المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

6 - طبعة دار الكتاب العربي، ببيروت، صورة من تحقيق - العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم - المقدمة

[ابن عبد الهادي]

الفصل: 6 - طبعة دار الكتاب العربي، ببيروت، صورة من تحقيق

6 -

طبعة دار الكتاب العربي، ببيروت، صورة من تحقيق محمد حامد الفقي.

* * *

-‌

‌مخطوطات الكتاب:

1 -

نسخة كوبريللي «الأصل» رقم (1142):

تقع في (166) ورقة، كتبت سنة (758) بخط عبد الرزاق بن محمد بن أحمد بن أبي الفتح بن علي الحلبي البزاز. نصّ على ذلك في صفحة العنوان كما سيأتي نقله.

في كل ورقة 20 سطرًا، وخطها نسخي جميل، مضبوط بالشكل، ولا يخلو من خطأ فيه.

وقد وقع خَلْط في ترتيب أوراقها من (ق 79 ــ 106)، يبدو أنه ناتج عن انفراط أوراق الكتاب فلم يحسن مَن جَمَعَه ترتيبَ أوراقِهِ، ثم رُقِّمت أوراقه بهذا الخلط، وقد أعدناها إلى الصواب مستفيدين من التعقيبة التي التزمها الناسخ ومن مخطوطات الكتاب الأخرى.

جاء عنوان الكتاب كما في ظاهر النسخة: «هذا كتاب مختصر في ذكر حال شيخ الإسلام العلامة شيخ الإسلام تقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني وذكر بعض مناقبه ومصنفاته رضي الله عنه وأثابه الجنة بفضل رحمته آمين» .

ثم كتب تحتها: «جمع الشيخ الإمام العالم العلامة الحافظ شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن

ص: 40

عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة المقدسي، أدام الله النفع بفوائده».

ثم كتب تحتها بالخط نفسه: «نقلتُ هذه الترجمة من خط الشيخ جمال الدين المِزِّي رحمه الله ورضي عنه» . وعَنى «بالترجمة» عنوان الكتاب، لا النسخة بتمامها كما فهمه ناسخ (ب) وغيره.

ثم كُتب بخط مغاير عدة أسطر، مُحِيَت بحيث لم يبق لها أثر يُستدلّ به على ما كان فيها، غير أنّ من محاها أبقى آخرها وهو «وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم» .

ووضع على هذا الكلام المطموس ختم وقفية الكتاب وفيه: «هذا مما وقفه الوزير أبو العباس أحمد بن الوزير أبي عبد الله محمد عُرِف بكوبرولو، عفى الله عنهما» وبجواره رقمه في المكتبة.

ثم أسفل منه من جهة اليمين عبارة قد أتى على بعضها تآكل الورقة: «

للعبد الحقير

بن أحمد بن .... من فوائده وفرائده

مؤلفه بمنه وكرمه».

وبجواره ختم صغير كتب عليه: «إنما لكل امرئٍ ما نوى» .

وبجواره إلى جهة اليسار عبارة لناسخ الأصل ونصها: «كتبه لنفسه بيده الجانية الفانية أحوج عبيد الله إلى المغفرة: عبد الرزاق بن محمد بن أحمد بن أبي الفتح بن علي الحلبي البزار

(1)

. عامله الله بلطفه».

(1)

لم أعثر على ترجمته. وقد أعاد اسمه في (ق 190) في آخر رسالة عبد الله بن حامد إلى ابن رشيق.

ص: 41

ثم كتب تحته بخط آخر: «نظر فيه العبد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن إبراهيم بن نصر الله أحمد بن محمد بن إبراهيم الكناني العسقلاني الحنبلي

(1)

.

وتحته أيضًا: «نظر فيه الفقير إلى الله تعالى ......... البهوتي الحنبلي لطف الله به آمين

سنة 974».

وينتهي الكتاب بالورقة (166 ب) وفيها قصيدة ابن فضل الله العمري في رثاء شيخ الإسلام. وقال الناسخ: «آخر ما اخْتُصِر من المناقب، والحمد لله رب العالمين، وصلاته على محمد وآله وصحبه أجمعين» .

ثم ألحق الناسخ بالكتاب عدة رسائل لها تعلق بترجمة شيخ الإسلام وهي:

رسالة شيخ الإسلام إلى الملك الناصر (ق 174 ــ 179).

ترجمة شيخ الإسلام لابن فضل الله العمري (ق 180 ــ 187).

رسالة عبد الله بن حامد إلى ابن رشيق (ق 188 ـ 190).

رسالة عبد الله بن حامد إلى ابن بُخيخ (ق 191 ــ 197).

وفي آخرها بين تاريخ نسخها قال: «وفُرغ منه يوم الأحد الثاني من شهر جمادى الأولى من سنة ثمان وخمسين وسبعمائة، غفر الله لمن نظر فيه أو سمعه ودعا لكاتبه بالمغفرة والرحمة آمين» .

(1)

(ت 876) من كبار علماء الحنابلة بمصر. ترجمته في «الضوء اللامع» : (1/ 130).

ص: 42

وقد قسمها الناسخ إلى أجزاء، كل جزء عشر ورقات، يشير إلى ذلك في ركن الورقة الأيسر، فبلغت أجزاء النسخة سبعة عشر جزءًا، عدا ما ألحق بالكتاب من الرسائل السالف ذكرها.

وتعتبر هذه النسخة أهم نسخ الكتاب وأقدمها، وهي جيدة، وأخطاؤها قليلة، وعليها علامات التصحيح والمقابلة، مما يدل أنها قد عورضت بأصلها، وقد أثبت الناسخ قيد المقابلة بالأصل كل عشر ورقات من أول الكتاب إلى آخره، انظر (ق 19 ب، 29 ب، 39 ب، 49 وهكذا) ومن عباراته في ذلك (ق 190 ب): «بلغ مقابلة حسب الطاقة، وكتب ليلاً ونهارًا» .

وهذه النسخة تتفق مع النسخ الأخرى في ترتيب موضوعاتها في عموم الكتاب، مع بعض الزيادات التي انفردت بها، كرسالة شيخ الإسلام إلى أخيه لأمه بدر الدين أبو القاسم. غير أنها تختلف اختلافًا كثيرًا عما في نسخ (ف، ح، ك، د) من حيث عدد قصائد الرثاء وترتيبها وعدد الأبيات.

2 -

نسخة القدس (ق):

نسخة محفوظة في مكتبة الشيخ خليل الخالدي بالقدس رقم 42/ 429، عدد أوراقها 142 ورقة ــ بترقيمي، في كل ورقة 13 سطرًا، في كل سطر من سبع إلى تسع كلمات فقط. ومنه صورة على ميكروفلم في معهد المخطوطات العربية رقم (913). وهي من منسوخات القرن التاسع تقديرًا. والورقة الأخيرة (ق 142) أُكملت بخط مغاير.

على صفحة عنوانها كتب: «كتاب الانتصار في ذكر أحوال قامع المبتدعين وآخر المجتهدين تقي الدين أبو العباس أحمد ابن تيمية تغمده الله برحمته» .

ص: 43

ثم كتب تحتها: «تصنيف العلامة الأوحد الفهامة سيدي الشيخ عبد الرحمن المقدسي عفى الله عنه آمين» .

وبمحاذاة العنوان من جهة اليسار كتب تملّكٌ نصّه: «في نوبة الفقير عبد الله الحنبلي عُفي عنه» .

وهذا العنوان وما بعده بخط مغاير لخط النسخة، فلعله بخط أحد المطالعين أو متملّكي النسخة، فإما أن يكون قد رأى النسخة غُفْلاً من العنوان، أو سقطت منها ورقة العنوان، فاجتهد في كتابة عنوان الكتاب واسم مؤلفه، فلم يصب في شيء منهما! فأما العنوان فسبق الكلام عليه في مبحث مفرد، وأما المؤلف فواضح الأمر.

والنسخة ناقصة الآخر، تنتهي عند قوله:«وفي ثاني يوم بعد صلاة الجمعة جمع القضاة وأكابر الدولة بالقلعة لمحفل الشيخ، وأراد الشيخ أن يتكلم، فلم يمكَّن من البحث والكلام» (ص 305) من طبعتنا.

وهي نسخة جيدة يغلب عليها الصحة، وإن لم تخل من أوهام. لكن أُقْحِم في أثناء النسخة (ق 8 ــ 60) كتاب «الحموية» لشيخ الإسلام رحمه الله، فقد ساق المؤلف مقدمته وبعضًا من مباحثه، لكنها هنا مستوفاة بتمامها. والذي يظهر لي أن نسخة «الحموية» هنا ليست من الكتاب بل ولا من ناسخه، بل هي ملفّقة وأدخلت في هذا الكتاب وهي ليست منه، إما ممن جلّد الكتاب أو ممن رتب أوراقه، بدليل واضح وهو اختلاف الخط واختلاف مقاس الصفحة وعدد الأسطر، بحيث لا يبقى أدنى شك في أن هذه النسخة من الحموية ليست من الكتاب في شيء، بل هي مقحمة فيه. أما من قال: إن سياقها بتمامها يعتبر الإخراج الأول للمؤلف ثم رأى في

ص: 44

الإخراج الثاني الاكتفاء ببعضها

(1)

؛ فهو قول بعيد مجانب للتحقيق.

وقد وقع فيها بعض العيوب في مواضع، منها: طمس نصف صفحة (ق 54)، ووقع سقط في موضع آخر (ق 15 ــ 18).

3 -

نسخة مكتبة الملك فهد (ف):

كتب عنوانها: «كتاب العقود البهيّة في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية» .

تأليف الشيخ الإمام الحافظ المحقق أبي عبد الله بن محمد بن عبد الهادي رحمه الله تعالى ورضي عنه آمين، وسائر المسلمين، وصلى الله على سيد المرسلين وآله وصحبه أجمعين.

ثم كتب تحته بالخط نفسه تاريخ 1285 هـ.

وعلى صفحة الغلاف ختمان، الأول: كتب عليه: «وقف الشيخ محمد بن عبد اللطيف 1381» . والثاني: كتب عليه: «مكتبة الرياض العامة السعودية رقم 524/ 86، بتاريخ 15/ 10/ 1392 هـ.

ثم آل أخيرًا إلى مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض، ومنها حصلنا على هذه الصورة، أحسن الله إليهم.

عدد صفحاتها (218 صفحة) أي 109 ورقات، وهي كاملة، كتبت سنة (1284) كما جاء في خاتمتها:«وكان الفراغ منها صبيحة يوم الجمعة حادي عشر من ذا (كذا) القعدة سنة 1284» .

وهي نسخة جيدة في الجملة، وإن لم تخل من التصحيف أو السقط

(1)

انظر مقدمة د. الجليند لطبعته (ص 37).

ص: 45

وعلى هوامشها أنواع من التقييدات، فمنها: اجتهادات للناسخ في قراءة بعض الكلمات، كان يقول: «لعله كذا

»، وبعض الاستدراك للسقط مما يدل أنها قد قُوبلت، وبعض التوضيح للكلمات مصحوبة بكلمة (بيان)، وبعض العناوين للمباحث الواردة في الكتاب، وبعض التقييد للفروق بين النسخ مما يدل أن الناسخ كان بين يديه نسخة أخرى، أو كانت هذه التقييدات على نسخة الأصل فنقلها كما هي، ويشير إلى ذلك إما بـ (ن) أو (خ). وهناك رمز آخر وهو (ظ) يشير إليه غالبًا إلى إشكال في الكلمة أو بيت الشعر.

4 -

نسخة الكويت (ك):

نسخة محفوظة في مركز المخطوطات والتراث والوثائق بالكويت رقم (97 ــ 64) تقع في (165) صفحة من القطع الكبير، يتفاوت عدد الأسطر من 28 ــ 33 سطرًا. وهي بخط فارسي جميل واضح محرر. وقد كانت من ممتلكات الشيخ محمد حامد الفقي ثم آلت إلى المركز المذكور.

وتاريخ نسخها ــ كما جاء في آخرها ــ يوم الاثنين 12 شوال سنة 1312 هـ. وقد تعاور على نسخها أخوان عالمان، جاء في آخرها ما نصه: «وقع الفراغ التام من نسخ الكتاب المستطاب من أوله إلى صفحة 115 بيد أبي عبد الله محمد بن حسن

(1)

سلمه ربه. ومن صفحة 116 إلى آخره بيد أبي إسماعيل يوسف حسين بن محمد حسن الصابر الحنيف السني المحمدي، رواح يوم الاثنين 12 شوال سنة 1312 الهجرية، على صاحبها أنمى الصلاة وأزهى التحية.

(1)

فوقها (رح) في الموضعين، يقصد الترحم على والده حسن.

ص: 46

ستبقى خطوطي في الدفاتر برهة

وأنملتي تحت التراب رميم

والحمد لله» اهـ.

ترجمة الناسِخَين:

1 ــ محمد بن محمد حسن الخانـپـوري:

من علماء الهند، من تلاميذ الشيخ نذير حسين الدهلوي، له مناظرات كثيرة وبعض التصانيف، ترجم له ابنُه ترجمة طويلة في كتاب «تذكرة علماء خانـپـور- بالأوردية» (ص 143 ــ 191).

2 ــ يوسف حسين بن محمد حسن الخانـپـوري:

من علماء الهند، ومن تلاميذ الشيخ نذير حسين الدهلوي، له مصنفات كثيرة بالعربية والأردية، وهوممن له عناية بمؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

ترجم له ابن أخيه ترجمة طويلة في «تذكرة علماء خانـپـور» (ص 193 ــ 249)

(1)

.

وقد ذكر الشيخ الفقي في تقدمته للعقود (ص 13) أن للكتاب نسخة وحيدة ــ فيما يعلم ــ في المكتبة الظاهرية بدمشق، وعنها أخذت هذه النسخة (ك) ونقلها هذان العالمان الهنديان.

أقول: وليس في خاتمة هذه النسخة ذِكْر للأصل الذي نُسِخت منه.

(1)

وله ترجمة في «نزهة الخواطر» : (8/ 1404 - ابن حزم).

ص: 47

ولا في المكتبة الظاهرية ــ الأسد الآن ــ أثر لهذه النسخة التي ذكرها الشيخ الفقي! فالله أعلم.

وهذه النسخة على تأخّرها نسخة جيدة، تستحق أن يقابل عليها ويُستفاد منها، وقد رفع من شأنها أنها بخط عالمين من علماء الهند، وقد قوبلت على نسخة أخرى كما يظهر من بعض هوامشها الإشارة إلى ذلك، ويحتمل أن هذه الفروق منقولة من نسخة الأصل، كما هو مصرح به في مواضع من النسخة.

وعن هذه النسخة طُبع الكتاب أول ما طُبع.

وللشيخين الفاضلين يوسف العلي ووليد العَلي أجمل الثناء لتفضلهما بتصوير النسخة وإرسالها. ولصاحبنا الشيخ زاهر بالفقيه أيضًا شكر موصول لمقابلته الجيدة لأكثر هذه النسخة ونسخة (ف).

5 -

نسخة مكتبة الحرم المكي (ح).

نسخة محفوظة في مكتبة الحرم المكي رقم (2854 تراجم). وهي في (155 ورقة) من القطع الصغير. وينتهي الكتاب إلى الورقة 153 وبعده ورقتان بهما فوائد من كتب أخرى.

وهي نسخة تامة، كتبت في جمادى الآخرة سنة 1295 هـ بخط عبد الرحمن بن عبد العزيز بن محمد بن فوزان.

كتب عنوانها هكذا: «العقود الدرية في ذكر بعض مناقب ابن تيمية» . وهذا من فوائد هذه النسخة على تأخرها، إذ لم ترد هذه التسمية إلا في هذه النسخة.

ص: 48

ولمدير مكتبة الحرم وافر الشكر على الإذن بتصوير نسخة منها على cd.

6 -

نسخة الملك سعود (د):

نسخة في جامعة الملك سعود بالرياض رقم (1639 ــ مجاميع)، وهي ضمن مجموع يحوي تسع رسائل، ويقع كتابنا في (ق 31 ــ 128) أي نحو 100 ورقة.

وهي نسخة متأخرة جدًّا كُتبت سنة (1352 هـ) بخط ناسخ المجموع عبد الله بن إبراهيم بن محمد الربيعي

(1)

.

كتب على ورقة العنوان: «كتاب العقود البهية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية، تأليف الشيخ الإمام الحافظ المحقق أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي رحمه الله تعالى، ورضي عنه، وجزاه عن الإسلام والمسلمين أفضل الجزاء، آمين» .

ثم كتب بشكل دائري يحيط بالعنوان: «مما منَّ الله به على عبده وابن عبده وأمَتِه عبد الله بن إبراهيم الربيعي، غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولمن أحسن إليه والمسلمين أجمعين آمين» .

وجاء في آخرها: «تم هذا المجموع المبارك ضحوة الأربعاء سادس

(1)

وقد لقب نفسه في آخر رسالة شيخ الإسلام في العلو التي بخطه بـ «الحنبلي السلفي» . وهو ناسخ معروف من أهل القصيم ثم انتقل إلى الرياض واشتغل بنسخ الكتب (ت 1368). انظر «مجلة الدرعية» عدد 6، 7، س 2، سنة 1420 ص 140 ــ 180، بحث للدكتور راشد القحطاني. وعنه «ناسخو المخطوطات النجديون» (ص 110) لخالد المانع.

ص: 49

رجب الفرد من سنة اثنتين وخمسين بعد الثلاثمائة والألف من الهجرة. نقل من نسخة كثيرة الغلط، اجتهد الكاتب فيما تيقَّن من تصليح غلط الكاتب الأول. فجزى الله الجميع خير الجزاء، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم آمين».

وقد قابلها الناسخ على نسخة أخرى، وعلق الفروق على طرر النسخة، وكان يشير إليها بـ (ن)، وقد أشار في آخرها إلى أنه قابلها على نسختين غير الأصل.

والغريب أنه قد قابلها على النسخة المطبوعة، كما نصَّ على ذلك في (ق)، وكان يصلح النص منها فيما يظهر لموافقة إصلاحاته للنسخة المطبوعة في مواضع كثيرة.

ولجامعة الملك سعود الموقرة خالص الشكر؛ إذ أتاحت الإفادة من ذخيرة مكنوناتها العلمية على الشبكة.

7 -

نسخة باريس (ب):

وهي نسخة محفوظة في المكتبة الوطنية بباريس برقم (566)، وتقع في (35 ورقة) من القطع الكبير. في كل ورقة 35 سطرًا تقريبًا. حصلت على نسخة منها من مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية جزاهم الله خيرًا.

جاء عنوانها مطابقًا لعنوان نسخة الأصل «هذا كتاب مختصر في ذكر حال الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام تقي الدين أبي العباس أحمد بن

ص: 50

عبد الحليم ابن تيمية الحراني

».

ثم كتب تحته: «نقلت هذه الترجمة من نسخة نُقِلت من خط الشيخ جمال الدين المزي» . فالظاهر أنها منقولة من نسخة الأصل (كوبريللي)؛ لأنها كثيرة الموافقة لها في القراءة والترتيب. وفهم ناسخها أن نسخة الأصل منقولة من خطّ المزّي، وليس كذلك، فليس المنقول من خطِّه إلا عنوان النسخة، واسم مؤلفها فقط.

إلا أن ناسخها عَمَد إلى اختصار جملة من نصوص الكتاب، وهي تلك النصوص التي يذكرها المؤلف نقلاً من كتب شيخ الإسلام، كما هو الحال في نقله لمواضع من «الحموية» ، أو للمناظرات مع ابن الوكيل، أو رسالة الشيخ في واقعة التتار وموافقتها لما وقع في غزوة الأحزاب .. فكان يختصر هذه المواضع ويشير إلى ذلك بقوله: «ثم ساق المؤلف بقية

وحذفناه اختصارًا» أو نحو هذه العبارة. وقد أشرت إلى كل هذه الاختصارات في هوامش الكتاب. وتنتهي النسخة (ص 512) من المطبوعة، ولم يُشْعِر الناسخ بانتهائها إلا بعلامة الدائرة المنقوطة⊙ويظهر على صفحة عنوانها عدة تملّكات أحدها مؤرخ في غرة رجب سنة 1082.

تنبيه: ذكر الشيخ زهير الشاويش في (ص 64) هامش 3 من تحقيقه لـ «الرد الوافر» عن الشيخ الألباني قوله: إن من هذا الكتاب نسخة جيدة في مكتبة أوقاف حلب، كما في الفهرس الذي كنت قد جمعت فيه منذ سنين

ص: 51