة النحل، الآية:53.
(2)
سورة البقرة، الآية:29.
(3)
سورة لقمان، الآية:20.
(4)
سورة الجاثية، الآية:13.