الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَالْقِرَاءَةِ عَلَى الْجِنِّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي التَّفْسِيرِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ دَاوُدَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ مَسْعُودٍ هَلْ صَحِبَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْجِنِّ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَالَ مَا صَحِبَهُ مِنَّا أَحَدٌ وَلَكِنْ اِفْتَقَدْنَاهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ بِمَكَّةَ اُغْتِيلَ اُسْتُطِيرَ مَا فُعِلَ بِهِ فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ حَتَّى إِذَا أَصْبَحْنَا أَوْ كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ إِذَا نَحْنُ بِهِ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ حِرَاءٍ قَالَ فَذَكَرُوا الَّذِي كَانُوا فِيهِ قَالَ فَقَالَ أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ فَأَتَيْتُهُمْ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمْ قَالَ فَانْطَلَقَ فَأَرَانَا آثَارَهُمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ قَالَ الشَّعْبِيُّ سَأَلُوهُ الزَّادَ وَكَانُوا مِنْ الْجَزِيرَةِ فَقَالَ كُلُّ عَظْمٍ يُذْكَرُ اِسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أو فرما كان لحما وكل بعرة أوروثة علف لدوابهم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنْ الْجِنِّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ (وَكَأَنَّ رِوَايَةَ إِسْمَاعِيلَ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) والفرق بين روايتيهما أَنَّ رِوَايَةَ إِسْمَاعِيلَ مَقْطُوعَةٌ وَرِوَايَةَ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ مُسْنَدَةٌ وَوَجْهُ كَوْنِ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ أَصَحَّ أَنَّ حَفْصًا خَالَفَ أَصْحَابَ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ فَرَوَى هَذِهِ الرِّوَايَةَ مُسْنَدَةً وَهُمْ رَوَوْهَا مِنْ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مسلم قال الدارقطني انتهى حديث بن مَسْعُودٍ عِنْدَ قَوْلِهِ فَأَرَانَا آثَارَهُمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ كَلَامِ الشَّعْبِيِّ كَذَا رَوَاهُ أَصْحَابُ دَاوُدَ الرَّاوِي عَنِ الشعبي وبن علية وبن زريع وبن أبي زائدة وبن إِدْرِيسَ وَغَيْرِهِمْ هَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ وَمَعْنَى قَوْلِهِ إِنَّهُ مِنْ كَلَامِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ لَيْسَ مرويا عن بن مَسْعُودٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَإِلَّا فَالشَّعْبِيُّ لَا يَقُولُ هَذَا الْكَلَامَ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عن جابر وبن عُمَرَ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْمَوْجُودَةِ عِنْدَنَا وَهُوَ تكرار
5 -
(باب الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ)
[19]
قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ) الْأُمَوِيُّ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ مِنْ كِبَارِ الْعَاشِرَةِ رَوَى عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ وَأَبِي عَوَانَةَ وَيَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ وَعَنْهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ لَا بأس وبن مَاجَهْ مَاتَ سَنَةَ 244 أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ (عَنْ
قتادة) بن دِعَامَةَ السُّدُوسِيِّ الْبَصْرِيِّ
ثِقَةٌ ثَبْتٌ يُقَالُ وُلِدَ أكمه وهو رأس الطبقة الرابعة قال بن الْمُسَيِّبِ مَا أَتَانَا عِرَاقِيٌّ أَحْفَظُ مِنْ قَتَادَةَ وقال بن سيرين قتادة أحفظ الناس وقال بن مَهْدِيٍّ قَتَادَةُ أَحْفَظُ مِنْ خَمْسِينَ مِثْلِ حُمَيْدٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ 117 سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ وَقَدْ اِحْتَجَّ بِهِ أَرْبَابُ الصِّحَاحِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَالْخُلَاصَةِ قُلْتُ لَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ (عَنْ مُعَاذَةَ) بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيَّةِ أُمِّ الصَّهْبَاءِ الْبَصْرِيَّةِ الْعَابِدَةِ قَالَ بن مَعِينٍ ثِقَةٌ حُجَّةٌ رَوَتْ عَنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ وَعَنْهَا أَبُو قِلَابَةَ وَيَزِيدُ الرِّشْكُ وَأَيُّوبُ وَطَائِفَةٌ قَالَ الذَّهَبِيُّ بَلَغَنِي أَنَّهَا كَانَتْ تُحْيِي اللَّيْلَ وَتَقُولُ عَجِبْتُ لِعَيْنٍ تَنَامُ وَقَدْ عَلِمَتْ طُولَ الرقاد في القبور قال بن الجوزي توفيت سنة 38 ثلاث وثمانون
قَوْلُهُ (قَالَتْ) أَيْ لِلنِّسَاءِ (أَنْ يَسْتَطِيبُوا) أَيْ أَنْ يَسْتَنْجُوا وَالِاسْتِطَابَةُ الِاسْتِنْجَاءُ (فَإِنِّي أَسْتَحْيِيهِمْ) أَيْ مِنْ بَيَانِ هَذَا الْأَمْرِ (كَانَ يَفْعَلُهُ) أَيْ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ وَأَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَمَّا حَدِيثُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَأَخْرَجَهُ بن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الْغَيْضَةَ فَقَضَى حَاجَتَهُ فَأَتَاهُ جَرِيرٌ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ فَاسْتَنْجَى مِنْهَا وَمَسَحَ يَدَهُ بِالتُّرَابِ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ صَدُوقٌ إِلَّا إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ بِالْعَنْعَنَةِ وَجَاءَتْ رِوَايَةٌ بِصَرِيحِ التَّحْدِيثِ لَكِنَّ الذَّنْبَ لِغَيْرِهِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ بِلَفْظِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْخُلُ الْخَلَاءَ فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ نَحْوِي إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والترمذي وبن مَاجَهْ مَرْفُوعًا قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ قُبَاءَ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا والله يحب المطهرين قَالَ كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ أُخْرَى وَمِنْ هُنَا ظَهَرَ أَنَّ قَوْلَ مَنْ قَالَ مِنْ الْأَئِمَّةِ إِنَّهُ لَمْ يَصِحَّ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ حَدِيثٌ لَيْسَ بِصَحِيحٍ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ
قَوْلُهُ (وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَخْتَارُونَ الِاسْتِنْجَاءَ بالماء وإن كان الاستنجاء