الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الجواب: قال الآمدي في " منتهى السول " في الكلام عليهما: إن كان أحدهما أعم من الآخر كان القياس مخصصا للخبر ويكون الخبر مخصصا للقياس إن قيل بجواز تخصيص العلة، وإلا فهما متعارضان من كل وجه، وإذا تعارضا من كل وجه فالخبر مقدم عند الشافعي وأحمد وكثير من الفقهاء.
الثامنة بعد المائة: هل يقدم الشرط على المشروط مطلقا أو يحتاج إلى تفصيل
؟
الجواب: إن أراد السائل بأنه هل يقدم الشرط على المشروط في الوجود فنعم يشترط أن يقدم عليه كالوضوء مثلا فإنه شرطٌ للصلاة، والصلاة مشروطة، ولابد من تقديم الوضوء عليها، وإلا فلا يصح لتعذر وجود المشروط بدون الشرط، وإن أراد أنه هل يجوز تقدمه عليه في اللفظ فقط فنعم يجوز تقدُّمُه وتأخُّرُه كما لو قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، أو أنت طالق أن دخلت الدار، وإن أراد السائل غير ذلك فيحتاج تبيينه.
التاسعة بعد المائة: هل يقدم الاستثناء على المستثنى منه؟ وهل شرط أن يكون من جنسه، وأن يكون المستثنى ذاكراً للاستثناء من أول الكلام إلى آخره
؟
الجواب: إن أراد السائل أنه هل يقدم الاستثناء على المستثنى منه في اللفظ كما لو قال: له علي إلا عشرة دراهم (18/و) ألف درهم، والصحيح فيه الصحة كذا ذكره الرافعي في أول كتاب الأيمان، وحكى معه وجهاً أنه لا يصح وتلزمه الألف، وذكر أيضا في باب الاستثناء في الطلاق أنه لو قدم الاستثناء على المستثنى منه فقال: انت إلا واحدة طالق ثلاثا، حكى الشيخ في المهذب عن بعض الأصحاب أنه لا يصح ويقع الطلاق، ثم قال أعني الشيخ: وعندي أنه يصح فتقع طلقتان. انتهى
وإن أراد السائل غير ذلك فيحتاج إلى تبيينه، ولا يشترط أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه، بل لو قال له علي ألف درهم إلا ثوبا صح؛ ولكن عليه أن يبين ثوبا قيمته دون الألف حتى لا يصير مستغرقا، فإن بين المستغرق بطل التفسير وكذا الاستثناء على المرجح فتلزمه الألف، وأما قوله: وهل يشترط أن يكون ذاكرا للاستثناء من أول الكلام إلى آخره فقد اختلف الشيخان الرافعي والنووي رحمهما الله تعالى في ذلك في باب الطلاق فقال الرافعي: لابد أن يكون ذاكرا للاستثناء من أول اليمين إلى آخرها. وقال النووي: لا يشترط ذلك بل يكفي اقتران النية بآخر اليمين. والذي يظهر أن ذلك لا يأتي في الإقرار؛ فإن الأقارير لا يحتاج فيها إلى نيةٍ أصلاً.
العاشرة بعد المائة: أطفال المشركين هل يدخلون الجنة (18/ظ) أم لا؟
الجواب: في المسألة خلاف مشهور قديم وحديث بين أهل العلم رضوان الله تعالى عليهم وقد سئل سيد الأولين والآخرين وأعلمهم بالله تعالى وشريعته عن هذه المسألة فقال: الله تعالى أعلم بما كانوا عاملين وذلك كافٍ في الجواب [قال شيخ الإسلام السبكي رضي الله عنه: من مات وهو صغير على أقسام: أولاد الأنبياء عليهم السلام في الجنة بالإجماع، وأولاد غيرهم من المؤمنين كذلك على المشهور، وقيل بالوقف، وأولاد الكفار فيهم هذان القولان، وقيل على الأعراف، وقيل يمتحنون في الآخرة، وقيل في النار، واستُدِلَّ لكونهم في الجنة بقوله في الصحيح " وأولاد المشركين " وعندي في .... نظر لأن .... فيمن مات على الفطرة .... أن بعضهم كذلك لا كلهم. انتهى]
(1)
(1)
من الهامش ومطموس نهاية كل سطر من رداءة التصوير، ووجدت النص في " فتاوى الرملي"(3/ 106 طـ المكتبة الإسلامية) ونسبه للكمال الدميري لا إلى السبكي.