الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثاني الأحاديث الواردة في تفصيل فضائلهم على الانفراد
وفيه مطلبان:
*
المطلب الأول: من عرفوا بأعيانهم
وفيه مئتان وثلاثة وسبعون قسما:
*
القسم الأول: ما ورد فضائل أبي بكر الصديق (واسمه: عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر التيمي) رضي الله عنهما
-
782 -
[1] عن جبير بن مطعم - رضى الله عنه. - قال: أتت امرأة
(1)
للنبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن ترجع إليه. قالت: أرأيت إن جئت، ولم أجدك؟ - كأنها تقول الموت -. قال صلى الله عليه وسلم:(إنْ لمْ تَجديني فَأتي أبَا بَكْر).
هذا حديث رواه: إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري عن أبيه عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه
…
روى حديثه: البخاري
(2)
- وهذا
(1)
لم تسم. انظر: الفتح (7/ 28)، وتنبيه المعلم (ص/ 456) رقم/ 990.
(2)
في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم "لو كنت مُتّخذًا خَليْلًا") 7/ 22 ورقمه/ 3659. ورواه من طريقه ابن بلبان في تحفة الصديق (ص/ 34) ورقمه/ 7.
لفظه - عن الحميدي ومحمد بن عبد الله، ورواه
(1)
- أيضًا - عن عبد العزيز بن عبد الله، ورواه
(2)
- أيضًا - عن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم عن أبيه وعمه، ورواه: مسلم
(3)
عن عباد بن موسى، ثم ساقه
(4)
عن حجاج بن الشاعر، ورواه: الترمذي
(5)
عن عبد بن حميد، ورواه: الإمام أحمد
(6)
، ثلاثتهم (حجاج، وعبد، والإمام أحمد) عن يعقوب بن إبراهيم - أيضًا -، ورواه: الإمام أحمد
(7)
- أيضًا -، ورواه: أبو يعلى
(8)
عن زهير
(9)
، كلاهما عن يزيد بن هارون
(10)
، ورواه: البزار
(11)
عن عمرو بن على، وإبراهيم
(1)
في (كتاب: الأحكام، باب: الاستخلاف) 13/ 218 - 219 ورقمه / 7220.
(2)
في (كتاب: الاعتصام، باب: الأحكام إلى تعرف بالدلائل) 13/ 342 ورقمه / 7360.
(3)
في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبى بكر رضي الله عنه) 4/ 1856 - 1857 ورقمه / 2386.
(4)
(4/ 1857) ولم يسق لفظه، قال:(بمثل حديث عباد بن موسى).
(5)
في (كتاب: المناقب، باب - كذا دون ترجمة -) 5/ 574 - 575 ورقمه / 3676. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 226).
(6)
(27/ 319 - 320) ورقمه / 16755.
(7)
(27/ 329) ورقمه / 16767.
(8)
(13/ 399 - 400) ورقمه / 7402.
(9)
ومن طريق زهير رواه - أيضًا -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان 15/ 291 ورقمه / 6871).
(10)
وعن يزيد رواه - كذلك -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 178).
(11)
(8/ 358 - 359) ورقمه /3437.
ابن محمد التميمى، كلاهما عن أبي داود
(1)
، ورواه: الطبراني في الكبير
(2)
عن أبي يزيد القراطيسى عن أسد بن موسى، تسعتهم (الحميدي، ومحمد بن عبد الله، وعبد العزيز، وأبو عبيد الله بن سعد، وعمه، وعباد، ويزيد، وأبو داود، وأسد) عن إبراهيم بن سعد
(3)
به
…
قال البخاري - عقب حديث عبيد الله بن سعد -: (زاد الحميدي عن إبراهيم بن سعد: "كأنها تعني الموت"). قال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث، غريب من هذا الوجه).
وللإمام أحمد عن يزيد بن هارون: (فإن رجعت فلم تجديني فالق أبا بكر). وللبزار: يا رسول الله، فإن لم أرك؟ قال:(إئت أبا بكر)، وقال: (وهذا الحديث لا نعلم أحدا يرويه إلا جبير بن معظم عن النبي - صلى الله
(1)
وهو في مسنده (4/ 127) ورقمه / 944، وفيه قال أبو داود:(ولا أعلمه إلا عن أبيه [يعني عن جبير بن مطعم، موصولًا])، ثم قال:(وقد روي هذا الحديث عن سعد بن إبراهيم بغير شك) اهـ. وعن أبي داود رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 178)، وقرن به عبد العزيز بن عبد الله، وتقدم حديثه عند البخاري.
(2)
(2/ 132) ورقمه / 1557.
(3)
ورواه عن إبراهيم - أيضًا -: الشافعي في السنن (2/ 111) ورقمه / 467، ورواه من طريقه ابن عبد البر في الاستيعاب (1/ 249)
…
ورواه ابن أبى عاصم في السنة (2/ 533) ورقمه / 1151، وابن قانع في المعجم (1/ 147)، والقطيعى في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (1/ 384) ورقمه / 579، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 16/ 34 ورقمه / 6656)، و (16/ 291 - 292 ورقمه / 6872)، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 153)، وفي المدخل (ص / 120) ورقمه / 57، والبغوي في شرح السنة (14/ 79) ورقمه / 3868، وابن الأثير في أسد الغابة (1/ 324)، كلهم من طرق عن إبراهيم.
عليه وسلم - من وجه متصل عنه، ولا نعلم روى سعد بن إبراهيم عن محمد بن جبير حديثًا مسندًا غير هذا الحديث، وإسناده صحيح) اهـ.
واسم الحميدي: عبد الله بن الزبير، وعمه إبراهيم هو: يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، وزهير هو: ابن حرب، وأبو داود هو: الطيالسى سليمان بن داود، واسم أبي يزيد القراطيسى: يوسف بن يزيد بن كامل.
783 -
[2] عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال يؤذنه
(1)
للصلاة، فقال:(مُرُوا أبَا بَكرٍ أنْ يُصَلِّي بالنَّاس)، فقلت: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل أسيف
(2)
، وإنه متي ما يقم مقامك لم يسمع الناس، فلو أمرت عمر. فقال:(مرُوا أبا بَكرٍ يُصلِّي بالنَّاس). فقلت لحفصة: قولي له إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متي يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر
(3)
. قال: (إنَّكُنَّ لأنتنَّ
(1)
أي: يعلمه. - انظر: النهاية (باب: الهمزة مع الذال) 1/ 34.
(2)
على وزن (فعيل) بمعني: فاعل، من الأسف، وهو شدة الحزن والبكاء، والمراد أنه رقيق القلب.
- انظر: جامع الأصول (8/ 60)، والفتح (2/ 179).
(3)
أظهرت عائشة - رضى الله عنها - أن سبب إرادتها صرف الإمامة عن أبيها كونه لا يُسمع المأمومين القراءة لبكائه، ومرادها زيادة على ذلك، وهو: أنه لم يقع في قلبها أن يحب الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يقوم مقامه أبدًا، وكانت ترى أنه لن يقوم مقامه أحد إلا تشاءم الناس به
…
صرحت بذلك في حديث متفق عليه، رواه البخاري في (كتاب: المغازي، باب: مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته) 7/ 774 ورقمه / 7445) ورواه =
صَواحبُ
(1)
يوسفَ. مرُوا أبا بكرٍ أنْ يُصلِّي بالنَّاس).
رواه: البخاري
(2)
- واللفظ له - في باب: الرجل يأتم بالإمام -، ومسلم
(3)
، والنسائى
(4)
، وابن ماجه
(5)
، والإمام أحمد
(6)
، كلهم من طرق
= مسلم في (كتاب: الصلاة، باب استخلافه الإمام إذا عرض له عذر) 1/ 313. وانظر: الفتح (2/ 179 - 180).
(1)
الصواحب جمع صاحبة وهي المرأة. ويوسف هو: النبي عليه السلام. وصواحبه امرأة العزيز، والنساء اللاتي قطعن أيديهن أراد: أنكن تُحسّن للرجل ما لا يجوز، وتغلبن على رأيه. - انظر جامع الأصول (8/ 596).
(2)
في (كتاب: الأذان، باب: حد المريض أن يشهد الجماعة) 2/ 178 ورقمه/ 664 عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه، وفي (باب: من أسمع الناس تكبيرة الإحرام) 2/ 238 ورقمه / 712 عن مسدد عن عبد الله بن داود، وفي (باب: الرجل يأتم بالإمام) 2/ 239 ورقمه/ 713 - ومن طريقه البغوي في شرح السنة (3/ 423) ورقمه/ 853، وابن بلبان في تحفة الصديق (ص/ 36 - 37) ورقمه / 8 - عن قتيبة بن سعيد عن أبى معاوية (هو: محمد بن خازم)، ثلاثتهم عن الأعمش به.
(3)
في (كتاب: الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر) 1/ 313 - 314 عن أبي بكر بن أبى شيبة عن وكيع وأبى معاوية، وعن يحيى بن يحيى، عن أبى معاوية، وعن إسحاق بن إبراهيم عن عيسى بن يونس وعن منجاب، بن الحارث عن ابن مسهر، ثلاثتهم عن أبي معاوية به، بعضهم بنحوه، وبعضهم بنحوه مطولا.
(4)
في (كتاب: الإمامة، باب: الائتمام بإمام يصلى قاعدًا) 2/ 99 ورقمه/ 833 عن محمد بن العلاء عن أبي معاوية به، بنحوه.
(5)
في (كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما جاء في صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه) 1/ 389 ورقمه / 1232 عن أبى بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية به بنحوه.
(6)
(42/ 494) ورقمه/ 25761 عن وكيع، و (43/ 60 - 61) ورقمه/ 25876 عن أبى معاوية، كلاهما عن الأعمش.
عن الأعمش
(1)
عن إبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد عن عائشة به
…
وفي حديث البخاري عن عمر بن حفص: أن عائشة - رضى الله عنها - راجعت النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا، وفي حديثه عن مسدد أنها راجعته ثلاثًا، أو أربعًا. وقال النسائي في روايته:(صواحبات يوسف)، بدل:(صواحب).
ورواه: البخاري
(2)
، ومسلم
(3)
، والنسائي
(4)
، والإمام أحمد
(5)
، والدارمى
(6)
، كلهم من طرق عن زائدة بن قدامة، ورواه: الإمام أحمد
(7)
عن سليمان بن داود عن شعبة، كلاهما عن موسى بن أبي عائشة، ورواه:
(1)
ورواه من طريق الأعمش - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 179)، وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 227) ورقمه /1، ويعقوب في المعرفة (1/ 452)، وابن خزيمة في صحيحه (3/ 53) ورقمه / 1616، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 406)، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/47) ورقمه / 26، والبيهقى في السنن الكبرى (2/ 304)، و (3/ 81، 94).
(2)
في (باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به، من كتاب: الأذان) 2/ 203 ورقمه / 87 عن أحمد بن عبد الله بن يونس عن زائدة به.
(3)
(1/ 311) عن أحمد بن يونس به، بنحوه.
(4)
(2/ 101) ورقمه/ 834 عن العباس بن عبد العظيم عن عبد الرحمن بن مهدي عن زائدة به، بنحوه.
(5)
(9/ 140 - 142) ورقمه / 5141، و (43/ 233 - 235) ورقمه / 26137 عن عبد الرحمن بن مهدي عن زائدة به، بنحوه.
(6)
في (كتاب: الصلاة، باب: فيمن يصلى خلف الإمام والإمام جالس) 1/ 320 ورقمه / 1257 عن أحمد بن يونس به.
(7)
(43/ 217) ورقمه/ 26113.
الإمام أحمد
(1)
- أيضًا - طريق معمر عن الزهري، كلاهما عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة به، بنحوه.
ورواه: البخاري
(2)
، ومسلم
(3)
، والترمذي
(4)
، وابن ماجه
(5)
، والإمامان: مالك
(6)
،
(1)
(40/ 68 - 67) ورقمه / 24061 عن عبد الأعلى، و (6/ 228 - 229) عن عبد الرزاق، كلاهما عن معمر عن الزهري به، بنحوه. ورواه من هذه الطريق - أيضًا -: يعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ (1/ 450)، والطحاوى في شرح المعاني (1/ 405)، والبيهقى في السنن الكبرى (3/ 80).
(2)
في (باب: أهل العلم والفضل أحق بالإمام، من كتاب: الأذان) 2/ 192 - 193 ورقمه / 679 عن عبد الله بن يوسف، وفي (باب: إذا بكى الإمام في الصلاة) 2/ 241 ورقمه / 716، وفي (باب: ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع، من كتاب: الاعتصام) 13/ 290 ورقمه / 7303 عن إسماعيل (هو: ابن أبي أويس) عن مالك، وفي (باب من قام إلى جنب الإمام لعلة) 2/ 195 ورقمه/ 683 عن زكريا بن يحيي عن عبد الله بن نمير، ثلاثتهم عن هشام به، ومن طريقه عن إسماعيل رواه: ابن بلبان في تحفة الصديق (ص/ 41 - 42) ورقمه/ 10.
(3)
(1/ 314) عن أبي بكر بن أبى شيبة وأبي كريب عن محمد بن عبد الله بن نمير، ثلاثتهم عن ابن نمير عن هشام به، بنحوه.
(4)
في (كتاب: المناقب، باب: في مناقب أبى بكر وعمر - رضى الله عنهما - كليهما) 5/ 573 ورقمه / 3672 عن إسحاق بن موسى الأنصاري عن معن (هو: ابن عيسى) عن مالك به، بنحوه.
(5)
(1/ 389) ورقمه / 1233 عن أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن نمير به، مختصرا.
(6)
في (كتاب: قصر الصلاة في السفر، باب: جامع الصلاة) 1/ 170171 ورقمه / 83. ورواه من طريق مالك - أيضًا - عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (1/ 118) ورقمه/ 88.
وأحمد
(1)
، وأبو يعلى
(2)
، كلهم من طرق عن هشام بن عروة - لا أن مالكًا يرويه عنه دون واسطة -، ورواه الإمام أحمد
(3)
- أيضًا - من طريق سعد بن إبراهيم الزهري
(4)
، كلاهما عن عروة بن الزبير
(5)
عن عائشة به، بنحوه، مطولًا، ومختصرا
…
وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وهو كما قال.
ورواه: مالك
(6)
- مرة - عن هشام عن أبيه مرفوعًا، مرسلا.
(1)
(41/ 191) ورقمه/ 24647 عن عفان (هو: الصفار) عن حماد بن سلمة، و (42/ 442 - 443) ورقمه/ 25663 عن يحيى (هو: ابن سعيد) كلاهما عن هشام به، بنحوه.
(2)
(7/ 452) ورقمه/ 4478 عن إبراهيم (هو: ابن الحجاج) عن حماد عن هشام به، بنحوه.
(3)
(42/ 152) ورقمه / 25258 عن شبابة عن شعبة، و (43/ 346 - 347) ورقمه / 26323 عن يعقوب (هو: ابن إبراهيم بن سعد) عن أبيه، كلاهما عن سعد به، بنحوه، مختصرا.
(4)
وكذا رواه القطيعى في زياداته على الفضائل (1/ 389) ورقمه/ 589 بسنده عن سفيان عن الزهري به.
(5)
والحديث من طريق ابن الزبير رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 543) ورقمه / 1167، وابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 179)، ويعقوب في المعرفة (1/ 448)، والدارقطني في سننه (1/ 398) ورقمه/ 4، والبيهقى في سننه الكبرى (2/ 250، 304)، والدلائل (7/ 188)
…
قال الألباني في تعليقة على السنة: (إسناده صحيح، على شرط مسلم).
(6)
في (كتاب: صلاة الجماعة، باب: صلاة الإمام وهو جالس) 1/ 136 ورقمه/ =
ورواه: مسلم
(1)
، والإمام أحمد
(2)
، كلاهما من طريق معمر عن الزهري
(3)
عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن عائشة به.
ورواه: الدارمى
(4)
، والطبراني في الأوسط
(5)
بسنديهما عن فليح بن سليمان عن سليمان بن عبد الرحمن عن القاسم بن محمد عن عائشة به
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن القاسم بن محمد إلا سليمان بن عبد الرحمن، تفرد به فليح بن سليمان) اهـ، وسليمان بن عبد الرحمن هو: ابن جندب الأنصاري، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
(6)
، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وطريقه حسنة لغيرها بما قبلها.
(1)
(1/ 313) عن محمد بن رافع وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق عن معمر به، بنحوه
…
وهو في المصنف لعبد الرزاق (5/ 432) - ورواه من طريقه - أيضًا -: القطيعى في زياداته على الفضائل (1/ 369) ورقمه / 544، والبيهقي في الدلائل (7/ 187).
(2)
(43/ 88) ورقمه / 25917.
(3)
وكذا رواه القطيعى في زياداته على الفضائل (1/ 369) ورقمه / 543 بسنده عن بشر بن شعيب عن أبيه (هو: ابن أبى حمزة)، و (1/ 381) ورقمه / 571 بسنده عن الليث بن سعد عنه عُقيل (هو: ابن خالد)، كلاهما عن الزهري به.
(4)
المقدمة (باب: في وفاة النبي صلى الله عليه وسلم) 1/ 52 ورقمه / 82 عن سعيد بن منصور عن فليح بن سليمان به.
(5)
(7/ 176) ورقمه / 6325 عن محمد بن على الصائغ عن سعيد بن منصور عن فليح به، بنحوه.
(6)
(4/ 128) ت / 558.
وللحديث طريق أخرى عن عائشة رواها: يعقوب بن سفيان في المعرفة
(1)
بسنده عن نعيم بن أبي هند عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن عائشة به.
ورواه - أيضًا -
(2)
بسنده عن زائدة عن عاصم عن شقيق عن مسروق عن عائشة به، مختصرًا، أدخل شقيق بينه وبين عائشة مسروق بن الأجدع
…
قال الأثرم
(3)
: (قلت لأبي عبد الله: أبو وائل سمع من عائشة؟ قال: (ما أدري، ربما أدخل بينه وبينها مسروق في غير شئ).
ورواه: الإمام أحمد في الفضائل
(4)
بسنده عن نعيم بن أبي هند عن أبي وائل (هو: شقيق بن سلمة) عن مسروق عن عائشة قالت: (صلى أبو بكر بالناس، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الصف)، وسنده صحيح.
ورواه: ابن الأثير في أسد الغابة
(5)
بسنده عن يوسف بن خالد عن موسى بن دينار المكى عن موسى بن طلحة عن عائشة بنت سعد عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليصل أبو بكر
(1)
(1/ 447) عن عبيد الله بن معاذ عن المعتمر (هو: ابن سليمان التيمى) عن أبيه عن نعيم به، مطولا. ورواه من طريقه: البيهقى في سننه الكبرى (3/ 82).
(2)
المعرفة والتأريخ (1/ 453) عن محمد بن فضيل عن حسين الجعفى عن زائدة به.
(3)
كما في المراسيل لابن أبى حاتم (ص / 88) ت / 140.
(4)
(1/ 213) ورقمه / 240.
(5)
(3/ 226).
بالناس)، قالوا: لو أمرت غيره؟ قال (لا ينبغي لأمتي أن يؤمهم إمام وفيهم أبو بكر).
ويوسف بن خالد هو: السمتي، قدمت أنه متروك، كذبه ابن معين. حدث بهذا عن موسى بن دينار وكان حفص بن غياث
(1)
يكذبه، وضعفه جماعة من العلماء
(2)
.
784 -
[3] عن أبي موسى الأشعري - رضى الله تعالى عنه - قال: مرض النبي صلى الله عليه وسلم، فاشتد مرضه، فقال:(مرُوا أبا بكرٍ فليصلِّ بالناس).
فقالت عائشة: إنه رجل رقيق
(3)
، إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلى بالناس. قال:(مرُوا أبا بكرٍ فليصلِّ بالنَّاس)، فعادت، فقال:(مُرِي أبا بكرٍ فليصلِّ بالنَّاس، فإنَّكنَّ صَواحِبُ يُوسف)، فأتاه الرسول
(4)
، فصلى بالناس في حياة النبي - صلى الله عائه وسلم -.
(1)
كما في الجرح والتعديل (8/ 142) ت / 639.
(2)
انظر: الضعفاء الدارقطنى (ص / 367) ولابن الجوزى (3/ 145) ت / 3448، والميزان (5/ 329) ت/ 8863.
(3)
أي: هين، لين، رقيق القلب.
- انظر: النهاية (باب: الراء مع القاف) 2/ 252، والفتح (2/ 194).
(4)
قال الحافظ في الفتح (2/ 194): (هو: بلال).
رواه: البخاري
(1)
- وهذا لفظه، من كتاب: الأذان -، ومسلم
(2)
، والإمام أحمد
(3)
، والطبراني الأوسط
(4)
، كلهم من طرق عن زائدة بن قدامة
(5)
عن عبد الملك بن عمير عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه به
…
وفي لفظ البخاري - في كتاب: الأنبياء -: (أن عائشة قالت:
(1)
في (كتاب: الأذان، باب: أهل العلم والفضل أحق بالإمامة) 2/ 192 ورقمه/ 678 عن إسحاق بن نصر عن حسين (هو: الجعفي) عن زائدة به. قال الحافظ في الفتح (2/ 194):) (الإسناد سوى الراوي عنه - أي عن الجعفي - كلهم كوفيون)، وهو كما قال. وفي (كتاب: أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى:{لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ} 6/ 481 ورقمه/ 3385 عن الربيع بن يحيى البصري عن زائدة به، بنحوه، مختصرا.
(2)
في (كتاب: الصلاة، باب: استخلاف الإمام إذا عرض له عذر) 1/ 316 ورقمه/ 420 عن أبى بكر بن أبي شيبة عن الجعفى به، بنحوه.
(3)
(32/ 474) ورقمه / 19700 عن حسين به، و (32/ 475) ورقمه/ 19701 عن أبى سعيد - مولى بني هاشم - عن زائدة به، وأحال على لفظ حديث حسين.
(4)
(6/ 5) ورقمه/ 5002 عن محمد بن النضر الأزدى عن معاوية بن عمرو عن زائدة به، بنحو لفظ مسلم، والإمام أحمد.
(5)
والحديث رواه - أيضًا - من طريق زائدة: ابن سعد في طبقاته (3/ 178)، وابن أبي عاصم في السنة (2/ 541 - 542) ورقمه/ 1164، وابن أبى شيبة في المصنف (2/ 228) ورقمه/ 3، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ (1/ 451) ومن طريقه البيهقى في السنن الكبرى (8/ 152 - )، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (1/ 157) ورقمه / 140، و (1/ 385) ورقمه/ 582، والطحارى في شرح المعاني (1/ 406)، والبيهقي في سننه الكبرى (3/ 78)، والدلائل (7/ 187)، وصححه الألباني في تعليقه على السنة لابن أبى عاصم.
إن أبا بكر رجل كذا. فقال مثله، فقالت مثله) أي: بالتكرار، والمراجعة. وفيها:(فأم أبو بكر في حياة النبي، صلى الله عليه وسلم). وليس في لفظ مسلم مراجعة النبي صلى الله عليه وسلم لزوجه. وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير إلا زائدة) اهـ، وهو كما قال.
785 -
[4] عن بريدة الأسلمى - رضى الله عنه - في أمرِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في مرض وفاته أبا بكرٍ أنْ يُصلِّي بالنَّاس .... بمثل لفظ حديث أَبي موسى الأشعري رضي الله عنه المتقدم آنفًا.
رواه: الإمام أحمد
(1)
عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن زائدة بن قدامة عن عبد الملك بن عمير عن ابن بريدة عن أبيه به
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(2)
، وقال:(رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح) اهـ. ولكن الجماعة يروونه عن زائدة بسنده عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه. بل إن الإمام أحمد نفسه رواه في فضائل الصحابة
(3)
عن عبد الصمد بن عبد الوارث، وقال فيه: عن أبي بردة عن أبيه، وهو المحفوظ من رواية الجماعة عن زائدة - كما تقدم -.
786 -
[5] عن أنس بن مالك - رضى الله عنه -: (أنَّ أبا بكرٍ كانَ يُصلِّي لهمْ في وجع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم الذي تُوفي فِيْه
…
).
(1)
(38/ 160 - 161) ورقمه / 23060.
(2)
(5/ 181).
(3)
(1/ 157) ورقمه/ 140.
رواه: البخاري
(1)
- وهذا من لفظ حديثه عن أبي اليمان -، ومسلم
(2)
، والنسائي
(3)
، وابن ماجه
(4)
، والإمام أحمد
(5)
، وأبو يعلى
(1)
في (كتاب: الأذان، باب: أهل العلم والفضل أحق بالإمامة) 2/ 193 ورقمه/ 680 عن أبى اليمان (وهو: الحكم بن نافع) عن شعيب (وهو: ابن أبي حمزة)، وفي باب هل يلتفت لأمر نزل به) 2/ 275 ورقمه/ 754 عن يحيى بن بكير، وفي (باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته، من كتاب المغازي) 7/ 750 ورقمه / 4448 عن سعيد بن عفير، كلاهما (يحيي، وسعيد) عن الليث بن سعد عن عقيل (هو: ابن خالد)، وفي (باب: من رجع القهقرى في صلاته، من كتاب العمل في الصلاة) 3/ 93 ورقمه/ 1205 عن بشر بن محمد عن عبد الله (هو: ابن المبارك) عن يونس (هو: ابن يزيد)، ثلاثتهم (شعيب، وعقيل، ويونس) عن الزهرى به.
(2)
في (كتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر) 1/ 315 ورقمه/ 419 عن عمرو الناقد وحسن الحلواني وعبد بن حميد، ثلاثتهم عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح (هو: ابن كيسان)، وعن عمرو الناقد وزهير بن حرب، كلاهما عن سفيان بن عيينة، وعن محمد بن رافع وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق عن معمر، ثلاثتهم (ابن كيسان، وسفيان، ومعمر) عن الزهرى به، بنحوه، وأحال لفظى حديثى سفيان، ومعمر على لفظ حديث صالح بن كيسان.
(3)
في (كتاب: الجنائز، باب: الموت يوم الاثنين) 4/ 7 ورقمه / 1831 عن قتيبة (هو: ابن سعيد) عن ابن عيينة، بنحوه.
(4)
في (كتاب الجنائز، باب ما جاء في ذكر مرضه صلى الله عليه وسلم) 1/ 519 ورقمه / 1624 عن هشام بن عمار عن ابن عيينة به، بنحوه.
(5)
(19/ 128) ورقمه / 12072 عن سفيان بن عيينة، و (20/ 102) ورقمه/ 12666 عن عبد الرزاق ومحمد بن بكر، كلاهما عن ابن جريج، و (20/ 331) ورقمه/ 13028 عن عبد الرزاق عن معمر، و (20/ 331) ورقمه / 13029 عن أبى اليمان عن شعيب، و (20/ 332) ورقمه / 13030 عن صالح بن كيسان، و (20/ 369) ورقمه / =
الموصلى
(1)
، كلهم من طرق عن الزهري عن أنس به
…
وساقه الإمام أحمد، وأبو يعلى في رواية لهما بسنديهما عن سفيان بن حسين عن الزهري.
وسفيان تقدم أنه ثقة، إلا أنه ضعيف في روايته عن الزهري. لكن تابعه سبعة عن الزهري عند البخاري، ومسلم، وغيرهما
(2)
.
ورواه: الشيخان - أبو عبد الله البخاري
(3)
، وأبو الحسين مسلم
(4)
-،
= 13093 عن يزيد (هو: ابن هارون) عن سفيان بن حسين، ستتهم عن الزهرى به، بعضهم مثله، وبعضهم نحوه.
(1)
(6/ 264) ورقمه / 3567 عن إسحاق بن أبى إسرائيل وغيره عن ابن المبارك عن أبى بكر (هو: ابن أبى شيبة) عن يزيد بن هارون عن سفيان بن حسين، و (6/ 284) ورقمه / 3596 عن إسحاق (وهو: ابن أبي إسرائيل) عن ابن عيينة، كلاهما عن الزهرى به، بنحوه.
(2)
الحديث رواه من طريق الزهري - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (2/ 266)، والحميدى في مسنده (المنتخب ورقمه / 1163) - ومن طريقه: ابن أبى شيبة في المصنف (2/ 227 - 228) ورقمه / 2، والترمذى في الشمائل (ص / 302) ورقمه / 368، وابن خزيمة في صحيحه (3/ 75) ورقمه / 1650، وأبو زرعة الدمشقى في تأريخه (1/ 152)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان، ورقمه / 6875)، والبيهقى في السنن الكبرى (3/ 75)، وفي الدلائل (7/ 194) وغيرهم ممن تطول الحوالة عليهم.
(3)
(2/ 193) ورقمه / 681 عن أبى معمر (هو: عبد الله بن عمر) عن عبد الوارث به، بنحوه.
(4)
(1/ 315 - 316) عن محمد بن المثني وهارون بن عبد الله، كلاهما عن عبد الصمد عن أبيه به، بنحوه.
والإمام أحمد
(1)
، وأبو يعلى
(2)
من طرق عن عبد الوارث بن سعيد عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس به، بنحوه.
787 -
[6] عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه قيل له في الصلاة، فقال:(مرُوا أبا بكرٍ فليصلِّ بالنَّاس). قالت عائشة: إن أبا بكر رجل رقيق، إذا قرأ غلبه البكاء. قال:(مُرُوه فيُصَلّي)، فعاودته
(3)
. قال: (مرُوه فيُصلّي. إنَّكنَّ صَواحبُ يُوسف).
رواه: البخاري
(4)
بسنده عن يونس عن ابن شهاب الزهري عن حمزة بن عبد الله عن أبيه به
…
ويونس هو: الأيلى، يهم في حديث الزهري. ولكن قال البخاري عقب حديثه: (تابعه الزبيدي، وابن أخي الزهري، وإسحاق بن يحيى
(1)
(20/ 425) ورقمه / 13204 عن عبد الصمد به، بنحوه.
(2)
(7/ 25) ورقمه/ 3924. ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان 5/ 417 - 418 ورقمه/ 2056) عن أبى يعلى عن جعفر بن مهران عن عبد الوارث به، بنحوه. ورواه من طريق عبد الوارث - أيضًا -: ابن خزيمة في صحيحه (2/ 372) ورقمه / 1488. وانظره (3/ 75)، والدلائل للبيهقى (7/ 195).
(3)
فيها روايتان: بفتح الدال، وسكون المثناة أي: عائشة. وبسكون الدال وفتح النون، أي: هي، ومن معها من النساء. - انظر: الفتح (2/ 194).
(4)
في (كتاب الأذان، باب: أهل العلم والفضل أحق بالإمامة) 2/ 193 ورقمه/ 682 عن يحيى بن سليمان عن ابن وهب (هو عبد الله) عن يونس (وهو: ابن يزيد) به.
والحديث من طريق يحيى بن سليمان رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (2/ 251)، وفي الدلائل (7/ 186)
الكلبي عن الزهري. وقال عقيل، ومعمر: عن الزهري عن حمزة عن النبي صلى الله عليه وسلم) ا هـ. قال الحافظ
(1)
: (ومتابعته هذه [يعني: متابعة الزبيدي] وصلها الطبراني في مسند الشاميين
(2)
من طريق عبد الله بن سالم الحمصى عنه، موصولًا، مرفوعًا، وزاد فيه قولها:"فمر عمر"، وقال فيه:"فراجعته عائشة". ومتابعة ابن أخى الزهري وصلها ابن عدي من رواية الدراوردي عنه. ومتابعة إسحاق بن يحيى وصلها أبو بكر بن شاذان في نسخة إسحاق بن يحيى، في رواية: يحيى بن صالح عنه) ا هـ.
وتابع يونس - أيضًا -: عبيد الله بن أبي زياد
…
أخرج روايته: يعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ
(3)
عن الحجاج بن أبي منيع عن جده (هو: عبيد الله) عن ابن شهاب به
…
وهذا إسناد حسن، عبيد الله بن أبي زياد صدوق
(4)
. وشيخ البخاري: يحيى بن سليمان هو: الجعفي، وثقه العقيلي
(5)
، والدارقطني
(6)
، وذكره ابن حبان في الثقات
(7)
، وقال:(ربما أغرب). وكان النسائي سيء الرأي فيه، قال
(8)
: (ليس بثقة)، وقال
(1)
الفتح (2/ 195).
(2)
(3/ 49) رقم/ 1787.
(3)
(1/ 453).
(4)
التقريب (ص/ 638) ت / 4320.
(5)
كما في: التهذيب (11/ 227).
(6)
كما في سؤالات الحاكم له (ص/ 284) ت / 514.
(7)
(9/ 263).
(8)
كما فِي: تهذيب الكمال (31/ 371).
مسلمة بن القاسم
(1)
: (لا بأس به
…
وله أحاديث مناكير)، وقال الحافظ في التقريب
(2)
: (صدوق يخطئ)، وقال في هدي الساري
(3)
: (لم يكثر البخاري من تخريج حديثه، وإنما أخرج له أحاديث معروفة من حديث ابن وهب خاصة) اهـ.
788 -
[7] عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مرُوا أبا بكرٍ فليُصَلِّ بالنَّاس).
رواه: ابن ماجه
(4)
، والإمام أحمد
(5)
، والطبراني في الكبير
(6)
، كلهم من طريق إسرائيل،
(1)
كما في: التهذيب (11/ 227).
(2)
(ص / 1057) ت / 7614.
(3)
(ص / 474).
(4)
في (كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه) 1/ 391 ورقمه / 1235 عن علي بن محمد عن وكيع عن إسرائيل به.
(5)
(5/ 348) ورقمه / 3330، و (5/ 357 - 358) ورقمه / 3355 عن وكيع، و (5/ 358) ورقمه / 3356 عن حجاج، كلاهما عن إسرائيل به
…
وهو مختصر جدًّا في الموضع الأول. ورواه من طريق إسرائيل: يعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ (1/ 451) والطحاوي في شرح المعاني (1/ 405)، والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 81) والدلائل (7/ 226).
(6)
(12/ 89) ورقمه / 12634 عن أبى يزيد القراطيسى (هو: يوسف بن يزيد) عن أسد بن موسى عن إسرائيل به مطولا.
ورواه: الإمام أحمد
(1)
- أيضًا - من طريق زكريا بن أبي زائدة، كلاهما عن أبي إسحاق عن الأرقم بن شرحبيل عن ابن عباس به، مطولًا في قصة مرضه صلى الله عليه وسلم
…
وهذا إسناد ضعيف، فيه عنعنة أبي إسحاق، وهو: السبيعي، مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث عن أرقم بن شرحبيل، وذكره البخاري
(2)
في تلاميذه، وقال:(ولم يذكر أبو إسحاق سماعًا منه) اهـ. وإسرائيل هو: ابن يونس، وزائدة هو: ابن قدامة، إنما سمعا من أبي إسحاق بعد اختلاطه
(3)
.
وسيأتي الحديث من طريق عبد الله بن رجاء الغداني
(4)
عن قيس بن الربيع عن ابن أبي السفر عن الأرقم إلا أنه قال: عن ابن عباس عن أبيه
…
كذلك رواه الجماعة من أصحاب عبد الله بن رجاء، وخالفهم يعقوب بن سفيان فرواه عنه بسنده، ولم يقل فيه عن العباس، فإن لم يسقط قوله:(عن العباس) في المطبوع من المعرفة والتأريخ فإن روايته مخالفة لرواية الجماعة عن عبد الله بن رجاء، وروايتهم مقدمة لاجتماعهم،
(1)
(3/ 487 - 488) ورقمه / 2055 عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبيه به. وهو في الفضائل (1/ 106 - 107) ورقمه / 78 سندًا، ومتنا، إلا أن فيه:(ابن إسحاق)، مكان:(أبي إسحاق)، وهو تحريف.
(2)
التأريخ الكبير (2/ 46) ت / 1637.
(3)
انظر: سؤالات أبو داود للإمام أحمد (ص / 310)، والتقييد للعراقى (ص / 394)، والكواكب النيرات (ص / 350).
(4)
بضم الغين المعجمة، وفتح الدال المهملة المخففة، وفي آخرها النون. بنسبة إلى غدانة بن يربوع بن حنظلة.
- انظر: الأنساب (4/ 283). وسيأتي حديثه
…
ورقمه / 791.
وبخاصة أن ابن رجاء توبع في روايته عن قيس بن الربيع بمثل رواية الجماعة عنه .. ومنه يتبين أن الصواب في رواية ابن أبي السفر عن الأرقم بن شرحبيل أنها من مسند العباس - رضى الله عنه -.
وللحديث طريق أخرى عن ابن عباس - رضى الله عنهما -، رواها: الإمام أحمد
(1)
في مسنده من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عنه به، بنحوه
…
والحديث صحيح منها.
789 -
[8] عن عبد الله بن زمعة
(2)
- رضى الله عنه - قال: لما استُعزّ
(3)
برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا عنده في نفر من المسلمين، دعاه بلال إلى الصلاة، فقال:(مرُوا منْ يصلِّي بالنَّاس)، فخرج عبد الله بن زمعة فإذا عمر في الناس، وكان أبو بكر غائبًا، فقلت: يا عمر، قم فصل بالناس، فتقدم، فكبر، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته، وكان عمر رجلًا مجهرا
(4)
- قال: (فأينَ أبُو بكرٍ؟ يَأبى الله ذلكَ
(1)
(43/ 86 - 87) ورقمه / 25914 عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري به، بنحوه.
(2)
بفتح الزاي والميم. - التقريب (ص / 507) ت / 3345.
(3)
بصيغة المجهول يقال: (استعز بالمريض) إذا غلب على نفسه من شدة المرض، وأصله من:(العز)، وهو الغلبة والاستيلاء على الشئ، ومن هذا قولهم:(من عز بز) أي: من غلب سلب.
- انظر: غريب الحديث للخطابي (2/ 73)، ومعالم السنن (5/ 47)، والنهاية (باب: العين مع الزاي) 3/ 228.
(4)
أي: صاحب جهر، ورفع لصوته. - معالم السنن (5/ 47).
والمسلمونَ، يأبى الله ذلكَ والمسْلمُون
(1)
)، فبعث إلى أبي بكر، فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة، فصلى بالناس.
رواه: أبو داود
(2)
- واللفظ له -، والإمام أحمد
(3)
، والطبراني في الكبير
(4)
، وفي الأوسط
(5)
، كلهم من طريق محمد بن إسحاق، ورواه: الطبراني في الكبير
(6)
بسنده عن رشدين بن سعد عن عقيل بن خالد،
(1)
فيه دليل على خلافة أبي بكر - رضى الله عنه -؛ وذلك أن قوله صلى الله عليه وسلم: (يأبى الله ذلك والمسلمون) معقول منه أنه لم يرد به نفي جواز الصلاة خلف عمر، وإنما أراد به الامامة التي هي دليل الخلافة، والنيابة عن رسول صلى الله عليه وسلم في القيام بأمر الأمة بعده.
- انظر: معالم السنن (5/ 47)، وجامع الأصول (8/ 594 - 595)، ونصب الراية (4/ 64)، وحاشية السندي على سنن النسائي (2/ 75)، وعون المعبود (12/ 418).
(2)
في (كتاب السنة، باب: في استحلاف أبي بكر - رضى الله عنه -) 5/ 47 - 48 ورقمه / 4660 عن عبد الله بن محمد النفيلى عن محمد بن سلمة (وهو: الحراني) عن ابن إسحاق به.
(3)
(31/ 203) ورقمه/ 18906 عن يعقوب (هو: بن إبراهيم بن سعد الزهري) عن أبيه عن ابن إسحاق به، بنحوه، مطولا.
(4)
(13/ 190) ورقمه/ 446 عن أبي شعيب الحراني (هو: عبد الله بن الحسن) عن أبى جعفر النفيلى (واسمه: عبد الله بن محمد) عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق به، بنحوه.
(5)
(2/ 40) ورقمه/ 1069 عن أحمد بن عبد الرحمن بن عقال عن النفيلي به، بنحو لفظ الإمام أحمد.
(6)
(13/ 190 - 191) ورقمه/ 447 عن طاهر بن عيسى المقرئ المصري عن سعيد بن أبي مريم عن رشدين بن سعد به، بنحوه.
ورواه
(1)
- أيضًا - بسنده عن محمد بن عبد الله بن أخي الزهري، ثلاثتهم عن الزهري عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه عن ابن زمعة به
…
والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الطبراني:(لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا محمد، ولا يروى عن عبد الله بن زمعة إلا بهذا الإسناد) اهـ، وللحديث عن ابن زمعة إسناد آخر - سيأتي -. وفي لفظه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مروا أبا بكر
…
) عينه. وزاد هو، والإمام أحمد في آخره:(وقال عبد الله بن زمعة: قال لي عمر: ويحك، ما ذا صنعت بي يا ابن زمعة، والله ما ظننت حين أمرتني إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك بذلك، ولولا ذلك ما صليت. قال: قلت: والله ما أمرني رسول الله، ولكن حين لم أر أبا بكر رأيتك أحق من حضر بالصلاة)، وهذا لفظ الإمام أحمد.
والحديث حسن من هذه الوجه، فيه: ابن إسحاق، صدوق، صرح بالتحديث عن شيخه عند أبي داود
(2)
. ورشدين ضعيف - وهو متابع - وعبد الله بن موسى، قال ابن حجر
(3)
: (صدوق كثير الخطأ)، وهو متابع. والحديث بشواهده: صحيح لغيره.
(1)
(13/ 191) ورقمه/ 448 عن أحمد بن عمرو الخلال عن يعقوب بن حميد عن عبد الملك بن موسى التيمي عن محمد بن عبد الله بن أخى الزهرى به
…
ولم يسق لفظه، قال:(مثله) - يعني: مثل حديث رشدين -.
(2)
الحديث من هذا الوجه رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 540 - 541) ورقمه/ 1162، يعقوب في المعرفة (1/ 453 - 454).
(3)
التقريب (ص/ 550) ت/ 3670.
وللحديث طريق أخرى عن ابن زمعة
…
رواها: أبو داود
(1)
بسنده عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنه به
…
وأحال على لفظه المتقدم، وزاد: ولما سمع النبي صلى الله عليه وسلم صوت عمر خرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى اطلع رأسه من حجرته، ثم قال:(لا، لا، لا، ليصل للناس ابن أبي قحافة)، يقول ذلك مغضبًا. وعبد الرحمن بن إسحاق هو: المدني، صدوق
(2)
، ولكن الراوي عنه: موسى بن يعقوب، وهو: الزمعى، قدمت عن أهل العلم أنه ضعيف الحديث
(3)
. فهذه طريق ضعيفة، لكنها منجبرة بمتابعة ابن إسحاق لعبد الرحمن بن إسحاق المدني، فترتقي طريقه إلى درجة الحسن لغيره. ومتن الحديث صحيح ثابت من حديث عائشة، وأنس، وأبي هريرة، وغيرهم، وهى مذكورة هنا.
790 -
[9] عن سالم بن عبيد - رضى الله عنه - قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (مرُوا أبا بكرٍ فليُصَلِّ بالنَّاس).
(1)
(5/ 48) ورقمها/ 4661 عن أحمد بن صالح عن ابن أبى فديك (هو: محمد بن إسماعيل) عن موسى بن يعقوب (وهو: الزمعي) عن عبد الرحمن بن إسحاق به، مطولا.
(2)
التقريب (ص / 570) ت / 3824.
(3)
والحديث من هذا الوجه رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 539 - 540) ورقمه / 1160، 1161، وصححه الألباني في تعليقه عليه بمجموع طرقه.
رواه: ابن ماجه
(1)
، والطبراني في الكبير
(2)
، كلاهما من طريق سلمة بن نبيط
(3)
عن نعيم بن أبي هند عن نبيط بن شريط
(4)
عن سالم به
…
إلا أنه في سنن ابن ماجه: (عن نعيم: أنا عن نبيط)، لفظ مشعر بالانقطاع بينهما
(5)
، وهو ما لا يوجد في رواية الطبراني، فإنه رواه عنه بالعنعنة، وهو كذلك عند يعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ
(6)
، وسلمة ليس ممن يدلس في حديثه. قال ابن ماجه:(هذا حديث غريب، لم يحدث به غير نصر بن على) اهـ، وفي الزوائد للبوصيري
(7)
: (هذا إسناد صحيح،
(1)
في (كتاب: إقامة الصلاة، باب، ما جاء في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه) 1/ 390 ورقمه / 1234 عن نصر بن على الجهضمى عن عبد الله بن داود (هو: الهمداني) عن سلمة بن نبيط به، مختصر. وفي سنده:(بهيط) بدل: (نبيط)، وهو تحريف.
(2)
(7/ 56) ورقمه/ 6367 عن معاذ بن المثنى عن مسدد عن داود به، مطولًا جدا.
والحديث من طريق سلمة رواه - أيضًا -: البغوي في المعجم (7/ 147 - 150) ورقمه / 1057 وأبو نعيم في المعرفة (3/ 1360 - 1361) ورقمه/ 3433 - الوطن -.
(3)
بنون، وموحدة مصغرا. - التقريب (ص/ 402) ت/ 2524. والحديث من طريق سلمة رواه - أيضًا -: البغوي في المعجم (7/ 147 - 150) ورقمه/ 1057 وأبو نعيم في المعرفة (3/ 1360 - 1361) ورقمه/ 3433 - الوطن -.
(4)
بفتح المعجمة. - التقريب (ص/ 997) ت/ 7145.
(5)
وهو كذلك عند يعقوب بن سفيان في المعرفة (1/ 446 - 447)، والترمذي في الشمائل (ص/ 308) رقم/ 379.
(6)
(1/ 454 - 455).
(7)
(1/ 225 - 226) ورقمه/ 438.
ورجاله ثقات)! وأورده نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد
(1)
، وقال:(روى ابن ماجه بعضه، رواه الطبراني، ورجاله ثقات) اهـ.
وقول ابن ماجه إنه لم يحدث به غير نصر بن علي لعله فيما علم
…
فقد تابعه: مسدد عند الطبراني، ورواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ
(2)
، من طريق حميد بن عبد الرحمن عن سلمة بن نبيط به!
والإسناد رجاله ثقات، كما ذكره البوصيري، والهيثمى، إلا أني أخشى أن يكون منقطعًا بين سلمة ونعيم. ثم إن سلمة بن نبيط قد اختلط بأخرة على ما ذكره البخاري
(3)
، ولعل الاختلاف في صيغة الأداء عنه، وقع منه لاختلاطه، ولا أدري متى سمع منه ابن داود!
وفي الباب عدة أحاديث صحيحة، متفق على إخراجها، كحديث عائشة، وأبي موسى، وغيرهما، هذا بها: حسن لغيره - والله ولي التوفيق والسداد -.
791 -
[10] عن العباس بن عبد المطلب - رضى الله تعالى عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مرُوا أبَا بكرٍ فليُصَلِّ بالناس).
(1)
(5/ 182 - 183).
(2)
الحوالة المتقدمة نفسها.
(3)
كما في الضعفاء للعقيلى (2/ 147). وانظر: الكواكب النيرات لابن الكيال (ص/ 235) ت/ 28.
رواه: الإمام أحمد
(1)
، والبزار
(2)
، وأبو يعلى
(3)
من طريق عبد الله بن رجاء، ورواه: الإمام أحمد
(4)
- أيضًا - عن يحيى بن آدم، كلاهما عن قيس بن الربيع عن ابن أبي السفر عن الأرقم بن شرحبيل عن ابن عباس عن أبيه به، في قصة مرض النبي صلى الله عليه وسلم
…
- وكما تقدم آنفًا - خالف يعقوب بن سفيان
(5)
الجماعة من أصحاب عبد الله بن رجاء، فرواه عنه بسنده، ولم يقل فيه:(عن العباس)، ورواية الجماعة مقدم، على روايته، إن لم يكن قوله:(عن العباس) سقط من المطبوع - والله أعلم -. وقيس بن الربيع ردئ الحفظ، يهم، وتغير لما كبر، امتحن بابن سوء، كان يدخل عليه الحديث فيجيب فيه، ويتلقن، فاجتناب حديثه أولى، ولا يدرى متى سمع منه ابن رجاء. وابن رجاء، صدوق يهم قليلا
(6)
.
(1)
(3/ 303) ورقمه / 1784 عن أبي سعيد (هو: مولى بني هاشم) عن ابن رجاء به، وهو في الفضائل له - أيضًا - (1/ 109) ورقمه / 80.
(2)
(4/ 127 - 128) ورقمه / 1300 عن يوسف بن موسى عن محمد الصلت عن ابن رجاء به، مختصرا.
(3)
(12/ 62) ورقمه / 6704 عن موسى بن محمد عن ابن رجاء به، بنحوه.
(4)
(3/ 304) ورقمه / 1785، وهو في الفضائل له - أيضًا - (1/ 108) ورقمه / 79.
(5)
في المعرفة والتأريخ (1/ 452).
(6)
التقريب (ص / 505) ت / 3332. وانظر: الجرح والتعديل (5/ 55) ت / 255، وتهذيب الكمال (14/ 495) ت / 3262. والحديث من طريق قيس رواه - أيضًا -: الدارقطني في سننه (1/ 398) ورقمه / 5 وابن عساكر في تأريخه (عبادة بن أوفى - عبد الله بن ثوب) ص / 161.
وللحديث طريق أخرى، أوردها: الدارقطني في الأفراد
(1)
عن إسماعيل بن عمرو عن قيس بن الربيع عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس عن أبيه، وقال:(غريب من حديث سماك عن عكرمة عنه، تفرد به إسماعيل بن عمرو عن قيس بن الربيع عنه) اهـ، ومع عدم معرفة الإسناد إلى إسماعيل فإن قيسًا ضعيف مختلط - كما تقدم - ولا يدرى متى سمع إسماعيل عنه
…
والحديث ضعيف من طريقه، حسن لغيره بشواهده، فإن متنه ثابت من عدة طرق عن النبي صلى الله عليه وسلم كطريقى عائشة، وأنس عند البخاري، ومسلم، وغيرهما.
792 -
[11] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مرُوا أبَا بكر فليُصَلِّ بالنَّاس).
رواه: الطبراني في الأوسط
(2)
بسنده عن عبد الله بن نافع عن معمر بن عبد الرحمن عن ابن قسيط
(3)
عن أبي هريرة به
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن ابن قسيط إلا معمر، ولا عن معمر إلا عبد الله بن نافع).
وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد
(4)
، وقال بعد أن عزاه إلى الطبراني هنا:(فيه عبد الرحمن بن قسيط، ولم أجد من ذكره) اهـ، وابن قسيط هو:
(1)
كما في الأطراف لابن القيسراني (4/ 206 - 207) ورقمه / 4067.
(2)
(8/ 258) ورقمه / 7520 عن محمد بن عبد الله بن رسته عن عبد الله بن عمران (هو: المخزومى) عن عبد الله بن نافع به.
(3)
أوله قاف مضمومة، وبعدها سين مهملة. - الإكمال (7/ 339).
(4)
(1/ 330).
يزيد بن عبد الله بن قسيط، ثقة، مشهور
(1)
. وما أدري من أين سماه الهيثمى: عبد الرحمن، إلا أن يكون تحرف عليه، أو سبق قلمه! والراوي عنه مولاه: معمر بن عبد الرحمن
(2)
، لعله هو الذي ترجم له البخاري في التأريخ الكبير
(3)
، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
(4)
، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات
(5)
، ولا يكفي هذا لمعرفة حاله
…
فالإسناد: ضعيف، لجهالة معمر بن عبد الرحمن، ومتنه صحيح ثابت من حديث جماعة من الصحابة، كحديث عائشة عند الشيخين وغيرهما، هذا بها: حسن لغيره.
وأحاديث أمره صلى الله عليه وسلم لأبي بكر بالصلاة نص جماعة من أهل العلم
(6)
على تواترها، وهذا أمر تؤكده هذه الأحاديث التي أوردتها.
793 -
[12] عن سهل بن سعد - رضى الله عنه - قال: كان قتال بين بني عمرو بن عوف، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأتاهم؛
(1)
انظر: تهذيب الكمال (32/ 177) ت / 7015.
(2)
انظر: تهذيب الكمال (32/ 178)، و (16/ 209).
(3)
(7/ 378) ت / 1636.
(4)
(8/ 255) ت/1164.
(5)
(7/ 475).
(6)
انظر: تاريخ الخلفاء (ص/ 47)، ونظم المتناثر (ص / 203) رقم/ 228.
ليصلح بينهم - بعد الظهر -، فقال لبلال:(إنْ حضَرتِ صلاةُ العَصْرِ، ولمْ آتِكَ، فمُرْ أبَا بكرٍ فليُصَلِّ بالنَّاس).
هذا الحديث رواه أبو حازم عن سهل، ورواه عن أبي حازم جماعة
…
فرواه: أبو داود
(1)
- وهذا مختصر من لفظه - عن عمرو بن عون، ورواه: النسائي
(2)
عن أحمد بن عبدة
(3)
، ورواه: أبو يعلى
(4)
، ورواه: الطبراني في الكبير
(5)
عن عبد الله بن الإمام أحمد، كلاهما عن خلف بن هشام البزار، ورواه: الإمام أحمد
(6)
عن عفان، وعن
(7)
يونس بن محمد، ورواه: الطبراني في الكبير
(8)
عن يوسف القاضي عن سليمان بن حرب، وساقه عن علي بن عبد العزيز عن عارم أبي النعمان، سبعتهم (ابن عون، وابن عبدة،
(1)
في (كتاب: الصلاة، باب: التصفيق في الصلاة) 1/ 580 ورقمه/ 941 - ورواه من طريقه ابن عبد البر في التمهيد (21/ 106 - 107)، والبيهقى في السنن الكبرى (3/ 123) -.
(2)
في (كتاب: الإمامة، باب: استخلاف الإمام إذا غاب) 2/ 82 - 83 ورقمه/ 793.
(3)
ومن طريق أحمد بن عبدة رواه - أيضًا - ابن خزيمة في صحيحه (2/ 32 - 33) ورقمه/ 853، و (3/ 11) ورقمه/ 517.
(4)
(13/ 519) ورقمه/ 7524 - ورواه عنه ابن حبان في صحيحه (الإحسان 6/ 39 ورقمه/ 2261) -.
(5)
(6/ 182) ورقمه/ 5932.
(6)
(37/ 473) ورقمه / 22816.
(7)
(37/ 474) ورقمه/ 22817.
(8)
(6/ 182) ورقمه/ 5932.
وعفان، ويونس، وخلف، وسليمان، وعامر) عن حماد بن زيد عن أبي حازم عنه به
…
وسكت أبو داود عنه، وهو حديث صحيح. وعمرو بن عون هو: الواسطى، وأحمد بن عبدة هو: الضبي، وعفان هو: ابن مسلم الصفار، ويوسف هو: ابن يعقوب بن إسماعيل البغدادي، وعارم لقب، واسمه: محمد بن الفضل.
ورواه: الإمام أحمد
(1)
عن يونس عن حماد عن عبيد الله بن عمر
(2)
عن أبي حازم عن سهل به، بنحوه
…
وهذا إسناد صحيح - كذلك -؛ يونس هو: ابن محمد المؤدب، وحماد هو: ابن سلمة، وعبيد الله هو: العمري. والحديث رواه - أيضًا -: مسلم
(3)
عن يحيى بن يحيى، ورواه: أبو داود
(4)
عن القعنبى، كلاهما عن مالك، ورواه: الإمام أحمد
(5)
عن يزيد عن المسعودى، ورواه: الطبراني في الكبير
(6)
عن الحسين بن إسحاق التستري عن هارون بن حاتم عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي مليكة، ثلاثتهم عن أبي حازم عن سهل به، وفيه: فحانت الصلاة، فجاء المؤذن
(1)
(5/ 332 - 333).
(2)
ورواه من طريق عبيد الله - أيضًا -: ابن خزيمة في صحيحه (32/ 33) ورقمه / 853، وقرن به: عبد العزيز بن أبى حازم.
(3)
في (كتاب الصلاة، باب: تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم) 1/ 316 - 317 ورقمه / 421.
(4)
في الموضع المتقدم من سننه (1/ 578) ورقمه / 940.
(5)
(37/ 465 - 466) ورقمه / 22807.
(6)
(6/ 179) ورقمه / 5922.
إلى أبي بكر - رضى الله عنه -، فقال: أتصلى بالناس، فأقيم؟ قال: نعم. فصلى أبو بكر
…
ليس فيه: (إن حضرت صلاة العصر ولم آتك، فمر أبا بكر فليصل بالناس)، ولعله اختصر، هذا اللفظ من لفظ مسلم، ولسائرهم نحوه
…
ومالك هو: ابن أنس. واسم القعنبي: عبد الله بن مسلمة. والحديث رواه - أيضًا -: ابن بلبان في تحفة الصديق
(1)
بسنده عن محمد بن عجلان عن أبي حازم به.
794 -
[13] عن عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه - قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الأنصار: منا أمير، ومنكم أمير، فأتاهم عمر، فقال:(ألستمْ تعلمونَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قدْ أمرَ أبا بكر أنْ يُصلِّي بالنَّاسِ، فأيُّكمْ تطيبُ نفسُهُ أنْ يتقدمَ أبَا بَكْر)؟ قالوا: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر.
رواه: النسائي
(2)
، والإمام أحمد
(3)
من طريق عاصم عن زر عن ابن مسعود به
…
وهذا إسناد لا بأس به، زر هو: ابن حبيش، وعاصم هو:
(1)
(ص / 98 - 100) ورقمه / 31.
(2)
في (كتاب: الإمامة، باب: ذكر الإمامة والجماعة) 2/ 74 - 75 ورقمه / 777 عن إسماعيل بن إبراهيم وهناد بن السري عن حسين بن علي (هو: الجعفي) عن زائدة (وهو: ابن قدامة) عن عاصم به.
(3)
(6/ 309) ورقمه / 3765 عن حسين الجعفي، و (6/ 393) ورقمه / 3842 عن معاوية بن عمرو، كلاهما عن زائدة به، بنحوه
…
ورواه (1/ 282) ورقمه / 133 عن حسين ومعاوية جميعا. =
ابن أبي النجود، صدوق له أوهام، وبقية رجاله ثقات، وصححه الحاكم في المستدرك
(1)
، ووافقه الذهبي في التلخيص
(2)
. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(3)
، وعزاه إلى الإمام أحمد، وأبي يعلى، وقال:(وفيه عاصم بن أبي النجود، وهو ثقة، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ.
والحديث لم أقف عليه عند أبي يعلى، والحديث ليس من الزوائد - أصلًا -، وهو حسن - إن شاء الله -
(4)
؛ لحال ابن أبي النجود، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بصلاة أبي بكر بالناس ثابت في غير ما حديث كحديث عائشة، وابن عمر، وأنس، وغيرهم.
= والحديث من طريق حسين الجعفى رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 178 - 179)، وابن أبى شيبة في المصنف (2/ 228) ورقمه/ 5 - وعنه ابن أبى عاصم في السنة (2/ 539) ورقمه / 1159، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (1/ 182) ورقمه/ 190، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ (1/ 454) - ومحمد بن عاصم في جزئه (ص / 86) ورقمه / 11، والنسائى في السنن الكبرى (1/ 279) ورقمه/ 853، وأبو نعيم في فضائل الصحابة (ص/ 149) ورقمه/ 185، والبيهقى في السنن الكبرى (8/ 152).
(1)
(3/ 67).
(2)
(3/ 67).
(3)
(5/ 183).
(4)
ثم وجدت أن الألباني قد حسنه في تعليقه عليه في السنة لابن أبي عاصم (2/ 539) ورقمه/ 1159.
وللحديث طريق أخرى عن زر رواها: ابن عبد البر في الاستيعاب
(1)
بسنده عن قاسم بن أصبغ قال: حدثنا: أبو بكر محمد بن أبي العوام قال حدثنا: محمد بن يزيد الواسطى، ورواها: ابن الأثير في أسد الغابة
(2)
بسنده عن أبي سعيد الأعرابي عن مشرف بن سعيد الواسطى، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد
(3)
عنه به.
795 -
[14] عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا ينبَغِي لقومٍ فيهمْ أبو بكرٍ أنْ يَؤُمَّهمْ غيرُه).
رواه: الترمذي
(4)
بسنده عن أحمد بن بشير عن عيسى بن ميمون الأنصاري عن القاسم بن محمد عن عائشة به
…
وقال: (هذا حديث حسن غريب) اهـ. وأحمد بن بشير هو: المخزومى، مولى عمرو بن حريث، ضعيف الحديث. ويرويه أحمد عن عيسى بن ميمون الأنصاري عن القاسم بن محمد، وابن ميمون متروك الحديث
(5)
، قال عبد الرحمن بن
(1)
(2/ 250 - 251).
(2)
(3/ 228).
(3)
وقع في المطبوع: (إسماعيل بن خالد)، وهو تحريف.
(4)
في (كتاب: المناقب، باب مناقب أبي بكر وعمر كليهما) 5/ 573 ورقمه / 3673 عن نصر بن عبد الرحمن الكوفي عن أحمد بن بشير به، والحديث من طريق نصر رواه - أيضًا - ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 226).
(5)
انظر: الجرح والتعديل (6/ 287) ت / 1595، والضعفاء للنسائي (ص / 216) ت/ 425، والضعفاء لأبي زرعة (2/ 397 - 398)، وتهذيب الكمال (23/ 48) ت/ 4667، والتقريب (ص/ 772) ت / 5370.
مهدي
(1)
: (استعديت على عيسى بن ميمون، فقلت: هذه الأحاديث التي تحدث بها عن القاسم عن عائشة؟ فقال: لا أعود).
ومما سبق يتضح أن إسناد الحديث: ضعيف جدًّا
(2)
، يشبه أن يكون متنه بهذا اللفظ موضوعًا، أورده ابن الجوزي في موضعين من كتابه في الموضوعات
(3)
، وغاية ما أعله به أن أحمد بن بشير قال فيه يحيى:(متروك)، وأن عيسى بن ميمون قال البخاري:(منكر الحديث)
(4)
، وقال ابن حبان:(لا يحتج بروايته)! وهذه الألفاظ لا يحكم على حديث صاحبها كما هو معلوم من قواعد المحدثين بالوضع
(5)
، ثم إن ترك يحيى
(1)
كما في المجروحين (2/ 118)، وانظر: الجرح والتعديل (6/ 287).
(2)
وحكم بضعفه: البوصيري كما في حاشية المطالب العالية (33/ 4) الأعظمى.
ورواه من هذا الوجه أيضًا ابن عدي في الكامل (1/ 166)، و (5/ 240) - ومن طريقه في الموضع الثاني: ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 393) ورقمه / 968، والعلل المتناهية (1/ 193) ورقمه / 300 - ورواه كذلك في الموضوعات (2/ 62) ورقمه / 591 من طريق نصر بن عبد الرحمن عن أحمد به. وأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص/ 295) رقم/ 1050، ونقل حكم ابن الجوزى بوضعه، ورد السيوطي عليه.
(3)
(2/ 62) ورقمه / 591، (2/ 393) ورقمه / 968.
(4)
قال البخاري (كما في: الميزان 1/ 6 ت / 3): (كل من قالت فيه: "منكر الحديث"، فلا تحل الرواية عنه).
(5)
واعترض بعض أهل العلم على ابن الجوزى في إيراده ما ليس موضوعًا في الموضوعات، واعتذروا له. وقالوا: في كتابه الحديث المنكر، والضعيف الذي يحتمل في الترغيب والترهيب، وقليل من الأحاديث الحسان.
انظر: النكت لابن حجر (2/ 847 - 850).
لابن بشير ليس بصحيح - كما تقدم -. وتعقبه السيوطى في اللآلي المصنوعة
(1)
بأن الأكثر على توثيق أحمد بن بشير، وأنه من رجال البخاري، وأن ابن ميمون وثق، ومن ضعفه لم يتهمه بكذب، مع ما يؤيد الحديث من قصة تقديم أبي بكر للصلاة في مرض النبي صلى الله عليه وسلم، ونقل عن ابن كثير في مسند الصديق قال:(إن لهذا الحديث شواهد، تقضى بصحته) اهـ. ثم ذكر متابعةً لأحمد بن بشير من طريق داود بن وازع، ولعيسى بن ميمون من طريق هشام بن عروة، وعبد الرحمن بن القاسم عند أبي العباس الزوزني في شجرة العقل. ومتابعة أخرى لأحمد من طريق يزيد بن هارون عند ابن منيع في مسنده
(2)
، ووصفها بأنها قوية! وطريق الزوزني مرسلة عن القاسم بن محمد، وداود بن وازع ضعيف
(3)
. وطريق ابن منيع فيها ابن ميمون، وهو ضعيف جدًّا - كما تقدم -، قال ابن حبان
(4)
: (يروي عن الثقات أشياء كأنها موضوعات، فاستحق مجانبة حديثه
…
وترك الاحتجاج بما يروي لما غلب عليه من المناكير) اهـ، ولم يتابع ابن ميمون عليه - فيما أعلم - بلفظه!
(1)
(1/ 299 - 300).
(2)
انظر: المطالب العالية (9/ 237) ورقمه / 4275 فهو فيه سندًا، ومتنا.
(3)
الميزان (2/ 211) ت / 2652.
(4)
المجروحين (2/ 118).
والحديث أورده ابن الجوزي في العلل المتناهية في الأحاديث الواهية
(1)
، والألباني في ضعيف الجامع
(2)
، وقال:(ضعيف جدًّا)، وهذا أولى.
وللحديث طريق أخرى عن عائشة .. رواها: أبو يعلى
(3)
بسنده عن عائشة بنت سعد (وهو: ابن أبي وقاص) عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليصل أبو بكر بالناس)، قالوا: يا رسول الله، لو أمرت غيره أن يصلى؟ قال:(لا ينبغي لأمتي أن يؤمهم إمام، وفيهم أبو بكر). وفي السند: يوسف بن خالد، وهو: السمتي، تركوه، وكذبه ابن معين. وشيخ أبي يعلى: زكريا بن يحيى الرقاشي الخزاز، ذكره ابن حبان في الثقات
(4)
، وقال:(يغرب، ويخطئ).
وروى أبو نعيم في المعرفة
(5)
بسنده عن عثمان بن سعيد الحمصي عن عبد الله بن عبد العزيز عن محمد بن عبد العزيز عن الزهري عن أبي سلمة، وسعيد بن عتبة وعروة بن الزبير، ثلاثتهم عن عتبة بن غزوان ينميه: (لا ينبغي لأحد من رجالكم أن يؤم أبا بكر، وإنه ليس لأحد عندي فضل
(1)
(1/ 193) ورقمه / 300.
(2)
(ص / 919) ورقمه / 6371.
(3)
(8/ 228) ورقمه / 4798. عن زكريا بن يحيى الرقاشى عن يوسف بن خالد عن موسى المكي (هو: ابن عقبة) عن موسى بن طلحة عن عائشة بنت سعد عن عائشة به.
(4)
(8/ 254)، وانظر: التذكرة للحسيني (1/ 515) ت / 2006، وتعجيل المنفعة (ص / 95) ت / 335.
(5)
(4/ 2129) ورقمه / 5341.
يد في المحبة، والنصيحة إلا أبو بكر رضي الله عنه)
…
وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان، الأولى: أن عبد الله بن عبد العزيز، وهو: ابن عبد الله الليثي، ضعيف. والثانية: أن عبد الله هذا قد تغير بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه الراوي عنه.
796 -
[15] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (منْ أنفقَ زرجينِ في سبيلِ الله نُوديَ منْ أبوابِ الجنَّة: يا عبدَ الله، هذَا خيرٌ، فمنْ كانَ منْ أهلِ الصَّلاة دُعِي منْ بابَ الصَّلَاة، ومنْ كَانَ منْ أهلِ الجهَادِ دُعِي منْ باب الجهاد، ومنْ كانَ منْ أهلِ الصِّيامِ دُعيَ منْ باب الرَّيَّانِ، ومنْ كانَ من أهلِ الصَّدقة دُعي منْ بابِ الصَّدَقَة)، فقال أبو بكر - رضى الله عنه -: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال:(نعمْ، وأرجُو أنْ تكونَ منْهُم).
هذا الحديث رواه عن أبي هريرة: حميد، وأبو سَلمة ابني عبد الرحمن بن عوف، وعطاء بن يسار.
أما حديث حميد فرواه: البخاري
(1)
عن إبراهيم بن المنذر، ورواه الترمذي
(2)
عن الأنصاي (هو: إسحاق بن موسى)، كلاهما عن معن،
(1)
في (كتاب: الصوم، باب: الريان للصائمين) 4/ 133 ورقمه/ 1897.
(2)
في (كتاب: المناقب، باب: في مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنه كليهما) 5/ 573 - 574 ورقمه / 3674.
ورواه: النسائي
(1)
عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين عن ابن القاسم، كلاهما عن مالك - وهو: في موطئه
(2)
- واللفظ له -، ورواه
(3)
- أيضًا -: عن أبي اليمان عن شعيب
(4)
، ورواه: مسلم
(5)
عن أبي الطاهر وحرملة بن يحيى التجيبي
(6)
، كلاهما عن ابن وهب عن يونس، ورواه مسلم - أيضًا -
(7)
عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق، ورواه: البزار
(8)
عن محمد بن المثنى عن عبد الأعلى، كلاهما (عبد الرزاق، وعبد الأعلى) عن معمر، وعن عمرو الناقد والحسن الحلواني وعبد بن حميد، ورواه:
(1)
في (باب: فضل النفقة في سبيل الله، من كتاب: الجهاد) 6/ 47 - 48 ورقمه / 3183.
(2)
في (كتاب: الجهاد، باب: ما جاء في الخيل والمسابقة بينها والنفقة في الغزو) 2/ 469 ورقمه / 49، ورواه: النسائي في السنن الكبرى (3/ 32) ورقمه / 4392، والمحاملي في أماليه - رواية ابن مهدي -[3/ 26 ب - 27 أ]، كلاهما من طريق مالك به.
(3)
في (كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم "لو كنت مُتخذًا خَليْلًا") 7/ 23 ورقمه/ 3666، بنحوه. ورواه من طريقه: ابن بلبان في تحفة الصديق (ص / 115 - 116) ورقمه / 38.
(4)
ورواه النسائي في الفضائل (ص / 54 - 55) ورقمه / 7 عن عمرو بن عثمان بن سعيد عن أبيه عن شعيب به بنحوه.
(5)
في (كتاب: الزكاة، باب: من جمع الصدقة وأعمال البر) 2/ 711 - 712 ورقمه / 1027 بنحوه.
(6)
والحديث من طريق حرملة بن يحيى رواه - كذلك -: ابن حبان في صحيحه (الإحسان 15/ 281) ورقمه / 6866.
(7)
في الموضع المتقدم (2/ 712) بإسناد يونس، ومعنى حديثه.
(8)
[79/ ب] كوبريللّى.
النسائي
(1)
عن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، أربعتهم عن يعقوب بن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن صالح، خمستهم عن ابن شهاب
(2)
عنه به
…
قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. ومعن - في أحد إسنادي البخاري، وسند الترمذي - هو: ابن عيسى القزاز. وأبو اليمان - في الإسناد الآخر - هو: الحكم بن نافع. وشعيب هو: ابن أبي حمزة. وأبو الطاهر - في أحد إسنادي مسلم - هو: أحمد بن عمرو. وابن وهب هو: عبد الله. ويونس هو: ابن يزيد الأيلى. ويعقوب - في الإسناد الآخر - هو: ابن إبراهيم بن سعد. وصالح هو: ابن كيسان.
وأما حديث أبي سلمة فرواه: البخاري
(3)
عن سعد بن حفص، ورواه
(4)
- أيضًا - عن آدم، ورواه: مسلم
(5)
عن محمد بن حاتم عن شبابة، وعن محمد بن رافع عن محمد بن عبد الله بن الزبير، أربعتهم عن شيبان عن يحيى بن أبي كثير، ورواه: النسائي
(6)
عن عمرو بن عثمان عن بقية،
(1)
في (باب: فضل من أنفق زوجين في سبيل الله عز وجل، من كتاب: الجهاد) 6/ 23 - 22 ورقمه / 3135.
(2)
ورواه عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (1/ 196 - 197) ورقمه / 213 بسنده عن عبد الله بن أويس عن ابن شهاب به.
(3)
في (كتاب: الجهار والسير، باب: فضل النفقة في سبيل الله) 6/ 57 ورقمه / 2841.
(4)
في (كتاب: بدء الخلق، باب ذكر الملائكة) 6/ 351 ورقمه / 3216.
(5)
في الموضع المتقدم (2/ 712 - 713).
(6)
في الموضع المتقدم من سننه (6/ 48) ورقمه / 3184.
ورواه: البزار
(1)
عن محمد بن معمر عن عباد بن جويرية، كلاهما (بقية، وعباد) عن الأوزاعي قال: حدثني يحيى عن محمد بن إبراهيم
(2)
، كلاهما عنه به
…
ولفظه: (من أنفق زوجين في سبيل الله دعاه خزنة الجنة، كل خزنة باب: أي فل
(3)
هلم). قال أبو بكر: يا رسول الله ذاك الذي لا توى
(4)
عليه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إني لأرجو أن تكون منهم). هذا لفظ حديث سعد بن حفص عن شيبان، ولبقيتهم نحوه. وشيبان هو: ابن عبد الرحمن النحوي. وآدم - في أحد إسنادي البخاري - هو: ابن أبي إياس. وشبابة - في إسناد مسلم - هو: ابن سوار المدائني. وبقية - في إسناد النسائي - هو: ابن الوليد، يدلس ويسوي، ولم يصرح بالتحديث، وقد توبع.
وأما حديث عطاء فرواه: البزار
(5)
عن محمد بن عامر الأنطاكى عن إسحاق بن إبراهيم الحُنَيني عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عنه به، بنحوه، وفيه:(وأرجو أن تكون منهم، وأنعما)
…
وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه إلّا هشام بن سعد، ولا عن هشام إلّا الحنيني. والحنيني كان
(1)
[126/ ب] كوبريللّى.
(2)
وذكره البزار [121/ ب كوبريللّى] من حديث يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم به.
(3)
لغة في (فلان)، وجزم الخطابى أنه ترخيم منه. - انظر: الفتح (6/ 58).
(4)
أي: لا ضياع، ولا خسارة. وهو من التوى: الهلاك. - النهاية (باب: التاء مع الواو) 1/ 201.
(5)
[142/ ب] كوبريللّى.
رجلًا من أهل المدينة، خرج عنها، فصار إلى الثغر، وكُفّ بصره، فحدث بأحاديث عن أهل المدينة لم يروها غيره) اهـ. والحُنيني هو: أبو يعقوب الحنيني المدني، قال البحاري
(1)
: (في حديثه نظر)، وقال النسائي
(2)
: (ليس بثقة)، والجمهور على أنه ضعيف
(3)
. وهشام هو: المدني، ضعفه غير واحد - وتقدما -.
797 -
[16] عن أبي بكر - رضى الله عنه - قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار، فرأيت آثار المشركين، قلت: يا رسول الله، لو أن أحدهم رفع قدمه رآنا. قال:(مَا ظنُّكَ باثنينِ الله ثالِثُهُما).
هذا الحديث رواه: البخاري
(4)
- وهذا لفظه - عن عبد الله بن محمد، ورواه: مسلم
(5)
عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى، وعبد بن حميد
(6)
(1)
التأريخ الكبير (1/ 397) ت / 1207.
(2)
الضعفاء والمتروكون (ص / 153) ت / 44.
(3)
انظر مثلًا: الجرح والتعديل (2/ 208) ت / 708، والضعفاء للعقيلى (1/ 97) ت / 113، والكامل (1/ 341)، والضعفاء لابن الجوزي (1/ 97) ت / 296، والديوان (ص / 26) ت / 321 - وقال الذهبي فيه:(متفق على ضعفه) - والتقريب (ص / 126) ت / 339.
(4)
في (كتاب التفسير، باب: {ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ}) 8/ 176 - 177 ورقمه / 4663.
(5)
في (كتاب فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبى بكر رضي الله عنه) 4/ 1854 ورقمه / 2381.
(6)
وهو في مسنده (المنتخب ص / 30 ورقمه / 2).
وزهير بن حرب
(1)
، ورواه: أبو يعلى
(2)
عن زهير - وحده -، أربعتهم عن حباب
(3)
بن هلال
(4)
، ورواه - أيضًا -: البخاري عن
(5)
موسى بن إسماعيل
(6)
، وعن
(7)
محمد بن سنان
(8)
، ورواه: الترمذي
(9)
عن زياد بن أيوب البغدادي
(10)
،
(1)
وعن زهير رواه أيضًا: المروزي في مسند أبى بكر (ص/ 116) ورقمه/ 71.
(2)
(1/ 68 - 69) ورقمه/ 67، بنحوه.
(3)
بفتح الحاء المعجمة، وبالباء المعجمة بواحدة. - الإكمال (2/ 303).
(4)
ورواه: الخطيب البغدادي في تاريخه (11/ 434) بسنده عن عباد بن الوليد عن حبان عن حماد بن سلمة عن ثابت به بمثله .. وقال: (هكذا قال، وهذا الإسناد؛ إنما رواه حبان عن همام بن يحيى عن ثابت، لا عن حماد بن سلمة).
(5)
في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة) 7/ 2 - 3 ورقمه / 3922.
(6)
وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (1/ 186 - 187) ورقمه/ 122 بسنده عن موسى.
(7)
في (كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب المهاجرين وفضائلهم) 7/ 11 ورقمه / 3653.
(8)
ومن طريق ابن سنان رواه كذلك: القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة (1/ 373) ورقمه / 576، والبغوى في شرح السنة (13/ 365 - 366) ورقمه/ 3764.
(9)
في (كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة التوبة) 5/ 260 ورقمه / 3096.
(10)
ومن طريق زياد بن أيوب رواه - أيضًا -: ابن عبد البر في الاستيعاب (2/ 248).
ورواه: الإمام أحمد
(1)
، ورواه: البزار
(2)
عن محمد بن المثني وعمرو بن على، ورواه: أبو يعلى
(3)
عن عبيد الله بن عمرو القواريري
(4)
، جميعهم عن عفان بن مسلم
(5)
- وقرن البزار به: حبان بن هلال -
(6)
، أربعتهم (حبان،
(1)
(1/ 189 - 190) ورقمه / 11، وهو في الفضائل له (1/ 63 - 64) ورقمه / 23، و (1/ 177) ورقمه / 179 سندًا، ومتنا .. ورواه من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 211).
(2)
(1/ 96 - 97) ورقمه / 36، و (1/ 193) ورقمه / 36 م.
(3)
(1/ 68) ورقمه / 66.
(4)
وعن القواريرى رواه - أيضًا -: المروزى في مسند أبى بكر (ص / 116 - 117) ورقمه / 72، وقرن به أبا بكر، وعثمان.
(5)
الحديث عن عفان رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 173 - 174)، وابن أبي شيبة في المصنف (8/ 459) ورقمه / 6، وعنه ابن أبي عاصم في السنة (2/ 562) ورقمه /1225 - . ورواه البغوي في معجمه (3/ 453) ورقمه / 1395، القطيعي في زيادانه على الفضائل للإمام أحمد (1/ 352) ورقمه / 509، وابن حبان في صحيحه (15/ 287) ورقمه / 6869، و (14/ 181) ورقمه / 6279، والفاكهى في أخبار مكة (4/ 81) ورقمه / 2413. وأبو نعيم في المعرفة (1/ 186) ورقمه / 121، وفضائل الخلفاء الأربعة (ص / 34) ورقمه /1، والخطيب في تأريخه (3/ 86)، و (5/ 435)، والبيهقي في الدلائل (2/ 480 - 481)، كلهم من طرق عن عفان به
…
وستأتي له طرق أخرى عنه.
(6)
الحديث من طريق عفان وحبان جميعًا رواه - أيضًا -: الطبرى في تفسيره (10/ 136)، وخيثمة بن سليمان في حديثه (ص / 136) -؛ ومن طريقه البغوى في شرح السنة (13/ 365 - 366) ورقمه / 3764 - ، والخطيب في تأريخه (11/ 434) - وقرن بهما: محمد بن سنان - ومن طريق حباب وحده رواه: الخطيب، في الموضع المتقدم من تأريخه.
وموسى، وابن سنان، وعفان) عن همام بن يحيى
(1)
عن ثابت البناني عن أنس عنه به
…
وللبخاري عن موسى بن إسماعيل: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار، فرفعت رأسي فإذا أنا بأقدام القوم. فقلت: يا نبي الله، لو أن بعضهم طأطأ بصره رآنا. قال:(اسكت يا أبا بكر، اثنان الله ثالثهما). وله عن محمد بن سنان، ولمسلم نحوه. وقال الترمذي - عقبه -:(هذا حديث حسن صحيح غريب، إنما يعرف من حديث همام، تفرد به. وقد روى هذا الحديث: حبان بن هلال، وغير واحد عن همام نحو هذا) اهـ. وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه، وهمام ثقة، والإسناد إسناد صحيح)، وقال في الموضع الثاني:(وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عن أبي بكر، ولا نعلم له طريقًا غير هذا الطريق، ولا نعلم رواه عن ثابت إلا همام وحده. وهمام قد روى عنه أهل العلم، واحتملوا حديثه، وجعلوه في عداد الذين يحتج بحديثهم) اهـ.
والحديث رواه: ابن حبان في المجروحين
(2)
، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان
(3)
، كلاهما عن أبي بشر أحمد بن محمد بن مصعب بسنده
(1)
والحديث رواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (2/ 340) بسنده عن هدبة (يعني: ابن خالد)، وأبو نعيم في المعرفة (1/ 186 - 187) ورقمه/ 122 بسنده عن محمد بن سنان العوقي، والخطيب البغدادي في تأريخه (12/ 134) بسنده عن العباس بن الفضل، ثلاثتهم عن همام به.
(2)
(1/ 158).
(3)
(4/ 109 - 110).
عن يحيى بن عثمان (هذا في المجروحين، وقال في الطبقات: عن عثمان بن جبلة بن أبي رواد) عن شَعبة عن ثابت البناني به، بنحوه
…
لكن أبا بشر يضع الحديث، ادعى الرواية عن شيوخ لم يرهم
(1)
. والحديث رواه: ابن شاهين في الأفراد من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت
…
ذكره الحافظ في الفتح
(2)
.
798 -
799 - [17 - 18] عن أبي بكر - رضى الله عنه - قال - في قصة الهجرة -: فقلت: هذا الطلب قد لحقنا، يا رسول الله. فقال:(لا تحزنْ؛ إن الله معَنَا).
هذا الحديث رواه: أبو إسحاق السبيعى عن البراء بن عازب عن أبي بكر، ورواه عن أبي إسحاق: إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، وشعبة بن الحجاج.
فأما حديث إسرائيل فرواه: البخاري
(3)
- وهذا مختصر من لفظه - عن عبد الله بن رجاء، ورواه: الإمام أحمد
(4)
، ورواه: أبو بكر
(1)
انظر المصدرين المتقدمين، والضعفاء للدارقطني (ص/ 124) ت/ 60، والميزان (1/ 149) ت/ 582، والكشف الحثيث (ص/ 55 - 56) ت/ 90.
(2)
(7/ 15).
(3)
في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب المهاجرين وفضلهم) 7/ 10 - 11 ورقمه/ 3652.
(4)
(1/ 180) ورقمه/ 3، ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 211 - 213).
البزار
(1)
، عن حوثرة بن محمد المنقري، كلاهما عن عمرو بن محمد أبي سعيد العنقزي، ورواه: أبو يعلى
(2)
عن أبي خيثمة
(3)
عن عثمان بن عمرو، ثلاثتهم (ابن رجاء، وعمرو، وعثمان) عنه
(4)
به
…
وللإمام أحمد، والبزار:(فارتحلنا، والقوم يطلبونا، فلم يدركنا أحد منهم إلا سراقة بن مالك بن جعشم، على فرس له)، وفيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا عليه، فساخت قوائم فرسه إلى بطنها في أرض صلد، وأن سراقة طلب منه أن ينجيه مما هو فيه، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطلق، فرجع إلى أصحابه
…
هذا من لفظ الإمام أحمد، وللبزار نحوه. واسم أبي خيثمة: زهير بن حرب النسائي. وعثمان بن عمرو هو: العبدي.
وأما حديث شعبة فرواه: مسلم بن الحجاج
(5)
عن محمد بن المثنى، وابن بشار، ورواه: الإمام أحمد
(6)
، ثلاثتهم عن محمد بن جعفر
(1)
(1/ 118 - 120) ورقمه / 50، و (1/ 210 - 212) ورقمه / 50 م.
(2)
(1/ 107 - 108) ورقمه / 116.
(3)
وعن أبى خيثمة رواه - أيضًا -: أبو بكر المروزي في مسند أبى بكر (ص / 106 - 108) ورقمه / 65.
(4)
ورواه المروزي في مسند أبى بكر (ص / 103 - 104) ورقمه/ 62 عن أبي بكر بن أبى شيبة عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل به - أيضًا -.
(5)
في (كتاب: الأشربة، باب: جواز شرب اللبن) 3/ 1592 ورقمه / 2009.
(6)
(30/ 418) ورقمه/ 18471.
غندر
(1)
عنه به، ولم يذكر أبا بكر في الإسناد، مختصرًا، فيه قصة سراقة، وغيرها.
وروى المروزي في مسند أبي بكر
(2)
من مرسل الحسن البصري: انطلق النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر إلى الغار
…
فذكر حديثًا، قال فيه:
وأبو بكر يرتقب، فقال أبو بكر - رضى الله عنه - للنبي صلى الله عليه وسلم: فداك أبي، وأمى، هؤلاء قومك يطلبونك، أما والله ما على نفسى أبكى، ولكن مخافة أن أرى فيك ما أكره.
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تحزن، إن الله معنا).
والإسناد ضعيف إلى الحسن البصري؛ لأن فيه: بشار بن موسى الخفاف، وهو ضعيف - كما تقدم في موضع غير هذا -. والمتن: حسن لغيره بما مضى.
800 -
[19] عن عمر بن الخطاب - رضى الله تعالى عنه - قال: (أبُو بكر سيِّدُنَا، وخيرُنَا، وأحبُّنَا إلى رسُول الله صلى الله عليه وسلم).
(1)
ورواه: المروزي في مسند أبى بكر (ص / 105 - 106) ورقمه / 64 عن القواريري (يعني: عبيد الله بن عمر) عن غندر به.
(2)
(ص / 117 - 118) ورقمه / 73.
رواه: البخاري
(1)
- وهذا لفظه -، ورواه: الترمذي
(2)
، والبزار
(3)
، كلاهما عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، كلاهما (البخاري، والجوهري) عن إسماعيل بن أبي أويس
(4)
عن سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عنه به
…
وللبزار: (كان أبو بكر أحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم). قال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث صحيح غريب) اهـ، وهو كما قال، ومداره على ابن أبي أويس، انتقى البخاري من رواياته.
801 -
[20] عن أنس - رضى الله عنه - قال: قيل يا رسول الله
(5)
، أي الناس أحب إليك؟ قال:(عَائِشَة). قيل: من الرجال؟ قال: (أبُوْهَا).
(1)
في (كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي: "لو كنت مُتخذًا خَليْلًا) 7/ 24 ورقمه/ 3668 عن إسماعيل بن أبى أويس عن سليمان به .. وهو عنده طرف من حديث أوله في قصة وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشك عمر - رضى الله عنه - فيها، ثم ما كان من شأن أبي بكر - رضى الله عنه -، وقصة سقيفة بني ساعدة وغير ذلك.
(2)
في (كتاب: المناقب، باب: مناقب أبي بكر الصديق - رضى الله عنه -) 5/ 566 ورقمه/ 3656 عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن إسماعيل به.
(3)
(1/ 373) ورقمه / 251.
(4)
وكذا رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ 149) ورقمه/ 184 بسنده عن يعقوب بن كاسب عن ابن أبى أويس به.
(5)
ورد نحو هذا السؤال عن عمرو بن العاص، وتقدم حديثه برقم/ 616. وانظر: الفتح (7/ 32).
رواه: الترمذي
(1)
، وابن ماجه
(2)
- واللفظ له -، والبزار
(3)
بأسانيدهم عن المعتمر بن سليمان
(4)
عن حميد عن أنس به
…
قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث أنس) اهـ. وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن حميد عن أنس إلّا المعتمر بن سليمان، ولم نسمعه إلّا من أحمد بن عبدة) اهـ. وحميد هو: الطويل، كثير التدليس عن أنس، ذكره الحافظ في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين، ولم يصرح بالسماع. وسأل ابن أبي حاتم
(5)
أباه عن الحديث من هذه الطريق، فقال:(هذا حديث منكر. يمكن أن يكون: حميد عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم). وسأله عنه - أيضًا - في موضع آخر
(6)
من هذه الطريق، ومن طريق حميد عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:(إنما هو عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما عن أنس فليس بمحفوظ) اهـ.
(1)
في (كتاب: المناقب، باب: فضل عائشة - رضى الله عنهما -) 5/ 664 - 665 ورقمه/ 3890 عن أحمد بن عبدة والحسين بن الحسن المروزي، كلاهما عن المعتمر به، بنحوه.
(2)
في المقدمة (فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فضل أبى بكر رضي الله عنه) 1/ 38 ورقمه/ 101 بسند الترمذي نفسه.
(3)
[64 - أ الأزهرية] عن أحمد بن عبدة عن المعتمر به.
(4)
الحديث من طريق المعتمر رواه - أيضًا -: ابن حزم في الفصل (4/ 190).
(5)
العلل (2/ 380).
(6)
المصدر نفسه (2/ 385).
ورواه: أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان
(1)
بسنده عن المسيب بن واضح عن المعتمر عن حميد عن الحسن عن أنس به، بنحوه. والمسيب قال أبو حاتم
(2)
: (صدوق، كان يخطئ كثيرًا، وإذا قيل له، لم يقبل)، وضعفه الدارقطني
(3)
، وشيخ أبي نعيم: عبد الله بن إبراهيم بن عبد الملك، ذكره أبو نعيم في كتابه
(4)
، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم أقف على من ترجم له غيره.
* وسيأتي من حديث أم سلمة - رضى الله عنها - قالت يوم ماتت عائشة: (اليوم مات أحب شخص كان في الدنيا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم). ثم قالت: (استغفر الله، ما خلا أباها)
…
رواه: الطبراني في الكبير، وغيره، وهو حديث حسن لغيره، فانظره
(5)
.
وحديث أنس هذا الراجح فيه أنه عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم كما جزم به أبو حاتم - مرة -. وهو مرسل ضعيف الإسناد، يرتقى إلى درجة: الحسن لغيره بحديث أم سلمة رضي الله عنها.
802 -
[21] عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (إنَّ الله خيَّرَ عبدًا بينَ الدُّنيَا، وبينَ
(1)
(2/ 55).
(2)
كما في: الجرح والتعديل (8/ 294) ت/ 1355.
(3)
انظر: الميزان (5/ 242) ت/ 8548.
(4)
(2/ 55) ت/ 1066.
(5)
في فضائل عائشة، برقم/ 1926.
مَا عندَه، فاختارَ مَا عندَ الله). فبكى أبو بكر - رضى الله عنه - فقلت في نفسي: ما يبكي هذا الشيخ، إن
(1)
يكن الله خير عبدًا بين الدنيا، وبين ما عنده، فاختار ما عند الله؟ فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو العبد، وكان أبو بكر أعلمنا. قال:
(يَا أبَا بكرٍ، لا تبك، إن أمَن النَّاسِ
(2)
عليَّ في صُحبتهِ، وماله أبو بكرٍ، ولوْ كنتُ مُتّخذًا خليْلًا مِنْ أمَّتي لاتّخذتُ أبا بكرٍ، ولكنْ أخَوةُ
(3)
(1)
الهمزة في (إن) مكسورة، على أنها شرطية. وجوز ابن التين فتحها، على أنها تعليلية، وفيه نظر
…
قاله الحافظ في الفتح (1/ 666).
(2)
أمن: فعل تفضيل من: (المنّ)، وهو: العطاء والبذل
…
والمعنى: أكثر الناس جودًا لنا، بنفسه وماله. وليس هو من (المن) الذي هو الاعتداد بالصنيعة الغاسل للصنيعة، فهو أذى مبطل للثواب؛ ولا منّة لأحد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل المنة لله ولرسوله في قبول ذلك. وقال القرطبي:(هو من الامتنان)، وقال الحافظ، والمراد أن أبا بكر من الحقوق ما لو كان لغيره نظيرها لامتن بها).
- انظر: التوضيح (2/ 544)، والفتح (1/ 666)، و (7/ 16)، وتحفة الأحوذى (10/ 145).
(3)
قال الحافظ في الفتح (7/ 17): (ووقع في بعض الروايات: "ولكن خوة الإسلام" بغير ألف، فقال ابن بطال: لا أعرف معني هذه الكلمة ولم أجد خوة بمعنى خلة في كلام العرب، وقد وجدت في بعض الروايات: "ولكن خلة الإسلام") اهـ. ووقع في المجموع المغيث لابن المديني (1/ 628): في صفة أبى بكر رضي الله عنه: ("ولكن خوة الإسلام" كذا في بعض الأحاديث، وهى لغة في الأخوة
…
) فهي رواية صحيحة - أيضًا -.
الإسلامِ
(1)
، ومودتُه. لا يبقينَّ
(2)
في المسجد بابٌ إلَّا سدَّ
(3)
، إلَّا بابَ أبي بَكْر).
رواه: البخاري
(4)
- واللفظ له - من حديث محمد بن سنان، والإمام أحمد
(5)
من طرق عن فليح
(6)
بن سليمان عن سالم أبي النضر
(7)
عن بسر
(8)
(1)
أي: حاصلة. - انظر: الفتح (7/ 17). وقيل: الجملة استدراك عن مضمون الجملة الشرطية، وفحواها
…
كأنه قال: ليس بين وبينه خلة، ولكن بيننا في الإسلام أخوة؛ فنفى الخلة، وأثبت الإخاء
…
انظر: تحقة الأحوذي (10/ 145).
ويرى ابن القيم في زاد المعاد أن الأخوة في الحديث أخوة عامة، لكن للصديق منها أعلى مراتبها، كما له من الصحبة أعلى مراتبها
…
انظره (3/ 64 - 65).
(2)
بفتح أوله، وبنون التأكيد. - الفتح (7/ 17).
(3)
بضم المهملة. - الفتح (7/ 18).
(4)
في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر") 7/ 15 ورقمه / 3654 عن عبد الله بن محمد عن أبى عامر (وهو: عبد الملك بن عمرو) عن فليح به بنحوه. ورواه من طريقه: ابن بلبان في تحفة الصديق (ص / 31 - 32) ورقمه / 6.
(5)
(17/ 215) ورقمه / 11134 عن أبى عامر به، بنحوه.
و (17/ 217) ورقمه / 11135 عن يونس (وهو: ابن محمد المؤدب)، و (17/ 218) ورقمه / 11136 عن سريج (وهو: ابن يونس)، كلاهما عن فليح به، وأحال لفظه على حديث أو عامر.
(6)
بمضمومة، وفتح لام، وحاء مهملة، مصغرا. - المغني (ص / 197).
(7)
بفتح النون، وسكون الضاد المعجمة، ملازما لللام. - انظر: تكملة الإكمال (6/ 92)، والمغني (ص / 255).
(8)
بضم الباء وبالسين المهملة. - الإكمال (1/ 268) =
ابن سعيد عن أبي سعيد به
…
وفي حديث الإمام أحمد عن أبي عامرة (
…
لو كنت مُتّخذًا من الناس خَليْلًا غير ربي لاتخذت أبا بكر خَليْلًا).
ورواه البخاري
(1)
، ومسلم
(2)
، والترمذي
(3)
من طريق مالك بن أنس
(4)
عن سالم أبي النضر
(5)
عن عبيد بن حنين
(6)
عن أبي سعيد به، بنحوه، قالوا فيه: عن عبيد بن حنين، بدل: بسر بن سعيد، في رواية البخاري، والإمام أحمد - المتقدمة -.
= والحديث رواه من طريق فليح بهذا السياق - يضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 562) ورقمه / 1227 عن يونس (وهو المؤدب) - كما تقدم -، وابن سعد في طبقاته (2/ 227) عن يونس ويحيى بن عباد، كلاهما عن فليح به، بنحوه. وهو مختصر عند ابن أبي عاصم.
(1)
في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة (7/ 268 ورقمه / 3904 عن إسماعيل بن عبد الله عن مالك به، بنحوه.
(2)
في (كتاب فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي بكر الصديق - رضى الله عنه -) 5/ 1854 ورقمه / 2382 عن عبد الله بن جعفر عن معن (هو: ابن عيسى) عن مالك به، بنحوه.
(3)
في (كتاب: المناقب، باب: مناقب أبي الصديق رضي الله عنه) 5/ 568 ورقمه / 3660 عن أحمد بن الحسن عن عبد الله بن مسلمة عن مالك به، بنحوه.
(4)
ورواه النسائي في الفضائل (ص / 53) ورقمه / 2، وفي الكبرى (5/ 35) ورقمه / 8103 بسنده عن القعنبي عن مالك به - أيضًا -.
(5)
رهكذا رواه أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / 82 - 83) ورقمه / 73 بسنده عن فليح بن سليمان عن أبى النضر به.
(6)
أوله حاء مهملة، مضمومة، وبعدها نون مفتوحة بعدها ياء ساكنة معجمة باثنتين من تحتها وآخره نون. قاله ابن ماكولا في الإكمال (2/ 25 - 26).
وفي حديث مسلم عن سعيد بن منصور أن أبا سعيد قال: (خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يوما)، وفي حديث الترمذي: (إن عبدًا خيره الله بين أن يعطيه من زهرة
(1)
الدنيا ما شاء، وبين ما عنده)، وفيه أن أبا سعيد قال: (فعجبنا، فقال الناس: انظروا إلى هذا الشيخ، يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خيره الله
…
) إلى أن قال: (فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم المخير، وكان أبو بكر هو أعلمنا به)، وفيه: (لا تبقين
(2)
في المسجد خوخة
(3)
إلا خوخة أبي بكر)، وقال:(هذا حديث حسن صحيح)، وهو كما قال
(4)
.
ورواه البخاري
(5)
- وحده - عن محمد بن سنان
(6)
عن فليح به، إلا أنه قال: عن سالم أبي النضر عن عبيد بن حنين عن بسر بن سعيد عن أبي
(1)
- بفتح الزاي وسكون الهاء - أي: زينتها، ومتاعها، وما هو محبوب إلى النفوس من موجوداتها، شبهت بزهرة الروضة. - انظر جامع الأصول (8/ 588)، وتحفة الأحوذى (10/ 144 - 145).
(2)
بصيغة المجهول. - تحفة الأحوذي (10/ 145)، وانظر: الفتح (7/ 17).
(3)
الخوخة: طاقة في الجدار، تفتح لأجل الضوء ولا يشترط علوها، وحيث تكون سفلى يمكن الاستطراق منها لاستقراب الوصول إلى مكان مطلوب. ولهذا أطلق عليها باب - كما في اللفظ المتقدم -. وقيل: لا يطلق عليها باب إلا إذا كان تغلق. - انظر: الفتح (7/ 18)، والنهاية (باب: الخاء مع الواو) 2/ 86.
(4)
ورواه من طريق مالك - أيضًا -: النسائي في الكبرى (5/ 35) ورقمه/ 8103.
(5)
في (كتاب: الصلاة، باب: الخوخة والممر في المسجد) 1/ 665 ورقمه/ 466.
(6)
بكسر السين المهملة ونون مكررة، الأولى خفيفة. - انظر: الإكمال (4/ 439)، وتكملته (3/ 229)، والمغني (ص/ 134).
سعيد
…
أدخل بين سالم، وبسر في روايته، ورواية الإمام أحمد المتقدمة: عبيد بن حنين.
ورواه: مسلم
(1)
- وحده - عن سعيد بن منصور
(2)
عن فليح به، إلا أن فيه: عن سالم عن عبيد بن حنين، وبسر بن سعيد - بواو العطف، جمع بينهما -.
فهذه أربع روايات في سند الحديث
…
أولها: عن سالم أبي النضر عن بسر بن سعيد عن أبي سعيد الخدري، والثانية: عن سالم عن عبيد بن حنين عن أبي سعيد، والثالثة: عن سالم عن عبيد عن بسر عن أبي سعيد، والأخيرة: عن سالم عن عبيد وَبسر، كلاهما عن أبي سعيد
…
وجميع هذه الروايات - عدا الثالثة - صحيحة، فالحديث عند سالم أبي النضر عن شيخين، فكان يجمعها مرة، ويقتصر تارة على هذا، وتارة على هذا
(3)
.
وأما الرواية الثالثة فهى خطأ، فقد نقل ابن السكن
(4)
عن الفربري
(5)
عن البخاري قال: (هكذا حدث به محمد بن سنان، وهو خطأ، وإنما هو عن
(1)
(5/ 1855).
(2)
ورواه عن سعيد بن منصور - أيضًا -: ابن سعد في طبقاته (2/ 227).
(3)
انظر: الفتح (1/ 666).
(4)
كما في: الفتح (1/ 666).
(5)
بفتح الفاء، والراء، وسكون الباء الموحدة، وبعدها راء أخرى نسبة إلى بلدة واسمه: محمد بن يوسف، راوية صحيح البخاري. - انظر: الأنساب (4/ 351) والتقييد لابن النقطة (ص / 125) ت /142.
عبيد بن حنين وعن بسر بن سعيد)؛ قال الحافظ
(1)
: (يعني: بواو العطف) اهـ، أي: كما في رواية: سعيد بن منصور عن فليح، عند مسلم، وغيره. ورواية: يونس المؤدب عن فليح، عند ابن أبي شيبة في المصنف - وتقدمت -. قال الدارقطني
(2)
- مشيرًا إلى رواية: محمد بن سنان -: (رواية من رواه عن أبي النضر عن عبيد عن بسر غير محفوظة)، وهو كما قال. وقال الحافظ
(3)
- معلقًا على القول المتقدم للبخاري، وكان قد أشار إلى صحة بقية الروايات عن سالم أبي النضر -: (
…
ولم يبق إلا أن محمد بن سنان أخطأ في حذف الواو العاطفة، مع احتمال أن يكون الخطأ من فليح حال تحديثه له به، ويؤيد هذا الاحتمال أن المعافى بن سليمان الحراني رواه عن فليح كرواية محمد بن سنان (اهـ، ومما يزيد تأكيدًا: أن الحديث عند المعافى بن سليمان عن فليح عن سالم أبي النضر عن عبيد بن حنين - وحده - عن أبي سعيد
…
رواه من طريقه: الخطيب البغدادي في تأريخه
(4)
بسنده عنه به، وفليح قال الحافظ فيه في الفتح
(5)
: (صدوق، تكلم بعض الأئمة في حفظه، لم يخرج له البخاري من حديثه في الأحكام إلا ما توبع عليه، وأخرج له في الواعظ والآداب - وما
(1)
كما في الموضع المتقدم من الفتح.
(2)
كما في المرجع المتقدم الإحالة نفسها.
(3)
المرجع المتقدم، الإحالة نفسها.
(4)
(13/ 63).
(5)
(1/ 172). وانظر: تهذيب الكمال (23/ 317) ت/ 4775.
شاكلهما - طائفة من أفراده
…
) اهـ، وهذا الحديث بهذا الإسناد من أفراده - فيما وقفت عليه -.
وللحديث طريق أخرى عن أبي سعيد رضي الله عنه
…
رواها: الدارمى
(1)
، وأبو يعلى
(2)
بسنديهما عن أنيس
(3)
بن أبي يحيى عن أبيه به، وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج عليهم في مرضه الذي مات فيه معصوب الرأس، قال: فاتبعته حتى قام على المنبر، فقال:(إني الساعة قائم على الحوض)، ثم ذكر نحو الحديث هنا، دون قوله: (إن من أمن الناس
…
) الحديث، ثم قال أبو سعيد: ثم هبط من المنبر، فما رئي عليه حتى الساعة
…
والحديث حسن من هذا الوجه، فيه: أبو يحيى سمعان
(4)
الأسلمى - والد أنيس - تقدم أنه لا بأس به. وفي سند الدارمى: حاتم بن إسماعيل - وهو: أبو إسماعيل المدني - قال فيه الإمام
(5)
: (زعموا أن حاتمًا كان فيه غفلة، إلَّا أن كتابه صالح). ولعله لهذا قال الحافظ في
(1)
في المقدمة (باب: وفاة النبي صلى الله عليه وسلم) 1/ 49 ورقمه / 77 عن زكريا بن عدي عن حاتم بن إسماعيل عن أنيس به، بنحوه، مطولا.
(2)
(2/ 385) ورقمه / 1155 عن أبي خيثمة (هو: زهير) عن صفوان بن عيسى عن أنس به، بنحوه. وكذا رواه الإمام أحمد في الفضائل (1/ 165) ورقمه / 154 عن صفوان بن عيسى ومكى (وهو: ابن إبراهيم)، كلاهما عن أنيس به.
(3)
بضم الهمزة وفتح النون. - انظر: الإكمال (1/ 112)، والمغني (ص / 27).
(4)
بسين مهملة. - الإكمال (4/ 365).
(5)
كما في: تهذيب الكمال (5/ 190).
التقريب
(1)
: (صحيح الكتاب، صدوق يهم) اهـ، والمحتار أنه ثقة، فقد وثقه: ابن معين
(2)
، والعجلي
(3)
، والدارقطني
(4)
، والذهبي
(5)
، وعبارة الإمام أحمد لا يُدرى من قائلها، وليست قاطعة في تليينه، ولم أقف على غيرها في جرحه، ولم يتفرد بالحديث
(6)
. وهو متابع، تابعه: صفوان بن عيسى الزهري عند أبي يعلى، وصفوان ثقة، صالح
(7)
.
803 -
[22] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه، عاصبًا رأسه بخرقة، فقعد على المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال:(إنَّهُ ليسَ منْ النَّاسِ أحدٌ أمنَّ عليَّ في نفسه، وماله منْ أبي بكرِ بنِ أبنِ قُحافَة، ولوْ كنتُ مُتّخذًا من النَّاسِ خَليْلًا لَاتّخذتُ أبا بكرٍ خَليْلًا، ولكنْ خُلَّةُ الإسلامِ أفضَل. وسُدُّوا عنِّي كل خَوخَةٍ في هذَا المسجدِ غيرَ خَوخةِ أبي بكْر).
(1)
(ص/207) ت/1002.
(2)
كما في: الجرح والتعديل (3/ 259) ت / 1154.
(3)
تأريخ الثقات (ص / 101) ت / 224.
(4)
العلل (2/ 168).
(5)
الكاشف (1/ 300) ت/ 832.
(6)
وانظر تعليق محقق تهذيب الكمال (5/ 190).
(7)
انظر: الطبقات الكبرى (7/ 294)، والتقريب (ص/ 454) ت/ 2956، وإكمال مغلطاي (2/ 194).
رواه: البخاري
(1)
- واللفظ له -، والإمام أحمد
(2)
، وأبو يعلى
(3)
، والطبراني في الكبير
(4)
، كلهم من طرق عن جرير بن حازم
(5)
عن يعلى بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس به
…
إلا أن في أحد إسنادي الطبراني شيخه: الهيثم بن خالد، ضعيف
(6)
؛ ويرويه عن: داود بن منصور القاضي،
(1)
في (كتاب الصلاة، باب الخوخة والممر في المسجد) 1/ 665 ورقمه / 467 عن عبد الله بن محمد الجعفي عن وهب بن جرير بن حازم عن أبيه به.
(2)
(4/ 252) ورقمه / 2432 عن إسحاق بن عيسى عن جرير به، بنحوه. وهو في الفضائل - أيضًا - (1/ 97 - 98) ورقمه / 67.
(3)
(4/ 457) ورقمه / 2584 عن زهير بن وهب عن جرير به، بنحوه، مطولا.
(4)
(11/ 268) ورقمه / 11938 عن محمد بن هشام المستملي عن علي بن المديني عن وهب، وعن الهيثم بن خالد المصيصي عن داود بن منصور القاضي، كلاهما عن جرير به، بنحوه.
(5)
والحديث رواه من هذا الوجه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (2/ 227)، وابن أبي عاصم في السنة (2/ 613) ورقمه / 1463، والنسائى في الفضائل (ص / 51 - 52) ورقمه / 1، والقطيعى في زياداته على الفضائل (1/ 152) ورقمه/ 134، وأبو نعيم في الحلية (3/ 343) وصححه، والبيهقي في دلائل النبوة (7/ 176)، كلهم من طرق عن جرير بن حازم به.
(6)
انظر: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص / 158) ت / 238، والميزان (5/ 446) ت / 9299، والتقريب (ص / 1031) ت/ 7418.
وهو: أبو سليمان النسائي، ذكره العقيلى في الضعفاء
(1)
، وقال:(يخالف في حديثه)، وقال الحافظ
(2)
: (صدق، يهم) - وهو متابع -.
ورواه: البخاري
(3)
، والدارمى
(4)
، والإمام أحمد
(5)
، كلهم من طرق عن أيوب بن أبي تميمة عن عكرمة، به، مقتصرًا على قوله فيه:(لو كنت مُتّخذًا خَليْلًا لاتخذت أبا بكر خَليْلًا) بنحوه
(6)
.
(1)
(2/ 36) ت / 460.
(2)
التقريب (ص/ 309) ت/ 1824، وانظر: تهذيب الكمال (8/ 453) ت/ 1788.
(3)
في (كتاب: فضائل الصحابة، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لو كنت مُتّخذًا خَليْلًا") 7/ 21 ورقمه/ 3656 عن مسلم بن إبراهيم، و (7/ 21) ورقمه/ 3657 عن معلى بن أسد وموسى بن إسماعيل، ثلاثتهم عن وهيب، و (7/ 121) إثر الحديث/ 3657 عن قتيبة عن عبد الوهاب (هو: الثقفى)، وفي (كتاب الفرائض، باب: ميراث الجد مع الأب والإخوة) 12/ 20 ورقمه / 6738، عن أبي معمر (وهو: عبد الله بن عمرو) عن عبد الوارث، ثلاثتهم (وهيب، وعبد الوهاب، وعبد الوارث) عن أيوب به، مختصرا. ومن طريق البخاري عن مسلم بن إبراهيم رواه: ابن بلبان في تحفة الصديق (ص/ 19 - 20) ورقمه/ 1.
(4)
في (كتاب الفرائض، باب: قول أبى بكر في الجد) 2/ 451 ورقمه / 2910 عن مسلم بن إبراهيم به، بنحوه.
(5)
(5/ 471) ورقمه / 3385 عن إسماعيل عن أيوب به.
(6)
والحديث رواه من هذا الوجه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (7/ 471) ورقمه / 4 ومن طريقه: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 563) ورقمه/ 1228، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (1/ 379) ورقمه / 566، وأبو نعيم في الحلية (3/ 342 - 343) وصححه، والبيهقى في السنن الكبرى (6/ 246).
ورواه: الطبراني في الكبير
(1)
من طريق معمر بن سهل عن عبيد الله بن تمام عن خالد الحذاء عن عكرمة به، بنحوه
…
وابن سهل لم أقف على ترجمة له، وشيخه قال فيه أبو حاتم
(2)
: (ليس بالقوي، ضعيف الحديث، روى أحاديث منكرة)، وضعفه: البخاري
(3)
، وأبو زرعة
(4)
، والدارقطني
(5)
…
وهذه الطريق منجبرة بما قبلها.
ورواه
(6)
- أيضًا - بسنده عن نهشل بن سعيد عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس به، بنحوه، وزاد:(زوجني ابنته، وأخرجني إلى دار الهجرة)، وفيه:(ولكن إخاء، ومودة إلى يوم القيامة)
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(7)
، وقال:(فيه نهشل بن سعيد، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، ونهشل قد كذبه: ابن راهويه، وأبو داود الطيالسى، وغيرهما. وشيخه: الضحاك بن مزاحم، صدوق
(8)
، إلا أنه لم يلق عبد الله بن
(1)
(11/ 275) ورقمه / 11974 عن عبدان بن أحمد عن معمر به.
(2)
كما في الجرح والتعديل (5/ 309) ت / 1471.
(3)
التأريخ الكبر (5/ 375) ت / 1193.
(4)
كما في: الجرح والتعديل (5/ 309).
(5)
الضعفاء والمتروكون (ص / 269) ت / 329.
(6)
(12/ 93) ورقمه / 12647 عن عبيد بن كثير التمار عن عقبة بن مكرم عن عبد الله الحضرمى عن نهشل به.
(7)
(9/ 46).
(8)
كما في: التقريب (ص/ 459) ت/ 2995.
عباس
(1)
. وشيخ الطبراني فيه: عبيد بن كثير التمار، متروك الحديث
(2)
؛ فالإسناد: ضعيف جدًّا.
ورواه: القطيعى في زياداته على الفضائل للإمام أحمد
(3)
بسنده عن طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، رفعه:(أبو بكر صاحبي، ومؤنسي في الغار. سدوا كل خوخة في المسجد إلا خوخة أبي بكر)
…
وإسناده ضعيف جدًّا؛ لأجل أن شيخ القطيعي فيه هو: محمد بن يونس الكديمي ذاهب الحديث، اتهمه بعضهم - وتقدم -.
804 -
[23] عن أبي معلى الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب يوما، فقال:(إنَّ رجلًا خيرهُ ربُّهُ بينَ أنْ يعيشَ في الدُّنيَا مَا شاء أنْ يعيشَ، وبينَ أنْ يأكلَ في الدُّنيَا مَا شاءَ أنْ يأكلَ، وبينَ لقاءَ ربِّه، فاختارَ لقاءَ ربِّه). قال
(4)
: فبكى أبو بكر، فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ألا تعجبون من هذا الشيخ أن ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا صالحا، خيره ربه بين الدنيا، وبين لقاء ربه، فاختار لقاء ربه. قال: فكان أبو بكر أعلمهم بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر: بل نفديك بآبائنا
(1)
انظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص / 94) ت / 152، وجامع التحصيل (ص / 199) ت / 304.
(2)
انظر: الضعفاء لابن الجوزي (2/ 160) ت / 2228.
(3)
(1/ 396) ورقمه / 603.
(4)
هو: أبو المعلى، كما في: تحفة الأحوذي (10/ 143).
وأموالنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من الناس أحد أمن إلينا
(1)
في صحبته، وذات يده من ابن أبي قحافة، ولو كنت مُتّخذًا خَليْلًا لاتخذت ابن أبي قحافة خَليْلًا. لكن ود
(2)
، وإخاء إيمان
(3)
- مرتين، أو ثلاثًا -. وإن صاحبكم خليل الله
(4)
).
رواه: الترمذي
(5)
- وهذا لفظه -، والإمام أحمد
(6)
، والطبراني في
(1)
يعني: أمن علينا. - جامع الأصول (8/ 588).
(2)
بضم الواو، وفتحها، وكسرها، أي: مودة. - انظر: إكمال الإعلام لابن مالك (2/ 750) رقم النص / 1984.
(3)
بكسر الهمزة، وبالمد مصدر آخى، أي: مؤاخاة إيمان. - التحفة (10/ 143).
(4)
المقصود من الحديث: أن الخلة تلزم فضل مراعاة الخليل، والقيام بحقه، واشتغال القلب بأمره، فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه ليس عنده فضل للخلق مع خلة الله لاشتغال قلبه بمحبة الله تبارك وتعالى.
- انظر: جامع الأصول (8/ 586)، وزاد المعاد (4/ 267).
(5)
في (كتاب: المناقب، باب: مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه) 5/ 567 ورقمه / 3659 عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب عن أبى عوانة به. وكذا رواه عن ابن أبي الشوارب: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (1/ 210) ورقمه / 235. ثم ساقه (1/ 210 - 211) ورقمه / 236 بسنده عن شعيب بن صفوان، و (1/ 211 - 212) ورقمه / 237 بسنده عن عبيد الله بن عمرو، كلاهما عن عبد الملك بن عمير به.
(6)
(25/ 266) ورقمه / 15922، و (29/ 396) ورقمه / 17852 عن أبي الوليد هشام (هو: ابن عبد الملك) عن أبي عوانة بنحوه. وهو له في الفضائل أيضًا (1/ 209 - 210) ورقمه / 234.
معجمه الكبير
(1)
كلهم من طريق أبي عوانة
(2)
عن عبد الملك بن عمير عن ابن أبي المعلى عن أبيه به
…
وفي لفظ الإمام أحمد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ولكن ود، وإخاء إيمان) - مرتين -. وفي لفظ الطبراني مرة واحدة. وعندهما أن أبا بكر قال: (نفديك بأموالنا، وأبنائنا). وعزاه المباركفورى في تحفة الأحوذي إلى أبي يعلى، ولم أجده فيه، ولعله في الكبير. وقال الترمذي:(وهذا حديث حسن غريب) اهـ.
وابن أبي المعلى لم يسم، ولا يعرف، ولا أعلم روى عنه إلا عبد الملك بن عمير
(3)
. والراوي عنه: عبد الملك بن عمير هو: اللخمي، ثقه، مدلس، وتغير بأخرة، وحديثه هنا من طريق أبي عوانة عنه، وأبو عوانة ممن روى الشيخان من طريقه عن عبد الملك بن عمير
(4)
…
لكن يبقى الحديث ضعيفًا من هذا الوجه
(5)
لعنعنة عبد الملك بن عمير، فإنه لم يصرح بالتحديث عمن روى عنه - فيما أعلم -. وللحديث عدة شواهد، منها:
(1)
(22/ 328) ورقمه/ 825 عن محمد بن محمد التمار وعثمان بن عمر الضبي قالا: ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا أبو عوانة به، بنحوه.
(2)
ورواه أبو نعيم في المعرفة (6/ 3025) ورقمه/ 7013 بسنده عن أبي الوليد الطيالسي عن أبي عوانة به.
(3)
انظر تهذيب الكمال (34/ 474) ت/ 7755، والكاشف (2/ 484) ت/ 6926، والتقريب (ص/ 1263) ت/ 8565.
(4)
انظر: تهذيب الكمال (18/ 372)، و (30/ 443).
(5)
الحديث رواه من هذا الوجه - أيضًا -: البيهقي في دلائل النبوة (7/ 175).
حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عند الشيخين - وتقدم -
(1)
، فهو بها: حسن لغيره.
805 -
[24] عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّ عبدًا منْ عباد الله خيَّرهُ الله بينَ الدُّنيَا، وبينَ مَا عندَ الله، فاختارَ ما عندَ الله)، ففهمها أبو بكر، فبكى، وعرف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه يريد، قال:(علَى رِسْلكَ يا أبَا بَكرٍ، انظرُوا هذه الأبوابَ اللَّاصقة في المسجد، فسُدُّوهَا، إلَّا مَا كانَ منْ بيتِ أبي بكرٍ، فإنِّي، لا أعلمُ أحَدًا كانَ أفَضلُ عندِي في الصُّحبةِ مِنْه).
رواه: أبو يعلى
(2)
من طريق محمد بن إسحاق: حدثني الزهري
(3)
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة به، مطولًا، في قصة مرض موته صلى الله عليه وسلم
…
وهو حديث حسن من هذا الوجه؛ ابن إسحاق صدوق صرح بالتحديث)
(4)
.
(1)
ورقمه/ 772.
(2)
(8/ 56) ورقمه/ 4579 عن جعفر بن مهران عن عبد الأعلى (وهو: ابن عبد الأعلى) عن ابن إسحاق به.
(3)
وكذا رواه: رواه القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (1/ 407 - 408) ورقمه/ 629 بسنده عن عثمان بن عبد الرحمن السعدي عن الزهرى به.
(4)
والحديث رواه من طريق ابن إسحاق: ابن طهمان في مشيخه (ورقمه/ 5).
ورواه: القطيعى في زياداته على الفضائل للإمام أحمد
(1)
عن جعفر بن محمد (وهو: الفريابي) عن هشام بن عمار الدمشقي عن الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن عن عروة بن الزبير عنها به، بنحوه
…
وهشام بن عمار اختلط بأخرة، فكان ربما تلقن، لا يدرى متى سمع منه الفريابي. والوليد بن مسلم هو: الدمشقى، وابن لهيعة هو: عبد الله، مدلسان لم يصرحا بالتحديث، وابن لهيعة ضعيف
…
وهذا سند، يعتبر به، وهو: حسن لغيره بالإسناد المتقدم.
806 -
[25] عن معاوية بن أبي سفيان - رضى الله عنه - قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد المنبر، وذكر قتلى أحد، فصلى عليهم، وأكثر الصلاة، ثم قال:(إن عبدًا منْ عباد الله خيَّرهُ الله بينَ الدُّنيَا، ومَا عندَه، فاختارَ ما عندَ الله)، فلم يلقها إلا أبو بكر، قال: نحن نفديك بآبائنا، وأمهاتنا، فقال:(علَى رِسْلكَ، يا أبَا بكْرٍ. إنَّ أفضلَ الناسِ عندي في الصُّحبة، وذات يده ابنُ أبي قُحَافَة).
رواه: الطبراني في الكبير
(2)
- واللفظ منه -، والأوسط
(3)
من طريقين عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن أيوب بن بشير بن النعمان عن
(1)
(1/ 353) ورقمه / 512.
(2)
(19/ 342) ورقمه / 791 عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي وموسى بن عيسى الحمصي، كلاهما عن أحمد بن خالد الوهبي عن إسحاق به.
(3)
(8/ 11) ورقمه / 7013 عن محمد بن نصر عن هشام بن عمار عن سعيد بن يحيى اللخمي عن ابن إسحاق به، بنحوه.
معاوية به .. وفي أوله في الأوسط: أن ذلك كان في مرض وفاته صلى الله عليه وسلم، وفيه: (صبوا علي من سبع قرب
(1)
من آبار شتى، حتى أخرج إلى الناس فأعهد إليهم
…
)، وزاد في آخره:(انظروا هذه الأبواب والشوارع فسدوها إلا باب أبي بكر، فإني رأيت عليه نورا)
…
قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا محمد بن إسحاق تفرد به سعيد بن يحيى، ولا يروى عن معاوية إلا بهذا الإسناد) اهـ، مع أنه رواه في الكبير بسند آخر من طريق أحمد بن خالد الوهبي عن ابن إسحاق، تابع سعيد بن يحيى!! وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(2)
، وحسن إسناده، وليس كذلك، فمداره على ابن إسحاق، ولم يذكر الخبر عن الزهري - فيما أعلم -؛ فالإسناد: ضعيف، والمتن: ثابت من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم عدا قوله فيه: (فإني رأيت عليه نورًا)، فلم أجد له شاهدًا يقويه.
وسيأتي أن ابن سعد رواه من طريق معضلة عن النبي صلى الله عليه وسلم. ثم رأيت أبا يعلى يروي نحو هذا الحديث من طريق محمد بن إسحاق حدثني الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة
(3)
، وفي أثنائه: (قال محمد [هو: الزهري]: ثم خرج [يعني: النبي صلى الله عليه وسلم]- كما حدثني أيوب بن بشير - عاصبًا رأسه
…
) الحديث، بنحوه، وليس
(1)
أوعية تكون للماء، وقد يجعل فيها غيره. - انظر: لسان العرب (حرف: الباء، فصل: القاف) 1/ 667 - 668.
(2)
(9/ 43).
(3)
سيأتي، ورقمه/ 805.
فيه قوله: (فإني رأيت عليه نورًا)
…
ولعل الزهري يشير إلى حديثه هذا عن أيوب عن معاوية - رضى الله عنه -، فإن كان كذلك فابن إسحاق صرح بالتحديث فالحديث حسن كما جزم به الهيثمي - والله تعالى أعلم -.
والحديث رواه: ابن سعد في طبقاته
(1)
بسند صحيح من غير طريق محمد بن إسحاق
…
فرواه بسنده عن يونس (وهو: الأيلى)، ومعمر (وهو: ابن راشد) كلاهما عن الزهري به، بنحوه
…
إلا أن فيه: (عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولعل المبهم: معاوية، كما في حديث ابن إسحاق عن الزهري - كما تقدم -.
وروى
(2)
عن قتيبة بن سعيد عن الليث بن سعد عن معاوية بن صالح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه أن بعض أصحابه تكلموا في إغلاق أبوابهم قال: (قد بلغني الذي قلتم في باب أبي بكر، وإني أرى على باب أبي بكر نورًا، وأرى على أبوابكم ظلمة)، وهذا معضل، لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ معاوية بن صالح هو: أبو عمرو الحمصي، ذكره خليفة في الطبقة الثالثة من أهل المغرب
(3)
، وذكره ابن حبان في أتباع التابعين من الثقات
(4)
. وعده الحافظ ابن حجر التقريب
(5)
فيهم - أيضًا -، ومنه يتبين أن الانقطاع الحاصل في سند الحديث
(1)
(2/ 228).
(2)
(2/ 227).
(3)
الطبقات (ص / 296).
(4)
(7/ 470).
(5)
انظره (ص / 955) ت / 6810، وانظره (ص / 82).
ليس يسيرًا، فلا يتقوى به قوله صلى الله عليه وسلم في حديث معاوية:(فإني رأيت عليه نورًا).
والحديث رواه: البيهقي في دلائل النبوة
(1)
بسنده عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكير عن أبي إسحاق (وهو: السبيعي) عن أيوب بن بشير به، بنحوه، مرسلًا
…
وأورده ابن كثير في البداية والنهاية
(2)
، وقال:(هذا مرسل، وله شواهد كثيرة) اهـ. ثم إنه لا يصح، في سنده أربع علل، الأولى، والثانية: عنعنة أبي إسحاق السبيعي، فهو مدلس. واختلاطه. والثالثة، والرابعة: ضعف أحمد بن عبد الجبار، وشيخه: يونس بن بكير. وللحديث عدة شواهد عن النبي صلى الله عليه وسلم، منها: حديث أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه -، وهو حديث صحيح رواه الشيخان وغيرهما
(3)
، فهو به: حسن لغيره.
وقوله: (إن أفضل الناس عندي في الصحبة، وذات يده ابن أبي قحافة)، قال فيه شيخ الإسلام
(4)
- وقد ذكر في آخره حديث الخُلَّة -: (وهذا من أصح الأحاديث المستفيضة في الصحاح من وجوه كثيرة) اهـ، وعده الحلبي
(5)
متواترًا، ووافقه الكتاني
(6)
.
(1)
(7/ 177).
(2)
(5/ 229).
(3)
وتقدم برقم/ 802.
(4)
مجموع الفتاوى (4/ 401).
(5)
السيرة الحلبية (2/ 466).
(6)
(ص/ 205) ورقمه/ 130.
807 -
[26] عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: كنت جالسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر، آخذًا بطرف ثوبه، حتى أبدا عن ركبته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أمَا صاحبُكمْ فقدْ غَامَر
(1)
)، فسلم، وقال: يا رسول الله، إني كانت بيني، وبين ابن الخطاب شيء، فأسرعت إليه، ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي، فأبي على، فأقبلت إليك، فقال:(يغفرُ الله لكَ، يَا أبا بكْر) - ثلاثا -. ثم إن عمر ندم، فأتى منزل أبي بكر، فسأل: أثَمّ أبو بكر؟ فقالوا: لا. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعّر
(2)
، حتى أشفق
(1)
- بالغين المعجمة -، أي: خاصم غيره، ودخل في غمرة الخصومة، وهي معظمها، والمغامر الذي يرمي بنفسه في الأمور كالحروب، وغيرها. وقيل: وهو من الغمر - بكسر المعجمة -: الحقد، أي: حاقد غيره.
- انظر: غريب الحديث (2/ 154)، والمجموع المغيث (2/ 577)، وجامع الأصول (8/ 593)، والفتح (7/ 29).
وقال البخاري عقب إخراجه للحديث في كتاب التفسير: (غامر سبق بالخير). وتعقبه الحافظ في الفتح (7/ 29 - 30) وقال: (وهو تفسير مستغرب، والأول أظهر وقد عزاه المحب الطبري لأبي عبيدة بن المثنى - أيضًا - فهو سلف البخاري فيه. وقسيم قوله: "أما صاحبكم" محذوف، أي: وأما غيره فلا).
(2)
- بالعين المهملة، المشددة - أي: تغير من الغضب. والأصل فيه: قلة النظارة، وعدم إشراق اللون.
- انظر: المجموع المغيث (3/ 218)، وجامع الأصول (8/ 593)، والفتح (7/ 31) وفي بعض النسخ [يعني للصحيح]: (يتمغر - بالغين المعجمة - أي: يحمر من الغضب
…
) اهـ. وانظر: النهاية (باب: الميم مع الغين) 4/ 345.
أبو بكر، فجثا على ركبتيه، فقال: يا رسول الله، والله أنا كنت أظلم - مرتين -، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(إنَّ الله بعثَني إليكمْ، فقلتُمْ: كذبتَ، وقالَ أبو بكرٍ: صدقَ، وواسَاني بنفسِهِ، ومِالهِ، فهلْ أنتُمْ تارِكُوا لي صَاحبِي)
(1)
)؟ مرتين. فما أوذي بعدها.
رواه: البخاري
(2)
، والبزار
(3)
، كلاهما من طريق زيد بن واقد
(4)
عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء به.
(1)
استفهام تقرير، أي: هل تتركونه من خصوماتكم؟ واللام لتأكيد الإضافة.
- انظر: لامع الدراري، وتعليقات الكاندهلوي عليه (8/ 145).
(2)
في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: "لو كنت مُتَّخذًا خَليْلًا .. ") 7/ 22 ورقمه / 3661 عن هشام بن عمار عن صدقة بن خالد عن زيد بن واقد به. ورواه من طريق هشام بن عمار - شيخ البخاري - أيضًا -: القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (1/ 347 - 348)، ورقمه / 502، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 236).
وانظر: البداية والنهاية (3/ 488). ورواه أبو نعيم فضائل الخلفاء (ص/ 57) ورقمه/ 39 عن الطبراني بسنده عن عبد الله بن يوسف التنيسي عن صدقة بن خالد به.
(3)
[ق/ 208 الكتاني] عن إبراهيم بن هانئ عن محمد بن المبارك عن صدقة عن زيد به.
(4)
وكذا رواه عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (1/ 240 - 241) ورقمه/ 297 بسنده عن صدقة بن خالد عن زيد، ورواه ابن بلبان في تحفة الصديق (ص/ 66 - 67) ورقمه/ 19، بسنده عن عبد الله بن العلاء بن زبر، كلاهما عن بسر بن عبيد الله به.
ورواه البخاري
(1)
- أيضًا - من طريق عبد الله بن العلاء بن زبر
(2)
عن بسر به، وفيه:(كانت بين أبي بكر، وعمر محاورة، فأغضب أبو بكر عمر، فانصرف عنه عمر مغضبًا، فأتبعه أبو بكر يسأله أن يستغفر له، فلم يفعل، حتى أغلق بابه في وجهه)، وفيها - أيضًا -: أن عمر بعد أن سلم، وجلس قص على النبي صلى الله عليه وسلم الخبر، قال أبو الدرداء: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه قال:{قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا}
(3)
، وليس فيها قوله:(وواساني بنفسه .... ) الحديث.
808 -
[27] عن ابن عمر رضي الله عنهما أن أبا بكر الصديق نال من عمر شيئًا، ثم قال: استغفر لي يا أخي، فغضب عمر، فقال له ذلك - مرارًا -، فغضب عمر، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم وانتهوا إليه، وجلسوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(يسألكُ أخوكَ أنْ تستغفرَ له، فلا تَفعَل)؟ فقال: والذي بعثك بالحق نبيا ما من مرة يسألني إلا وأنا أستغفر له، وما خلق الله بعدك أحب إلي منه، فقال أبو بكر: وأنا، والذي بعثك بالحق، ما من أحد بعدك أحب إلي منه،
(1)
في (كتاب: التفسير، باب: قول الله تعالى: {قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} الآية)(8/ 153 ورقمه / 4640 عن عبد الله (هو: ابن حماد الآملي) عن سليمان بن عبد الرحمن وموسى بن هارون، كلاهما عن الوليد بن مسلم عن ابن العلاء به، بنحوه.
(2)
بفتح الزاى وسكون الباء. - الإكمال (4/ 162).
(3)
من الآية: (158)، من سورة: الأعراف.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تُؤذُوني في صَاحِبِي، فإنَّ الله عز وجل بعثَني بالهُدَى، ودينِ الحقِّ، فقلتُمْ: كذبتَ، وقالَ أبو بكرٍ: صدقتَ، ولَو لا أنَّ الله عز وجل سمَّاهُ صاحبًا لاتّخذتُهُ خَليْلًا، ولكنْ أخوَّةُ الله، ألا فسدُّوا كلَّ خَوْخَةٍ إلَّا خَوخةَ ابنِ أبي قُحَافَة).
رواه: الطبرَاني في الكبير
(1)
بسنده عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر عن أبيه وعمه عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به
…
وعبد الرحمن بن عبد الله متروك
(2)
، كذبه: ابن معين
(3)
، والإمام أحمد
(4)
، وأبو حاتم
(5)
. ومن العجيب أن الهيثمي أورد الحديث في مجمع الزوائد
(6)
، وقال - بعد أن عزاه إلى الطبراني -:(ورجاله رجال الصحيح)! وقصة خصومة عمر مع أبي بكر رضي الله عنهما ثابتة في حديث أبي الدرداء - المتقدم قبل هذا -، وحديث الخلة ثابت من عدة طرق
(7)
، وكذا حديث الأمر بسد الخوخ إلا
(1)
(12/ 285) ورقمه / 13383 عن زكريا بن يحيى الساجي عن أبي الربيع الزهراني (واسمه: سليمان بن داود) عن عبد الرحمن، بن عبد الله (وهو: العمري) به.
(2)
انظر: العلل للإمام أحمد - روية: عبدا الله - (2/ 47) رقم النص/ 1508، وتهذيب الكمال (17/ 234) ت / 3875، والتقريب (ص / 586) ت/ 3947.
(3)
كما في: سؤالات ابن محرز له (ت / 95).
(4)
العلل - رواية عبد الله - (3/ 98) رقم النص/ 4364، و (3/ 186) رقم النص / 4803.
(5)
كما في: الجرح والتعديل (5/ 253) ت/ 1202.
(6)
(9/ 45).
(7)
انظر - مثلًا - الأحاديث / 772 - 774.
خوخة أبي بكر
(1)
، كل ذلك ثابت من طرق تغني عن هذه الطريق - والحمد لله -.
وفي الباب عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: (كان بين أبي بكر، وعمر معاتبة
…
) ثم ذكر كلامًا، وقال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر بعد استفساره عن سبب إعراض النبي صلى الله عليه وسلم عنه:(أنت الذي اعتذر إليك أبو بكر فلم تقبل منه؟ إني جئتكم، فقلتم: كذبت، وقال صاحبي: صدقت)، ثم قال:(هل أنتم تاركي، وصاحبي) - ثلاث مرات -.
رواه: أبو يعلى في الكبير
(2)
بسنده عن أبي عبد الرحيم عن أبي عبد الملك عن القاسم عن أبي أمامة به، قال الحافظ في المطالب
(3)
: (إسناده ضعيف) اهـ، وأبو عبد الرحيم هو: عبيد الله بن زحر، مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب - كما قال الذهبي -، وتقدم. وأبو عبد الملك هو: علي بن يزيد الألهاني، واهي الحديث، كثير المنكرات - وتقدم -. والقاسم هو: ابن عبد الرحمن، لا بأس به، وإنما ينكر عنه من رواية الضعفاء
(4)
، وهذا منها. ومنه يتضح أن الإسناد: ضعيف جدًّا، لا يقوي غيره، ولا يتقوى بغيره.
(1)
انظر - مثلًا - الأحاديث/ 773، 778، 794.
(2)
كما في المطالب العالية (9/ 239 - 240) ورقمه/ 4281، عن عمرو بن محمد الناقد عن عمرو بن عثمان عن محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم به.
(3)
(9/ 240).
(4)
انظر: التأريخ - رواية الدوري - (2/ 481)، والضعفاء للعقيلي (3/ 476)، وتهذيب المزي (23/ 389)، والتقريب (ص / 450) ت/ 5480.
وفي الباب عدة أحاديث صحيحة، كحديث أبي الدرداء رضي الله عنه عند البخاري، وغيره، فيها غنية.
809 -
[28] عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه قال - في بعض قصة يوم حنين، فيها طول -: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صَدَق) - يعني: أبا بكر.
هذا طرف من حديث رواه: أبو عبد الله البخاري
(1)
، ورواه: أبو داود
(2)
، كلاهما عن عبد الله بن مسلمة القعنبي
(3)
، ورواه: البخاري
(4)
عن عبد الله بن يوسف، ورواه: مسلم
(5)
عن أبي الطاهر وحرملة، كلاهما عن عبد الله بن وهب، ثلاثتهم (القعنبي، وعبد الله بن يوسف، وابن وهب) عن مالك بن أنس - والحديث في موطئه
(6)
-، ورواه: مسلم - مرة
(1)
في (كتاب فرض الخمس، باب من لم يخمس الأسلاب) 6/ 284 ورقمه/ 3142.
(2)
في (كتاب: الجهاد، باب: في السلب يعطى القاتل) 3/ 159 - 160 ورقمه/ 2717، مثله، وسكت عنه.
(3)
ورواه من طرق عن القعنبي البيهقي في السنن الكبرى (6/ 306).
(4)
في (باب: مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة زمن الفتح، من كتاب: المغازي) 7/ 630 ورقمه / 4321.
(5)
في (باب: استحقاق القاتل سلب القتيل، من كتاب: الجهاد والسير) (3/ 1370 - 1371 ورقمه / 1751 مثله.
(6)
في (باب: ما جاء في السلب في النفل، من كتاب: الجهاد (2/ 454 - 455 ورقمه/ 18
…
ورواه عنه الشافعي في السنن (12/ 253 - 254) ورقمه / 630، وفي =
أخرى -
(1)
عن يحيى بن يحيى التميمي عن هشيم، ثم ساقه عن قتيبة بن سعيد عن ليث، ثلاثتهم (مالك، وهشيم، وليث) عن يحيى بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح عن أبي محمد - مولى أبي قتادة - عنه به
…
واسم أبي الطاهر: أحمد بن عمرو بن السرح. وحرملة هو: ابن يحيى المصري. وهشيم هو: ابن بشير، وليث هو: ابن سعد الفهمي. ويحيى هو: الأنصاري.
والحديث رواه - أيضًا -: الإمام أحمد
(2)
عن يعقوب عن أبيه عن ابن إسحاق عن يحيى بن سعيد عن أبي محمد به، بنحوه
…
لم يذكر: عمر بن كثير، في الإسناد، وفيه علتان، الأولى: الانقطاع بين يحيى بن سعيد وأبي محمد، ولا أعلم - حسب بحثي - رواية متصلة ليحيى عن أبي محمد، وبينهما: عمر بن كثير - كما تقدم في الإسناد الأول -. والأخرى: عنعنة ابن إسحاق - وهو: محمد المطلبي -.
ولكن لمحمد بن إسحاق فيه إسناد آخر، صرح فيه بالتحديث
…
فقد رواه: الإمام أحمد
(3)
عن يعقوب (هو: ابن إبراهيم بن سعد الزهري)
= المسند (ص/ 223)، وفي الأم (4/ 142)، و (7/ 226 - 227)
…
ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد (3/ 434) ورقمه/ 1868، وابن الجارود في المنتقى (ص/ 270) ورقمه/ 1076، والطحاوي في شرح المعاني (226/ 3) وابن حبان في صحيحه (الإحسان 11/ 131 ورقمه / 4805)، و (11/ 167 - 168) ورقمه/ 4837، والبيهقي في السنن
الكبرى (6/ 306)، كلهم من طرق عن مالك به.
(1)
الموضع المتقدم من صحيحه (3/ 1370).
(2)
(5/ 306).
(3)
الموضع المتقدم، الحوالة نفسها.
عن أبيه عنه
(1)
عن عبد الله بن أبي بكر أنه حُدّث عن أبي قتادة
(2)
، فذكر نحوه
…
لكن من حدث عبد الله بن أبي بكر - وهو: ابن محمد بن عمرو بن حزم - لم يُسم.
والإسنادان الآخران حسنان لغيرهما بالإسناد الأول - والله الموفق برحمته تعالى -.
810 -
عن أبي بكر رضي الله عنه قال: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية:{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ}
(3)
، فكل سوء عملنا جزينا به؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(غفرَ اللهُ لكَ، يَا أبَا بَكْر). ثم ذكر كيف الجزاء، وأنه في الحياة الدنيا.
هذا الحديث رواه: الإمام أحمد
(4)
عن عبد الله بن نمير - وهذا لفظه -، ورواه
(5)
عن وكيع (وهو: ابن الجراح)، وعن
(6)
سفيان (يعني: ابن
(1)
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (6/ 479) ورقمه / 33090 عن عبد الرحيم بن سليمان عن ابن إسحاق به.
(2)
ورواه: الربيع بن حبيب في مسنده (ص / 189 - 190) ورقمه / 467 عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أبي قتادة، فذكر نحو.
(3)
من الآية (123)، من سورة: النساء.
(4)
(1/ 229) ورقمه / 68.
(5)
(1/ 232) ورقمه / 71.
(6)
(1/ 231) ورقمه / 69.
عيينة)
(1)
، وعن
(2)
يعلى بن عبيد، ورواه - أيضًا -: أبو يعلى
(3)
عن محمد بن أبي بكر المقدمي عن يحيى، وعثمان بن علي، ورواه
(4)
عن القواريري عن يحيى - أيضًا -، ووكيع، وعن
(5)
أبي خيثمة عن يحيى
(6)
- وحده -، وعن
(7)
محمد بن أبي بكر عن المعتمر، سبعتهم عن إسماعيل بن أبي خالد
(8)
عن أبي
(1)
الحديث من طريق سفيان رواه - أيضًا -: الطبري في تفسيره (9/ 242) ورقمه / 10524، والحارث بن أبي أسامة في مسنده (بغية الباحث 2/ 719 ورقمه / 708)، والحاكم في المستدرك (3/ 74 - 75) - وعنه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 373) - قال الحكام:(هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ ووافقه الذهبي في التلخيص (3/ 74)
…
ووقع في حديث الطبري: (عن إسماعيل قال: أظنه عن أبي بكر الثقفي).
(2)
(1/ 232) ورقمه / 70.
(3)
(1/ 97) ورقمه / 98.
(4)
(1/ 97 - 98) ورقمه / 99.
(5)
(1/ 98) ورقمه / 100 - ومن طريقه ابن حبان في صحيحه (الإحسان 4/ 255 ورقمه / 2915)، والضياء في المختارة (1/ 159 - 160) ورقمه / 69 - 70.
(6)
والحديث من طريق يحيى رواه كذلك: ابن حبان في صحيحه (الإحسان 7/ 189 ورقمه / 2926)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص / 139 - 140) ورقمه / 392، والبيهقي في شعب الإيمان (7/ 151) ورقمه / 9805.
(7)
(1/ 98) ورقمه / 101.
(8)
والحديث من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد رواه - أيضًا -: سعيد بن منصور في سننه (4/ 1) ورقمه / 695، 696، 700، والطبري في تفسيره (9/ 241) ورقمه / 10523، و (9/ 242) ورقمه / 10525، وهناد في الزهد (ص / 248) ورقمه / 429، والحارث بن أبي أسامة في مسنده (بغية الباحث 2/ 719 ورقمه / 708)، وابن حبان =
بكر بن أبي زهير الثقفي عنه به، وفي حديث الإمام أحمد عن عبد الله بن نمير: (عن أبي بكر بن أبي زهير قال: أخبرت أن أبا بكر قال
…
) فذكر الحديث. وللإمام أحمد عن وكيع، وسفيان:(يرحمك الله، يا أبا بكر). ولأبي يعلى عن القواريري، وأبي خبنمة:(يرحمك الله، أبا بكر)، ولم يذكر القواريري في حديثه عن وكيع: أبا بكر بن أبي زهير. وله عن محمد بن أبي بكر: (غفر الله لك - أو: رحمك الله -).
وأبو بكر بن أبي زهير الثقفي، انفرد ابن حبان بذكره في الثقات - و لم يتابع فيما أعلم -، وقال الحافظ في التقريب:(مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولا أعلم له متابعا - وتقدم -، فهذه علة في الحديث. والأخرى: أن أبا بكر بن أبي زهير هذا لم يسمع أبا بكر الصديق رضي الله عنه
(1)
؛ فالسند: منقطع. قال أحمد شاكر في تعليقه على مسند الإمام أحمد
(2)
: (إسناده ضعيف لانقطاعه).
ومما سبق يتبين: أن الإسناد ضعيف. ولا أعلم للحديث شاهد بقصته ولفظه. وسفيان هو: ابن عيينة، ويحيى هو: ابن سعيد القطان، والقواريري هو: عبيد الله بن عمر.
= في صحيحه (الإحسان 7/ 170 ورقمه / 2910)، والحاكم في المستدرك (3/ 74 - 75) - وعنه البيهقي في سننه الكبرى (3/ 373). وذكره الدارقطني في العلل (1/ 284) ورقمه/ 74 من رواية جماعة عن إسماعيل، وأورده السيوطي في الدر المنثور (2/ 226) وعزاه أيضًا إلى: عبد بن حميد، والحكيم الترمذي، وابن المنذر.
(1)
انظر المراسيل (ص / 258) ت / 960، والمختارة للضياء (1/ 161)، وتحفة التحصيل (ص / 596) ت / 1252.
(2)
(رقم الحديث / 68). وانظر: تعليق محمود شاكر على تفسير الطبرى (9/ 243).
والحديث هكذا رواه: الإمام أحمد، وغره عن ابن عيينة. ورواه إسحاق بن إسماعيل عنه عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر بن أبي زهير قال: أراه عن أبي هريرة
…
ذكره الدارقطني في العلل
(1)
، وقال:(ووهم فيه). وإسحاق بن إسماعيل هو: أبو يعقوب الطالقاني.
ورواه: سعيد بن منصور عنه عن إسماعيل عن أبي بكر بن عمارة بن رويبة الثقفي
…
ذكره الدارقطني
(2)
، وقال:(ووهم فيه - أيضًا -).
والحديث رواه - أيضًا -: رواد بن الجراح عن ورقاء عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي زهير الثقفي عن أبي بكر الصديق، به، بنحوه
…
ذكره ابن أبي حاتم في العلل
(3)
، وسأل أباه عنه، فقال:(هذا خطأ؛ إنما هو إسماعيل عن أبي بكر بن أبي زهير عن أبي بكر الصديق عن النبي صلى الله عليه وسلم) اهـ. ورواد بن الجراح ليس بالقوي، اختلط بأخرة فترك - كما تقدم -. وورقاء هو: ابن عمر اليشكري.
ورواه: عثام عن علي بن إسماعيل عن قيس بن أبي حازم عن أبي بكر
…
ذكره الدارقطني في العلل
(4)
، وقال:(وهذا وهم قبيح).
وروى هذا الحديث - أيضًا -: محمود بن خداش عن علي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما به، بنحوه
…
وعلي هو: ابن عاصم الواسطي، يغلط في الحديث، ويروي أحاديث منكرة،
(1)
(1/ 285).
(2)
الموضع المتقدم نفسه من العلل.
(3)
(2/ 96) رقم / 1781.
(4)
(1/ 285).
روى حديثه ابن عدي في الكامل
(1)
، وذكره الذهبي في الميزان
(2)
فيما أنكره عليه. وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز، مكثر من التدليس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -.
ورواه - أيضًا -: يزيد بن الهاد: عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، مرسلًا
…
ذكره الدارقطني في العلل
(3)
.
ولقوله: (غفر الله لك، يا أبا بكر) شاهد صحيح دون قصة هذا الحديث، رواه: البخاري من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه، في قصة أخرى
(4)
، فهو به: حسن لغيره.
811 -
[30] عن أبي بكر رضي الله عنه قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزلت عليه هذه الآية:{مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (123)}
(5)
. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يَا أبَا بكَرٍ، ألَا أُقرِئُكَ آيةً أُنزِلتْ علَيّ)؟ قلت: بلى، يا رسول الله. قال: فأقرأنيها فلا أعلم إلا أني وجدت انقصامًا
(6)
في ظهري،
(1)
(5/ 192).
(2)
(4/ 56).
(3)
(1/ 285).
(4)
تقدم برقم / 807.
(5)
من الآية (123)، من سورة: النساء.
(6)
أي: انكسارا. - انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 305)، وتحفة الأحوذي (8/ 402).
فتمطأت
(1)
لها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمَّا أنت يا أبا بكرٍ، والمؤمنونَ، فتُجزونَ بذلكَ في الدُّنيَا؛ حتَّى تلقَوا اللهَ، ولَيسَ لكمْ ذُنُوب. وأمَّا الآخرونَ فيُجمعُ ذلكَ لهمْ حتَّى يُجزَوا بهِ يومَ القِيَامَة).
هذا الحديث رواه: الترمذي
(2)
- وهذا مختصر من لفظه -، عن عبد بن حميد
(3)
ويحيى بن موسى (وهو: البلخي)، ورواه: أبو بكر البزار
(4)
عن محمد بن المثنى، ورواه: أبو يعلى
(5)
عن أبي خيثمة، أربعتهم عن روح بن عبادة
(6)
عن موسى بن عبيدة عن مولى ابن سباع عن عبد الله بن عمر عنه به
…
قال الترمذي: (هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال، موسى بن عبيدة يضعف في الحديث، ضعفه: يحيى بن سعيد، وأحمد بن حنبل. ومولى
(1)
يعني: مد ظهره، وأطاله. - انظر: النهاية (باب: الميم مع الطاء) 4/ 340، ولسان العرب (حرف: الواو والياء من المعتل، فصل: الميم) 15/ 284، 285، 286.
(2)
في (كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة النساء) 5/ 231 - 232 ورقمه/ 3039.
(3)
وهو في مسنده (المنتخب ص/ 31 ورقمه/ 7).
(4)
(1/ 74) ورقمه/ 20، و (1/ 192) ورقمه/ 20 م.
(5)
(1/ 29 - 30) ورقمه/ 21 بنحوه.
(6)
ورواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (7/ 301) بسنده عن ابن المديني، ورواه الخطيب في الموضح (1/ 149) بسنده عن محمد بن عبيد الله بن أبي داود، وعن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثلاثتهم عن روح بن عبادة به، بنحوه. وعزاه ابن كثير في تفسيره (1/ 571) والمباركفوري في التحفة (8/ 402) إلى ابن مردويه في تفسيره من طريق روح.
ابن سباع مجهول، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي بكر، وليس له إسناد يصح - أيضًا -) اهـ. وقال البزار:(وهذا الحديث لا نعلم روي عن أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه. ومولى ابن سباع هذا فلا نعلم أحدا سماه، وإنما ذكرناه إذ كان لا يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه، وبينّا علته. وموسى بن عبيدة فرجل متعبد، حسن العبادة، وليس بالحافظ، وأحسب إنما قصر به عن حفظ الحديث فضل العبادة) اهـ. وله في الموضع الثاني من مسنده نحو هذا، وفيه - أيضًا -:(ومولى ابن سباع مجهول، ولا نعلم روى عنه إلا موسى بن عبيدة) اهـ.
وابن سباع مجهول - كما قالا -، وقاله ابن معين
(1)
، وابن عدي
(2)
، والذهبي
(3)
، وابن حجر
(4)
. وذهب علي بن المديني
(5)
إلى أنه هو: عطاء بن يعقوب، قال عبد الله بن علي بن المديني
(6)
: حدثني أبي قال: (ومولى ابن سباع هو: عطاء بن يعقوب - مولى: ابن سباع -، معروف، روى عنه الزهري، والقاسم بن أبي بزة، والناس، ولكن لم يسمه موسى بن عبيدة) اهـ. وعطاء بن يعقوب ثقة، وقول الجمهور أولى، قال
(1)
كما في: تأريخ الدارمي عنه (ص / 245) ت / 957.
(2)
الكامل (7/ 302).
(3)
الديوان (ص / 475) ت / 5095.
(4)
التقريب (ص / 1333) ت / 8612. وانظر: التهذيب (12/ 387 - 388).
(5)
كما في: الموضح للخطيب (1/ 149).
(6)
كما في: الموضح (1/ 149).
الخطيب
(1)
: (وقد وهم على بن المديني - أيضًا - في قوله إن القاسم بن أبي بزة روى عن عطاء - مولى: ابن سباع -؛ لأن رواية القاسم إنما هي عن عطاء الكيخاراني).
وللحديث طريق أخرى عن ابن عمر عن أبي بكر، رواها: الخطيب في تأريخ بغداد
(2)
بسنده عن مسلم بن عيسى الصفار عن عبد الله بن داود الخريبي عن ابن جريج عن عطاء عنه به، بنحوه
…
ومسلم بن عيسى الصفار، قال الدارقطني
(3)
: (متروك)، وقال الخطيب
(4)
: (في حديثه نكرة)، وقال الذهبي في تلخيص المستدرك
(5)
- عقب حديث في مناقب فاطمة رضي الله عنها من روايته -: (
…
من وضع مسلم بن عيسى الصفار على الخريبي عن شهاب)، وذكره سبط ابن العجمي
(6)
، وابن عراق
(7)
، والفتني
(8)
في الوضاعين. وابن جريج - في الإسناد - هو: عبد الملك بن عبد العزيز المكي، مدلس مكثر، ولم يصرح بالتحديث.
والخلاصة: أن الحديث جاء بإسنادين، أحدهما ضعيف. والآخر واه.
(1)
المصدر المتقدم نفسه (1/ 149 - 150).
(2)
(13/ 104).
(3)
كما في: سؤالات الحاكم له (ص / 157) ت/ 232.
(4)
تاريخ بغداد (13/ 104) ت/ 7090.
(5)
(3/ 156).
(6)
الكشف الحثيث (ص/ 256) ت/ 764.
(7)
تنزيه الشريعة (1/ 117) ت/ 333.
(8)
قانون الموضوعات (ص/ 297).
* وتقدم قبله من حديث أبي بكر رضي الله عنه أيضًا عند الإمام أحمد، وغيره في قصة أخرى في الآية، دون الشاهد في هذا الحديث، وعلمت ضعف أسانيده، وما ثبت من ألفاظه، وما لم يثبت.
812 -
[31] عن عروة بن الزبير رحمه الله قال: سألت عبد الله بن عمرو عن أشد ما صنع المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: رأيت عقبة بن أبي معيط جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يصلى، فوضع رداء في عنقه، فخنقه به خنقًا شديدًا، فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه، فقال:{أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ}
(1)
.
رواه: البخاري
(2)
، والإمام أحمد
(3)
من طرق عن الوليد بن مسلم عن
(1)
الآية: (28)، من سورة: غافر. قال السندي في حاشية المسند (11/ 509): (قد وافق [يعني أبا بكر] مؤمن آل فرعون، وزاد عليه، حيث خاصم باليد واللسان بخلاف مؤمن آل فرعون، فإنه خاصم باللسان فقط رضي الله عنهما).
(2)
في (باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لو كنت مُتَّخذًا خَليْلًا" من كتاب فضائل الصحابة) 7/ 26 ورقمه / 3678 عن محمد بن يزبد الكوفي، وفي (باب: ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المشركين بمكة، من كتاب: مناقب الأنصار) 7/ 203 ورقمه / 3856 عن عياش بن الوليد، وفي (باب: سورة المؤمن، من كتاب: التفسير) 8/ 416 ورقمه / 4815 عن علي بن عبد الله، ثلاثتهم عن الوليد بن مسلم به، ورواه من طريقه عن محمد بن يزيد: ابن بلبان في تحفة الصديق (ص / 118 - 119) ورقمه / 39.
(3)
(11/ 507) ورقمه / 6908 عن علي بن عبد الله به، بنحوه.
الأوزاعي
(1)
عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عروة بن الزبير
(2)
عن ابن عمرو به
…
وفي لفظ البخاري في مناقب الأنصار: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في حجر الكعبة، وأن أبا بكر أخذ بمنكب عقبة ودفعه، واقتصر في الآية على قوله:{أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ} . وفي لفظه في التفسير: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بفناء الكعبة. والوليد بن مسلم هو: الدمشقي، صرح بالتحديث.
ورواه: الإمام أحمد
(3)
من طريق إبراهيم بن سعد الزهري، والبزار
(4)
من طريق بكر بن سليمان، كلاهما عن ابن إسحاق
(5)
عن يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه به، مطولا
…
وسند الإمام أحمد: حسن، فيه محمد بن إسحاق، صدوق، وصرح بالتحديث. وفي سند البزار: بكر بن سليمان، وهو: البصري، قال أبو حاتم
(6)
: (مجهول)، وذكره ابن حبان في
(1)
وكذا رواه: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 215) بسنده عن يحيى بن عبد الله البابلتي عن الأوزاعي به.
(2)
ورواه: القطيعي في زياداته على الفضائل (1/ 412) ورقمه / 639 بسنده عن هشام بن عروة عن أبيه به.
(3)
(11/ 609) ورقمه / 7036 عن يعقوب (هو: ابن إبراهيم بن سعد الزهري) عن أبيه به.
(4)
(6/ 456 - 458) ورقمه / 2497 عن موسى بن عبد الله أبي طلحة عن بكر بن سليمان به.
(5)
الحديث من طريق ابن إسحاق رواه - أيضًا -: البيهقي في الدلائل (2/ 275).
(6)
كما في: الجرح والتعديل (2/ 387) ت / 1506.
الثقات
(1)
، وقال الذهبي
(2)
: (لا بأس به - إن شاء الله -)، ووافقه الحافظ في لسان الميزان
(3)
. وتابعه إبراهيم بن سعد الزهري عند الإمام أحمد - كما تقدم -، وهو ثقة مشهور.
813 -
[32] عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لقد ضربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة حتى غشي عليه، فقام أبو بكر - رضى الله عنه -، فجعل ينادي: (ويلكم {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ}
(4)
)؟ فقالوا: من هذا؟ قال: ابن أبي قحافة المجنون
(5)
.
رواه: البزار
(6)
، وأبو يعلى
(7)
بسنديهما عن محمد بن أبي عبيدة عن أبيه عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس به
…
وليس في المطبوع من مسند أبي يعلى قوله: (عن الأعمش)، وهي في إسناد الحديث عند البزار،
(1)
(8/ 148).
(2)
الميزان (1/ 345) ت / 1284.
(3)
انظره: (2/ 52) ت / 192.
(4)
من الآية: (28)، من سورة: غافر.
(5)
هذا من ديدن أهل الباطل، يرمون أهل الحق بأوصاف باطلة؛ لصرف سائر الناس عنهم، وأنى لهم ذلك، والله غالب على أمره.
(6)
[21/ ب - 22/ أ كوبريللّي] عن إبراهيم بن عبد الله بن محمد الكوفي، ثم ساقه عن عباس بن عبد العظيم، كلاهما عن ابن أبي عبيدة به.
(7)
(6/ 362) ورقمه / 3691 عن محمد بن عبد الله بن نمير عن ابن أبي عبيدة به.
وعند الضياء في المختارة
(1)
من طريق أبي يعلى، وعند الحافظ في المطالب العالية
(2)
، وغيرهما
(3)
. قال البزار - عقب حديثه -: (وهذا الحديث لا نعلم يروى عن أنس إلا من هذا الوجه، ولا نعلم حدث به عن الأعمش إلّا أبو عبيدة، ولا رواه عن أبي عبيدة إلّا ابنه محمد) اهـ. وابن أبي عبيدة هو: محمد بن عبد الملك، وأبو سفيان هو: طلحة بن نافع صدوق
(4)
- إن شاء الله -، روى عنه الأعمش أحاديث مستقيمة
(5)
إلا أن الأعمش لم يصرح بالتحديث عنه، قال البزار
(6)
: (لم يسمع من أبي سفيان طلحة شيئًا، وقد روى عنه نحوًا من مئة حديث، وإنما هي صحيفة عرضت، وإنما يثبت من حديثه ما لا نحفظه من غيره، لهذه العلة) اهـ، ولا بأس من الأداء منها، وحديثه عنه عند الجماعة
(7)
، وسبق قول ابن عدي في أبي سفيان:(روى عنه الأعمش أحاديث مستقيمة). وإسناد الحديث صححه
(1)
(6/ 221) رقم / 2234.
(2)
(9/ 244) رقم/ 4296.
(3)
كأبي بكر بن أبي شيبة مسنده (9/ 244) رقم/ 4295 - وعنه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (1/ 200) ورقمه/ 218، والحاكم في المستدرك (3/ 67) عن ابن نمير، كلاهما عن ابن أبي عبيدة به.
(4)
التقريب (ص/ 465) ت/ 3052، وانظر: الجرح والتعديل (4/ 475) ت/ 2086، وتهذيب الكمال (13/ 438) ت/ 2983.
(5)
قاله ابن عدي في الكامل (4/ 113)
(6)
كما في: إكمال مغلطاي (6/ 91).
(7)
انظر: ما رمز به المزي في طبقة شيوخ الأعمش من تهذيب الكمال (12/ 79)، وفي طبقة تلاميذ أبي سفيان (13/ 439).
الحافظ في الفتح
(1)
، وفي المطالب العالية
(2)
، وهو: حسن من أجل أبي سفيان - كما تقدم -. ومتن الحديث: صحيح لغيره. وصححه الحاكم
(3)
، ووافقه الذهبي، واختاره الضياء المقدسي
(4)
، وله عدة شواهد منها حديث: عبد الله بن عمرو عند البخاري في صحيحه، وغيره.
814 -
[33] عن أسماء بنت أبي بكر - رضى الله عنهما - أنهم قالوا لها: ما أشد ما رأيتي المشركين بلغوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: كان المشركون قعدوا في المسجد يتذاكرون رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما يقول في آلهتهم، فبينا هم كذلك إذ أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقاموا إليه بأجمعهم، فأتى الصريخ
(5)
إلى أبي بكر، فقيل: أدرك صاحبك. فخرج من عندنا - وإن له لغدائر
(6)
أربعًا -، وهو يقول: (ويلكم! {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ} ؟ فلهوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقبلوا على أَبي
(1)
(7/ 207).
(2)
(9/ 244).
(3)
المستدرك (3/ 67).
(4)
المختارة (6/ 221) ورقمه / 2234.
(5)
المصوت، يعلمه بالحدث، ويستعين به عليه. - انظر: النهاية (باب: الصاد مع الراء) 3/ 21.
(6)
جمع غديرة: الذوائب. - انظر: النهاية (باب: الغين مع الدال) 3/ 345، ولسان العرب (حرف: الراء، فصل: الغين المعجمة) 5/ 10.
بكر، قالت: فرجع إلينا أبو بكر فجعل لا يمس شيئًا من غدائره إلا جاء معه، وهو يقول: تباركت يا ذا الجلال والإكرام.
رواه: أبو يعلى
(1)
بسنده عن الوليد بن كثير
(2)
عن ابن تدرس
(3)
- مولى: حكيم بن حزام - عن أسماء به
…
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(4)
، وقال - وقد عزاه إلى أبي يعلى -: (وفيه: تدروس
(5)
- جد أبي الزبير -، ولم أعرفه) اهـ، ولم أقف أنا على ترجمة له. والراوي عنه: الوليد بن كثير، وهو: أبو محمد المدني، صدوق، عارف بالمغازي
(6)
. والإسناد: ضعيف؛ من أجل تدروس - مولى: حكيم بن حزام -، ولا أدري ما حجة الحافظ على تحسينه لهذا الإسناد في الفتح
(7)
؟
وفي الباب عدة أحاديث صحيحة، كحديث ابن عمرو، وأبي الدرداء رضي الله عنهما عند البخاري وغيره.
(1)
(1/ 52) ورقمه / 52 عن أبي موسى إسحاق بن إبراهيم عن سفيان (هو: ابن عيينة) عن الوليد به.
(2)
وكذا رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / 86 - 87) ورقمه / 80 بسنده عن الحميدي عن سفيان بن عيينة عن الوليد بن كثير به.
(3)
وسماه المزي في تهذيب الكمال (31/ 73): (تدرسا)، دون إضافة، وهو: بمفتوحة، وسكون دال مهملة، وضم راء وإهمال السين. - المغني (ص / 41).
(4)
(6/ 16 - 17).
(5)
هكذا، بواو قبل السين المهملة. وفي الإسناد:(ابن تدرس).
(6)
التقريب (ص/ 1041) ت / 7502، وانظر: الجرح والتعديل (1/ 14) ت / 62، والتهذيب (11/ 148) ت / والكاشف (2/ 354) ت / 6090.
(7)
(7/ 207).
815 -
[34] عن علي بن أبي طالب - راضي الله عنه - أنه سأل أي الناس أشجع، فقيل له: لا نعلم. ثم قال: (أبُو بكرٍ رضي الله عنه؛ إنَّهُ لمَّا كانَ يومُ بدرٍ جعلنَا لِرسولِ الله صلى الله عليه وسلم عَرِيْشًا
(1)
، فقُلنَا: منْ يكون معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم[لِئَلًا]
(2)
يَهْوِي
(3)
إليهِ أحدٌ منْ المُشرِكينَ؟ فوالله ما دنَا منَهُ إلَّا أبُو بكرٍ، شاهرًا بالسَّيف علَى رأسِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لا يهوِي إليه أحدٌ إلَّا أهوَى إليه، فهذَا أشجعُ النَّاس)، ثم قالَ: (ولقدْ رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذتْهُ قريشٌ، فهذَا يَجَأُهُ
(4)
، وهذَا يُتَلْتِلُه، وهمْ يقولونَ. أنتَ الَّذي جعلتَ الآلهةَ إلهًا واحِدا؟ فواللهِ ما دنَا
(1)
أي: بناء يستظل به. - انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (4/ 21) والنهاية (باب: العين مع الراء (3/ 207.)
(2)
في المطبوع من مسند البزار: (ليلًا)، والصواب ما أثبت.
(3)
أي لا ينحط عليه أحد من المشركين، ويقال:(هوى، يهوي هويًا) إذا اسرع في السير.
- انظر: النهاية (باب: الهاء مع الواو) 5/ 284 - 285.
(4)
أي: يدفعه، ويقال - أيضًا -:(الإيجاء: أي تزجر الرجل عن الأمر)، والأول أولى في الحديث؛ لقوله بعدها:(وهذا يتلتله)، أي: يسوقه بعنف، وشدة
…
والتليل والمتلول - أيضًا -: الصريع، وقيل: الملقى على عنقه وخده.
- انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (4/ 65)، والمجموع المغيث (1/ 237)، ولسان العرب (حرف: الواو والياء من المعتل، فصل: الواو) 15/ 379، و (حرف: اللام، فصل: التاء) 11/ 77 - 79.
منهُ أحدٌ إلَّا أبُو بكرٍ، يضرِبُ هذَا، ويجأُ هذَا، ويُتلتِلُ هذَا، وهُو يقولُ:"ويلَكمْ {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ} ").
رواه: البزار
(1)
بسنده عن حسان بن إبراهيم الكرماني عن إبراهيم بن ميمون
(2)
الصائغ عن محمد بن عقيل عن علي به، مطولا
…
وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد)، وهو كما قال. وأورده نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد
(3)
، وقال - وقد عزاه إلى البزار -:(وفيه من لم أعرفه) اهـ. وحسان بن إبراهيم، قال فيه ابن معين
(4)
، وأبو زرعة
(5)
، وابن عدي
(6)
: (لا بأس به)، وأورده العقيلي في الضعفاء
(7)
، وقال:(في حديثه وهم)، وابن الجوزي في الضعفاء
(1)
(3/ 14) ورقمه/ 761 عن عبد الله بن أبي ثمامة الأنصاري عن الحسن بن عبد الله المقري العجلي عن حسان بن إبراهيم به، ورواه من طريقه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ 181 - 182) ورقمه/ 237.
(2)
في المطبوع (ابن محمد)، وهو تحريف، والصواب ما أثبته، وهو المروزي صدوق.
- انظر: طبقة شيوخ حسان بن إبراهيم في تهذيب الكمال (6/ 9)، والتقريب (ص/ 117) ت/ 263.
(3)
(9/ 47 - 46).
(4)
كما في: تأريخ الدارمي عنه (ص/ 100) ت/ 279.
(5)
كما في: الجرح والتعديل (3/ 283) ت / 1056.
(6)
الكامل (2/ 375). وقال - أيضًا -: (إلا أنه يغلط في الشيء، وليس ممن يظن أنه يتعمد
…
وإنما هو وهم منه).
(7)
(1/ 255) ت/309.
والمتروكين
(1)
، وقال الحافظ
(2)
: (صدوق يخطئ). وراويه عن علي بن أبي طالب نافلته: محمد بن عقيل، لم أقف على جرح أو تعديل فيه، إلا أن الحافظ
(3)
قال: (مقبول) - أي: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث -، و لم يتابعه أحد - فيما أعلم -. وفي السند إلى حسان بن إبراهيم: عبد الله بن أبي ثمامة الأنصاري، والحسن بن عبد الله العجلي لم أقف على ترجمتيهما.
والحديث: ضعيف بهذا السياق، وبهذا اللفظ. وورد الطرف الثاني من الحديث في عدة أحاديث، منها: حديث أبي الدرداء رضي الله عنه عند البخاري في صحيحه.
816 -
[35] عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لَو كُنْتُ مُتّخذًا مِنْ هَذهِ الأُمَّةِ خَليْلًا لاتَّخْذْتُه)، يعني: أبا بكر رضي الله عنه.
لهذا الحديث طرق عن ابن الزبير
…
فرواه: البخاري
(4)
من طريق حماد بن زيد عن ابن أبي مليكة عن ابن الزبير به
(5)
. ورواه: الإمام
(1)
(1/ 198) ت/ 798.
(2)
التقريب (ص / 232) ت / 1204.
(3)
التقريب (ص / 879) ت / 6187.
(4)
في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت مُتّخذًا خَليْلًا") 7/ 21 ورقمه/ 3758 عن سليمان بن حرب عن حماد به.
(5)
ورواه من هذه الطريق - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (6/ 246).
أحمد
(1)
، والبزار
(2)
، والطبراني في الكبير
(3)
، كلهم من طريق ابن جريج
(4)
عن ابن أبي مليكة به، بلفظ: الو كنت مُتّخذًا خَليْلًا سوى الله عز وجل حتى ألقاه، لاتخذت أبا بكر) - وهذا لفظ الإمام أحمد، ولفظ البزار نحوه -.
قال البزار عقب حديثه: (وهذا الكلام قد روي عن ابن الزبير من غير وجه) ا هـ.
وفي الإسناد: ابن جريج، وهو مدلس، وقد عنعن، ولم أقف على سند إليه يصرح فيه بالتحديث، فطريقه ضعيفة للسبب المذكور، لكنها منجبرة بمتابعة حماد بن زيد له، عند البخاري - والله الموفق برحمته -.
(1)
(26/ 38) ورقمه / 16112، و (26/ 44) ورقمه / 16120 عن يحيى بن سعيد عن ابن جريج به.
(2)
(6/ 147) ورقمه / 2190 عن عمرو بن علي (هو: الفلاس) عن أبي عاصم (وهو: النبيل) عن ابن جريج به، بنحوه.
(3)
(13/ 112) ورقمه / 273 عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج به.
(4)
ورواه القطيعي في زياداته على الفضائل (1/ 411) ورقمه / 637 بسنده عن ابن عيينة، ورواه: الروياني في مسنده (2/ 360) رقم / 1339 عن عمرو بن على عن أبي عاصم، والبيهقي في سننه الكبرى (6/ 246) بسنده عن عثمان بن عمر، ثلاثتهم عن ابن جريج به.
ورواه: الإمام أحمد
(1)
، والبزار
(2)
، وأبو يعلى
(3)
، كلهم من طريق حجاج بن أرطاة
(4)
، ورواه الطبراني في الكبير
(5)
بسنده عن الحسن بن فرات
(6)
، كلاهما عن الفرات بن أبي عبد الرحمن القزاز عن سعيد بن جبير عن ابن الزبير به، بنحوه
…
وللبزار: (لو كنت مُتخذًا خَليْلًا - أو وزيرًا - لاتخذت ابن أبي قحافة خَليْلًا، ولكنه أخي في الدين، وصاحبي في الغار)، وللإمام أحمد نحوه. وقال:(وقد روى هذا الحديث غير واحد عن الحجاج بهذا الإسناد، ولا نعلم روى سعيد بن جبير عن ابن الزبير إلا هذا الحديث) اهـ. وفيه: حجاج بن أرطاة ضعفه الجمهور؛ لتدليسه عن الضعفاء، وعده الحافظ في الرابعة من طبقات المدلسين، و لم يصرح بالتحديث عمن روى عنه، وقد تفرد بروايته عن الفرات عن سعيد، ولم يروه عنه إلا معمر بن سليمان.
(1)
(26/ 32) ورقمه / 16107 عن معمر بن سليمان الرقي عن حجاج به.
(2)
(6/ 152) ورقمه / 2194 عن يوسف بن موسى عن عبد الرحمن بن مغراء عن حجاج به بنحوه، مطولا.
(3)
(12/ 177) ورقمه / 6805 - ومن طريقه ابن عساكر في تأريخه عن داود بن رشيد عن معمر به.
(4)
بمفتوحة، وسكون راء، وإهمال طاء. - التقريب (ص / 222) ت/ 1127، والمغني (ص / 119).
(5)
(13/ 118 - 119) ورقمه / 291 عن أبى الزنباع روح بن الفرج عن يحيى
بن سليمان، ثم ساقه عن الحسن بن إسحاق التستري محمد بن طريف البجلى، كلاهما
عن زياد بن الحسن بن فرات عن أبيه به.
(6)
ومن طريق الحسن رواه - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (4/ 307).
فيه: (لَو كنت مُتّخذًا خَليْلًا لاتخذته ابنَ أبي قُحافةَ خَليْلًا) حسن لغيره بالطريق الأولى للحديث. وقوله: (ولكنه أخي في الدين، وصاحبي في الغار) حسن لغيره - أيضًا - بالطريق الآتية عند الطبراني بسنده عن الحسن بن مسلم عن ابن الزبير به، مرفوعًا. ولا أعلم لقوله:(وزيرًا) ما يصلح أن يشهد له
(1)
.
ورواه: البزار
(2)
، ورواه: الطبراني في الكبير
(3)
عن عبد الله بن ناجية، كلاهما عن يوسف بن موسى عن سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن وهب بن كيسان، قال: كتب عبد الله بن عتبة إلى عبد الله بن الزبير - وكان استعمله على قضاء العراق - يسأله عن الجد، فكتب إليه ابن الزبير: إن الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: الَو كنت مُتّخذًا خَليْلًا لاتخذته خَيْلًا) جعل الجد أبًا
…
وقال: (وهذا الحديث قد روي عن ابن الزبير من غير وجه) ا هـ. وابن إسحاق صدوق لولا أنه كان مدلسًا، وقد عنعنه. والراوي عنه: سلمة بن الفضل، وتقدم أنه ضعيف، ولكن روايته عن ابن إسحاق لا بأس بها، قال ابن معين
(4)
: (سمعت جريرًا يقول: ليس من لدن بغداد إلى أن تبلغ خراسان أثبت في ابن إسحاق من سلمة بن الفضل)، وتقدم. والإسناد: حسن لغيره. بمتابعاته.
(1)
انظر: حديث أبي سعيد الخدري رقم / 636، وحديث ابن عمر مع الحديث الذي بعده، ورقمه / 637.
(2)
(6/ 162) ورقمه / 2200.
(3)
(13/ 128) ورقمه / 320.
(4)
كما في الجرح والتعديل (4/ 169) ت / 739.
ورواه: الطبراني في الكبير
(1)
عن أحمد بن عمرو الخلال المكى عن يعقوب بن حميد عن بشر بن السري عن إبراهيم بن نافع عن الحسن بن مسلم عن عبد الله بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لو كنت مُتّخذًا خَليْلًا غير ربي لاتخذت أبا بكر خَليْلًا، ولكن أخي وصاحبي في الغار)
…
ويعقوب بن حميد هو: ابن كاسب ضعفه غير واحد - وتقدم -، وبقية رجال الإسناد ثقات. والحديث: حسن لغيره بمتابعاته.
ورواه عبد الرزاق في المصنف
(2)
عن ابن جريج قال: سمعت من أبي يحدث أن ابن الزبير قال: فذكر نحو حديث البزار - المتقدم آنفًا -
…
ووالد ابن جريج قال فيه البخاري
(3)
، والعقيلى
(4)
: (لا يتابع على حديثه)، وقال الحافظ في التقريب
(5)
: (لين)، فطريقه ضعيفة، لكنها منجبرة بطرق الحديث المتقدمة عن ابن الزبير رضي الله عنه؛ فهو بها: حسن لغيره.
(1)
(13/ 116 - 117) ورقمه / 286.
(2)
(10/ 263) ورقمه / 11041.
(3)
التأريخ الكبير (6/ 23) ورقمه/ 1564.
(4)
الضعفاء (3/ 12) ورقمه / 967 بمعني قول البخارى.
(5)
(ص/ 611) ت/ 4115، وانظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص/ 131) ت/ 227، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص/ 44) ت/ 297.
817 -
[36] عن جندب
(1)
بن عبد الله - رضى الله عنه - قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس، وهو يقول:(إنِّي أبرَأُ إلى الله أنْ يكونَ لي منكمْ خَليْل، فإنَّ الله - تعَالى - قدْ اتّخدَني خَليْلًا، كمَا اتَّخذَ إبراهيمَ خَليْلًا. ولَو كنتُ مُتّخدًا خَليْلًا لاتّخذتُ أبا بكرٍ خَليْلًا).
رواه: مسلم
(2)
، والطبراني في الكبير
(3)
، والأوسط
(4)
من طريق عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث النجراني
(5)
عن جندب به، مطولا
…
زاد الطبراني في الأوسط: (قد كان لي منكم إخوة، وأصدقاء)، وهو عنده في الكتابين من طريق عبد الله بن جعفر الرقي
(6)
عن عبيد الله بن عمرو
…
والرقى تقدم أنه ثقة، لكنه تغير
(1)
بالجيم، وآخره باء معجمة بواحدة. - الإكمال (3/ 195).
(2)
في (كتاب: المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور) 1/ 377 ورقمه / 532 عن أبى بكر بن أبى شيبة وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن زكريا بن عدى عن عبيد الله بن عمرو به.
(3)
(2/ 168) ورقمه / 1686 عن عبد الله بن الحسن الحراني عن عبد الله بن جعفر الرقى به، بنحوه.
(4)
(5/ 182) ورقمه / 4354 عن عبد الله بن الحسن به، بنحوه، مطولا.
(5)
بفتح النون، وسكون الجيم، وفتح الراء المهملة، وفي آخرها نون
…
هذه النسبة إلى نجران، وهو موضع. - انظر: الأنساب (5/ 462).
(6)
بفتح الراء المهملة، وفي آخرها القاف المشددة
…
نسبة إلى الرقة، وهى موضع. - انظر: الإكمال (4/ 85)، والأنساب (3/ 84).
بأخرة ولم يفحش تغيره. تابعه زكريا بن عدي عند مسلم، وزكريا ثقة جليل
(1)
.
818 -
[37] عن عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه - قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لَو كُنْتُ مُتّخذًا خَليْلًا لاتَّخَذْتُ أبَا بَكْر خَليْلًا، ولكنَّهُ أخِي وَصَاحبِي، وقدْ اتَّخذَ الله عز وجل صَاحبَكم خَليْلًا).
جاء هذا الحديث من طريقين عن ابن مسعود - رضى الله عنه -.
الأولى: طريق أبي الأحوص عوف بن مالك عنه، وجاءت عنه من أربعة طرق. إحداها: طريق أبي إسحاق السبيعى عنه، رواها: مسلم
(2)
،
(1)
انظر: الثقات للعجلى (ص / 165) ت / 461، وتاريخ بغداد (8/ 455) ت / 4568.
والحديث رواه - أيضًا -: ابن سعد في طبقاته (2/ 240) عن عبد الله بن جعفر الرقى - ومن طريق عبد الله: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 215) -، والإمام أحمد في الفضائل (1/ 100 - 101) ورقمه / 71، والبيهقى في دلائل النبوة (7/ 176) ومن طريق زكريا بن عدي، كلاهما (الرقي، وزكريا) عن عبيد الله بن عمرو به بنحوه، وهو مختصر عند ابن سعد.
(2)
في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي بكر الصديق - رضى الله عنه -) 4/ 1855 - 1856 ورقمه / 2383 عن ابن أبي عمر، وعن ابن المثنى وابن بشار، ثلاثتهم عن الثورى به.
والترمذي
(1)
، كلاهما من طريق سفيان الثوري
(2)
، ورواها: مسلم
(3)
، والإمام أحمد
(4)
، وأبو بكر البزار
(5)
، وأبو يعلى الموصلى
(6)
، كلهم من طريق شعبة بن الحجاج
(7)
،
(1)
في (كتاب: المناقب، باب: مناقب أبي بكر - رضى الله عنه -) 5/ 566 ورقمه / 3655 عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق عن الثوري به، بنحوه، مختصرا.
(2)
رواه من طريق سفيان - أيضًا -: الإمام أحمد في الفضائل (1/ 166) ورقمه / 158.
(3)
(4/ 1855) عن ابن المثنى وابن بشار، كلاهما عن محمد بن جعفر عن شعبة به.
(4)
(7/ 228) ورقمه / 4161 عن محمد بن جعفر، وعنه وعن أبى سعيد (7/ 417) ورقمه / 4354، كلاهما عن شعبة به بنحوه
…
وأبو سعيد هو: عبد الرحمن بن عبد الله البصري. ورواه في الفضائل (1/ 99) ورقمه / 69 عن عفان (هو: الصفار) ومحمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة.
(5)
(5/ 435) ورقمه / 2072 عن محمد بن المثنى به، بنحوه.
(6)
(9/ 206) ورقمه/ 5308 عن زهير بن حرب عن هاشم بن القاسم عن شعبة به، بنحوه.
(7)
الحديث رواه من حديث شعبة - أيضًا -: أبو دارد الطيالسى في مسنده (1/ 39) ورقمه / 300، والإمام أحمد في الفضائل (1/ 167) ورقمه / 159، و (1/ 183) ورقمه / 192، والطحاوي في شرح المشكل (1/ 441)، ورقمه/، والشاشي في مسنده (2/ 167) ورقمه/ 725، 726، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ 45) ورقمه/ 20 - وله في الموضع نفسه ورقمه / 21 طريق أخرى عن أبي إسحاق -، والبغوي في شرح السنة (14/ 77) ورقمه / 3866.
والإمام أحمد
(1)
من طريق معمر بن راشد، و الطبراني في الأوسط
(2)
من طريق أشعث بن سوار، أربعتهم عن أبي إسحاق السبيعى به، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه، وليس في لفظ الترمذي:(ولكنه أخي، وصاحبي). قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)، وقال البزار:(وهذا الحديث يروى عن غير وجه عن أبي الأحوص)، وقال الطبراني:(لم يرو هذا الحديث عن أشعث إلا الفضل) ا هـ. ولعل تصحيح الترمذي له باعتبار الطرق الأخرى للحديث، وإلا ففى السند عنعنة أبي إسحاق السبيعى، لم يصرح بالتحديث عن أبي الأحوص فيما وقفت عليه من روايات، ولكن حديثه عند مسلم، وهو في بعض الطرق من رواية شعبة عنه، وشعبة لا يروي من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع
(3)
، ثم إن أبا إسحاق اختلط بأخرة، ومن رواه عنه ممن سمع منه قديمًا قبل تغيره
(4)
.
(1)
(6/ 423) ورقمه/ 3878 عن عبد الرزاق عن معمر به بنحوه، وهو في الفضائل (1/ 166) ورقمه/ 156، وهو في المصنف لعبد الرزاق (11/ 228) ورقمه/ 20398.
(2)
(2/ 232) ورقمه / 1415 عن أحمد بن محمد بن صدقة عن أحمد بن بكار الباهلى عن الفضل بن العلاء عن أشعث به، بنحوه، وسنده لا بأس به.
(3)
انظر: الكفاية للخطيب (ص/ 363)، والنكت لابن حجر (2/ 631).
(4)
انظر: هدي الساري (ص/ 453)، والكواكب النيرات (/ 341) ت/ 41، وحاشيته (ص/ 356 - 357)، والحديث من طريق أخرى عن أبى إسحاق عن أبى الأحوص عند الإمام أحمد في الفضائل (1/ 167) ورقمه / 160، والشاشي في المسند (2/ 165 - 167) ورقمه/ 721، 722.
والثانية: طريق عبد الله بن أبي الهذيل عنه، رواها: مسلم
(1)
- واللفظ المتقدم له -، والإمام أحمد
(2)
، وأبو يعلى
(3)
، والطبراني في الكبير
(4)
من طريق شعبة بن الحجاج
(5)
، وأبو بكر البزار
(6)
من طريق المغيرة بن مقسم، كلاهما عن إسماعيل بن رجاء
(7)
، ورواه أبو يعلى
(8)
، والطبراني في معجميه الكبير
(9)
، والأوسط
(10)
من طريق واصل بن حيان، كلاهما (إسماعيل، وواصل) عن ابن أبي الهذيل به، بنحوه، إلا أنه عند الطبراني
(1)
(4/ 1855) عن محمد بن بشار العبدى عن محمد بن جعفر عن شعبة به.
(2)
(7/ 342) ورقمه / 4182 عن ابن جعفر، و (7/ 24) ورقمه / 3909 و (7/ 417) ورقمه / 4413 عن عفان (هو: الصفار) كلاهما عن شعبة به بنحوه.
(3)
(9/ 161) ورقمه / 5249 عن زهير بن حرب عن عبد الرحمن بن مهدي عن شعبه به، بنحوه.
(4)
(10/ 105) ورقمه / 10106 عن علي بن عبد العزيز عن شعبة به، بنحوه.
(5)
الحديث من طريق شعبة رواه - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (2/ 42) ورقمه / 314، والإمام أحمد في الفضائل (1/ 183 - 184) ورقمه/ 193، والنسائى في السنن الكبرى (7/ 35) رقم/ 8104، والطحاوي في مشكل الآثار (1/ 441)، والشاشي في مسنده (720 - 723، 724)، وابن حبان (6856).
(6)
(5/ 419) ورقمه/ 2052 عن جرير عن المغيرة به، بنحوه.
(7)
رواه من طريقه - أيضًا -: النسائي في فضائل الصحابة (ص/ 53) رقم/ 3.
(8)
(9/ 80) ورقمه/ 5149 عن المغيرة عن واصل به، بنحوه، مطولا.
(9)
(10/ 105 - 106) ورقمه / 10107 عن أحمد بن يحيى الحراني عن الفيض بن وثيق عن جرير عن المغيرة به، بنحوه.
(10)
(1/ 433) ورقمه/ 777 بسنده، ومتنه في الكبير.
بزيادة في آخره .. قال البزار: (ولا نعلم روى ابن أبي الهذيل عن أبي الأحوص عن عبد الله إلا هذا الحديث)، وقال الطبراني في الأوسط:(لم يرو هذا الحديث عن مغيرة إلا جرير) اهـ. وفي إسناد الطبراني وحده: الفيض بن وثيق الثقفى، قال ابن معين، وابن الجوزي:(كذاب خبيث) - وتقدم -. وحديثه رواه كذلك أبو يعلى الموصلى عن مغيرة بن مقسم - كما تقدم -.
والثالثة: طريق عبد الله بن مرة عنه، رواها: مسلم
(1)
، وابن ماجه
(2)
، والإمام أحمد
(3)
، والبزار
(4)
من حديث وكيع
(5)
، ورواها: مسلم
(6)
، والإمام أحمد
(7)
، والطبراني في الكبير
(8)
، والأوسط
(9)
من حديث سفيان بن
(1)
(4/ 1856) عن أبى بكر بن أبى شيبة، وعن محمد بن عبد الله بن نمير، وأبى سعيد الأشج، كلاهما عن وكيع به.
(2)
في المقدمة (فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فضل أبى بكر الصديق - رضى الله عنه -) 1/ 36 ورقمه / 93 عن علي بن محمد عن وكيع به، بنحوه.
(3)
(6/ 216) ورقمه / 3689، و (7/ 192) ورقمه / 4121 عنه به، بنحوه.
(4)
(5/ 425) ورقمه / 2053 عن عمرو بن عبد الله الأودى عنه به، بنحوه.
(5)
ومن طريق وكيع رواه - يضًا -: القطيعي في زياداته على الفضائل (1/ 426) ورقمه/ 671.
(6)
(4/ 1856) عن ابن أبى عمر عن سفيان به.
(7)
(6/ 424) ورقمه / 3880 عن عبد الرزاق به بنحوه.
(8)
(10/ 200) ورقمه / 10457 عن محمد بن على الصائغ عن إبراهيم بن محمد الشافعي عنه به، بنحوه.
(9)
(7/ 146) ورقمه / 6261 بسنده، ومتنه في الكبير.
عيينة، ورواها: مسلم
(1)
، وأبو يعلى
(2)
من طريق جرير، ومسلم
(3)
- وحده - من طريق أبي معاوية، أربعتهم عن الأعمش
(4)
عن عبد الله بن مرة به، بنحوه.
زاد مسلم، والإمام أحمد في لفظه:(ألا إني أبرأ إلى كل خل من خلته). وفي سند الطبراني في الأوسط: (عن الأعمش عن شقيق)، وهو تحريف، وهو على الصواب في الكبير، والحديث فيه بسنده، ومتنه إلا ما ذكر. وقال في الأوسط:(لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا إبراهيم بن محمد الشافعي) ا هـ، وقد رواه عنه - أيضًا -: الإمام أحمد، وعبد الرزاق، وابن أبي عمر - كما تقدم -!
(1)
(5/ 1856) عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير به.
(2)
(9/ 11) ورقمه/ 5180 عن زهير (هو: ابن حرب) عنه به بنحوه.
(3)
(4/ 1856) عن أبى بكر بن أبى شيبة عن أبى معاوية ووكيع به.
(4)
ورواه من طريق الأعمش - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (7/ 470) ورقمه/ 1، و (7/ 428) ورقمه/ 82، والإمام أحمد في الفضائل (1/ 165) ورقمه/ 155، و (1/ 166) ورقمه / 157، والحميدي في مسنده (1/ 62) ورقمه/ 113، وابن أبى عاصم في السنة (2/ 562) ورقمه/ 1226، والنسائي في سننه الكبرى (7/ 36) ورقمه/ 8105، وفي الفضائل (ص/ 53 - 54) ورقمه/ 4، والقطيعي في زياداته على الفضائل (1/ 421) ورقمه/ 658، وأبو نعيم في الحلبة (7/ 315)، والبغوي في شرح السنة (14/ 78) ورقمه/ 3867.
والرابعة: طريق عدي بن ثابت عنه رواها: الطبراني في الأوسط
(1)
من طريق يوسف بن خالد السمتي عن كثير بن قاروندا
(2)
عنه به، بنحوه، وقال:(لم يرو هذا الحديث عن كثير إلا يوسف بن خالد، تفرد به محمد بن عقبة، ولا رواه عن عدى بن ثابت إلا كثير بن قاروندا) اهـ. ويوسف بن خالد متروك. وابن قاروندا ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن القطان:(لا يعرف حاله)، وقال الحافظ:(مقبول). وفي السند شيخ الطبراني: موسى بن زكريا التستري، تقدم أنه متروك الحديث. ويرويه عن محمد بن عقبة السدوسى، ضعفه جماعة، وقال الحافظ:(صدوق يخطئ كثيرًا)، وهذا وجه واه. والحديث صحيح ثابت من غيره، وفي الطرق الأخرى غنية عنه.
والثانية (عن ابن مسعود): طريق ابن أبي مليكة عنه .. رواها: مسلم
(3)
من طريق جعفر بن عون عن أبي عميس عنه به
…
وهى طريق حسنة الإسناد؛ جعفر صدوق، وأبو عميس هو: عتبة بن عبد الله المسعودي، وابن أبي مليكة هو: عبد الله بن عبيد الله التيمى، وطريقه صحيحة لغيرها بالطريق المتقدمة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
(1)
(9/ 159) ورقمه/ 8343 عن موسى بن زكريا عن محمد بن عقبة السدوسي عن يوسف به، بنحوه.
(2)
بقاف وفتح واو فسكون نون، وآخره ألف وفي بعض المصادر بدونها.
- انظر: تهذيب الكمال (24/ 146) ت / 4953، والمغني لابن طاهر (ص/ 200).
(3)
(4/ 1855).
ورواه القطيعى في زياداته على الفضائل للإمام أحمد
(1)
بسنده عن أبي معاوية الضرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن ابن مسعود به، أطول منه
…
وهذا إسناد منقطع؛ عمرو بن مرة هو: ابن عبد الله الجملي، لم يسمع ابن مسعود
(2)
. وتقدم من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن أبي الأحوص عن ابن مسعود، وهو أصح.
819 -
[38] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَا لأحَد عندنَا يدٌ
(3)
إلّا قدْ كافئنَاهُ مَا خَلا أبَا بكرٍ، فإنَّ لهُ عندنَا يدًا يكافئُهُ الله بَها
(4)
يومَ القيامَة. ومَا نفعَني مالُ أحد قطُّ مَا نفعَني مالُ أبي بكرٍ. لَو كُنْتُ مُتّخذًا خَليْلًا لاتَّخَذتُ أبَا بَكْرٍ خَليْلًا. ألا وإنَّ صاحبَكمْ خليلُ الله).
(1)
(1/ 388) ورقمه / 587.
(2)
انظر: المراسيل (ص / 147) ت / 266، وتحفة التحصيل (ص / 389) ت / 783.
(3)
أي: نعمة وإحسان وصنيعة
…
وإنما سميت يدًا لأنها إنما تكون بالأعطاء، وهو إنالة اليد.
- انظر: النهاية (باب: الياء مع الدال) 5/ 294، ولسان العرب (حرف: الواو والياء، من المعتل) 15/ 419 - 421.
(4)
في النسخة المطبوعة: (به)، وما أثبته من جامع الأصول (8/ 585)، ونسخة التحفة (10/ 147).
رواه: الترمذي
(1)
، والطبراني في الأوسط
(2)
، كلاهما من طريق محبوب
(3)
بن محرز
(4)
القواريري
(5)
عن داود بن يزيد الأودي عن أبيه عن أبى هريرة به
…
وقال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)، وقال الطبراني:(لم يرو هذا الحديث عن داود الأودي إلا محبوب بن محرز) اهـ، وليس في لفظه إلا قوله:(لو كنت مُتخدًا خَليْلًا لاتخذت أبا بكر خَليْلًا)
…
ومحبوب بن محرز ضعيف، ضعفه جماعة منهم: أبو حاتم
(6)
، والدارقطني
(7)
، وابن الجوزي
(8)
، والذهبي
(9)
، وابن حجر
(10)
.
(1)
في (كتاب: المناقب، باب مناقب أبى بكر الصديق رضي الله عنه (5/ 568 ورقمه / 3661 عن الحسن بن علي الكوفي، (وأبوه هو: ابن سليمان) عن محبوب به.
(2)
(6/ 340) ورقمه / 5725 عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن علي بن الحسن به، مختصرا.
(3)
بالحاء المهملة، والباب المكررة المعجمة بواحدة. - تكلمة الإكمال (5/ 278).
(4)
بضم أوله، وسكون الهاء المهملة، وكسر الراء، تليها: زاي. - التوضيح (3/ 36).
(5)
بفتح القاف والواو والراء المكسورة بعد الألف والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بعد الراءين، نسبة إلى من يعمل القوارير، أو يبيعها. - انظر: الأنساب (4/ 556)، واللباب (3/ 62).
(6)
كما في: الجرح والتعديل (8/ 388) ت / 1778.
(7)
السنن (3/ 266، 613).
(8)
الضعفاء والمتروكين (3/ 36) ت / 2854.
(9)
المغني (2/ 543) ت / 5192.
(10)
التقريب (ص / 922) ت / 3536.
وشيخه: داود بن يزيد تقدم أنه مجمع على ضعفه. وروايته هنا عن أبيه، وأبوه تقدم القول بأن فيه جهالة
…
فالاسناد: ضعيف؛ لضعف محبوب بن محرز، وشيخه. وضعفه الألباني في تعليقه على المشكاة
(1)
.
وقوله: (لو كنت مُتّخذًا خَليْلًا
…
) حسن لغيره بشواهده المذكورة هنا. وسأنبه على بعضها في آخر الكلام على الحديث. ولقوله: (وما نفعَني مالُ
…
) طريق أخرى، وشواهد يرتقي بها إلى درجة: الحسن لغيره.
ومنها: ما رواها ابن ماجه
(2)
، والإمام أحمد
(3)
، والبزار
(4)
، كلهم من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به، بلفظ:(ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر)، قال: فبكى أبو بكر، وقال: يا رسول الله، هل أنا، ومالي إلا لك، يا رسول الله. هذا لفظ ابن ماجه، وليس للإمام أحمد فيه قوله:(يا رسول الله) في مبتدأ كلام أبي بكر - رضى الله عنه -. قال البوصيري في الزوائد
(5)
: (إسناده إلى أبي هريرة فيه مقال؛ لأن سليمان بن مهران الأعمش يدلس، وكذا أبو معاوية إلا أنه صرح بالتحديث،
(1)
(3/ 1699) رقم / 6017.
(2)
في المقدمة (باب في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فضل أبى بكر الصديق رضي الله عنه) 1/ 36 ورقمه / 94 عن أبى بكر بن أبى شيبة وعلى بن محمد، كلاهما عن أبي معاوية (وهو: محمد) به.
(3)
(12/ 414) ورقمه / 7446 عن أبى معاوية به، بمثله.
(4)
[237/ ب الأزهرية] عن عمرو بن على ومحمد بن المثنى عن أبى معاوية عن الأعمش به.
(5)
(1/ 56) ورقمه/ 37.
فزال التدليس، وباقي رجاله ثقات) اهـ. والحديث صحيح من هذا الوجه، أبو صالح هو: ذكوان بن عبد الله، وحديثه يرويه ابن ماجه بسنده عن أبي معاوية (وهو: محمد بن خازم)
(1)
، ويرويه الإمام أحمد عنه، وقد
(1)
بالخاء، والزاي المعجمتان. - انظر: تصحيفات المحدثين للعسكري (2/ 545)، وتكلمة الإكمال (2/ 206). والحديث من طريق أبي معاوية رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 471) ورقمه/ 5، وابن أبي عاصم في السنة (2/ 563) ورقمه/ 1229، والإمام أحمد في الفضائل (1/ 65) ورقمه/ 25، و (1/ 353) ورقمه/ 511، وابنه عبد الله في زوائد الفضائل (1/ 66) ورقمه/ 26، والنسائى في السنن الكبرى (5/ 37) ورقمه/ 8110، وفي فضائل الصحابة (ص/ 56) ورقمه/ 9، والطحاوى في مشكل الآثار (4/ 279 - 280) ورقمه/ 1599، وفي شرح المعاني (4/ 158)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 15/ 273 ورقمه/ 6858)، كلهم من طرق عنه به، إلا أنه رواية ابن أبى شيبة، والإمام أحمد في الموضع الأول من الفضائل يرويانه عنه. وجاء في السنن الكبرى للنسائي ( .. ثنا: أبو عوانة قال: ثنا الأعمش) والصواب: (أبو معاوية) كما في تحفة الأشراف للمزي (9/ 381) وصرح أبو معاوية بالتحديث عند غير من تقدم ذكرهم عند: الإمام أحمد في الموضع الأول من الفضائل، والنسائى في السنن الكبرى وفي الفضائل.
وتابع أبا معاوية أبو إسحاق الفزاري .. روى حديثه: الإمام أحمد - كما سيأتي -.
وأبو بكر بن عياش .. روى حديثه الخطب البغدادي في تاريخه (10/ 363 - 364) بسنده عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي عنه به
…
والعطاردي ضعيف (انظر: الأنساب 4/ 208، والضعفاء لابن الجوزي 1/ 75 ت/ 195).
وخالفهم زائدة بن قدامة، فرواه عن الأعمش به مرسلا، مرفوعا .. أخرج روايته الامام أحمد في الفضائل (1/ 66) ورقمه/ 27 عن معاوية بن عمرو عنه به
…
وترجح رواية الجماعة على روايته. وأشار الخليلي في الإرشاد (ص/ 88) إلى طريق الأعمش مرفوعا.
صرح بالتحديث عن الأعمش عندهما، ولا تضر سنده عنعنة الأعمش؛ فإن روايته عن أبي صالح محمولة على الاتصال؛ لأنه قد أكثر عنه
(1)
، وهو - أيضًا - في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين عند الحافظ ابن حجر، وقد احتمل الأئمة تدليس أصحابها؛ لإمامتهم وقلة تدليسهم في جنب ما رووا
(2)
.
ورواه: الإمام أحمد
(3)
بسنده عن إبراهيم بن محمد أبي إسحاق الفزاري
(4)
عن الأعمش به، بمعناه، مطولا
…
ذكر في أوله عن النبي صلى الله عليه وسلم فضل الإنفاق في سبيل الله، ودعاء الجنة للمنفقين، وفيه أن أبا بكر قال:(هذا رجل لا توى عليه)، فقال النبي صلى الله عليه وسلم نحو الحديث هنا، فبكى أبو بكر، وقال:(وهل نفعني الله إلا بك) - ثلاثا -، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وللطرف الأول في الحديث - أيضًا - شاهد من أحاديث: عائشة، وأبي سعيد الخدري، وعلي بن أبي طالب، وابن عباس، وعتبة بن غزوان - رضى الله عنهم -، ومن مراسيل: الحسن البصري، وسعيد بن المسيب -
(1)
انظر: الميزان (2/ 414) ت/ 3517.
(2)
انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ 13، 33) ت/ 55.
(3)
(14/ 394) ورقمه/ 8790 - ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية 8/ 257 - عن معاوية (وهو: ابن عمرو) عن أبي إسحاق به.
(4)
بفتح الفاء، والزاي، والراء في آخرها بعد الألف
…
نسبة إلى: (فزارة)، وهى قبيلة، كان منها جماعة من العلماء. قاله السمعاني في الأنساب (4/ 380).
وستأتي -
(1)
. وللطرف الثاني شواهد من أحاديث جماعة من الصحابة، يرتقي بها إلى درجة: الحسن لغيره بلا ريب.
820 -
[39] عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَا نفعنَا مالُ أحدٍ مَا نفعنَا مالُ أبي بَكْر).
رواه: أبو يعلى
(2)
عن إسحاق بن أبي إسرائيل - وهذا لفظه -، عن
(3)
عمرو بن محمد الناقد
(4)
، كلاهما عن سفيان (وهو: ابن عيينة)
(5)
عن الزهري عن عروة عن عائشة به
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(6)
، وقال بعد أن عزاه إلى أبي يعلى: (ورجاله رجال الصحيح، غير إسحاق ابن [أبي]
(7)
إسرائيل، وهو ثقة مأمون) اهـ. ونقل الأعظمي في تعليقه على المطالب العالية
(8)
عن البوصيري قال: (رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات).
(1)
انظر الحديثين / 819، 820.
(2)
(7/ 391) ورقمه / 4418.
(3)
(8/ 308) ورقمه / 4905.
(4)
بالقاف، والدال المهملة. - الإكمال (7/ 328).
(5)
وكذا رواه: العشاري في فضائل أبى بكر الصديق (ص / 13) ورقمه / 1 بسنده عن محمد بن حسان السمتي عن سفيان به.
(6)
(9/ 51).
(7)
ساقطة من المجمع.
(8)
(4/ 34) بتحقيقه.
وهذا الحديث قيل إن سفيان لم يسمعه من الزهري، فإنه قيل له سمعته من الزهري، فقال: حدثني وائل) اهـ
(1)
، يعني: ابن داود - كما في: تأريخ ابن أبي خيثمة
(2)
، والإرشاد للخليلي
(3)
-
…
وقال يحيى بن بن معين
(4)
، والإمام أحمد
(5)
: إن وائل بن داود
(6)
، لم يسمعه من الزهري، وإنما سمعه من ابنه بكر بن وائل
(7)
، وكان بكر قد رأى الزهري، فصار الحديث معلولًا. ويرى الإمام أحمد أن الصواب فيه: عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب مرسلًا، مرفوعًا .. ورواه عن عبد الرزاق عن
(1)
كما في رواية يحيى بن معين عنه، رواها عنه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل (1/ 67) ورقمه/ 28، ومن طريق يحيى: الخليلي في الإرشاد (ص/ 88 - 89) بسنده عنه به.
(2)
أخبار المكيين منه (ص/ 394) ورقمه/ 415.
(3)
(ص/ 89).
(4)
كما في: تأريخ ابن أبى خيثمة (أخبار المكيين منه) ص/ 314 - 395، والإرشاد للخليلي (ص/ 81).
(5)
في الفضائل (1/ 71) رقم/ 34، والعلل - رواية: عبد الله - (2/ 347) رقم النص/ 2532، ونقله عنه الخليلي في الإرشاد (ص/ 88). إلا أن في المطبوع من الفضائل (
…
إنما روى وائل عن أبيه)، والصحيح:(ابنه) كما في بقية المصادر.
(6)
أبو بكر الكوفي، ثقة. - انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (30/ 420) ت/ 6675.
(7)
صدوق
…
انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (4/ 230) ت/ 757، التقريب (ص/ 176) ت/ 760.
معمر به
(1)
. قال الخليلي
(2)
- معلقًا -: (مثل هذا يحمل على خطأ الشيوخ، إن وائلا أخطأ فيه) ا هـ، لكن ابن عيينة مشهور بالرواية عن الزهري، وحديثه عنه عند الجماعة
(3)
، فيحتمل أن قوله:(حدثني وائل) يعني: عن الزهري، قبل تحمله للحديث عن الزهري بدون واسطة
…
فقد رواه الحميدي
(4)
عن سفيان، وقال فيه:(قثنا الزهري)، فصرح بأن الزهري قد حدثه به، فقيل له:(فإن معمرًا يقوله عن سعيد، فقال: ما سمعنا من الزهري إلا عن عروة عن عائشة) ا هـ. وفي جوابه على الاستشكال هنا ما يدل على اختلاف الحال بالنظر إلى ما جاء في جوابه على الاستشكال الوارد في رواية عبد الله بن الإمام أحمد عن ابن معين - وتقدمت -. ومما يؤكد أن الزهري حدثه به تصريح سفيان بذلك فيما رواه ابن أبي عاصم في السنة
(5)
من طريق حامد بن يحيى البلخي (وهو ثقة) عنه.
(1)
الفضائل (1/ 72) ورقمه / 35، والعلل - رواية: عبد الله - (2/ 346) رقم النص/ 2532 - ومن طريقه: الخليلي في الإرشاد (ص/ 88) - وهو في المصنف لعبد الرزاق (11/ 228) ورقمه/ 20397 - ومن طريقه كذلك: خيثمة بن سليمان في فضائل أو بكر (حديثه ص/ 130). وسيأتي مزيد تخريج له في أواخر الكلام على الحديث.
(2)
الإرشاد (ص / 88).
(3)
انظر ما رمز له به المزي في تهذيب الكمال (11/ 182) في طبقة شيوخ ابن عيينة عندما ذكر ابن شهاب الزهري، وانظره (26/ 428).
(4)
المسند (1/ 121) ورقمه/ 250.
(5)
(2/ 563) ورقمه / 1230.
ورواه عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد الفضائل
(1)
لأبيه عن محمد بن عباد المكى (لا بأس به)
(2)
عن سفيان قال: (حفظت من الزهري عن عروة
…
) فذكره، قال:(حفظت منه)، ولم يقل:(حفظت عنه)، وبينهما فرق لا يخفى.
والحديث رواه: من طريق سفيان عن الزهري - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد الفضائل
(3)
عن عمرو الناقد، والقطيعي في الزوائد
(4)
- كذلك - عن إبراهيم (وهو: ابن عبد الله الكشي)، والعشاري في فضائل أبي بكر الصديق
(5)
عن علي بن عمر السكري عن عبد الله بن محمد البغوي عن محمد بن حسان
(6)
السمتي
(7)
، ثلاثتهم عن ابن عيينة به، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه.
(1)
(1/ 67) ورقمه/ 29.
(2)
التهذيب (9/ 249)، وتقريبه (ص / 858) ت/ 6029.
(3)
(1/ 189) ورقمه/ 201.
(4)
(1/ 386) ورقمه/ 583.
(5)
(ص/ 13) ورقمه/ 1.
(6)
بحاء، وسين مهملتين. - الإكمال (2 م 473).
(7)
بفتح السين المهملة، وسكون الميم، وفي آخرها التاء المنقطة باثنتين من فوقها
…
نسبة إلى السمت، والهيئة.
- انظر: الأنساب (3/ 293 - 294).
ومما سبق يتبين صحة الحديث من عدة طرق عن ابن عيينة، غير طريق يحيى بن معين عنه، فإنها معلولة بما ذكره يحيى، والإمام أحمد، ووافقهما عليه الخليلي في الإرشاد.
وأما مرسل سعيد بن المسيب - الذي أشار إليه الإمام أحمد، من رواية معمر عن الزهري عنه - فلا يعترض به على المسند من طريق ابن عيينة عن الزهري، لا سيما وقد صرح ابن عيينة بتحديث الزهري له بهذا الحديث، وقوله - وقد استشكل عليه به في مجلس التحديث -:(ما سمعنا من الزهري إلا عن عروة عن عائشة) اهـ.
وهذا المرسل رواه: عبد الرزاق في المصنف عن معمر - ومن طريقه: الإمام أحمد في الفضائل والعلل - رواية: عبد الله - ومن طريق الامام أحمد: الخليلي في الإرشاد، وخيثمة بن سليمان في فضائل أبي بكر الصديق من طريق عبد الرزاق - كما تقدم آنفًا في الحاشية -، وعبد الله في زوائد الفضائل
(1)
بسنده عن إسحاق بن راشد، كلاهما (معمر، وابن راشد) عن الزهري به، بنحوه، وزاد إسحاق بن راشد في حديثه:("ومنه [أي: مال أبي بكر] أعتق بلالا"، وكان [يعني: النبي صلى الله عليه وسلم] يقضى في مال أبي بكر كما يقضى الرجل في مال نفسه)، وهى زيادة حسنة، في سندها شيخ عبد الله: جعفر بن محمد
(2)
، وشيخه: حسن بن
(1)
(1/ 72) ورقمه/ 36.
(2)
ابن الفضيل
…
ترجمته في: تاريخ بغداد (7/ 177) ت / 3621، وتهذيب الكمال (5/ 99) ت/ 952، والتقريب (ص / 200) ت/ 960.
محمد
(1)
، وهما صدوقان
…
وهو مرسل صحيح بطريقيه عن الزهري، وابن المسيب من الأئمة الكبار، المحتج بمراسيلهم عند طائفة من أهل الحديث، وغيرهم
(2)
. وليس هناك ما يمنع من كون مرسله مستقلًا عن حديا عائشة رضي الله عنها ويشهد له - والله تعالى أعلم -.
ونحو الحديث، والذي قبله: حديث أبي سعيد الخدرى رضي الله عنه رواه: ابن عدي في الكامل
(3)
بسنده عن إسحاق بن كعب عن موسى بن عمير القرشي عن عطية العوفي عن أبي سعيد به، بنحوه
…
وابن كعب هو: القرشي، منكر الحديث
(4)
. وشيخه: موسى بن عمير، هو: أبو هارون الأعمى، متروك، كذبه أبو حاتم. وعطية العوفي تابعى مشهور، مجمع على ضعفه، ويدلس، يقول: حدثني أبو سعيد، يوهم أنه: الخدري، وهو: محمد بن السائب الكلبي. والكلبي متهم. وشيخ ابن عدي
(1)
ابن أعين، رفي زوائد الفضائل (حسين) مصغرًا، وهو تحريف
…
انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (3/ 35) ت/ 150، وتهذيب الكمال (6/ 306) ت/ 1268، و التقريب (ص/ 242) ت/ 1290.
(2)
انظر علوم الحديث لابن الصلاح (ص/ 53 - 54)، والمراسيل لابن أبى حاتم (ص/ 71) ت/ 114، وجامع التحصيل للعلائى (ص/ 184) ت/ 244، وشرح علل الترمذي (1/ 540 وما بعدها)، ونكت الزركشي على مقدمة ابن الصلاح (1/ 475 وما بعدها)، والتقريب (ص/ 388) ت / 2409.
(3)
(6/ 341).
(4)
انظر: الضعفاء لابن الجوزي (1/ 103) ت/ 328، والميزان (1/ 16) ت/ 780.
فيه: محمد بن عبد الحميد الفركاني
(1)
، له تراجم في: تأريخ مولد العلماء ووفياتهم
(2)
، وكشف النقاب
(3)
، ونزهة الألباب
(4)
، ولم أقف على جرح، أو تعديل فيه.
وحديث ابن عباس - رضى الله عنه - رواه: ابن عدي
(5)
من طريق عمار بن هارون المستملى
(6)
، ومن طريق بشر بن دحية، وأشار إليه - أيضًا - من طريق مسلم بن إبراهيم، ثلاثتهم عن قزعة
(7)
بن سويد عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس به، بنحوه، وزاد:(وأبو بكر، وعمر مني بمنزلة هارون من موسى). ومداره على قزعة بن سويد، وتقدم أنه ضعيف. وفي الطريق الأولى إليه: عمار بن هارون، ضعيف، يسرق الحديث
(8)
. وجعفر
(1)
بفتح الفاء، وسكون الراء، وفتح الغين المعجمة، وفي آخرها النون .. نسبة إلى موضع. - انظر الأنساب (4/ 367).
(2)
(2/ 645).
(3)
(1/ 240) ت / 683.
(4)
(1/ 341) ت / 1368.
(5)
(5/ 75).
(6)
بضم الميم، وسكون السين المهملة، وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين، وسكون الميم، وفي آخرها اللام.
- الأنساب (5/ 287).
(7)
بمفتوحة، وسكون زاي، وفتحها، والسكون أكثر، وبعين مهملة. - انظر: المغني (ص / 203).
(8)
انظر: الكامل (5/ 75)، التقريب (ص / 710) ت / 4869، وتنزيه الشريعة (1/ 89) ت / 351.
ابن محمد الناقد، لم أقف على ترجمة له. وفي الأخرى: بشر بن دحية، لم أقف على ترجمة له، فالإسناد: ضعيف. وهو ينجبر بشواهده، فيرتقي إلى درجة: الحسن لغيره.
وحديث على بن أبي طالب - رضى الله عنه - رواه: الخطيب في تأريخ بغداد
(1)
بسنده عن حميد بن الربيع الخزاز
(2)
عن أبي ضمرة
(3)
عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عن أبيه عن علي بن أبي طالب به، بنحوه مختصرا
…
وحميد بن الربيع هو: ابن حميد، أبو الحسن اللخمي، الكوفي، كان الإمام أحمد
(4)
، والدارقطني
(5)
يحسنان القول فيه. وقال يحيى بن معين
(6)
. (حميد الخراز كذاب، لا يلد الَّا كذابًا)، وقال - مرة
(7)
-: (كذابي
(8)
زماننا أربعة
…
)، وذكر حميدًا فيهم
(9)
. ووهاه: أبو حاتم
(1)
(3/ 358).
(2)
بفتح الخاء، وتشديد الزاى الأولى
…
نسبة إلى صناعة الخز. - انظر الأنساب (2/ 356).
(3)
بمفتوحة، وسكن ميم. - المغني (ص / 156).
(4)
كما في: تأريخ بغداد (8/ 165) ت/ 4269.
(5)
كما في: المصدر المتقدم (8/ 164).
(6)
كما في: الكامل (2/ 280).
(7)
كما في: تأريخ بغداد (8/ 163 - 164).
(8)
هكذا.
(9)
وله أقوال أخرى في تكذيبه
…
انظرها في: الحوالتين المتقدمتين من الكامل، وتأريخ بغداد.
الرازي
(1)
، والنسائي
(2)
، وأورده ابن عدي في الكامل
(3)
، وقال:(يسرق الحديث، ويرفع أحاديث موقوفة، وروى حديث عن أئمة الناس، غير محفوظة عنهم). وقال البرقاني
(4)
: (ليس بحجة؛ لأني رأيت عامة شيوخنا يقولون: هو ذاهب الحديث). وهو مدلس
(5)
، وعده الحافظ
(6)
في المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين
(7)
. والراوي عنه: محمد بن هارون الجريري، ترجم له الخطيب
(8)
، وذكر راويًا واحدًا عنه، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وحديث سهل بن سعد - رضى الله عنه - رواه: الخطيب في تأريخه
(9)
بسنده عن أحمد بن محمد بن العلاء عن عمر بن إبراهيم الكردي عن ابن أبي ذئب عن أبي حازم (هو: سلمة بن دينار) عن سهل به، بلفظ: (إن
(1)
كما في: الجرح والتعديل (3/ 222) ت/ 974.
(2)
الضعفاء (ص / 168) ت / 142.
(3)
(2/ 280 - 282).
(4)
كما في: تأريخ بغداد (8/ 164).
(5)
انظر: المصدر المتقدم (8/ 165).
(6)
تعريف أهل التقديس (ص / 49) ت / 119.
(7)
كذبه يحيى بن معين (كما في: تهذيب الكمال 2/ 280)، وقال النسائي في الضعفاء (ص / 168) ت / 142:(ليس بشيء)، وانظر قول ابن عدى فيه في الكامل (2/ 282).
(8)
في الموضع نفسه، من الإحالة المتقدمة.
(9)
(5/ 72 - 73).
أمن الناس علي في صحبته، وذات يده أبو بكر الصديق، فحبه وشكره، وحفظه واجب على أمتي)
…
وقال: (تفرد بروايته عمر بن إبراهيم عن ابن أبي ذئب، وغير عمر أوثق منه) اهـ.
ورواه
(1)
- أيضًا -، ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل المتناهية
(2)
بسنده عن أحمد بن محمد بن نصر عن الكردي به، بشطره الثاني فقط، وقال نحو قوله المتقدم، إلا أنه قال عقبه:(وعمر ذاهب الحديث)، وأعله ابن الجوزي به، ونقل تكذيب الدارقطني له، وهو كما قال
(3)
.
والحديث عزاه السيوطى في الجامع الكبير
(4)
، وابن عراق في تنزيه الشريعة
(5)
إلى الدارقطني، وأورده الذهبي في ترجمة الكردي من الميزان
(6)
، وقال:(منكر الحديث)
(7)
.
وله شاهد مرسل، مرفوع، عن الحسن البصري .. رواه: عبد الله ابن الإمام أحمد في زوائد الفضائل لأبيه
(8)
عن عبد الأعلى بن حماد
(1)
(5/ 452).
(2)
(1/ 181) ورقمه/ 212.
(3)
انظر: تأريخ بغداد (11/ 202)، والموضوعات لابن الجوزي (2/ 65)، والمغني للذهبي (2/ 462) ت/ 4418.
(4)
(1/ 228).
(5)
(1/ 387) ورقمه/ 115.
(6)
(4/ 100) ت / 6044.
(7)
وانظر: لسان الميزان (4/ 280) ت / 802.
(8)
(1/ 68) ورقمه/ 31.
النرسي
(1)
عن وهيب عن يونس عن الحسن به، بنحوه
…
ووهيب هو: ابن خالد، ويونس هو: ابن عبيد. وإسناده حسن إلى البصري، ومراسيله ضعيفة
(2)
. والحديث ثابت من غير ما وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى ابن أبي عاصم في السنة
(3)
بسنده عن عبد اللّه بن عبد العزيز عن ابن شهاب عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير، ثلاثتهم عن عتبة بن غزوان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(إنه ليس لأحد عندي في فضل يد في الصحبة إلا أبو بكر)
…
وعبد اللّه بن عبد العزيز هو: أبو عبد العزيز الليثي، وهو ضعيف، اختلط، ولا يُدرى متى سمع منه عثمان بن سعيد الحمصي. وحديثه: حسن لغيره بشواهده.
821 -
[40] عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لَو كنْتُ مُتّخًذا خَليْلًا لاتَّخَذْتُ أبَا بَكْرٍ خَليْلًا، ولكنَّ أخوَّةَ الإسْلامِ أفضَل).
(1)
بفتح النون المشددة، وسكون الراء، وكسر السين المهملة.
- انظر: الإكمال (7/ 374)، وتكملته (6/ 75)، وتبصير المنتبه (4/ 1436).
(2)
انظر: جامع التحصيل (ص / 162) ت / 135، وشرح علل الترمذي لابن رجب (1/ 536 وما بعدها)، والتقريب (ص / 236) ت / 1237.
(3)
(2/ 563) ورقمه / 1231.
رواه: الطبراني في الأوسط
(1)
من طريق إبراهيم بن راشد الأدمي
(2)
عن علي بن عبد الرحمن الواسطي عن عبد الحميد بن جعفر عن الزهري عن عروة عن عائشة به
…
والأدمى اتهمه ابن عدي
(3)
، وقال ابن أبي حاتم
(4)
: (صدوق) - وهذا أولى -، ووثقه الخطيب البغدادي
(5)
. وشيخه: على بن عبد الرحمن لم أقف على ترحمة له. وشيخ الطبراني فيه أحمد بن زهير هو: أحمد بن يحيى بن زهير التستري
(6)
، وهو لا بأس به
(7)
- إن شاء اللّه -.
(1)
(3/ 42) ورقمه/ 2076 عن أحمد بن زهير عن إبراهيم بن راشد به.
(2)
وكذا رواه: القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (1/ 378) ورقمه/ 565 عن عمر بن يوسف عن إبراهيم بن راشد به.
(3)
كما في: الميزان (1/ 30) ت/ 85، ولم أجد له ترجمة في الكامل، وقوله فيه قول مرجوح.
(4)
الجرح والتعديل (2/ 99) ت/ 272.
(5)
تأريخ بغداد (6/ 74) ت/ 3108.
(6)
بالتاء المضمومة المنقوطة من فوقها باثنتين، وسكون السين المهملة، وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين - أيضًا - بعدها راء مهملة
…
نسبة إلى بلدة.
- انظر: الإكمال (1/ 436)، والأنساب (1/ 465)
(7)
انظر: الأنساب (1/ 465)، وتذكرة الحفاظ (2/ 757).
822 -
[41] عن أبي واقد الليثى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لَو كُنْتُ مُتّخذًا خَليْلًا لاتَّخَذْتُ ابنَ أَبي قُحَافةَ خَليْلًا، ولكن صاحبَكمْ خليلُ اللهِ عز وجل).
رواه: الطبراني في الكبير
(1)
من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني
(2)
عن أبيه عن عبد الرحمن بن أمين عن سعيد بن المسيب عن أبي واقد به
…
ويحيى الحماني مذكور بسرقة الحديث، أورد الهيثمي في مجمع الزوائد
(3)
حديثه هذا، وأعله به. وأبوه: وثقه يحيى بن معين
(4)
، وابن حبان
(5)
، وابن شاهين
(6)
، وضعفه الجمهور
(7)
- ومنهم: ابن معين في رواية عنه
(8)
-، وقال
(1)
(3/ 246) ورقمه / 3297 عن الحسين بن إسحاق التسترى عن يحيى به.
(2)
وكذا رواه عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (1/ 239) ورقمه / 295 قال: أخبرت عن أبى يحيى الحماني، فذكره، ورواه أبو نعيم في المعرفة (2/ 761) ورقمه / 2028 بسنده عن يحيى به.
(3)
(9/ 45).
(4)
التأريخ - رواية: الدوري - (2/ 243)، وتأريخ الدارمي عنه (ص / 186) ت / 674.
(5)
(7/ 121).
(6)
تأريخ أسماء الثقات (ص / 232) ت/ 866، 867.
(7)
كابن سعد في طبقاته (6/ 399)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (3/ 82) والإمام أحمد كما في بحر الدم (ص / 255) ت / 583 وغيرهم
…
انظر: تهذيب الكمال (16/ 452) ت / 3725، والميزان (3/ 256) ت/ 4784.
(8)
كما في: الكامل لابن عدى (5/ 321).
شاهين
(1)
، وضعفه الجمهور
(2)
- ومنهم: ابن معين في رواية عنه
(3)
-، وقال الحافظ في التقريب
(4)
: (صدوق يخطئ).
وعبد الرحمن بن أمين (ويقال: يامين)، قال البخاري
(5)
فيه: (منكر الحديث)، وقال أبو زرعة
(6)
: (ليس بالقوي)
…
والإسناد: واه. والحديث له طرق تغني عن هذه الطريق، والتي قبلها.
823 -
[42] عن عائشة - رضى الله عنها -: (أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أمرَ بسَدِّ الأبواب إلَّا بابَ أبي بَكْر).
رَواه: الترمذي
(7)
- وهذا لفظه - من طريق إبراهيم بن المختار عن إسحاق بن راشد عن الزهري عن عروة عن عائشة به
…
وقال: (هذا حديث غريب) اهـ.
(1)
تأريخ أسماء الثقات (ص/ 232) ت/ 866، 867.
(2)
كابن سعد في طبقاته (6/ 399)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ (3/ 82) والإمام أحمد كما في بحر الدم (ص/ 255) ت/ 583 وغيرهم
…
انظر: تهذيب الكمال (16/ 452) ت/ 3725، والميزان (3/ 256) ت/ 4784.
(3)
كما في: الكامل لابن عدي (5/ 321).
(4)
(ص/ 566) ت/ 3795.
(5)
الضعفاء الصغير (ص/ 145) ت/ 212.
(6)
كما في الميزان (3/ 311) ت/ 5000. وأورده أبو زرعة في الضعفاء له (ص/ 633) ت/ 189.
(7)
في (كتاب: المناقب، باب: مناقب أبى بكر وعمر رضي الله عنه) 5/ 575 ورقمه/ 3678 عن محمد بن حميد (هو: الرازي) عن إبراهيم بن المختار به.
وإبراهيم بن المختار ضعفه: ابن معين
(1)
، والبخاري
(2)
، وابن عدي
(3)
، والذهبي
(4)
، وغيرهم
(5)
. وشيخه: إسحاق بن راشد هو: الجزري، ثقة، إلا أن في حديثه عن الزهري بعض الوهم
(6)
.
وللحديث طريقان أخريان عن الزهري
…
إحداهما: طريق معمر بن راشد، رواها بسند صحيح: أبو يعلى
(7)
، بنحو الحديث المتقدم، وزاد:(- أو: خوخة أبي بكر -) بعد قوله: (إلا باب أبي بكر). وتعضد هذه الطريق طريق إسحاق بن راشد، فترتقي إلى درجة: الحسن لغيره.
والأخرى: طريق عبد الحميد بن جعفر، رواها: الطبراني في الأوسط
(8)
من طريق إبراهيم بن راشد الأدمي
(9)
عن معلى بن عبد الرحمن عنه به،
(1)
كما في: سؤالات الجنيد له (ص / 464) ت / 774.
(2)
كما في: الكامل (1/ 252).
(3)
الكامل، الإحالة المتقدمة.
(4)
الديوان (ص / 20) ت / 251.
(5)
انظر: التقريب (ص / 115) ت / 247.
(6)
انظر: سؤالات ابن الجنيد لابن معين (ص / 454 - 455) ت / 739، وتهذيب الكمال (2/ 419) ت / 350، والتقريب (ص / 128) ت / 353.
(7)
(8/ 137) ورقمه / 4678 عن أبي معمر (هو: إسماعيل بن إبراهيم) عن أبي سفيان المعمري (وهو: محمد بن حميد) عن معمر به، بنحوه.
(8)
(2/ 284) ورقمه/ 1497 عن أحمد بن محمد بن صدقة عن إبراهيم بن راشد عن معلى به، بنحوه.
(9)
وكذلك رواها القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (1/ 379) ورقمه / 567 عن عمر (يعني: ابن يوسف بن الضحاك) عن إبراهيم (هو: ابن راشد) به.
بنحوه، وقال:(لم يرو هذا الحديث عن عبد الحميد إلا المعلى) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(1)
، وقال:(وفيه معلى بن عبد الرحمن، وهو وضاع) اهـ، وهو كما قال. وفيه - أيضًا -: إبراهيم بن راشد، اتهمه ابن عدي - وتقدم -.
* ومن الأحاديث الواردة في هذا الباب: ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف
(2)
عن يزيد عن العوام
(3)
عن أبي الهذيل به، مرفوعًا، مرسلًا
…
وأبو الهذيل لم يتبين لي من هو، وحديثه مرسل إن لم يكن معضلا. ويزيد هو: ابن هارون، والعوام هو: ابن حوشب
(4)
.
* وما رواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى
(5)
عن قتيبة بن سعيد البلخي عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد به، بنحوه، مرفوعًا
…
وهذا معضل، يحيى بن سعيد هو: الأنصاري، عده الحافظ ابن حجر في التقريب
(6)
في الطبقة الخامسة.
* وما رواه: الخطيب البغدادي في تاريخه
(7)
بسنده عن علي بن إبراهيم الواسطي عن وهب بن جرير عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء
(1)
(9/ 43).
(2)
(7/ 476) ورقمه/ 37.
(3)
بواو مشددة. - انظر: الإكمال (6/ 305)، والمغني (ص/ 181).
(4)
بمفتوحة، وسكون واو، وفتح شين معجمة، فموحدة. - المغني (ص/ 83).
(5)
(2/ 227).
(6)
(ص / 1056) ت / 7609، وانظره (ص/ 82).
(7)
(3/ 134).
ابن عازب به
…
ونقل عن الدارقطني قال: (تفرد به علي بن إبراهيم عن وهب بن جرير عن شعبة، والمحفوظ عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله) اهـ
…
وحديث أبى الأحوص عن عبد الله - تقدم -
(1)
. وليس هناك ما يمنع أن يكون الحديث عند أبي إسحاق وهو: السبيعي عن أبي الأحوص عن عبد الله، وعن البراء بن عازب، ولكن في سند الحديث هنا عنعنة أبي إسحاق، وهو مدلس من الثالثة، ولم يصرح بسماعه من البراء رضي الله عنه، والحديث: حسن لغيره بشواهده
(2)
.
* وحديث أم سلمة - رضى اللّه عنها - رواه: البيهقي في دلائل النبوة
(3)
بسنده عن الواقدي قال: حدثنا فروة بن زبيد عن عائشة بنت سعد عن أم ذرة عن أم سلمة به، بنحو حديث أبي سعيد الخدري عند أبي يعلى، وتقدم
(4)
…
والواقدي متروك. وشيخه: فروة، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
(5)
، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وأم ذرة ذكرها ابن حبان في الثقات
(6)
، وقال العجلي
(7)
: (ثقة)، وقال الحافظ في
(1)
ورقمه / 788.
(2)
والحديث ذكره السيوطي في الجامع الكبير (1/ 669)، والمتقي الهندى في كنز العمال (11/ 554) ورقمه / 32600.
(3)
(7/ 178).
(4)
في الحديث ذى الرقم / 802.
(5)
(7/ 83) ت / 480.
(6)
كما في: التهذيب (12/ 467).
(7)
تأريخ الثقات (ص / 525) ت / 2112.
التقريب
(1)
: (مقبولة)! وفي السند إلى الواقدي: الحسن بن الجهم، له ترجمة في طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ
(2)
، وذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم
(3)
، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. والحسين بن الفرج، وهو: الخياط البغدادي، متروك
(4)
، كذبه ابن معين
(5)
.
* وانظر حديث أنس - رضى الله عنه -، الآتي بعد حديث واحد.
ويتضح مما سبق من الحديث أن قوله: (لو كنت مُتّخذًا خَليْلًا) إلخ متواتر؛ جاء عن عدد كثير من الصحابة، ونص على تواتره جماعة من أهل العلم
(6)
.
824 -
[43] عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سُدُّوْا عنِّي كلَّ بابٍ في المسجد إلَّا بابَ أبي بكرٍ، ولَو كنتُ مُتّخذًا خَليْلًا لاتَّخذتُ أبا بكرِ خَليْلًا).
(1)
(ص / 1380) ت/ 8828.
(2)
(3/ 390) ت/ 423.
(3)
(1/ 312) ت / 545.
(4)
انظر: طبقات المحدثين بأصبهان (2/ 200) ت / 150، والميزان (2/ 68) ت/2040.
(5)
كما في الجرح والتعديل (3/ 62) ت/ 284.
(6)
انظر: تاريخ الخلفاء (ص / 41)، والأزهار المتناثرة (ص/ 37) ورقمه/ 99، ولقط الآلئ (ص/ 51)، ونظم المتناثر (ص/ 205) ورقمه/ 231.
هذا الحديث رواه: البزار
(1)
عن محمد بن عبد الرحمن بن المفضل الحراني عن عثمان بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن حميد الطويل عنه به
…
وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن حميد إلا عبد الرحمن بن ثابت، ولا عن عبد الرحمن إلا عثمان بن عبد الرحمن. وقد رواه عن عثمان ناس كثير، واحتملوا حديثه) اهـ. والحديث ضعيف من هذا الوجه؛ في إسناده علتان.
أولاهما: فيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، قال الإمام أحمد
(2)
: (أحاديثه مناكير)، ووهاه النسائي
(3)
، وقال الذهبي
(4)
: (لم يكن بالمكثر، ولا هو بالحجة، بل صالح الحديث)، وقال ابن حجر
(5)
: (صدوق يخطئ، ورمى بالقدر، وتغير بأخرة) اهـ، ولا يدرى متى سمع منه عثمان بن عبد الرحمن - وهو: ابن مسلم الطرائفي -. وعثمان صدوق في نفسه، أكثر الرواية عن الضعفاء، والمجاهيل، فضعف بسبب هذا، حتى اتهمه ابن حبان، وابن نمير - وتقدم -؛ وهذه العلة الأخرى.
وحميد هو: ابن أبي حميد الطويل، مدلس لم يصرح بالتحديث، ولكن عدم تصريحه بالتحديث عن أنس غير مؤثر في الإسناد - كما تقدم -.
(1)
[64/ أ] الأزهرية.
(2)
كما في: الجرح والتعديل (5/ 219) ت/ 1031.
(3)
كما في: تهذيب الكمال (17/ 16).
(4)
السير (7/ 314).
(5)
التقريب (ص/ 572) ت/ 3844.
والحديث صالح للانجبار؛ فهو: حسن لغيره بشواهده المتقدمة، ومنها حديث ابن عباس عند البخاري، وغيره
(1)
.
والأمر بسد الأبواب إلا باب أبي بكر متواتر، تقدم من أحاديث جماعة من الصحابة، ورواه غيرهم في غير كتب نطاق البحث
…
وقد نص على تواتره بعض أهل العلم
(2)
.
825 -
[44] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (منْ أصبحَ منكمْ اليومَ صائمَا)؟ قال أبو بكر - رضى الله عنه -: أنا.
قال: (فمنْ تبِعَ منكمْ اليومَ جَنَازَة)؟ قال أبو بكر - رضى الله عنه -: أنا.
قال: (فمنْ أطعمَ اليومَ منكمْ اليومَ مسْكينَا)؟ قال أبو بكر رضي الله عنه: أنا.
قال: (فمنْ عادَ منكمْ اليومَ مريضَا)؟ قال أبو بكر - رضى اللّه عنه -: أنا.
فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (ما اجتمعنَ في امرِئٍ قطُّ إلَّا دخلَ الجنَّة).
(1)
تقدم برقم / 803.
(2)
انظر: نظم المتناثر (ص / 203 - 204) رقم / 229.
هذا الحديث رواه: مسلم
(1)
عن ابن أبي عمر
(2)
عن مروان - وقال: يعني الفزاري - عن يزيد - قال: وهو ابن كيسان -
(3)
عن أبي حازم الأشجعي عنه به
…
ويزيد بن كيسان هو: أبو إسماعيل اليشكري. ومروان الفزاري هو: ابن معاوية بن الحارث، ثقة، لكنه مدلس، عده الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين، ولا أعلمه صرح بالتحديث، لكن حديثه عند مسلم - كما تقدم -، وعنعنة المدلسين في الصحيحين محمولة على ثبوت السماع من جهة أخرى - على ما هو الحق الذي قرره المحققون من أهل العلم بالحديث -. وابن أبي عمر - في الإسناد - هو: محمد بن يحيى العدني. واسم أبي حازم: سلمان.
وللحديث طريق أخرى عن أبي هريرة، فقد رواه: ابن الأثير في أسد الغابة
(4)
بسنده عن جعفر بن محمد القلانسي عن داود بن الربيع بن مصحح عن حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عنه به، بنحوه، إلا أنه لم يذكر فيه عيادة المريض
…
وجعفر بن محمد انفرد
(1)
في (كتاب: الزكاة، باب: من جمع الصدقة، وأعمال البر (2/ 713 ورقمه / 1028، وفي (كتاب فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبى بكر الصديق - رضى الله عنه -) 4/ 1857.
(2)
ورواه البيهقي في السنن الكبرى (4/ 189) بسنده عن عبد الله بن محمد بن شبرويه عن ابن أبى عمر به - أيضًا -.
(3)
ورواه: النسائي في الفضائل (ص/ 54) ورقمه / 6 بسنده عن هارون عن يزيد به، بنحوه، مختصرا.
(4)
(3/ 219).
ابن حبان بذكره في الثقات
(1)
- فيما أعلم - وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله. وداود بن الربيع لم أقف على ترجمة له بعد.
826 -
[45] عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق - رضى الله عنه - قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ذات يوم: (منْ أصبحَ اليومَ منكمْ صائمَا)؟ فقال أبو بكر - رضى الله عنه -: أنا نويت من البارحة فأصبحت صائما. فقال: (منْ تصدَّقَ اليومَ بصَدَقَة)؟ فقال أبو بكر: أنا تطرق مسكين، فدخلت فإذا كسرة في يد عبد الرحمن، فأخذتها، فأعطيته. فقال:(أيكمْ اليومَ عادَ مريضَا)؟ فقال أبو بكر - رضى الله عنه -: أنا، فيل لي إن عبد الرحمن - يعني: ابن عوف - مريض، فذهبت فعدته. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(ما اجتمعتْ في رجلٍ هذهِ الخصَالُ في يومٍ إلَّا دخلَ الجنَّة).
هذا الحديث رواه: البزار
(2)
عن بشر بن آدم عن عبد الله بن بكر السهمي عن مبارك بن فضالة عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه به
…
وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن أبي بكر إلا هذا الإسناد، وإنما يرويه غير عبد الله بن بكر عن مبارك عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلًا. ولم نسمعه متصلًا إلا من بشر بن آدم عن عبد اللّه بن بكر) اهـ. وبشر بن آدم هو: ابن يزيد البصري الأصغر، تقدم أنه حسن الحديث. ومبارك بن فضالة صدوق، لكنه يدلس،
(1)
(8/ 163).
(2)
(6/ 232 - 233) ورقمه / 2267.
ويسوي، ولم يصرح بالتحديث في طباق السند - وتقدما -؛ فالإسناد: ضعيف.
وروى أبو داود
(1)
عن بشر بن آدم قصة المسكين فحسب، وسكت عنه.
وتقدم قبله شاهد له من حديث أبي هريرة - رضى الله عنه -، عند مسلم في صحيحه، فهذا به: حسن لغيره، دون التوضيح المذكور من قول أبي بكر - رضى الله عنه -.
827 -
[46] عن عائشة - رضى الله عنها - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: (أيكمْ أصبحَ صَائمًا)؟ قال أبو بكر: أنا. قال: (أيكمْ عادَ مريضًا)؟ قال أبو بكر - رضى اللّه عنه -: أنا، قال:(أيكمْ شيَّعَ جنازَةً)؟ قال أبو بكر: أنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (هنيئًا، منْ كمُلتْ لهُ هذه بَنى اللّه لهُ بيتًا في الجنَّة).
هذا حديث رواه: البزار
(2)
، ورواه: الطبراني في الأوسط
(3)
- واللفظ له - عن سلمة بن إبراهيم، كلاهما عن إبراهيم بن إسماعيل عن أبيه عن جده عن سلمة بن كهيل عن الشعبي عن مسروق عن عائشة به
…
قال البزار: (لا نعلمه عن عائشة إلا بهذا الإسناد)، وقال الطبراني - وقد روى
(1)
في (كتاب: الزكاة، باب: المسألة في المساجد) 2/ 309 ورقمه / 1670.
(2)
كما في كشف الأستار (1/ 489).
(3)
(4/ 384) ورقمه/ 3653.
غيره بالسند نفسه -: (لم يرو هذه الأحاديث عن سلمة بن كهيل إلا ابنه يحيى، ولا يروى عن أبيه إلا بهذا الإسناد) اهـ.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(1)
، وقال - وقد عزاه إلى البزار، وإلى الطبراني -:(وفيه: إسماعيل بن يحيى بن سلمة، وهو ضعيف) اهـ. وإسماعيل بن يحيى، وأبوه متروكان! وإبراهيم بن إسماعيل بن يحيى ضعيف - وتقدموا -.
وسلمة - شيخ الطبراني - هو: ابن إبراهيم بن إسماعيل، لم أقف على ترجمته، ولكن قد تابعه البزار - كما تقدم -. وإبراهيم بن محمد، في ما رواه: عنه القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد
(2)
، ولم يُفد هذا شيئًا؛ لأن الإسناد مِن فوقه تالف. والحديث قد صح بغيره - والله أعلم -.
* وأبو بكر في الجنة قطعًا، وتقدم - آنفًا، قبل حديث - عند مسلم من حديث أبي هريرة - رضى الله عنه - نحو القصة، وفيها:(ما اجتمعن في امرئ قط إلا دخل الجنة)
(3)
.
828 -
[47] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (أتَاني جبريل، فأخذَ بيدي، فأرَاني بابَ الجنَّة، الَّذي تدخلُ منهُ أُمَّتي)، فقال أبو بكر: يا رسولَ الله، وددت أني كنت
(1)
(3/ 163).
(2)
(1/ 422) ورقمه/ 660.
(3)
وانظر على سبيل المثال الأحاديث/ 559 - 571.
معك، حتى أنظر إليه. فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:(أمَا إنَّكَ يا أبا بكرٍ أوّلُ منْ يدخلُ الجنَّةَ منْ أمَّتي).
رواه: أبو داود
(1)
- وسكت عنه، وهذا لفظه -، والطبراني في الأوسط
(2)
من طريق عبد السلام بن حرب
(3)
عن أبي خالد الدالاني
(4)
عن أبي خالد - مولى: آل جعدة - عن أبي هريرة به
…
وفي سند الحديث: أبو خالد - مولى: آل جعدة - مجهول، لا يعرف
(5)
، ولم يرو عنه إلا الدالاني
(6)
. والدالاني اسمه: يزيد بن عبد الرحمن
(7)
، قال البخاري
(8)
:
(1)
في (كتاب: السنة، باب: في الخلفاء) 5/ 41 ورقمه/ 4652 عن هناد بن السري عن المحاربي عن عبد السلام به.
(2)
(3/ 283) ورقمه / 2615 عن أبى مسلم الكشي عن عمران بن ميسرة الأدمى عن عبد السلام به، بنحوه.
(3)
ومن طريقين أخريين عن عبد السلام بن حرب رواه - أيضًا -: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ 49 - 50) ورقمه / 30.
(4)
بفتح الدال المشددة المهملة، وفي آخرها النون .. نسبة إلى بني دالان - قبيلة من همدان، وأبو خالد كان نازلًا فيهم، فنسب إليهم، ولم يكن منهم. - انظر: الأنساب (2/ 450).
(5)
انظر: الميزان (6/ 193) ت / 10140، والتقريب (ص / 1139) ت/ 8134.
(6)
انظر: تهذيب الكمال (33/ 276) ت/ 7338.
(7)
انظر: الكنى لمسلم (1/ 279) ت/ 976، والأسامي والكنى لأبى أحمد الحاكم (4/ 253) ت / 1931، وفتح الباب لابن منده (ص/ 287) ت / 2482.
(8)
كما في: ترتيب علل الترمذي (1/ 149).
(صدوق، وإنما يهم في الشئ)، وقال ابن معين
(1)
، والنسائي
(2)
: (ليس به بأس)، وضعفه جماعة منهم: يعقوب بن سفيان
(3)
، وابن حبان
(4)
، وابن عدي
(5)
، وأبو أحمد الحاكم
(6)
، وابن حجر
(7)
. ثم هو مدلس، عده الحافظ في الثالثة من طبقات المدلسين
(8)
. لكنه صرح بالتحديث عن شيخه عند العشاري في فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه
(9)
. وعبد السلام بن حرب هو: النهدي، قال فيه الحافظ في التقريب:(ثقة حافظ له مناكير)، وقد تفرد برواية الحديث عن أبي خالد الدالاني. وفي سند الترمذي: عبد الرحمن بن محمد المحاربي
(10)
، لا بأس به، إلا أنه كان يدلس
(11)
. لكنه
(1)
كما في: الجرح والتعديل (9/ 277) ت / 1167.
(2)
كما في: تهذيب الكمال (33/ 275).
(3)
المعرفة والتأريخ (3/ 113).
(4)
المجروحين (3/ 105).
(5)
الكامل (7/ 277).
(6)
الأسامى والكنى (4/ 254).
(7)
التقريب (ص / 1139) ت/ 8132.
(8)
تعريف أهل التقديس (ص/ 48) ت/ 113.
(9)
(ص / 21) رقم الحديث / 2 - ومن طريقه رواه: المزي في تهذيب الكمال (33/ 277) -.
(10)
بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، بعدها الألف، وفي آخرها الراء المكسورة، والباء الموحدة. - الأنساب (5/ 207).
(11)
انظر: الضعفاء للعقيلي (2/ 348)، وتعريف أهل التقديس (ص/ 40) ت/ 80.
صرح بالتحديث عند عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على الفضائل لأبيه
(1)
. وتابعه عمران بن ميسرة (وهو: ثقة)
(2)
عند الطبراني في الأوسط - كما تقدم -
(3)
.
ومما سبق يتبين أن الإسناد: ضعيف؛ لجهالة أبي خالد - مولى: آل جعدة -، وضعف أبي خالد الدالاني. ولعل أبا داود إنما سكت عنه من أجل ظهور ضعفه
(4)
- والله أعلم -.
وللحديث طريقان أخريان عن أبي هريرة رضي الله عنه
…
إحداهما: طريق أبي يحيى - مولى آل جعدة - عنه
…
رواها: الإمام أحمد في فضائل الصحابة
(5)
بإسناد الطبراني نفسه، إلا أنه قال: عن أبي خالد الدالاني عن أبي يحيى - مولى آل جعدة - عن أبي هريرة به، بنحوه. وأبو يحيى وثقه ابن معين
(6)
، وابن القطان
(7)
، وقال الحافظ في التقريب
(8)
:
(1)
(1/ 221) رقم / 258.
(2)
انظر: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص/ 254) ت/ 427، والتقريب (ص/ 752) ت / 5209.
(3)
والحديث من طريق المحاربي رواه - أيضًا -: المزي في تهذيب الكمال (33/ 277) بسنده عنه به، بنحوه.
(4)
انظر: النكت لابن حجر (1/ 440).
(5)
(1/ 932) ورقمه/ 593.
(6)
كما في: الجرح والتعديل (9/ 457) ت/ 2342.
(7)
كما في: الميزان (6/ 261) ت / 10736.
(8)
(ص / 1225) ت / 8515.
(مقبول)، ولعله لم يطلع على توثيق من تقدم ذكرهما له - واللّه أعلم -. وحديثه لا يصح من هذا الوجه، لضعف الدالاني، وعنعنته. قال مرة: عن أبي خالد - مولى: آل جعدة -، وقال أخرى: عن أبي يحيى - مولى: آل جعدة -!؟
والأخرى: طريق أبي حازم سلمان الأشجعي عنه
…
رواها: الحاكم في المستدرك
(1)
من طريق أبي مسلم الكشي - شيخ الطبراني - إلا أنه قال فيه: (ثنا عمران بن ميسرة: ثنا المحاربي)، ثم ذكره عن الدالاني عن أبي حازم عن أبي هريرة به .. وقال:(هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يحرجاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص
(2)
، وليس كما قالا، ويكفى لرد ذلك أن الشيخين لم يخرجا لأبوي خالد - الدالاني، ومولى: آل جعدة -. وأبو حازم ثقة
(3)
، لكن إسناد حديثه معل بما تقدم ذكره في الإسناد الذي قبله، وإن كان سياق الإسناد صحيحًا عن عمران عن المحاربي، فإن المحاربي مدلس - كما تقدم -، ولم يصرح بالسماع عمن روى عنه الحديث بهذا السياق.
ومما تقدم يتضح أن مدار إسناد الحديث على عبد السلام بن حرب عن شيخه أبي خالد الدالاني
…
والدالاني ضعيف، يخطئ كثيرًا
(4)
،
(1)
(3/ 73).
(2)
(3/ 73).
(3)
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 294)، والتاريخ - رواية: الدوري - (2/ 223)، وتهذيب الكمال (11/ 259) ت/ 2440، والتقريب (ص/ 398) ت/ 2492.
(4)
كما تقدم، وانظر: التقريب (ص / 1139) ت / 8132.
واختلف على تلميذه في سياق إسناد الحديث على ثلاثة أوجه - كما تقدم -، ولعل إسناد الحديث لم يسلم من خطئه، فرواه تارة عن أبي خالد، وتارة عن أبي يحيى - كلاهما من موالي آل جعدة -، وتارة عن أبي حازم الأشجعي. وتلميذه له مناكير - كما تقدم -، ولعل هذا منها؛ فإنه لم يروه عنه غيره - في ما أعلم -؛ فالحديث: ضعيف، وبهذا حكم عليه الألباني
(1)
.
* وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أول من يدخل الجنة من أمته فقراء المهاجرين، وأنهم يسبقون، الأغنياء بخمس مئة عام
(2)
، وأبو بكر من المهاجرين.
* وكون أبي بكر - رضى الله عنه - من أهل الجنة ثبت من أوجه كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يقضى لها بالتواتر المعنوي، وتقدمت الحوالة عليها في الحديث الذي قبل هذا.
829 -
[48] عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - قال: قال رسول اللّه
صلى الله عليه وسلم: (يدخلُ الجنَّةَ رجلٌ، لا يبقى في الجنَّة أهلُ دَارِ، ولا غُرفة إلَّا قالُوا: مرحبًا، مرحبًا إلينَا)، فقال أبو بكر: يا رسول اللّه، ما ثواب
(3)
هذا الرجل في ذلك اليوم؟ قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (أجلْ، وأنتَ هُو يَا أبَا بَكْر).
(1)
في تعليقه على مشكاة المصابيح (3/ 1700) رقم / 6024.
(2)
انظر - مثلًا - الأحاديث رقم / 324 - 325، 328 - 329.
(3)
في المطبوع من الأوسط: (ثوي). قال المحقق: (رسمت في المخطوطة: ثوا)!
رواه: الطبراني في الكبير
(1)
، وفي الأوسط
(2)
- وهذا لفظه - عن أبي حفيفة محمد بن حنيفة الواسطي، ورواه - أيضًا - في الأوسط
(3)
عن أحمد بن عمرو، كلاهما عن أحمد بن أبي بكر السالمي عن ابن أبي فديك عن رباح بن أبي معروف المكي عن قيس بن سعد عن مجاهد عنه به
…
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(4)
، وعزاه إلى المعجمين المذكورين، ثم قال:(ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن أبي بكر السالمي، وهو ثقة) اهـ
…
والسالمي هذا لم أقف على ترجمته، لم أر إلا قول الهيثمي فيه، وهو - في ما ظهر لي - متساهل في نقد الرواة، متسامح في ذلك. وفي الإسناد: رباح بن أبي معروف، ضعيف الحديث، قليله. وأبو حنيفة الواسطي - شيخ الطبراني في الكبير - لين الحديث، وشيخه في الأوسط أحمد بن عمرو هو: ابن مسلم الخلال، لا أعرف حاله. وابن أبي فديك هو: محمد بن إسماعيل، ومجاهد هو: ابن جبر.
وخلاصة الكلام: أن الحديث ضعيف؛ لما تقدم من حال أحمد بن أبي بكر، ورباح بن أبي معروف.
* وكون أبي بكر رضي الله عنه من أهل الجنة ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق عديدة، مشهورة، تقدمت الحوالة على بعضها - قريبًا -.
(1)
(11/ 80) ورقمه/ 11166.
(2)
(7/ 97) ورقمه/ 6164.
(3)
(1/ 298) ورقمه/ 485.
(4)
(9/ 46).
830 -
[49] عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ادِعي لي أبَا بكرٍ، وأخاك، حتَّى أكتبَ كتابًا، فإنِّي أخافُ أنْ يتمنَّى مُتَمَنٍ، ويقولُ قائلٌ: أنَا أوْلى. ويَأبى الله، والمؤمنونَ إلّا أبَا بَكْر).
هذا الحديث رواه: مسلم
(1)
- واللفظ له - عن عبيد الله بن سعيد، ورواه الطبراني في الأوسط
(2)
عن محمد بن سحنويه بن الهيثم البردعي عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني
(3)
، كلاهما عن يزيد بن هارون
(4)
عن إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الزهري عن عروة
(5)
عن عائشة به
…
قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا صالح بن كيسان، ولا رواه عن صالح بن كيسان إلا إبراهيم بن سعد، تفرد به يزيد بن هارون، وأحمد بن محمد بن أيوب) اهـ.
(1)
في (باب: من فضائل أبي بكر الصديق، من كتاب: الفضائل الصحابة) 4/ 1857 ورقمه / 2387.
(2)
(7/ 295) ورقمه / 6567، بنحوه.
(3)
ورواه البيهقي في الاعتقاد عن محمد بن عبد الله الحافظ (هو: الحاكم) عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب عن الجوزجاني به.
(4)
وعن يزيد بن رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 180).
(5)
ورواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / 141) ورقمه / 169 بسنده عن عبد الرحمن بن إسحاق عن ابن شهاب عن عروة والقاسم بن محمد وأبي بكر بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله، كلهم عن عائشة، له، بمعناه.
ورواه: الإمام أحمد
(1)
عن أبي معاوية
(2)
عن عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي عن ابن أبي مليكة عن عائشة به، بلفظ: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن بن أبي بكر: (ائتني بكتف، أو لوح حتى أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه)، فلما ذهب عبد الرحمن ليقوم قال:(أبي الله، والمؤمنون أن يختلف عليك يا أبا بكر)
…
وعبد الرحمن بن أبي بكر هو: ابن عبيد اللّه بن أبي مليكة، تقدم أنه ضعيف لا يعتمد على نقله. والمعروف في اللفظ، والقصة ما سبق عند مسلم، في صحيحه.
ورواه: الطبراني في الأوسط
(3)
عن عبد اللّه بن الإمام أحمد عن أبيه عن مؤمل بن إسماعيل عن نافع بن عمر الجمحي عن ابن أبي مليكة عن عائشة به، بنحو لفظ مسلم
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن نافع بن عمر إلا مؤمل بن إسماعيل) ا هـ.
(1)
(40/ 235 - 236) ورقمه / 24199، وهو في فضائل الصحابة له (1/ 205 - 206) ورقمه / 225، ورواه من طريقه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / 142) ورقمه / 171.
(2)
هو: محمد بن خازم الضرير، روى الحديث عنه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 180) وكذا رواه القطيعي في زياداته على الفضائل (1/ 395) ورقمه / 600، وابن بلبان في تحفة الصديق (ص / 43 - 45) ورقمه / 11، كلاهما من طريق أبى معاوية.
(3)
(5/ 169) ورقمه / 4328.
ومؤمل بن إسماعيل هو: أبو عبد الرحمن البصري، صالح سئ الحفظ كثير الغلط - وتقدم -، ولا أعلم - حسب بحثي - من تابعه عليه عن نافع - وهو: الجمحي المكي -.
ورواه: أبو داود الطيالسي
(1)
في مسنده عن محمد بن أبان الجعفي عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي مليكة عنها به، بلفظ: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ادعوا لي عبد الرحمن بن أبي بكر أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه ما حييتم). ثم قال: (معاذ الله أن يختلف المؤمنون على أبي بكر)
…
ومحمد بن أبان ضعيف. وإسناد حديثه حسن لغيره لما قبله.
ورواه: ابن الأثير في أسد الغابة
(2)
بسنده عن عمرو بن قيس عن ابن أبي مليكة: أن عبد الرحمن بن أبي بكر قال
…
فذكر نحوه.
831 -
[50] عن عبد الرحمن بن أبي بكر - رضى اللّه عنه - قال: نزل بنا أضياف لنا
…
فذكر قصة لأبي بكر مع أضيافه، ثم قال: فأخبرت أنه أصبح، فغدا على النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره بالذي صنع، وصنعوا، قال:(بلْ أنتَ أبرُّهمْ، وَأَخْيَرُهُمْ).
(1)
(6/ 210 - 211) ورقمه / 1508، ورواه عنه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 180)، ورواه عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (1/ 206) ورقمه / 227 عن سلمة بن شبيب، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / 142) ورقمه / 170 بسنده عن يونس بن حبيب، كلاهما عن أبي داود به.
(2)
(3/ 263).
هذا طرف حديث، رواه: مسلم
(1)
- وهذا حديثه -، وأبو داود
(2)
، كلاهما عن محمد بن المثنى
(3)
عن سالم بن نوح العطَّار
(4)
- وقرن به أبو داود: عبد الأعلى، يعني: ابن عبد الأعلى -، ورواه: أبو داود
(5)
عن مؤمل بن هشام عن إسماعيل، جميعًا عن الجريري عن أبي عثمان - أو: عن أبي السليل عنه - عن عبد الرحمن به
…
ولأبي داود: (بلْ أنتَ أبرُّهمْ، وَأصدَقُهُم)، وسكت عنه، وأورده الألباني في صحيح سنن أبي داود
(6)
، وقال:(صحيح) اهـ، والجريري - وهو: سعيد بن إياس - تغير حفظه قبل موته، وسماع إسماعيل - وهو: ابن إبراهيم، المعروف بابن علية - منه قبل تغيره
(7)
، وهو أروى أصحاب الجريري عنه
(8)
. وأبو عثمان اسمه:
(1)
في (كتاب: الأشربة، باب: إكرام الضيف وفضل إيثاره) 3/ 1628 - 1629) ورقمه/ 2057.
(2)
في (كتاب: الأيمان والنذور، باب: فيمن حلف على طعام لا يأكله) 3/ 580 ورقمه/ 3271، ولم يسق لفظه، ذكر أنه نحو حديث ابن علية عن الجريري - وسيأتي لفظه -.
(3)
ورواه من طريق ابن المثنى - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (10/ 34).
(4)
وكذا رواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان 10/ 191 - 192 ورقمه/ 4350) بسنده عن سالم بن نوح به.
(5)
في (كتاب: الأيمان والنذور، باب: فيمن حلف على طعام لا يأكله) 3/ 579 - 580 ورقمه/ 3270.
(6)
(2/ 630) ورقمه/ 2799.
(7)
كما في: الكواكب النيرات (ص/ 183)
(8)
انظر: سؤالات الآجري أبا داود (3/ 303).
عبد الرحمن بن مل. واسم أبي السليل: ضريب بن نقير. ومؤمل هو: أبو هشام اليشكري.
وقصة الحديث في صحيح البخاري
(1)
من طريق سليمان (وهو: ابن بلال التيمي) عن أبي عثمان عن عبد الرحمن بن أبي بكر به، دون الشاهد منه هنا، وزيادة سالم بن نوح، والجريري زيادة ثقة غير مخالفة، يتعين الأخذ بها، ولعلّ البخاري اختصر الحديث، فلم يذكرها. أو أنه لم يذكرها لما وقع في بعض ألفاظ الحديث من قول عبد الرحمن بن أبي بكر:(فأُخبرت أنه أصبح، فغدا على النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره بالذي صنع، وصنعوا)، فذكر الحديث
…
هكذا جاء - مثلًا - في حديث أبي داود المتقدم عن مؤمل بن هشام عن ابن علية عن الجريري. والرواية في الموضع المتقدم من صحيح مسلم ليس فيها ما يوهم واسطة لعبد الرحمن بن أبي بكر في الحديث؛ فإن فيه: (فلما أصبح غدا على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال
…
) اهـ، ولعل الحديث عند عبد الرحمن بواسطة، وبغير واسطة؛ إذ لا شئ يمنع من ذلك. ثم إن الأمر واسع؛ لأن من حدثه بذلك صحابي في الغالب، وقد يكون هو أبو بكر رضي الله عنه نفسه
(2)
، - والله أعلم، وهو الموفق للصواب -.
(1)
(6/ 679 - 680) ورقمه/ 3581، و (10/ 551 - 552) ورقمه / 6140، 6141.
(2)
وانظر: الفتح (6/ 693).
832 -
[51] عن علي - رضى اللّه عنه - قال: قيل لعلي، ولأبي بكر - يوم بدر -:(معَ أحدكِمَا جبريل، ومعَ الآخرِ ميكائيل، وإسرافيلُ ملَكُ عظيمٌ يشهدُ القتَالَ - أوْ قالَ: يشهدُ الصَّفّ -).
رواه: الإمام أحمد
(1)
عن أبي نعيم
(2)
- واللفظ له -، ورواه: البزار
(3)
عن محمد بن المثنى، ورواه - أيضًا -: أبو يعلى
(4)
عن عبيد اللّه، كلاهما (محمد بن المثنى، وعبيد اللّه) عن أبي أحمد الزبيري
(5)
، كلاهما (أبو نعيم، والزبيري) عن مسعر
(6)
عن أبي عون عن أبي صالح الحنفي عنه به
…
وفي حديث البزار، وأبي يعلى أن عليًا قال: (قال لي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يوم بدر، ولأبي بكر
…
)، ثم ذكراه بمثله.
والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(7)
، وعزاه إلى الثلاثة المذكورين جميعًا، ثم قال:(ورجال أحمد، والبزار رجال الصحيح) ا هـ، ورجال الثلاثة رجال البخاري ومسلم عدا أبي صالح الحنفي، واسمه: عبد
(1)
(2/ 411 - 412) ورقمه / 1257.
(2)
وكذا رواه ابن عبد البر في الاستيعاب (3/ 37 - 38) بسنده عن أبى نعيم به. وفي الإسناد تحريف في مواضع.
(3)
(2/ 303 - 304) ورقمه/ 729.
(4)
(1/ 283 - 284) ورقمه / 340.
(5)
وكذا رواه ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 213 - 214) بسنده عن الزبيري به.
(6)
وكذا رواه العشارى في فضائل أبى بكر (ص / 54) ورقمه / 32 بسنده عن عبيدة بن أبي رائطة عن مسعر به.
(7)
(9/ 58)، وانظر (6/ 82).
الرحمن بن قيس، فمن رجال مسلم - وحده -
(1)
. والحديث صححه الحاكم في موضعين من المستدرك
(2)
، ووافقه الذهبي في التلخيص
(3)
، وعده في موضع
(4)
على شرط مسلم، وهو كما قال. وأبو نعيم هو: الفضل بن دكين، ومسعر هو: ابن كدام، واسم أبي عون: محمد بن عبيد اللّه الثقفي، وأبي أحمد هو: محمد بن عبد اللّه الزبيري، وعبيد اللّه - شيخ أبي يعلى - هو: ابن عمر القواريري.
والحديث رواه - أيضًا -: عبد الرحيم بن سليمان عند ابن أبي شيبة في المصنف
(5)
، وجعفر بن عون، وخلاد بن يحيى، وحديثهما عند الحاكم في المستدرك
(6)
عن مسعر به، بمثل رواية: أبي نعيم، والزبيري عن مسعر. وخالفهم: عطاء بن مسلمة الحلبي، فرواه: عن مسعر عن سلمة بن كهيل عن أبي الأحوص عن علي به .. ذكر روايته الدارقطني في العلل
(7)
، وقال في حديث الجماعة عن مسعر:(وهو الصواب) اهـ، وهو كما قال؛
(1)
انظر ما رقم له الحافظ به في تقريبه (ص/ 596) ت/ 4013.
(2)
(3/ 68)، 134.
(3)
(3/ 68).
(4)
(3/ 134).
(5)
(7/ 475) ورقمه/ 32، وعنه: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 560 - 561) ورقمه/ 1217.
(6)
(3/ 134)، و (3/ 68) على التوالي، وقرن في الموضع الثاني بخلاد بن يحيى: أبا نعيم.
(7)
(4/ 195).
لكثرتهم، وثقتهم. وعطاء بن مسلمة لم أقف على ترجمة له، واسم أبي الأحوص: عوف بن مالك.
* وانظر ما سيأتي
(1)
من حديث الحسن بن علي - رضى اللّه عنهما -.
833 -
[52] عن عائشة - رضى اللّه عنها - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال - يعني: أبا بكر -: (أنتَ أخِي في الإسلامِ، وَأنَا أخُوْك).
رواه: الطبراني في الكبير
(2)
عن محمد بن عبدوس بن كامل السراج عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي عن أبيه عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عنها به
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(3)
، وعزاه إليه، ثم قال:(ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث) ا هـ. وهو كما قال في حال محمد بن عمرو بن علقمة، والراوي عنه صدوق، إلا أنه يغرب، ولم أقف على الحديث إلا من هذا الوجه، وهو حديث: حسن - إن شاء اللّه -.
834 -
[53] عن ابن عمر - رضى اللّه عنهما - أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: (أنتَ صَاحِبي علَى الحوضِ، وصَاحِبي في الغَار).
(1)
ورقمه / 1024.
(2)
(23/ 23 - 24) ورقمه / 57 في قصة خطبة النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها.
(3)
(9/ 225).
رواه: الترمذي
(1)
بسنده عن كثير بن إسماعيل عن جميع
(2)
بن عمير التيمي عن ابن عمر به
…
وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب) اهـ -. وكثير هو: النواء، ضعيف. وجميع بن عمير، قال البخاري
(3)
: (فيه نظر)، وقال أبو حاتم
(4)
: (محله الصدق، صالح الحديث)، واضطرب فيه ابن حبان، فأورده تارة في المجروحين
(5)
، وقال:(كان رافضيًا، يضع الحديث)! وأفاد أن ابن نمير كذبه، قال:(جميع بن عمير من أكذب الناس)، وتارة في الثقات
(6)
؟! وقال الذهبي في المجرد
(7)
: (لين)، ووهاه في الكاشف
(8)
. وقال الحافظ في التقريب
(9)
: (صدوق يخطئ) ا هـ. والأشبه في حاله أنه: ضعيف الحديث، اتهم بسبب تفرده ببعض الأحاديث
(1)
في (كتاب المناقب، باب: مناقب أبى بكر وعمر - رضى الله عنهما كليهما -) 5/ 572 ورقمه / 3670 عن يوسف بن موسى القطان عن مالك بن إسماعيل عن منصور بن أبي الأسود عن كثير به، ورواه من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 213).
(2)
بضم الجيم، وفتح الميم. - انظر: الإكمال (2/ 125)، والمغني (ص / 62).
(3)
التأريخ الكبير (2/ 242) ت/ 2328.
(4)
كما في: الجرح والتعديل (2/ 532) ت / 2208.
(5)
(1/ 218).
(6)
(4/ 115).
(7)
في أسماء رجال ابن ماجه (ص / 71) ت / 468.
(8)
(1/ 296) ت / 810.
(9)
(ص / 202) ت/ 976.
مع ضعفه. وحديثه هذا لم يتابعه عليه أحد، وهو كما قال ابن عدي
(1)
: (وعامة ما يرويه أحاديث لا يتابعه غيره عليها). وضعف إسناد حديثه هذا: الألباني في تعليقه على المشكاة
(2)
.
وقوله في الحديث: (وصاحبي في الغار) ثابت من حديث عائشة عند البخارى، وغيره، وقوله:(وصاحبي على الحوض) جاء من وجه ضعيف من حديث ابن عباس - رضى اللّه عنهما -، فالحديث بمجموع شواهده لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره - والله أعلم -.
835 -
[54] عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: (أنت صَاحِبي في الغَارِ، وعلَى الحَوْض)، يعني: أبا بكر.
رواه: البزار
(3)
عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن حسين بن محمد عن سليمان بن قرم عن الأعمش عن الحكم بن مقسم عنه به
…
وقال: (لا نعلم رواه عن الأعمش إلا سليمان بن قرم، ولم نسمع ثقة يحدث به عن حسين إلا إبراهيم). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(4)
، وقال - وقد عزاه إليه -:(رجاله رجال الصحيح) ا هـ، وهو كما قال إلا أن سليمان بن قرم، وهو: أبو داود الضبي، ضعفه أهل العلم؛ لسوء حفظه. وفي
(1)
الكامل (2/ 166 - 167).
(2)
(3/ 1699) رقم / 6019.
(3)
كما في كشف الأستار (3/ 163 - 164) ورقمه / 2485.
(4)
(9/ 50).
الإسناد عنعنة الأعمش - وهو: سليمان بن مهران -. والحكم - وهو: ابن عتيبة -، وهما مدلسان؛ فالإسناد: ضعيف.
وقوله: (أنت صاحبي في الغار) ثابت من حديث عائشة عند البخاري، وغيره. وتقدم قبله نحو لفظه تامًا من حديث ابن عمر، وهذا بهما: حسن لغيره - واللّه ولي التوفيق -.
836 -
[55] عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما -: أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر ببراءة
(1)
، ثم أتبعه عليًا، فأخذها فقال أبو بكر: حدث في شئ؟ قال: (لا، أنتَ صَاحِبي في الغَارِ، وعلَى الحَوْضِ. ولا يُؤدِّي عنِّي إلَّا أنَا، أوْ عَلِيّ).
رواه: الطبراني في الكبير
(2)
بسنده عن سليمان بن قرم
(3)
عن الحكم عن مقسم
(4)
عن ابن عباس به
(5)
…
وسليمان بن قرم ضعفه أهل العلم
(1)
أي: بسورة براءة، في حجة أبى بكر - رضى الله عنه - بالناس.
(2)
(11/ 316) ورقمه / 12127 عن الحسين بن إسحاق التستري وعيسى بن محمد السمسار، كلاهما عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن حسين بن محمد (هو: المروذي) عن سليمان بن قرم به.
(3)
بفتح القاف، وسكون الراء. - التقريب (ص / 411) ت/ 2615.
(4)
بكسر أوله، وسكون القاف، وفتح السين المهملة. - انظر: التقريب (ص / 969) ت / 6921، والمغني (ص / 239).
(5)
وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 50) إلى البزار، ولعله في المقدار المفقود.
لسوء حفظه، وقال الحاكم
(1)
: (غمزوه بالغلو في التشيع، وسوء الحفظ) ا هـ. وفي الحديث فضل لعلي - رضى الله عنه -! والحكم هو: ابن عتيبة، ومقسم هو: مولى ابن عباس. والحكم مدلس لم يصرح بالتحديث، ولم يسمع من مقسم غير خمسة أحاديث ليس هذا منها
(2)
- وتقدم -؛ فالإسناد: ضعيف.
وقوله فيه: (وصاحبي في الغار) ثابت من حديث عائشة - رضى الله عنها -، وقوله:(وعلى الحوض) جاء من وجه ضعيف من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، فيرتفع هذا القدر من الحديث إلى درجة: الحسن لغيره. وأما قوله فيه: (ولا يؤدي عني
…
) الحديث فورد في أحاديث أخر
(3)
، ولا يثبت شئ منها، ولا تنفع في الشواهد.
837 -
[56] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يسبحون في غدير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(ليسبحْ كلُّ رجلٍ منكمْ إلى صَاحِبه)، فسبح كل رجل منهم إلى صاحبه، وبقي النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، فسبح النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر، حتى عانقه، وقال:(أنَا إلى صَاحِبي، أنَا إلى صَاحِبي).
(1)
كما في التهذيب (4/ 214).
(2)
انظر: جامع التحصيل (ص/ 167) ت/ 141.
(3)
انظر ما ورد في فضل علي رضي الله عنه الأحاديث/ 184، 1065، 1132،1129.
رواه: الطبراني في الكبير
(1)
عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة
(2)
عن عبد العزيز بن مروان بن معاوية الفزاري عن أبيه عن سليمان بن كدير الكندي عن عكرمة عنه به
…
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(3)
، وقال - وقد عزاه إليه -:(وفيه من لم أعرفه) اهـ، ولعله يعني: عبد العزيز بن مروان، وسليمان بن كدير، فإني لم أقف على ترجمة أي منهما. ومروان بن معاوية مدلس مشهور، ولم يصرح بالتحديث، والحديث يشبه أن يكون موضوعًا - واللّه أعلم -.
وروى الإمام أحمد في فضائل الصحابة
(4)
بسنده عن عبد الجبار بن ورد عن ابن أبي مليكة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل هو، وأصحابه غديرًا
…
فذكر نحوه، وفيه: فسبح النبي صلى الله عليه وسلم إليه حتى احتضنه، ثم قال:(لو كنت مُتّخذًا من هذه الأمة خَليْلًا لاتخذت أبا بكر، ولكنه صاحبي كما قال اللّه عز وجل). وابن أبي مليكة هو: عبد اللّه بن عبيد اللّه، وحديثه مرسل. والراوي عنه عبد الجبار بن
(1)
(11/ 208) ورقمه / 11676.
(2)
ورواه من طريق محمد بن عثمان - أيضًا -: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / 66) ورقمه / 67.
(3)
(9/ 44).
(4)
(1/ 177) ورقمه / 181.
الورد هو: أبو هشام المكي، قال البخاري
(1)
: (يخالف في بعض حديثه)، وذكره ابن حبان في الثقات
(2)
، وقال:(يخطئ ويهم) اهـ
(3)
.
838 -
[57] عن عبد اللّه بن الزبير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى أبي بكر رضي الله عنه، فقال:(هذَا عتيقُ اللهِ من النَّار)، فيومئذ سمي عتيقًا
(4)
.
رواه: البزار
(5)
- وهذا لفظه -، والطبراني في الكبير
(6)
بسنديهما عن حامد بن يحيى البلخي
(7)
عن سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد عن عامر بن عبد اللّه بن الزبير عن أبيه به
…
ولفظ الطبراني: (كان اسم أبي بكر
(1)
التأريخ الكبير للبخاري (6/ 107) ت/ 1857.
(2)
(7/ 136).
(3)
وانظر: التقريب (ص/ 563) ت/ 3769.
(4)
في مسند البزار (عتيق) بغير نصب، وهو خطأ. واختلف العلماء في المعنى الذي قيل به لأبى بكر: عتيق على عدة أقوال .. أصحها أنه إنما سمي عتيقًا لما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث، ونحوه، وهو قول جماعة من أهل العلم.
- انظر: الاشتقاق لابن دريد (ص/ 49)، والاستيعاب (2/ 243)، وأسد الغابة (3/ 205)، وتحفة الأحوذى (10/ 165)، والرياض النضرة (1/ 77 - 78).
(5)
(6/ 170) ورقمه/ 2213 عن محمد بن الوليد الكرخي به. وفي كشف الأستار (3/ 163) ورقمه/ 2483: (أحمد بن الوليد الكرخي).
(6)
(1/ 53) ورقمه/ 7 عن الحسين بن إسحاق التسترى به، بمعناه.
(7)
ورواه: أبو نعيم في المعرفة (1/ 152 - 153) ورقمه/ 61 بسنده عن موسى بن هارون عن حامد بن يحيى به.
عبد اللّه بن عثمان، فسماه رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عتيقًا من النار).
قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه بهذا الإسناد إلا حامد عن ابن عيينة).
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(1)
، وقال - وقد عزاه إلى من تقدم ذكرهما -:(ورجالهما ثقات) ا هـ، وهو كما قال، وجوّد الإسناد: ابن كثير
(2)
، والألباني
(3)
. وللحديث شواهد - ستأتي عقبه -.
وقال أبو حاتم - وقد سأله ابنه
(4)
عنه -: (هذا حديث باطل) اهـ. وأقول كما قال الألباني في السلسلة الصحيحة - وقد ذكره -: (فلا أدري ما وجهه)!
839 -
[58] عن عائشة - رضى اللّه عنها - أن أبا بكر دخل على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقال: (أنتَ عتيقُ الله من النَّار)، فيومئذ سمي عتيقًا.
(1)
(9/ 40).
(2)
كما في: الجامع الكبير للسيوطي (ص / 438).
(3)
السلسلة الصحيحة (4/ 103).
(4)
العلل (2/ 386) رقم / 2668.
رواه: الترمذي
(1)
- وهذا لفظه - من طريق معن
(2)
(وهو: ابن عيسى)، والطبراني في الكبير
(3)
من طريق إسماعيل بن أبي أويس، كلاهما عن إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه إسحاق بن طلحة عن عائشة به
…
وليس هو في لفظ الطبراني بالإضافة في قوله: (أنت عتيق الله). وإسحاق بن يحيى منكر الحديث، تركه جماعة من النقاد - وتقدم -، واختلف عنه في سند الحديث على أربعة أوجه - كما سيأتي -. وشيخه: إسحاق بن طلحة روى عنه أكثر من واحد
(4)
، وترجم له البخاري في التأريخ الكبير
(5)
، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
(6)
، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات
(7)
، وقال الحافظ في التقريب
(8)
: (مقبول) - أي: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث -. وفي سند الطبراني: إسماعيل بن
(1)
في (كتاب: المناقب، باب مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما كليهما -) 5/ 575 ورقمه/ 3679 عن الأنصاري (هو: إسحاق بن موسى) عن معن به. ورواه من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 205).
(2)
أوله ميم مفتوحة، فعين مهملة، ساكنة. انظر: الإكمال (7/ 127)، والمغني (ص/ 237).
(3)
(1/ 53) ورقمه/ 9 عن عبد الله بن محمد القاضي عن إسماعيل به، بنحوه.
(4)
انظر طبقة تلاميذه في: تهذيب الكمال (2/ 439) ت/ 362.
(5)
(1/ 393) ت / 1253.
(6)
(2/ 226) ت/ 784.
(7)
(4/ 22).
(8)
(ص/ 129) ت/ 366.
عبد الله بن أبي أويس، ضعيف لا يحتج بما انفرد به
(1)
، لكن تابعه معن بن عيسى عند الترمذي - كما تقدم - وهو ثقة.
واختلف عن إسحاق بن يحيى بن طلحة في إسناد الحديث على أربعة أوجه
…
أحدها: الوجه المتقدم، رواه عنه إسماعيل بن أبي أويس، ومعن بن عيسى.
والثاني: عنه عن عمه موسى عن طلحة، رواه كذلك: الحاكم في المستدرك
(2)
، وإسحاق بن راهويه في مسنده (كما في: المطالب العالية)
(3)
من طريق شبابة
(4)
بن سوار
(5)
عنه به، وفيه: (قال موسى بن طلحة: بينا عائشة بنت طلحة تقول لأمها - أم كلثوم - بنت أبي بكر: أبي خير من أبيك، قالت عائشة - أم المؤمنين -: ألا أقضى بينكما فذكرته، وزادت على لفظه هنا: فدخل طلحة على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (أنت يا طلحة ممن قضى نحبَه
(6)
). وأعله الحافظ في المطالب بأن إسحاق
(1)
انظر: تهذيب الكمال (3/ 124) ت/ 459، وهدي الساري (ص/ 410).
(2)
(2/ 415).
(3)
(9/ 241) ورقمه/ 4286.
(4)
بفتح الشين المعجمة، وباء معجمة بواحدة، مكررة. - الإكمال (5/ 12).
(5)
بتشديد الواو، وآخره راء. - الإكمال (4/ 387)، والتقريب (ص/ 422).
(6)
النّحب: النذر، كأنه ألزم نفسه أن يصدق أعداء الله في الحرب، فوفى به. وقيل: الموت، كأنه ألزم نفسه أن يقاتل حتى يموت
…
قَاله ابن الأثير في النهاية (باب: النون مع الحاء) 5/ 26. وانظر: تهذيب الآثار (ص/ 337) رضا، والرياض النضرة (2/ 258)، والفتح (8/ 378).
ابن يحيى فيه ضعف، وبالانقطاع بين موسى بن طلحة ومن رواه عنها سواء أكانت عائشة بنت طلحة أم أم كلثوم
…
وهذه مردودة بأن موسى يرويه عن عائشة - رضى اللّه عنها - مباشرة، كما هو واضح من اللفظ في مصدريه، وكما في حديث عيسى بن طلحة عن عائشة عند الحاكم في المستدرك - وسيأتي -. وموسى بن طلحة، وشبابة بن سوار ثقتان.
والثالث: عنه عن معاوية بن إسحاق عن أبيه، رواه: أبو نعيم في المعرفة
(1)
بسنده عن أحمد بن جعفر النسائي عن أبي شعيب الحراني (اسمه: عبد اللّه بن الحسن) عن سعيد بن سليمان (هو: الواسطي) عنه به
…
وفيه: أحمد بن جعفر، قال البرقاني
(2)
: (كتبت عنه شيئًا يسيرًا، ولا أعرف حاله)، وقال ابن الفرات
(3)
: (وكان غير ثقة، لا أكتب عنه شيئًا) اهـ. وله عن معاوية بن إسحاق إسناد آخر - سيأتي -.
والأخير: عنه عن عمه عيسى بن طلحة، رواه كذلك: الحاكم في المستدرك
(4)
بسنده عنه به، بنحو حديث أخيه موسى بن طلحة عنها، وفيه أن عيسى قال: (دخلت على أم المؤمنين، وعائشة بنت طلحة، وهي تقول لأمها أسماء: أنا خير منك، وأبي خير من أبيك
…
) الحديث، بنحوه. قال الحاكم:(صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) ا هـ، وعلق
(1)
(1/ 151 - 152) ورقمه / 60.
(2)
كما في تأريخ بغداد للخطيب (4/ 72) ت / 1696.
(3)
كما في المصدر المتقدم (4/ 73)، وانظر: الميزان (1/ 87) ت / 318.
(4)
(3/ 376).
الذهبي في التلخيص
(1)
على قوله قائلًا: (كذا قال)! واقتصر عليها
…
قال الألباني في السلسلة الصحيحة
(2)
معلقًا: (ورده ظاهر، لأن إسحاق بن يحيى مع ضعفه فليس من رجال مسلم) اهـ! وعيسى بن طلحة ثقة، ولا أدري أتحمله إسحاق بن يحيى بن طلحة عن أعمامه الثلاثة جميعًا، أم أنه اضطرب فيه، لسوء حفظه، وهو ضعيف، متكلم فيه من أجل ذلك - كما تقدم -. والإسناد: ضعيف من أجله، ومداره من هذا الوجه عليه. وضعفه الحافظ ابن حجر - كما تقدم -، والألباني في تعليقه على المشكاة
(3)
.
وجاء الحديث عن عائشة - رضى اللّه عنها - من وجه آخر سندًا، ومتنًا، فقد رواه: أبو يعلى
(4)
، والطبراني في الكبير
(5)
، والأوسط
(6)
من طرق عن صالح بن موسى الطلحي
(7)
عن معاوية بن إسحاق عن عائشة
(1)
(3/ 376).
(2)
(4/ 102).
(3)
(3/ 1700) رقم / 6022.
(4)
(8/ 302) ورقمه / 4899 عن سويد بن سعيد عن صالح به.
(5)
(1/ 54) ورقمه / 10 عن محمد بن على الصائغ المكي وأبي زرعة الدمشقي، كلاهما عن سعيد بن منصور عن صالح به، بنحوه.
(6)
(10/ 176) ورقمه 9380 عن هيثم بن خالد عن عبد الكبير (هو: ابن عبد المجيد) عن صالح به، بنحوه
…
ومن طريق الهيثم رواه كذلك: أبو نعيم في المعرفة (1/ 150 - 151) ورقمه / 59، و (3/ 1581) ورقمه / 3992 الوطن.
(7)
بفتح الطاء المهملة، وسكون اللام، وفي آخرها الحاء المهملة. نسبة إلى طلحة بن عبيد اللّه رضي الله عنه.=
بنت طلحة عن عائشة - رضى اللّه عنها - قالت: واللّه إني لفى بيتي ذات يوم، ورسول اللّه صلى الله عليه وسلم في الفناء وأصحابه، والستر بيني وبينهم، إذ أقبل أبو بكر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(من سره أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى أبي بكر)، وإن اسمه الذي سماه أهله لعبد اللّه بن عثمان، فغلب عليه اسم عتيق - واللفظ لأبي يعلى -. قال الطبراني في الأوسط:(لم يرو هذا الحديث عن معاوية إلا صالح بن موسى). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(1)
، وقال:(فيه صالح بن موسى الطلحي، وهو ضعيف)، وذكر أن بعضه للترمذي ولم يعزه إلا لأبي يعلى، وهو عند الطبراني في الكبير والأوسط - كما تقدم -. والطلحي متروك الحديث. وفي سند أبي يعلى: سويد بن سعيد، ضعيف.
ورواه من طريق صالح بن موسى - أيضًا -: ابن عبد البر في الاستيعاب
(2)
، والحاكم في المستدرك
(3)
…
قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، وتعقبه الذهبي في التلخيص
(4)
فقال: (صالح
= - انظر: الأنساب (4/ 70). والحديث من طريق الطلحي رواه - أيضًا -: ابن عبد البر في الاستيعاب (2/ 244) بسنده عن سعيد بن منصور عنه به.
(1)
(9/ 41).
(2)
(2/ 244).
(3)
(3/ 61).
(4)
(3/ 61).
ضعفوه، والسند مظلم) اهـ، وهو كما قال الذهبي
(1)
، والهيثمي، صالح بن موسى ضعفه جماعة، منهم: ابن معين
(2)
، والبخاري
(3)
، والجوزجاني
(4)
، والنسائي
(5)
، وابن عدي
(6)
، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب
(7)
: (متروك). ومعاوية بن إسحاق هو: ابن طلحة، قال أبو زرعة
(8)
: (شيخ واه)، والجمهور على توثيقه
(9)
، وأشار الذهبي في الميزان
(10)
أن العمل على تصحيح حديثه، وقال الحافظ في التقريب
(11)
: (صدوق ربما وهم). ومنه يتبين أن الحديث من هذا الوجه لا يصلح للاعتبار؛ لحال صالح بن موسى الطلحي، وهو من الطريق الأولى منجبر
(1)
وأما الحاكم فإنه يتساهل في الحكم على الأحاديث
…
انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص/ 18)، والنكت لابن حجر (1/ 312، وما بعدها).
(2)
التأريخ - رواية: الدوري - (2/ 266)
(3)
الضعفاء الصغير (ص/ 121) ت/ 169.
(4)
أحوال الرجال (ص/ 73) ت/ 91، و (ص/ 89) ت / 127.
(5)
الضعفاء والمتروكين (ص / 194) ت/ 298.
(6)
الكامل (4/ 68).
(7)
(ص/448) ت/2907.
(8)
كما في الجرح والتعديل (8/ 381) ت/ 1747.
(9)
انظر: الطبقات الكبرى (6/ 339)، وتهذيب الكمال (28/ 160) ت/ 6044، والكاشف (2/ 274) ت / 5514.
(10)
(5/ 259) ت/ 8621.
(11)
(ص/ 953) ت/ 6796.
بحديث عبد اللّه بن الزبير - رضى اللّه عنه - المتقدم، فيرتقي إلى درجة: الحسن لغيره. وصححه الألباني
(1)
.
840 -
[59] عن أبي حفص عمرو بن علي قال: (رُوي أنَّ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم سمَّاهُ عتيقًا منَ النَّار)، يعني: أبا بكر الصديق - رضَى اللّه عنه -.
رواه: الطبراني في الكبير
(2)
عن أحمد بن محمد بن صدقة عنه به
…
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(3)
، وقال - وقد عزاه إليه -:(وإسناده جيد حسن) اهـ، ولعله يعني إلى عمرو بن علي، وهو: الفلاس، وبينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم مفاوز؛ فقد عده الحافظ
(4)
في المرتبة العاشرة، وهى طبقة كبار الآخذين عن تبع الأتباع
…
فالإسناد: معضل، وتقدم ما يعني عنه.
841 -
[60] عن عبد اللّه بن الزبير - رضِى اللّه عنهما - قال: نزلت هذه الآيِة: {وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20) وَلَسَوْفَ يَرْضَى}
(5)
، في أَبي بكر الصديق - رضى اللّه عنه -.
(1)
انظر: السلسلة الصحيحة (4/ 102) ورقمه / 1574.
(2)
(1/ 53) ورقمه/ 5.
(3)
(9 - 40 - 41).
(4)
التقريب (ص / 741) ت / 5116، و (ص / 82).
(5)
الآيات: (19 - 21)، من سورة: الليل.
هذا الحديث رواه: البزار
(1)
قال حدثنا بعض أصحابنا عن بشر بن السري، ورواه: الطبراني في الكبير
(2)
عن عبد اللّه بن الإمام أحمد والحسين بن إسحاق، كلاهما عن محمود بن غيلان عن بشر بن السري
(3)
عن مصعب بن ثابت عن عامر بن عبد اللّه بن الزبير عن أبيه به
…
وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم له طريقًا عن ابن الزبير إلا هذا الطريق، ولا نعلم رواه إلا بشر عن مصعب بن ثابت) اهـ، وستأتي طريق أخرى للحديث عن عامر بن عبد اللّه بن الزبير. وفي الإسناد من لم يسم، وفيه: مصعب بن ثابت، وهو: ابن عبد اللّه بن الزبير، فيه لين - وتقدم -. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(4)
، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال:(وفيه: مصعب بن ثابت، وثقه ابن حبان وغيره، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات) اهـ.
والحديث رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك
(5)
بسنده عن زياد بن عبد اللّه البكائي عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عبد اللّه بن أبي عتيق عن
(1)
(6/ 168) ورقمه/ 2209.
(2)
(13/ 20) ورقمه/ 3.
(3)
ورواه الطبري في تفسيره (30/ 146)، و (30/ 228) عن محمد بن إبراهيم الأنماطي عن هارون بن معروف، ورواه ابن عدي في الكامل (6/ 359) عن أبي عروبة عن أحمد بن بكار، كلاهما عن بشر بن السري به. والحديث عزاه السيوطي في الدر المنثور (8/ 538) إلى ابن المنذر وابن مردويه وابن عساكر - أيضًا -.
(4)
(9/ 50 - 51).
(5)
(2/ 525 - 526).
عامر بن عبد اللّه بن الزبير عن أبيه به، بنحوه
…
وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) ا هـ، وسكت الذهبي في التلخيص
(1)
عنه. والإسناد: حسن فحسب؛ زياد، وابن إسحاق، صدوقان، وابن إسحاق صرح بالتحديث. ومحمد - وهو: ابن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق - ترجم له ابن أبي حاتم
(2)
، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وقال ابن حجر:(مقبول)
(3)
، والإسناد الذي قبله: حسن لغيره به - والله أعلم -. وذكر ابن كثير في تفسيره
(4)
أن هذه الآيات نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه حتى إن بعضهم حكى الإجماع من المفسرين على ذلك.
842 -
[61] عن أنس - رضى اللّه عنه - قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (إنَّ طيرَ الجنَّة كأمثالِ البُخْتِ، ترعَى في شجرِ الجنَّة)، فقال أبو بكر: يا رسول اللّه، إنَّ هذه لطير ناعمة؟ فقال:(أكْلَتُهَا أنعمُ منهَا - قالهَا ثلاثًا - وإِنِّي لأرجُو أنْ تكونَ ممَّنْ يأكلُ مِنهَا يَا أبَا بَكْر).
هذا الحديث رواه: الإمام أحمد
(5)
عن سيار بن حاتم عن جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت عن أنس به .. وساقه الضياء المقدسي في
(1)
(2/ 525 - 526).
(2)
الجرح والتعديل (7/ 299) ت / 1623.
(3)
التقريب (ص / 865) ت / 6085.
(4)
(4/ 556).
(5)
(21/ 34 - 35) ورقمه / 13311.
المختارة
(1)
بسنده عن الإمام أحمد. وقال المنذري في الترغيب
(2)
: (سنده جيد) ا هـ، وصححه العراقي في تخريج الإحياء
(3)
. وسيار بن حاتم - شيخ الإمام أحمد - هو: أبو سلمة العنزي، فيه ضعف - وتقدم -.
وسائر الحديث دون الشاهد فيه ورد من طرق ثابتة عن أنس
…
رواها: الترمذي
(4)
، والإمام أحمد
(5)
، وغيرهما من طرق عن محمد بن عبد اللّه بن مسلم - ابن أخي ابن شهاب الزهري - عن أبيه، ورواه الإمام أحمد، وغيره من طريق عبد اللّه بن مسلم عن الزهري كلاهما عنه به، قال الترمذي:(هذا حديث حسن غريب) ا هـ، وصححه الألباني
(6)
.
وللحديث بالشاهد منه شاهد من مرسل الحسن البصري
…
رواه: ابن أبي شيبة
(7)
عن مروان بن معاوية عن عوف، ورواه
(8)
: عن ابن فضيل (هو: محمد)، ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل
(1)
(5/ 13) ورقمه / 1614.
(2)
(4/ 526) ورقمه / 72.
(3)
المغني عن حمل الأسفار (2/ 1264) إثر الحديث ذي الرقم / 4576.
(4)
(4/ 587) ورقمه / 2542.
(5)
(21/ 132) ورقمه/ 13475.
(6)
صحيح سنن الترمذي (2/ 314) ورقمه / 2063، والسلسلة الصحيحة (6/ 49) ورقمه / 2514.
(7)
المصنف (7/ 472) ورقمه 10/.
(8)
(7/ 474) ورقمه/ 25.
لأبيه
(1)
عن هارون بن سفيان عن معاوية بن عمرو عن زائدة، كلاهما عن عطاء بن السائب، كلاهما عنه به، بنحوه، ولابن أبي شيبة فيه:(يا أبا بكر من يأكل منها أنعم منها. واللّه يا أبا بكر، إني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها)
…
والإسناد الأول لابن أبي شيبة إلى الحسن صحيح، وصححه الألباني
(2)
. ومروان هو: الفزاري. وعوف هو: ابن أبي جميلة الأعرابي. وهارون بن سفيان في إسناد عبد اللّه هو: ابن بشير، مستملى يزيد بن هارون، ترجم له الخطيب
(3)
، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وعطاء بن السائب هو: أبو محمد الثقفي، صدوق، سمع منه زائدة - وهو: ابن قدامة الثقفي - قبل تغيره
(4)
. وابن فضيل سمع منه بعد تغيره
(5)
- وقد توبع -.
وروى الحاكم
(6)
- وعنه: البيهقي في البعث
(7)
- بسنده عن عبد الوهاب بن عطاء: أنبأنا سعيد عن قتادة في قوله - تعالى -: {وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ}
(8)
، قال: ذكر لنا أن أبا بكر قال: يا رسول اللّه، إني لأرى
(1)
(1/ 143) ورقمه/ 120.
(2)
السلسلة الصحيحة (6/ 51).
(3)
تأريخ بغداد (14/ 25) ت / 7357.
(4)
قاله الطبراني كما في التهذيب (7/ 207)
(5)
انظر: الكواكب النيرات (ص / 331).
(6)
كما في: حادي الأرواح (ص / 139 - 140).
(7)
(ص / 189) ورقمه / 355.
(8)
الآية: (21)، من سورة: الواقعة.
طير الجنة ناعمة، كما أن أهلها ناعمون. قال:(من يأكلها أنعم منها، وأنها أمثال البخاتي، وإني لأحتسب على الله أن تأكل منها يا أبا بكر)
…
وهذا مرسل، فيه سعيد - وهو: ابن أبي عروبة -، مدلس لم يصرح بالتحديث - وتقدم -، سمع منه عبد الوهاب - وهو: الخفاف - قبل اختلاطه
(1)
. والخلاصة: أن الحديث صالح أن يكون حسنًا لغيره، من طريق سيار بن حاتم، وشاهديه المرسلين - وبالله التوفيق -.
وروى الآجري في الشريعة
(2)
، والضياء في المختارة
(3)
بسنديهما عن عبد اللّه بن زياد عن زرعة عن نافع عن ابن عمر، في حديث أطول من هذا، وفيه قال: فقال أبو بكر: إن هناك لطيرًا ناعمة؟ قال: (أنعم منه من يأكله، وأنت منهم - إن شاء اللّه تعالى -). وعبد اللّه بن زياد - في الإسناد - هو: الفلسطيني، ترجم له ابن حبان في المجروحين
(4)
، وساق له حديثًا عن زرعة بن إبراهيم عن نافع عن ابن عمر ينميه: (من احتجم يوم السبت
…
) الحديث، وقال: (لا يحل ذكر مثل هذا الحديث في الكتب إلا على سبيل الاعتبار، لأنه موضوع، ليس هذا من حديث رسول اللّه صلى الله عليه وسلم
…
) اهـ.
(1)
انظر: الكواكب النيرات (ص / 196).
(2)
(ص / 271).
(3)
[3/ 85 أ/ ب].
(4)
(2/ 33).
وزرعة بن إبراهيم، قال فيه أبو حاتم
(1)
: (ليس بالقوي، يكتب حديثه)، وذكره ابن الجوزي في الضعفاء
(2)
.
وروى الحاكم
(3)
- وعنه: البيهقي في البعث
(4)
- بسنده عن الفضل بن المختار عن عبيد الله بن موهب عن عصمة بن مالك الخطمى عن حذيفة به، بنحوه
…
والفضل بن المختار هو: أبو سهل البصري، قال أبو حاتم
(5)
: (مجهول. أحاديثه منكرة، يحدث بالأباطيل)، وأورده ابن عدي في الكامل
(6)
، وساق بعض مناكيره، ثم قال:(وللفضل بن مختار غير ما ذكرت من الحديث. وعامة ما يرويه مما لا يتابع عليه إما اسنادًا، أو متنًا) اهـ
(7)
. وساقه ابن عدي
(8)
في مناكيره.
843 -
[62] عن حكيم بن سعد قال: سمعت عليًا يحلف: (لله أنزلَ اسمَ أبي بكرٍ منْ السَّماءِ: الصِّدِّيْقَ).
(1)
كما في الجرح والتعديل (3/ 607) ت / 2745.
(2)
(1/ 293) ت / 1266.
(3)
كما في حادي الأرواح (ص / 139).
(4)
(ص / 189) ورقمه / 354.
(5)
كما في: الجرح والتعديل (7/ 69) ت / 391.
(6)
(6/ 14 - 16).
(7)
وانظر: الضعفاء للعقيلى (3/ 449) ت / 1501، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (3/ 8) ت / 2721.
(8)
الكامل (6/ 15).
رواه: الطبراني في الكبير
(1)
عن معاذ بن المثنى عن علي بن المديني عن إسحاق بن منصور السلولي
(2)
عن محمد بن سليمان العبدي عن هارون بن سعد عن عمران بن ظبيان عن أبي تحيى
(3)
حكيم بن سعد به
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(4)
، وعزاه إليه، ثم قال:(ورجاله ثقات). ومثله قال تلميذه الحافظ ابن حجر
(5)
. وعزاه السيوطي في تأريخ الخلفاء
(6)
إلى الطبراني، وقال في إسناده:(جيد صحيح) اهـ.
وفي الإسناد: عمران بن ظبيان، وهو: الكوفي، جرحه البخاري جرحًا شديدًا، فقال
(7)
: (فيه نظر) اهـ، وضعفه الجمهور، ومنهم: أبو حاتم الرازي
(8)
، وأبو جعفر العقيلى
(9)
، وأبو حاتم بن حبان
(10)
، وأبو أحمد بن
(1)
(1/ 55) ورقمه / 14.
(2)
ورواه: أبو نعيم في المعرفة والتأريخ (1/ 156) ورقمه / 66 بسنده عن هارون بن سفيان، والعشاري في فضائل أبي بكر (ص / 25) ورقمه / 6 بسنده عن علي بن أحمد الجواربي، كلاهما عن إسحاق بن منصور به.
(3)
أوله مثناة من فوق، مكسورة. - التقريب (ص / 267) ت / 1491.
(4)
(9/ 41).
(5)
الفتح (7/ 11).
(6)
(ص / 23).
(7)
التأريخ الكبير (6/ 425) ت / 2862.
(8)
كما في الجرح والتعديل (6/ 300) ت / 1663.
(9)
الضعفاء (3/ 298) ت / 1305.
(10)
المجروحين (2/ 124)، وأورده في الثقات (7/ 239)!!
عدي
(1)
، والذهبي
(2)
، وابن حجر
(3)
- نفسه -. ومحمد بن سليمان العبدي مجهول
(4)
، وبقية رجال الإسناد لا بأس بهم؛ فالإسناد: ضعيف.
ورواه: أبو نعيم في المعرفة
(5)
بسنده عن عمر بن زيد عن ابن إسحاق عن أبي تحيى قال: لا أحصى كم مرة سمعت على بن أبي طالب يقول: (إن الله عز وجل هو الذي سمى أبا بكر
(6)
على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم صديقا)
…
وفيه: عمر بن زيد، وهو: الصنعاني، قال البخاري
(7)
: (فيه نظر)، وقال الحاكم
(8)
: (روى عن محارب بن دثار، وأبي الزبير أحاديث موضوعة) اهـ. وابن إسحاق هو: محمد، مدلس لم يصرح بالتحديث. والإسناد: واه، شبه موضوع.
وروى: أبو نعيم في فضائل الخلفاء
(9)
، والعشاري في فضائل أبي بكر
(1)
الكامل (5/ 94).
(2)
الديوان (ص / 300) ت / 3141، والمغنى (2/ 478) ت / 4601.
(3)
التقريب (ص/ 751) ت / 5193.
(4)
انظر: الجرح والتعديل (7/ 269) ت / 1473، والميزان (5/ 18) ورقمه / 7629، ولسان الميزان (5/ 187) ت/ 648.
(5)
(1/ 155) ورقمه/ 65.
(6)
في المطبوع من المعرفة: (أبو بكر)، ولعله خطأ طباعي.
(7)
التأريخ الكبير (6/ 157) ت/ 2013.
(8)
المدخل (ص / 161) ت/ 110.
(9)
(ص / 150) ورقمه / 187.
الصديق
(1)
بسنديهما عن إسماعيل بن يحيى البغدادى عن أبي سنان عن الضحاك عن نزال بن سبرة عن علي - وسألناه عن أبي بكر - فقال: (امرؤ سماه الله الصديق على لسان جبريل، ومحمد - صلى الله عليهما -)، واللفظ لأبي نعيم، ونحوه للعشاري، وزاد فيه لفظا
…
وإسماعيل بن يحيى هو: ابن عبيد الله، مجمع على تركه، متهم بوضع الحديث - وتقدم -.
وجاء الحديث من غير طريقه، فقد رواه: اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد
(2)
، والحاكم في المستدرك
(3)
من طرق عن هلال بن العلاء الرقى عن أبيه عن إسحاق بن يوسف عن أبي سنان به، وسكت الحاكم عنه، وتعقبه الذهبي في التلخيص
(4)
بأن هلاء بن العلاء منكر الحديث. وهلال يروي هذا عن أبيه، قال فيه أبو حاتم:(منكر الحديث)، وقال ابن حجر:(فيه لين) - وتقدم -. وممن يكنى بأبي سنان، ويروي عن الضحاك - وهو: ابن مزاحم الهلالي -: سعيد بن سنان، وضرار بن مرة
(5)
، ولم يتميز عندي أيهما هو.
وللحديث طريق أخرى عن علي، رواها: ابن الأثير
(6)
بسنده عن دلهم بن يزيد الموصلى عن العوام بن حوشب عن عمر بن إبراهيم الهاشمى عن
(1)
(ص/ 31) ورقمه / 11.
(2)
(7/ 1294 - 1295) ورقمه / 2455.
(3)
(3/ 62).
(4)
(3/ 62).
(5)
انظر: طبقة تلاميذ الضحاك في تهذيب الكمال (13/ 292).
(6)
أسد الغابة (1/ 110).
عبد الملك بن عمير عن أسيد بن صفوان عنه به، ولفظه: (
…
صدقت برسول الله صلى الله عليه وسلم حين كذبه الناس، فسماك الله صديقا). في حديث فيه طول، ثم قال:(ورواه أبو عمر الضرير عن عمران القطان عن أبي العوام عن أبي حفص عمر بن إبراهيم العدوي بإسناده، ورواه بعض المراوزة عن عمر بن إبراهيم عن إسماعيل بن عياش عن عبد الملك بن عمير عن أسيد بن صفوان) اهـ
…
وعمر بن إبراهيم هو المعروف بالكردي، كذبه الدارقطني، وذكر الذهبي
(1)
حديثه ذا عن الشاشى في مسنده
(2)
، ثم قال:(يشهد القلب بوضع ذلك، وأسيد مجهول) اهـ. وفي الإسناد علل أخرى: عبد الملك بن عمير مختلط، ومدلس لم يصرح بالتحديث، ودلهم لم أقف على ترجمة له.
وروى أبو نعيم - أيضًا - بسنده عن محمد بن إسماعيل الوساوسى عن ضمرة بن ربيعة عن يحيى بن أبي عمرو السيباني عن أبي صالح - مولى: أم هانئ - عن أم هانئ قالت: حدثتني نبعة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: (يا أبا بكر، إن الله عز وجل سماك: الصديق)
…
وأبو صالح ضعيف، ومدلس لم يصرح بالتحديث. وضمرة هو: الفلسطيني، مختلف فيه، وقال ابن حجر:(صدوق يهم قليلًا) - وتقدما -. والوساوسى لم أقف على ترجمة له.
(1)
الميزان (4/ 100).
(2)
لم أر الحديث في المقدار الموجود من مسند الشاشى.
وكون أبي بكر صديقًا ثبت في أحاديث عدة، وتقدمت
(1)
…
وهذا بمجموع طرقه، وشواهده: حسن لغيره - وبالله التوفيق -.
844 -
[63] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم قال: (يَا جِبريل، إنَّ قومِي يتَّهمُونِي ولا يُصَدِّقُوني)، قال: إن اتهمك قومك فإن أبا بكر يصدقك.
هذا الحديث رواه: حاتم بن حريث، وأبو وهب - مولى أبي هريرة -، كلاهما عن أبي هريرة.
فأما حديث حاتم فرواه: الطبراني في الأوسط
(2)
- واللفظ له - عن محمد بن عبد الرحيم الديباجى عن أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل الحراني عن المغيرة بن سقلاب الحراني عن عبد الرحمن بن ثوبان عنه به
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن ثوبان إلا المغيرة بن سقلاب، تفرد به أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل) اهـ. والمغيرة بن سقلاب، قال أبو زرعة
(3)
: (لا بأس به)، وقال أبو حاتم
(4)
: (صالح الحديث)، وقال أبو جعفر النفيلى
(5)
: (لم يكن مؤتمنًا على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم). وأورده
(1)
انظر - مثلًا - الأحاديث / 559 - 561، 566، 586، 587، 589، 591.
(2)
(8/ 72) ورقمه / 7144.
(3)
كما في الجرح والتعديل (8/ 224) ت / 1004.
(4)
كما في الموضع نفسه، من المصدر المتقدم.
(5)
كما في: الكامل (6/ 358).
ابن عدي في الكامل
(1)
، ثم قال:(منكر الحديث، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه)، وضعفه على بن ميمون الرقى
(2)
، والعقيلى
(3)
، وابن حبان
(4)
، والدارقطني
(5)
، والذهبي
(6)
، وابن حجر
(7)
. يرويه عن عبد الرحمن بن ثوبان، ولم أقف على ترجمة له. ويرويه ابن ثوبان عن حاتم، وهو: ابن حريث الطائى، وشيخ الطبراني: محمد بن عبد الرحيم، وشيخه: أحمد بن عبد الرحمن لم أعرفهما
…
فالإسناد: ضعيف.
وأما حديث أبي وهب عن أبي هريرة فرواه: الطبراني في الأوسط
(8)
عن محمد بن أحمد الرقام عن إسحاق بن سليمان الفلفلى المصري عن يزيد بن هارون عن مسعر عنه به، بنحو طرفه الأول، ثم فيه:(يصدقك أبو بكر، وهو الصديق)، قال الطبراني:(لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلا يزيد بن هارون، تفرد به إسحاق بن سليمان) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(9)
، وقال - وقد عزاه إليه من الطريقين المتقدمتين -:
(1)
(6/ 358 - 360).
(2)
كما في الضعفاء للعقيلى (4/ 182) ت / 1757.
(3)
الحوالة المتقدمة نفسها.
(4)
المجروحين (3/ 8).
(5)
كما في لسان الميزان (6/ 79) ت / 282.
(6)
المغنى (2/ 672) ت / 6380.
(7)
الموضع المتقدم نفسه، من لسان الميزان.
(8)
(8/ 85) ورقمه / 7169.
(9)
(9/ 41).
(وفي أحد إسناديه: أبو وهب عن أبي هريرة، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وأبو وهب ترجم له ابن سعد
(1)
، والبخاري
(2)
، وابن أبي حاتم
(3)
، والحسينى
(4)
، وابن حجر
(5)
، ولم يذكروا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، غير أن ابن سعد أفاد أنه كان قليل الحديث. ومحمد بن أحمد الرقام ترجم له السمعاني في الأنساب، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وشيخه إسحاق بن سليمان لم أقف على ترجمة له. ومسعر هو: ابن كدام.
ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى
(6)
، ورواه عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه
(7)
عن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن إشكاب، ورواه: القطيعى في زياداته على الفضائل للإمام أحمد
(8)
بسنده عن الحسن بن يزيد، ثلاثتهم عن يزيد بن هارون، ورواه: ابن أبي خيثمة
(9)
عن أبي الوليد خلف بن الوليد، كلاهما عن أبي معشر عن أبي
(1)
الطبقات (القسم المتمم لتابعى أهل المدينة) ص / 148 ت / 56.
(2)
الكنى (ص / 78) ت / 751.
(3)
الجرح (9/ 451) ت / 2300.
(4)
التذكرة (4/ 2213) ت / 9138.
(5)
تعجيل المنفعة (ص / 345) ت / 1425، غير أنه وقع في المطبوع منه:(أبو وهيب)، مصغرًا، وهو تحريف.
(6)
(3/ 170).
(7)
(1/ 140) ورقمه / 116.
(8)
(1/ 367) ورقمه / 540.
(9)
تأريخه (أخبار المكيين) ص/ 219 ورقمه/ 124.
وهب به، مرفوعًا، مرسلًا، بنحوه
…
قالا: (أبو معشر)، مكان مسعر! وأبو معشر هو: نجيح، ضعيف الحديث - وتقدم -، وسائر رجال الإسناد ثقات.
والخلاصة: أن أسانيد الحديث ضعيفة، لم يثبت منها شئ - والله سبحانه الموفق -.
845 -
[64] عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا الدرداء يمشي بين يدي أبي بكر الصديق، فقال:(يَا أبَا الدَّرداءِ، تَمْشِي قدامَ رجلٍ لمْ تطلعْ الشَّمسُ بعدَ النَّبيِّينَ علَى رجلٍ أفضلُ منْه).
رواه الطبراني في الأوسَط
(1)
عن محمد بن العباس عن الحسن بن ناصح المخرمى عن رويم بن يزيد المقرئ عن إسماعيل بن يحيى التيمي
(2)
عن ابن جريج عن عطاء عنه به
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(3)
، وعزاه إليه، ثم قال:(وفيه: إسماعيل بن يحيى التيمي، وهو كذاب) اهـ، وهو كما قال، كذبه جماعة منهم: صالح جزرة
(4)
، وأبو على النيسابوري
(5)
، وابن
(1)
(8/ 150 - 151) ورقمه / 7302.
(2)
وكذا رواه: ابن حبان في المجروحين (1/ 127) بسنده عن صالح بن حرب عن إسماعيل بن يحيى.
(3)
(9/ 43 - 44).
(4)
كما في الميزان (1/ 253) ت / 965.
(5)
كما في المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.
حبان
(1)
، والأزدي
(2)
، والدارقطني
(3)
، والحاكم
(4)
، وغيرهم
(5)
. والحديث من هذا الوجه مكذوب.
وجاء الحديث من غير طريقه، فقد رواه: أبو سعيد النقاش بسنده عن هوذة عن ابن جريج به، بنحوه
…
وهوذة هو: ابن خليفة صدوق
(6)
، ضعفه ابن معين
(7)
. وفي الإسنادين المذكورين جميعًا: عنعنة ابن جريج، وهو: عبد الملك بن عبد العزيز، وهو مدلس مشهور؛ فروايته: ضعيفة.
846 -
[65] عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أمشي أمام أبي بكر، فقال:(لا تمشْ أمامَ منْ هُو خيرٌ منكَ، إنَّ أبا بكرٍ خيرُ منْ طلعتْ عليهِ الشَّمس، أوْ غَرَبَت).
(1)
المجروحين (1/ 126).
(2)
كما في الضعفاء والمتروكين للنسائى (1/ 123) ت / 428.
(3)
الضعفاء والمتروكون (ص/ 137) ت/ 81.
(4)
كما في الموضع المتقدم نفسه، من الميزان.
(5)
انظر: الكامل (1/ 302).
(6)
انظر: الجرح والتعديل (9/ 119) ت/ 499، وتأريخ بغداد (14/ 94 - 95)، وتهذيب الكمال (30/ 320) ت/ 6620.
(7)
كما في: تهذيب الكمال (5/ 348)
…
والحديث للنسائى في مسند على رضي الله عنه؛ لأن المزي رمز لعمرو بن عاصم بالرمزين: (د، عس)، إشارة إلى أن حديثه عند أبى داود، والنسائى في مسند علي. وقال في ترجمة عبد الرحمن الخزاعى (17/ 193):(روى له النسائي في مسند على حديثا واحدًا، قد كتبناه في ترجمة حبان بن يسار) اهـ، وهو ذا.
هذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(1)
، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال:(وفيه: بقية، وهو مدلس، وبقية رجاله وثقوا) اهـ.
وأحاديث أبي الدرداء رضي الله عنه من المعجم الكبير لا تزال مفقودة - في حد علمي -، وكلام الهيثمى مشعر أن بقية - وهو: ابن الوليد - لم يصرح بالتحديث، وهو مشهور بتدليس التسوية. ووقفت على الحديث من طرق عدة عنه عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن عطاء عن أبي الدرداء: طريق أبي سعيد البكري، وطريق بقية بن الوليد، وطريق عبد الله بن سفيان الواسطى، وطريق هوذة بن خليفة
…
فمن طريق أبي سعيد البكري عنه رواه: عبد بن حميد في مسنده
(2)
، ورواه القطيعى في زياداته على الفضائل للإمام أحمد
(3)
بسنده عن عبد الله بن عبد المؤمن، كلاهما عن عمر بن يونس اليمامى عنه به، نحوه، مختصرًا
…
والبكري لم أعرفه.
ومن طريق بقية بن الوليد عنه رواه: ابن أبي عاصم في السنة
(4)
، ورواه القطيعى في زياداته المشار إليها - آنفًا -
(5)
عن جعفر بن محمد الفريابي، كلاهما عن محمد بن مصفى الحمصي عنه به، بنحوه
…
وسأل ابن أبي
(1)
(9/ 44).
(2)
المنتخب (ص/ 101) ورقمه/ 212.
(3)
(1/ 352) ورقمه / 508.
(4)
(2/ 562) ورقمه / 1224.
(5)
(1/ 154) ورقمه/ 137.
حاتم
(1)
أباه عنه من هذه الطريق، فقال:(هذا حديث موضوع، سمع بقية هذا الحديث من هشام الرازي عن محمد بن الفضل عن ابن جريج فترك، الاثنين من الوسط) اهـ، قال ابن أبي حاتم:(قال أبي: محمد بن الفضل بن عطية، متروك الحديث) اهـ، ومحمد هذا مذكور بالكذب. وبقية مشهور بتدليس التسوية. ومحمد بن المصفى قال فيه ابن حجر:(صدوق له أوهام، وكان يدلس) اهـ، وصرح بالتحديث - وتقدموا -. وهشام الرازي فيه كلام
(2)
.
ومن طريق عبد الله بن سفيان الواسطى عنه رواه: بحشل في تأريخ واسط
(3)
عن محمد بن عبد الخالق العطار، ورواه: القطيعى في زياداته المشار إليها - آنفا -
(4)
، والعشاري في فضائل أبي بكر الصديق
(5)
بسنديهما عن وهب بن بقية الواسطى، كلاهما (محمد، ووهب) عنه به، بنحوه
…
وعبد الله بن سفيان الواسطى ضعفه أبو جعفر العقيلى، وغيره - وتقدم -.
ومن طريق هوذة بن خليفة رواه: أبو نعيم في الحلية
(6)
، وفي فضائل
(1)
العلل (2/ 384) ورقمه/ 2663.
(2)
انظر: الميزان (5/ 425) ت / 9230.
(3)
(ص / 248).
(4)
(1/ 152 - 153) ورقمه/ 135.
(5)
(ص/ 27) ورقمه / 8.
(6)
(3/ 325).
الخلفاء
(1)
، والخطيب في تأريخ بغداد
(2)
بسنديهما عن القاسم بن أحمد الخطابي عنه به، بنحوه
…
قال أبو نعيم: (غريب من حديث عطاء عن أبي الدرداء، تفرد عنه ابن جريج. ورواه عنه بقية بن الوليد، وغيره عن ابن جريج) اهـ. والقاسم بن أحمد ترجم له الخطيب
(3)
، ولم يذكره بجرح ولا تعديل.
ومن طريق محمد بن الفضل رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء
(4)
بسنده عنه به، بنحوه
…
ومحمد بن الفضل هو: ابن عطية الكوفي، مذكور بالكذب - وتقدم -.
ورواه القطيعي في زياداته على الفضائل
(5)
بسنده عن أحمد بن عبد الله قال: حدثني رجل بمكة - وأثنى عليه خيرًا - عن ابن جريج به، بنحوه .. وفيه من لم يسم.
فالطرق المتقدمة كلها معلولة إلى ابن جريج، وابن جريج مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث في شئ من الطرق عنه - فيما أعلم - .. فالإسناد ضعيف، لا تقوم به حجة.
وتقدم الحديث قبله من طريق إسماعيل التيمى عن ابن جريج عن عطاء عن جابر - مكان أبي الدرداء - عند الطبراني في الأوسط، وعلمت أن
(1)
(ص/ 38) ورقمه/ 9.
(2)
(12/ 438).
(3)
الموضع المتقدم، من تأريخه ت/ 6901.
(4)
(ص/ 38 - 39). ورقمه / 10.
(5)
(1/ 423) ورقمه/ 662.
إسماعيل كذبه جماعة. قال الدارقطني
(1)
- وقد ذكره -: (إسماعيل ضعيف، وغيره يرويه عن عطاء عن أبي الدرداء. والحديث غير ثابت) اهـ.
847 -
[66] عن أبي بكر - رضى الله عنه - قال: جئت بأبي قحافة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:(هلَّ تركتَ الشَّيخَ حتَّى آتِيْه)، قلت: بل هو أحق أن يأتيك. قال: (إنَّا نحفظهُ لأيادي ابنه عِنْدنَا).
رواه: البزار
(2)
عن إبراهيم بن سعيد الجوهري
(3)
عن الحسين بن محمد عن عبد الله بن عبد الملك الفهري عن القاسم بن محمد عن أبيه عنه به
…
وقال أثناء سياق سنده: (ولا أحسب عبد الله بن عبد الملك سمع من القاسم شيئا، ولكن هكذا وجدته مكتوبًا عندي)، وقال - عقبه -:(وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه) اهـ، وله في الموضع الثاني معناه، وزاد (وقد روي نحو كلامه عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه بغير هذا اللفظ. وعبد الله بن عبد الملك فلا نعلمه سمع من القاسم بن محمد. ومحمد بن أبي بكر توفي أبو بكر - رضى الله عنه -، وهو صغير
…
) اهـ.
(1)
كما في العلل المتناهية لابن الجوزي (1/ 192) رقم/ 298.
(2)
(1/ 156 - 157) ورقمه/ 79، و (1/ 208) ورقمه/ 79 م.
(3)
ورواه من طريق إبراهيم بن سعيد - أيضًا -: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ 78) ورقمه/ 69.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(1)
، وعزاه إليه، ثم قال:(وفيه: عبد الله بن عبد الملك الفهري، و لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وعبد الله بن عبد الملك هو: ابن كرز بن جابر القرشى، قال العقيلى
(2)
: (منكر الحديث)، وأورده ابن حبان في المجروحين
(3)
، وقال:(يروي عن يزيد بن رومان، وأهل المدينة العجائب، لا يشبه حديثه حديث الثقات)، وقال الذهبي
(4)
: (منكر الحديث)، وتقدم أن البزار يحسب أن عبد الله هذا لم يسمع من القاسم بن محمد شيئًا
(5)
. والقاسم بن محمد هو: ابن أبي بكر الصديق، لم يسمع أباه
(6)
. وأبوه لم يسمع أبا بكر
(7)
؛ فالإسناد: ضعيف.
والحديث رواه: الحاكم في المستدرك
(8)
بسنده عن الحسين بن محمد به، ثم قال:(صحيح الإسناد، و لم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص
(9)
، وأعله بالعلل الثلاث المتقدمة.
(1)
(9/ 50).
(2)
الضعفاء (2/ 275) ت / 839.
(3)
(2/ 17).
(4)
الديوان (ص / 221) ت / 2233.
(5)
وانظر: لسان الميزان (3/ 311) ت / 1289.
(6)
انظر: جامع التحصيل (ص / 253) ت / 626.
(7)
انظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص / 182) ت / 331.
(8)
(3/ 244).
(9)
(3/ 244).
وروى الإمام أحمد
(1)
، وأبو نعيم
(2)
، وغيرهما نحوه، مختصرًا، دون الشاهد، من حديث أنس بن مالك - رضى الله عنه - وهو حديث صحيح.
وروى أبو نعيم
(3)
بسنده عن محمد بن إسحاق قال: حدثنى يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جدته أسماء بنت أبي بكر نحوه، دون قوله:(إنا نحفظه لأيادي ابنه عندنا) .. والإسناد حسن؛ لأن فيه محمد بن إسحاق، وأحمد بن محمد بن أيوب - أحد رجال الإسناد -، وقدمت أنهما صدوقان.
والخلاصة: أن الحديث دون الشاهد ثابت، وهو به: منكر. وسوف يأتي الحديث بلفظ آخر، وهو هذا:
848 -
[67] عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: جاء أبو بكر - رحمة الله عليه - بأبي قحافة يقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شيخًا أعمى، يوم فتح مكة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(أَلا تَرَكْتَ الشَيْخَ حَتَّى آتيه). قال: أردت يا رسول الله أن يأجره الله، أما والذي بعثك بالحق لأنا كنت أشد فرحًا بإسلام أبي طالب مني بإسلام أبي ألتمس بذلك قرة عينك. قال:(صَدَقْت).
(1)
(20/ 81 - 82) ورقمه/ 12635.
(2)
فضائل الخلفاء (ص/ 76 - 77) ورقمه/ 68.
(3)
المعرفة (4/ 1953) ورقمه / 4912، وفضائل الخلفاء (ص / 77) ورقمه/ 67.
رواه: البزار
(1)
عن محمد بن معمر عن بهلول بن مُوَرِّق عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به
…
وقال: (وهذا الحديث لا نعلم يروى بهذا اللفظ إلّا بهذا الإسناد. وموسى بن عبيدة أحد العباد، و لم يكن حافظًا للحديث؛ لتشاغله بالعبادة - فيما نرى، والله أعلم -) اهـ. وموسى بن عبيدة هو: ابن نشيط الربذي، ضعيف لا سيما في عبد الله بن دينار - وهو شيخه في هذا الحديث، من هذه الطريق
(2)
-.
وحدَّث به موسى - مرة - عن أخيه عبد الله بن عبيدة عن ابن دينار، رواه: الطبراني في الكبير
(3)
عن محمد بن علي بن المدينى عن أبي عمر حفص بن عبد الله الحلواني عن بهلول بن مورّق عنه به، بنحوه
…
والحديث ضعيف بهذا الإسناد؛ لأنه يدور على موسى بن عبيدة، وحدث به على وجهين! أشبههما الثاني. وأصل القصة ثابت - كما تقدم -، ولكن الشاهد في الحديث لم يصح، ويشبه أن يكون منكرًا - والله أعلم -.
* وروى الترمذي من حديث أبي هريرة - رضى الله عنه - ينميه: (مما لأحد عندنا يد إلا قد كافيناه، ما خلا أبا بكر، فإن له يدا يكافئه الله بها يوم القيامة)
(4)
.
(1)
[34/ أ] الأزهرية.
(2)
وانظر: مجمع الزوائد (6/ 174).
(3)
(9/ 40) ورقمه/ 8323.
(4)
انظر الحديث ذي الرقم/ 789.
* وروى البزار، وغيره من حديث زيد بن أبي أوفى رضي الله عنه ينميه:(إن لك عندي يدا إن الله يجزيك بها)
(1)
- يعني: أبا بكر -
…
وهما حديثان حسنان لغيرهما باجتماعهما - والله أعلم -.
849 -
850 - [68 - 69] عن كعب بن مالك الأنصاري - رضى الله عنه - قال: عهد بنبيكم صلى الله عليه وسلم قبل وفاته لخمس ليال، فسمعته يقول:(لمْ يكنْ مِنْ نبِيٍّ إلَّا ولهُ خليلٌ منْ أُمَّته، وإنَّ خَليلي أبُو بكرِ بنِ أبي قحَافَة، وإنَّ الله عز وجل اتَّخذَ صاحبَكم خَليْلًا).
رواه: الطبراني في الكبير
(2)
عن يحيى بن أيوب العلاف عن سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب، ورواه: في الكبير - أيضًا -
(3)
عن محمد بن جعفر بن أعين البغدادي عن أحمد بن يونس عن أبي بكر بن عياش عن أبي المهلب (هو: مطرح بن يزيد)، كلاهما عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عنه به
…
ولم يُذكر كعب بن مالك في الموضع الثاني من المعجم.
والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(4)
، وعزاه إليه، ثم قال:(وفيه: عبيد الله بن زحر، وعلى بن يزيد، وهما ضعيفان، وقد وثقا) اهـ.
(1)
انظر الحديث ذي الرقم/ 544.
(2)
(19/ 41 - 42) ورقمه/ 89.
(3)
(8/ 201) ورقمه / 7816.
(4)
(4/ 237).
وأورده في موضع آخر
(1)
، وقال - وقد عزاه إليه أيضًا -:(وفيه على بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف) اهـ. وهما كما قال، ضعيفان، الثاني منهما واهى الحديث، كثير المنكرات. ويرويه عن: القاسم، وهو: ابن عبد الرحمن الشامى، مختلف فيه، يروي عنه على بن يزيد أحاديث منكرة.
والحديث ضعيف جدًّا إسنادًا، منكر متنًا، والمعروف:(لو كنت مُتّخذًا خَليْلًا لاتخذت أبا بكر خَليْلًا) وهو مخرج في الصحيحين - كما تقدم -.
851 -
[70] عن أبي أمامة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الله اتَّخذَني خَليْلًا، كمَا اتَّخدَ إبراهيمَ خَليْلًا، وإنَّ خَليْلِي أبُو بَكْر).
هذا الحديث وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(2)
، وقال - وقد عزاه إليه -:(وفيه: على بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف) اهـ.
والألهاني واهى الحديث، كثير المنكرات - وتقدم -. والحديث ضعيف جدًّا إسنادًا، منكر متنًا؛ لمخالفته الأحاديث الصحيحة الثابتة، بلفظ:(لو كنت مُتّخذًا خَليْلًا لاتخذت أبا بكر خَليْلًا). وأفاد حمدي السلفي في تعليقه على المعجم الكبير
(3)
أن الألباني حكم بوضع هذا الحديث. وهو حديث لم أره بهذا اللفظ في المقدار المطبوع من المعجم الكبير.
(1)
(9/ 45).
(2)
(9/ 45).
(3)
(8/ 201).
852 -
[71] عن سهل بن سعد - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الله يكرهُ أنْ يُخطئ أبُو بَكْر).
رواه: الطبراني في الأوسط
(1)
عن علي بن سعيد الرازي عن علي بن زنجة الرازي عن زيد بن الحباب العكلى عن عياش بن عقبة الحضرمي عن يحيى بن ميمون الحضرمي عنه به
…
وقال: (لا يروى هذا الحديث عن سهل إلا بهذا الإسناد، تفرد به زيد بن الحباب).
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(2)
، والسيوطي في تأريخ الخلفاء
(3)
وعزواه إليه، ثم قالا:(رجاله ثقات) اهـ، وشيخ الطبراني علي بن سعيد الرازي ضعيف، وانفرد برواية الحديث من هذا الوجه. وشيخه على بن زنجة الرازي لم أقف على ترجمة له - فيما بين يدي من مصادر -.
وشيخه زيد بن الحباب كان يخطئ ويهم في الشئ مع صدقه - كما تقدم -؛ فالإسناد: ضعيف، ويشبه أن يكون متنه منكرًا؛ لتفرد الضعفاء، ومن لا يُدرى من هم به. وسيأتي نحوه بعد حديث من مسند معاذ بن جبل رضي الله عنه، وهو حديث موضوع.
853 -
[72] عن عقبة بن عامر - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لمَّا أُسرِي بي إلى السَّماءِ الدُّنيَا دخلتُ جنَّةَ
(1)
(4/ 564) ورقمه / 3961.
(2)
(9/ 46).
(3)
(ص/ 33).
عدْنٍ، فوقعتْ في يَدي تفاحةٌ، فلمَّا وضعتُهَا في يدي انفلقتْ عنْ حَورَاء، عَيْناءَ، مُرضِيَةٍ، أشفارُ عينيْهَا
(1)
كمقَاديمِ أجَنحَة النُّسورِ، قلتُ لهَا: لِمَنْ أنْت)؟ قالتَ: أنا للخليفة من بعدك.
هذا حديث غريب رواه: الطبراني في الأوسط
(2)
عن بكر عن عبد الله بن سليمان بن يوسف العبدي عن ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة به
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الليث إلا عبد الله) اهـ، وعبد الله هذا هو: البعلبكى، ذكره ابن حبان في الثقات
(3)
- متفردا بهذا، فيما أعلم -. وذكره ابن عدي في الكامل
(4)
، وقال:(ليس بذاك المعروف). وقال الذهبي
(5)
: (ليس بذاك القوي)، وقال
(6)
- مرة -: (فيه شئ)، واستنكر حديثه هذا
(7)
. والراوي عنه هو: بكر بن سهل الدمياطى، وهو ضعيف - وتقدم -. تابعه: محمد بن محمد الباغندي، فيما
(1)
في المطبوع من الأوسط (عينها). وما أثبته من مجمع الزوائد (9/ 46).
(2)
(4/ 83 - 82) ورقمه / 3113.
(3)
كما في: لسان الميزان (3/ 293) ت/ 1237، ولم أره في المطبوع من الثقات - والله أعلم -.
(4)
(4/ 230).
(5)
المغني (1/ 341) ت/ 3205.
(6)
الميزان (3/ 146) ت/ 4366.
(7)
وانظر: لسان الميزان (3/ 293) ت/ 1237.
ذكره الذهبي في الميزان
(1)
، ومحمد ضعيف يدلس، ويسوي، اتهمه بعضهم
(2)
.
وللحديث طريق أخرى عن الليث بن سعد، رواها: خيثمة في فضائل الصحابة
(3)
عن خليل بن عبد القاهر عن يحيى بن مبارك عنه به، بنحوه
…
ويحيى بن مبارك هو: الدمشقى الصنعاني، ضعفه الدارقطني
(4)
، وجهله الخطيب
(5)
، وقال الذهبي
(6)
: (تالف)، ثم ذكر له حديثًا، وقال:(فهذا موضوع).
ومما سبق يتبين أن الحديث لا يصح من طريقيه، وهو منكر. وسيأتي
(7)
نحوه في فضل عثمان - رضى الله عنه -، بأسانيد واهية.
854 -
[73] عن معاذ بن جبل - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الله عز وجل يكرهُ منْ فوقِ سمَائهِ أنْ يُخَطّأ أبُو بَكر).
(1)
الموضع المتقدم نفسه.
(2)
انظر: الكامل (6/ 300)، والميزان (5/ 151) ت/ 8130.
(3)
كما في: الميزان (3/ 146) ت/ 4366، ولسان الميزان (3/ 293) ت / 1237، واستدركه محقق فضائل الصحابة لخيثمة على الكتاب (ص/ 194 - 195).
(4)
كما في اللسان (6/ 275) ت/ 964.
(5)
كما في الميزان (6/ 78) ت/ 9613.
(6)
الموضع المتقدم نفسه من الميزان.
(7)
ورقمه/ 994.
رواه: الطبراني في الكبير
(1)
عن الحسين بن العباس الرازي وعبد الرحمن بن سلم والحسين بن إسحاق التستري، ثلاثتهم عن سهل بن عثمان
(2)
عن أبي يحيى الحماني عن أبي العطوف عن الوضين بن عطاء عن عبادة بن نسى عن عبد الرحمن بن غنم عنه به
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(3)
، وعزاه إليه ثم قال:(وفيه: أبو العطوف، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف) اهـ.
وأبو العطوف هو: الجراح بن منهال الجزري، قال ابن معين
(4)
: (ليس حديثه بشيء)، وقال أبو حاتم
(5)
: (هو متروك الحديث، ذاهب الحديث، لا يكتب حديثه)، وقال البخاري
(6)
، ومسلم
(7)
: (منكر الحديث)، وتركه: النسائي
(8)
، والدارقطني
(9)
، وأورده ابن حبان في
(1)
(20/ 67 - 68) ورقمه / 124، ورواه عنه أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / 60) ورقمه / 43.
(2)
وهو للطبراني في مسند الشاميين (3/ 275) ورقمه / 2247 عن الحسن بن العباس عن سهل بن عثمان.
(3)
(9/ 46)، وانظره:(1/ 178).
(4)
التأريخ - رواية: الدوري - (2/ 78)
(5)
كما في الجرح والتعديل (2/ 523) ت / 2174.
(6)
الضعفاء الصغير (ص / 54) ت / 51.
(7)
الكنى (1/ 660) ت / 2680.
(8)
الضعفاء والمتروكون (ص / 163) ت / 103.
(9)
الضعفاء والمتروكون (ص / 173 - 174) ت / 150، وزاد:(فيه: خلاعة).
المجروحين
(1)
، وقال:(رجل سوء يشرب الخمر ويكذب في الحديث)، وقال الذهبي
(2)
: (واه). والوضين بن عطاء هو: الخزاعى، وأبو يحيى هو: عبد الحميد الحماني، ضعيفان، وسهل بن عثمان هو: أبو مسعود الكندي، له غرائب
(3)
هذا منها، تفرد به عن الحماني.
ورواه: الحارث بن أبي أسامة في مسنده
(4)
، والقطيعى في زياداته على الفضائل
(5)
، وأبو محمد الجوهري في أماليه
(6)
، وابن الجوزي في الموضوعات
(7)
، وفي العلل
(8)
، كلهم من طريق محمد بن سعيد عن عبادة بن نسي به، وزاد في آخره:(في الأرض)
…
ومحمد بن سعيد هو الأسدي، الوضاع، المصلوب في الزندقة
(9)
. وفي الإسناد إليه ضعفاء، منهم: أبو الحارث الوراق، واسمه: نصر بن حماد البجلي، كذبه ابن
(1)
(1/ 218 - 219).
(2)
المقتني (1/ 400) ت / 4213.
(3)
انظر: التقريب (ص / 420) ت / 2679.
(4)
كما في بغية الباحث (2/ 886) ورقمه / 956، والمطالب العالية (9/ 237) ورقمه/ 4276.
(5)
(1/ 421 - 422). ورقمه / 659.
(6)
رواية: أبى بكر الأنصاري عنه [8 / أ].
(7)
(2/ 63) ورقمه / 592.
(8)
(1/ 191) ورقمه / 297.
(9)
العلل - رواية: عبد الله - (2/ 380) رقم النص / 2697، والكشف الحثيث (ص/ 231) ت / 668.
معين
(1)
، والأزدي
(2)
، وقال أبو حاتم
(3)
، والعقيلي
(4)
: (متروك). قال ابن الجوزي في الموضوعات: (هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم)، وقال الذهبي في ترتيب الموضوعات
(5)
: (نصر تالف. وفيه محمد بن سعيد المصلوب، وهو متهم) اهـ
…
فعرفت مما تقدم أن الحديث موضوع، لا يشتغل به.
855 -
[74] عن ابن عمر - رضى الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لمَّا عُرجَ بي إلى السَّماء مَا مررتُ بسماءٍ إلَّا وجدتُ اسمي فيهَا مكتُوبًا: محمَّدٌ رسولُ الله، أبو بكَر الصِّدِّيْق).
رواه البزار
(6)
عن قتيبة بن المرزبان عن عبد الله بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عنه به
…
وقال: (عبد الله بن إبراهيم لم يتابع عليه، إنما يكتب ما لا يحفظ عن غيره). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(7)
، وعزاه إليه، وأعله بضعف عبد الله بن إبراهيم. وعبد الله هذا هو: الغفاري، قدمت عن أهل العلم أنه متروك الحديث، كذبه ابن حبان،
(1)
كما في: الضعفاء للعقيلى (4/ 301) ت / 1900.
(2)
كما في: التهذيب (10/ 426).
(3)
كما في: الجرح والتعديل (8/ 470) ت/ 2155.
(4)
الضعفاء (4/ 301).
(5)
[ق / 20/ أ]، وانظر: العلو له (ص / 110).
(6)
كما في كشف الأستار (3/ 162 - 163) ورقمه / 2482.
(7)
(9/ 41).
والحاكم. وشيخه مجمع على ضعفه. وشيخ البزار لم أقف على ترجمة له بعد
…
وحديثهم منكر موضوع.
856 -
[75] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عُرِجَ بي إلى السَّماءِ الدُّنيَا، فمَا مررتُ بسماءٍ إلَّا وجدتُ فيهَا اسمي: محمَّدٌ رسولُ الله، وأبُو بكرٍ الصّدّيقُ مِنْ خَلْفِي).
رواه: أبو يعلى
(1)
- واللفظ له -، ورَواه - أيضًا - الطبراني في الأوسط
(2)
عن أحمد، كلاهما عن الحسن بن عرفة العبدي
(3)
عن عبد الله بن إبراهيم الغفاري عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن سعيد بن أبي سعيد عنه به
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(4)
، وعزاه إليهما، ثم قال:(وفيه: عبد الله بن إبراهيم الغفاري، وهو ضعيف) اهـ، وذكره السيوطي في تأريخ الخلفاء
(5)
، وضعف إسناده. والغفاري منكر الحديث، متروك، قال الحاكم:(يروي عن جماعة أحاديث موضوعة لا يرويها عنهم غيره). وأورد ابن حبان حديثه هذا في ترجمته من المجروحين
(6)
، ثم قال: (هذا خبر
(1)
(11/ 488) ورقمه/ 6607.
(2)
(3/ 60) ورقمه / 2113.
(3)
ومن طريق ابن عرفة رواه - أيضًا -: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ 42) ورقمه/ 14. وابن بلبان في تحفة الصديق (ص / 104 - 105) ورقمه/ 33.
(4)
(9/ 41).
(5)
(ص/ 43).
(6)
(2/ 37).
باطل، فلست أدري البلية فيه منه، أو من عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، على أن عبد الرحمن ليس هذا من حديثه بمشهور، فكأن القلب إلى أنه من عمل عبد الله بن أبي عمرو
(1)
أميل) اهـ، وكونه من عمل عبد الله أشبه؛ لما علمت من حاله. وشيخه: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مجمع على ضعفه
(2)
، يرويه عن سعيد بن أبي سعيد المقبري وقد اختلط، ولا يدرى متى سمع منه
…
والحديث موضوع. تقدم قبله من طريق الغفاري نفسه عن شيخه هنا من حديث ابن عمر - رضى الله عنهما -!؟
857 -
[76] عن أسعد بن زرارة - رضى الله عنه - قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس، فالتفت التفاتة فلم ير أبا بكر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(أبو بكر، أبو بكرٍ، إنَّ روحَ القُدُسِ جبريلَ عليه السلام أخبرَني - آنفًا - أنَّ خيرَ أُمَّتكَ بعدَكَ: أبُو بكرٍ الصِّدِّيْق).
رواه: الطبراني في الأوسط
(3)
عن محمد بن عبد الله بن عرس عن هارون بن موسى الفروي عن أبى غزية محمد بن موسى الأنصاري
(1)
يعنى: الغفارى.
(2)
انظر: التأريخ - رواية: الدورى - (2/ 22)، والضعفاء الصغير للبخاري (ص/ 143) ت / 208، والجرح والتعديل (5/ 233) ت / 1107، وتأريخ ابن شاهين (ص / 54) ت / 50، والضعفاء لابن الجوزي (2/ 95) ت / 1871، والميزان (3/ 278) ت / 4868.
(3)
(7/ 229 - 230) ورقمه / 6444.
القاضى عن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن أبيه عنه به
…
وقال: لا يروى هذا الحديث إلا عن أسعد بن زرارة، تفرد به هارون الفروي). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(1)
، وقال - وقد عزاه إليه -:(وفيه: أبو غزية محمد بن موسى، وهو ضعيف) اهـ، بل هو واه متهم، قال البخاري
(2)
: (عنده مناكير)، وقال ابن عدي
(3)
: (وقع في رواياته أشياء أنكرت عليه)، وقال ابن حبان
(4)
: (كان ممن يسرق الحديث، ويحدث به، ويروي عن الثقات أشياء موضوعات، حتى إذا سمعها المبتدئ في الصناعة سبق إلى قلبه أنه كان المعتمد لها)، واتهمه الدارقطني
(5)
بالوضع - أيضًا -. وشيخه عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، وأبوه لم أقف على ترجمة لهما. والحديث يشبه أن يكون موضوعًا.
858 -
[77] عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أبُو بكْرٍ الصّدِّيقُ خيرُ النَّاسِ إلَّا أنْ يكونَ نَبِيّ).
(1)
(9/ 44).
(2)
التأريخ الكبير (1/ 238) ت/ 753.
(3)
الكامل (6/ 265).
(4)
المجروحين (2/ 289)
(5)
كما في لسان الميزان (5/ 398) ت / 1295.
هذا الحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(1)
، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال:(وفيه: إسماعيل بن زياد، وهو ضعيف) اهـ، والحديث لم أره في المعجم الكبير، لأن أحاديث سلمة بن الأكوع من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - فيما أعلم -. وإسماعيل بن زياد هذا إن كان هو: أبو الحسن السكوني، فإنه متهم متروك، وأحاديثه منكرة
(2)
.
* وتقدمت أحاديث كثيرة في فضائل أبي بكر - رضى الله عنه - في المطالب: الأول، والثاني، والثالث، والرابع، والخامس عشر، من هذا الباب
…
فانظرها.
* وسيأتي
(3)
في حديث حذيفة قالوا: ألا تستخلف أبا بكر؟ قال: (إن تستخلفوه تجدوه ضعيفًا في بدنه، قويًا في أمر الله)
…
رواه: البزار، وهو حديث منكر.
* خلاصة: اشتمل هذا القسم على اثنين وثمانين حديثًا، كلها موصولة. منها ثمانية وعشرون حديثًا صحيحًا - اتفق الشيخان على تسعة، وانفرد البخاري بستة، وانفرد مسلم بسبعة -. وحديثان صحيحان لغيرهما. وخمسة أحاديث حسنة. وثمانية عشر حديثًا حسنة لغيرها - وفي ألفاظ بعضها ألفاظ ضعيفة نبهت عليها -. وثلاثة عشر حديثًا ضعيفًا -
(1)
(9/ 44).
(2)
انظر المجروحين (1/ 129)، والكامل (1/ 314)، والميزان (1/ 230 - 231) ت / 881، 882، 884. والكشف الحثيث لسبط ابن العجمي (ص / 69) ت / 138، وت / 140، و (ص / 70) ت / 142.
(3)
سيأتي في فضائل حذيفة بن اليمان، ورقمه / 1350.
بعضها أخطأ فيها بعض رواتها -. وأربعة أحاديث ضعيفة جدًّا. وستة أحاديث منكرة. وأربعة أحاديث موضوعة. وبعض الأحاديث الواهية ثبتت من طرق أخرى. وحديثان لم أقف على إسناديهما - أحدهما منكر، وتقدم عدّه -. وذكرت تسعة وعشرين حديثًا من خارج الكتب نطاق، في الشواهد، أو عقب أحاديث نحوها - والحمد لله -
(1)
.
(1)
وهذه الأحاديث الكثيرة المستفيضة، المعلومة المشهورة عند أهل العلم، وغيرها من الأحاديث الواردة في فضائل أبي بكر الصديق - رضى الله عنه - كلها تدل على شدة اختصاصه بالنبى صلى الله عليه وسلم أكثر وأبلغ من غيره في كل شئ، وتقديم النبي صلى الله عليه وسلم له على سائر الصحابة - رضى الله عنهم -، وأنه ليس في الأرض لا من الرجال، ولا من النساء أفضل عنده ولا أمن في صحبته، وذات يده من أبى بكر - رضى الله عنه -. وقد ثبت في الصحيحين، وغيرهما أن أبا سعيد الخدري - رضى الله عنه - قال:(كان أبو بكر أعلمنا برسول الله صلى الله عليه وسلم)
…
والحق دال عليه كتاب ربنا - جل وعلا -، وسنة رسولنا صلى الله عليه وسلم، وواضح لأصحاب الفطر السليمة، والعقول الصحيحة.
- انظر: صحيح البخاري (1/ 665) رقم الحديث / 466، وصحيح مسلم (4/ 1854) رقم الحديث / 2382، وصحيح ابن حبان (الإحسان 14/ 559 رقم الحديث/ 6594)، ومجموع الفتاوى (4/ 414 - 419، 421 - 430).