الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رَحمَه الله تَعَالَى
وَالْمعْنَى الثَّانِي
إِنَّه لَيْسَ للْإنْسَان إِذا عمل فِي مَسْأَلَة بِمذهب أَن يعْمل بِخِلَافِهِ فِيهَا ثَانِيًا وَهَذَا أَيْضا مَدْفُوع من وُجُوه الأول أَنه لم يقم عَلَيْهِ دَلِيل إِلَّا لُزُوم صُورَة التلاعب وَذَلِكَ لَا يلْزم إِلَّا لَو قصد بِهِ ذَلِك (اَوْ ادلت عَلَيْهِ قَرَائِن احوال اَوْ) مُكَلّف ضَاقَ بِهِ الْحَال فالتجأ إِلَى الْأَخْذ فِي وَاقعَة كَانَ عمل فِيهَا مرّة بقول إِمَام فَوَقَعت لَهُ مرّة ثَانِيَة فَأَرَادَ الْأَخْذ فِيهَا فِي الْمرة الثَّانِيَة بقول إِمَام آخر لدفع ضَرُورَة ألجأته إِلَى ذَلِك وَالْغَرَض صَحِيح فَلَا ينْسب إِلَى التلاعب
وَقد صَحَّ وَثَبت عَن عمر بن الْخطاب رضي الله عنه أَنه رَجَعَ
عَن قَوْله فِي مَسْأَلَة كَانَ حكم فِيهَا بِحكم ثمَّ تَكَرَّرت فتبدل نظره فِيهَا فَحكم بِخِلَافِهِ وَقَالَ تِلْكَ على مَا قضينا وَهَذِه على مَا نقضي