الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
6145 -
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الْأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا وَيُلْجِمُهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ
بَاب الْقِصَاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَهِيَ {الْحَاقَّةُ} لِأَنَّ فِيهَا الثَّوَابَ وَحَوَاقَّ الْأُمُورِ الْحَقَّةُ وَ {الْحَاقَّةُ} وَاحِدٌ وَ {الْقَارِعَةُ} وَالْغَاشِيَةُ وَ {الصَّاخَّةُ} وَالتَّغَابُنُ غَبْنُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ
6146 -
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنِي شَقِيقٌ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَوَّلُ مَا يُقْضَى
ــ
العرق و (أنصاف أذنيه) هو كقوله تعالى «فقد صغت قلوبكما» ويمكن الفرق بأنه لما كان لكل شخص أذنان فهو من باب إضافة الجمع إلى مثله بناء على أن أقل الجمع اثنان مر في سورة التطفيف، قوله (ثور) بالمثلثة و (أبو الغيث) بالمعجمة والتحتانية والمثلثة سالم و (يعرف) بفتح الراء و (يلجمهم) من ألجمه الماء إلجاما إذا بلغ فاه وسبب كثرة العرق تراكم الأهوال ودنو الشمس من رؤوسهم والازدحام. فإن قلت الجماعة إذا وقفوا في الأرض المعتدلة أخذهم الماء أخذًا واحدًا فكيف يكون بالنسبة إلى الكل إلى الأذن مع اختلاف قاماتهم طولا وقصرًا قلت هذا خلاف المعتاد أو لا يكون في القيامة حينئذ الاختلاف وقد روى أيضًا اختلافهم فيه على قدر أعمالهم فمنهم إلى الذقن ومنهم إلى الصدر ومنهم إلى الركبة ومنهم إلى الساق ونحو ذلك. قوله (حواق) أي الأمور الثوابت يعني يتحقق فيها الجزاء من الثواب والعقاب وسائر الأمور الثابتة الحقة الصادقة، قوله (والقارعة) عطف على أول الكلام أي هي الحاقة والقارعة و (التغابن) هو أن يغبن بعضهم بعضا وغبن أهل الجنة نزولهم منازل الأشقياء التي كانوا ينزلونها لو كانوا سعداء فالتغابن من طرف واحد للمبالغة. قوله (شقيق)
بَيْنَ النَّاسِ بِالدِّمَاءِ
6147 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لِأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ
6148 -
حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ} قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيُقَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ كَانَتْ
ــ
بالمعجمة والقافين و (بالدماء) أي القضاء بالدماء التي جرت بين الناس في الدنيا. قوله (مظلمة) بفتح اللام والكسر وهو أشهر وهو اسم ما أخذ منك بغير حق و (ليتحلله) أي ليسأله أن يجعله حلالا له وليطلب منه براءة ذمته قبل القيامة. قوله (من حسناته) أي من ثوابها فتزداد على ثواب المظلوم. فإن قلت ثواب الحسنة خالد أبدا غير متناه وجزاء السيئة من الظلم وغيره متناه فكيف يقع غير المتناهي موقع المتناهي وكيف يقوم مقامه فيصير المظلوم ظالما قلت يعطي خصمه من ثواب الحسنة ما يوازي عقوبة سيئة إذ الزائد عليه فضل من الله عليه خاصة فإن لم تف حسناته بذلك أخذ من عقوبة خصومه فيحط عليهم فيزداد في عقابه. فإن قلت ما التوفيق بينه وبين قوله تعالى «ولا تزر وازرة وزر أخرى» قلت لا تعارض بينهما لأنه إنما يعاقب بسبب فعله وظلمه أو معناه لا تزر باختياره وإرادته مر في كتاب المظالم. قوله (الصلت) بفتح المهملة وسكون اللام وبالفوقانية و (يزيد) من الزيادة ابن زريع مصغر الزرع أي الحرث، فإن قلت ما الغرض من توسيطه «ونزعنا ما في صدورهم من غل» بين رجال الإسناد قلت بيان أن الحديث كالتفسير له و (سعيد) أي ابن أبي عروبة و (أبو المتوكل)