الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الكل فهل يحدون على الروايتين في الواحد ولو رجع أحدهم بعد إقامة الحد فلا حد إلا على الراجع إذا كان الحد جلدا أو رجما وقلنا يورث حد القذف.
وإذا شهد أربعة على رجل أنه زنى بامرأة فشهد أربعة على الشهود أنهم هم الزناة بها لم يحد المشهود عليه وفي حد الشهود الأولين حد الزنا روايتان وعلى كلتيهما في حدهم للقذف روايتان أيضا.
فإذا حملت امرأة لا زوج لها ولا سيد لم تحد لذلك وعنه تحد به إذا لم تدع شبهة.
ولو زنى متزوج له ولد فأنكر أن يكون وطئ زوجته لم يرجم فإن شهد عليه بينة أنه قال جامعتها أو وطئتها رجم وإن قال دخلت بها فوجهان.
باب القطع في السرقة
ولا يجب إلا على من سرق مالا محرما لا شبهة له فيه وبلغ نصابا وأخرجه من حرز مثله وسواء في ذلك الثمين وغيره وما يسرع إليه الفساد كالفاكهة ونحوها وغيره وما أصله الإباحة وغيره إلا التراب والماء والكلأ والملح والسرجين الطاهر ففي القطع بسرقتها مع الملك وجهان.
ولا قطع على منتهب ولا مختلس ولا غاصب ولا خائن وفي وديعة أو عارية أو غيرها إلا جاحد العارية ففي قطعه روايتان أشهرهما يقطع.
ويقطع الطرار وهو الذي يقطع الجيب أو غيره ويأخذ منه وعنه لا يقطع.
ويقطع سارق العبد الصغير والمجنون والنائم ولا يقطع سارق الحر إلا أن يكون صغيرا أو مجنونا ففيه روايتان فان قلنا لا يقطع وكان معه حلى ففي القطع به وجهان.
ولا يقطع بسرقة آلة لهو ولا محرم كالخمر ونحوه فإن سرق إناء فيه خمر أو ماء ولم يقطع بالماء أو صليبا أو صنما من ذهب فقال القاضي لا يقطع وقال أبو الخطاب يقطع كمن سرق إناء ذهب أو فضة أو دراهم بها تماثيل.
ونصاب السرقة ثلاثة دراهم أو ربع دينار أو عرض قيمته كأحدهما وعنه كالدراهم خاصة وعنه ثلاثة دراهم أو قيمتها من ذهب أو عرض وهل يكمل النصاب بالضم من النقدين إذا جعلناهما أصلين على وجهين ذكرهما أبو بكر.
وهل يكفي وزن التبر منهما أو تعتبر قيمته بالمضروب على وجهين.
وإذا نقصت قيمة السرقة أو ملكها السارق لم يسقط القطع.
وتعتبر قيمتها وقت إخراجها من الحرز فلو ذبح فيه كبشا أو شق فيه ثوبا فنقصت قيمته عن نصاب ثم أخرجه أو أتلف فيه المال لم يقطع وإن ابتلع فيه جوهرة أو ذهبة ثم خرج قطع وقيل لا يقطع وقيل إن خرجت منه قطع وإلا فلا.
ومن سرق من حرز نصابا لجماعة قطع وإذا اشترك جماعة في سرقة نصاب قطعوا سواء أخرجوه جملة أو أخرج كل واحد منهم جزءا فإن كان بعضهم أبا لربه أو عبدا قطع الأجنبي.
فإن هتك اثنان حرزا أو دخلاه ثم أخرج أحدهما المال وحده أو دخل أحدهما فقربه من النقب ثم أدخل الآخر يده فأخرجه قطعا وإن رماه الداخل خارج الحرز وأخذه الخارج أو لم يأخذه أو أعاده فيه أحدهما قطع الداخل خاصة وإن نقب أحدهما ثم دخل الآخر وأخرجه قطعا إن تواطآ على السرقة وإلا فلا قطع وقيل لا قطع بحال ومن دخل الحرز فترك المال على بهيمة أو ماء جار فأخرجاه أو أمر صبيا أو مجنونا بإخراجه ففعلا فعليه القطع.
وإذا أخرج بعض نصاب ثم دخل فأخرج تمامه من غير تراخ قطع وإن طال ما بينهما فوجهان.
وإذا أخرج السرقة إلى ساحة دار مغلق بابها من بيت منها مغلق فهل يقطع على روايتين المذهب القطع.
وحرز المال ما العادة حفظه ويختلف باختلاف الأموال والبلدان وعدل
السلطان وجوره وقوته وضعفه فحرز الأثمان والجواهر والقماش في الدور والدكاكين في العمران وراء الأبواب والأغلاق الوثيقة وحرز البقل وقدور الباقلاء ونحوهما وراء الشرائج إذا كان بالسوق حارس وحرز الحطب والخشب الحظائر وقال أبو بكر ما كان من الملك حرزا لمال فهو حرز لمال آخر.
وحرز المواشي في المرعى بالراعي ونظره إليها وحرز حمولة الإبل بتقطيرها وقائدها أو سائقها إذا كان يراها وهل حرز الثياب في الحمام والأعدال في السوق بالحافاظ أم لا على روايتين.
وحرز الكفن في القبر الميت فلو نبش قبرا وأخذ الكفن قطع وحرز الباب تركيبه في موضعه.
ولو سرق رتاج الكعبة أو باب المسجد أو تأزيره قطع ولا يقطع بستار الكعبة وقال القاضي يقطع بالمخيطة عليها.
إن نام على ردائه في مسجد فسرقه سارق قطع وإن زال بدنه عنه لم يقطع ويقطع الأخ وكل قريب بسرقة مال قريبه إلا الوالدين وإن علوا والولد وإن سفل.
وفي قطع أحد الزوجين بمال الآخر المحرز عنه روايتان.
وإذا سرق عبد من سيده أو سيد من مكاتبه أو حر مسلم من بيت المال أو من غنيمة لم تخمس أو فقير من غلة وقف على الفقراء أو شخص من مال فيه شركة له أو لأحد ممن لا يقطع السرقة منه كالغنيمة المخمسة وغيرها لم يقطع.
وإن سرق ذمي أو عبد مسلم من بيت المال قطع نص عليه ومثله سرقة عبد الوالد أو الولد ونحوهما.
ومن سرق قناديل المسجد أو حصره قطع وقيل لا يقطع إن كان مسلما.
ويقطع سارق كتب العلم وفي سرقة المصحف وجهان.
ويقطع الذمي والمستأمن بسرقة مال المسلم ويقطع المسلم بسرقة مالهما.
ومن أكره على السرقة فسرق لم يقطع وعنه يقطع حكاها القاضي.
ومن سرق عينا وادعى أنها ملكه قطع كما لو ادعى الإذن في دخول المنزل وعنه لا يقطع وعنه يقطع إن كان معروفا بالسرقة وإلا فلا.
ومن سرق أو غصب له مال فسرق من حرز فيه ماله مال السارق أو الغاصب مع ماله لم يقطع وقيل يقطع إذا كان متميزا من ماله وإن سرق مالهما من حرز آخر أو سرق مال من له عليه دين قطع إلا إذا عجز عن أخذ حقه فسرق بقدره ففي قطعة وجهان.
وإذا سرق المال المغصوب أو المسروق أجنبي لم يقطع وقيل يقطع.
ومن أجر داره أو أعارها ثم سرق منها مال المستعير أو المستأجر قطع.
ومن قطع بسرقة عين ثم عاد فسرقها قطع.
ولا يقطع السارق إلا بشهادة عدلين أو إقرار مرتين وبمطالبة رب السرقة أو وكيله بها وقال أبو بكر لا تشترط المطالبة.
وإذا وجب القطع قطعت يده اليمنى من مفصل الكف وحسمت بأن تغمس في زيت مغلي وهل الزيت من بيت المال أو مال السارق على وجهين فإن عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل الكعب وحسمت فإن عاد حبس ولم يقطع وعنه تقطع يده اليسرى في الثالثة ورجله اليمنى في الرابعة فعلى الأولى يمنع من تعطيل منفعة الجنس وهو الصحيح من الوجهين وهل يمنع من ذهاب عضوين من شق على وجهين وعلى الثانية لا أثر لذلك.
فمن سرق وهو أقطع اليد اليمنى فقط أو أقطع الرجلب اليسرى فقط قطعت الموجودة منهما وإن كان أقطع اليد اليسرى مع الرجل اليمنى قطع على الثانية دون الأولى وإن كان أقطع اليد اليسرى فقط قطعت يمينه على الثانية ولم تقطع على الأولى لكن في قطع رجله اليسرى وجهان وإن كان أقطع اليدين