الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ دُونَ قَوْلِهِ: "مَوْتُ الْعَالِمِ
…
" إِلَى آخِرِهِ. وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِهِ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ عِنْدِي بِمُتَّصِلٍ، إنما يُروى عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قيس.
قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: وَمِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حبان في صحيحه وغيرهم.
قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، عْنَ يَزِيدَ بْنِ سَمُرَةَ عَنْهُ، وَعَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ عَنْهُ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: هَذَا أَصَحُّ.
وَرُوِيَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ذَكَرْتُ بَعْضَهُ فِي مُخْتَصَرِ السُّنَنِ وَبَسَطْتُهُ فِي غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
7- بَابُ مَا جَاءَ فِي الرِّحْلَةِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ
فِيهِ حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَلْمَانُ سيأتيا فِي كِتَابِ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ، فِي بَابِ مَا كان عند أهل الكتب مِنْ أَمْرِ نُبُوَّتِهِ صلى الله عليه وسلم.
294 / 1 - وقال مسدد) : ثنا معاذ، ثنا (مكنس) ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ: "كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَأْتِي أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَيُقَالُ لَهُ:
إِنَّهُ نَائِمٌ، فَنُوقِظُهُ لَكَ؟ قَالَ لَا، وَيَضَعُ ثَوْبَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ وَيَنَامُ عَلَى بَابِهِ حَتَّى يَخْرُجَ ".
294 / 2 - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْلَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهُمُ الْيَوْمَ كَثِيرٌ، فَقَالَ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! أَتَرَى النَّاسَ يفتقرون إِلَيْكَ وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ فَيهِمْ؟ قَالَ: فتركت ذلك، فأقبلت أسأل أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْحَدِيثِ، فَإِنْ كَانَ لَيَبْلُغُنِي عَنِ الرَّجُلِ فَنَأْتِيهِ وَهُوَ قَائِلٌ، فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِهِ تَسْفِي الرِّيحُ عَلَيَّ مِنَ التُّرَابِ، فَيَخْرُجُ فَيَرَانِي فَيَقُولُ: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا جَاءَ بِكَ؟ أَلَا أرسلت إليَّ فآتيك؟! فأقول: لا، أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيكَ، فَأَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ، فَعَاشَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْأَنْصَارِيُّ حَتَّى رَآنِي وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلِي يَسْأَلُونِي، فَقَالَ: هَذَا الْفَتَى كَانَ أَعْقَلَ مِنِّي.
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَيَعْلَى هُوَ ابْنُ حَكِيمٍ الثَّقَفِيُّ، وَجَرِيرٌ هُوَ ابْنُ حَازِمٍ، وَيَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ.
295 -
وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْأَعْمَى يُحَدِّثُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ:"خَرَجَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ- وَهُوَ بِمِصْرَ- يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَيْرُهُ، وَغَيْرُ عقبة، فلما قدم أتى منزل مسلمة بن مخلد الأنصاري وهو أمير مصر، فأخبر به فعجل إليه فعانقه ثم قال: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ؟ فَقَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غيري وغير عقبة فَابْعَثْ إليَّ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى مَنْزِلِهِ، قَالَ: فبعث معه مَنْ يَدُلُّهُ عَلَى مَنْزِلِ عُقْبَةَ، فأُخبر عُقْبَةُ بِهِ " فَعَجَّلَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ، وَقَالَ: مَا جاء بك يا أبا أيوب قَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ غَيْرِي وَغَيْرُكَ فِي سَتْرِ الْمُؤْمِنِ، قَالَ عُقْبَةُ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا فِي الدُّنْيَا عَلَى خِزْيَةٍ سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو أَيُّوبَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَرَكِبَهَا رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَا أَدْرَكَتْهُ جَائِزَةُ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ إِلَّا بِعَرِيشِ مِصْرَ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ أَبِي سَعْدٍ- وَقِيلَ: أَبِي سَعِيدٍ- الْمَكِّيِّ الْأَعْمَى.
296 / 1 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: رَكِبَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ إِلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ وَهُوَ أَمِيرٌ بِمِصْرَ، فَذَكَرَ شَيْئًا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ (الْبَوَّابِ) فَسَمِعَ صَوْتَهُ، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَجِئْكَ زَائِرًا، إِنَّمَا جِئْتُكَ لِحَاجَةٍ، أَتَذْكُرُ كَذَا وَكَذَا، أَتَذْكُرُ يَوْمَ قَالَ يعني النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم:"مَنْ عَلِمَ من أخيه سيئة فَسَتَرَهُ، سَتَرَهُ اللَّهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " قَالَ نعم، فانصرف ".
296 / 2 - قال: وأبنا يزيد، أبنا ابْنُ عْوَنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عُقْبَةَ وَمَسْلَمَةَ بنحوه، غير أنه قَالَ: أَتَذْكُرُ يَوْمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ عَلِمَ مِنْ أَخِيهِ شَيْئًا،
…
"
296 / 3 - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا هَارُونُ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بن فارع، أَنَّ أَبَا صَيَّادٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مَسْلَمَةَ يَوْمًا نِصْفَ النَّهَارِ؛ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رجلِ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَى مَسْلَمَةَ، فَقَالَ: يَا مَسْلَمَةُ. فَأَمَرَ مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ جَارِيَةً لَهُ، فَقَالَ: انْظُرِي مَنْ هَذَا؟ فَقَالَتْ: شيخ قدم على راحلة له، فقال: ادعي لِي مَسْلَمَةَ، فَقَالَتْ: أَدْعُو لَكَ الْأَمِيرَ، فَدَخَلَتْ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: ارْجِعِي إِلَيْهِ فَسَلِيهِ مَنْ أَنْتَ؟ فَرَجَعَتْ، فَقَالَ: أَنَا فُلَانٌ، فَقَامَ مَسْلَمَةُ سَرِيعًا وَكَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقولْ مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُؤْمِنٍ، وَإِنِّي شَكَكْتُ فِيهَا، وَكَانَ أَقْرَبُ الْقَوْمِ إِلَيْهِ يومئذٍ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا لِأَتَثَبَّتَ، قُمْ مَعِي يَا مَسْلَمَةُ إِلَيْهِ، قَالَ: بَلْ أُرْسِلُ إِلَيْهِ فَيَأْتِينِي، فَقَالَ: لَقَدْ أَعْجَبَكَ سُلْطَانُكَ فَمُرَّ أباصياد يَنْطَلِقُ مَعِي إِلَى عُقْبَةَ، فَلَمَّا رَآهُ عُقْبَةُ رحب به وأخد بِيَدِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُؤْمِنٍ سَتَرَهُ اللَّهُ مِنْ حَرِّ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ عُقْبَةُ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
296 / 4 - قُلْتُ: وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا عباد بن عباد وابن أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ
…
فَذَكَرَهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنِيسٍ وسيأتي في كتاب القيامة في باب الجنة إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
296 / 5 - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا جَعْفَرٌ، ثنا يَحْيَى أَبُو هِشَامٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ:"جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى مِصْرَ فَقَالَ لِحَاجِبِ أَمِيرِهَا: قُلْ لِلْأَمِيرِ يَخْرُجُ إليَّ! فَقَالَ الْحَاجِبُ: مَا قَالَ لَنَا أَحَدٌ هَذَا مُنْذُ نَزَلْنَا هَذَا الْبَلَدَ غَيْرُكَ، إِنَّمَا كَانَ يُقَالُ: اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى الْأَمِيرِ. قال: ائته فقل له: هذا فَلَانٌ بِالْبَابِ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْأَمِيرُ، فَقَالَ: إنما أتيتك أسألك عن حديث واحد فيمن يَسْتُرُ عَوْرَةَ مُسْلِمٍ".
297 -
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقِ بْنِ أَسْمَاءَ الْجَرْمِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبْعِيُّ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، ثنا جُنْدُبٌ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، وَإِذَا النَّاسُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حلق حلق يتحدثون، قال: فجعلت أمضي إلى الحِلَق حَتَّى أَتَيْتُ حَلْقَةً فِيهَا رَجُلٌ شَاحِبٌ عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ كَأَنَّمَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: هَلَكَ أَصْحَابُ الْعَقْدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ وَلَا آسَى عَلَيْهِمْ، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَجَلَسْتُ إليه فتحدث مما قُضِيَ لَهُ، ثُمَّ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ سَأَلْتُ عَنْهُ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا أُبيُّ بْنُ كَعْبٍ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ، فَتَبِعْتُهُ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ، فَإِذَا هُوَ رَثُّ الْمَنْزِلِ وَرَثُّ الْكِسْوَةِ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فردَّ عليَّ السَّلَامَ، ثُمَّ سَأَلَنِي مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: أَكْثَرُ شَيْءٍ سُؤَالًا. قَالَ: فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ غَضِبْتُ فَجَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ وَاسْتَقْبَلْتُ الْقِبْلَةَ وَرَفَعْتُ يَدَيَّ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُوهُمْ إِلَيْكَ، إِنَّا نَنْفِقُ نَفَقَاتِنَا، وَنُنْصِبُ أَبْدَانِنَا، ونرحل مطايانا ابتغاء العلم، فإذا لقيناهم تجهمونا،