المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تمهيد في القراءات وتأريخها - تفسير ابن جزي = التسهيل لعلوم التنزيل - جـ ١

[ابن جزي الكلبي]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الأول

- ‌[مقدمة التحقيق]

- ‌مقدمة المحقق

- ‌شرح حال المؤلف ابن جزي

- ‌المقدمة الأولى

- ‌وفيها إثنا عشر بابا

- ‌[خصائص السور المكية والمدنية]

- ‌تنبيه

- ‌المقدمة الثانية

- ‌في تفسير معاني اللغات

- ‌حرف الهمزة

- ‌حرف الباء

- ‌حرف التاء

- ‌حرف الثاء

- ‌حرف الجيم

- ‌حرف الحاء

- ‌حرف الخاء

- ‌حرف الدال

- ‌حرف الذال

- ‌حرف الراء

- ‌حرف الزاي

- ‌حرف السين

- ‌حرف الشين

- ‌حرف الصاد

- ‌حرف الضاد

- ‌حرف الطاء

- ‌حرف الظاء

- ‌حرف العين

- ‌حرف الغين

- ‌حرف الفاء

- ‌حرف القاف

- ‌حرف الكاف

- ‌حرف اللام

- ‌حرف الميم

- ‌حرف النون

- ‌حرف الهاء

- ‌حرف الواو

- ‌حرف الياء

- ‌الكلام على الاستعاذة في عشرة فوائد من فنون مختلفة

- ‌الكلام على البسملة

- ‌تمهيد في القراءات وتأريخها

- ‌مدخل في أعلام القراءات الأربعة عشر ورواتهم

- ‌القراء السبعة

- ‌بقية العشرة

- ‌فائدة

- ‌بقية الأربعة عشر

- ‌سورة الفاتحة

- ‌سورة البقرة

- ‌فوائد ثلاث

- ‌فوائد ثلاثة

- ‌سورة آل عمران

- ‌سورة النساء

- ‌سورة المائدة

- ‌سورة الأنعام

- ‌سورة الأعراف

- ‌سورة الأنفال

- ‌سورة التوبة

- ‌سورة يونس

- ‌سورة هود

- ‌سورة يوسف

- ‌سورة الرعد

- ‌سورة إبراهيم

- ‌سورة الحجر

- ‌سورة النحل

- ‌سورة الإسراء

- ‌سورة الكهف

- ‌سورة مريم

- ‌فهرس المحتويات

الفصل: ‌تمهيد في القراءات وتأريخها

‌تمهيد في القراءات وتأريخها

رغبة مني في إعطاء القارئ لمحة موجزة عن القراءات وشيوخ القراء لم أر أفضل من نقل ما كتبه أستاذنا الجليل المرحوم الشيخ سعيد الأفغاني الدمشقي في مقدمته الرائعة الجامعة لكتاب «حجة القراءات» للإمام أبي زرعة عبد الرحمن بن محمد بن زنجلة المتوفي في أوائل القرن الخامس الهجري وفيها أفاض بقلمه وبيانه كل ما يهمّ العالم والمثقف حول موضوع القراءات والقراء، لذلك اقتبست منها موجزا مفيدا ورأيت إضافته لهذا السفر الجليل من تفسير الإمام بن جزي ليكون جامعا لأقصى ما يمكن من الفائدة والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل «1» .

«تضافرت جهود أهل العلم والفكر وأولي العبقريات النادرة في هذه الأمة العظيمة، على خدمة اللغة العربية من أنحاء شتى متقاربة حينا ومتباعدة حينا، من حيث كانت لغة القرآن الكريم مصدر التشريع والتنظيم الكافلين خير الناس قاطبة. ونمت من هذه الجهود المباركة- فيما نمى- علوم اللغة العربية: من نحو وصرف ولغة وبلاغة وفقه لغة

وفن الاحتجاج للقراءات الذي نقدم اليوم إحدى ثمراته، هو أحد الفنون التي اشتغل العلماء بها خدمة للقرآن العظيم، ولا بد من عرض تاريخي موجز للقراءات ثم للاحتجاج لها يكون تمهيدا وتزويدا للقارئ قبل الكلام على الكتاب ومؤلفه.

لم يكن كتبة الوحي الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم يملي عليهم كلما أوحي إليه شيء، من قبيلة واحدة، بل كانوا من قبائل عدة فيهم القرشي وغيره. وكان الناس- على اختلاف قبائلهم ولهجاتهم- في سعة من أمرهم في قراءة القرآن: كلّ يقرؤه بلحن قومه، حتى إذا آنس أحدهم اختلافا في قراءة سمعها من إنسان عما أقرأه الرسول، هرع إليه شاكيا، فسمع الرسول من كلّ قراءته فأقره عليها قائلا:(هكذا أنزلت)«2» .

وكان التغيير لا يعدو تنوع أداء أحيانا من حيث الإمالة أو الترقيق لبعض الحروف أو التفخيم، أو ضبط المضارع الرباعي مثل (ننزل) أو (ننزّل) تخفيفا أو تشديدا، أو تغاير لفظين والمعنى واحد

إلى آخر ما أحصوا من أحوال أطلقوا عليها (خلافا) وما هي

(1) . كتاب «حجة القراءات» المذكور مطبوع في مؤسسة الرسالة بيروت 1399 هـ 1879 م.

(2)

. انظر مثلا الجامع الصحيح للبخاري تر كيف لبّب عمر بن الخطاب هشام بن حكيم لما سمعه يقرأ سورة الفرقان على حروف لم يقرئها الرسول لعمر، فقاده إلى الرسول فلما سمع من هشام قال:(كذلك أنزلت)، ولما سمعها من عمر قال:(كذلك أنزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تيسر منه) - 6/ 227 الطبعة الشعبية.

ص: 50