المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب الجنائز [ - اللمع في أسباب ورود الحديث

[الجلال السيوطي]

الفصل: ‌باب الجنائز [

[19]

حديث: أخرج أبو داود وابن ماجه والحاكم (1) عن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول ".

سبب: أخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصف المقدم رقة فقال: " إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأول ".

فازدحم الناس.

[20]

أحاديث التشهد:

سبب:

وأخرج الطبراني عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان المشركون إذا

دخلوا مكة قالوا لآلهتهم: حييتم وطبتم.

فأنزل الله على نبيه قل: (التحيات لله والطيبات لله) .

‌باب الجنائز [

21] حديث: أخرج الحاكم في المستدرك والمحاملي في أماليه الأصبهانية والديلمي في طريقه عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن لله تعالى ملائكة في الأرض تنطق على ألسنة بني آدم بما في المرء من الخير والشر ".

سبب: أخرج الحاكم وصححه، والبيهقي في شعب الايمان عن أنس قال: كنت قاعدا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فمر بجنازة فقال: " ما هذه الجنازة "؟ قالوا: جنازة فلان الفلان كان يحب الله ورسوله ويعمل بطاعة الله ويسعى فيها.

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله

(1) ذكره أبو داود في كتاب الصلاة 1 / 154.

(*)

ص: 44

وسلم: " وجبت، وجبت وجبت ".

ومر بجنازة أخرى قالوا: جنازة فلان الفلاني، كان يبغض الله ورسوله، ويعمل بمعصية الله ويسعى فيها، فقال:" وجبت، وجبت، وجبت "، فقالوا: يا رسول الله قولك في الجنازة والثناء عليها! أثني على الأول خير وعلى الآخر شر فقلت فيهما: وجبت وجبت وجبت؟.

فقال: " نعم يا أبا بكر إن لله ملائكته تنطق على ألسنة بني آدم بما في المرء من الخير والشر ".

[22]

حديث: أخرج أبو داود (1) عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " كسر عظم الميت ككسره حيا ".

سبب: في جزء من حديث ابن منيع قال ابن منيع حدثنا محرز بن عوف، ثنا القاسم بن محمد عن عبد الله بن عقيل، عن جابر قال:

خرجنا مع جنازة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا جئنا القبر إذا هو لم يفرغ منه، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم على شفير القبر وجلسنا معه، فأخرج الحفار عظما ساقا أو عضدا، فذهب ليكسرها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" لا تكسرها فإن كسرك إياه ميتا كسرك إياه حيا، ولكن دسه في جانب القبر ".

[23]

حديث: أخرج الترمذي وابن ماجه (2) عن أبي قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه ".

سبب: أخرج أحمد ومسلم عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خطب يوما فذكر رجلا من أصحابه قبض فكفن في غير طايل وقبر ليلا، فزجر

(1) اخرجه أبو داود كتاب الجنائز.

(2)

اخرجه الترمذي في الجنائز 2 / 233 وكذلك ابن ماجه في الجنائز 1 / 473.

(*)

ص: 45

النبي صلى الله عليه وسلم أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:" إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه ".

[24]

حديث: أخرج أبو داود الترمذي والنسائي وابن ماجه (1) عن ابن عباس قال.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللحد لنا والشق لغيرنا ".

سبب: أخرج أحمد عن جرير بن عبد الله قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما برزنا من المدينة إذا راكب يوضع نحونا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كأن هذا الراكب إياكم يريد، قال فانتهى الرجل إلينا فسلم فرددنا عليه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:" من أين أقبلت "؟ قال من أهلي وولدي وعشيرتي.

قال: " فأين تريد "؟ قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال: " فقد أصبته ".

قال: يا رسول الله علمني ما الايمان؟ قال: " تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم

رمضان، وتحج البيت ".

قال: قد أقررت.

قال: ثم أن بعيره دخلت يده في شبكة جرذان، فهوى بغيره وهوى الرجل، فوقع على هامته، فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" علي بالرجل ".

قال: فوثب إليه عمار بن ياسر وحذيفة فأقعداه، فقالا يا رسول الله قبض الرجل.

فأعرض عنهما الرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أما رأيتما إعراضي عن الرجلين فإني رأيت ملكين يدسان في فيه من ثمار الجنة، فعلمت أنه مات جائعا ".

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا والله من الذين قال الله عز وجل: (الذين ءامنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون)

اخرجه أبو داود في كتاب الجنائز 2 / 190.

واخرجه الترمذي في كتاب الجنائز 2 / 254.

واخرجه النسائي في كتاب الجنائز 4 / 66.

(*)

ص: 46

[الانعام / 82] .

قال ثم قال: " دونكم أخاكم ".

قال: فاحتملناه إلى الماء، فغسلناه وحفظناه وكفناه، وحملناه إلى القبر، فجاء رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس على شفير القبر قال فقال:" ألحدوا ولا تشقوا، فإن اللحد لنا والشق لغيرنا ".

[25]

حديث: أخرج أحمد، عن عمر بن حزم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" لا تقعدوا على القبور ".

سبب: أخرج أحمد عن عمر بن حزم قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا متكئ على قبر، فقال:" لا تؤذ صاحب القبر ".

[26]

حديث: أخرج أحمد مسلم عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر ".

سبب: أخرج أحمد عن أنس قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم حائطا من حيطان المدينة لبني النجار، فسمع صوتا من قبر، فسأل عنه متى دفن هذا؟ فقالوا: يا رسول الله دفن هذا في الجاهلية.

فأعجبه ذلك وقال:

" لولا أن لا تدافنوا، لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر ".

وأخرج أحمد عن جابر بن عبد الله قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم يوما نخلا لبني النجار، فسمع أصوات رجال من بني النجار ماتوا في الجاهلية، يعذبون في قبورهم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فزعا فأمر أصحابه، أن تعوذوا من عذاب القبر.

أحاديث النهي عن سب الاموات [27] أخرج أحمد (1) عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله

(1) اخرجه احمد 4 / 252.

(*)

ص: 47

صلى الله عليه وسلم: " لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأخيار ".

سبب: أخرج ابن سعد وأحمد والحاكم وصححه عن ابن عباس أن رجلا ذكر أبا العباس فنال منه.

وفي لفظ: قال له رأيت عبد المطلب بن هاشم والغيطلة كاهنة بني سهم جمعهما الله جميعا في النار، فلطمه العباس.

فاجتمعوا فقالوا: والله لنلطمن العباس كما لطمه.

فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب فقال: " من أكرم الناس على الله "؟ قالوا: أنت.

قال: " إن العباس مني وأنا منه، لا تسبوا أمواتنا فتؤذوا به الأحياء.

" وأخرج ابن سعد والحاكم وصححه، عن أم سلمة قالت: شكى عكرمة بن أبي جهل للنبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا مر بالمدينة قيل له: هذا ابن عدو الله.

فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال: الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام إذا فقهوا، لا تؤذوا مسلما بكافر ".

ولفظ ابن سعد فقال: " ما بال أقوام يؤذون الأحياء بسبهم الاموات، ألا لا تؤذوا الأحياء بشتم الأموات ".

وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن نبط بن شريط قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم

بقبر أبي أحيحة.

فقال أبو بكر: هذا قبر أبي أحيحة الفاسق.

فقال خالد بن سعد: والله ما يسرني أنه في أعلى عليين وأنه مثل أبي قحافة.

فقال النبي صلى اله عليه وسلم: " لا تسبوا الموتى فتغضبوا الأحياء ".

وأخرج الخرائطي في مساوئ الأخلاق، عن محمد بن علي، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتلى بدر من المشركين أن يسبوا.

وقال: " إنه لا يخلص إليهم ما تقولون، فتؤذون به الأحياء ألا وإن البذاء لؤم ".

ص: 48