الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مستقلة. وأمَّا كَلِمها فهي ثلاث مئة وخمس وسبعون (375) كلمة، وحروفها ألف وأربع مئة وأربعة وسبعون (1474) حرفًا.
*
المسألة الثالثة: مرحلة نزول السُّورة (مكيتها ومدنيتها):
هي سُورة مكيَّة عند أغلب المفسرين، ونقل ابن حزم وابن عطيَّة
(1)
الإجماع على ذلك.
واستثنى السيوطي
(2)
منها قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} [ق: 38]، ونسبه القرطبي إلى ابن عباس وقتادة
(3)
.
وذلك لِما أخرجه الحاكم وغيره أنها نزلت ردًّا على اليهود في قولهم: إن الله استراح في اليوم السابع وهو يوم السبت
(4)
.
يعني: أن مقالة اليهود سُمعت بالمدينة، وألحقت بهذه السُّورة لمُناسَبة موقعها؛ لكن ابن عاشور ضعَّف هذا القول وعدَّه من التكلف
(5)
.
المطلب الثاني: فضل سُورة «ق»
.
سُورة (ق)"أول الحزب المفصَّل -على الصحيح-"
(6)
،
و"قد تضمَّنت
(1)
. انظر: الناسخ والمنسوخ، لابن حزم (ص 57)، المحرر الوجيز، لابن عطية (5/ 155).
(2)
. انظر: الإتقان في علوم القرآن، للسيوطي (1/ 102).
(3)
. انظر: الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي (19/ 424).
(4)
. المستدرك على الصحيحين، للحاكم النيسابوري (4/ 391)، (ح 3728)، و (5/ 7) (ح 4045). فيه أبو سعد سعيد بن المرزبان: ضعيف مدلس، وقال ابن معين: لا يُكتَب حديثه، وقال الذهبي في "التلخيص": رواه عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن أبي سعد مرسلًا، لم يذكر ابن عباس. اهـ. فالحديث ضعيف.
(5)
. انظر: التحرير والتنوير، لابن عاشور (26/ 274، 325).
(6)
. تفسير ابن كثير (13/ 177). وانظر: مصاعد النظر، للبقاعي (3/ 17).
من أصول الإيمان ما أوجبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بها في المجامع العظام؛ فيقرأ بها في خطبة الجمعة، وفي صلاة العيد، وكان من كثرة قراءته لها يقرأ بها في صلاة الصبح، وكل ذلك ثابت صحيح"
(1)
:
• فعن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: لقد كان تَنُّورنا وتَنُّور رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدًا، سنتين أو سنة وبعض سنة، وما أخذت {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} إلا عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأها كل يوم جمعة على المنبر إذا خطب الناس. [رواه مسلم]
(2)
.
• وعن جابر بن سمرة قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر بـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} وكان صلاته بعدُ تخفيفًا. [رواه مسلم]
(3)
.
• وعن قطبة بن مالك: قال: صلَّيت وصلَّى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأ:{ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} حتى قرأ: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ} قال: فجعلتُ أُرددها، ولا أدري ما قال. [رواه مسلم]
(4)
.
• وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقدٍ اللَّيثي: ما كان يقرأ به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ فيهما بـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} و {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر: 1]. [رواه مسلم]
(5)
.
قال الفخر الرازي (ت 606 هـ) عن مُناسَبة قراءة سُورة (ق) في صلاة العيد: "لقوله تعالى فيها: {ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ} [ق: 42]، وقوله:{كَذَلِكَ الْخُرُوجُ} [ق:11]،
(1)
. درء تعارض العقل والنقل، لابن تيمية (7/ 65).
(2)
. رواه مسلم في الجمعة (ح 873: 52)(3/ 13).
(3)
. رواه مسلم في الصلاة (ح 458)(2/ 40).
(4)
. رواه مسلم في الصلاة (ح 457)(2/ 39).
(5)
. رواه مسلم في كتاب صلاة العيدين (ح 891)(3/ 21).