المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وذلك في التوابع والفضلات: كالحال، والتمييز، والاستثناء وشبه ذلك، إلا - تفسير ابن جزي = التسهيل لعلوم التنزيل - جـ ١

[ابن جزي الكلبي]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الأول

- ‌[مقدمة التحقيق]

- ‌مقدمة المحقق

- ‌شرح حال المؤلف ابن جزي

- ‌المقدمة الأولى

- ‌وفيها إثنا عشر بابا

- ‌[خصائص السور المكية والمدنية]

- ‌تنبيه

- ‌المقدمة الثانية

- ‌في تفسير معاني اللغات

- ‌حرف الهمزة

- ‌حرف الباء

- ‌حرف التاء

- ‌حرف الثاء

- ‌حرف الجيم

- ‌حرف الحاء

- ‌حرف الخاء

- ‌حرف الدال

- ‌حرف الذال

- ‌حرف الراء

- ‌حرف الزاي

- ‌حرف السين

- ‌حرف الشين

- ‌حرف الصاد

- ‌حرف الضاد

- ‌حرف الطاء

- ‌حرف الظاء

- ‌حرف العين

- ‌حرف الغين

- ‌حرف الفاء

- ‌حرف القاف

- ‌حرف الكاف

- ‌حرف اللام

- ‌حرف الميم

- ‌حرف النون

- ‌حرف الهاء

- ‌حرف الواو

- ‌حرف الياء

- ‌الكلام على الاستعاذة في عشرة فوائد من فنون مختلفة

- ‌الكلام على البسملة

- ‌تمهيد في القراءات وتأريخها

- ‌مدخل في أعلام القراءات الأربعة عشر ورواتهم

- ‌القراء السبعة

- ‌بقية العشرة

- ‌فائدة

- ‌بقية الأربعة عشر

- ‌سورة الفاتحة

- ‌سورة البقرة

- ‌فوائد ثلاث

- ‌فوائد ثلاثة

- ‌سورة آل عمران

- ‌سورة النساء

- ‌سورة المائدة

- ‌سورة الأنعام

- ‌سورة الأعراف

- ‌سورة الأنفال

- ‌سورة التوبة

- ‌سورة يونس

- ‌سورة هود

- ‌سورة يوسف

- ‌سورة الرعد

- ‌سورة إبراهيم

- ‌سورة الحجر

- ‌سورة النحل

- ‌سورة الإسراء

- ‌سورة الكهف

- ‌سورة مريم

- ‌فهرس المحتويات

الفصل: وذلك في التوابع والفضلات: كالحال، والتمييز، والاستثناء وشبه ذلك، إلا

وذلك في التوابع والفضلات: كالحال، والتمييز، والاستثناء وشبه ذلك، إلا أنّ وصل المستثنى المتصل آكد من المنقطع، ووصل التوابع والحال إذا كانت أسماء مع ذات آكد من وصلها إذا كانت جملة، وإن كان الكلام مستقلا والثاني كذلك، فإن كانا في قصة واحدة فالوقف على الأوّل حسن، وإن كانا في قصتين مختلفتين فالوقف تامّ. وقد يختلف الوقف باختلاف الإعراب أو المعنى، وكذلك اختلف الناس في كثير من الوقف. من أقوالهم فيها:

راجح، ومرجوح، وباطل، وقد يقف لبيان المراد وإن لم يتم الكلام.

‌تنبيه

هذا الذي ذكرنا من رعي الإعراب والمعنى في المواقف: استقرّ عليه العمل، وأخذ به شيوخ المقرئين، وكان الأوائل يراعون رؤوس الآيات، فيقفون عندها لأنها في القرآن كالفقر في النثر والقوافي في الشعر، ويؤكد ذلك ما أخرجه الترمذي عن أمّ سلمة رضي الله عنها أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقطع قراءته يقول: الحمد لله رب العالمين ثم يقف، الرحمن الرحيم ثم يقف.

الباب العاشر: في الفصاحة والبلاغة وأدوات البيان.

أما الفصاحة فلها خمسة شروط: الأوّل أن تكون الألفاظ عربية لا مما أحدثه المولدون ولا مما غلطت فيه العامّة، الثاني أن تكون من الألفاظ المستعملة لا من الوحشية المستثقلة، الثالث أن تكون العبارة واقعة على المعنى موفية له لا قاصرة عنه، الرابع أن تكون العبارة سهلة سالمة من التعقيد. الخامس: أن يكون الكلام سالما من الحشو الذي لا يحتاج إليه.

وأما البلاغة فهي سياق الكلام على ما يقتضيه الحال والمقال من الإيجاز والإطناب، ومن التهويل والتعظيم والتحقير، ومن التصريح والكناية والإشارة وشبه ذلك، بحيث يهز النفوس ويؤثر في القلوب، ويقود السامع إلى المراد أو يكاد.

وأما أدوات البيان: فهي صناعة البديع، وهو تزيين الكلام كما يزين العلم الثوب، وقد وجدنا في القرآن منها اثنين وعشرين نوعا، ونبهنا على كل نوع في المواضع التي وقع فيها من القرآن وقد ذكرنا هنا أسماءها ونبين معناه:

الأوّل: المجاز: وهو اللفظ المستعمل في غير مواضع له لعلاقة بينهما، وهو اثنا عشر نوعا: التشبيه والاستعارة، والزيادة، والنقصان، وتشبيه المجاور باسم مجاوره، والملابس باسم ملابسه، والكل، وإطلاق اسم الكل على البعض، وعكسه، والتسمية باعتبار ما يستقبل، والتسمية باعتبار ما مضى، وفي هذا خلاف هل هو حقيقة أو مجاز.

واتفق أهل علم اللسان وأهل الأصول على وقوع المجاز في القرآن لأنّ القرآن نزل بلسان العرب وعادة فصحاء العرب استعمال المجاز، ولا وجه لمن منعه لأنّ الواقع منه في القرآن أكثر من أن يحصى.

الثاني: الكناية: وهي العبارة عن الشيء فيما يلازمه من غير تصريح.

ص: 24

الثالث: الالتفات: وهو على ستة أنواع: خروج من التكلم إلى الخطاب أو الغيبة، وخروج من الخطاب إلى التكلم أو الغيبة، وخروج من الغيبة إلى التكلم أو الخطاب.

الرابع: التمديد: وهو ذكر شيء بعد اندراجه في لفظ عامّ متقدّم، والقصد بالتجديد تعظيم المجدّد ذكره أو تحقيره، أو رفع الاحتمال.

الخامس: الاعتراض: وهو إدراج كلام بين شيئين متلازمين: كالخبر والمخبر عنه، والصفة والموصوف، والمعطوف والمعطوف عليه، وإدخاله في أثناء كلام متصل. والقصد به تأكيد الكلام الذي أدرج فيه.

السادس: التجنيس: وهو اتفاق اللفظ مع اختلاف المعنى، ثم الاتفاق قد يكون في الحروف والصيغة، أو في الحروف خاصة، أو في أكثر الحروف لا في جميعها، أو في الخط لا في اللفظ، وهو تجنيس التصحيف.

السابع: الطباق: وهو ذكر الأشياء المتضادّة كالسواد والبياض والحياة والموت، والليل والنهار، وشبه ذلك.

الثامن: المقابلة، وهو أن يجمع بين شيئين فصاعدا ثم يقابلهما بأشياء أخر.

التاسع: المشاكلة: وهي أن تذكر الشيء بلفظ آخر لوقوعه في صحبته.

العاشر: الترديد: وهو ردّ الكلام على آخره ويسمى في الشعر ردّ العجز على الصدر.

الحادي عشر: لزوم ما لا يلزم: وهو أن يلتزم قبل حروف الرويّ حرفا آخر، وكذلك عند رؤوس الآيات.

الثاني عشر: القلب: وهو أن يكون الكلام يصلح ابتداء قراءته من أوّله وآخره نحو دعد أو تعكس كلماته فتقدّم المؤخر منها وتؤخر المقدّم.

الثالث عشر: التقسيم: وهو أن تقسم المذكور إلى أنواعه أو أجزائه.

الرابع عشر: التتميم: وهو أن تزيد في الكلام ما يوضحه ويؤكده وإن كان مستقلا دون هذه الزيادة.

الخامس عشر: التكرار: وهو أن تضع الظاهر موضع المضمر، فتكرّر الكلمة على وجه التعظيم أو التهويل، أو مدح المذكور أو ذمّه أو للبيان.

السادس عشر: التهكم: وهو إخراج الكلام عن مقتضاه استهزاء بالمخاطب أو بالخبر، كذلك البشارة في موضع النذارة.

السابع عشر: اللف والنشر وهو أن تلف في الذكر شيئين فأكثر، ثم تذكر متعلقات بها، وفيه طريقتان: أن تبدأ في ذكر المتعلقات بالأوّل، وأن تبدأ بالآخر.

الثامن عشر: الجمع: وهو أن تجمع بين شيئين فأكثر في خبر واحد، وفي صف واحد وشبه ذلك.

التاسع عشر: الترصيع: وهو أن تكون الألفاظ في آخر الكلام مستوفية الوزن، أو متقاربة مع الألفاظ التي في أوّله.

العشرون: التشجيع: وهو أن يكون كلمات الآي على رويّ واحد.

الحادي والعشرون: الاستطراد: وهو أن يتطرّق من كلام إلى كلام آخر بوجه يصل ما

ص: 25

بينهما، ويكون الكلام الثاني هو المقصود: كخروج الشاعر من السب إلى المدح بمعنى يتعلق بالطرفين، مع أنه قصد المدح.

الثاني والعشرون: المبالغة: وقد تكون بصيغة الكلمة نحو صيغة فعال ومفعال وقد تكون بالمبالغة في الإخبار أو الوصف، فإن اشتدّت المبالغة فهو غلوّ وإغراب. وذلك مستكره عند أهل هذا الشأن.

الباب الحادي عشر: في إعجاز القرآن وإقامة الدليل على أنه من عند الله عز وجل، ويدل على ذاك عشرة أوجه:

الأوّل: فصاحته التي امتاز بها عن كلام المخلوقين. الثاني: نظمه العجيب وأسلوبه الغريب من قواطع آياته وفواصل كلماته. الثالث: عجز المخلوقين في زمان نزوله وبعد ذلك إلى الآن عن الإتيان بمثله. الرابع: ما أخبر فيه من أخبار الأمم السالفة والقرون الماضية ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم تعلم ذلك ولا قرأه في كتاب. الخامس: ما أخبر فيه من الغيوب المستقبلة فوقعت على حسب ما قال. السادس: ما فيه من التعريف بالباري جل جلاله. وذكر صفاته وأسمائه، وما يجوز عليه. وما يستحيل عليه، ودعوة الخلق إلى عبادته وتوحيده، وإقامة البراهين القاطعة، والحجج الواضحة، والردّ على أصناف الكفار، وذلك كله يعلم بالضرورة أنه لا يصل إليه بشر من تلقاء نفسه، بل بوحي من العليم الخبير، ولا يشك عاقل في صدق من عرف الله تلك المعرفة وعظم جلاله ذلك التعظيم ودعا عباد الله إلى صراطه المستقيم. السابع: ما شرع فيه من الأحكام وبين من الحلال والحرام، وهدى إليه من مصالح الدنيا والآخرة، وأرشد إليه من مكارم الأخلاق، وذلك غاية الحكمة وثمرة العلوم. الثامن: كونه محفوظا عن الزيادة والنقصان، محروسا عن التغيير والتبديل على طول الزمان، بخلاف سائر الكتب. التاسع: تيسيره للحفظ وذلك معلوم بالمعاينة. العاشر:

كونه لا يمله قارئه ولا سامعه على كثرة الترديد، بخلاف سائر الكلام.

الباب الثاني عشر: في فضل القرآن. وإنما نذكر منه ما ورد في الحديث الصحيح، فمن ذلك ما ورد عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه» «1» وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرؤه ويتعتع به وهو عليه شاق فله أجران» «2» وعن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة: ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة: لا ريح لها وطعمها طيب، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة: ريحها طيب وطعمها مرّ، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة: ليس لها ريح وطعمها

(1) . رواه مسلم نقلا عن النووي في رياض الصالحين باب فضائل القرآن.

(2)

. متفق عليه نقلا عن النووي.

ص: 26

مرّ» «1» وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «استذكروا القرآن فلهو أشدّ تفصيا من صدور الرجال من النعم بعقلها» «2» وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه» «3» ، «فإنّ الله يرفع بهذا القرآن أقواما ويضع آخرين» «4» وعن ابن عباس قال: بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه، فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلّا اليوم فنزل منه ملك فقال هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلّا اليوم فسلم وقال أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة» «5» وعن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اقرءوا البقرة فإنّ أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة» «6» وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر إنّ الشيطان يفرّ من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة» «7» وعن أبيّ بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم. قلت: الله لا إله إلّا هو الحي القيوم. فضرب في صدري، وقال ليهنك العلم يا أبا المنذر» «8» وعن النوّاس بن سمعان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران- وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثال ما نسيتهما بعد- قال وإنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان بينهما شرق أو كأنهما حزقان من طير صواف تحاجّان عن صاحبهما» «9» وعن أبي الدرداء أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من حفظ عشر آيات من أوّل سورة الكهف عصم من الدجال» «10» وعن أبي الدرداء أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«سورة قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن» «11» وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألم تر آيات أنزلت عليّ لم ير مثلهنّ قط: قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس» «12» .

(1) . متفق عليه نقلا عن النووي.

(2)

. رواه أحمد في مسنده ص 522/ 1.

(3)

. رواه البخاري عن رياض الصالحين.

(4)

. رواه مسلم عن عمر بن الخطاب عن رياض الصالحين.

(5)

. رواه مسلم نقلا عن رياض الصالحين. [.....]

(6)

. رواه أحمد 5/ 314.

(7)

. رواه مسلم ص 539/ 1 من كتاب صلاة المسافرين.

(8)

. رواه مسلم ص 556/ 1.

(9)

. رواه مسلم ص 554/ 1.

(10)

. رواه مسلم.

(11)

رواه مسلم ص 556/ 1.

(12)

رواه مسلم ص 558/ 1.

ص: 27