المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المبحث الأول:تعريف الراي وخصائصه، ونبذة عن بعض الأحكام المتعلقة به - تدريب الدعاة على الأساليب البيانية

[عبد الرب نواب الدين]

الفصل: ‌المبحث الأول:تعريف الراي وخصائصه، ونبذة عن بعض الأحكام المتعلقة به

‌الفصل الخامس:

التدريب على الكلمات المرئية

‌المبحث الأول:

تعريف الراي وخصائصه، ونبذة عن بعض الأحكام المتعلقة به

الراي، جهاز مرئي ينقل الصوت والصورة من جميع أنحاء العالم إما من تسجيل مسبق أو على الهواء مباشرة وهو المعروف عند العوام بـ (التلفزيون) وقد عمت به البلوى فقل أن تجد بيتا أو متجرا أو مستشفى أو منتدى أو مزرعة أو مصنعا إلا وفيه هذا الجهاز الإعلامي العجيب.

خصائص الراي:

ويمكن تلخيص مقومات وخصائص التلفزيون (الرائي) فيما يأتي:

1-

يجمع البرنامج المتلفز خاصيتين لا تتوفران في غيره، إذ يخاطب العقل والوجدان وتتوافر في التأثر به عامل السمع وعامل البصر (الصوت والصورة) معا في آن واحد، ولذلك من قوة التأثير ما لا يتحقق في غيره، ويتأكد هذا إذا كان البث مباشراً في ساعة الحدث وإبانه كبث وقفة الحجيج على صعيد عرفات ونفرتهم إلى منى.. وكنقل صلوات الجمع والأعياد من الجوامع الكبيرة كالحرمين الشريفين وغيرها.

2-

يتاح لكل فئات الناس: بحيث يتواجد في البيوت والنوادي والمطاعم والبقالات والمدارس ودور الحضانة والمستشفيات بل والبوادي

الخ، فجهاز التلفزيون اليوم جزء من الحياة المعاصرة وبالتالي فإن دوره بليغ وخطير، إذ يترك

ص: 427

آثاره الإيجابية والسلبية على كافة فئات المجتمع الأطفال والشباب والشيوخ والنساء، ومن ثم فإن استغلاله كمنبر للدعوة إلى الله تعالى وفق الثوابت العقدية والشرعية والضوابط الأخلاقية من كبرى واجبات الدعاة إلى الله.

3-

مشاهد على مدار الساعة: لاسيما بعد وصول البث الفضائي عبر الأقمار الصناعية فالقنوات الفضائية اليوم خاصة مع بزوغ عام 2000 م تمثل ثورة إعلامية لا نظير لها.

وثمة اجتهادات يبديها كثير من الباحثين تبرز حاجة العالم الإسلامي الماسة إلى قناة فضائية عالمية البث إسلامية المضامين والرسالة تتضمن عدداً كبيراً من المحاور الموضوعية للعمل الإعلامي عبر القصة والحوار، والدرس، والمحاضرة، ولإخراج الفني منها:

- عرض المبادئ الإسلامية والقيم الأخلاقية ومناهج السلوك لمعالجة قضايا المسلمين وحل مشكلاتهم.

- التعريف ببلدان العالم الإسلامي جغرافيا وسياسيا واجتماعيا ووضع ترجمة على كل نسخة باللغات السائدة ليتمكن المسلمون من معرفة أحوالهم وحل مشكلاتهم.

- العناية بالجانب التاريخي لاسيما ما يتعلق بالحضارة الإسلامية وبطولات المسلمين في رد ودحر المعتدين في الحروب الصليبية (1)

أسس وضوابط إعداد وتقديم البرنامج المتلفز:

هناك عدد مهم من القضايا الفقهية المتعلقة بالبرامج التلفزيونية كالتصوير والتمثيل وحدو الترفيه

وغيرها مما هو مثار نقاش فقهي، ولا بد أن ينتهي

(1) انظر وسائل الإعلام: محمد الغلاييني ص 133

ص: 428

البحث والنظر فيها إلى صيغة صحيحة تراعى فيها كافة الأصول الفقهية المعتبرة في مثل هذه القضايا الفقهية التي تبت فيها المجامع الفقهية المعنية.

وعلى الأخذ بجواز المشاركة في برامج الرأي (التلفزيون) للضرورة الإعلامية المتمثلة في الحاجة العصرية القصوى إلى هذا الجهاز الذي لا يكاد يخلو منه بيت أو مرفق عام أو خاص، هنالك عدد من الضوابط التي ينبغي مراعاتها في إعداد وتقديم وإخراج البرنامج التلفزيوني، وإضافة إلى القواعد العامة التي سبق ذكرها في ضوابط الحديث الإذاعي، هناك ضوابط أُخر تتلخص في الآتي:

أ) فمن الناحية الموضوعية:

- ينبغي الإتقان في اختيار الموضوعات التي هي محور العرض، والشكل الإعلامي الهادف الذي تقدم من خلاله كالقصة والحوار والندوة والمحاضرة.. الخ فليس كل الموضوعات تصلح أن تعرض من خلال هذه الوسيلة ذات التأثير العميق.

- كما أن الإتقان والتدقيق في اختيار أعضاء البرنامج أمر في الدرجة الأولى من الأهمية.

ب) ومن الناحية الأخلاقية:

لا بد من مراعاة القواعد الأخلاقية التي هي بمثابة الثوابت، فلا تتغير بتغير البيئات والمجتمعات والأعراف والاتجاهات الفكرية لأنها من جملة أمور الدين، ومنها:

- ضرورة أن تحاط القيم والعقائد والمثل بسياج متين من الاحترام والتقدير، فلا يجوز النيل منها بتاتا بأي صورة من الصور لا تصريحا ولا تلميحا، لا بصريح العبارة ولا بتضمين الإشارة، فإن مثل هذا العمل ليس من سمات

ص: 429

المسلمين، وقد يؤدي الخوض فيه إلى الخروج من الملة والانسلاخ من الدين والردة عياذا بالله تعالى، كما هو جلي في قصة المنافقين الذين اتخذوا من العقيدة

والدين مادة للتسلية واللهو! قال الله تعالى فيهم وفي أمثالهم: {وَلئِنْ سَأَلتَهُمْ ليَقُولنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلعَبُ قُل أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} (1)

قال ابن كثير: ((قال أبو معشر المديني عن محمد بن كعب القرظي وغيره قالوا قال رجل من المنافقين ما أرى قراءنا هؤلاء إلا أرغبنا بطونا وأكذبنا ألسنة وأجبننا عند اللقاء فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ارتحل وركب ناقته فقال يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب. فقال: {أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} إلى قوله {كَانُوا مُجْرِمِينَ} وإن رجليه لتنسفان الحجارة وما يلتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متعلق بنسعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال عبد الله بن وهب أخبرني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر قال قال رجل في غزوة تبوك في مجلس: مارأيت مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أكذب ألسنا ولا أجبن عند اللقاء! فقال رجل في المسجد: كذبت ولكنك منافق لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن فقال عبد الله بن عمرو أنا رأيته متعلقا بحقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم تنكبه الحجارة وهو يقول يا رسول الله {إِنَّمَا كُنَّا

(1) سورة التوبة: 65 - 66

ص: 430

نَخُوضُ وَنَلعَبُ} ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول {أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} الآية وقد رواه الليث عن هشام بن سعد بنحو هذا

وقال ابن إسحاق: وقد كان جماعة من المنافقين منهم وديعة بن ثابت أخو بني أمية بن زيد من بني عمرو بن عوف ورجل من أشجع حليف لبني سلمة يقال له مخشي بن حمير يسيرون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منطلق إلى تبوك فقال بعضهم لبعض أتحسبون جلاد بني الأصفر كقتال بعضهم بعضا والله لكأنا بكم غدا مقرنين في الحبال إرجافا وترهيبا للمؤمنين فقال مخشي بن حمير والله لوددت أن أقاضي على أن يضرب كل رجل منا مائة جلدة وإنا نغلب أن ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني لعمار بن ياسر أدرك القوم فإنهم قد احترقوا فاسألهم عما قالوا فإن أنكروا فقل بلى قلتم كذا وكذا فانطلق إليهم عمار فقال ذلك لهم فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتذرون إليه فقال وديعة بن ثابت ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف على راحلته فجعل يقول وهو آخذ بحقبها يا رسول الله {إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلعَبُ} فقال مخشي بن حمير يا رسول الله قعد بي اسمي واسم أبي فكان الذي عفى عنه في هذه الآية مخشي بن حمير فتسمي عبد الرحمن وسأل الله أن يقتل شهيدا لا يعلم بمكانه فقتل يوم اليمامة ولم يوجد له أثر وقال قتادة {إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلعَبُ} قال فبينما النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وركب من المنافقين يسيرون بين يديه فقالوا: يظن هذا أن يفتح قصور الروم وحصونها هيهات هيهات! فأطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم على ما قالوا فقال علي بهؤلاء النفر

ص: 431

فدعاهم فقال قلتم كذا وكذا فحلفوا ما كنا إلا نخوض ونلعب (1)

وقال عكرمة في تفسير هذه الآية كان رجل ممن إن شاء الله عفا عنه يقول اللهم إني أسمع آية أنا أعني بها تقشعر الجلود وتجب منها القلوب اللهم فاجعل وفاتي قتلا في سبيلك لا يقول أحد أنا غسلت أنا كفنت أنا دفنت قال فأصيب يوم اليمامة فما من أحد من المسلمين إلا وقد وجد غيره. وقوله: {لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} أي بهذا المقال الذي استهزأتم به {إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً} أي لا يعفى عن جميعكم ولا بد من عذاب بعضكم {بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} بهذه المقالة الفاجرة الخاطئة)) (2)

وعلى سبيل المثال فلا يجوز استعراض شخصيات الأنبياء ولا الصحابة في التمثيليات التي تسمى الدينية أو غيرها، فللأنبياء والصالحين حرمتهم ولهم حقهم الأوفى من التبجيل والتوقير ما يسمو على كثير من الاعتبارات. والتمثيل من حيث هو واقع معاصر لا يصلح أن يكون أسلوبا في الدعوة لأن التمثيل كذب والكذب مذموم بل هو من صفات المنافقين فكيف يكون أسلوبا في الدعوة؟!

الالتزام بالقيم والآداب والأخلاق العامة لا سيما العفاف، فلا يجوز الاختلاط بين الرجال والنساء، والمرأة عورة فلا يجوز أن تُظهر المرأة شيئا من عورتها وزينتها مما أمرت بسترها عن الأجانب كالوجه والشعر والذراعين والساقين والقدمين وهذا موضع اتفاق بين الفقهاء، وبناء عليه فلا يجوز أن تظهر

(1) السيرة النبوية 4 /229

(2)

تفسير القرآن العظيم 2 / 4

ص: 432

على التلفزيون، ولا يجوز الترنم بأصوات وألحان ويذكر فيها آيات وأحاديث وأذكار فإن هذا من رسوم المتصوفة وهو مبتدع في الدين.

- وأما الترانيم بغير الآيات والأحاديث والأذكار، مثل الأشعار ونحوها فلا بأس به ما لم تصاحبه آلة موسيقى أو يحمل معان فاسدة، وبعضهم يتهاون في هذه القضية فلا يشر إلى هذا القيد ويتذرع بأن هذا مما عمت به البلوى، ولا يعتد بقوله (1)

التزام الصدق في القول والعمل والمقصد، فلا يجوز الكذب بأي صورة من الصور في الأعمال الإعلامية لا الأعمال الدرامية والترفيهية ولا غيرها، وقد أصبح الكذب لونا راقيا في معظم التمثيليات والمسارح والأفلام وهذا من سمات الكفار كما ترى، وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم، ويل له ثم ويل له"(2)

قال الصنعاني: ((والويل الهلاك ورفعه على أنه مبتدأ خبره الجار والمجرور وجاز الابتداء بالنكرة لأنه من باب سلام عليكم. وفي معناه الأحاديث الواردة في تحريم الكذب على الإطلاق مثل حديث "إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلى البِرِّ وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلى الجَنَّةِ وَإِنَّ الرَّجُل ليَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلى الفُجُورِ وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلى النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُل ليَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا" (3)

(1) انظر فقه الدعوة للميداني 1 / 483 (الترنيم والنشيد)

(2)

ت: الزهد (2315) وقال حسن صحيح، د: الأدب (4338)، دارمي: الاستئذان (2586)، أحمد: البصريين (19170) وقال في سبل السلام 4 / 202 إسناده قوي وحسنه الترمذي.

(3)

متفق عليه: خ: الأدب (6094)، م: البر والصلة (2607)

ص: 433

والحديث دليل على تحريم الكذب لإضحاك القوم وهذا تحريم خاص. ويحرم على السامعين سماعه إذا علموه كذبا لأنه إقرار على المنكر بل يجب عليهم النكير أو القيام من الموقف)) (1)

وقسم الغزالي الكذب إلى: واجب ومباح ومحرم، وقال:((إن كل مقصد محمود يمكن التوصل إليه بالصدق والكذب جميعا فالكذب فيه حرام وإن أمكن التوصل إليه بالكذب وحده فمباح إن أنتج تحصيل ذلك المقصود وواجب إن وجب تحصيل ذلك وهو إذا كان فيه عصمة من يجب إنقاذه وكذا إذا خشي على الوديعة من ظالم وجب الإنكار والحلف وكذا إذا كان لا يتم مقصود حرب أو إصلاح ذات البين أو استمالة قلب المجنى عليه إلا بالكذب فهو مباح وكذا إذا وقعت منه فاحشة كالزنا وشرب الخمر وسأله السلطان فله أن يكذب ويقول ما فعلت)) ثم قال: ((وينبغي أن تقابل مفسدة الكذب بالمفسدة المترتبة على الصدق فإن كانت مفسدة الصدق أشد فله الكذب وإن كانت بالعكس أو شك فيها حرم الكذب، وإن تعلق بنفسه استحب أن لا يكذب وإن تعلق بغيره لم تحسن المسامحة بحق الغير، والحزم تركه حيث أبيح.

واعلم أنه يجوز الكذب اتفاقا إلا في ثلاث صور كما أخرجه مسلم في الصحيح، قال ابن شهاب رحمه الله: لم أسمع يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها (2)) ) (3) .

(1) سبل السلام 4 / 202

(2)

الحديث المشار إليه رواه مسلم: البر والصلة (2605)

(3)

إحياء علوم الدين المجلد 3 ص 1594 ط: دار الفكر 1356هـ

ص: 434

ج) من الناحية الفنية:

- ينبغي الترتيب المسبق والتحضير الجيد لأي عمل إعلامي مرئي، ويشدد الإعلاميون على ضرورة عمل ما يسمى (بالبروفة) أو التجربة التطبيقية قبل التنفيذ النهائي، لأن إبراز العمل الجيد وتقديمه بالصورة المرضية يقوم على نمطية الأسلوب الجذاب والطريقة الحسنة التي يعرض بها ومن خلالها، وإن للأخطاء أثرها السيئ في فشل المادة الإعلامية أو غثائيتها وقلة تأثيرها وانصراف عامة الناس عنها.

- العناية الفائقة المعتدلة بالزي والهيئة والهندام، مع التمسك بالزي الإسلامي والاعتزاز به كرمز للأصالة، وذلك لتوافر عنصر الرؤية في البرنامج المتلفز مما لا يراعى مثله في البرنامج الإذاعي السمعي، ومن بدهيات الدين الحنيف أنه دين نظافة وحسن وجمال كما في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر. قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة. قال: إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس"(1)

والنظافة والأناقة المنشودة تشمل اللباس والحذاء وترجيل الشعر واللحية وكل ما يتزيى به كما وقع في رواية الإمام أحمد رحمه الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من كبر. فقال رجل يا رسول الله إني ليعجبني أن يكون ثوبي غسيلا ورأسي دهينا وشراك نعلي جديدا وذكر أشياء حتى ذكر علاقة سوطه أفمن الكبر ذاك يا رسول الله قال: لا ذاك الجمال! إن

(1) م: الإيمان (91)

ص: 435

الله جميل يحب الجمال ولكن الكبر من سفه الحق وازدرى الناس" (1)

إن العناية بالأزياء الإسلامية التي من سماتها الحشمة والعفة والوقار، والاعتزاز بذلك هو في حد ذاته رسالة تجعل رجل الإعلام المتمسك بعقيدته الذاب عن دينه المعتز بذلك مثالا يقتدى، ونموذجا إسلاميا حيا له تأثيره وإيحاءاته لا سيما في العصر الحاضر الذي يقيم للشكل والمظهر وزنا وحسابا.

- مدة العرض وحسن اختيارها بحيث تكون معقولة ليست بطويلة مملة ولا قصيرة مخلة، فالبرامج المتلفزة مقننة بالقيد الزمني بحيث لا تطغى مادة على أخرى ومتى أخل المعد أو المخرج بهذه القاعدة أحدث خللا في جدولة البرامج وهو معيب، أو تسبب في بتر المادة الزائدة عن الوقت المحدد فيتشوه البرنامج إذ يبدو ناقصا.

(1) م: الإيمان (91)، أحمد:(3600) واللفظ له

ص: 436

المبحث الثاني: التدريب على إلقاء الكلمات بالراى

أخذاً بالخطوات السابق ذكرها في التدرب على الكلمات الإذاعية، يمكن للمتدرب أن يخطو خطوات جيّدة في مجال التدرب في الظهور على الراي وتقديم البرامج النافعة، وفيما يلي نموذج تقويم الكلمات المرئية:

نموذج تقويم الكلمة المرئية اسم المقوَّم: التاريخ / / هـ

المعايير العامة (لكل معيار 10 درجات)

1-

الالتزام بالآداب الشرعية

2-

نقاء الصوت ونداوته

3-

سلامة اللغة

4-

مدى القدرة على الارتجال

5-

المظهر العام واستخدام الإشارة

6-

التخريج ونسبة الأقوال لأصحابها

7-

الإتيان بالعبارات التشويقية

8-

مراعاة السكتات والوقفات

9-

التأني في الإلقاء

10-

مراعاة الزمن المحدد

مجموع الدرجات (100) تقسم على 10، الدرجة المستحقة (؟) درجة

هذا وهناك الكثير من عناصر التدريب والتقويم تشترك بين التدريب على الراي وما سبقه من ذكر لأجهزة الإعلام الأخرى. وحسبنا ما تقدم.

ص: 437