الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأخرج أحمد عن خالد بن الوليد قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة خيبر، فأسرع الناس في حظائر يهود، فأمرني أن أنادي: الصلاة جامعة ولا يدخل الجنة إلا مسلم، ثم قال:" أيها الناس إنكم قد أسرعتم في حظائر يهود، ألا لا تحل أموال المعاهدين إلا بحقها، وحرام عليكم لحوم الحمر الأهلية وخيلها وبغالها، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير ".
[55]
حديث: أخرج أحمد ومسلم (1) عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتل شئ من الدواب صبرا.
سبب: أخرج الطبراني عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على قوم قد نصبوا حماما حيا وهم يرمونه، فقال:" هذه المجثمة لا يحل أكلها ".
[56]
حديث: أخرج أبو داود عن أبي واقد الليثي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة ".
سبب: قدم النبي صلى الله عليه وسلم وهم يحبون أسنمة الابل، ويقطعون أليات الغنم، فقال:" ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميته ".
باب الأدب [
57] حديث: " زر غبا تزدد حبا ".
أخرجه ابن عدي في الكامل من حديث أبي هريرة وابن عمر وأبي ذر وحبيب بن مسلمة قالوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " زر غبا تزدد حبا ".
وأخرج ابن عدي عن ابن عمر قال: كنا نقول في الجاهلية: زر غبا
(1) اخرجه مسلم في كتاب الصيد، باب النهي عن صبر البهائم واخرجه أحمد 3 / 111.
(*)
تزدد حبا.
قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: زر غبا تزدد حبا ".
سبب: أخرج ابن عدي من طريق عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يا أبا هريرة أين كنت أمس؟ قال: زرت ناسا من أهلي.
وفي لفظ قال زرت ناسا من أهلي من المسلمين.
قال: " زر غبا تزد حبا ".
وأخرج ابن عدي من طريق اسماعيل بن وردان عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيت عائشة، فتبعته ثم خرج من بيت أم سلمة
فتبعته فالتفت إلي ثم قال يا أبا هريرة: " زر غبا تزدد حبا ".
[58]
حديث: أخرج أحمد (1) وأبو داود عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره أن يأتي الرجل أهله طروقا.
ولفظ أحمد: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلا.
وفي لفظ: " إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلا ".
وأخرج أحمد عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يطرق الرجل أهله بعد صلاة العشاء.
سبب: أخرج عبد الرزاق عن ابن جريح عن رجل عن محمد بن إبراهيم التميمي أن ابن رواحة كان في سرية، فقفل فأتى بيته متوشحا السيف، فإذا هو بالمصباح، فارتاب، فتسور، فإذا امرأته على سرير مضطجعة إلى جنبها فيما يرى رجلا ثائر شعر الرأس، فهم أن يضرب، ثم أدركه الورع فغمز امرأته فاستيقظت فقالت: وراك وراك قال: ويلك
(1) احمد 3 / 992.
(*)
من هذا؟ قالت أختي، ظلت عندي فغسلت رأسها.
فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن طروق النساء، فعصاه رجلان فطرقا أهليهما، فوجد كل واحد منهما مع امرأته رجلا، فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال:" ألم أنهكم عن طروق النساء؟ ".
وأخرج أحمد من طريق أبي سلمة عن عبد الله بن رواحة، أنه قدم من سفر ليلا فتعجل إلى امرأته فإذا في بيته مصباح، وإذا مع امرأته شئ، فأخذ السيف، فقالت امرأته: إليك عني، فلانة تمشطني، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فنهى أن يطرق الرجل أهله ليلا.
[59]
حديث: أخرج البخاري ومسلم (1) عن ابن عمر قال صلى لنا النبي صلى الله عليه وسلم العشاء في آخر حياته، فلما سلم قام فقال:" أرأيتكم ليلتكم هذه؟ فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد ".
سبب: أخرج أحمد ومسلم عن جابر بن عبد الله يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يموت بشهر: " تسألوني عن الساعة وإنما علمها عند الله وأقسم بالله ما على الأرض نفس منفوسة يأتي عليها مائة سنة ".
[60]
حديث: أخرج ابن ماجه (2) عن أبي جحيفة قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: " من سن سنة حسنة عمل بها بعده كان له أجره ومثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئا.
ومن سن سنة سيئة فعمل بها من بعده كان عليه وزره ومثل أوزارهم من غير أن ينتقص من أوزارهم شيئا ".
(1) ذكره البخاري في كتاب العلم باب السهر في العلم، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة باب بيان معنى قوله صلى الله عليه وسلم على رأس مائة سنة الخ.
(2)
اخرجه ابن ماجه باب من سن سنة حسنة أو سيئة.
(*)
سبب: أخرج أحمد ومسلم عن جرير بن عبد الله البجلي قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر النهار قال: فجاء قوم حفاة، عراة، مجتابي النمار أو العباء متقلدي السيوف، عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر، فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة فدخل ثم خرج فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى ثم خطب فقال:(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة) إلى آخر الآية (إن الله كان عليكم رقيبا)[النساء / 1] والآية التي في الحشر (اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله)[الحشر / 18] .
تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من
صاع تمره ".
حتى قال: " ولو بشق تمرة ".
قال: فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها بل قد عجزت، قال: ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل كأنه مذهبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سن في الاسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بعده من غير أن ينقص من أجورهم شئ، ومن سن في الاسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شئ ".
وأخرج أحمد عن حذيفة قال: سأل رجل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأمسك القوم، ثم إن رجلا أعطاه فأعطى القوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" من سن خيرا فاستن به كان له أجره ومن أجور من تبعه غير منتقص من أجورهم شيئا، ومن سن شرا فاستن به كان عليه وزره ومن أوزار من يتبعه غير منتقص من أوزارهم شيئا ".
أخرج أحمد عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عيله وسلم فحث عليه فقال رجل: عندي كذا وكذا، قال: فما بقي في المجلس
رجل إلا قد تصدق بما قل أو كثر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من سن خيرا فاستن به كان له أجره كاملا ومن أجور من استن به لا ينقص من أجورهم شيئا ومن استن شرا فاستن به فعليه وزره كاملا ومن أوزار الذي استن به لا ينقص من أوزارهم شيئا ".
[61]
حديث: أخرج البخاري ومسلم (1) عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اليد العليا خير من اليد السفلى ".
سبب: أخرج أحمد والبخاري ومسلم عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته
فأعطاني، ثم قال:" يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه باشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السفلى ".
قال حكيم: فقلت يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا.
وأخرج أحمد عن حكيم بن حزام قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم من المال فألحفت.
فقال لي: " يا حكيم ما أكثر مسألتك؟ يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة وإنما هو مع ذلك أوساخ أيدي الناس، ويد الله فوق يد المعطي ويد المعطي فوق يد المعطى، وأسفل الأيدي يد المعطى ".
[62]
حديث: أخرج البخاري ومسلم (2) عن عمر بن العاص أنه
(1) ذكره البخاري في كتاب الزكاة باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى، ومسلم في كتاب الزكاة باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى.
(2)
اخرجه البخاري في كتاب الاعتصام باب اجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب =
سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم اصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر ".
سبب: أخرج أحمد عن عبد الله بن عمر بن العاص قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم خصمان يختصمان فقال لعمرو: " اقض بينهما يا عمرو ".
قال: أنت أولى بذلك مني يا رسول الله قال: " وإن كان "! قال: فإذا قضيت بينهما فما لي؟ قال: " إن أنت قضيت بينهما فأصبت القضاء فلك عشر حسنات، وإن أنت اجتهدت فأخطأت فلك حسنة ".
[63]
أخرج أحمد (1) عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: " اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة، أصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا أئتمنتم، وأحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم ".
سبب: قال أحمد في الزهد: ثنا عبد الصمد، ثنا عبد الجليل: ثنا الحسن بن أبي الحسن قال: انتهت بنو إسرائيل إلى موسى عليه السلام فقالوا: إن التوراة تكبر علينا فأنبئنا بجماع من الأمر فيه تخفيف، فأوحى الله قل لهم: لا تظالموا في المواريث، ولا تدخلن عينا عبد بيتا حتى يستأذن، وليتوضأ من الطعام ما يتوضأ للصلاة.
فاستخفوها يسيرا، ثم إنهم لم يقوموا بها، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: " تقبلوا لي بست أتقبل لكم الجنة، من حدث فلا يكذب، ومن وعد فلا يخلف، ومن إذا أئتمن فلا يخن،
= أو أخطأ، ومسلم في كتاب الأقضية باب بيان أجر الحاكم أذا اجتهد فأصاب أو أخطأ.
(1)
أحمد 4 / 205.
(*)
أحفظوا أيديكم وأبصاركم وفروجكم ".
[64]
حديث: أخرج مسلم (1) عن جرير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من يحرم الرفق يحرم الخير ".
سبب: أخرج أبو داود عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدو إلى هذه التلاع، وأنه أراد البداوة مرة، فأرسل إلي ناقة محرمة من إبل الصدقة، فقال لي يا عائشة:" ارفقي فإن الرفق لم يكن في شئ قط إلا زانه، ولا نزع من شئ قط إلا شانه ".
[65]
حديث: أخرج أبو داود (2) عن أبي هريرة قال.
قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: " وأيم الله لا أقبل بعد يومي هذا من أحد هدية إلا أن يكون مهاجرا قرشيا أو أنصاريا دوسيا أو ثقفيا ".
سبب: أخرج أحمد عن ابن عباس أن أعرابيا وهب النبي صلى الله عليه وسلم هبة فأثابه عليها، قال:" رضيت "؟ قال: لا، فزاده، قال:" رضيت "؟ قال: لا، فزاده قال:" رضيت "؟ قال: نعم.
قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لقد هممت أن لا أتهب هبة إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي ".
وأخرج أحمد عن أبي هريرة أن أعرابيا أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرة فعوضه منها ست بكرات، فتسخطه، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " إن فلانا أهدى إلي ناقة وهي ناقتي أعرفها كما أعرف بعض أهلي ذهبت مني يوم زغابات فعوضته منها ست بكرات فظل ساخطا، لقد
(1) اخرجه مسلم في كتاب البر باب مداراة من تيقن فحشه.
(2)
أبو داود في كتاب البيوع باب في قبول الهدايا.
(*)
هممت أن لا أقبل هدية إلا من قرشي أو أنصاري إو ثقفي أو دوسي ".
[66]
حديث: أخرج البخاري (1) عن أبي هريرة رضى الله عنه قال.
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة، فإمسك عنه تسعة وتسعين رحمة وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة ".
وأخرج أحمد عن أبي سعيد قال.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لله عز وجل مائة رحمة، فقسم منها جزاءا واحدا بين الخلق فيتراحم الناس والوحش والطير ".
وأخرج أحمد ومسلم عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن لله عز وجل مائة رحمة فمنها رحمة يتراحم بها الخلق فبها تعطف الوحوش على أولادها، وأخر تسعة وتسعين إلى يوم القيامة ".
وأخرج البخاري عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " جعل الله الرحمة مائة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءا، وأنزل في الأرض جزءا واحدا، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق، حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه ".
سبب: أخرج أحمد عن جندب بن عبد الله البجلي قال: جاء أعرابي فأناخ راحلته، ثم عقلها، ثم صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى راحلته فأطلق عقالها ثم ركبها، ثم نادى: اللهم ارحمني ومحمدا، ولا تشرك في رحمتنا أحدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أتقولون هذا أضل أم بعيره؟ ألم تسمعوا ما قال "؟ قالوا: بلى.
قال:
(1) اخرجه البخاري في كتاب الرقاق باب الرجاء مع الخوف.
(*)
" حظرت، رحمة الله واسعة إن الله خلق مائة رحمة فأنزل الله رحمة واحدة يتعاطف بها الخلائق، جنها وإنسها وبهائمها، وعنده تسع وتسعون، أتقولون هو أضل أم بعيره؟ ".
[67]
حديث: أخرج الطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب عن رافع بن يزيد الثقفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الشيطان يحب الحمرة فإياكم والحمرة وكل ثوب ذي شهرة ".
سبب: أخرج أحمد عن رافع بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى الحمرة قد ظهرت فكرهها، فلما مات رافع بن خديج جعلوا على سريره قطيفة حمراء فعجب الناس من ذلك.
وأخرج أحمد (1) عن رافع بن خديح أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، قال: فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم للغذاء قال: علق كل رجل
بخطام ناقته ثم أرسلها تهز في الشجر قال ثم جلسنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال.
ورحالنا على أباعرنا.
، قال فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه فرأى أكسية لنا فيها خيوط من عهن أحمر قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ألا أرى هذه الحمرة قد علتكم "؟ قال فقمنا سراعا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نفر بعض إبلنا فأخذنا الاكسية فنزعناها منها.
[68]
حديث: أخرج أحمد ومسلم (2) عن جابر قال.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثا، وليستعذ
(1) اخرجه أحمد 4 / 41.
(2)
أخرجه احمد 3 / 350 ومسلم كتاب الرؤيا.
(*)
بالله من الشيطان ثلاثا، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه ".
وأخرج أحمد والبخاري عن أبي سعيد سعيد الخدري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا رأى إحدكم الرؤيا يحبها فإنما هي من الله، فليحمد الله عليها، وليحدث بها، وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما ذلك من الشيطان، فليستعذ بالله من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره ".
سبب: أخرج أحمد ومسلم عن جابر بن عبد الله أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني رأيت في المنام أن رأسي قطع فهو يتمحدل وأنا أتبعه.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ذاك من الشيطان، فإذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فلا يقصها على أحد وليستعذ بالله من الشيطان ".
[69]
حديث: أخرج أحمد (1) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله فإذا قال: الحمد لله، قال له أخوه: يرحمك الله، فإذا قيل له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم ".
سبب: أخرج أحمد عن سالم بن عبيد قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فعطس رجل فقال: السلام عليك، فقال:" عليك وعلى أمك " ثم قال: " إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله على كل حال أو الحمد لله رب العالمين، وليقل له: يرحمك الله، وليقل: يغفر الله لي ولكم ".
[70]
حديث: أخرج أحمد والبخاري ومسلم (2) عن ابن عمر قال.
(1) اخرجه احمد 2 / 353.
(2)
اخرجه احمد 2 / 91 والبخاري في كتاب الإكراه باب يمين الرجل لصاحبه أنه اخوه إذا خاف عليه القتل.
واخرجه مسلم كتاب البر باب تحريم الظلم.
(*)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه ".
سبب: أخرج أحمد عن سويد بن حنظلة قال: خرجنا نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا وائل بن حجر، فأخذه عدو له فتحرج الناس أن يحلفوا، وحلفت أنه أخي، فخلى عنه فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال:" أنت كنت أبرهم وأصدقهم، صدقت، المسلم أخو المسلم ".
[71]
حديث: أخرج أحمد (1) عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوحدة، أن يبيت الرجل وحده أو يسافر وحده.
وأخرج البخاري عن ابن عمر قال.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم ما سار أحد بليل أبدا ".
وأخرج أحمد عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب ".
وأخرج أحمد عن أبي هريرة قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخنثى الرجال الذين يتشبهون بالنساء، والمترجلات من النساء المتشبهين بالرجال،
والمتبتلين من الرجال الذي يقول لا يتزوج والمتبتلات من النساء اللاتي يقلن ذلك، وراكب الفلاة وحده والبائت وحده.
سبب: أخرج أحمد عن ابن عباس قال: خرج رجل من خيبر فاتبعه رجلان وآخر يتلوهما يقول: أربعا أربعا حتى ردهما، ثم لحق الأول فقال: إن هذين شيطانان، وإني لم أزل بهما حتى رددتهما فإذا أتيت
(1) اخرجه احمد 2 / 91.
(*)
رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقرئه السلام وأخبره أنا ههنا في جمع صدقاتنا، ولو كانت تصلح له لبعثناها إليه، فلما قدم الرجل المدينة أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، فعند ذلك، نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخلوة.
[72]
حديث: أخرج البخاري ومسلم (1) عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب.
زاد مسلم حتى قتلنا كلب امرأة جاءت من البادية.
سبب: أخرج أحمد والطبراني عن أبي رافع قال: جاء جبريل يستأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فأذن له فأبطأ عليه وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم رداءه فقام إليه وهو قائم بالباب قال: " أذنا " قال: أجل يا رسول الله ولكنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة فوجدوا جروا في بعض بيوتهم.
قال أبو رافع: فأمرني حين أصبحت فلم أدع في المدينة كلبا إلا قتلته فإذا أنا بامرأة قاصية لها كلب ينبح فرحمتها فتركته، فجئت فأمرني فرجعت إلى الكلب فقتلته.
[73]
حديث: أخرج أحمد (1) عن أبي كبشة الأنماري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ثلاث أقسم عليهن: فأما الثلاث الذي أقسم عليهن، فإنه ما نقص مال عبد صدقة ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلا زاده الله عز وجل بها عزا، ولا يفتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عز وجل له باب فقر ".
سبب: أخرج أحمد عن أبي هريرة أن رجلا شتم أبا بكر والنبي صلى الله عليه وسلم جالس، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يعجب ويبتسم فلما أكثر رد عليه بعض قوله،
(1) اخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق، باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم.
كذلك اخرجه مسلم في كتاب المساقاة: باب الأمر بقتل الكلاب الخ
…
(2) اخرجه احمد 4 / 236.
(*)
فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقام فلحقه أبو بكر فقال يا رسول الله كان يشتمني وأنت جالس فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت.
قال: " إنه كان معك ملك يرد عنك فلما رددت عليه بعض قوله وقع الشيطان فلم أكن لأقعد مع الشيطان "، ثم قال:" يا أبا بكر ثلاث كلهن حق: ما من عبد ظلم بمظلمة فيغضي عنها الله عز وجل إلا أعزه الله بها نصرة، وما فتح رجل باب عطية يريد بها صلة إلا زاده الله بها كثرة، وما فتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة إلا زاده الله عز وجل بها قلة ".
[74]
حديث: أخرج أحمد والبخاري ومسلم (1) عن جرير البجلي قال.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لا يرحم لا يرحم ".
سبب: أخرج أحمد والبخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: أبصر النبي صلى الله عليه وسلم الاقرع بن حابس يقبل حسنا، فقال لي عشرة من الولد ما قبلت أحدا منهم قط فقال:" إنه من لا يرحم لا يرحم ".
[75]
حديث: أخرج مسلم (2) عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لو أنكم لم تكن لكم ذنوب يغفرها الله لكم لجاء الله بقوم لهم ذنوب يغفرها لهم ".
وأخرج مسلم عن أبي هريرة قال.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " والذي نفسي
بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله
(1) اخرجه احمد 4 / 365 ومسلم في كتاب الفضائل والبخاري في كتاب الأدب باب رحمة الناس والبهائم.
(2)
اخرجه مسلم في كتاب التوبة، باب سقوط الذنوب بالإستغفار، اخرجه احمد (*)
فيغفر لهم ".
وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لو لم تذنبوا جاء الله بقوم يذنبون فيغفر لهم ".
سبب: أخرج ابن عساكر عن أنس أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم شكوا إليه أنا نصيب من الذنوب، فقال لهم:" لولا أنكم تذنبون لجاء الله بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم ".
وأخرج البيهقي في شعب الايمان عن عبد الله بن عمرو قال: أنزلت (إذا زلزلت الأرض زلزالها)[سورة الزلزلة: 1] وأبو بكر قاعد فبكى أبو بكر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ما يبكيك يا أبا بكر " قال: أبكاني هذه السورة.
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو أنكم لا تخطئون، ولا تذنبون فيغفر لكم، لخلق الله أمة من بعدكم يخطئون ويذنبون فيغفر لهم ".
[76]
حديث: أخرج الدارقطني في الافراد عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يحل لمسلم أن يروع مسلما ".
سبب: خرج ابن عساكر عن الواقدي قال: أول مشهد شهده زيد بن ثابت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس عشرة سنة، وكان ممن ينقل التراب يومئذ مع المسلمين.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما إنه يعجز الغلام "، وغلبته عيناه يومئذ فرقد، فجاء عمارة بن حزم فأخذ سلاحه وهو لا يشعر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" يا رقاد نمت حتى ذهب سلاحك "! وقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من له علم بسلاح هذا الغلام "؟ فقال عمارة بن حزم: يا رسول الله،! أنا أخذته، فرده فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يروع المؤمن وأن يؤخذ متاعه لاعبا ولا جدا.
[77]
حديث: أخرج مسلم (1) والترمذي عن ابن عمر قال.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حفوا الشوارب واعفوا اللحى ".
سبب: أخرج ابن النجار في تاريخه عن ابن عباس قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد من العجم قد حلقوا لحاهم وتركوا شواربهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خالفوا عليهم فحفوا الشوارب واعفوا اللحى ".
وأخرج ابن سعد عن عبيد الله بن عبد الله قال: جاء مجوسي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعفى شاربه وأخفى لحيته فقال له: " من أمرك بهذا "؟ قال ربي.
قال: " لكن ربي أمرني أن أحفى شاربي وأعفي لحيتي ".
وأخرج أبو القاسم بن بشر في أماليه عن أبي هريرة: دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم: مجوسي قد حلق لحيته وأعفى شاربه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ويحك من أمرك بهذا "؟ قال: أمرني به كسرى.
قال: " لكن أمرني ربي عز وجل أن أعفى لحيتي وأن أحفي شاربي ".
[78]
حديث: أخرج البخاري (2) عن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا ".
سبب: أخرج أحمد ومسلم عن أبي سعيد الخدري قال: بينما نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرج إذ عرض شاعر ينشد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(1) اخرجه مسلم في كتاب الطهارة باب خصال الفطرة والترمذي: باب ما جاء في اعفاء اللحية.
(2)
اخرجه البخاري في كتاب الأدب باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر
…
الخ.
(*)
" خذوا الشيطان.
أو أمسكوا الشيطان.
، لأن يمتلئ جوف رجل قيحا خير له من يمتلئ شعرا ".
[89]
حديث: أخرج الأربعة (1) عن صخر الفامدي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " اللهم بارك لأمتي في بكورها ".
سبب: أخرج الخطيب وابن النجار في تاريخ بغداد عن أنس قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة من شهور رمضان فمر بنيران في بيوت الأنصار فقال: " يا أنس ما هذه النيران "؟ قلت: يا رسول الله إن الأنصار يتسحرون فقال: " اللهم بارك لأمتي في بكورها ".
[80]
حديث: أخرج أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي، وابن ماجه (2) عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب من في السقا.
وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي في شعب الايمان عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن اختناث الأسقية أن يشرب من أفواهها.
(1) اخرجه ابي داود في كتاب الجهاد باب في الإبتكار في السفر، وابن ماجه في كتاب التجارات: باب ما يرجى من البركة في البكور، والترمذي باب ما جاء في البكير في التجارة، واخرجه أحمد 3 / 416.
(2)
اخرجه أحمد 1 / 293، والترمذي باب ما جاء في أكل لحوم الجلالة وألبانها، وأخرجه البخاري في كتاب الأشربة، باب الشرب من فم السقاء؟ اخرجه ابن ماجه في كتاب الأشربة: باب الشرب من في السقاء، وابي داود في كتاب الأشربة، باب في اختناث الأسقية، اخرجه النسائي في كتاب الضحايا: باب
النهي عن أكل لحوم الجلالة.
(*)
سبب: أخرج البيهقي في شعب الايمان عن الزهري عن عبد الله بن أبي سعيد قال: شرب رجل من فم السقا فانساب في بطنه جان، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اختناث الأسقية.
[81]
حديث: أخرج البخاري ومسلم (1) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم إني أتخذ عندك عهدا لن تخلفنيه إنما أنا بشر فأي المؤمنين آذيته أو شتمته أو جلدته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها يوم القيامة ".
وأخرج أحمد ومسلم عن جابر بن عبد الله سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إنما أنا بشر وإني اشترطت على ربي عز وجل أي عبد من المسلمين شتمته أو سببته أن يكون له زكاة وأجرا ".
وأخرج أحمد عن أبي سعيد الخدري قال.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم إني أتخد عندك عهدا لا تخلفنيه فإنما أنا بشر فأي المؤمنين آذيته أو شتمته.
أو قال: لعنته.
أو جلدته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة وقربى تقربه بها إليك يوم القيامة ".
سبب: أخرج أحمد عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع إلى حفصة ابنة عمر رجلا فقال لها احتفظي به، قال: ففعلت حفصة ومضى الرجل فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " يا حفصة ما فعل الرجل "؟ قالت: غفلت عنه يا رسول الله فخرج.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قطع الله يدك ".
فرفعت
(1) اخرجه احمد 2 / 316، وأخرجه البخاري في كتاب الدعوات: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: من أذيته
…
الخ، واخرجه مسلم في كتاب البر: باب من لعن النبي
صلى الله عليه وسلم
…
الخ.
(*)
يديها هكذا، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:" ما شأنك يا حفصة "؟ فقالت: يا رسول الله! قلت قبل: لي كذا وكذا، فقال:" لها ضعي يديك فإني سألت الله عز وجل أيما إنسان من أمتي دعوت الله عز وجل عليه أن يجعلها له مغفرة ".
وأخرج أحمد ومسلم عن أنس قال: كانت عند أم سليم يتيمة، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم اليتيمة فقال:" أنت هيه! لقد كبرت لا كبر سنك " فرجعت اليتيمة إلى أم سليم تبكي فقالت: أم سليم ما لك يا بنية؟ قالت الجارية: دعى علي نبي الله صلى الله عليه وسلم أن لا يكبر سني فالآن لا يكبر سني أبدا، أو قالت قرني، فخرجت أم سليم مستعجلة تلوث خمارها حتى لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ما لك يا أم سليم "؟ فقالت: يا نبي الله! أدعوت على يتيمتي؟ قال: " وما ذاك يا أم سليم "؟ قالت: زعمت أنك دعوت أن لا يكبر سنها ولا يكبر قرنها قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: " يا أم سليم أما تعلمين أن شرطي على ربي أني اشترطت على ربي، فقلت إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر وأغضب كما يغضب البشر فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورا وزكاة وقربى تقربه بها منه يوم القيامة ".
وأخرج أحمد عن خال أبي السوار قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأناس يتبعونه فاتبعت معهم قال: ففجئني فعجبني القوم يسعون قال: وأبقى القوم قال: فأتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربني ضربة إما بعسيب أو قضيب أو سواك أو شئ كان معه قال: فوالله ما أوجعني قال: فبت بليلة
قال: وقلت: ما ضربني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا لشئ غلمة في.
قال: وحدثتني نفسي أن آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصبحت قال: فنزل جبريل
عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنك راع لا تكسر قرون رعيتك.
قال: فلما صلينا الغداة أو قال أصبحنا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم إن ناسا يتبعوني وإني لا يعجبني أن يتبعوني، اللهم فمن ضربت أو سببت، فأجعلها له كفارة وأجرا أو قال: مغفرة ورحمة ".
أو كما قال.
[82]
حديث: أخرج الترمذي (1) عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمهم غيره ".
سبب: أخرج أبو العباس الزوزني في كتاب " شجرة العقل " عن القاسم بن محمد قال: وقع بين من الأنصار من أهل العوالي شئ فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلح بينهم، فرجعوا وقد صلى الناس العصر.
قال: " من صلى بالناس العصر "؟ قالوا: أبو بكر.
قال: " أحسنتم لا ينبغي لقوم يكون فيهم أبو بكر يصلي بهم غيره ".
[83]
حديث: أخرج البخاري (2) عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: " تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي ".
سبب: أخرج أحمد والبخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله أن رجلا من الأنصار ولد له غلام فأراد أن يسميه محمدا فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي ".
وأخرج البخاري ومسلم عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بالبقيع فنادى رجل رجلا يا أبا القاسم فألتفت النبي صلى الله عليه وسلم فقال الرجل: لم أعنك يا رسول الله إنما عنيت فلانا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تسموا باسمي ولا
(1) اخرجه الترمذي في المناقب.
(2)
اخرجه البخاري في كتاب المناقب: باب كنية النبي صلى الله عليه وسلم.
(*)
تكنوا بكنيتي ".
[84]
حديث: أخرج أحمد (1) عن عبد الله بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لكل نبي حواري والزبير حواري ".
وأخرج أحمد عن علي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لكل نبي حواريون وحواري الزبير ".
سبب: أخرج أحمد والبخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله قال.
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من يأتيني بخبر القوم يوم الأحزاب "؟ فقال الزبير: أنا.
ثم قال: " من يأتيني بخبر القوم "؟ قال الزبير: أنا.
قال: " من يأتيني بخبر القوم "؟ قال الزبير: أنا.
قال: " لكل نبي حواري وإن حواري الزبير ".
[85]
حديث: أخرج البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه (2) عن علي قال: ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يفدي أحدا بأبويه إلا لسعد فإني سمعته يوم أحد يقول: " ارم سعد فداك أبي وأمي ".
وفي لفظ ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أباه وأمه لأحد إلا لسعد.
قال له يوم أحد: " ارم فداك أبي وأمي ".
سبب: أخرج الطبراني عن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع له أبويه قال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " سعد ارم فداك أبي وأمي "، قال فنزعت بسهم ليس فيه نصل فأصبت جنبه، فوقع
(1) اخرجه احمد 4 / 4.
(2)
ذكره الترمذي في المناقب: باب مناقب أبي اسحاق، والبخاري في كتاب الجهاد: باب المجن ومن يترس بترس صاحبه، ومسلم في كتاب فضائل
الصحابة باب في فضل سعد بن أبي وقاص، وذكره ابن ماجه باب فضل سعد بن أبي وقاص.
(*)
وانكشفت عورته فضحك النبي صلى عليه وسلم حتى نظرت إلى نواجذه.
[86]
حديث: أخرج أحمد (1) عن عبد الله بن مسعود أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما بشراه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد ".
وأخرج أحمد عن عمر بن المصطلق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فيلقرأ على قراءة ابن أم عبد ".
سبب: قال عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد: حدثني أبو الكامل فضيل بن الحسين، ثنا المفضل الكوفي أبو عبد الرحمن، ثنا إبراهيم بن المهاجر، ثنا إبراهيم النخعي عن عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فقال: " إقرأ " فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا بلغت (لدنه إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا)[سورة النساء: 41] غمزني برجله فرفعت رأسي فإذا عيناه تجري، فقال:" من أحب أن يقرأ القرآن كما أنزل فيقرأه على قراءة ابن أم عبد ".
وأخرج أحمد عن عمر بن الخطاب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال يسمر عند أبي بكر رضي الله عنه الليلة كذاك في الأمر من أمر المسلمين وأنه سمرعنده ذات ليلة وأنا معه فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجنا معه فإذا رجل قائم يصلي في المسجد فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستمع قراءته، فلما كدنا أن نعرفه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من سره أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد ".
(1) اخرجه احمد 1 / 7.
(*)
[87]
حديث: أخرج الترمذي (1) من طريق قيس بن أبي حازم عن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اللهم استجب لسعد إذا دعاك ".
سبب: أخرج الطبراني عن عامر يعني الشعبي قال.
قيل لسعد، متى أجبت الدعوة؟ قال: يوم بدر كنت أرمي بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فأضع السهم في كبد القوس ثم أقول: اللهم زلزل أقدامهم وأرعب قلوبهم وافعل بهم وافعل، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم:" اللهم استجب لسعد ".
[88]
حديث: أخرج أحمد والترمذي (2) وحسنه، والحاكم عن أبي بن كعب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار، ولو سلك الناس واديا أو شعبا لكنت مع الأنصار ".
سبب: أخرج ابن أبي شيبة والمناوي ومسلم عن عبد الله بن زيد بن عاصم قال: لما أفاء الله على رسوله يوم حنين ما أفاء قال: قسم في الناس في الموالفة قلوبهم، ولم يقسم ولم يعط الأنصار شيئا، فكأنهم وجدوا إذ لم يصيبهم ما أصاب الناس فخطبهم فقال:" يا معشر الأنصار! ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فجمعكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي " قال: كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمن، قال:" فما يمنعكم أن تجيبوا ".
قالوا: الله ورسوله أمن قال: " لو شئتم قلتم جئتنا كذا وكذا، أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم، لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار، ولو
(1) ذكره الترمذي في المناقب: باب مناقب سعد بن أبي وقاص.
(2)
اخرجه احمد 5 / 137.
ذكره الترمذي في المناقب: باب فضل الأنصار وقريش.
(*)
سلك الناس واديا أو شعبا لسلكت واد الأنصار وشعبهم، الأنصار شعار والناس دثار وأنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض ".
[89]
حديث: أخرج أحمد ومسلم (1) عن أبي سعيد قال.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ".
رواه البرقاني في مستخرجه على الصحيح، فقال:" إن أحدكم لو أنفق كل يوم مثل أحد ذهبا ".
سبب: أخرج أحمد عن أنس قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف كلام، فقال خالد لعبد الرحمن بن عوف تستطيلون بأيام سبقتمونا بها فبلغنا أن ذلك ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:" دعوا لي أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفقتم مثل أحد أو مثل الجبال ذهبا ما بلغتم أعمالهم ".
وأخرج ابن عساكر عن أبي سعيد الخدري قال: كان بين عبد الرحمن بن عوف وبين خالد بن الوليد شئ، فسبه خالد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا تسبوا أحدا من أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه ".
وأخرج ابن عساكر عن أبي هريرة قال: وقع بين عبد الرحمن بن عوف وخالد بن الوليد بعض ما يكون بين الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" دعوا لي أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا لم يدرك مد أحدهم ولا نصيفه ".
(1) اخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة: باب تحريم سب الصحابة.
(*)
وأخرج ابن عساكر في ترجمة خالد بن الوليد عن الحسن قال: كان بين الزبير وبين خالد بن الوليد شئ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما شأنكم
وشأن أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما أدرك مثل عمل أحدهم يوما واحدا ".
قال ابن عساكر: المحفوظ أن صاحب الخصومة مع خالد، عبد الرحمن بن عوف وعمار.
وأخرج ابن عساكر في ترجمة ابن عوف عن الحسن قال: كان بين عبد الرحمن بن عوف، وخالد بن الوليد كلام، فقال خالد: لا تفخر علي يا ابن عوف بأن سبقتني بيوم أو يومين، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال:" دعوا لي أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما أدرك نصيفهم ".
قال فكان بعد ذلك بين عبد الرحمن وبين الزبير شئ، فقال خالد: يا نبي الله الله، نهيتني عن عبد الرحمن وهنا الزبير يسابه، فقال:" أنهم أهل بدر وبعضهم أحق ببعض ".
[90]
حديث: أخرج الترمذي (1) عن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من أحد من أصحابي يموت بأرض إلا بعث قائدا أو نورا لهم يوم القيامة ".
سبب: أخرج ابن عساكر عن عبد الله بن الحسن قال: مات عامر بن الأكوع بوادي القرى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنه لا يموت رجل من أصحابي ببلد من البلدان إلا بعثه الله يوم القيامة سيد أهل ذلك البلد ".
(1) ذكره الترمذي في المناقب: باب من سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
(*)
[91]
حديث: أخرج الترمذي (1) عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " عشرة في الجنة أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعلي وعثمان والزبير وطلحة وعبد الرحمن وعبيدة وسعد بن أبي
وقاص ".
قال.
فعد هؤلاء التسعة وسكت عن العاشر.
فقال القوم ننشدك الله يا أبا الأعور من العاشر؟ قال: نشدتموني بالله.
أبو الأعور في الجنة.
قال هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل.
سبب: أخرج ابن عساكر عن سعيد بن زيد قال: سمعت أبا بكر الصديق يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ليتني رأيت رجلا حيا.
من أهل الجنة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هو ذا أنا من أهل الجنة "، فقال: يا رسول الله إني لست أشك فيك فعد له وقال: " يا أبا بكر فأنا من أهل الجنة وأنت من أهل الجنة وعمر من أهل الجنة وعثمان من أهل الجنة، وعلي من أهل الجنة، وطلحة من أهل الجنة، والزبير من أهل الجنة، وعبد الرحمن بن عوف من أهل الجنة، وسعد بن مالك من أهل الجنة والعاشر سميته ".
فناشدوه بالله من العاشر قال: " أنا ".
[92]
حديث: أخرج مسلم (2) عن أبي هريرة عن رسول الله أنه قال " والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار ".
سبب: أخرج الدارقطني في الافراد عن عبد الله بن مسعود قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله رأيت رجلا من
(1) ذكره الترمذي في المناقب: باب مناقب عبد الرحمن بن عوف.
(2)
اخرجه مسلم في كتاب الإيمان: باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
(*)
النصاري متمسكا بالانجيل ورجلا من اليهود متمسكا بالتوراة يؤمن بالله ورسوله، ثم لم يتبعك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سمع بي من يهودي أو
نصراني ثم لم يتبعني فهو في النار ".
[93]
حديث:
…
سبب: أخرج الطبراني عن وحشي بن حرب أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج لحاجته من الليل وترك باب البيت مفتوحا ثم رجع فوجد إبليس قائما وسط البيت فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اخس يا خبيث من بيتي "، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إذا خرجتم من بيوتكم باليل فأغلقوا أبوابها ".
[94]
حديث أم زرع
…
سبب: أخرج الطبراني عن عائشة قالت: فخرت بمال أبي في الجاهلية وكان قدر ألف ألف أوقية، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم:" أسكتي يا عائشة فإني لك كأبي زرع لأم زرع ".
ثم أنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث أن إحدى عشرة امرأة اجتمعن في الجاهلية فتعاهدن لتخبرن كل امرأة بما في زوجها ولا تكذب.
فذكر الحديث بطوله.
[95]
حديث: أخرج مالك والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي (1) عن جبير بن مطعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن لي أسماء، أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو بعدي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر
(1) اخرجه البخاري في كتاب المناقب: باب ما جاء في اسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتاب الفضائل: باب في اسمائه صلى الله عليه وسلم، ذكره الترمذي في الآداب: باب ما جاء في أسماء النبي صلى الله عليه وسلم.
(*)
الناس على قدمي ".
سبب: أخرج الطبراني عن جبير بن مطعم قال: قال أبو جهل بن هشام حين قدم مكة منصرمه عن حمزة: يا معشر قريش إن محمدا قد
نزل بيثرب وأرسل طلائعه، وإنما يريد أن يصيب منكم شيئا، فاحذروا ان تمروا طريقه، وأن تقاربوه فإنه كالأسد الضاري، وإن ضيق عليكم نفيتموه نفي القردان عن المغانم والله إن له لسحرة ما رأيته قط ولا أحدا من أصحابه إلا رأيت معهم الشيطان وإنكم قد عرفتم ابني قيلة فهو عدو استعان بعدو.
فقال له مطعم بن عدي: با أبا الحكم والله ما رأيت أحدا أصدق لسانا ولا أصدق موعدا من أخيكم الذي طردتم، فإذا فعلتم الذي فعلتم فكونو أكف الناس عنه، فقال أبو سفيان بن الحارث: كونوا أشد ما كنتم عليه فإن ابني قيلة إن ظفروا بكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة، وإن أطعتموهم، ألحقوهم خبر كنانة أو يخرجوا محمدا من بين أظهرهم فيكون وحيدا فريدا وأما ابني قيلة فو الله ما هما وأهل وهلك في المذلة إلا سواء وسأكفيكم جدهم.
قال: سأمنح جانبا مني غليظا على ما كان من قرب وبعد رجال الخزرجية أهل ذل إذا ما كان هزل بعد جد فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده لأقتلنهم ولأصلبنهم ولأهدينهم وهم كارهون بأني رحمة بعثني الله عز وجل ولا يتوفاني حتى يظهر الله دينه، لي خمسة أسماء، أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على يديه وأنا العاقب " قال أحمد بن صالح أرجو أن يكون الحديث صحيحا.
[96]
حديث: أخرج الحاكم (1) عن ابن مسعود قال.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رضيت لأمتي ما رضى لها ابن أم عبد ".
سبب: قال ابن عساكر: وروي من وجه وآخر مع سببه الذي ورد فيه.
ثم أخرج عن عمرو بن حريث قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لعبد الله بن مسعود " اقرأ ".
قال: أقرأ وعليك أنزل؟ قال: " إني أحب أن أسمعه من غيري "، فافتتح النساء حتى إذا بلغ (لدنه إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا [سورة النساء: 41] .
فاستعبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكف عبد الله.
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تكلم ".
فحمد الله في أول كلامه، وأثنى على الله وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد شهادة الحق، وقال: رضينا بالله ربا، وبالاسلام دينا، ورضيت لكم ما رضي الله ورسوله.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رضيت لكم ما رضي لكم ابن أم عبد ".
[97]
حديث: أخرج أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي (2) عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الحرب خدعة ".
سبب: أخرج ابن أبي شيبة عن عروة قال.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة: " الحرب خدعة "، وقال: كان في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل يقال له: مسعود، وكان نماما فلما كان يوم الخندق، بعث أهل قريظة إلى أبي سفيان أن ابعث إلينا رجالا يكونون في اطامنا حتى نقاتل محمدا مما يلي المدينة وتقاتل أنت مما يلي الخندق، فشق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم
(1) الحاكم في كتاب معرفة الصحابة.
(2)
اخرجه احمد، والبخاري في كتاب الجهاد: باب الحرب خدعة.
ومسلم باب جواز الخداع في الحرب.
(*)
أن يقاتل من وجهين، فقال لمسعود:" يا مسعود إنا نحن بعثنا إلى بني قريظة أن يرسلوا إلى أبي سفيان فيرسل إليهم رجالا، فإذا أتوهم قاتلوهم ".
قال: فما غدا أن سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم فما تمالك حتى أتى
أبا سفيان فأخبره فقال: صدق والله محمد ما كذب قط، فلم يبعث إليهم أحدا.
وأخرج ابن جرير في تهذيب الآثار عن ابن شهاب قال: أرسلت قريظة إلى أبي سفيان ومن معه من الأحزاب يوم الخندق أن اثبتوا فإنا سنغير على بيضة المسلمين من ورائهم، فسمع ذلك نعيم بن مسعود الأشجعي، وكان عند عيينة بن حصن حين أرسلت بذلك بنو قريظة إلى الأحزاب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" فلعلنا نحن أمرناهم بذلك "، فقام نعيم بكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحدث بها غطفان، وكان نعيم رجلا لا يملك الحديث فلما ولى نعيم ذاهبا إلى غطفان قال عمر بن الخطاب يا رسول الله هذا الذي قلت.
إما هو من عند الله فأوصه وإما هو رأي رأيته فإن شأن بني قريظة هو أيسر من أن يقول شيئا يؤثر عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" بل هو رأي رأيته إن الحرب خدعة ".
ثم أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم في أثر نعيم فقال: " أرأيتك الذي سمعتني أذكره آنفا أمسكت عنه فلا تذكره لأحد ".
فانصرف نعيم حتى جاء عيينة ابن حصن ومن معه فقال لهم: هل علمتم أن محمدا قال شيئا قط إلا حقا؟ قالوا: لا.
قال: فإنه قد قال لي فيما أرسلت به إليكم بنو قريظة فلعلنا نحن أمرناهم بذلك، ثم نهاني أن أذكر لكم فانطلق عيينة حتى لقي أبا سفيان فأخبره فقال: إنما أنتم في مكر من بني قريظة فارتحلوا فكانت تلك هزيمتهم، فبذلك ترخص الناس الخذيعة في الحرب.
قال ابن جرير
قوله: " فلعلنا نحن أمرناهم بذلك " قول محتمل لوجهين: أن يكون عن أمره أو عن غير أمره، وذلك هو الصدق الذي لا مرية فيه وهو عن
الكذب بمعزل.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من أصحابه إلى رجل من اليهود فأمره بقتله فقال له: يا رسول إني لا أستطيع ذلك إلا أن تأذن لي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إنما الحرب خدعة فاصنع ما تريد ".
[98]
حديث: أخرج ابن جرير في تهذيبه والخرائطي في مساوئ الأخلاق، والبيهقي في شعب الايمان من طريق شهر بن حوشب عن الزبرقان، عن النواس بن سمعان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما لي أراكم تتهافتون في الكذب كما تتهافت الفراش في النار ألا أن كل كذب مكتوب على ابن آدم إلا في ثلاث: كذب الرجل امرأته ليرضيها، وكذب الرجل للحرب، فإن الحرب خدعة، وكذب الرجل في الاصلاح بين الرجلين فإن الله تعالى يقول: (لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلج بين الناس) وأخرج أحمد وابن جرير والطبراني والبيهقي عن شهر بن حوشب قال: حدثتني اسماء بنت يزيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أيها الناس ما يحملكم على أن تتابعوا في الكذب كما يتتابع الفراش في النار وكل الكذب يكتب على ابن آدم إلا ثلاث خصال أمرء كذب امرأته لترضى عنه، أو رجل كذب بين أمرأين مسلمين ليصلح ذات بينهما، ورجل كذب في خديعة حرب " سبب: أخرج ابن جرير عن شهر بن حوشب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث
سرية فنزلوا على رجل فأتاهم بعتود أو شاه ليذبحوها فقالوا: مهزولة،
فإن الله تعالى يقول: (لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلج بين الناس) وأخرج أحمد وابن جرير والطبراني والبيهقي عن شهر بن حوشب قال: حدثتني اسماء بنت يزيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أيها الناس ما يحملكم على أن تتابعوا في الكذب كما يتتابع الفراش في النار وكل الكذب يكتب على ابن آدم إلا ثلاث خصال أمرء كذب امرأته لترضى عنه، أو رجل كذب بين أمرأين مسلمين ليصلح ذات بينهما، ورجل كذب في خديعة حرب " سبب: أخرج ابن جرير عن شهر بن حوشب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث
سرية فنزلوا على رجل فأتاهم بعتود أو شاه ليذبحوها فقالوا: مهزولة، فأبوا أن يذبحوها وله ظلة فيها غنم له فقالوا له: أخرج الغنم حتى تكون في الظلة، فقال: أخشى على غنمي، أرضي فيها السموم، أن تخرج فقالوا: أنفسنا أحب إلينا من غنمك، فأخرجوا الغنم فكانوا في الظلة فأخرجت غنمه فانطلق فأخبر بصنيعهم النبي صلى الله عليه وسلم، فلما جاؤا ذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال له الرجل فقالوا: كذب وأيم الله ما كان مما يقول شئ، فقال النبي صلى الله عليه السلام:" وإن يكن في أحد من أصحابك خير فعسى أن تكون أنت تصدقني ".
فأخبره كما أخبره الرجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" تتهافتون في الكذب تهافت الفراش في النار " ثم قال: " إن الكذب يكتب كله لا محالة كذبا، إلا أن يكذب الرجل في الحرب فإن الحرب خدعة وأن يكذب الرجل بين الرجلين يصلح بينهما، وأن يكذب أهله يعني أمرأته ".