المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الفصل: ‌باب البيع [

‌باب البيع [

37] حديث: أخرج أحمد (1) عن عبادة بن الصامت قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا ضرر ولا ضرار وقضى أنه ليس لعرق ظالم حق.

وأخرج أحمد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا ضرر ولا ضرار ".

سبب: قال عبد الرزاق في المنصف أنا ابن التميمي، عن الحجاج بن أرطاة، أخبرني أبو جعفر أن نخلة كانت بين رجلين فاختصما فيها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما أشققها نصفين بيني وبينك فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" لا ضرر في الاسلام ".

[38]

حديث: أخرج ابن ماجة (2) أن أبي الحمراء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من غشنا فليس منا ".

سبب: أخرج أحمد ومسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر برجل يبيع طعاما فسأله، كيف تبيع؟ فأخبره فأوحى الله إليه: أدخل يدك فيه، فأدخل يده فإذا هو مبلول، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ليس منا من غشنا ".

وأخرج أبو نعيم وابن النجار، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بسوق المدينة على طعام أعجبه، فأدخل يده في جوف الطعام فأخرج شيئا ليس بالظاهر، فأفف رسول الله صلى الله عليه وسلم بصاحب الطعام، ثم نادى:" أيها الناس، لا غش بين المسلمين، من غشنا فليس منا ".

اخرجه احمد 5 / 327.

(2)

اخرجه ابن ماجه في كتاب التجارات 2 / 749.

(*)

ص: 55

[39]

أخرج البخاري ومسلم (1) عن ابن عمر أن رسول الله

صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها ونهى البائع والمشتري.

وأخرج مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تبتاعوا الثمار حتى يبدو صلاحها ".

سبب: أخرج أحمد والبخاري عن زيد بن ثابت قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ونحن نتابيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم خصومه فقال: " ما هذا ".

فقيل له: هؤلاء ابتاعوا الثمار يقولون: أصابها الرمان التشام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" فلا تتبايعوها حتى يبدو صلاحها ".

[40]

حديث: أخرج البخاري ومسلم (2) عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في العرايا.

سبب: قال الشافعي في كتاب البيوع: وقال محمود بن لبيد لرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: ما عراياكم هذه؟ قال: فلان وفلان، وسمى رجالا محتاجين من الأنصار شكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن الرطب يأتي ولا نقد بأيديهم يبتاعون به رطبا يأكلونه مع الناس، وعندهم فضول من قوتهم من التمر، فرخص لهم أن يبتاعوا العرايا بخرصها من التمر الذي في أيديهم يأكلونه رطبا.

قال الشافعي: وحديث سفيان يدل على مثل هذا الحديث، وهو ما رواه الشافعي عن سفيان عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار قال:

(1) اخرجه البخاري في كتاب البيوع 3 / 100 واخرجه مسلم في كتاب البيوع 4 / 29.

(2)

اخرجه البخاري في كتاب البيوع 3 / 96.

واخرجه مسلم كتاب البيوع 4 / 22.

(*)

ص: 56

سمعت سهل، بن أبي خيثمة يقول: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر بالتمر إلا أنه رخص في العرايا أن تباع بخرصها تمرا يأكلها أهلها رطبا.

[41]

حديث: أخرج البخاري ومسلم (1) وأبو داود عن سعيد بن يزيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من أحيى أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق ".

سبب: أخرج أبو داود عن طريق عروة قال: حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

وأكثر ظني أنه أبو سعيد الخدري.

أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، غرس أحدهما نخلا في أرض الآخر، فقضى لصاحب الأرض بأرضه، وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله منها.

قال: فلقد رأيتها وإنها لتضرب أصولها بالفوس وإنها لنخل عم حتى أخرجت منها.

[42]

حديث: أخرج أحمد (2) من طريق عطاء عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " العمري ميراث لأهلها ".

وأخرج أحمد، عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل العمري للوارث.

سبب: أخرج أحمد من طريق محمد بن إبراهيم عن جابر أن رجلا من الأنصار، أعطي أمه حديقة من نخل حياتها، فماتت، فجاء أخويه فقالوا: نحن فيه شرع سواء، فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقسمها بينهم ميراثا.

[43]

حديث: أخرج الشافعي وأحمد والأربعة وابن حبان (3) عن

(1) ذكره البخاري في كتاب المزارعة 3 / 139.

(2)

اخرجه احمد 3 / 297.

(3)

اخرجه الشافعي 3 / 60.

واخرجه أبو داود في كتاب الإجارة.

واخرجه الترمذي في كتاب البيوع 3 / 376 واخرجه أحمد 6 / 80.

(*)

ص: 57

عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن الخراج بالضمان.

سبب: أخرج أبو داود عن عائشة أن رجلا ابتاع عبدا فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم، ثم وجد به عيبا فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فرده عليه،

فقال الرجل: يا رسول الله! قد استعمل غلامي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" الخراج بالضمان ".

[44]

حديث: أخرج أحمد والبخاري ومسلم (1) عن نافع أن ابن عمر كان يكري مزارعه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وصدرا من إمارة معاوية، ثم حدث عن رافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كري المزارع، فذهب ابن عمر إلى رافع بن خديج فذهبت معه فسأله، فقال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كري المزارع.

وأخرج أحمد ومسلم عن ابن عمر قال: كنا نخابر ولا نرى بذلك بأسا حتى زعم رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه فتركناه.

سبب: أخرج أحمد والبخاري ومسلم عن رافع بن خديج قال: كنا أكثر أهل المدينة مزدرعا، كنا نكري الأرض بالناحية، منها مسمى لسيد الأرض، قال: فربما يصاب ذلك وتسلم الأرض مما يصاب الأرض ويسلم ذلك، فنهينا، وأما الذهب والورق فلم يكن يومئذ.

وأخرج أحمد عن عروة بن الزبير قال: قال زيد بن ثابت: يغفر الله لرافع بن خديج، أنا والله أعلم بالحديث منه، إنما أتى رجلان قد اقتتلا،

(1) ذكره البخاري في كتاب الحرث 3 / 141.

واخرجه مسلم في كتاب البيوع 4 / 49.

وذكره احمد 2 / 64.

(*)

ص: 58