الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الباب الأول
باب الهمزة
فصل الصحيح المتفق المعنى:
أَبَدَتِ البَهِيمَةُ تَأْبُدُ وَتَأْبِدُ: إِذَا تَوَحَّشَتْ.
أَبَقَ العَبْدُ يَأْبُقُ وَيَأْبِقُ: إِذَا هَرَبَ.
أَبَنَهُ بِشَيْءٍ يَأْبُنُهُ وَيَأْبِنُهُ: إِذَا اتَّهَمَهُ بِهِ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الشَّرِ، وقَالَ بَعْضُهم: لا يُقَالُ إِلاّ فِي الشَّرِ، وقِيلَ: يُقَالُ فِي الشَّرِ وَفِي الخَيْرِ؛ وَفِي الحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي الخَيْرِ وَهُوَ قَوْلُهُ: "نَأْبُنُهُ بِرُقْيَةٍ" أَيْ: نَتَّهِمُهُ.
أَثَمَهُ اللَّهُ فِي كَذَا يَأْثُمُهُ وَيَأْثِمُهُ: إِذَا عَدَّهُ عَلَيهِ إِثْماً، وَأَنْشَدَ الفَرَّاءُ [لنصيب الأسود]:
وَهَلْ يَأْثُمَنِّي اللَّهُ فِي أَنْ ذَكَرْتُهَا
…
وَعَلَّلْتُ أَصْحَابِي بِهَا لَيْلَةَ النَّفْرِ
أَجَرَهُ اللَّهُ يَأْجُرُهُ وَيَأْجِرُهُ: إِذَا جَزَاهُ عَلَى العَمَلِ.
أَجَرَ العَظْمُ يَأْجُرُ وَيَأْجِرُ أَجْراً وَأُجُوراً: إِذَا بَرِئَ عَلَى عَثَمِ؛ قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ.
أَجَنَ المَاءُ يَأْجُنُ وَيَأْجِنُ أَجْناً وَأُجُوناً: إِذَا تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَرِيحُهُ وَطَعْمُهُ لِتَقَادُمِ عَهْدِهِ فِي المَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ فِيه، إِلَاّ أَنَّهُ يُمْكِنُ شُرْبُهُ، قَالَ الرَّاجِزُ [العجاج]:
وَمَنْهَلٍ فِيهِ الغُرَابُ المَيْتُ
كَأَنَّهُ مِنَ الأُجُونِ زَيْتُ
أَيْ: كَأَنَّهُ مِنَ التَّغَيُّرِ.
أَسَنَ الماءُ يَأْسُنُ وَيَأْسِنُ أُسُوناً: إِذَا تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَطَعْمُهُ وَرِيحُهُ وَفَسَدَ، فَلَا يُشْرَبُ مِنْ نَتْنِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ} [محمد: 15] أَيْ غَيْرِ مُتَغَيِّرٍ،
وَأَمَّا أَسِنَ الرَّجُلُ. بِكَسْرِ السِّينِ يَأْسَنُ بِالفَتْحِ فَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ مَاتَ مِنْ رِيحِ الحَمْأَةِ. وَقِيلَ مَعْنَاهُ: غُشِيَ عَلَيْهِ مِنْ رِيحِ البِئْرِ المُنْتِنَةِ الماءِ أَوِ الفَاسِدَةِ الهَوَاءِ.
أَشَبَ الرَّجُلُ يَأْشُبُ وَيَأْشِبُ: إِذَا لَامَ أَحَداً وَعَاتَبَهُ، قَالَ الشَّاعِرُ [أبو ذؤيب الهذلي]:
وَيَأْشُبُنِي فِيهَا الذِين يَلُونَهَا
…
وَلَوْ عَلِمُوا لَمْ يَأْشُبُونِي بِبَاطِلِ
أَلَبَ الإِبِلَ يَأْلُبُهَا وَيَأْلِبُهَا: إِذَا جَمَعَهَا وَسَاقَهَا، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَلَبْتُ الجَيْشَ: إِذَا جَمَعْتَهُ،
وَتَأَلَّبُوا: تَجمَّعُوا، وَهُمْ أَلْبٌ وَإِلْبٌ: إِذَا كَانُوا مُجْتَمِعِينَ. قَالَ رُؤْبَةُ:
قَد أَصبَحَ النَّاسُ عَلَينَا أَلبَا
فَالنَّاسُ فِي جَنبٍ وَكُنَّا جَنبَا
وَقَالَ حَسَانُ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه مِنْ قَصِيدَةٍ يُخَاطِبُ بِهَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا أَعْطَى قُرَيْشاً وَقَبَائِلَ مِنَ العَرَبِ، وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئاً:
وَالنَّاسُ أَلْبٌ عَلَيْنَا فِيكَ لَيْسَ لَنَا
…
إِلَاّ السُّيُوفَ وَأَطْرَافَ القَنَا وَزَرُ
وأَلَبَ يَأْلُبُ وَيَأْلِبُ: إِذَا أسْرَعَ، أَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِي لِمُدْرِكَ بنِ حِصْنٍ:
أَلَمْ تَرَيَا أَنَّ الأَحَادِيثَ فِي غَدٍ
…
وَبَعْدَ غَدٍ يَأْلُبْنَ أَلْبَ الطَّرَائِدِ
أَيْ: يُسْرِعْنَ إِسْرَاعَ الطَّرَائِدِ.