المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

كثرته، نقر: أي نفخ، الناقور: أي الصور، عسير. أي شديد، - تفسير المراغي - جـ ٢٩

[المراغي، أحمد بن مصطفى]

فهرس الكتاب

- ‌سورة الملك

- ‌[سورة الملك (67) : الآيات 1 الى 5]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الملك (67) : الآيات 6 الى 11]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الملك (67) : الآيات 12 الى 15]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الملك (67) : الآيات 16 الى 19]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الملك (67) : الآيات 20 الى 27]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الملك (67) : الآيات 28 الى 30]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌ما حوته السورة من موضوعات

- ‌سورة القلم

- ‌[سورة القلم (68) : الآيات 1 الى 7]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة القلم (68) : الآيات 8 الى 16]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة القلم (68) : الآيات 17 الى 33]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة القلم (68) : الآيات 34 الى 43]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة القلم (68) : الآيات 44 الى 52]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌ما تضمنته هذه السورة من موضوعات

- ‌سورة الحاقة

- ‌[سورة الحاقة (69) : الآيات 1 الى 12]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الحاقة (69) : الآيات 13 الى 18]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الحاقة (69) : الآيات 19 الى 24]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الحاقة (69) : الآيات 25 الى 37]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الحاقة (69) : الآيات 38 الى 43]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الحاقة (69) : الآيات 44 الى 52]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌ما تضمنته هذه السورة الكريمة

- ‌سورة المعارج

- ‌[سورة المعارج (70) : الآيات 1 الى 18]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة المعارج (70) : الآيات 19 الى 35]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة المعارج (70) : الآيات 36 الى 44]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌خلاصة ما جوته السورة الكريمة من أغراض ومقاصد:

- ‌سورة نوح

- ‌[سورة نوح (71) : الآيات 1 الى 4]

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة نوح (71) : الآيات 5 الى 20]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة نوح (71) : الآيات 21 الى 24]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة نوح (71) : الآيات 25 الى 28]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌مقاصد هذه السورة

- ‌سورة الجن

- ‌[سورة الجن (72) : الآيات 1 الى 7]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الجن (72) : الآيات 8 الى 17]

- ‌شرح المفردات

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الجن (72) : الآيات 18 الى 24]

- ‌شرح المفردات

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الجن (72) : الآيات 25 الى 28]

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌ما تضمنته هذه السورة

- ‌سورة المزمل

- ‌[سورة المزمل (73) : الآيات 1 الى 9]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة المزمل (73) : الآيات 10 الى 18]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة المزمل (73) : الآيات 19 الى 20]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌ما جاء فى هذه السورة من أوامر وأحكام

- ‌سورة المدثر

- ‌[سورة المدثر (74) : الآيات 1 الى 10]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة المدثر (74) : الآيات 11 الى 30]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة المدثر (74) : الآيات 31 الى 37]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة المدثر (74) : الآيات 38 الى 56]

- ‌شرح المفردات

- ‌الإيضاح

- ‌سورة القيامة

- ‌[سورة القيامة (75) : الآيات 1 الى 15]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة القيامة (75) : الآيات 16 الى 25]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة القيامة (75) : الآيات 26 الى 40]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌سورة الإنسان

- ‌[سورة الإنسان (76) : الآيات 1 الى 3]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الإنسان (76) : الآيات 4 الى 12]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الإنسان (76) : الآيات 13 الى 22]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الإنسان (76) : الآيات 23 الى 31]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌ما تضمنته السورة من المقاصد

- ‌سورة المرسلات

- ‌[سورة المرسلات (77) : الآيات 1 الى 15]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة المرسلات (77) : الآيات 16 الى 28]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة المرسلات (77) : الآيات 29 الى 40]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة المرسلات (77) : الآيات 41 الى 50]

- ‌شرح المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌ما اشتملت عليه السورة الكريمة من المقاصد

- ‌فهرست أهم المباحث العامة التي فى هذا الجزء

الفصل: كثرته، نقر: أي نفخ، الناقور: أي الصور، عسير. أي شديد،

كثرته، نقر: أي نفخ، الناقور: أي الصور، عسير. أي شديد، غير يسير.

أي غير سهل.

‌المعنى الجملي

روى جابر بن عبد الله أنه عليه الصلاة والسلام قال: «كنت على جبل حراء فنوديت يا محمد إنك رسول الله، فنظرت عن يمينى وعن يسارى، فلم أر شيئا فنظرت فوقى فرأيت الملك قاعدا على عرش بين السماء والأرض، فخفت ورجعت إلى خديجة فقلت:

دثّرونى دثّرونى، وصبوا علىّ ماء باردا، فنزلت (يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ- إلى قوله وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ) »

وقد أمر الله رسوله بالإنذار وتطهير نفسه من دنىء الأخلاق والمآثم والصبر على أذى المشركين، فإنهم سيلقون جزاءهم يوم ينفخ فى الصور، وهو يوم شديد الأهوال على الكافرين ليس بالهيّن عليهم.

‌الإيضاح

(يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ) أي أيها الذي تدثر بثيابه رعبا وفرقا من رؤية الملك عند نزول الوحى أول مرة: شمّر عن ساعد الجد وأنذر أهل مكة عذاب يوم عظيم، وادعهم إلى معرفة الحق لينجوا من هول ذلك اليوم الذي تذهل فيه كل مرضعة عما أرضعت.

والداعي إلى ربه الكبير المتعالي لا يتمّ له ذلك إلا إذا كان متخلقا بجميل الخلال وحميد الصفات، ومن ثم قال:

(وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ) أي عظّم ربك ومالك أمورك بعبادته والرغبة إليه دون غيره من الآلهة والأنداد.

ونحو الآية قوله: «أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ» .

(وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ) سئل ابن عباس عن ذلك فقال: لا تلبسها على معصية

ص: 125

ولا عن غدرة، ثم قال: أما سمعت قول غيلان بن مسلمة الثقفي:

فإنى بحمد الله لا ثوب فاجر

لبست ولا من غدرة أتقنّع

والعرب تقول عن الرجل إذا نكث العهد ولم يف به: إنه لدنس الثياب، وإذا وفى ولم يغدر، إنه لطاهر الثوب، قال السموأل بن عاديا اليهودي.

إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه

فكل رداء يرتديه جميل

ولا تزال هذه المعاني مستعملة فى ديار مصر وغيرها فيقولون: فلان طاهر الذيل، يريدون أنه لا يلامس أجنبية.

ويرى جمع من الأئمة أن المراد بطهارة الثياب: غسلها بالماء إن كانت نجسة، وروى هذا عن كثير من الصحابة والتابعين، وإليه ذهب الشافعي فأوجب غسل النجاسة من ثياب المصلى.

وقد استبان للمشتغلين بأصول التشريع وعلماء الاجتماع من الأوربيين أن أكثر الناس قذرا فى أجسامهم وثيابهم أكثرهم ذنوبا، وأطهرهم أبدانا وثيابا أبعدهم من الذنوب، ومن ثم أمروا المسجونين بكثرة الاستحمام ونظافة الثياب، فحسنت؟؟؟، وخرجوا من السجون، وهم أقرب إلى الأخلاق الفاضلة منهم إلى الرذائل.

وقال الأستاذ (بتنام) فى كتابه أصول الشرائع: إن كثرة الطهارة فى دين الإسلام مما تدعو معتنقيه إلى رقىّ الأخلاق والفضيلة إذا قاموا باتباع أوامره خير قيام.

ومن هذا تعلم السر فى قوله: (وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ) .

(وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ) أي اهجر المعاصي والآثام الموصلة إلى العذاب فى الدنيا والآخرة فإن النفس متى طهرت منها كانت مستعدة للإفاضة على غيرها، وأقبلت بإصغاء وشوق إلى سماع ما يقول الداعي.

ص: 126

وقد جرت العادة أن الداعي تصادفه عقبتان:

(1)

الغرور والفخر والعظمة، فيقول أنا مسد للنعم إليكم، ومفيض للخير عليكم.

(2)

الأعداء، وهؤلاء يؤذونه ويتربصون به الدوائر، ويتتبعونه فى كل مكان ويتألّبون عليه ليل نهار، وذلك من أكبر العوامل المثبطة للدّعاة التي تجعلهم يكرّون راجعين ويقولون: ما لنا ولقوم لا يسمعون قولنا، ولنبتعد عن الناس، فإنهم لا يعرفون قدر النعم، ولا يشكرون المنعمين، ومن ثم قال تعالى:

(وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ) أي ولا تمنن على أصحابك بما علّمتهم وبلغتهم من الوحى مستكثرا ذلك عليهم. وقد يكون المعنى: لا تضعف، من قولهم: حبل منين أي ضعيف، ومنّه السير: أي أضعفه، فالمراد لا تضعف أن تستكثر من الطاعات التي أمرت بها قبل هذه الآية.

وقد يكون المراد كما قال ابن كيسان: لا تستكثر عملا فتراه من نفسك، إنما عملك منّه من الله عليك، إذ جعل لك سبيلا إلى عبادته.

(وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ) على طاعته وعبادته، وقال مقاتل ومجاهد: اصبر على الأذى والتكذيب.

والخلاصة- لا تجزع من أذى من خالفك.

ولما أتمّ إرشاد رسوله أردفه بوعيد الأشقياء فقال:

(فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ. فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ) أي اصبر على أذاهم فإن بين أيديهم يوما عسيرا يذوقون فيه عاقبة كفرهم وأذاهم حين ينفخ فى الصور، ويومئذ تنال الجزاء الحسن والنعيم المقيم.

ثم أكد هذا بقوله:

(عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ) أي يومهم عسير لا يسر فيه ولا فيما بعده، على خلاف ما جرت به العادة من أن كل عسر بعده يسر، وعسره عليهم أنهم يناقشون

ص: 127