المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌تنقص الصحابة ذكر ابن تيمية طوائف من الضلال والمنحرفين ثم قال: - ثمار يانعة وتعليقات نافعة

[عبد الكريم الحميد]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌معنى أجر خمسين

- ‌عدم العلم بالشيء لا يوجب نفيه

- ‌محبة ضارة في الوصل والهجر

- ‌مثال لعذاب القبر ونعيمه

- ‌صلاة الله على نبيه وصلاتنا عليه

- ‌هو الذي يسيركم في البر والبحر

- ‌المرور بديار المعذّبين

- ‌الميل إلى الذكران

- ‌أسباب صرع الجن للإنس

- ‌كتمان النصوص المخالفةوبغضها وبغض إظهارها

- ‌القياس الفاسد

- ‌حرص الشياطين على إضلال بني آدم

- ‌لذة العلم

- ‌دعوى المحبة بلا غضب

- ‌تثنية ذكر القصص في القرآن

- ‌حكمة الإستياك باليسرى

- ‌قدر حاجة أهل الأرض إلى الرسول

- ‌الذي يقول: كل يعمل في دينه الذي يشتهي

- ‌إحسان العمل

- ‌فقه الصدِّيق

- ‌هل يقبل الله الدعاء الملحون

- ‌عفوا تعف نساؤكم

- ‌الحكايات المفتعلة

- ‌حجب عن حقائق القرآن

- ‌بدعة منكرة

- ‌بعض أضرار البدع

- ‌ما ألهى وشغل عن ما أمر الله به فهو حرام

- ‌النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عن التلقيح

- ‌قاعدة شرعية

- ‌قبر النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المخلوق لا يكون مصنوعاً والمصنوع لا يكون مخلوقاً

- ‌رد الحق بدعوى الغيبة

- ‌تصفيد الشياطين في رمضان

- ‌تنقص الصحابة

- ‌دعوة يوسف عليه السلام بلا معاداة

- ‌هل الذي سمعه سارية صوت عمر

- ‌شبهة قديمة لها اليوم مثيل

- ‌العلم والدنيا

- ‌الواجب والحرام

- ‌التقدم والتأخر

- ‌مادة الروح من نفخة الملك

الفصل: ‌ ‌تنقص الصحابة ذكر ابن تيمية طوائف من الضلال والمنحرفين ثم قال:

‌تنقص الصحابة

ذكر ابن تيمية طوائف من الضلال والمنحرفين ثم قال: ثم أن هؤلاء مع هذا لم يجدوا الصحابة والتابعين تكلموا بمثل كلامهم بل ولا نُقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم صار منهم من يقول: كانوا مشغولين بالجهاد عن هذا الباب وأنهم هم حققوا ما لم يحققه الصحابة.

ويقولون أيضاً: أن الرسول لم يعلمهم هذا لئلا يشتغلوا به عن الجهاد فإنه كان محتاجاً إليهم في الجهاد.

وذكر كلاماً ثم قال: ومن أهل الكلام من يقول: بل الصحابة كانوا على عقائدهم وأصوالهم لكن لم يتكلموا بذلك لعدم حاجتهم إليه. فهؤلاء جمعوا بين أمرين: بين أن ابتدعوا أقوالاً باطلة ظنوا أنها هي أصول الدين لا يكون عالماً بالدين إلا من وافقهم عليها وأنهم علموا وبينوا من الحق ما لم يبينه الرسول والصحابة وإذا تدبّر الخبير حقيقة ما هم عليه تبين له أنه ليس عند القوم فيما ابتدعوه لا علم ولا دين ولا شرع ولا عقل.

وأخرون لما رأوا ابتداع هؤلاء وأن الصحابة والتابعين لم يكونوا يقولون مثل قولهم ظنوا أنهم كالعامة الذين لا يعرفون الأدلة والحجج وأنهم كانوا لا يفهمون ما في القرآن مما تشابه على من تشابه عليه. وتوهموا أنه إذا كان الوقف على قوله: (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَاّ

ص: 55

اللهُ) (1) كان المراد أنه لا يفهم معناه إلا الله لا الرسول ولا الصحابة فصاروا ينسبون الصحابة بل والرسول إلى عدم العلم بالسمع والعقل وجعلوهم مثل أنقسهم لا يسمعون ولا يعقلون.

وظنوا أن هذه طريقة السلف وهي الجهل البسيط التي لا يعقل صحابها ولا يسمع. وهذا وصف أهل النار لا وصف أفضل الخلق بعد الأنبياء (2).

تأمل هذا واعلم أن في أهل الوقت من يتنقص الصحابة رضي الله عنهم بل والرسول صلى الله عليه وسلم لأنهم لم يتكلموا بمثل كلامهم ولا تعلموا مثل علومهم وانظر قوله: لا يكون عالماً بالدين إلا من وافقهم فقد رأيناهم وهم يحتقرون ويزدرون من لم يحمل مثل شاراتهم.

(1) - آل عمران، 7.

(2)

- النبوات ص247.

ص: 56