الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ وَفِي الْفَرَائِضِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
22- بَابُ التَّحْذِيرِ مِنَ الرِّيَاءِ وَالدُّعَاءِ بِمَا يُذْهِبُهُ
394 / 1 - قَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا جرير، عن ليث بن أبي سليم، عمن حَدَّثَهُ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَشَهِدَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ الشِّرْكَ، فَقَالَ: هُوَ أَخْفَى فِيكُمْ مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلِ الشرك أن لا يجعل مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ؟ فَقَالَ: ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، الشِّرْكُ أَخْفَى فِيكُمْ مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، وَسَأَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتَهُ ذَهَبَ عَنْكَ صِغَارُ الشِّرْكِ وَكِبَارُهُ- أَوْ صَغِيرُ الشِّرْكِ وَكَبِيرُهُ- قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ "
394 / 2 - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا هِشَامُ بن يوسف، عن ابن جريج في قوله تعالى:{أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه}
قَالَ: أَخْبَرَنِي لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عْنَ أَبِي بَكْرٍ - إِمَّا حضر ذلك حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَإِمَّا أَخْبَرَهُ أَبُو بَكْرٍ- أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ الله، هل الشِّرْكُ مَا عُبد مِنْ دُونِ اللَّهِ- أْوَ مَا دُعي مَعَ اللَّهِ، شَكَّ عَبْدُ الْمَلِكِ؟ قَالَ: ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ يَا صِدِّيقُ، الشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِقَوْلٍ يُذْهِبُ صِغَارَهُ وَكِبَارَهُ، أَوْ صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ. وَالشِّرْكُ أَنْ تَقُولَ: أَعْطَانِي اللَّهُ وَفُلَانٌ. وَالنِّدُّ أَنْ يَقُولَ الْإِنْسَانُ: لَوْلَا فُلَانٌ لَقَتَلَنِي فُلَانٌ ".
394 / 3 - قَالَ: وَثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر - وحدثني أَبُو بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "الشِّرْكُ أَخْفَى فِيكُمْ مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ.
ثُمَّ قَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا يُذْهِبُ عَنْكَ صَغِيرَ ذَلِكَ وَكَبِيرَهُ، قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ ".
394 / 4 - قَالَ: وَثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ وَفَهْدٌ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ
…
فَذَكَرَهُ.
395 / 1 - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: وأبنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال:" مَنْ أَحْسَنَ صَلَاتَهُ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ وَأَسَاءَهَا إِذَا خَلَا؟ فَإِنَّمَا ذَلِكَ اسْتِهَانَةً يَسْتَهِينُ بِهَا رَبَّهُ ".
395 / 2 - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا مَحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ
…
فَذَكَرَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
396 -
قال إسحاق: وأبنا الْفَضْلُ بن موسى، ثنا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ فجاءه الزبير بن سهيل بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَفِي وَجْهِهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْنَا: الزُّبَيْرُ بن سهيل، فقال: والله ما هذا السيما التي سماها اللَّهُ، وَلَقَدْ سَجَدْتُ عَلَى وَجْهِي مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً فَمَا أَثَّرَ السُّجُودُ بَيْنَ عَيْنَيَّ.
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ.
397 -
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ، ثنا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي بكرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "من رائى، رائى اللَّهُ بِهِ ".
398 / 1 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عْمَرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ سَمَّع النَّاسَ بعمله سَمَّعَ اللَّهُ- تبارك وتعالى بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ ".
398 / 2 - قَالَ: وثنا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، سَمِعْتُ رَجُلًا فِي بَيْتِ أَبِي عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بعمله سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ وَحَقَّرَهُ وَصَغَّرَهُ. قالت: فَذَرَفَتْ عَيْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ".
398 / 3 - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، ثنا رَجُلٌ مِنْ بَيْتِ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
…
فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الكبير بأسانيد أحدها صحيح، وَالْبَيْهَقِيُّ.
399 -
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا كَثِيرٌ، عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "كُنَّا نَتَحَدَّثُ فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال: مَا هَذِهِ النَّجْوَى، أَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنِ النَّجْوَى؟ فَقُلْنَا: تُبْنَا إِلَى اللَّهِ، أَيْ نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّمَا كُنَّا فِي ذِكْرِ الْمَسِيحِ وَفَرِقْنَا مِنْهُ. فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ من المسيح
عِنْدِي؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: الشرك الخفي؟ أن يقوم الرجل يعمل لِمَكَانِ الرَّجُلِ ".
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ رُبَيْحٍ بِهِ، ورُبيح: بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، بَعْدَهَا يَاءٌ آخِرُ الْحُرُوفِ وَحَاءٌ مُهْمَلَةٌ.
400 -
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يزيد، أبنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ جَبِلَةَ الْيَحْصَبِيِّ قَالَ: "كُنَّا مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا: أنَّ قَائِلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: يا رسول الله، فيما النَّجَاةُ غَدًا؟ قَالَ: لَا تُخَادِعِ اللَّهَ، قَالَ: وَكَيْفَ نُخَادِعُ اللَّهَ؟ قَالَ: أَنْ تَعْمَلَ بِمَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ تُرِيدُ بِهِ غَيْرَهُ، فَاتَّقُوا الرِّيَاءَ، فَإِنَّهُ الشِّرْكُ بِاللَّهِ- عز وجل وَإِنَّ الْمُرَائِيَ يُنَادَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ: يَا كَافِرُ، يَا فَاجِرُ، يَا خَاسِرُ، يَا غَادِرُ، ضَلَّ عَمَلُكَ، وَبَطَلَ أَجْرُكَ، وَلَا خَلَاقَ لَكَ الْيَوْمَ عِنْدَ اللَّهِ، فَالْتَمِسْ أَجْرَكَ مِمَّنْ كُنْتَ تَعْمَلُ لَهُ يَا مخادع، قال: فقلت - أو قلنا له-: الله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْئًا لَمْ أَتَعَمَّدْهُ. ثُمَّ قَالَ يَزِيدُ: وَأَظُنُّهُ قَرَأَ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ ربه أحدًا} وَ {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} .
401 -
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أبي إسرائيل، ثنا حجاج عن الربيع ابن صبيح، ثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال: قاك رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "يُجَاءُ بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ بَذَجٌ - وَرُبَّمَا قال: كأنه حمل- فَيَقُولُ اللَّهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَا خَيْرُ قَسِيمٍ، انْظُرْ إِلَى عَمَلِكَ الَّذِي عَمِلْتَهُ لِي، فَأَنَا أَجْزِيكَ بِهِ، وَانْظُرْ إِلَى عَمَلِكَ الَّذِي عَمِلْتَهُ لِغَيْرِي فَيُجَازِيَكَ عَلَى الَّذِي عَمِلْتَ لَهُ ".