الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
69 -
(بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ)
قَالَ الْحَافِظُ فِي الفتح نقل بن المنذر عن بن الْمُبَارَكِ قَالَ لَيْسَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ عَنِ الصَّحَابَةِ اخْتِلَافٌ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْهُمْ إِنْكَارُهُ فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ إِثْبَاتُهُ وقال بن عَبْدِ الْبَرِّ لَا أَعْلَمُ رُوِيَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ فُقَهَاءِ السَّلَفِ إِنْكَارُهُ إِلَّا عَنْ مَالِكٍ مَعَ أَنَّ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةَ عَنْهُ مُصَرِّحَةٌ بِإِثْبَاتِهِ وقال بن الْمُنْذِرِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ أَوْ نَزْعُهُمَا وَغَسْلُ الْقَدَمَيْنِ قَالَ وَالَّذِي أَخْتَارُهُ أَنَّ الْمَسْحَ أَفْضَلُ لِأَجْلِ مَنْ طَعَنَ فِيهِ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ مِنَ الْخَوَارِجِ وَالرَّوَافِضِ قَالَ وَإِحْيَاءُ مَا طَعَنَ فِيهِ الْمُخَالِفُونَ أَفْضَلُ مِنْ تَرْكِهِ انْتَهَى
[93]
قَوْلُهُ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) هُوَ النَّخَعِيُّ (عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ) النَّخَعِيِّ الْكُوفِيِّ رَوَى عَنْ عُمَرَ وَعَمَّارٍ وَغَيْرِهِمَا وَعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ النخعي وغيره وثقه بن مَعِينٍ مَاتَ سَنَةَ 56 خَمْسٍ وَسِتِّينَ كَذَا فِي الخلاصة قلت هو من حال الْكُتُبِ السِّتَّةِ (بَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) الْبَجَلِيُّ الصَّحَابِيُّ الشَّهِيرُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم بَعَثَهُ إِلَى ذِي الْخَلَصَةِ فَهَدَمَهَا وَفِيهِ عَنْهُ قَالَ مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ (أَتَفْعَلُ هَذَا) أَيْ أَتَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ (قَالَ وَمَا يَمْنَعُنِي) أَيْ أَيُّ شَيْءٍ يَمْنَعُنِي عَنِ الْمَسْحِ (قَالَ وَكَانَ يُعْجِبُهُمْ حَدِيثُ) جَرِير فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَكَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يُعْجِبُهُمْ (لِأَنَّ إِسْلَامَهُ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ) مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ فَاغْسِلُوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم فَلَوْ كَانَ إِسْلَامُ جَرِيرٍ مُتَقَدِّمًا عَلَى نُزُولِ الْمَائِدَةِ لَاحْتَمَلَ كَوْنَ حَدِيثِهِ فِي مَسْحِ الْخُفِّ مَنْسُوخًا بِآيَةِ الْمَائِدَةِ فَلَمَّا كَانَ إِسْلَامُهُ مُتَأَخِّرًا عَلِمْنَا أَنَّ حَدِيثَهُ يُعْمَلُ بِهِ وَهُوَ مُبَيِّنٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِآيَةِ الْمَائِدَةِ غَيْرُ صَاحِبِ الْخُفِّ فَتَكُونُ السُّنَّةُ مُخَصِّصَةً لِلْآيَةِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَحُذَيْفَةَ والمغيرة إلخ) قال الحافظ الزيلعي قال بن عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ الِاسْتِذْكَارِ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ نَحْوُ أَرْبَعِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَفِي الْإِمَامِ قال بن الْمُنْذِرِ رُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي سَبْعُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثُمَّ ذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَا تَيَسَّرَ لَهُ فَإِنْ شِئْتَ الِاطِّلَاعَ عَلَيْهَا فَارْجِعْ إِلَى تَخْرِيجِهِ لِلْهِدَايَةِ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ جَرِيرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ
[94]
قَوْلُهُ (وَيُرْوَى عَنْ شهر بن حوشب) الأشعري الشامي مولى أسماء بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ صَدُوقٌ كَثِيرُ الْإِرْسَالِ وَالْأَوْهَامِ قَالَهُ الْحَافِظُ وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ وَثَّقَهُ بن مَعِينٍ وَأَحْمَدُ وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ شَهْرٌ وإن قال بن عون تركوه فهو ثقة وقال بن مَعِينٍ ثَبْتٌ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ لَا بَأْسَ بِهِ انْتَهَى وَقَدْ تَقَدَّمَ تَرْجَمَتُهُ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا (فَقُلْتُ لَهُ) أَيْ لِجَرِيرٍ (فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي مَسْحِهِ على الخفين وأنكرت عليه (أقبل المائدة أو بَعْدَ الْمَائِدَةِ) أَيْ رَأَيْتُ مَسْحَهُ صلى الله عليه وسلم عَلَى خُفَّيْهِ قَبْلَ نُزُولِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ أَمْ بَعْدَهُ (فَقَالَ مَا أَسْلَمْتُ إِلَّا بَعْدَ الْمَائِدَةِ) يَعْنِي إِنَّمَا رَأَيْتُ مَسْحَهُ صلى الله عليه وسلم عَلَى خُفَّيْهِ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ لِأَنَّ إِسْلَامِي لَمْ يَكُنْ إِلَّا بَعْدَ نُزُولِهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِلَفْظِ إِنَّ جَرِيرًا بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَقَالَ مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَمْسَحَ وقد مَا أَسْلَمْتُ إِلَّا بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ (نَا خَالِدُ بْنُ زِيَادٍ التِّرْمِذِيُّ) قَاضِيهَا الْأَزْدِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ صَدُوقٌ (عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ) بِتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ النَّبْطِيِّ أَبِي بِسِطَامٍ الْبَلْخِيِّ الْخَزَّازِ بِزَائِينَ مَنْقُوطَتَيْنِ صَدُوقٌ فَاضِلٌ أَخْطَأَ الْأَزْدِيُّ فِي