المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حرص الشياطين على إضلال بني آدم - ثمار يانعة وتعليقات نافعة

[عبد الكريم الحميد]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌معنى أجر خمسين

- ‌عدم العلم بالشيء لا يوجب نفيه

- ‌محبة ضارة في الوصل والهجر

- ‌مثال لعذاب القبر ونعيمه

- ‌صلاة الله على نبيه وصلاتنا عليه

- ‌هو الذي يسيركم في البر والبحر

- ‌المرور بديار المعذّبين

- ‌الميل إلى الذكران

- ‌أسباب صرع الجن للإنس

- ‌كتمان النصوص المخالفةوبغضها وبغض إظهارها

- ‌القياس الفاسد

- ‌حرص الشياطين على إضلال بني آدم

- ‌لذة العلم

- ‌دعوى المحبة بلا غضب

- ‌تثنية ذكر القصص في القرآن

- ‌حكمة الإستياك باليسرى

- ‌قدر حاجة أهل الأرض إلى الرسول

- ‌الذي يقول: كل يعمل في دينه الذي يشتهي

- ‌إحسان العمل

- ‌فقه الصدِّيق

- ‌هل يقبل الله الدعاء الملحون

- ‌عفوا تعف نساؤكم

- ‌الحكايات المفتعلة

- ‌حجب عن حقائق القرآن

- ‌بدعة منكرة

- ‌بعض أضرار البدع

- ‌ما ألهى وشغل عن ما أمر الله به فهو حرام

- ‌النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عن التلقيح

- ‌قاعدة شرعية

- ‌قبر النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المخلوق لا يكون مصنوعاً والمصنوع لا يكون مخلوقاً

- ‌رد الحق بدعوى الغيبة

- ‌تصفيد الشياطين في رمضان

- ‌تنقص الصحابة

- ‌دعوة يوسف عليه السلام بلا معاداة

- ‌هل الذي سمعه سارية صوت عمر

- ‌شبهة قديمة لها اليوم مثيل

- ‌العلم والدنيا

- ‌الواجب والحرام

- ‌التقدم والتأخر

- ‌مادة الروح من نفخة الملك

الفصل: ‌حرص الشياطين على إضلال بني آدم

‌حرص الشياطين على إضلال بني آدم

ورد في بعض أحاديث المعراج وقد رواه ابن أبي حاتم وأحمد وابن ماجه وذكره ابن كثير (1) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "فلما نزلت إلى السماء دنيا نظرت أسفل مني فإذا أنا برهج ودخان وأصوات فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هذه الشياطين يحومون على أعين بني آدم لا يتفكرون في ملكوت السموات والأرض ولولا ذلك لرأوا العجائب"(2) انتهى.

أما زماننا هذا فلا تحتاج الشياطين إلى ذلك في كل الأحوال حيث لم يعد منظر السماء كما كان يعني بالليل لوجود هذه الأضواء التي منعت وكدّرت رؤية السماء ونجومها وعجائبها وإني أعهد في صغري للسماء منظراً أتمنى اليوم رؤيته ولو في الأحلام وإنه ليفوق الوصف في إمتاعه.

أما من نظر بعين التفكر والتدبر في هذه الآيات المشهود مستحضراً ما أمكنه من الآيات المتلوّه في ذلك.

فلا شك أنه يجد من زيادة الإيمان ما يحسه ويشعر به لكن "لا يشعر تأئه بمصابه".

(1) - أنظر تفسير القرآن العظيم (3/ 21).

(2)

- رواه الإمام أحمد في المسند (2/ 353 - 363).

ص: 23

ويكفي في ذلك شاهد قوله تعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ، الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)(1).

(1) آل عمران، 190، 191.

ص: 24