الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
عَنْ عُثْمَانَ رضي الله عنه
-
395 -
أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ الْمَعْطُوشِ بِبَغْدَادَ أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ الْحُصَيْنِ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو قَطَنٍ، ثَنَا يُونُسُ - يَعْنِي: ابْنَ أَبِي إِسْحَاقَ - عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: «أَشْرَفَ عُثْمَانُ مِنَ الْقَصْرِ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حِرَاءٍ، إِذِ اهْتَزَّ الْجَبَلُ فَرَكَلَهُ بِقَدَمِهِ، ثُمَّ قَالَ: اسْكُنْ حِرَاءُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ وَأَنَا مَعَهُ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ. قَالَ: أَنْشُدُ بِاللهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، إِذْ بَعَثَنِي إِلَى الْمُشْرِكِينَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ.
⦗ص: 529⦘
قَالَ: هَذِهِ يَدِي وَهَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ فَبَايَعَ لِي، فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ قَالَ: أَنْشُدُ بِاللهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ يُوَسِّعُ لَنَا بِهَذَا الْبَيْتِ فِي الْمَسْجِدِ بِبَيْتٍ لَهُ فِي الْجَنَّةِ؟ فَابْتَعْتُهُ مِنْ مَالِي، فَوَسَّعْتُ بِهِ الْمَسْجِدَ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ. قَالَ: وَأَنْشُدُ بِاللهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ جَيْشِ الْعُسْرَةِ قَالَ: مَنْ يُنْفِقُ الْيَوْمَ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً؟ فَجَهَّزْتُ نِصْفَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي. قَالَ: فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ. وَأَنْشُدُ بِاللهِ مَنْ شَهِدَ رُومَةَ يُبَاعُ مَاؤُهَا ابْنَ السَّبِيلِ فَابْتَعْتُهَا مِنْ مَالِي فَأَبَحْتُهَا ابْنَ السَّبِيلِ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ».
396 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْهَرَوِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَّ أَبَا شُجَاعٍ الْبِسْطَامِيَّ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلِيلِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، أَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، أَنَا ابْنُ الْمُنَادِي، أَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ الْقَطَّانُ، أَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ «أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ حِينَ حَصَرُوهُ فَذَكَرَ بِنَحْوِهِ وَزَادَ فِي آخِرِهِ: وَلَكِنْ طَالَ عَلَيْكُمْ عُمْرِي، وَاسْتَعْجَلْتُمْ فَأَرَدْتُمْ خَلْعَ سِرْبَالٍ سَرْبَلَنِيهِ اللهُ، وَاللهِ لَا أَخْلَعُهُ حَتَّى أَمُوتَ أَوْ أُقْتَلَ».
⦗ص: 530⦘
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ بَكَّارِ بْنِ رَشَادٍ، عَنْ خَطَّابِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ بِنَحْوِهِ.
ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ رِوَايَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ أَوْلَى بِالصَّوَابِ.
قُلْتُ: وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ أَنْ تَكُونَ الرِّوَايَتَانِ صَوَابًا، فَإِنَّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ زِيَادَةً عَلَى تِلْكَ الرِّوَايَةِ، فَيَكُونُ أَبُو إِسْحَاقَ سَمِعَهُ مِنْهُمَا فَكَانَ يَرْوِيهِ مَرَّةً، عَنْ هَذَا، وَمَرَّةً عَنْ ذَا. وَاللهُ أَعْلَمُ.