الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
القسم الثاني: ما ورد في فضائل عمر بن الخطاب بن نُفيل العدوي (الفاروق) رضي الله عنه
-
859 -
[1] عن جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (رأيتُني دخلتُ الجنَّةَ، فإذَا أنَا بالرُّميصَاء
(1)
- امرأة أبي طلحَةَ -، فسمعتُ خَشْفَةً، فقلتُ: منْ هذَا؟ فقالَ: هذَا بَلَال. ورأيتُ قصرًا بفنائِهِ جارِيَةٌ، فقلتُ: لمَنْ هذَا؟ فقالَ: لِعمَر، فأردتُ أنْ أدخُلَه، فأنظرُ إليه، فذكرتُ غيرتَك). فقال عمر: بأبي وأمى، يا رسول الله، أعليك أغار.
هذا الحديث رواه: الشيخان البخاري
(2)
- وهذا لفظه -، ومسلم
(3)
،
(1)
بمضمومة، وفتح ميم، وإهمال صاد: أم سليم. والدة أنس بن مالك. ويقال لها - أيضًا -: الغميصاء
…
حكاه ابن الأثير في أسد الغابة (6/ 119). وانظر: المغنى لابن طاهر (ص / 113).
(2)
في (كتاب: فضائل الصحابة، باب فضائل عمر - رضى الله عنه -) 7/ 50 ورقمه / 3679 عن حجاج بن منهال، وفي (كتاب: النكاح، باب: الغيرة) 9/ 231 ورقمه / 5226 عن محمد بن أبي بكر المقدمى، و (في باب: القصر في المنام، من كتاب: التعبير) 12/ 433 - 434 ورقمه / 7024 عن عمرو بن على، كلاهما (المقدمى، وعمرو) عن معتمر (هو: ابن سليمان)، كلاهما (حجاج، ومعتمر) عن عبد العزيز به.
(3)
في (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أم سليم) 5/ 1908 ورقمه / 2457 عن محمد بن الفرج عن زيد بن الحباب عن عبد العزيز به، بنحوه، مختصرا. ومن طريقه البغوى في شرح السنة (14/ 153) ورقمه / 3950 بسنده عنه به.
والإمام أحمد
(1)
، وأبو يعلى
(2)
من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون
(3)
عن محمد بن المنكدر عن جابر به
…
إلا أنه ليس في رواية مسلم من هذا الوجه إلا فضل أم سلمة (الرميصاء) - رضى الله عنها -، بنحو لفظ حديث البخاري. وفي رواية أحمد في الموضع الأول والثالث:(من هذا يا جبريل)؟ سمى المسؤول، وفي الثاني:(فسمعت خشفا أمامي)، زاد:(يعني: صوتًا).
(1)
(23/ 247) ورقمه / 15002 عن هاشم بن القاسم، و (23/ 248) ورقمه / 15003 عن أبى سعيد (هو: مولى بنى هاشم)، و (23/ 368) ورقمه / 15189 عن سريج (هو: ابن النعمان) ثلاثتهم عن عبد العزيز به، بنحوه.
(2)
(4/ 51) ورقمه / 2064 عن صالح بن مالك عن عبد العزيز به، بنحوه. ومن طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (6/ 119) بسنده عنه به. وابن مالك ترجم له ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل (4/ 416) ت / 1827، وقال:(روى عنه أبو زرعة)، ولم يذكر غيره، كما لم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا؛ فحديثه ضعيف من هذا الوجه.
(3)
بفتح الميم، وكسر الجيم، وضم الشين المعجمة، وفي آخرها النون. - الأنساب (5/ 156).
والحديث من طريق الماجشون رواه - أيضًا -: الطيالسى في مسنده (ص / 238) ورقمه / 1719 - ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (1/ 150) -. ورواه الطالسى - أيضًا - (ص / 238) ورقمه / 1715 - وفيه فضل عمر وحده)، وعبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (1/ 327) ورقمه / 460، والنسائى في السنن الكبرى (5/ 40) ورقمه / 8124، و (5/ 41) ورقمه / 8385 - وهو في الفضائل (ص / 65) ورقمه / 23، و (ص / 131) ورقمه / 131، و (ص / 213) ورقمه / 279 - ، وأبو نعيم في الحلية (1/ 57)، والبيهقى في البعث (ص / 125 - 126) ورقمه / 207 مطولًا، ومختصرا.
ورواه: أبو عبد الله البخاري
(1)
- أيضًا - من طريق معتمر (هو: ابن سليمان
(2)
) عن عبيد الله (هو: ابن عمر العمري) عن ابن المنكدر به، بنحوه، مختصرًا، ليس فيه إلا فضل عمر بن الخطاب - رضى الله عنه -
(3)
.
ورواه: مسلم
(4)
، والإمام أحمد
(5)
، وأبو يعلى
(6)
من طريق عمرو (هو: ابن دينار أبو محمد المكى)، وابن المنكدر، كلاهما عن جابر به،
(1)
في (كتاب: النكاح، باب: الغيرة) 9/ 231 ورقمه/ 5226 عن محمد بن أبى بكر المقدمى، وفي (كتاب التعبير، باب: القصر في المنام) 12/ 433 - 434 ورقمه/ 7014 عن عمرو بن على، كلاهما عن معتمر به.
(2)
وكذا رواه: النسائي في الفضائل (ص / 66) ورقمه / 25 عن عمرو بن على عن المعتمر به.
(3)
ورواه من هذه الطريق - أيضًا -: النسائي في الكبرى (5/ 41) ورقمه / 8126 عن عمرو بن على عن معتمر به .. وفيه لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم القصر: (قالوا: لرجل من قريش).
(4)
في (باب: من فضائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، من كتاب: فضائل الصحابة) 5/ 1862 ورقمه / 2394 عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه، وعن زهير بن حرب، وعن إسحاق بن إبراهيم، ثلاثتهم عن سفيان (وهو: ابن عيينة) عن عمرو، وابن المنكدر به. ورواه - أيضًا - (5/ 1862 - 1863) عن أبى بكر بن أبى شيبة عن سفيان عن عمرو عن جابر، وعن عمرو الناقد عن سفيان عن ابن المنكدر عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثل حديث ابن نمير، وزهير، كلاهما عن سفيان.
(5)
(22/ 223) ورقمه / 14321 عن سفيان عن عمرو، وابن المنكدر به، وقال:(يزيد أحدهما على الآخر).
(6)
(3/ 467) ورقمه/ 1976 عن عمرو (هو: الناقد) عن سفيان عن ابن دينار به. و (4/ 13) ورقمه/ 2014 عن إسحاق بن إبراهيم عن سفيان عن ابن المنكدر به.
بنحوه
(1)
، إلا أنه مختصر في رواية مسلم، وأبي يعلى
…
ليس في روايتهما إلا فضل عمر - رضى الله عنه -.
وفي لفظ مسلم، وأحمد:(ورأيت قصرًا - أو دارًا -)، ولمسلم:(فقالوا: لعمر) بدل قوله: (قال: لعمر)، في لفظ البخاري، وفيه - أيضًا - أن عمر قال:(أي رسول الله، أو عليك أغار)؟ ولأحمد: ( .. فسمعت فيها صوتًا)، ولأبي يعلى:(قالوا لرجل من قريش)، وفيه:(فذكرتك غيرتك، يا أبا حفص).
860 -
[2] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(بينمَا أنَا نائمٌ رأيتُني في الجنَّة، فإذَا امرأةٌ تتوضَّأُ إلى جانبِ قصْرٍ، فقلتُ: لمنْ هذَا؟ قالَ: هذَا لِعمرَ، فذكرتُ غيرتَه، فوليتُ مُدْبِرًا)، فبكى عمر، وهو في المجلس، ثم قال. أوعليك يا رسول الله أغار!؟
(1)
ورواه من هذه الطريق - أيضًا -: الحميدي في مسنده (2/ 518) ورقمه / 1235 - ومن طريقه: البيهقى في البعث (ص / 125) ورقمه / 206 - عن سفيان عن عمرو، و (2/ 519) رقم / 1236 عن سفيان عن ابن المنكدر، كلاهما عن جابر به .. ولم يذكر فيه روايته عن سفيان عن عمرو إلا فضل عمر - رضى الله عنه - وهو من الرواية الأولى عنده بنحو لفظه هنا مطولا. والنسائى في سننه الكبرى (5/ 41) ورقمه / 8125، وفي الفضائل (ص / 65 - 66) ورقمه / 24 عن قتيبة بن سعيد عن سفيان عن عمرو به.
رواه: البخاري
(1)
- وهذا لفظه -، ومسلم
(2)
، وابن ماجه
(3)
، والإمام أحمد
(4)
، والبزار
(5)
، كلهم من طرق عن ابن شهاب الزهري
(6)
عن سعيد
(1)
في (كتاب: بدء الخلق، باب: صفة الجنة) 6/ 366 ورقمه / 3242، وفي (باب: مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه من كتاب: فضائل الصحابة) 7/ 50 ورقمه / 3680 عن سعيد بن أبى مريم، وفي (كتاب: التعبير، باب: القصر في المنام) 12/ 433 ورقمه / 7023 عن سعيد بن عفير، وفي (باب: الوضوء في المنام) 12/ 435 ورقمه / 7027 عن يحيى بن بكير، ثلاثتهم عن الليث عن عقيل، وفي (كتاب: النكاح، باب الغيرة) 9/ 231 ورقمه / 5227 عن عبدان عن ابن وهب (وهو: عبد الله) عن يونس، كلاهما عن الزهري به. ومن طريق البخاري عن ابن بكير رواه: البغوى في شرح السنة (12/ 234) ورقمه / 3291. ومن طريقه عن ابن أبي مريم رواه: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 655).
(2)
في (كتاب: فضائل الصحابة، باب من فضائل عمر) 5/ 1863 ورقمه / 2395 عن حرملة بن يحيى عن ابن وهب عن يونس، وعن عمرو الناقد وحسن الحلواني وعبد بن حميد، ثلاثتهم عن يعقوب (هو: ابن إبراهيم بن سعد) عن أبيه عن صالح (وهو: ابن كيسان)، كلاهما (يونس، وصالح) عن الزهرى به، بنحوه، إلا أنه لم يذكر لفظ حديث صالح، وقال:(بهذا الإسناد مثله)، يعنى: مثل حديث يونس عن الزهري.
(3)
المقدمة (فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فضل عمر بن الخطاب رضي الله عنه) 1/ 40 ورقمه / 107 عن محمد بن الحارث المصرى عن الليث به، بنحوه.
(4)
(14/ 177) ورقمه / 8470 عن يعقوب بن إبراهيم به، بنحوه.
(5)
[48/ ب] كوبريللي.
(6)
ورواه النسائي في الفضائل (ص / 66 - 67) ورقمه / 27، والآجرى في الشريعة (ص / 397)، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / 50) ورقمه / 31 من طرق عن الزهري.
ابن المسيب عن أبي هريرة به
…
وفي بدء الخلق من صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لمن هذا القصر؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب).
ورواه: البزار
(1)
بسنده عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به، بلفظ:(دخلت الجنة، وإذا فيها قصر من ذهب، فأعجبنى حسنه، وسألت: لمن هذا؟ فقيل لي: لعمر، فما منعنى أن أدخله إلا لما أعلم من غيرتك يا أبا حفص) الحديث. وإسناده حسن، فيه محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة صدوق، ويرتقى حديثه إلى درجة الصحيح لغيره بما قبله. وأبو سلمة هو: ابن عبد الرحمن بن عوف.
ورواه: الطبراني في الأوسط
(2)
بسنده عن عبد الرحمن بن أشرس عن عبد الله بن عمر عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي هريرة به، بنحوه، وزاد:(عمر غيور، وأنا أغير منه، والله أغير منا)، وقال:(لم يرو هذا الحديث عن زيد بن أسلم إلا عبد الله بن عمر، ولا عن عبد الله إلا عبد الرحمن بن أشرس تفرد به سعيد بن عيسى) اهـ. وابن أشرس مجهول
(3)
، وشيخه:
(1)
[65/ أ كوبريللي] عن محمد بن بشار عن عبد الوهاب، وعن عمرو بن على عن محمد بن أبى عدي، كلاهما عن محمد بن عمرو به، مختصرًا، دون ذكر بلال فيه. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (9/ 66) وهما. وهو في المصنف لابن أبى شيبة (7/ 481) ورقمه / 25.
(2)
(10/ 5) ورقمه / 9001 عن المقدادم بن داود عن عمه سعيد بن عيسى (هو: ابن تليد) عن عبد الرحمن به.
(3)
انظر: الجرح والتعديل (5/ 214) ت / 1007، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (2/ 89) ت / 1851، والميزان (3/ 262) ت / 4814.
عبد الله بن عمر هو: العمري، ضعيف. وشيخ الطبراني المقدام ابن داود ليس بثقة، فالإسناد ضعيف جدًّا من هذا الوجه، وفيما تقدم من طرقه غنية عنه.
وللحديث طريق أخرى عن الزهري
…
رواها: ابن أبي عاصم في السنة
(1)
، والنسائى في السنن الكبرى
(2)
من طريق بقية، وروياه - أيضًا - من طريق محمد بن حرب، كلاهما عن الزبيدي عن الزهري به
…
والزبيدي هو: محمد بن الوليد، تقدم أنه ثقة ثبت. وبقية هو: ابن الوليد، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء
(3)
، ويسوي، عده الحافظ في الطبقة الرابعة من طبقات المدلسين، ولم يصرح هنا بالسماع. وطريق محمد بن حرب حسنة، فيها: عمرو بن عثمان، وهو: ابن سعيد القرشى مولاهم، صدوق
(4)
، وترتقى إلى درجة الصحيح لغيره بالطرق الأخرى عن الزهري، كطريق عقيل، ويونس، وغيرهما.
861 -
[3] عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دخلتُ الجنَّةَ، فإذَا أنَا بقصرٍ منْ ذَهَب، فقلتُ: لمنْ هذَا القَصْر؟ قالُوا: لشابٍّ منْ قُرَيش. قلتُ: لمن؟ قالُوا: لعمرَ بنَ
(1)
(2/ 571) ورقمه / 1270، 1271.
(2)
(5/ 41) ورقمه / 8128.
(3)
انظر: التقريب (ص / 174) ت / 741.
(4)
انظر: تهذيب الكمال (22/ 144) ت / 4408، والتقريب (ص / 741) ت/ 5108.
الخطَّاب) قال: (فلَولا مَا علمتُ منْ غيرتِك لدخلتُه)، فقال عمر: عليك يا رسول الله أغار؟
رواه الترمذي
(1)
، والإمام أحمد
(2)
- واللفظ له من حديث ابن أبي عدي -، والبزار
(3)
، وأبو يعلى
(4)
، والطبراني في الأوسط
(5)
، كلهم من طريق حميد عن أنس
(6)
به
…
وليس عند الترمذي قوله: (من قريش)،
(1)
في (كتاب المناقب، باب في مناقب عمر - رضى الله عنه -) 5/ 578 ورقمه/ 3688 عن علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر عن حميد به، بنحوه. ورواه من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 658).
(2)
(19/ 102) ورقمه / 12046 عن ابن أبي عدي، و (20/ 214) ورقمه/ 8234 عن يحيى (هو: ابن سعيد)، و (21/ 298) ورقمه/ 13775 عن عبد الله بن بكر، ثلاثتهم عن حميد به، وهو له في الفضائل (1/ 445 - 446) عن يحيى.
(3)
[65/ ب] الأزهرية.
(4)
(6/ 461) ورقمه / 3860 عن زهير بن حرب عن يزيد (هو: ابن هارون) عن حميد به، مختصرا.
(5)
(9/ 462) ورقمه / 9000 عن المقدام بن داود عن عمه سعيد بن عيسى عن عبد الرحمن بن أشرس عن عبد الله بن عمر عن حميد به، بنحوه. والمقدام ليس بثقة، وابن أشرس مجهول، وعبد الله بن هو: العمري، ضعيف، فالحديث ضعيف جدًّا من رواية الطبراني.
(6)
الحديث رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة (7/ 481) ورقمه/ 24، وابن أبي عاصم في السنة (2/ 570) ورقمه / 1266، وعبد الله في زياداته على الفضائل (1/ 327) ورقمه / 461، والنسائي في السنن الكبرى (5/ 41) ورقمه / 8127، وفي الفضائل (ص/ 66) ورقمه / 26، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (7/ 1306) ورقمه / 2478، والآجري في الشريعة (ص/ 396)، والبغوي في الجعديات (2/ 1038) =
وزاد: (فظننت أني أنا هو). قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. وحميد هو: الطويل، صاحب أنس مشهور، كثير التدليس عنه، حتى قيل إن معظم حديثه عنه بواسطة ثابت، وقتادة
(1)
، ولم يصرح بالسماع من أنس في هذا الحديث - فيما وقفت عليه -، ولم يتفرد به، تابعه ثلاثة عن أنس.
أولهم: أبو عمران الجوني
(2)
عبد الملك بن حبيب
…
أخرج روايته بسند صحيح: الإمام أحمد
(3)
عن بهز (هو: ابن أسد)، وأبو يعلى
(4)
عن
= ورقمه / 3012، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (1/ 218) ورقمه / 195، وفي ذكر أخبار أصبهان (1/ 351)، وصفة الجنة (2/ 259 - 260) ورقمه / 414، والضياء في المختارة (6/ 89 - 90) ورقمه / 7069 - 7072، كلهم من حديث حميد عن أنس.
قال أبو نعيم في المعرفة: (رواه أبو بكر بن عياش عن حميد فقال: "عليك يغار، يا رسول الله، وهل هداني الله عز وجل إلا بك، وهل رفعني الله إلا بك، وهل من علي إلا بك"، وبكى)، ثم ساقه (1/ 218) ورقمه / 196 بسنده عن محمد بن العلاء عنه به، وابن عياش ثقة، إلا أنه عندما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح (انظر الكواكب النيرات ص / 439 ت / 68)، والتقريب ص / 1118 ت / 8042)، وزيادته لا بأس بها إن شاء الله، رواها أيضًا الضياء في المختارة (6/ 93) ورقمه / 2077 بسنده عن أبى كريب محمد بن العلاء قثنا أبو بكر بن عياش به.
(1)
انظر: تعريف أهل التقديس (ص / 38) ت / 71.
(2)
بفتح الجيم، وبعد الواو الساكنة نون، ثم ياء
…
نسبة إلى جون: بطن من الأزد. - انظر: الأنساب (2/ 125)، وتكملة الإكمال لابن نقطة (2/ 178).
(3)
(20/ 296) ورقمه / 12983 بنحوه، مطولًا، ذكر فيه قصرين لعمر، الثاني منهما أحسن من الأول.
(4)
(6/ 390) ورقمه / 3736.
إبراهيم بن الحجاج، والضياء في المختارة
(1)
بسنده عن موسى بن إسماعيل، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة عن أبي عمران - وحميد - جمع بينهما -، كلاهما عن أنس به، بنحوه. وزاد أبو يعلى:(قال حماد: هذا فيما يرى الناس) - يعنى: في النوم -.
ورواه: أبو يعلى
(2)
عن عبد الملك بن عبد العزيز القشيري عن حماد بن أبي عمران وحده به، بنحوه. وفيه قال عمر:(يا رسول الله، من كنت أغار عليه، فإني لم أكن لأغار عليك).
والثاني: قتادة
…
أخرج روايته: الإمام أحمد
(3)
عن بهز عن همام
(4)
،
(1)
(6/ 92) ورقمه / 2075، 2076.
(2)
(7/ 196) ورقمه / 4182.
(3)
(21/ 337) ورقمه / 13847.
(4)
ورواه: أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (1/ 259) بسنده عن محمد بن سنان العوقى عن همام به
…
والعوقى: بفتح العين المهملة، والواو، بعدها قاف، نسبة إلى عوقة: حى من الأزد، نزل فيهم، فنسب إليهم (انظر: الإكمال 6/ 315، والأنساب 4/ 259، وتهذيب الكمال 25/ 320 ت / 5267).
وسئل أبو حاتم عن الحديث من طريق العوقى، فقال (كما في: العلل لابنه 2/ 387 رقم / 2683): (هذا خطأ) اهـ، ولم يتبين لي وجهه، والعوقى لم ينفرد بالحديث عن همام، تابعه بهز بن أسد عند الإمام أحمد - كما تقدم -. ولم يتفرد به همام عن قتادة، تابعه مسعر عند أبى نعيم في الحلية - كما سيأتي -، فلم يختلف في إسناده! إلا أن يكون قَصَد اختلاف متن الحديث عما رواه حميد، وثابت، والمختار، كلهم عن أنس، فربما! فقتادة ذكر في حديثه قصرين لعمر، الثاني منهما أحسن من الأول، كما تقدم - والله أعلم -.
وأخرجها: البزار
(1)
عن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن أشكيب عن على ابن عاصم عن سعيد (يعني: ابن أبي عروبة)، ثم ساقه عن عبد القدوس بن عبد الكبير عن عمرو بن عاصم عن هشام (هو: الدستوائى)، وأخرجها الطبرانى في الأوسط
(2)
عن هاشم بن مرثد عن يحيى بن معين عن إسماعيل بن أبان الوراق عن مسعر
(3)
، كلهم عنه به، بنحوه
…
وزاد البزار في حديث هشام: (ورأيت فيه حواري - أو رأيت فيه جواري - فما منعني أن أدخله إلّا ما أعلم من غيرتك). وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ابن أبي عروبة عن قتادة إلّا على بن عاصم) اهـ. وقتادة صرح بالتحديثِ عند الإمام أحمد.
والثالث: المختار بن فلفل
…
أخرج روايته: البزار
(4)
عن محمد بن صالح العدوي عن الحسين بن على عن زائدة عن حميد والمختار - جمع بينهما أيضًا -
(5)
عن أنس به، بنحوه
…
وقال: (وهذا الحديث مشهور عن حميد عن أنس. وأما عن المختار فلا نعلم رواه إلا حسين بن على عن
(1)
[100/ ب] الأزهرية.
(2)
(10/ 132 - 133) ورقمه/ 9281.
(3)
وروه من طريق مسعر - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (7/ 259).
(4)
[20/ أ] كوبريللى.
(5)
ورواه من الطريق هذه - أيضًا -: الإمام أحمد في الفضائل (1/ 323) ورقمه/ 451.
زائدة) اهـ. والحديث من هذا الوجه أورده الضياء في المختارة
(1)
. وزائدة هو: ابن قدامة.
ومما سبق يتبين أن الحديث صحيح، وصححه الترمذي - كما تقدم -، وابن حبان
(2)
، والضياء المقدسى
(3)
، والألباني
(4)
.
862 -
[4] عن بريدة الأسلمى - رضى الله عنه - قال: أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بلالًا، فقال: (يا بلال، بم سبقتَني إلى الجنَّة، ما دخلتُ
(5)
الجنَّةَ قطُّ إلَّا سمعتُ خشخشتَكَ
(6)
أمامِي، إنِّي دخلَتُ البَارحَةَ، فسمعتُ خشخشتَكَ، فأتيتُ علَى قصرٍ منْ ذهبٍ مرتفعٍ مُشرفٍ، فقلتُ: لمنْ هذَا القصْر؟ قالُوا: لرجلٍ منْ العربِ، قلتُ: أنَا عربيٌّ، لمنْ هذَا القصْر؟ قالُوا: لرجلٍ منْ المسلمينَ، منْ أمَّة محمَّد. قلتُ: فأنَا محمَّدٌ، لمنْ هذَا القصْر؟ قالُوا: لعمرَ بنِ الخطاب). فقال رسول
(1)
(6/ 90 - 91) ورقمه / 2073.
(2)
(6/ 6887، 54).
(3)
في المختارة (6/ 789) وما بعدها.
(4)
في سلسلة أحاديث الصحيحة (3/ 395 - 396) ورقمه / 1405، و (6/ 409) ورقمه/ 1423.
(5)
قال الترمذي (5/ 579): (ومعنى هذا الحديث: أني دخلت البارحة الجنة) يعنى: رأيت في المنام كأني دخلت الجنة.
(6)
الخشخشة: حركة فيها صوت. - انظر: غريب الحديث للخطابى (1/ 582)، وشرح السنة (4/ 149).
الله صلى الله عليه وسلم: (لَو لا غيرتُكَ يا عمرُ لدخلتُ القصْر)، فقال: يا رسول الله، ما كنت لأغار عليك. قال: وقال لبلال: (بمَا سبَقتَنِي إلى الجنَّة)؟ قال: ما أحدثت إلا توضأت وصليت ركعتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(بهذا).
رواه: الترمذي
(1)
، والإمام أحمد
(2)
- واللفظ له -، والبزار
(3)
، والطبراني في الكبير
(4)
، أربعتهم من طريق حسين بن واقد
(5)
عن عبد الله
(1)
في (كتاب: المناقب، باب: في مناقب عمر - رضى الله عنه -) 5/ 579 ورقمه/ 3689 عن الحسين بن حريث عن علي بن الحسين بن واقد عن أبيه به، بنحوه.
(2)
(38/ 100 - 101) ورقمه / 22996 عن زيد بن الحباب عن ابن واقد به.
وهو في الفضائل له (2/ 907) ورقمه / 1731.
(3)
[ق/ 237، وَق / 238 الكتاني] عن عبدة بن عبد الله عن زيد به، بنحوه، مختصرًا دون ذكر بلال بن رباح - رضى الله عنه -.
(4)
(1/ 337 - 338) ورقمه / 1012 عن عبيد بن غنام عن أبى بكر بن أبى شيبة عن زيد بن الحباب عن حسين بن واقد به، مختصرا.
(5)
وكذا رواه: ابن أبى شيبة في المصنف (7/ 481) ورقمه / 27 - وفيه فضل عمر وحده -، و (7/ 537) ورقمه/ 3 - وفيه فضل بلال وحده -، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (1/ 445) ورقمه / 713، و (2/ 907) ورقمه / 1731، والنسائى في السنن الكبرى (كما في: تحفة الأشراف 2/ 82)، وابن خزيمة في صحيحه (2/ 213) ورقمه/ 1209 - وفيه فضل بلال -، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 15/ 561 ورقمه/ 7086)، والخطابى في غريب الحديث (1/ 582)، والآجرى في الشريعة (ص/ 396 - 397)، والحاكم في المستدرك (1/ 313)، والبغوى في شرح السنة (4/ 148) ورقمه/ 3689، كلهم من طرق عن حسين بن واقد به. ورواه عن ابن أبى شيبة: ابن أبى عاصم =
ابن بريدة عن أبيه به
…
زاد الترمذي: (قالوا لرجل من قريش، قلت: أنا قرشي، لمن هذا القصر). بعد قوله: (أنا عربي لمن هذا القصر)؟ وفي قول بلال: يا رسول الله، ما أذنت قط إلا صليت ركعتين، ثم هو بنحو لفظ الإمام أحمد، وقال:(هذا حديث صحيح غريب)، وليس للطبراني فيه إلا فضل بلال فحسب.
ومدار الحديث على الحسين بن واقد، وهو ثقة، لكن قال عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه
(1)
: (ما أنكر حديث حسين بن واقد، وابن المنيب عن ابن بريدة)، وقال في موضع آخر
(2)
: (عبد الله بن بريدة الذي روى عنه حسين بن واقد ما أنكرها
(3)
، وأبو المنيب - أيضًا - يقولون: كأنها من قبل هؤلاء) اهـ. والتفصيل المذكور في السؤال عن القصر لم أره إلا من طريقه، فلعله من مناكيره عن ابن بريدة - والله أعلم -. وفي سند الترمذي: علي بن الحسين بن واقد وهو: صدوق
(4)
- إن شاء الله -.
= في الآحاد (1/ 203) ورقمه / 263. ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان 15/ 562 ورقمه / 7087)، وأبو نعيم في الحلية (1/ 150) بسنديهما عن أبى بكر بن أبى شيبة به.
(1)
العلل ومعرفة الرجال (1/ 301) رقم النص / 497.
(2)
المصدر المتقدم (2/ 22) رقم / 1420.
(3)
يعنى: الأحاديث التى رواها حسين عنه. - انظر: الجرح والتعديل (5/ 13) ت/ 61. وانظر التهذيب (2/ 374).
(4)
انظر: تهذيب الكمال (20/ 406) ت / 4052، وتهذيبه (7/ 308)، وتقريبه (ص / 693) ت / 4751.
وفي سند الإمام أحمد، والبزار: زيد بن الحباب
(1)
، وهو صدوق - أيضًا -، كلاهما يرويانه عن الحسين بن واقد.
ورواه: الإمام أحمد
(2)
عن علي بن الحسن
(3)
عن ابن واقد به، بنحوه، مختصرا
…
وعلى بن الحسن هو: ابن شقيق، ثقة فاضل.
والحديث صححه الترمذي - كما تقدم -، وابن خزيمة
(4)
، والحاكم
(5)
، والذهبي
(6)
، وله عدة شواهد عن النبي صلى الله عليه وسلم منها: ما تقدم
(7)
عند الشيخين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ومن حديث جابر - رضى الله عنه - وغيرهما، وفيها جميعًا:(لمن هذا)؟ قال: لعمر.
(1)
بضم أوله، وموحدتين، بينهما ألف، مع التخفيف. - توضيح المشتبه (1/ 349).
(2)
(38/ 147 - 148) ورقمه / 23040.
(3)
وكذا رواه ابن خزيمة في صحيحه (2/ 213) ورقمه / 1209، والحاكم في المستدرك (1/ 313)، و (3/ 285) والخطيب في تأريخه (11/ 370 - 371) كلهم من طريق على بن الحسن به.
(4)
(2/ 213) ورقمه/ 1209.
(5)
المستدرك (1/ 313).
(6)
التلخيص (1/ 313).
(7)
برقم/ 829، 830.
وروى معمر بن راشد في جامعه
(1)
عن ابن طاووس عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن عمر غيور، وأنا أغير منه، والله أغير منا)
…
وهذا مرسل صحيح الإسناد، طاووس تابعى مشهور، واسم ابنه: عبد الله.
863 -
[5] عن معاذ بن جبل - رضى الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بينمَا أنَا في الجنَّة إذْ رأيتُ فيهَا دارًا فقلتُ: لمنْ هذه؟ فقيلَ: لعمرَ بنِ الخطَّاب) رضي الله عنه، وفي أوله قال معاذ:(إنْ كانَ عمرُ لمنْ أهلِ الجنَّةِ، إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ مَا رأَى في يقظتِهِ، أوْ نومِهْ فهُو حَقّ)، ثم ذَكره.
رواه: الإمام أحمد
(2)
عن وهب بن جرير
(3)
عن أبيه عن الأعمش، ورواه: الطبراني في الكبير
(4)
عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه -، ورواه: الإمام أحمد
(5)
عن محمد بن بشر عن مسعر
(6)
، ورواه: الطبراني في
(1)
الملحق بآخر المصنف لعبد الرزاق (10/ 409) ورقمه / 19520.
(2)
(36/ 363 - 364) ورقمه/ 22035.
(3)
ورواه عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (1/ 326) ورقمه/ 458 عن محمد بن الحسن بن أشكاب عن وهب بن جرير به، مختصرا.
(4)
(20/ 149 - 150) ورقمه / 310.
(5)
(36/ 431) ورقمه / 22120.
(6)
ورواه من طريق مسعر - أيضًا -: أبو بكر بن أبى شيبة في المصنف (12/ 27) - ومن طريقه ابن أبي عاصم في السنة (2/ 570) ورقمه/ 1265 - ، والشاشى في مسنده =
الكبير
(1)
عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه، ورواه: - أيضًا -
(2)
عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن بشر وأبي أسامة وعبدة بن سليمان، كلهم عن مسعر، كلاهما (الأعمش، ومسعر) عن عبد الملك بن ميسرة عن مصعب بن سعد عن معاذ به
…
إلا أنه في روايته عن وهب أشار إلى رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكرها. وقول معاذ فيها بنحوه، والإسناد صحيح عن عبد الملك بن ميسرة، ووهب بن جرير هو: ابن حازم البصري، ومحمد بن بكر هو: البرساني
(3)
، ومسعر هو: ابن كدام، ومصعب بن سعد هو: الزهري، لم يسمع من معاذ بن جبل - رضى الله عنه -
(4)
، ومنه يتبين أن إسناد الحديث ضعيف من هذا الوجه للانقطاع في سنده، وله عدة شواهد تقدمت قريبًا من طرق عدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، يرتقى بها إلى درجة: الحسن لغيره.
= (3/ 261 - 262) ورقمه / 1364، والقطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (1/ 336) ورقمه / 483.
(1)
(20/ 149) ورقمه / 308.
(2)
(20/ 149) ورقمه / 309 بنحوه.
(3)
بباء معجمة بواحدة من تحتها مضمومة، وسكون الراء، بعدها السين المهملة، وفي آخرها النون نسبة إلى برسان بطن من الأزد.
- انظر: الإكمال (7/ 84)، والأنساب (1/ 321).
(4)
انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص / 206) ت / 374، وجامع التحصيل (ص/ 280) ت / 769.
864 -
[6] عن سعد بن أبي وقاص - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر: (والَّذي نفسِي بيده، مَا لقيَكَ الشَّيطانُ قطُّ سالكًا فجًّا
(1)
إلَّا سلكَ فجًّا غيرَ فَجك)، قاله لما كان عنده نساء من قريش
(2)
يكلمنه عالية أصواتهن
(3)
، فلما استأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب.
رواه: البخاري
(4)
- وهذا من لفظه، في كتاب بدء الخلق -، ومسلم
(5)
،
(1)
الفج الطريق الواسع. - انظر: شرح السنة (14/ 86)، والنهاية (باب: الفاء مع الجيم) 3/ 412.
وقوله: (قط) تأكيد للنفي. - انظر: الفتح (7/ 58).
(2)
هن من أزواجه. - انظر: الفتح (7/ 57).
(3)
يحتمل أن يكون ذلك قبل نزول النهى عن رفع الصوت على صوت النبي صلى الله عليه وسلم في سورة الحجرات، أو أن ذلك طبعهن
…
وفيه احتمالات أخر، انظرها في الفتح (7/ 57 - 58).
(4)
في (كتاب: بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده) 6/ 390 ورقمه / 3294 عن علي بن عبد الله عن يعقوب بن إبراهيم، (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر - رضى الله عنه -) 7/ 50 - 51 ورقمه / 3683 عن عبد العزيز بن عبد الله، وفي (كتاب: الأدب، باب: التبسم والضحك) 10/ 518 - 519 ورقمه / 6085 عن إسماعيل (هو: ابن أبي أويس) ثلاثتهم عن إبراهيم بن سعد به، وألفاظهم متقاربة.
(5)
في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من مناقب عمر - رضى الله عنه -) 5/ 1863 - 1864 ورقمه / 2396 عن إبراهيم بن أبى مزاحم، وعن حسن الحلواني وعبد بن حميد، كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم، كلاهما (إبراهيم، ويعقوب) عن إبراهيم بن سعد به، بنحوه.
والإمام أحمد
(1)
، والبزار
(2)
، وأبو يعلى
(3)
، والطبراني في الأوسط
(4)
، كلهم من طريق إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب
(5)
عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه به
…
(6)
وقال البزار عقبه: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من
(1)
(3/ 169) ورقمه / 1624 عن سليمان أبى داود، و (3/ 71 - 72) ورقمه / 1472 عن يعقوب بن إبراهيم، كلاهما عن إبراهيم بن سعد به، بنحوه.
(2)
(4/ 23 - 24) ورقمه / 1184 عن أحمد بن منصور بن سيار عن عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن إبراهيم بن سعد به.
(3)
(2/ 132 - 133) ورقمه / 810 عن أبى خيثمة (هو: زهير بن حرب) عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه به، بنحوه.
(4)
(9/ 360 - 361) ورقمه / 8778 عن مطلب (هو: ابن شعيب) عن عبد الله بن صالح عن الليث عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن إبراهيم بن سعد به، بنحوه
…
وقال: وقد ذكر عددا من الأحاديث بالإسناد نفسه: (لم يرو هذه الأحاديث عن يزيد بن الهاد عن إبراهيم بن سعد إلا الليث بن سعد) اهـ. وفي سنده: عبد الله بن صالح - كاتب الليث - وهو ضعيف، والحديث ثابت من غير طريقه.
(5)
وكذا رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / 45) ورقمه / 22 بسنده عن الليث بن سعد عن ابن الهاد عن ابن شهاب الزهري به .. وقع فيه: (أبى الهاد)، وهو تحريف، وهو: يزيد بن عبد الله بن الهاد.
(6)
الحديث رواه من طريق إبراهيم بن سعد - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 482) ورقمه / 32، والإمام أحمد في الفضائل (1/ 244 - 245) ورقمه / 301، 302، وابنه في زياداته (1/ 256) ورقمه / 326، وابن أبى عاصم في السنة (2/ 568) ورقمه/ 1253، والشاشى في مسنده (1/ 173 - 175) ورقمه / 118، 119، والنسائى في سننه الكبرى (5/ 41 - 42) ورقمه / 8130، وفي الفضائل (ص / 67 - 68) ورقمه/ =
هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ. وتابع إبراهيم بن سعد في روايته عن صالح بن كيسان: هاشم بن القاسم، رواه من طريقهما معًا: الإمام أحمد
(1)
عن يزيد بن هارون عنهما به، بنحوه. وسيأتي نحو الحديث من حديث أبي هريرة عند مسلم في صحيحه، وهو ذا:
865 -
[7] عن أبي هريرة - رضى الله عنه -: (أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ جاءَ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وعندَهُ نسْوَةٌ قدْ رفعنَ أصواتَهُنَّ علَى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلمَّا استأذنَ عمرُ ابتدرنَ الحِجَاب)، فذكر نحو حديث سعد بن أبي وقاص المتقدم.
رواه: مسلم
(2)
بسنده عن عبد العزيز بن محمد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة به
…
وعبد العزيز بن محمد هو: الدراوردي، وسهيل هو: ابن أبي صالح ذكوان السمان، وهو صدوق تغير بأخرة في العراق، والغالب أن الدراوردي سمع منه قبل تغيره؛ لأنه مدني.
= 28، وفي عمل اليوم والليلة (ص / 231 - 232) ورقمه / 207 والبغوي في شرح السنة (14/ 84 - 85) ورقمه / 3874، كلهم من طرق عنه به.
(1)
(3/ 144 - 145) ورقمه / 1581.
(2)
في (كتاب فضائل الصحابة، باب: من فضائل عمر - رضى الله عنه -) 5/ 1864 ورقمه / 2397 عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح عن عبد العزيز بن محمد به، وأحال لفظه على لفظ حديث سعد بن أبي وقاص، بنحوه.
866 -
[8] عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنِّي لأنظرُ إلى شَياطينِ الأنسِ، والجنِّ قدْ فرُّوا منْ عُمَر). قاله لما طلع عمر على حبشية
(1)
تزفن
(2)
، والصبيان حولها، فارفضوا
(3)
عنها.
رواه: الترمذي
(4)
بسنده عن خارجة بن عبد الله بن سليمان
(5)
عن يزيد بن رومان
(6)
عن عروة عن عائشة به
…
وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه) اهـ. وخارجة بن عبد الله هو: الأنصاري المدني، صدوق له أوهام - كما تقدم -. وشيخ الترمذي: الحسن بن
(1)
بفتحتين، أي: جارية، أو امرأة، منسوبة إلى الحبش. - تحفة الأحوذي (10/ 179).
(2)
- بسكون الزاى، وكسر الفاء، ويضم - أي: ترقص. وأصله: اللعب، والدفع.
- انظر: النهاية (باب: الزاي مع الفاء) 2/ 305، وجامع الأصول (8/ 619)، وتحفة الأحوذي (10/ 179).
(3)
- بتشديد الضاد المعجمة، أي: تفرقوا. - انظر: جامع الأصول (8/ 619)، وتحفة الأحوذي (10/ 180).
(4)
في (كتاب المناقب، باب: من مناقب عمر - رضى الله عنه -) 5/ 580 - 581 ورقمه / 3691 عن الحسن الصباح البزو 3691 عن الحسن الصباح البزار عن زيد بن الحباب عن خارجة بن عبد الله به.
(5)
وكذا رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / 46) ورقمه / 23 بسنده عن زيد بن الحباب عن خارجة بن عبد الله به.
(6)
بضم الراء المهملة، وسكون الواو، وبميم ونون. - انظر: الإكمال (3/ 339)، والمغنى (ص / 113).
الصباح
(1)
، قال الإمام أحمد
(2)
: (ثقة، صاحب سنة)، وقال أبو حاتم
(3)
: (صدوق)، وذكره ابن حبان في الثقات
(4)
. وقال الذهبى
(5)
: (ثقة). وضعفه: النسائي، فقال
(6)
: (ليس بالقوي)، وقال - مرة -
(7)
: (صالح)، ولعله من أجل الرواية الأولى عن النسائي قال الحافظ في التقريب
(8)
: (صدوق يهم)، وتوثيقه أولى عند النظر
(9)
.
ومما سبق يتبين أن الحديث لا ينزل - إن شاء الله تعالى - عن درجة: الحسن. وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي
(10)
، وفي تعليقه على
(1)
بفتح الصاد المهملة، وشدة الباء الموحدة. - انظر الإكمال (5/ 158)، والمغني (ص / 149).
(2)
كما في: تأريخ بغداد (7/ 331) ت/ 3845.
(3)
كما في: الجرح والتعديل (3/ 19) ت / 71.
(4)
(8/ 176).
(5)
المغني (1/ 161) ت / 1418.
(6)
كما في تأريخ بغداد (7/ 330) ت / 3845.
(7)
كما في المرجع المتقدم، الحوالة نفسها. وانظر تهذيب الكمال (6/ 194) ت / 1239.
(8)
(ص / 239) ت / 1261. - وانظر: الميزان (2/ 22 - 23) ت / 1870، والتهذيب (2/ 289 - 291).
(9)
والحديث رواه: ابن عدي في الكامل (3/ 51) عن إسحاق بن إبراهيم بن يونس عن الحسن بن الصباح به، بنحوه.
(10)
(3/ 206 - 207) رقم / 2914.
مشكاة المصابيح
(1)
، وهو في صحيح السنن يحكم على المتن لا على الإسناد - كما بيتنه في مقدمتي سنن ابن ماجه
(2)
، والترمذي
(3)
، وغيرهما -. وعلمت أن معنى بعض هذا الحديث فقط رواه الشيخان من حديث سعد، ومسلم من حديث أبي هريرة - رضى الله عنهما -.
867 -
[9] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَا سَلَكَ عُمَرُ فَجّا إِلَّا سَلَكَ الشَيْطَانُ فَجًّا غَيْرَه).
رواه: البزار
(4)
عن أحمد بن أبان عن عبد العزيز بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به
…
وأحمد بن أبان هو: القرشى، البصري، تقدم أن ابن حبان ذكره في الثقات - متفردًا هذا فيما أعلم -، وهو معروف بالتساهل، والمذهب الواسع في التوثيق. وأن الذهبي ترجم له في تأريخ الإسلام، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وبقية رجال الإسناد محتج بهم
…
وللحديث شواهد ذكرتها هنا هو بها: حسن لغيره - والله ولي التوفيق -.
868 -
[10] عن بريدة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الشَّيطانَ ليخافُ منكَ يَا عُمَر)، قاله لعمر - رضى
(1)
(3/ 1705) رقم / 6039.
(2)
(1/ ل).
(3)
(1/ د).
(4)
[232/ أ] الأزهرية.
الله عنه - لما دخل، فألقت جارية دفًا، كانت تضرب به بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم نذرًا إن ردة الله من بعض مغازيه.
رواه: الترمذي
(1)
- وهذا من لفظه - بسنده عن علي بن الحسين بن واقد، والإمام أحمد
(2)
، والبزار
(3)
بسنديهما عن زيد بن الحباب
(4)
، كلاهما عن الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة بن الحصيب عن أبيه به
…
وللإمام أحمد: (ليفرق منك)، بدل:(ليخاف منك) في حديث الترمذي. وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح، غريب من حديث بريدة) اهـ، وقال البزار:(لا نعلم رواه بهذا اللفظ إلا بريدة، ولا نعلم له طريقًا عن بريدة إلّا هذا الوجه) اهـ. وتكلم الإمام أحمد في رواية ابن واقد عن ابن بريدة، قال:(عبد الله بن بريدة الذي روى عنه حسين بن واقد ما أنكرها) - وتقدم -، والحديث بهذا اللفظ لم أره إلا من هذا الوجه. وفي إسناد الترمذي إلى ابن واقد: علي بن الحسين بن واقد، وتقدم أنه مختلف فيه، وذهب الحافظ إلى أنه صدوق يهم، لكن تابعه زيد بن الحباب عند الإمام أحمد، وزيد قدمت أنه صدوق.
(1)
في (كتاب: المناقب، باب: من مناقب عمر - رضى الله عنه -) 5/ 579 - 580 ورقمه/ 3690 عن الحسين بن حريث عن علي بن الحسين بن واقد عن أبيه به.
ورواه من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 658).
(2)
(38/ 93) ورقمه/ 22989 عن زيد بن الحباب عن الحسين بن واقد به، بنحوه.
(3)
[ق/ 237 الكتاني] عن عبدة بن عبد الله عن زيد به.
(4)
ورواه: القطيعي في زياداته على الفضائل (1/ 392) ورقمه/ 594 بسنده عن زيد بن الحباب به.
وتقدم عند الشيخين من حديث سعد بن أبي وقاص
(1)
، وعند مسلم من حديث أبي هريرة
(2)
- رضى الله عنهما - بغير هذا اللفظ. وسيأتي عقب هذا الحديث من حديث حفصة رضي الله عنها نحو قصة الحديث بغير لفظه هنا، وهو معلول - أيضًا -.
والحديث حسنه الترمذي - كما تقدم -، وصححه: السيوطى في الجامع الصغير
(3)
، والألباني في صحيح سنن الترمذي
(4)
.
والذي أراه: أن في لفظ الحديث شيئًا من النكارة؛ لما تقدم بيانه من حال اللفظ، وحال رواية حسين بن واقد عن ابن بريدة، ولم يتابع حسين بن واقد على لفظ حديث هذا - في ما أعلم -.
869 -
[11] عن حفصة بنت عمر - رضى الله عنهما - قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنَّ الشَّيطانَ لا يلقَى عمرَ منذُ
(1)
برقم / 864.
(2)
برقم / 865.
(3)
(1/ 312) ورقمه / 2037.
(4)
(3/ 206) ورقمه / 2913، وهو في الفضائل (1/ 333 - 334) ورقمه / 480.
ورواه من طريقه ابن عساكر في تأريخ دمشق (13/ 4). والحديث من طريق زيد بن الحباب رواه ابن أبى شيبة في المصنف (7/ 481) ورقمه / 28 وعنه ابن أبى عاصم في السنة (2/ 567) ورقمه / 1251، ومن طريقه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان 15/ 315 ورقمه / 6892) وابن عساكر في تأريخه (13/ 3 - 4).
أسلمَ إلَّا خرَّ
(1)
لِوجْهِه)، في حديث فيه أن حفصة نذرت أن تزفن بالدف إن قدم الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة، فما دخل عمر - رضى الله عنه - ألقت الدف، فذكر النبي صلى الله عليه وسلم الحديث.
رواه: الطبراني في الأوسط
(2)
من طريق عبد الرحمن بن الفضل بن موفق عن أبيه
(3)
عن إسرائيل عن النعمان عن الأوزاعى عن سالم عن سديسة
(4)
- مولاة لحفصة - عن حفصة به
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا النعمان، وهو أبو حنيفة، ولا رواه عن أبي حنيفة إلا إسرائيل، تفرد به الفضل بن موفق. ورواه: إسحاق بن سيار النصيبي عن الفضل بن موفق عن إسرائيل عن الأوزاعى، ولم يذكر النعمان) اهـ. وللطبراني في الكبير
(5)
من طريق عبد الرحمن بن الفضل عن أبيه عن إسرائيل عن الأوزاعى، لم يذكر فيه أبا حنيفة - أيضًا - ولم يذكر فيه سالمًا، وهو: ابن عبد الله المحاربي
(6)
، بين الأوزاعى، وسديسة، وهى: مولاة
(1)
أي: سقط. - انظر: النهاية (باب: الخاء مع الراء) 2/ 21.
(2)
(4/ 560 - 561) ورقمه / 3955 عن علي بن سعيد الرازي عن عبد الرحمن بن الفضل به.
(3)
ومن طريق الفضل بن موفق رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (6/ 3370) ورقمه / 7706.
(4)
بفتح السين المهملة، وقيل بضمها، مصغرا. - انظر: الإصابة (4/ 326).
(5)
(24/ 305) ورقمه / 774 عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن عبد الرحمن بن الفضل به مختصرا، لم يذكر فيه إلا القسم المرفوع دون القصة في أوله.
(6)
وهو صالح الحديث
…
انظر الجرح والتعديل (4/ 185) ت / 801، والثقات لابن حبان (6/ 407 - 408).
لحفصة، لها صحبه. كما لم يذكر فيه حفصة - أيضًا -، جعله من مسند مولاتها.
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(1)
من هذا الوجه، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال: (ولا نعلم الأوزاعى سمع أحدًا من الصحابة
(2)
، ورواه: في الأوسط عن الأوزاعى عن سالم عن سديسة، وهو الصواب. وإسناده حسن إلا أن عبد الرحمن بن الفضل بن موفق لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا) اهـ.
ورواه: ابن منده
(3)
بسنده عن عبد الرحمن بن الفضل بن موفق عن إسرائيل عن الأوزاعى، فلم يذكر فيه الفضل بن موفق بين ابنه عبد الرحمن، وإسرائيل، وأبا حنيفة النعمان بين إسرائيل، والأوزاعى
…
فهذه ثلاثة أوجه اختلف فيها على عبد الرحمن بن الفضل بن موفق، وهو مجهول كما تقدم في قول الهيثمى، ووالده في طريقى الطبراني في الكبير، والأوسط قال فيه أبو حاتم
(4)
: (ضعيف الحديث، كان شيخًا صالحا
…
وكان يروي أحاديث موضوعة)، وقال الحافظ
(5)
: (فيه ضعف). وأبو حنيفة في سند الطبراني في الأوسط هو الإمام الفقيه المشهور، وهو مع
(1)
(9/ 70).
(2)
وانظر: جامع التحصيل (ص/ 225) ت/ 446، وعده الحافظ في التقريب (ص/ 953) ت/ 3992 في الطبقة الرابعة، وجل رواية أصحابها - كما في مقدمته (ص/ 81) - عن كبار التابعين.
(3)
كما في أسد الغابة (6/ 139) ت / 6978، والإصابة (4/ 326).
(4)
كما في الجرح والتعديل (7/ 68) ت/ 387.
(5)
التقريب (ص/ 784) ت / 5455. وانظر: الخلاصة للخزرجى (ص / 301).
إمامته لم يكن من المعتنين برواية الحديث، وضبطه
(1)
. وفيه - أيضًا - شيخ الطبراني: على بن سعيد الرازي، وهو ضعيف.
ومما سبق يتبين عدم إصابة الهيثمى، والسيوطى
(2)
في تحسينهما للحديث، وهو ضعيف من هذا الوجه، وبهذا حكم عليه الألباني في ضعيف الجامع
(3)
.
وتقدم
(4)
عند الشيخين، وغيرهما من حديث سعد بن أبي وقاص ينميه:(والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكًا فجًا إلا سلك فجًا غير فجك)، وهذه الرواية تدل على أن الحديث بلفظه هذا منكر - والله تعالى أعلم -.
(1)
انظر: الطبقات الكبرى (6/ 368 - 369)، و (7/ 322)، والتأريخ الكبير للبخاري (8/ 81) ت / 2253، والكنى لمسلم (1/ 276) ت / 963، والضعفاء للنسائى (ص / 240) ت / 586، والديوان (ص / 411) ت / 4389، والتقريب (ص / 1004) ت / 7203.
(2)
الجامع الصغير (1/ 310) رقم / 2026.
(3)
(ص / 213) رقم / 1478، وأحال على سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم الحديث / 3017، ولم يطبع المجلد الذي يضمه، إلى وقت تخريج هذا الحديث، غرة جمادى الأولى، من سنة / 1420 هـ.
(4)
ورقمه / 864.
870 -
[12] عن أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بينَا
(1)
أنَا نائمٌ رأيتُ النَّاسَ يُعرَضُونَ علَيَّ، وعليهمْ قُمُصٌ
(2)
، منهَا مَا يبلغُ الثُّدِّي
(3)
، ومنهَا ما دونَ ذَلك. وعُرضَ عليَّ عمرُ بنُ الخطَّاب وعليه قميصٌ يَجُرُّه
(4)
)، قالوا
(5)
: فمَا أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: (الدِّيْن)
(6)
.
(1)
أصل بينا: بين، ثم أشبعت الفتحة. - انظر: رصف المباني (ص / 105 - 106)، والفتح (1/ 93).
(2)
جمع قميص، الذي يلبس، معروف. - انظر: معجم المقاييس في اللغة لابن فارس (كتاب: القاف، باب: القاف والميم وما يثلثهما) ص / 682، والمعجم الوسيط (باب: القاف) ص / 759.
(3)
بضم المثلثة، وكسر الدال المهملة، وتشديد الياء التحتانية جمع: ثدي - بفتح أوله، وإسكان ثانيه، والتخفيف -.
- انظر: الفتح (1/ 93)، وشرح السيوطى على النسائي (8/ 113)، وحاشية السندي (8/ 113).
(4)
أي: لطوله. قاله الحافظ في الفتح (7/ 63).
(5)
وقع في رواية للحكيم الترمذي: (كما في الفتح 12/ 412)، وانظره (7/ 63) أن السائل هو أبو بكر - رضى الله عنه -، وقال سبط ابن العجمى في تنبيه المعلم بمبهمات صحيح مسلم (ص / 407) رقم / 994:(عرف من القائلين الصديق).
(6)
بالنصب، والتقدير: أولت. ويجوز الرفع. قاله الحافظ في الفتح (12/ 413). وقال المحب الطبري في الرياض النضرة (1/ 304): (وفسر الثوب بالدين - والله أعلم - لأن الدين يشمل الإنسان، ويحفظه، ويقيه المخالفات، كوقاية الثوب وشموله) اهـ.
والمراد من الخبر التنبيه على أن عمر ممن حصل لهم الفضل البالغ في الدين، وليس فيه ما يصرح بانحصار ذلك فيه. وأبو بكر رضي الله عنه أفضل منه للأحاديث الدالة =
هذا الحديث رواه: البخاري
(1)
- وهذا لفظه -، ومسلم
(2)
، والترمذي
(3)
،
= على ذلك. وقد تواترت تواترًا معنويًا وهى المعتمدة. وليس في الحديث ما يدل على أفضليته على الصديق، لاحتمال أنه لم يعرض على من عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أنه عرض، وكون عمر كان عليه قميص يجره لا يستلزم أن لا يكون على أبى بكر قميص أسبغ منه، ولعله كان كذلك، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم بيان فضيلة لعمر رضي الله عنه فاقتصر عليه - والله أعلم -).
- وانظر: شرح مسلم للنووي (15/ 159)، والفتح (7/ 62)، و (12/ 413).
(1)
في (كتاب: الإيمان، باب: تفاضل أهل الإيمان في الأعمال) 1/ 93 ورقمه / 23 عن محمد بن عبيد الله، وفي (كتاب: التعبير، باب: القميص في المنام) 12/ 412 ورقمه / 7008 عن علي بن عبد الله عن يعقوب بن إبراهيم، كلاهما عن إبراهيم بن سعد به
…
قال الحافظ في الفتح (1/ 93) عن الإسناد من طريق محمد بن عبيد الله: (في الإسناد ثلاثة من التابعين، أو تابعيان، وصحابيان، ورجاله كلهم مدنيون) اهـ، يشير إلى الخلاف في أبى أمامة بن سهل هل هو صحابي أم لا؟ والأظهر أن له رؤية ولا يثبت له سماع، وإنما ذكر في الصحابة لشرف الرؤية. - انظر: التقريب (ص / 134) ت / 406، والفتح (1/ 93).
ورواه من طريق البخاري عن محمد بن عبيد الله: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 655 - 656).
(2)
في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه) 5/ 1859 ورقمه / 2390 عن منصور بن أبى مزاحم، وعن زهير بن حرب والحسن بن على الحلواني وعبد بن حميد، أربعتهم عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه به، مثله.
(3)
في (كتاب الرؤيا، باب: في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم اللبن، والقمص) 4/ 467 - 468 ورقمه / 2286 عن عبد بن حميد به، بمثله.
والنسائى
(1)
، والإمام أحمد
(2)
، والدارمى
(3)
، وأبو يعلى
(4)
، والطبراني في الأوسط
(5)
، كلهم من طرق عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم
(6)
عن صالح بن كيسان.
ورواه: البخاري
(7)
- مرة أخرى - من طريق عُقيل (هو: ابن خالد بن
(1)
في (كتاب: الإيمان باب: زيادة الايمان) 8/ 113 - 114 ورقمه / 5011 عن محمد بن يحيى بن عبد الله عن يعقوب به، مثله. وهو في السنن الكبرى (5/ 40) ورقمه/ 8121، وفضائل الصحابة (ص / 63 - 64) ورقمه / 20 بإسناده ومتنه.
(2)
(18/ 333) ورقمه / 11814 عن يعقوب بن إبراهيم به، مثله.
(3)
في (كتاب: الرؤيا، باب: في القمص، والبئر وغير ذلك في النوم) 2/ 170 - 171 ورقمه / 2151 عن عبد الله بن صالح عن إبراهيم بن سعد به، مثله.
(4)
(2/ 467) ورقمه / 1290 عن زهير بن حرب عن يعقوب به مثله.
(5)
(9/ 360 - 361) ورقمه / 8777 عن مطلب بن شعيب عن عبد الله بن صالح عن الليث عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن إبراهيم به، بنحوه، وقال - وقد ساق عددًا من الأحاديث بهذا الإسناد -:(لم يرو هذه الأحاديث عن يزيد بن الهاد عن إبراهيم بن سعد إلا اليث بن سعد) اهـ، وفي سنده عبد الله بن صالح كاتب الليث، وهو ضعيف.
(6)
الحديث من طريق إبراهيم بن سعد رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 569) ورقمه/ 1259 عن الحسن الحلواني، والبغوي في شرح السنة (12/ 240 - 241) ورقمه / 3294 عن محمد بن يحيى بن عبد الله، كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم، ورواه: ابن عبد البر في الاستيعاب (2/ 462 - 463) بسنده عن ابن الهاد، كلاهما عن إبراهيم بن سعد به.
(7)
في (كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر - رضى الله عنه -) 7/ 52 ورقمه / 3691 عن عبد الله بن يوسف، وفي: (كتاب التعبير، باب جر القميص في =
عقيل)
(1)
، كلاهما عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل (وهو: أسعد بن سهل بن حنيف) عن أبي سعيد به
…
وفي حديث البخاري عن علي بن عبد الله: (بينما أنا
…
) وفيه: (وعليه قميص يجره، يجره)، وفي حديثه عن سعيد بن عفير قوله:(يجتره) بدل قوله: (يجره).
ورواه: الترمذي
(2)
عن الحسين بن محمد الجريري عن عبد الرزاق عن معمر
(3)
عن ابن شهاب عن أبي أمامة عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم به، وفيه:(ومنها أسفل من ذلك)، بدل قوله: (ما دون ذلك
…
)، والحسين بن محمد مستور
(4)
، لكن تابعه الإمام أحمد
(5)
، فرواه عن عبد الرزاق بمثل رواية الحسين بن محمد.
عنه، وإسناده صحيح. وتابع معمرًا في روايته كذلك عن الزهري: محمد بن الوليد الزبيدي، فروى ابن أبي عاصم في السنة
(6)
= المنام) 12/ 413 ورقمه / 7009 عن سعيد بن عفير، كلاهما عن الليث عن عقيل بن خالد به، بنحوه.
(1)
الحديث من طريق ليث عن عقيل رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 569) ورقمه/ 1258 عن كامل بن طلحة عنه به.
(2)
(4/ 467) ورقمه / 2285.
(3)
وكذلك رواه: عبد الله في زياداته على الفضائل لأبيه (1/ 277) ورقمه/ 366 بسنده عن عبد الله بن معاذ عن معمر.
(4)
التقريب (ص/ 250) ت/ 1356، وانظر: إكمال مغلطاي [1/ 262]، وتعليق د/ بشار عواد على تهذيب الكمال (6/ 475).
(5)
(38/ 237) ورقمه / 23172.
(6)
(2/ 569) ورقمه / 1257.
عن الحوطي
(1)
(هو: عبد الوهاب بن نجدة
(2)
)، ورواه: أبو نعيم الأصبهاني في فضائل الخلفاء
(3)
بسنده عن عمرو بن عثمان ومحمد بن مصفى، كلهم عن بقية (وهو: ابن الوليد) عنه به
…
وبقية لم يصرح بالتحديث، وهو كثير التدليس والتسوية عن الضعفاء والمجهولين، والحديث صح من هذا الوجه من غير طريقه - كما تقدم -. قال الترمذي عقب روايته للإسناد المصرح فيه بذكر أبي سعيد - وكان قد ساق قبله الطريق الأخرى للحديث -:(وهذا أصح) اهـ.
والحديث صحيح من الوجهين، فمن أبهمه أبو أمامة بن سهل في حديث معمر عن ابن شهاب هو: أبو سعيد الخدري، صرح به في روايتي صالح بن كيسان وعقيل بن خالد عن ابن شهاب
(4)
. وإن لم يكن هو فليس إبهام الصحابي علة يعلل بها الحديث، فالصحابة كلهم عدول بتعديل
(1)
بفتح الحاء والطاء المكسورة، المهملتين، بينهما الواو الساكنة
…
واختلف في هذه النسبة إلى أي شئ، فنسبها الزبيدي في تاج العروس (5/ 124) إلى جد يقال له حوط بن عامر، وجعلها السمعاني في الأنساب (2/ 289) نسبة إلى قرية من قرى حمص، أو جبلة ظنًا، وتبعه ابن الأثير في اللباب (1/ 401)، وياقوت في معجم البلدان (2/ 322)، والأول أشبه - والله أعلم -.
(2)
بفتح النون، وسكون الجيم. - انظر: التقريب (ص / 633) ت / 4292.
(3)
(ص / 66 - 67) ورقمه / 52.
(4)
ثم رأيت أبا زرعة بن العراقي أورد الحديث في المستفاد (3/ 1743) ورقمه/ 714 وفيه: (عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
…
)، وقال:(هو: أبو سعيد الخدري، كما رواه: الترمذي مبهمًا، ومبينا) اهـ، وهو مبين عند الشيخين - كما تقدم -.
الله تبارك وتعالى لهم، وجهالتهم غير قادحة - على ما هو الحق -، والله الموفق.
871 -
[13] عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بينَا أنَا نائمٌ أُتيتُ
(1)
بقدح لبنٍ، فشربتُ حتَّى إنِّي
(2)
لأَرَى
(3)
الرِّي يخرجُ في أظفارَي، ثم أَعطيتُ فضْلِي عمرَ بنَ الخطَّاب)، قالوا: فما أولته، يا رسول الله؟ قال:(العِلْم)
(4)
.
رواه: البخاري
(5)
- وهذا لفظه، في كتاب: العلم -، ومسلم
(6)
،
(1)
بضم الهمزة. المرجع المتقدم الإحالة نفسها.
(2)
يجوز فتح همزتها، وكسرها. - انظر: الفتح (7/ 55).
(3)
- بفتح الهمزة - من رؤية البصر، لا من العلم؛ لرواية البخارى في كتاب الفضائل:(حتى أنظر إلى الري).
- وانظر: الفتح (1/ 216)، و (7/ 55)، و (12/ 411).
(4)
بالنصب، والتقدير: أولت ويجوز الرفع على الخبرية. - نظر: الفتح (1/ 217).
(5)
في (كتاب: العلم، باب: فضل العلم) 1/ 216 ورقمه / 82 عن سعيد بن عفير، وفي (كتاب التعبير، باب إذا أعطى فضله غيره في النوم) 12/ 435 ورقمه/ 7027 عن يحيى بن بكير، وفي (باب: القدح في النوم) 12/ 438 ورقمه / 7032 عن قتيبة بن سعيد، ثلاثتهم عن الليث بن سعد به.
(6)
في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: في مناقب عمر) 5/ 1860 ورقمه/ 2391 عن قتيبة بن سعيد عن الليث به، وأحال على حديث حرملة، وسيأتي.
والترمذي
(1)
، والإمام أحمد
(2)
، من طرق عن الليث بن سعد
(3)
عن عقيل بن خالد، ورواه: - أيضًا -: البخاري
(4)
، ومسلم
(5)
، والإمام أحمد
(6)
، والدارمى
(7)
من طرق عن يونس بن يزيد
(8)
،
(1)
في (كتاب: الرؤيا، باب: رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم اللبن والقمص) 4/ 467 ورقمه / 2284، و (في كتاب: المناقب، باب مناقب عمر - رضى الله عنه -) 5/ 578 ورقمه / 3687 عن قتيبة عن الليث به، بنحوه. ورواه: من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 652).
(2)
(10/ 109) ورقمه / 5868 عن قتيبة به، بنحوه.
(3)
والحديث من طريق الليث بن سعد رواه: - أيضًا -: الفسوي في المعرفة والتأريخ (1/ 456)، والنسائى في الكبرى (3/ 425) ورقمه / 5837، و (4/ 386) ورقمه / 7637، والقطيعى في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (1/ 354) ورقمه/ 515، والبغوي في شرح السنة (14/ 88) ورقمه / 3880، كلهم من طرق عنه به.
(4)
في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر - رضى الله عنه -) 7/ 50 ورقمه / 3681 عن محمد بن الصلت أبي جعفر الكوفي، وفي (كتاب: التعبير، باب: اللبن) 12/ 410 ورقمه / 7006 عن عبدان، كلاهما عن ابن المبارك عن يونس به.
(5)
(5/ 1859) عن حرملة بن يحيى عن ابن وهب (هو: عبد الله) عن يونس به، بنحوه.
(6)
(9/ 389) ورقمه / 5554، و (10/ 469) ورقمه / 6426 عن وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن يونس به، بنحوه. وهو في الفضائل (1/ 254) رقم / 320 سندًا، ومتنا.
(7)
في (كتاب: الرؤيا، باب: القمص والبئر وغير ذلك في النوم) 2/ 171 ورقمه/ 2154 عن محمد بن الصلت الكوفي به، بمثل رواية البخاري عنه.
(8)
ورواه: من طريق يونس - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات (2/ 335)، وابن أبى عاصم في السنة (2/ 568) ورقمه / 1255، وعبد الله في زياداته على الفضائل (1/ =
ورواه: البخاري
(1)
، ومسلم
(2)
من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد - وعنه الإمام أحمد
(3)
- عن أبيه إبراهيم بن سعد عن صالح (هو: ابن كيسان)، ثلاثتهم (عقيل، ويونس، وصالح) عن ابن شهاب
(4)
عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه به
…
وفي لفظ البخاري - في الفضائل -، والدارمى:(حتى إني لأرى الري يجري في ظفري)، أو (في أظفاري)
(5)
، وليس للبخاري في باب: إذا أعطى فضله غيره في النوم من كتاب التعبير قوله: (في أظفاري)، وفي باب: اللبن قال: (يعني عمر)، بعد قوله:(فضلي). وفي حديث صالح بن كيسان عند البخاري، والإمام أحمد:(حتى إني لأرى الري يخرج من أطرافي)، وفي حديث يونس عند الإمام
= 276) ورقمه / 365، والفسوي في المعرفة (1/ 456)، وأبو جعفر القطيعى في زياداته على الفضائل (1/ 350 - 351) ورقمه / 505، والبيهقى في الكبرى (7/ 49)، كلهم من طرق عنه به.
(1)
في (كتاب: التعبير، باب: إذا جرى اللبن في أطرافه أو أظافيره) 12/ 412 ورقمه / 7007 عن علي بن عبد الله عن يعقوب بن إبراهيم به، بنحوه.
(2)
(5/ 1860) عن الحلواني وعبد بن حميد، كلاهما عن يعقوب به. وأحال على لفظ حديث حرملة بن يحيى.
(3)
(10/ 290) ورقمه / 6142، و (10/ 415) ورقمه / 6344 عن يعقوب به، بنحوه.
(4)
وكذا رواه - أيضًا -: النسائي في الفضائل (ص / 64 - 65) ورقمه / 22 بسنده عن الزبيدي، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / 75) ورقمه / 64 بسنده عن معمر، كلاهما عن الزهري به. وانظر ما رواه: عبد الله في زياداته على الفضائل لأبيه (1/ 275 - 276) ورقمه / 363 بسنده عن سفيان عن الزهري مرسلًا، مرفوعًا، مطولا.
(5)
شك من الراوي. قاله الحافظ في الفتح (7/ 56).
أحمد: (يخرج من أظفاري)، قال الحافظ في الفتح:(وهو أبلغ) اهـ، يعني: أبلغ من رواية: (يخرج في أظفاري). وليس للترمذي والإمام أحمد فيه من طريق الليث بن سعد قوله: (حتى إني لأرى الري يخرج في أظفاري).
ورواه: الإمام أحمد
(1)
عن عبد الرزاق عن معمر
(2)
عن الزهرى عن سالم عن أبيه به، بنحوه
…
وفيما أعلم لم يقل فيه عن الزهري عن سالم إلا معمر، تفرد به عبد الرزاق عنه، وهو في المصنف
(3)
. وشارك الإمام أحمد في روايته كذلك عن عبد الرزاق: محمد بن رافع، ونوح بن أبي حبيب، رواه: عنهما النسائي في السنن الكبرى
(4)
، وعد رواية معمر مخالفة لرواية عقيل عن الزهرى
…
والمشهور: الزهري عن حمزة عن أبيه به.
(1)
(10/ 290) ورقمه / 6143، و (10/ 415) ورقمه / 6343.
(2)
ورواه: النسائي في الفضائل (ص / 64) ورقمه / 21 عن نوح بن حبيب عن عبد الرزق عن معمر به، وكذا رواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل (1/ 276) ورقمه / 364 بسنده عن عبد الله بن معاذ عن معمر.
(3)
(11/ 224) ورقمه / 20384.
(4)
(4/ 386) ورقمه / 7638 عن محمد بن رافع، و (5/ 40) ورقمه / 8122 عن نوح، كلاهما عن عبد الرزاق به.
وذكر الحافظ في الفتح (12/ 411) أن البخارى أخرجه في فضل عمر من طريق سالم - أخى حمزة - عن أبيهما، وذكره - أيضًا -: الأعظمى في تعليقه على مصنف عبد الرزاق (11/ 224)، ولم يعزه
…
والذي في فضل عمر - كما تقدم - عن حمزة، ولم يذكر فيه سالمًا، فلعل الحافظ اعتمد على نسخة أخرى وإلا فهو وهم، وما أظن الأعظمي إلا قد أخذه عنه - والله تعالى أعلم -.
والحديث صحيح من الوجهين
…
عقيل، ويونس، ومعمر عدهم ابن رجب
(1)
في الطبقة الأولى من أصحاب الزهري، ووصفها بأنها طبقة جمعت الحفظ، والإتقان، وطول الصحبة للزهري، والعلم بحديثه، والضبط له، اتفق الشيخان على تخريج حديثهم عنه.
872 -
[14] عن ابن عمر - رضى الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (رأيتُ في النَّومِ أنِّي أُعطيتُ عُسًّا، مملوءًا لبنًا، فشربتُ منهُ حتَّى تملأت، حتَّى رأيتهُ يجرِي في عُرُوقي، بينَ الجلد واللَّحْم، ففَضُلَتْ فضلةً، وأعطيتُهَا عمرَ بنَ الخطّابَ، فأوِّلُوهَا). قالوا: يا نبي الله، هذا علم أعطاك الله، فملأك منه، ففضلت فضلة، فأعطيتها عمر بن الخطاب، فقال:(أصَبْتُم).
رواه: الطبراني في الكبير
(2)
عن علي بن عبد العزيز عن عمرو بن عون الواسطي عن معتمر بن سليمان عن عبيد الله بن عمر عن أبي بكر بن سالم عن أبيه عن جده به
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(3)
، وقال:(هو في الصحيح بغير سياقه، رواه: الطبراني، ورجاله رجال الصحيح) اهـ. وعلي بن عبد العزيز هو: البغوي لم يرو له الشيخان، وهو ثقة. وأبو بكر بن سالم هو: ابن عبد الله بن عمر. والحديث: صحيح.
(1)
شرح علل الترمذي (2/ 613).
(2)
(12/ 227) ورقمه/ 13155.
(3)
(9/ 69).
873 -
[15] عن عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - قال - وقد نهى ابنته حفصة عن مراجعتها، وهجرانها للرسول صلى الله عليه وسلم:(لا تستكثري على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تراجعيه في شئ، ولا تهجريه، وسليني ما بدا لك. ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أوضأ منك، وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك)[يريد: عائشة]. وفيه: أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال له - في حديث -: استغفرْ لي، يَا رسُولَ الله.
هذا الحديث رواه: عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، وعبيد بن حنين، كلاهما عن عبد الله بن عباس عن عمر
…
فأما حديث عبيد الله بن عبد الله فرواه: البخاري
(1)
- وهذا من لفظه - عن يحيى بن بكير عن الليث عن عقيل، ورواه
(2)
- أيضًا - عن أبي اليمان عن شعيب، ورواه: مسلم
(3)
عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن أبي عمر، ورواه: الترمذي
(4)
عن عبد بن حميد، ورواه: الإمام أحمد
(5)
، أربعتهم (إسحاق، وابن أبي عمر،
(1)
في (كتاب: المغانم، باب: الغرفة والعلية المشرفة وغير المشرفة في السطوح وغيرها) 5/ 137 ورقمه / 2468.
(2)
في (كتاب: النكاح، باب: موعظة الرجل ابنته لحال زوجها) 9/ 187 - 188 ورقمه / 5191.
(3)
في (كتاب: الطلاق، باب: في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن) 2/ 1111 - 1113.
(4)
في (كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة التحريم) 95/ 391 - 394 ورقمه / 3318.
(5)
(1/ 346 - 350) ورقمه / 222.
وابن حميد، والإمام أحمد) عن عبد الرزاق
(1)
عن معمر
(2)
، ورواه: البزار
(3)
عن محمد بن أحمد بن الجنيد عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان، أربعتهم (عقيل، وشعيب، ومعمر، وابن كيسان) عن الزهرى عنه به
…
ولمسلم: (هي أوسم، وأحب). وقال الترمذي - عقبه -: (هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن ابن عباس). وعقيل هو: ابن خالد. وأبو اليمان هو: الحكم بن نافع. وشعيب هو: ابن أبي حمزة، وعبد الرزاق هو: ابن همام. ومعمر هو: ابن راشد.
وأما حديث عبيد بن حنين فرواه: البخاري
(4)
عن عبد العزيز بن عبد الله، ورواه: مسلم
(5)
عن هارون بن سعيد الأيلى عن عبد الله بن وهب، كلاهما (عبد العزيز، وعبد الله) عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد
(6)
عنه به، بفضل عائشة، فحسب، بنحوه.
(1)
ورواه: من طريق عبد الرزاق - كذلك -: ابن حبان في صحيحه (10/ 85 - 90) ورقمه / 4268.
(2)
ورواه: من طريق معمر - أيضًا -: الطبري في تفسيره (28/ 161 - 162) ولم يسق لفظه.
(3)
(1/ 318 - 322) ورقمه / 206.
(4)
في (كتاب: التفسير، باب: {تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ}، {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ}) 8/ 525 ورقمه / 4913.
(5)
(2/ 1108 - 1110).
(6)
ورواه: (3/ 169) ورقمه / 4577 بسنده عن ابن سلمة عن يحيى بن سعيد به.
والحديث رواه: - أيضًا -: مسلم
(1)
عن زهير بن حرب، ورواه: البزار
(2)
عن محمد بن المثنى، كلاهما عن عمر بن يونس الحنفى، ورواه: أبو يعلى
(3)
عن أبي خيثمة (هو: زهير بن حرب) عن عثمان بن عمر، كلاهما (عمر، وعثمان) عن عكرمة بن عمار
(4)
عن سماك أبي زميل عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب به
…
وفيه أن عمر قال لحفصة: (والله لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحبك، ولَو لا أنَا لطلَّقَكِ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم)
…
قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عمر، وقد روي عن عمر بعض هذا الكلام بإسناد آخر
…
). وهكذا في مسند أبي يعلى: أبو خيثمة عن عثمان بن عمر (وهو: ابن فارس). ورواه: أبو نعيم في مستخرجه على مسلم
(5)
بسنده عن أبي يعلى عن أبى خيثمة عن عمر بن يونس - كرواية مسلم عن زهير - .. وزهير يروي عن هذا، وهذا، فلعل له إسنادين للحديث عن عكرمة بن عمار اليمامى.
(1)
(2/ 1105 - 1108) ورقمه / 1479 - ومن طريقه البغوي في شرح السنة (13/ 379 - 380) ورقمه / 3777.
(2)
(1/ 303 - 305) ورقمه / 195.
(3)
(1/ 149 - 153) ورقمه / 164.
(4)
ورواه: (3/ 166) ورقمه / 4574 بسنده عن موسى بن مسعود عن عكرمة بن عمار به.
(5)
(4/ 159 - 160) ورقمه / 3487.
874 -
[16] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقدَ كانَ فيمَا قبلكمْ منْ الأُمَمِ ناسٌ محدَّثُونَ
(1)
، فإنْ يكُ في أمَّتي أحدٌ فإنَّه: عُمَر).
رواه: البخاري
(2)
- واللفظ له - من طريقي عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ويحيى بن قزعة، والإمام أحمد
(3)
عن فزارة بن عبيد، ثلاثتهم عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة به
…
وأبو سلمة هو: ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
وشارك الثلاثة المذكورين في رواية الحديث عن إبراهيم بن سعد كذلك: أبو داود الطيالسى في مسنده
(4)
. ويعقوب بن حميد، رواه: عنه:
(1)
بفتح الدال المهملة، قال ابن وهب - كما في: صحيح مسلم - (4/ 1864): ملهمون، وقال ابن عيينة - كما في: جامع الترمذى (5/ 581): مفهمون، وقال ابن قتيبة في غريب الحديث (1/ 312 - 313): (يريد قومًا يصيبون إذا ظنوا وإذا حدسوا، يقال: رجل محدث. وإنما يقال له ذلك لأنه يصيب رأيه ويصدق رأيه إذا توهم، فكأنه حدث بشئ، فقاله. والله عز وجل يختص بهذا الإلهام والتحديث من يشاء من عباده
…
).
- وانظر: شرح السنة (14/ 83)، والمعلم للمازري (3/ 141)، وجامع الأصول (8/ 610)، والفتح (7/ 62)، والرياض النضرة (1/ 287).
(2)
في (كتاب: أحاديث الأنبياء، باب - كذا دون ترجمة -) 6/ 591 ورقمه/ 3469 عن عبد العزيز بن عبد الله، وفي (كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر بن الخطاب - رضى الله عنه -) 7/ 52 ورقمه / 3689 عن يحيى بن قزعة، كلاهما عن إبراهيم بن سعد به.
(3)
(14/ 176) ورقمه / 8468 بنحوه.
(4)
(ص / 308) ورقمه/ 2348.
ابن عاصم في السنة
(1)
. وأبو مروان محمد بن عثمان العثماني، رواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه
(2)
عن عبد الله بن الصقر عنه. وسليمان بن داود، رواه: النسائي في السنن الكبرى
(3)
، وفضائل الصحابة
(4)
عن محمد بن رافع، والحسن بن محمد، كلاهما عنه. وابن وهب، رواه: الطحاوي في شرح مشكل الآثار
(5)
عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عنه. وإبراهيم بن حمزة الزبيري، رواه: عنه: البغوي في شرح السنة
(6)
. والعباس بن الفضل البصري أشار إلى روايته الدارقطني في العلل
(7)
عشرتهم عن إبراهيم بن سعد به.
وخالفهم يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وأخوه سعد، وأبو صالح - كاتب الليث -، ويزيد بن عبد الله بن الهاد، فرووه عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة به مرسلًا، مرفوعًا
…
أخرج رواية يعقوب: الإمام
(1)
(2/ 569) ورقمه / 1261.
(2)
(1/ 361) ورقمه/ 529، وأشار إليها الدارقطنى في العلل (9/ 314) والتتبع (ص / 166).
(3)
(5/ 40) ورقمه / 8120، واشار إليها الدارقطنى في العلل (9/ 314)، والتتبع (ص / 166).
(4)
(ص / 63) ورقمه/ 19.
(5)
(4/ 337 - 338) ورقمه / 1650.
(6)
(14/ 82) ورقمه / 3873.
(7)
[5/ 75].
أحمد
(1)
عنه به. وأشار إلى رواية ابن الهاد: الدارقطني في العلل
(2)
. وأشار في التتبع
(3)
إلى روايتهم جميعًا. والرواية بالوصل، والرفع هي المشهورة عنه، لكثرة رواتها، ولإخراج البخاري لها.
وتابع إبراهيم بن سعد زكريا بن أبي زائدة، واختلف عنه
…
فرواه: داود بن عبد الحميد، ومحمد بن إبراهيم، كلاهما عنه، بمثل رواية الجماعة عن إبراهيم بن سعد
…
أشار إلى روايتهما الدارقطني في العلل
(4)
.
وخالفهما: إسحاق الأزرق، ويزيد بن هارون
(5)
، فروياه عن زكريا بن أبي زائدة، به مرسلًا مرفوعًا
…
وهذا الأشبه في حديث زكريا عن سعد، فإن من رواه: عنه موصولًا مرفوعًا أحدهما ضعيف، وهو: داود بن عبد الحميد
(6)
، والآخر لم أعرفه، أعني: محمد بن إبراهيم - الله أعلم -.
وقيل: عن إسحاق الأزرق عن سفيان الثوري عن سعد بن أبي سلمة حسبه عن عائشة
…
أشار إلى هذه الرواية: الدارقطني في العلل
(7)
، ورجح
(1)
(14/ 177) ورقمه/ 8469.
(2)
(9/ 314).
(3)
(ص/ 167).
(4)
(9/ 313).
(5)
أشار إلى روايته: الدارقطنى في العلل (5/ 75).
(6)
انظر: الجرح والتعديل (3/ 418) ت/ 1911، ولسان الميزان (2/ 420) ت / 1737.
(7)
[5/ 75].
المرسل على الموصول - كما سيأتي من زيادة إيضاح في الحديث التالي، حديث عائشة، رضى الله عنها -.
875 -
[17] عن عائشة - رضى الله عنها - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: (قدْ كانَ يكون في الأُمَمِ قبلَّكمْ مُحدَّثُونَ، فإنْ يكنْ في أُمَّتي منهمْ أحدٌ فإنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ مِنْهُم).
رواه: مسلم
(1)
- واللفظ له - من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، ثم رواه: هو
(2)
، والترمذي
(3)
، والإمام أحمد
(4)
من طريق محمد بن عجلان
(5)
،
(1)
في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه) 4/ 1864 ورقمه / 2398 عن أحمد بن عمرو بن سرح عن عبد الله بن وهب عن إبراهيم بن سعد به.
(2)
عن قتيبة بن سعيد عن ليث وعن عمرو الناقد، وزهير بن حرب، كلاهما عن ابن عيينة عن ابن عجلان به، وأحال على ما قبله.
(3)
في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عمر بن الخطاب - رضى الله عنه -) 5/ 581 ورقمه / 3693 عن قتيبة بن سعيد به، بنحوه. ورواه: من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 658 - 659).
(4)
(40/ 329) ورقمه / 24285 عن يحيى (هو: القطان) عن ابن عجلان به، بنحوه.
(5)
والحديث من طريق ابن عجلان رواه: - أيضًا -: الحميدى في مسنده (1/ 123) ورقمه / 253 - ومن طريقه أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / 42) ورقمه / 15 - عن ابن عيينة، والفسوي في المعرفة والتأريخ (1/ 457) عن يحيى بن سعيد، و (1/ 461) عن أحمد بن عبد الله بن يونس عن مندل، وعبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (1/ 354 - 355) ورقمه / 516 عن قتيبة بن سعيد عن الليث بن سعد، =
كلاهما عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عائشة به
…
قال الترمذي عقبه: (هذا حديث صحيح) اهـ.
وهذا الحديث من الأحاديث التي تتبع الدارقطنى مسلمًا فيها، فقد أورده في التتبع
(1)
، وقال:(والمشهور عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله: ابن الهاد، وتابعه جماعة منهم: ابناه سعد ويعقوب، وأبو صالح - كاتب الليث - وغيرهم) اهـ.
وما أورده الدارقطني على مسلم في إخراجه هذا الحديث لا يسلم له به؛ فإن إبراهيم بن سعد له إسنادان للحديث، أحدهما: عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعًا، هذا هو المشهور عنه: أنه مرفوع عن أبي هريرة، لا مرسل. رواه: كذلك عشرة من أصحابه - كما تقدم في
= و (1/ 362) ورقمه / 530 عن عبد الله بن الصقر عن إسحاق بن بهلول عن أبى ضمرة، و (1/ 355) ورقمه / 517 عن جعفر الفريابى عن زهير بن حرب عن ابن عيينة، والنسائي في الكبرى (5/ 39 - 40) ورقمه / 8119، وفي الفضائل (ص / 62 - 63) ورقمه / 18 عن قتيبة عن ليث، والحاكم في المستدرك (3/ 86) من طريق الليث بن سعد ويحيى بن أيوب، ستتهم عن ابن عجلان به، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه
…
وأشار إليه الدارقطني في العلل من حديث الليث بن سعد، ويحيى القطان قال: قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبى في التلخيص (3/ 86).
(1)
(ص / 165 - 168).
حديث أبي هريرة -، وقال الحافظ في الفتح
(1)
في الحديث من هذا الوجه: (هذا هو المشهور عن إبراهيم بن سعد) اهـ.
والآخر: عن أبيه عن أبي سلمة عن عائشة، رواه: كذلك عنه ثلاثة من أصحابه
…
ابن وهب - كما تقدم آنفًا - عند مسلم في صحيحه. ويزيد بن الهاد، رواه: من طريقه: الطحاوي في شرح مشكل الآثار
(2)
عن الربيع بن سليمان المرادي عن شعيب بن الليث بن سعد عن أبيه عنه به، ومنه يتبين أن الحديث عند ابن الهاد من وجهين، مرفوع، ومرسل. والحكم بن أسلم، أشار إلى روايته الدارقطني في العلل
(3)
.
والحديث صحيح عن عائشة - رضى الله عنها -، وقد تابع أبا سلمة على روايته عنها: محمد بن أبي عتيق، رواه: من طريقه: الطبراني في الأوسط
(4)
بسنده عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد الله بن محمد بن أبي عتيق عن أبيه به، بلفظ:(مما كان نبى قط إلا في أمته معلم، أو معلمان، وإن يكن في أمتى منهم أحد فهو: عمر بن الخطاب، إن الحق على لسان عمر وقلبه)، وقال: (لا يروي هذا الحديث عن عائشة: "إن الحق على
(1)
(6/ 596).
(2)
(4/ 336 - 337) ورقمه / 1648 - 1649.
(3)
[5/ 75].
(4)
(10/ 66) ورقمه/ 9133 عن مسعدة بن سعد عن إبراهيم بن المنذر عن إبراهيم بن المغيرة عن عبد الرحمن بن أبى الزناد به. ورواه: من هذه الطريق - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 569) ورقمه / 1262، وابن سعد في طبقاته الكبرى (2/ 335)، والقطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (1/ 356) ورقمه / 519.
لسان عمر وقلبه" إلا بهذا الإسناد، تفرد به إبراهيم بن المنذر)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(1)
، وقال:(في الصحيح بعضه بغير سياقه)، ثم عزاه إلى الطبراني في الأوسط، وقال:(وفيه: عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو لين الحديث) اهـ، وهو كما قال، وقد اختلط عبد الرحمن - أيضا -، ولا يدرى متى سمع منه الراوي عنه.
وذكر الدارقطني
(2)
متابعة لسعد بن إبراهيم في روايته عن أبي سلمة من طريق محمد بن عمرو، رواها: مؤمل بن إسماعيل عن يحيى القطان عنه
…
وهذه الرواية وهم، وهم فيها مؤمل بن إسماعيل على يحيى، والصحيح عن يحيى عن ابن عجلان كما تقدم عند الإمام أحمد، وأفاده الدارقطني في العلل قبل إيراده لها
…
ومؤمل صدوق سئ الحفظ، ومحمد بن عمرو صدوق له أوهام.
والخلاصة: أن المشهور في حديث إبراهيم بن سعد الوصل، لا الإرسال - لا كما مال إليه الدارقطني -، فقد رواه: عشرة من أصحابه عنه عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا، في مقابل أربعة رووه عنه عن أبيه عن أبي سلمة مرسلًا، منهم: يزيد بن عبد الله بن الهاد، رواه: الطحاوي بسنده عنه به عن عائشة مرفوعًا. ورواه: ثلاثة من أصحابه عنه به من مسند عائشة - رضى الله عنها - مرفوعًا، ليس بينهم أحد ممن رواه: عنه بسنده عن أبي هريرة - رضى الله عنه -، وتابعه عليه كذلك: محمد بن عجلان عن سعد بن إبراهيم به
…
والحديث صحيح موصولًا، ومرسلًا،
(1)
(9/ 67).
(2)
العلل (9/ 315).
فكل منهما ورد من طرق صحيحة، فلعله عند سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة على الوجهين فأداه على الوجهين كذلك، وكل أدى عمن سمعه من سعد كما تحمل.
كما أن الحديث صحيح من الوجهين عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان المشهور في حديث إبراهيم بن سعد أنه من مسند أبي هريرة - رضى الله عنه -؛ فإن للحديث أصلًا عن عائشة رضي الله عنها، ومن رواه عنه كذلك ليس بينهم أحد ممن رواه عنه بسنده عن أبي هريرة - كما تقدم -. والحديث عند إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وعن عائشة - جميعًا -، فأداه على الوجهين - والله تعالى أعلم -
(1)
.
876 -
[18] عن المسور بن مخرمة قال: لما طعن عمر جعل يألم، فقال له ابن عباس - وكأنه يجزعه
(2)
-: (يَا أميرَ المؤمنينَ، ولئنْ كانَ ذاكَ، لقدْ صَحِبتَ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، فأحسنتَ صحبتَه، ثمَّ فارقتَهُ وهُو عنكَ رَاضَ) الحديث.
(1)
وانظر: فتح الباري (7/ 61 - 62)، وبين الإمامين مسلم والدارقطنى للشيخ الدكتور ربيع بن هادي (ص / 546 وما بعدها)، وله كلام جيد في دراسة الحديث.
(2)
- بضم الياء، وفتح الجيم، وتشديد الزاي - أي: يسليه، ويعزيه، ويزيل عنه الجزع. - انظر: التوضيح (2/ 548)، ولامع الدراري، وتعليقات الكاندهلوي عليه (8/ 161).
هذا طرف حديث رواه: البخاري
(1)
عن الصلت بن محمد عن إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن المسور به
…
والصلت هو: أبو همام البصري، وإسماعيل هو: ابن علية، وأيوب هو: ابن أبي تميمة السختياني. وابن أبي مليكة اسمه: عبد الله بن عبيد الله.
والحديث رواه: - أيضًا -: القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد
(2)
بسنده عن سفيان عن عمرو (يعني: ابن دينار) عن يحيى بن جعدة، ورواه: الحاكم في المستدرك
(3)
بسنده عن يحيى بن أبي طالب عن عبد الوهاب بن عطاء عن داود بن أبي هند عن عامر (وهو: الشعبي)، كلاهما عن ابن عباس به، بنحوه، مطولا
…
وسكت الحاكم والذهبي في التلخيص
(4)
عنه، والإسنادان صحيحان.
وروى ابن سعد
(5)
عن عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد: أن عمر بن الخطاب حين طعن جاء الناس يثنون عليه، ويودعونه، فقال عمر: أبالإمارة تزكونني؟ لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبض اللهُ رسولَه وهو عني راض
…
وذكر كلامًا آخر. وإسناده صحيح - أيضا -.
(1)
في (باب: مناقب عمر - رضى الله عنه -، من كتاب: فضائل الصحابة) 7/ 52 - 53 ورقمه / 3692.
(2)
(1/ 386) ورقمه / 584.
(3)
(3/ 92).
(4)
(3/ 92).
(5)
الطبقات الكبرى (3/ 355).
877 -
[19] عن عبد الله بن هشام رضي الله عنه قال: (كنَّا معَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وهُو آخذٌ بيدِ عمرَ بنَ الخطَّاب).
رواه: البخاري
(1)
- واللفظ له، في كتاب فضائل الصحابة - من طريق حيوة
(2)
(هو: ابن شريح المصري)، والإمام أحمد
(3)
من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن زهرة بن معبد عن جده عبد الله بن هشام به .. وفي سند الإمام أحمد: عبد الله بن لهيعة، ضعفه الجمهور، وهو مدلس، لكنه صرح بالتحديث في رواية الحسن بن موسى عنه، وهو متابع. واللفظ أعلاه طرف من الحديث، ساقه البخاري في كتاب: الأيمان والنذور، والإمام أحمد تامًا، وفيه أن من تمام الإيمان أن يكون حب الله، ورسوله صلى الله عليه وسلم مقدمًا على كل شيء.
(1)
في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر - رضى الله عنه -) 7/ 53 ورقمه / 3694، وفي (كتاب: الاستئذان، باب: المصافحة) 11/ 57 ورقمه / 6264، وفي (كتاب: الأيمان والنذور، باب: كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم) 11/ 532 ورقمه / 6632 عن يحيى بن سليمان عن ابن وهب (هو عبد الله) عن حيوة بن شريح به.
(2)
بفتح المهملة، والواو، بينهما تحتانية ساكنة، وآخرها هاء تأنيث.
- انظر: الإكمال (2/ 33)، والفتح (11/ 57).
(3)
(29/ 583) ورقمه / 18047 عن قتيبة بن سعيد، و (37/ 180) ورقمه/ 22503 عن حسن بن موسى، كلاهما عن ابن لهيعة به، مثله.
878 -
[20] عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهمَّ أعزَّ الإسلامَ بعمرَ بنَ الخطَّاب خاصَّة).
رواه: ابن ماجه
(1)
عن محمد بن عبيد المديني عن عبد الملك بن الماجشون عن الزنجى بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به
…
قال البوصيري في مصباح الزجاجة
(2)
: (حديث عائشة ضعيف، فيه عبد الملك بن الماجشون، ضعفه البعض، وذكره ابن حبان في الثقات، وفيه مسلم بن خالد الزنجى، قال البخاري: "منكر الحديث"، وضعفه أبو حاتم، والنسائى، وغيرهم، ووثقه ابن معين، وابن حبان) اهـ. وابن الماجشون لم أر من حسن أمره غير ابن حبان - كما تقدم -. والزنجى ضعيف الحديث. وشيخ ابن ماجه: محمد بن عبيد المديني، قال أبو حاتم
(3)
: (شيخ)، وأورده ابن حبان في الثقات
(4)
، وقال:(ربما أخطأ)، وقال الحافظ في التقريب
(5)
: (صدوق يخطئ)، لكنه توبع
…
تابعه إثنان، أحدهما: ابن عدي في الكامل
(6)
عن عبد الملك بن الماجشون به، بنحوه. والآخر: عبد الله
(1)
في المقدمة (فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فضل عمر بن الخطاب - رضى الله عنه -) 1/ 39 ورقمه / 105.
(2)
(1/ 57) ورقمه / 41.
(3)
كما في: الجرح والتعديل (8/ 11) ت / 42.
(4)
(9/ 82).
(5)
(ص / 876) ت / 6161.
(6)
(6/ 310).
ابن محمد أبو علقمة الفروي
(1)
، رواه: بسند صحيح إليه: الخطيب في تأريخه
(2)
، والفروي صدوق
(3)
، لكن يبقى السند معلولًا من هذا الوجه؛ لأن ابن الماجشون له أغلاط في الحديث، وشيخه مسلم بن خالد كثير الأوهام.
وللحديث سند آخر من غير طريق عبد الملك بن الماجشون عن مسلم بن خالد، ساقه الحاكم في المستدرك
(4)
- وعنه: البيهقى في السنن الكبرى
(5)
- بسنده عن الماجشون بن أبي سلمة (هو: عبد الله بن أبي سلمة) عن هشام به، بنحوه
…
فهذه متابعة تامة لمسلم بن خالد، وإسنادها صحيح، قال الحاكم:(صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبى في التلخيص
(6)
، وصححه الحافظ في الفتح
(7)
، وهو كما قالوا، وبهذه المتابعة يرتقي الإسناد المتقدم للحديث عند ابن ماجه في سننه إلى درجة: الحسن لغيره، والمتن صحيح - والحمد لله -.
(1)
بفتح الفاء، وسكون الراء المهملة .. نسبة إلى جد. - انظر الأنساب (4/ 374).
(2)
(4/ 54).
(3)
انظر: سؤالات ابن الجنيد لابن معين (ص / 321) رقم النص / 193، والجرح والتعديل (5/ 155 - 156) ت / 714، والتقريب (ص / 542) ت / 3612،
(4)
(3/ 83) عن عبد الله بن جعفر الفارسى عن يعقوب بن سفيان عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسى عن عبد الله بن أبي سلمة به، بنحوه.
(5)
(6/ 370).
(6)
(3/ 83).
(7)
(7/ 59).
879 -
[21] عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: (
…
فجزاكَ الله خيرًا، أليسَ قدْ دعَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أنْ يُعَزَّ بكَ الدِّين، والمسلمينَ، إذْ يخافونَ بمكَّة).
رواه: الطبراني في الأوسط
(1)
عن أحمد عن سعيد بن سليمان الواسطى عن مبارك بن فضالة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عنه به، في حديث طويل
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عمر إلا مبارك بن فضالة).
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(2)
، وعزاه إليه، ثم قال:(وإسناده حسن) اهـ. وهو كما قال؛ فيه: المبارك بن فضالة، وهو حسن الحديث إذا صرح بالتحديث - لأنه مدلس -، وقد كان. والمتن بما قبله: صحيح لغيره.
880 -
[22] عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اللهمَّ أعزَّ الإسلامَ بأحبِّ هذَينِ الرَّجُلينِ إليكَ، بِأبي جهْلٍ، أوْ بعمرَ بنَ الخطَّاب)، قال: وكان أحبهما إليه عمر.
(1)
(1/ 344 - 346) ورقمه / 583.
(2)
(9/ 74 - 76).
رواه: الترمذي
(1)
- واللفظ له -، والإمام أحمد
(2)
، والطبراني في الأوسط
(3)
من طرق عن خارجة بن عبد الله الأنصاري عن نافع عن ابن عمر به
…
قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر)، قال الزركشى
(4)
- معلقًا -: (وفي حكمه بالصحة نظر، وغايته أن يكون حسنًا، فإن خارجة مختلف فيه) اهـ. وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن سفيان بن عيينة إلا عبد العزيز بن يحيى) اهـ. وخارجة بن عبد الله هو: الأنصاري، وتقدم أنه صدوق له أوهام. والحديث حسنه من هذا الوجه الزركشى - كما تقدم -.
وتابع خارجة: عبيد الله بن عمر العمري
…
أخرج روايته: الحاكم في المستدرك
(5)
من طريق سعيد بن سليمان (هو: الضبي الواسطى)، ومن
(1)
في (كتاب المناقب، باب مناقب عمر بن الخطاب - رضى الله عنه -) 5/ 576 ورقمه / 3681 عن محمد بن بشار ومحمد بن رافع، كلاهما عن أبى عامر العقدي (هو: عبد الملك بن عمرو) عن خارجة به.
والحديث من طريق أبي عامر العقدي رواه: - أيضًا -: ابن سعد في طبقاته (3/ 267)، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (1/ 250) ورقمه/ 312، والبيهقي في الدلائل (2/ 215 - 216)، ورواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ 54 - 55) ورقمه/ 35 بسنده عن زيد بن الحباب عن خارجة بن عبد الله به.
(2)
(9/ 506) ورقمه/ 5696 عن أبى عامر العقدي به، بنحوه.
(3)
(5/ 377 - 378) ورقمه/ 4749 عن عبد الرحمن بن سلم عن عبد العزيز بن يحيى المدني عن سفيان بن عيينة عن خارجة به، بنحوه.
(4)
اللآلي المنثورة (ص/ 127).
(5)
(3/ 83).
طريق شبابة بن سوار، كلاهما عن المبارك بن فضالة عن عبيد الله به، وصحح إسناده، ووافقه الذهبي في التلخيص
(1)
. ومبارك صدوق إلا أنه يدلس، ويسوي، عده الحافظ في الثالثة من طبقات المدلسين، ولم يصرح بالتحديث عمن روى عنه. وقد اختلف عنه
…
فرواه: شبابة عنه بسنده عن ابن عمر، وساقه سعيد بن سليمان عنه بسنده عن ابن عمر عن عبد الله بن عباس، والأول هو المحفوظ في حديث نافع.
والحديث من مجموع طريقيه عن نافع، وبشواهد الحديث لا ينزل عن رتبة: الحسن لغيره - إن شاء الله -. وقد حسنه الترمذي، وصححه ابن حبان
(2)
، والحاكم - ووافقه الذهبي -، وقواه الحافظ في: الفتح
(3)
.
وفي سند الطبراني خاصة: عبد العزيز بن يحيى المديني، متروك
(4)
، كذبه: البخاري
(5)
، وأبو زرعة
(6)
، وقال ابن عدي
(7)
: (يسرق حديث الناس)، والراوي عنه: عبد الرحمن بن سلم، لم أقف على ترجمة له
…
والحديث ثابت من غير هذه الطريق، لسنا بحاجة إليها.
(1)
(3/ 83).
(2)
انظر: الإحسان (15/ 306) رقم / 6882.
(3)
(7/ 59).
(4)
انظر: الضعفاء للعقيلى (3/ 19) ت/ 975، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (2/ 111) ت / 1962، وتهذيب الكمال (18/ 219) ت/ 3481.
(5)
كما في: تهذيب الكمال (18/ 219).
(6)
كما في: الجرح والتعديل (5/ 400) ت/ 1853.
(7)
الكامل (5/ 379) في ترجمة: عطاف بن خالد.
وللحديث طريق ثالثة عن نافع لا يفرح بها، رواها: البزار
(1)
عن الحسن بن يزيد البغدادي عن عصمة بن محمد الأنصاري عن يحيى (هو: ابن سعيد) عنه به، بنحوه
…
وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه: عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر إلّا عصمة
…
) اهـ، وعصمة بن محمد كذاب يضع الحديث
(2)
. حدث بهذا عنه: الحسن بن يزيد، قال ابن عدي
(3)
: (منكر الحديث عن الثقات، ويقلب الأسانيد)، ثم قال:(لم أر له كثير حديث، ومقدار ما رأيته لا يشبه حديثه حديث أهل الصدق) اهـ
(4)
.
وللحديث طريق أخرى عن ابن عمر، رواها: أبو نعيم في الحلية
(5)
بسنده عن نوفل بن أبي الحارث عن عمر بن عبد العزيز عن سالم عن أبيه به، بنحوه
…
وقال: (غريب من حديث عمر، لم نكتبه إلا من هذا الوجه) اهـ، ونوفل لم أقف على ترجمة له بعد - والله المستعان -.
881 -
[23] عن عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه - قال: فضل عمر الناس بأربع: بذكره الأسارى يوم بدر، فأمر بقتلهم، فأنزل الله - عز
(1)
[21/ أ] الأزهرية.
(2)
انظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (2/ 176) ت / 2303، والميزان (3/ 465) ت / 5631، والكشف الحثيث (ص/ 181 - 182) ت/ 489.
(3)
الكامل (2/ 332، 333).
(4)
وانظر: تأريخ بغداد (7/ 454) ت / 4022.
(5)
(5/ 361).
وجل -: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
(1)
. وبذكره الحجاب، أمر نساء النبي صلى الله عليه وسلم أن يحتجبن، فقالت له زينب: وإنك علينا يا ابن الخطاب، والوحى ينزل علينا في بيوتنا، فأنزل الله عز وجل:{وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ}
(2)
. وبدعوة النبي صلى الله عليه وسلم: (اللّهمَّ أيِّدِ الإسَلامَ بِعُمَر). وبرأيه في أبي بكر، كان أول الناس بايعه.
رواه: الإمام أحمد
(3)
- وهذا لفظه -، والبزار
(4)
، والطبراني في الكبير
(5)
، والأوسط
(6)
من طرق عن المسعودي
(7)
عن ابن نهشل عن أبي وائل عن ابن مسعود به .. وليس في لفظ الطبراني في الكبير قوله: (أمر نساء النبي صلى الله عليه وسلم أن يحتجبن)، وقال فيه: (فقالت له
(1)
الآية: (68)، من سورة: الأنفال.
(2)
من الآية: (53)، من سورة: الأحزاب. وانظر في موافقة عمر رضي الله عنه للتنزيل في عدة قضايا: الرياض النضرة (1/ 288 - 298).
(3)
(7/ 372) ورقمه / 4362 عن هاشم بن القاسم عن المسعودى به.
(4)
(5/ 156 - 157) ورقمه / 1748 عن يوسف بن موسى عن هاشم بن القاسم به بنحوه.
(5)
(9/ 167) ورقمه / 8828 عن محمد بن النضر الأزدي (هو: محمد بن أحمد بن النضر، نسب إلى جده) عن معاوية بن عمرو عن المسعودى به، بنحوه.
(6)
(9/ 119) ورقمه / 8249 عن موسى بن جمهور عن علي بن حرب الموصلى عن القاسم بن يزيد به، بنحوه.
(7)
الحديث من طريق المسعودي رواه: - أيضًا -: الشاشى في مسنده (2/ 58) ورقمه / 554، و (2/ 59) ورقمه / 555 بسنده عن هاشم بن القاسم عنه به.
زينب: وإنك لتغار منا
…
). قال البزار: (وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد
…
) اهـ. وهذا فيما علم رحمه الله، والحديث مروي من طريقين أخريين عن المسعودي، وله عن ابن مسعود طريق أخرى - كما سيأتي -.
وفي سند الطبراني في الأوسط: (عن المسعودي عن القاسم)، وقال:(لم يرو هذا الحديث عن المسعودي عن القاسم إلا القاسم بن يزيد الجرمى، ورواه: الناس عن المسعودي عن أبي نهشل) اهـ، وهو كما قال، ولعل القاسم هو: أبو نهشل، سماه القاسم بن يزيد في روايته عن المسعودي. وأبو وائل هو: شقيق بن سلمة. وأبو نهشل ترجم له البخاري في الكنى
(1)
، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
(2)
، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات
(3)
، وهو تساهل منه، فإن الرجل مجهول كما قاله الذهبي في المغني
(4)
، والحسيني في التذكرة
(5)
، والهيثمى في مجمع الزوائد
(6)
. والحديث يرويه الإمام أحمد عن هاشم بن القاسم عن المسعودي، والمسعودي مختلط، سمع منه هاشم بعد اختلاطه
(7)
.
(1)
(ص / 77) ت / 734.
(2)
(9/ 449 - 450) ت / 2286.
(3)
(7/ 663).
(4)
(2/ 811) ت / 7779.
(5)
(4/ 2200) ت / 9072.
(6)
(9/ 67).
(7)
انظر: الكواكب النيرات (/ 287 - 288).
ويرويه الطبراني في الكبير من طريق: معاوية بن عمرو، وهو: أبو عمرو البغدادي، وفي الكبير من طريق: القاسم بن يزيد، وهو جرمى، موصلى
…
فإن كان معاوية بن عمرو سمع من المسعودي في بغداد - وهذا الأقرب - فسماعه ليس بشئ؛ لأن المسعودي اختلط ببغداد
(1)
. ولا أدري متى سمع منه القاسم بن يزيد، وهو موصلي - كما تقدم - فالحديث ضعيف؛ لجهالة أبي نهشل، واختلاط المسعودي، وعدم تميز حديثه متى، وأين أُخذ عنه؟ وشيخ الطبراني في الأوسط: موسى بن جمهور، لم أقف على جرح، أو تعديل له. والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(2)
، وعزاه إلى الإمام أحمد، والبزار، والطبراني، وقال:(وفيه أبو نهشل، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ.
وللحديث طريق أخرى، رواها: الطبراني في الكبير
(3)
بسنده عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن ابن مسعود به، مرفوعًا، مقتصرًا فيه على قوله:(اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب، أو بأبي جهل بن هشام)، وفي آخره: فجعل الله دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن
(1)
انظر: العلل للإمام أحمد (1/ 325) رقم النص / 575، و (3/ 50) رقم النص/ 4114.
(2)
(9/ 67).
(3)
(10/ 159) ورقمه / 10314 عن محمد بن العباس الأصبهاني (هو: ابن الأخرم) عن عمر بن محمد بن الحسن الأسدي عن أبيه عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن مجالد به. ورواه: - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (3/ 83) بسنده عن عبيد بن حاتم العجلى عن عمر بن محمد الأسدي به، بنحوه.
الخطاب، فبنى عليه الإسلام، وهدم به الأوثان. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، والأوسط
(1)
، ثم قال:(ورجال الكبير رجال الصحيح غير مجالد بن سعيد، وقد وثق) اهـ. ومجالد ضعيف، تغير في آخر عمره، ولا يدرى متى سمع منه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. وفي السند إليه: عمر بن محمد بن الحسن الأسدي صدوق ربما وهم، ويروي هذا الحديث عن أبيه، وأبوه فيه لين.
وخلاصة القول على هذا الحديث من طريقه: أنه لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره - إن شاء الله -.
وقوله فيه: (اللهم أعز الإسلام بعمر
…
) ثابت من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم. وللألفاظ الأخرى شواهد.
882 -
883 - [24 - 25] عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عشية الخميس، فقال:(اللهمَّ أعزَّ الإسلامَ بعمرَ بنَ الخطَّاب، أوْ بعمرِو بنِ هشَام)، فأصبح عمر يوم الجمعة، فأسلم.
رواه: الطبراني في الأوسط
(2)
بسنده عن إسحاق بن يوسف (هو: الأزرق) عن القاسم بن عثمان أبي العلاء البصري عن أنس به
…
وأورده
(1)
الحديث في الأوسط من طريق أخرى عن ابن مسعود، مطولا، وتقدم.
(2)
(2/ 512) ورقمه / 1881 عن أحمد بن أبى عوف المعدل (هو: أحمد بن عبد الرحمن، نسب إلى بعض أجداده) عن محمد بن حرب النسائي عن الأزرق به.
الهيثمى في مجمع الزوائد
(1)
، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني في الأوسط -:(القاسم بن عثمان البصري، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال، ضعفه: البخاري
(2)
، وترجم له في التأريخ الكبير
(3)
، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال الذهبي في الميزان
(4)
: (حدث عنه إسحاق الأزرق بمتن محفوظ، وبقصة إسلام عمر، وهي منكرة جدًّا) اهـ، يعني حديثه هذا، أخرجه مطولًا بذكر القصة ابن سعد في طبقاته الكبرى
(5)
، والبيهقي في السنن الكبرى
(6)
.
والحديث: ضعيف مطولًا، ومختصرًا؛ لضعف القاسم بن عثمان. والمتن دون قصة إسلام عمر محفوظ - كما تقدم - من قول الذهبى رحمه الله.
والحديث رواه: البزار
(7)
عن عبد الله بن جعفر البرمكي عن إسحاق بن يوسف عن القاسم عن أنس عن خباب بن الأرت - رضى الله عنهما - قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
…
فذكر نحوه، قال البزار:، (لا نعلم روى أنس بن مالك عن خباب إلا هذا الحديث، ولا له
(1)
(9/ 62).
(2)
كما في: الميزان (4/ 295) ت / 6825.
(3)
(7/ 165) ت/ 737، وانظر: الجرح والتعديل (7/ 114) ت / 656.
(4)
(4/ 295) ت / 6825.
(5)
(3/ 267).
(6)
(2/ 219).
(7)
(6/ 57) ورقمه / 2119.
إسناد عن أنس إلا هذا الإسناد) اهـ. وعبد الله بن جعفر البرمكى ثقة، ولعل القاسم بن عثمان يذكر تارة خباب بن الأرت، وتارة لا يذكره.
والحديث له شواهد، منها حديث عمر الآتي عقبه، وهو بها: حسن لغيره.
884 -
[26] عن عمر بن الخطاب قال - في قصة إسلامه - قلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج القوم مبادرين، فكبروا استبشارًا بذلك، ثم قالوا لي: أبشر يا ابن الخطاب، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا يوم الاثنين، فقال:(اللهمَّ أعزَّ الدِّينَ بأحبِّ هذَينِ الرَّجلينِ إليكَ، إمَّا عمرُ بنُ الخطَّاب، وإمَّا أبُو جهْلِ بنِ هشَام). وفيه أنه دخل على الرسول صلى الله عليه وسلم فأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم بمجامع قميصه، ثم قال:(أسلمْ يَا ابنَ الخطَّاب، اللّهمَّ اهْدِه).
هذا طرف حديث رواه: البزار
(1)
عن الحسن بن الصباح ومحمد بن رزق الله، كلاهما عن إسحاق بن إبراهيم عن أسامة بن زيد عن أبيه عن جده عنه به
…
وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه: عن أسامة بن زيد عن أبيه عن جده عن عمر إلا إسحاق بن إبراهيم الحنيني
…
على أن الحنيني قد ذكرنا أنه خرج عن المدينة، فكف، واضطرب حديثه) اهـ. وإسحاق بن إبراهيم هو: أبو يعقوب الحنيني المدني، قال البخاري:(في حديثه نظر)، وقال النسائي:(ليس بثقة)، وتقدم أن الجمهور على أنه
(1)
(1/ 400 - 403) ورقمه / 279.
ضعيف. حدث بهذا عن أسامة بن زيد، وهو: ابن أسلم الليثى مولاهم، قال الإمام أحمد:(ليس بشيء)، وضعفه: أبو حاتم، والنسائى، والعقيلي، وابن عدي، وابن حجر، وغيرهم
…
وبه أعل الهيثمى
(1)
الحديث. والحسن بن الصباح أحد شيخى البزار هو: أبو على البزار، قال ابن حجر:(صدوق يهم) - وتقدم -، وتابعه: محمد بن رزق الله، وهو: الكلوذاني. والخلاصة: أن الإسناد ضعيف. وللشاهد في الحديث - دون قوله: (اللهم اهده) - عدة شواهد: حديث ابن عمر، وحديث أنس بن مالك
(2)
، وغيرهما، هو بها: حسن لغيره. ولا أعلم قوله: (اللهم اهده) بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، وتقدم حديث عائشة تنميه:(اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة) وهو حديث صحيح.
وأفاد الحافظ
(3)
أن في فوائد عبد العزيز الخرقي
(4)
من رواية: أم عمر بنت حسان الثقفية عن زوجها سعيد بن يحيى بن قيس عن أبيه عن عمر
…
فذكر قصة، وفيها: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (اللهم اشدد الدين بعمر، اللهم اشدد الدين بعمر، اللهم اشدد
(1)
مجمع الزوائد (9/ 63 - 65)
(2)
تقدما برقم / 880، 882.
(3)
الإصابة (2/ 519).
(4)
تحرف اللقب في الإصابة إلى (الجرمي)
…
وفوائد الخرقي هذه لم تصل إلينا فيما أعلم (انظر: الفوائد المنتخبة 1/ 320 رقم/ 101).
الدين بعمر). وأم عمر كتب عنها الإمام أحمد، وأثنى عليها، وقال ابن معين:(ليست بشئ)
(1)
. وسعيد بن يحيى بن قيس، وأبوه لم أعرفهما.
885 -
[27] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اللهمَّ أعِزَّ الإسْلامَ بأبي جَهْلِ بنِ هشَامٍ، أوْ بعُمَر)، قال: فأصبح، فغدا عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم.
رواه: الترمذي
(2)
- وهذا لفظه -، والطبراني في الكبير
(3)
من طريق يونس بن بكير
(4)
عن النضر أبي عمر عن عكرمة عن ابن عباس به
…
وليس للطبراني فيه قوله: (فأصبح، فغدا عمر، فأسلم)، قال
(1)
انظر: تأريخ بغداد (14/ 432) ت / 7801، والميزان (6/ 287) ت/ 11027.
(2)
في (كتاب: المناقب، باب: في مناقب عمر - رضى الله عنه -) 5/ 577 ورقمه/ 3683 عن أبى كريب (هو: محمد بن العلاء) عن يونس به.
(3)
(11/ 203 - 204) ورقمه / 11657 عن أحمد بن يحيى بن خالد عن يحيى بن سليمان الجعفى، وعن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبي كريب، كلاهما عن يونس به، بنحوه، مختصرا.
(4)
الحديث من طريق يونس بن بكير رواه: - أيضًا -: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (1/ 405) ورقمه / 625، و (1/ 249 - 250) ورقمه / 311، وابن عدي في الكامل (7/ 21)، والبغوي في شرح السنة (14/ 92 - 93) ورقمه/ 3885.
الترمذي
(1)
: (هذا حديث غريب، لا نعرفه من هذا الوجه، وقد تكلم بعضهم في النضر أبي عمر - وهو يروي مناكير - من قبل حفظه) اهـ. والنضر هو: ابن عبد الرحمن الخزاز متروك، والراوي عنه: يونس بن بكير ضُعّف، وقال الحافظ:(صدوق يخطئ). وضعف حديثه: ابن عدي
(2)
، والبغوي
(3)
، والعجلوني
(4)
، وأعلوه به. وشيخ الطبراني أحمد بن يحيى بن خالد، تقدم أن له ذكرًا في تأريخ الإسلام للذهبي، خال من الجرح، والتعديل. وفي سند الطبراني: يحيى بن سليمان الجعفي صدوق يخطئ؛ فالإسناد: ضعيف جدًّا.
وللحديث طريق أخرى عن ابن عباس، رواها: الحاكم في المستدرك
(5)
بسنده عن سعيد بن سليمان (هو: الضبي) عن المبارك بن فضالة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن ابن عباس به، بنحوه.
(1)
نقل الألباني في تعليقه على المشكاة (3/ 1704) رقم / 6036 عن الترمذى قال (حديث حسن صحيح غريب)، وقال - معلقًا -:(وهو كما قال)، وهذا وهم منه؛ لأن الترمذى قال ذلك في حديث ابن عمر، وتقدم.
- وانظر: التعليق على شرح السنة (14/ 93) رقم / 2.
(2)
الكامل (7/ 21).
(3)
شرح السنة (14/ 93).
(4)
كشف الخفاء (1/ 183).
(5)
(3/ 83) وصححها، ووافقه الذهبى في التلخيص (3/ 83)! ولا يسلم لهما.
ورواه - أيضًا - بسنده عن شبابة بن سوار عن المبارك به، ولم يذكر فيه ابن عباس، والمحفوظ في حديث نافع أنه عن ابن عمر دون ذكر ابن عباس - كما تقدم -، والمبارك يدلس ويسوي، وقد عنعن - وتقدم -. ومتن الحديث ثابت من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيها غنية.
886 -
[28] عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهمَّ أعزَّ الإسلامَ بعمرَ بنِ الخطَّاب)، الحديث في قصة إسلام عمر - رضى الله عنه - وفيه مرفوعًا:(إنْ يُردِ الله بعمرَ خيرًا أدخلَهُ في الدِّيْن).
رواه: الطبراني في الكبير
(1)
بسنده عن يزيد بن ربيعة عن أبي الأشعث، عن ثوبان به
…
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(2)
، وقال:(فيه: يزيد بن ربيعة، وهو متروك)، وقال ابن عدي: (أرجو أنه لا بأس به
(3)
، وبقية رجاله ثقات) اهـ. ويزيد بن ربيعة هو: الرحبي الدمشقى، قال
(1)
(2/ 97) ورقمه/ 1428 عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة عن إسحاق بن إبراهيم عن يزيد بن ربيعة به.
(2)
(9/ 62).
(3)
وقول ابن عدي في الكامل (7/ 259) إلا أنه قيده في روايته عن الشاميين، والراوي عنه صنعاني من صنعاء الشام، وقيل: إنه من صنعاء اليمن. قال المزي: (ويحتمل أنه كان من صنعاء اليمن، ثم لما قدم الشام سكن صنعاء دمشق .. ).
- انظر: الأنساب (3/ 556)، وتهذيب الكمال (12/ 408) ت / 2712، والتقريب (ص/ 433) ت/ 2776.
البخاري
(1)
: (حديثه مناكير). وقال أبو حاتم
(2)
: (ضعيف الحديث، منكر الحديث، واهى الحديث، وفي روايته عن أبي الأشعث عن ثوبان تخليط كثير)، وحديثه هنا عن أبي الأشعث. وتركه النسائي
(3)
، وقال الجوزجاني
(4)
: (أحاديثه أباطيل، أخاف أن تكون موضوعة). وشيخه أبو الأشعث هو: شراحيل بن آده
(5)
، ثقة
(6)
، إلا أنه لم يسمع من ثوبان
(7)
. وشيخ الطبراني: أحمد بن محمد بن يحيي تقدم أن له مناكيرًا؛ فالإسناد: ضعيف جدًّا. وقوله في الحديث: (اللهم أعز الإسلام بعمر) ثابت صحيح، من غير هذا الوجه - كما هو واضح في ما تقدم -.
(1)
التأريخ الكبير (8/ 332) ت / 3210.
(2)
كما في: الجرح والتعديل (9/ 261) ت / 1101.
(3)
الضعفاء (ص / 251) ت / 643.
(4)
أحوال الرجال (ص / 160) ت / 284.
(5)
بالمد، وتخفيف الدال، ويقال: بمضمومة، وشدة مهملة.
- انظر: التقريب (ص / 433) ت / 2776، والمغني (ص / 19).
(6)
انظر: تهذيب الكمال (12/ 408) ت / 2712، وإكماله لمغلطاي (2/ 159).
(7)
أفاده ابن الجوزي، وعبارته - كما في: التهذيب (4/ 320): (روايته عن ثوبان منقطعة).
887 -
[29] عن أبي بكر الصديق - رضى الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (اللهمَّ اُشْدُدِ الإسلامَ بعمرَ بنَ الخطَّاب).
رواه: الطبراني في الأوسط
(1)
بسنده عن الزبير بن عباد المديني عن محمد بن الحسن بن زبالة عن أبيه عن جده عن أبي بكر به
…
وقال: (لا يروى هذا الحديث عن أبي بكر إلا بهذا الإسناد، تفرد به الزبير بن عباد) اهـ، وهو كما قال. وابن عباد ترجم له البخاري في التاريخ الكبير
(2)
، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
(3)
، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات
(4)
، وهو تساهل منه، والرجل مجهول الحال. وشيخه: محمد بن الحسن بن زبَالة، واهى الحديث، مذكور بالكذب. وأورد حديثه هذا الهيثمي في مجمع الزوائد
(5)
، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني في الأوسط -:(وفيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو متروك) اهـ. وأبوه، وجده، لم أقف على ترجمتيهما. وشيخ الطبراني محمد بن عبد الله بن عرس، لا أعرف حاله. والحديث موضوع بهذا الإسناد، لا
(1)
(7/ 232) ورقمه/ 6449 عن محمد بن عبد الله بن عرس عن الزبير بن عباد به.
(2)
(3/ 414) ت / 1376.
(3)
(3/ 584) ت/ 2652.
(4)
(3/ 331 - 332).
(5)
(9/ 62).
يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومتنه صحيح ثابت من غير هذه الطريق بغير هذا اللفظ - كما تقدم -.
وللحديث شواهد مرسلة بنحوه، رواها: ابن سعد في طبقاته الكبرى
…
أحدها: من مرسل سعيد بن المسيب
(1)
، والراوي عنه: عبد الرحمن بن حرملة
(2)
، وهو: أبو حرملة المدني، قال فيه الحافظ في التقريب
(3)
: (صدوق ربما أخطأ)، وقال في الفتح
(4)
في الإسناد إنه صحيح إلى سعيد.
والثاني: من مرسل الحسن البصري
(5)
، رواه: عنه: أشعث بن سوار، وهو: الكندي، ضعيف.
والأخير: من مرسل عثمان بن الأرقم
(6)
، في حديث طويل، وعثمان ترجم له البخاري في التأريخ الكبير
(7)
وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
(8)
، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وأورده ابن حبان في
(1)
الطبقات الكبرى (3/ 267).
(2)
بفتح الحاء المهملة، وسكون الراء المهملة أيضًا، وفتح الميم. - انظر: المغني لابن طاهر (ص / 74).
(3)
(ص / 575) ت / 3864.
(4)
(7/ 59).
(5)
الطبقات الكبرى (3/ 267).
(6)
المصدر نفسه (3/ 242).
(7)
(6/ 214) ت / 2201.
(8)
(6/ 144) ت / 785.
الثقات
(1)
، وهو تساهل منه، والرجل مجهول الحال. والراوي عن عثمان: حفيده، يحيى بن عمران، مجهول، كما قاله أبو حاتم
(2)
، والذهبي
(3)
. وفي السند شيخ ابن سعد: محمد بن عمران بن هند، ووالده، يُنظر من ترجم لهما. وفي المتن أن دعوة النبي صلى الله عليه وسلم كانت يوم الإثنين، فأسلم عمر من الغد. وتقدم في حديث أنس
(4)
أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا يوم الخميس، فأسلم عمر من الغد، ولم يثبت منهما شئ.
وللحديث طرق أخرى لا تصح بمفردها انظرها في: زيادات عبد الله على الفضائل
(5)
لأبيه، والشذرة
(6)
لابن طولون، وكشف الخفاء
(7)
للعجلوني.
* فوائد: مما يدور على الألسنة ما يضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين)، والحديث بهذا اللفظ لا أصل له كما هو ظاهر مما تقدم من ألفاظ الحديث. وبه جزم ابن الديبع في تمييز الطيب من الخبيث
(8)
،
(1)
(5/ 157).
(2)
كما في: الجرح والتعديل (9/ 178) ت/ 837.
(3)
الديوان (ص/ 437) ت/ 4667.
(4)
ورقمه/ 882.
(5)
(1/ 262 - 263) ورقمه/ 338 - 339.
(6)
(ص / 118 - 120).
(7)
(1/ 183 - 184).
(8)
(ص/ 33).
والسخاوي في المقاصد الحسنة
(1)
، والسيوطى في الدرر المنتثرة
(2)
، وابن طولون في الشجرة
(3)
، وغيرهم
(4)
.
وقال السخاوي في المقاصد
(5)
: (وما زعمه أبو بكر التأريخى
(6)
من نقله عن عكرمة: أنه سئل عن قوله رضي الله عنه: "اللهم أيد الإسلام بعمر بن الخطاب"، قال: معاذ الله، دين الإسلام أعز من ذلك، ولكنه قال:"اللهم أعز عمر بالدين، أو أبا جهل" فأحسبه غير صحيح)، ووافقه ابن طولون
(7)
، والعجلوني
(8)
. والأمر كما قالوا؛ لأن ألفاظ الحديث لا تؤيد ما نقله التأريخى عن عكرمة. واللفظ الذي ذكره عنه لم أقف عليه في غير كتاب السخاوى، ومن نقله عنه بعده.
والإسلام قوي برجاله العالمين به، الناشرين لأحكامه، المدافعين عن حوزته. وكل من كانت تلك صفته يعز الله به الدين، ويقوي به الملة، ويرهب به الأعداء، وينشر به العدل، ويقمع به الظلم. ولذا يبغضه أعداء
(1)
(ص / 107) رقم / 168.
(2)
(ص / 53 - 54) رقم / 32.
(3)
(ص / 119 - 120).
(4)
انظر: كشف الخفاء للعجلوني (1/ 184 - 185).
(5)
(ص / 107).
(6)
هو: محمد بن عبد الملك السراج، لقب بذلك لأنه كان يعنى بالتواريخ، وجمعها.
- انظر: اللباب لابن الأثير (1/ 204) و ().
(7)
في الشذرة (ص / 119 - 120).
(8)
في كشف الخفاء (1/ 184 - 185).
الله، ويسبونه؛ لأنه صداع في رؤوسهم، وشوكة في حلوقهم، وألم في بطونهم.
وأما ما ورد في بعض ألفاظ الحديث من تخصيص ابن الخطاب بالدعاء ألم في بطونهم فجمع ابن عساكر بينه وبين ما ورد في بعضها من الدعاء بتأييد الدين بابن الخطاب، أو بأبي جهل، فقال
(1)
: (إنه دعا بالأول أولًا، فلما أوحي إليه أن أبا جهل لم يسلم خص بدعائه عمر فأجيب) اهـ.
888 -
[30] عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنَّ منْ أصحَابي لمنْ لا يَراني بعدَ أنْ أموتَ أبدًا
(2)
)، فأُخبر عمر بن الخطاب بهذا، فدخل عليها، فقال: أنشدك بالله، أمنهم أنا؟ فقالت: لا، ولن أبرئ بعدك أحدًا
(3)
.
رواه: الإمام أحمد
(4)
- وهذا لفظه - عن حجاج، ورواه
(5)
- أيضًا -
(1)
كما في: الشذرة (ص / 120).
(2)
هذا محمول على الصحبة اللغوية. ممن صحبه، وأظهر الإيمان به من المنافقين، والمرتدين.
(3)
أرادت: أنها لا تفتح على نفسها السؤال عن هذا الباب، ولم ترد أن عُمرًا وحده هو البرئ من ذلك دون سائر الصحابة رضي الله عنهم. انظر: إغاثة اللهفان (1/ 87).
(4)
(44/ 263) ورقمه / 26659.
(5)
(44/ 172 - 173) ورقمه / 26549.
عن أسود بن عامر
(1)
، ورواه: الطبراني في الكبير
(2)
عن علي بن عبد العزيز عن أبي عوانة، ثلاثتهم عن شريك، ورواه: الطبرني - أيضًا -
(3)
عن عبد الله بن أحمد عن غنم بن محمد بن سعيد البصري عن عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكى عن عمرو بن أبي قيس، ثم ساقه
(4)
عن علان بن عبد الصمد عن القاسم بن دينار عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل، ثلاثتهم عن عاصم عن شقيق عن مسروق عنها به
…
والأسانيد مدارها على عاصم، وهو: ابن بهدلة المقرئ، صدوق له أوهام - كما تقدم -، وتابعه الأعمش، وسوف يأتي حديثه. وشريك هو: ابن عبد الله النخعى، ضعيف ومشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث، ولكنه متابع. وحجاج هو: ابن محمد الأعور. وأبو نعيم هو: الفضل.
ورواه: الإمام أحمد
(5)
، ورواه: - كذلك - البزار
(6)
عن محمد بن المثنى، ورواه: أبو يعلى
(7)
عن أبي خيثمة، ورواه: الطبراني في الكبير
(8)
عن عبيد
(1)
الحديث من طريق أسود بن عامر رواه: - أيضًا -: يعقوب بن شيبة في مسند عمر (ص / 90 - 91) ورقمه/ 27.
(2)
(23/ 317 - 318) ورقمه/ 719.
(3)
في الكبير (23/ 318) ورقمه / 720.
(4)
(23/ 318) ورقمه / 721.
(5)
(44/ 92 - 93) ورقمه / 26489، ورواه: من طريقه: ابن عبد البر في الاستيعاب (2/ 397).
(6)
كما في: كشف الأستار (3/ 172 - 173) ورقمه / 2496.
(7)
(12/ 436) ورقمه / 7003.
(8)
(23/ 394) ورقمه/ 941.
ابن أبي بكر عن أبي معاوية
(1)
، ورواه: - أيضًا -: الإمام أحمد
(2)
عن عبد الرزاق عن سفيان، وعن
(3)
محمد بن عبيد، ثلاثتهم (أبو معاوية، وسفيان، وابن عبيد) عن الأعمش
(4)
عن شقيق عن أم سلمة به، بنحوه
…
لم يذكروا في إسناده مسروق بن الأجدع، قال البزار:(رواه: الأعمش وغيره عن أبي وائل عن أم سلمة، وأبو وائل روى عنه ثلاثة أحاديث، وأدخل بعض الناس بينه وبينها مسروقا) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(5)
وعزاه إلى البزار وحده، وفاته عزوه إلى الإمام أحمد، ثم قال:(ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال، ورواية شقيق عن أم سلمة عند مسلم في صحيحه
(6)
، ولم يذكر أحد - في ما أعلم - أنه لم يسمع منها، فلعله روى عنها مشافهة، وبواسطة.
والحديث: صحيح من طريق الأعمش، حسن من طريق عاصم - والله أعلم -. وأبو خيثمة هو: زهير بن حرب. وأبو معاوية محمد بن خازم،
(1)
ومن طريق أبي معاوية رواه: - كذلك -: ابن عبد البر في الاستيعاب (2/ 398).
(2)
(44/ 237) ورقمه / 26621.
(3)
(44/ 290 - 291) ورقمه / 26694، بنحوه - كذلك -.
(4)
ورواه: ابن طهمان في مشيخته (ورقمه / 143) بسنده عن الحسن بن عمارة عن الأعمش به.
(5)
(9/ 72) وانظره: (1/ 112).
(6)
انظر: رجال صحيح مسلم لابن منجويه (1/ 305) ت/ 659، وتهذيب الكمال (12/ 550)، و (35/ 318).
وسفيان هو: الثوري، وعبيد - شيخ الطبراني هو: ابن غنام، وشيخه أبو بكر هو: ابن أبي شيبة.
889 -
[31] عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: دخل عمر على حفصة، وهى تبكى، فقال:(ما يبكيك؟ لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم طلقك. إنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم طلَّقَكِ، وراجَعَكِ منْ أجْلِي، والله لئن كان طلقك لا أكلمك كلمة أبدًا).
رواه: البزار
(1)
، ورواه: أبو يعلى
(2)
- واللفظ له -، كلاهما عن أبي كريب، ورواه: الطبراني في الكبير
(3)
عن عبد الله بن الإمام أحمد عن محمد بن عبد الله بن نمير
(4)
، كلاهما عن يونس بن بكير عن الأعمش عن أبي صالح عنه به
…
وذكره ابن كثير في تفسيره
(5)
من طريق أبي يعلى، ثم قال:(ورجاله على شرط الصحيحين) اهـ. ويونس بن بكير هو: ابن
(1)
كما في: كشف الأستار (2/ 193 - 194) ورقمه / 1502، بنحوه.
(2)
(1/ 159 - 160) ورقمه/ 172.
(3)
(23/ 187 - 188) ورقمه / 305 بمثله ورواه: من طريقه: أبو نعيم في الحلية (2/ 51).
(4)
الحديث عن ابن نمير رواه: أيضًا -: ابن أبى عاصم في الآحاد (5/ 409) ورقمه / 3051، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 10/ 101 ورقمه/ 4276) عن عبد الله بن أحمد بن موسى عنه. وعزاه الحافظ في الفتح (9/ 198) إلى ابن مردويه.
(5)
(3/ 510).
واصل الشيباني إنما روى له البخاري تعليقًا فحسب
(1)
؛ فهو على شرط مسلم - وحده -. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(2)
وعزاه إلى الطبراني وحده، وفاته عزوه إلى أبي يعلى، ثم قال:(ورجاله رجال الصحيح) اهـ. والأعمش مدلس مشهور، ولا أعلم أنه قد صرح بالتحديث، ولكن هذا لا تأثير في الحكم الحديث؛ لأن روايته عن أبي صالح (واسمه: ذكوان) محمولة على الاتصال
(3)
، - وبالله التوفيق -.
890 -
[32] عن عقبة بن عامر الجهني - رضى الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فوضع التراب على رأسه! فقال: ما يأبه الله بك يا ابن الخطاب بعدها. فنزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:(إنَّ الله يأمرَكَ أنْ تُراجِعَ حفصةَ رحمةً لِعُمَر).
رواه: الطبراني في الكبير
(4)
عن أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيي عن ابن وهب عن عمرو بن صالح الحضرمى عن موسى بن على بن رباح
(5)
عن
(1)
انظر ما رقم الحافظ له في التقريب (ص / 1098) ت / 7957.
(2)
(9/ 244)، وانظره (4/ 333) وقد عزاه فيه إلى البزار وأبى يعلى.
(3)
انظر: الميزان (2/ 414) ت / 3517.
(4)
(23/ 188) ورقمه / 307.
(5)
والحديث عن موسى بن علي بن رباح ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (4/ 269).
أبيه عنه به
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(1)
، وقال - وقد عزاه إليه -:(وفيه: عمرو بن صالح الحضرمي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، والحضرمى هذا ما عرفته أنا - أيضًا -. وقوله:(وبقية رجاله ثقات) فيه نظر شديد؛ لأن شيخ الطبراني: أحمد بن طاهر من أكذب الناس، يضع الحديث
(2)
. وحديثه هذا موضوع، لا أعلمه بلفظه إلا من هذا الوجه. وفيه غمز لعمر - رضى الله عنه -، ولقوة إيمانه، وهو من أعظم الناس إيمانًا، وأزكاهم عرضًا.
ومما يدل على أن الحديث مكذوب - أيضًا -: ما رواه: البخاري في صحيحه
(3)
من قصة عمر - رضى الله عنه - لما بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق نساءه، وفيه أن عمر قال: (فنزل صاحبي يوم نوبته، فرجع عشاء، فضرب بأبي ضربًا شديدًا، وقال: أنائم هو؟ ففزعت، فخرجت إليه، وقال: حدث أمر عظيم. قلت: ما هو؟ أجاءت غسان؟ قال: لا، بل أعظم منه، وأطول طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه. قال: قد خابت حفصة، وخسرت. كنت أظن أن هذا يوشك أن يكون. فجمعتُ على ثيابي، فصليت صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل مشربة له، فاعتزل فيها. فدخلت على حفصة فإذا هي تبكى. قلت: ما يبكيك؟ أو لم أكن حذرتك؟ أطلقكن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
(1)
(9/ 244).
(2)
انظر: الكامل (1/ 196 - 197)، والموضوعات (2/ 117)، والديوان (ص/ 5) ت / 51.
(3)
هذا طرف من حديث فيه طول، تقدم تخريجه برقم / 873.
قالت: لا أدري، هو ذا في المشربة. فخرجت، فجئت المنبر فإذا حوله رهط يبكى بعضهم، فجلست معهم قليلًا، ثم غلبني ما أجد، فجئت المشربة التي هو فيها، فقلت لغلام له أسود: أستأذن لعمر. فدخل فكلم النبي صلى الله عليه وسلم، ثم خرج، فقال: ذكرتك له، فصمت.
فانصرفت حتى جلست مع الرهط الذين عند المنبر، ثم غلبنى ما أجد، فجئت، فذكر مثله. فجلست مع الرهط الذين عند المنبر، ثم غلبني ما أجد، فجئت الغلام، فقلت: استأذن لعمر. فذكر مثله. فلما وليت منصرفًا فإذا الغلام يدعوني، قال: أذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فدخلت عليه فإذا هو مضطجع على رمال حصير ليس بينه، وبينه فراش، قد أثر الرمال بجنبه، متكئ على وسادة من آدم حشوها ليف. فسلمت عليه، ثم قلت - وأنا قائم -: طلقت نساءك؟ فرفع بصره إلي، فقال:(لا).
ثم قلت - وأنا قائم - أستأنس: يا رسول الله، لو رأيتني وكنا معشر قريش
…
)، ثم ذكر حديثًا في مؤانسة النبي صلى الله عليه وسلم.
فدل هذا الحديث على قوة إيمانه، وكذب من قال إنه حثا التراب على نفسه!
891 -
[33] عن حذيفة - رضى الله عنه - قال: دعى عمر لجنازة، فخرج فيها - أو يريدها -، فتعلقت به، فقلت: اجلس يا أمير المؤمنين فإنه
من أولئك
(1)
، فقال: نشدتك بالله أنا منهم؟ قال: (لا، وَلا أُبَرِئُ أحَدًا بعدَك
(2)
).
هذا الحديث رواه: البزار
(3)
عن عبد الواحد بن غياث عن عبد العزيز بن مسلم، عن الأعمش عن أبي وائل عنه به
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(4)
، وقال - وقد عزاه إليه -:(ورجاله ثقات) اهـ.
وأورده تلميذه ابن حجر في مختصر زوائد البزار
(5)
، وصحح إسناده، وهو كما قال.
وعبد العزيز بن مسلم هو: القسملى، والأعمش هو: سليمان، واسم أبي وائل: شقيق بن سلمة.
892 -
[34] عن عبد الله بن عمر - رضى الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنَّ الله جعل الحقَّ علَى لِسَانِ عمرَ، وقَلْبِه).
(1)
يعنى: المنافقين.
(2)
أراد أن يغلق الباب على من يسأل عن ذلك بعد عمر بن الخطاب - رضى الله تعالى عنه -. فلا يخبر أحدًا بعد مقامه ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعده في المنافقين.
(3)
(7/ 292 - 293) ورقمه / 2885.
(4)
(3/ 42).
(5)
(1/ 360 - 361) ورقمه / 590.
رواه: الترمذي
(1)
- واللفظ له - عن محمد بن بشار، والإمام أحمد
(2)
، والبزار
(3)
عن محمد بن معمر، كلهم عن أبي عامر العقدي عن خارجة بن عبد الله، ورواه: البزار
(4)
عن الحسن بن يزيد البغدادي عن عصمة بن محمد الأنصاري عن يحيى (وهو: ابن سعيد)، كلاهما عن نافع عن ابن عمر به
…
ولفظ الإمام أحمد: (إن الله جعل الحق على قلب عمر ولسانه)
(5)
. قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وخارجة بن عبد الله هو: ابن سليمان بن زيد بن ثابت وهو ثقة) اهـ، ونقل الألباني في تعليقه على المشكاة
(6)
قوله: (هذا حديث حسن)، وقال:(وهو كما قال، أو أعلى) اهـ. والإسناد الأول للحديث لا بأس به، والعقدي هو: عبد الله بن عمرو، ثقة. وخارجة بن عبد الله اختلفوا فيه ولا بأس به، وحديثه مقبول - إن شاء الله -
(7)
. والإسناد الآخر واه؛ لأن
(1)
في (كتاب: المناقب، باب: في مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه) 5/ 576 - 577 ورقمه / 3682، ورواه: من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 657).
(2)
(9/ 508) ورقمه / 5697.
(3)
[21/ أ] الأزهرية.
(4)
[21/ أ] الأزهرية.
(5)
أي أجراه على لسانه توفيقًا من الله، وإلهاما. - انظر: تحفة الأحوذي (10/ 169).
(6)
(3/ 1704) ورقمه / 6033.
(7)
الحديث رواه - أيضًا -: الفسوي في المعرفة والتأريخ (1/ 467) عن معن بن عيسى عن خارجة بن عبد الله به بمثله.
عصمة بن محمد كذاب يضع الحديث. حدث بهذا عنه: الحسن بن يزيد، قال ابن عدي:(منكر الحديث عن الثقات، ويقلب الأسانيد)، ثم قال:(لم أر له كثير حديث، ومقدار ما رأيته لا يشبه حديثه حديث أهل الصدق) اهـ. وقال البزار عقب هذه الطريق: (وهذا الحديث لا نعلم رواه: عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع عن ابن عمر إلّا عصمة بن محمد، وكان رجلًا ليس بالقوي في الحديث) اهـ.
وروى الحديث عن نافع جماعة آخرون، أولهم: نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم، أخرجه متابعته: الإمام أحمد
(1)
عن أبي عامر العقدي عنه به
…
ونافع بن أبي نعيم صدوق
(2)
، ومنه يتبين أن للعقدي إسنادين للحديث عن نافع، أحدهما أقوى من الآخر، وهو طريق نافع بن أبي نعيم.
والثاني: الضحاك بن عثمان أبو عثمان المدني، أخرج متابعته الطبراني في الكبير في الأوسط
(3)
بسنده عن عبد العزيز بن أبي حازم عنه به، وقال:(لم يرو هذا الحديث عن الضحاك بن عثمان إلا ابن أبي حازم) اهـ،
(1)
(9/ 144) ورقمه/ 5145.
(2)
التقريب (ص/ 995) ت/ 7127، وانظر التأريخ - رواية: الدوري - (2/ 602)، وتهذيب الكمال (29/ 281) ت / 6364، ورواه: من طريق نافع بن أبى نعيم - أيضًا -: ابن سعد في طبقاته (3/ 335)، وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص / 245 ورقمه / 857)، وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (2/ 327)، وابن عبد البر في التمهيد (8/ 109 - 110).
(3)
(1/ 202) ورقمه / 291 عن أحمد بن رشدين (هو: أحمد بن محمد بن الحجاج) عن أحمد بن موسى بن جعفر الأنصاري عن ابن أبي حازم به.
والضحاك بن عثمان وثقه ابن سعد
(1)
، وابن معين
(2)
، والإمام أحمد
(3)
، وغيرهم
(4)
. وضعفه القطان
(5)
، وأبو زرعة
(6)
، وقال الذهبي
(7)
: (صدوق)، وقال الحافظ في التقريب
(8)
: (صدوق يهم)، وابن أبي حازم - روايه عن الضحاك - مدني، صدوق حسن الحديث. وفي سند الطبراني: أحمد بن رشدين
(9)
كذبوه
(10)
، وشيخه: أحمد بن موسى بن جعفر الأنصاري، لم أقف على ترجمة له، لكنه توبع، تابعه: مصعب بن عبد الله الزبيري، وهو صدوق
(11)
، أخرج متابعته عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على
(1)
الطبقات الكبرى (القسم المتمم لتابعى أهل المدينة، ومن بعدهم) ص / 397 - 398.
(2)
تأريخ الدارمي عن ابن معين (ص / 135) ت / 442.
(3)
كما في: الجرح والتعديل (4/ 460) ت / 2029.
(4)
انظر: الثقات لابن حبان (6/ 482)، وتأريخ الثقات للعجلى (ص / 231) ت/ 709.
(5)
كما في: المغنى للذهبى (ص / 312) ت / 2911.
(6)
كما في: الجرح والتعديل (4/ 460) ت / 2029.
(7)
من تكلم فيه وهو موثق (ص / 102) ت / 165.
(8)
(ص / 458) ت / 2989.
(9)
بكسر الراء المهملة، وسكون الشين المعجمة، وكسر الدال المهملة، آخره ياء ونون. - انظر: المغنى (ص / 111).
(10)
انظر: الكامل (1/ 198)، ولسان الميزان (1/ 257) ت / 804.
(11)
التقريب (ص / 946) ت / 6738.
الفضائل
(1)
لأبيه عنه به. وتابعه - أيضًا - يعقوب بن محمد الزهري، أخرج متابعته: القطيعي في زياداته على الفضائل
(2)
- أيضًا - عن الحسن بن علي الرزاز عنه به، ويعقوب بن محمد قال فيه الحافظ في التقريب - كما تقدم -:(صدوق كثير الوهم، والراوية عن الضعفاء) اهـ، وروايته متقوية بما قبلها. وعبد الله بن الزبير الحميدي أخرج متابعته: أبو نعيم في فضائل الخلفاء
(3)
بسنده عنه به.
والثالث: إبراهيم بن أبي عبلة، أخرج حديثه الطبراني في الأوسط
(4)
عن أحمد بن رشدين عن السري بن حماد عن المعلى بن الوليد القعقاعي عن هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة عن عمه إبراهيم بن أبي عبلة عن أبيه ونافع به، وفيه:(ضرب) مكان (جعل)
…
قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن إبراهيم بن أبي عبلة إلا هانئ بن عبد الرحمن، تفرد به المعلى بن الوليد) اهـ، وأحمد بن رشدين قدمت أن أهل العلم قد رموه بالكذب، وإسناد حديثه مجهول.
والرابع: مالك بن أنس أخرج حديثه: الطبراني في الأوسط
(5)
بسنده عن عبد الله بن صالح عن ابن وهب عنه به، وقال: (لم يرو هذا الحديث
(1)
(1/ 299) ورقمه / 395.
(2)
(1/ 359) ورقمه / 525.
(3)
(ص / 35) ورقمه/ 4.
(4)
(1/ 185) ورقمه/ 249.
(5)
(4/ 203) ورقمه / 3354 عن جعفر بن إياس المصري عن عبد الله بن صالح به.
عن مالك إلا ابن وهب، ولا عن ابن وهب إلا ابن صالح) اهـ. وعبد الله بن صالح هو: كاتب الليث، ثبت إذا حدث من كتابه، وفيه غفلة وغلط، ولذا ضعفه بعض أهل العلم، وشيخ الطبراني جعفر بن إلياس الكباش
(1)
له ذكر في الأنساب
(2)
للسمعاني، وترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام
(3)
، ولم أقف على جرح، أو تعديل فيه
(4)
، ووهم الهيثمى حيث أورد الحديث في الزوائد
(5)
وقال - وقد عزاه إلى الطبراني في الأوسط -: (ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن صالح - كاتب الليث -، وقد وثق وفيه ضعف) اهـ.
والخامس: عبد الله بن عمر العمري، أخرج حديثه: البغوي في شَرح السنة
(6)
بسنده عن إسحاق بن محمد الفروي عنه به
…
وعبد الله العمري
(1)
بفتح الكاف، والباء المنقوطة بواحدة المشددة، وفي آخره الشين المعجمة. - انظر الأنساب (5/ 25)
(2)
الإحالة المتقدمة نفسها.
(3)
حوادث (281 - 290 هـ) ص / 144.
(4)
والحديث من طريق ابن وهب رواه - أيضًا -: ابن المقرئ في معجمه (2/ 94) ورقمه / 227 عن محمد بن على بن مهدي التستري عن يعقوب بن سفيان (هو: الفسوي) عن ابن وهب به، وأشار إلى هذه الرواية - أيضًا - ابن عبد البر في التمهيد (8/ 110).
(5)
مجمع الزوائد (9/ 66).
(6)
(14/ 85) ورقمه / 3875 عن أبى المظفر التميمى (هو: محمد بن أحمد) عن عبد الرحمن بن عثمان عن خيثمة بن سليمان عن الفروي به.
ضعيف، وبقية رجاله ثقات عدا إسحاق الفروي فهو متكلم فيه، وعده بعض النقاد صدوقًا - كما تقدم -.
والخلاصة: أن للحديث من هذا الوجه طريقين عن نافع لا ينزل أحدهما عن درجة الحسن لذاته. وهما طريقا: خارجة بن عبد الله عند الترمذي، والإمام أحمد؛ وطريق نافع بن أبي نعيم عند الإمام أحمد. وبقية طرق الحديث لا تخلو كل واحدة منها من علة. والحديث: لا ينزل عن درجة الصحيح لغيره بشواهده.
893 -
[35] عن أبي ذر - رضى الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: (إنَّ الله عز وجل ضَربَ بالحقِّ علَى لِسَانِ عمرَ، وقَلْبِه).
رواه: الإمام أحمد
(1)
بسنده عن برد
(2)
أبي العلاء عن عبادة بن نسي
(3)
عن غضيف
(4)
بن الحارث عن أبي ذر به، في قصة
…
وزاد في حديث عفان بعد قوله "على لسان عمر": (يقول به). والحديث حسن من هذه الطريق، صحيح لغيره بشواهده.
(1)
(35/ 221) ورقمه / 21295 عن يونس (وهو: ابن محمد البغدادي) وعفان (هو: الصفار)، كلاهما عن حماد بن سلمة عن برد به. وهو من هذه الطريق في الفضائل (1/ 252) ورقمه / 317.
(2)
بضم أوله، وسكون الراء.
(3)
بضم النون، وفتح المهملة، الخفيفة، ثم ياء مشددة. - انظر: التقريب (ص / 485) ت / 3177، والمغنى (ص / 255).
(4)
بضاد المعجمة، مصغرا، ويقال بالطاء المهملة. - التقريب (ص / 776) ت/ 5396.
وبرد أبو العلاء هو: ابن سنان الشامى صدوق
(1)
. وغضيف بن الحارث شامى ثقة
(2)
، مختلف في صحبته، والذي ظهر لي بعد النظر أن الأشبه أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وقد عده في الصحابة: الإمام أحمد
(3)
، والبخاري
(4)
، والترمذي
(5)
، وأبو زرعة
(6)
، وأبو حاتم
(7)
، وأبو يعلى
(8)
، وابن أبي حاتم
(9)
، وابن حبان
(10)
، وأبو أحمد الحاكم
(11)
، في جماعة يطول عدهم، وهو الذي مال إليه الحافظ في التقريب
(12)
.
(1)
انظر: تهذيب الكمال (4/ 43) ت / 655، والتقريب (ص/ 165) ت/ 659.
(2)
انظر: تأريخ الثقات للعجلى (ص / 381) ت/ 1342، والثقات لابن حبان (3/ 326)، وسؤالات البرقاني للدارقطنى (ص/ 57) ت/ 415.
(3)
انظر: المسند (4/ 105)، و (5/ 290).
(4)
التأريخ الصغير (1/ 220).
(5)
تسمية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (ت/ 506)، وانظر: الجامع (2/ 32) في كلامه على الحديث ذي الرقم / 252.
(6)
كما في: الجرح والتعديل (7/ 54) ت/ 311.
(7)
المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.
(8)
كما في: حاشية الكاشف لسبط ابن العجمى (2/ 116) ت / 4427.
(9)
الحوالة المتقدمة نفسها، من الجرح والتعديل.
(10)
الثقات (3/ 326).
(11)
الأسامى والكنى (1/ 386) ت / 326.
(12)
(ص/ 777) ت/ 5396.
وللحديث طريق أخرى عن غضيف بن الحارث رواها: أبو داود
(1)
من طريق زهير (وهو: ابن معاوية الجعفى) - وسكت عنها -، وابن ماجه
(2)
من طريق عبد الأعلى (وهو: ابن عبد الأعلى)، والإمام أحمد
(3)
عن يزيد (وهو: ابن هارون)، وعن
(4)
يعلى بن عبيد، ورواه: البزار
(5)
من طريق يزيد بن هارون - أيضًا -، أربعتهم عن محمد بن إسحاق
(6)
عن مكحول
(1)
في (كتاب الخراج، باب: في تدوين العطاء) 3/ 365 ورقمه/ 2962 عن أحمد بن يونس عن زهير بن معاوية به.
(2)
المقدمة (فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فضل عمر بن الخطاب رضي الله عنه) 1/ 40 ورقمه/ 108 عن يحيى بن خلف أبي سلمة عن عبد الأعلى به، بنحوه، مختصرا.
(3)
(35/ 361) ورقمه / 21457 عن يزيد (هو: ابن هارون) عن ابن إسحاق به، بنحو حديث عفان عن حماد.
(4)
(35/ 429 - 430) ورقمه / 21542 عن يعلى بن عبيد عن ابن إسحاق به، بنحو حديث يزيد بن هارون، وهو من هذه الطريق في فضائل الصحابة - أيضًا - (1/ 251 - 252) ورقمه / 316.
(5)
(9/ 446 - 447) ورقمه/ 4059 عن محمد بن المثنى وعمرو بن على، كلاهما عن يزيد بن هارون.
(6)
وهو للبغوي في معجمه (4/ 310) ورقمه/ 1766، والقطيعى في زياداته على الفضائل (1/ 433) ورقمه / 687 من طرق عن ابن إسحاق، وقرن البغوي به غيره. والحديث من طريق ابن إسحاق رواه: - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (7/ 478) ورقمه/ 1، وعنه: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 567) ورقمه / 1249، وفيه:(غطيف) بدل: (غضيف) - عن عبد الله بن نمير. وابن سعد في الطبقات الكبرى (2/ 335) عن إسماعيل بن إبراهيم بن علية، ويزيد بن هارون ويعلى بن أمية. والإمام أحمد في فضائل =
عن غضيف بن الحارث به، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه، مختصرًا
…
وللبزار: (إن الله وضع الحق على لسان عمر يقول به) وقال: (وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد) اهـ.
وابن إسحاق لم يصرح بالتحديث عند من تقدم ذكرهم، وله تصريح بالسماع عند الفسوي في المعرفة والتأريخ
(1)
بسند صحيح عنه. ولكن تبقى في السند عنعنة مكحول الشامى، وهو مدلس
(2)
، عده الحافظ في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين
(3)
.
ورواه: عبد الله بن سعيد بن أبي السفر عن مكحول عن أبي ذر، ولم يقل فيه: عن غضيف بن الحارث. كذلك رواه من طريقه: أبو بكر
= الصحابة (1/ 357 - 358) ورقمه / 521 من طريق محمد بن مسلمة، والمزي في تهذيب الكمال (23/ 114 - 115) من طريق يزيد بن هارون، خمستهم عن ابن إسحاق، والحاكم في المستدرك (3/ 86 - 87)، وأبو نعيم في الحلية (5/ 191)، كلاهما من طريق هشام بن الغاز وابن عجلان، وابن إسحاق، ثلاثتهم عن مكحول به.
(1)
(1/ 461)، حيث رواه: عن أحمد بن يونس عن زهير بن معاوية عن ابن إسحاق به، بنحو حديث يزيد بن هارون.
(2)
انظر: الثقات لابن حبان (5/ 447)، ومنظمومة الذهبي في أسماء المدلسين - ضمن طبقات الشافعية للسبكى (5/ 218) -، والميزان (5/ 302) ت / 8749، ومنظومة لأبى محمود المقدسى، ضمن التدليس والمدلسون للشيخ حماد الأنصاري رحمه الله (ص / 49) ت / 136.
(3)
انظر تعريف أهل التقديس (ص / 46) ت / 108.
القطيعى في زياداته على الفضائل للإمام أحمد
(1)
بسنده عنه به
…
وفيه: قبيصة (وهو: ابن عقبة) صدوق ربما خالف. ومكحول لم يسمع من أبي ذر
(2)
، وقد عنعن.
والحديث من طريقه لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره. وصححه الحاكم
(3)
، ووافقه الذهبي في التلخيص
(4)
.
وقد صح المتن من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم، وكما سيأتي
(5)
.
894 -
[36] عن أبي هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الله جعلَ الحقَّ علَى لسَانِ عمرَ، وقَلْبِه).
(1)
(1/ 431) ورقمه / 683 عن محمد بن أحمد (هو: ابن حمدان) عن العباس بن أبي طالب (هو: العباس بن جعفر البغدادي) عن سفيان (وهو: الثوري) عن قبيصة عن ابن أبي السفر به، بنحوه، مختصرا.
(2)
انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص / 213) ت / 382، وجامع التحصيل (ص / 285) ت / 796.
(3)
المستدرك (3/ 87).
(4)
(3/ 87).
(5)
وانظر: علل الدارقطني (6/ 258 - 259).
رواه: الإمام أحمد
(1)
من طريق عبد الله بن عمر العمري
(2)
، والبزار
(3)
من طريق أبي عامر العقدي، كلاهما عن جهم بن أبي الجهم
(4)
عن مسور بن مخرمة عن أبي هريرة به
…
قال البزار: (ولا نعلم أسند المسور بن مخرمة عن أبي هريرة إلا هذا الحديث، لا نعلم له طريقًا إلا هذا الطريق عن المسور) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(5)
، وعزاه إلى الإمام أحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط - و لم أقف عليه فيه من حديث أبي هريرة - وقال:(ورجال البزار رجال الصحيح غير الجهم بن أبي الجهم، وهو ثقة) اهـ، وهذا محل نظر؛ لأن ابن أبي الجهم ترجم له البخاري في التأريخ الكبير
(6)
، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
(7)
، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات
(8)
، وهو تساهل منه،
(1)
(15/ 117) ورقمه / 9213 عن نوح بن ميمون (هو: البغدادي) عن عبد الله (هو: ابن عمر العمري) به.
(2)
وكذا رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء الأربعة (ص / 35) ورقمه / 3 عن الطبراني بإسناده عن سعيد بن أبي مريم عن عبد الله بن عمر به.
(3)
[34/ أ كوبريللّي] عن محمد بن المثنى عن أبى عامر به، بمثله.
(4)
الحديث من طريق الجهم بن أبي الجهم رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 480) ورقمه / 19 - وعنه ابن أبي عاصم في السنة (2/ 567) ورقمه/ 1250 - ، وأبو نعيم في الحلية (1/ 24).
(5)
(9/ 66).
(6)
(2/ 229) ورقمه / 2290.
(7)
(2/ 521) ت / 2165.
(8)
(4/ 113).
والرجل مجهول، حكم بجهالته الحسيني، في الإكمال
(1)
، ووافقه الحافظ في تعجيل المنفعة
(2)
، ولعل الهيثمى اعتمد على توثيق ابن حبان له، وهو غير مسلم؛ لما عُلم من أن ابن حبان توسع في توثيق المجهولين، وتسامح في أمرهم. وعبد الله العمري في سند الإمام أحمد ضعيف. والمسور بن مخرمة هو الزهري، أبو عبد الرحمن له صحبة. وأبو عامر العقدي هو: عبد الملك بن عمرو. وللحديث طريقان أخريان عن أبي هريرة رضي الله عنه
…
الأولى منهما رواها: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه
(3)
، والقطيعى في زياداته على الفضائل
(4)
- أيضًا - من طرق عبد العزيز الدراوردي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به، وهذا إسناد حسن - إن شاء الله - سهيل بن أبي صالح صدوق إلا أن حفظه تغير بأخرة في العراق، والغالب على الظن أن الدراوردي سمع منه قبل الاختلاط، فإني لا أعرف له رحلة إلى العراق، وهو صدوق، وتقدم عن الذهبى قوله:(وحديثه لا ينحط عن رتبة الحسن)، وصحح حديثه هذا: ابن حبان، وهو متساهل. والإسناد: حسن، فحسب.
(1)
(ص / 72) ت / 116، وانظر: التذكرة له (1/ 255) ت/ 979.
(2)
(ص/53) ت/ 151.
(3)
(1/ 251) ورقمه/ 315 عن هارون بن معروف (هو: المروزي) عن الدراوردي به.
(4)
(1/ 358) ورقمه/ 524 عن عبد السلام بن عبد الحميد الحراني، و (1/ 431) ورقمه/ 864 عن محمد بن أحمد عن أحمد بن الوليد (هو: الفحام) عن إبراهيم بن حمزة (وهو: الزبيري المدني)، كلاهما عن الدراوردي به.
والأخرى رواها: ابن أبي عاصم في السنة
(1)
بسنده عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهرى عن عبيد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر به، وذكر أبو زرعة الحديث من هذا الوجه، وأعله بالمخالفة، قال ابن أبي حاتم في العلل
(2)
: (سمعت أبا زرعة، وذكر حديثًا رواه: إبراهيم بن سعد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
…
فذكره، ثم قال:(ورواه: نافع بن أبي نعيم، والضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو زرعة: حديث نافع بن أبي نعيم أشبه، لأني لم أر أحدًا يتابع إبراهيم بن سعد فيه) اهـ، وكلامه جيد، بخاصة إذا علمنا أن إسحاق بن محمد الفروي رواه: عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، خالف إبراهيم بن سعد، وأن الجماعة من أصحاب نافع كمالك بن أنس وخارجة بن عبد الله يروونه عنه عن ابن عمر وهذا أصح - وتقدم -. وفي سند ابن أبي عاصم: محمد بن عبد الوهاب الأزهري لم أقف على ترجمة له.
والخلاصة: أن الحديث من طريق أبي هريرة - رضى الله عنه - لا ينزل عن درجة: الحسن. وقد صح من حديث ابن عمر - رضى الله عنهما -
(3)
، وغيره - كما تقدم -. فهو بتلك الأحاديث: صحيح لغيره.
(1)
(2/ 567) ورقمه / 1247 عن محمد بن عبد الوهاب الأزهري عن عبد العزيز بن عبد الله (هو: أبو القاسم المدني) عن إبراهيم بن سعد به.
(2)
(2/ 381) رقم النص / 2654.
(3)
ورقمه / 892.
895 -
[37] عن بلال بن رباح - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الله عز وجل جعلَ الحقَّ علَى لسَانِ عمرَ، وقَلْبه).
رواه: الطبراني في الكبير
(1)
من ثلاثة طرق عن أبي بكر بن أبي مريم
(2)
عن حبيب بن عبيد عن غضيف بن الحارث عن بلال به
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(3)
وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -: (وفيه: أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط) اهـ، وهو كما قال. وضعفه: ابن معين
(4)
، والإمام أحمد
(5)
، وقال أبو حاتم
(6)
: (ضعيف الحديث، طرقته لصوص،
(1)
(1/ 354) ورقمه / 1077 عن إبراهيم بن دحيم (هو: عبد الرحمن بن إبراهيم) عن أبيه، وعن عبدان بن أحمد (واسمه: عبد الله) عن دحيم عن عمرو بن بشر (وهو: ابن السرح)، و (عن إبراهيم بن متويه (وهو: إبراهيم بن محمد بن الحسن) عن عمر بن عبد الملك الأوصابي الحمصي عن محمد بن حمير (وهو: السليحى)، ثلاثتهم عن أبى بكر بن أبى مريم به.
(2)
رواه من طريق ابن أبى مريم - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 567) ورقمه / 1248، وابن أبي حاتم في العلل (2/ 386) ورقمه / 2669 عن أبى زرعة، كلاهما عن دحيم عن عمرو بن بشر، والقطيعى في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (1/ 357) ورقمه/ 520 عن محمد بن أبي السري العسقلاني (هو: محمد بن المتوكل) عن بشر بن بكر (وهو: التنيسى)، كلاهما عن أبي بكر بن أبي مريم به.
(3)
(9/ 66).
(4)
التأريخ - رواية: الدوري - (2/ 695)، وسؤالات ابن الجنيد (ص/ 312) ت/ 160.
(5)
انظر: العلل - رواية عبد الله - (1/ 560) رقم النص / 1337، و (2/ 39) رقم النص/ 1484.
(6)
كما في الجرح والتعديل (2/ 405) ت/ 1590، وسماه المؤلف: بكيرا.
فأخذوا متاعه، فاختلط)، وقال أبو زرعة
(1)
: (ضعيف الحديث، منكر الحديث)، وقال ابن حبان
(2)
: (كان من خير أهل الشأم، ولكنه كان ردئ الحفظ، ويحدث بالشيء ويهم فيه. لم يفحش ذلك منه حتى استحق الترك، ولا سلك سنن الثقات حتى صار يحتج به، فهو عندي ساقط الاحتجاج به إذا انفرد)، وقال الدارقطني
(3)
: (متروك)، وقال الحافظ
(4)
: (ضعيف، وكان قد سرق بيته، فاختلط) اهـ، ولا يدرى متى سمع منه من روى عنه حديثه هذا. وأعله أبو زرعة
(5)
بحديث ابن إسحاق عن مكحول عن غضيف بن الحارث عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم
(6)
، وقال هو أشبه؛ لأنه قد وافقه غيره عن أبي ذر. فلعل أبا بكر بن أبي مريم اختلط عليه سند الحديث، فقال فيه: غضيف بن الحارث عن بلال، والصحيح أنه عن أبي ذر، ولم يتابعه على قوله هذا أحد، فالحديث منكر من هذا الوجه، ومتنه صح من غير ما طريق عن النبي صلى الله عليه وسلم كما قدمته - والله تعالى أعلم -.
(1)
كما في: المصدر المتقدم، الإحالة نفسها.
(2)
المجروحين (3/ 146).
(3)
كما في: سؤالات البرقاني له (ص / 76) ت / 596.
(4)
التقريب (ص / 1116) ت / 8031.
(5)
كما فِي: العلل لابن أبى حاتم (2/ 386) ورقمه / 2669.
(6)
تقدم هذا الحديث قبل حديث.
896 -
[38] عن عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنَّ الله وضَعَ الحقَّ علَى لِسَانِ عمرَ، وقَلْبِه يَقولُ بِه).
رواه: الطبراني في الأوسط
(1)
بسنده عن مسعر بن كدام عن وَبَرة
(2)
ابن عبد الرحمن عن غضيف
(3)
بن الحارث عن عمر به
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلا يعلى بن عبيد، تفرد به على بن سعيد)، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(4)
، وعزاه إليه، ثم قال:(وفيه على بن سعيد المقرئ العكاوي، و لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، ولم أعرفه أنا - أيضًا -؛ لم أقف على ترجمة له.
والحديث معروف عن غضيف بن الحارث عن أبي ذر - وتقدم -. ومنه يتبين أن الحديث بهذا الإسناد ضعيف، ومتنه قد صح من غير ما طريق عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما تقدم.
(1)
(7/ 356) ورقمه/ 6688 عن محمد بن الحسن (هو: ابن قتيبة) عن علي بن سعيد المقرئ العكاوي عن يعلى بن عبيد الطنافسى عن مسعر به.
(2)
بتحريك الباء، كشجرة. قاله الزركشى في التوضيح (2/ 544).
(3)
في طبعة الأوسط: (غضيف)، وهو تحريف، والصحيح ما أثبته .. انظر طبقة شيوخ وبرة بن عبد الرحمن في تهذيب الكمال (30/ 426)، وطبقتى شيوخ وتلاميذ غضيف بن الحارث في المصدر نفسه (23/ 112 - 113).
(4)
(9/ 66).
897 -
[39] عن معاوية بن أبي سفيان - رضى الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنَّ الله جعلَ الحقَّ علَى لسَانِ عمرَ، وقَلْبه).
رواه: الطبراني في الكبير
(1)
من طريق سليمان بنَ داود الشاذكوني
(2)
عن محمد بن عمر الواقدي عن موسى بن عمر الحازمى عن موسى بن سهل عن يزيد بن النعمان بن بشير عن أبيه عن معاوية به
…
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(3)
، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني -:(وفيه ضعفاء: سليمان الشاذكوني، وغيره) اهـ، وهو كما قال، الشاذكوني قال ابن معين - في رواية ابن الجنيد -
(4)
: (يكذب، ويضع الحديث)، وقال - في رواية الطبراني
(5)
-: (ليس بثقة ولا مأمون إذا بلغه حديث عن إنسان قلبه عن غيره، لا ينبغى يكتب عنه الحديث ولا كرامة)، وتركه أبو حاتم الرازي
(6)
، وأورده في المتروكين: أبو الحسن الدارقطني
(7)
، وابن
(1)
(19/ 312 - 313) ورقمه / 707 عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني عن الشاذكوني به.
(2)
بفتح الشين المعجمة، والذال المعجمة بينهما الألف، وضم الكاف، وفي آخرها النون. - الأنساب (3/ 371).
(3)
(9/ 67).
(4)
(ص / 281) ت / 35.
(5)
(ص / 34) ت / 26.
(6)
كما في: الجرح والتعديل (4/ 115) ت / 498.
(7)
الضعفاء والمتروكين (ص / 226) ت / 252.
الجوزي
(1)
، وغيرهما
(2)
. وشيخه: محمد ابن عمر الواقدي متروك - أيضًا -، ويرويه عن موسى بن عمر الحازمى، ولم أقف على ترجمة له، وأظنه من مجهولي مشايخ الواقدي. ويرويه الحازمى عن موسى بن سهل، وأظنه: الراسبي، أحد المجهولين
(3)
، وإن لم يكن هو فلم أعرفه. ويرويه موسى بن سهل عن: يزيد بن النعمان، ترجم له البخاري في التأريخ الكبير
(4)
، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
(5)
، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات
(6)
، وهو مجهول الحال، لم أقف على جرح أو تعديل فيه، ولا عبرة بإيراد ابن حبان له في الثقات، فابن حبان معروف بتوثيق المجاهيل متساهل. وشيخ الطبراني إبراهيم بن نائلة
(7)
هو: إبراهيم بن محمد بن الحارث، يعرف بابن نائلة، وهى أمه. وهو: إبراهيم بن محمد بن
(1)
الضعفاء والمتروكين (2/ 18) ت / 1517.
(2)
وانظر: تأريخ بغداد (9/ 40) ت / 4627، وتذكرة الحفاظ (2/ 488)، والكشف الحثيث (ص / 129) ت / 325.
(3)
انظر: تأريخ بغداد (13/ 32) ت / 6988، والميزان (5/ 331) ت / 8872، وذيله للعراقى (ص / 431) ت / 716، ووهم في استدراك هذه الترجمة على صاحب الميزان.
(4)
(8/ 364) ت / 3347.
(5)
(9/ 292) ت / 1248.
(6)
(5/ 533).
(7)
بفتح النون، بعدها الألف، ثم الياء المكسورة المعجمة باثنتين من تحتها، وفي آخرها اللام. - انظر: المؤتلف والمختلف للدارقطنى (4/ 2260)، والإكمال (7/ 326)، والأنساب (5/ 450).
الحارث، ترجم له أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان
(1)
، وذكر أنه سمع من سعيد بن منصور بمكة، فذهب سماعه منه، وقال:(كتبنا عنه من الغرائب ما لم نكتب إلَّا عنه) اهـ، ووثقه السمعاني في الأنساب
(2)
- والله أعلم -.
ومما سبق يتضح أن الإسناد ضعيف جدًّا، يشبه أن يكون من تركيب الشاذكوني عن الواقدي، ومتنه صحيح ثابت من غير هذا الوجه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
898 -
[40] عن طارق بن شهاب - رضى الله عنه - قال: (كنَّا نتحدَّثُ أنَّ السَّكينةَ تنزلُ علَى لسان عُمر).
هذا حديث رواه: الطبراني في الكَبير
(3)
عن عمر بن حفص السدوسى عن عاصم بن علي، وساقه - أيضًا - عن أبي يزيد القراطيسى عن أسد بن موسى، كلاهما عن شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق به
…
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(4)
، وقال - وقد عزاه إليه -:(ورجاله ثقات) اهـ، وعاصم بن على هو: ابن عاصم الواسطي، وأسد بن موسى هو: الأموي،
(1)
(3/ 356) ت/ 406. وله ترجمة - أيضًا - في: ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم (1/ 230) ت/ 356.
(2)
(5/ 450).
(3)
(8/ 320 - 321) ورقمه / 8202.
(4)
(9/ 67).
صدوقان. وباقى رجاله ثقات، اسم أبي يزيد: يوسف بن يزيد، وقيس بن مسلم هو: الجدلي، وشعبة هو: ابن الحجاج. والحديث: صحيح.
ورواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة
(1)
عن يحيى بن أبي بكير عن شعبة به، والحديث صحيح - كذلك - بهذا الإسناد.
وروى: أبو عروبة
(2)
في حديثه نحوه بإسناد صحيح - كذلك - عن علي بن أبي طالب - رضى الله عنه -
…
- والله الموفق -.
8899 -
901 [41 - 43] عن أبي رمثة - رضى الله عنه - قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أصابَ الله بكَ يَا ابنَ الخطَّاب) - في قصة -.
هذا طرف من حديث يرويه الأزرق بن قيس الحارثى، واختلف عنه
…
فرواه: أبو داود
(3)
- وهذا من لفظه - عن عبد الوهاب بن نجدة
(4)
، ورواه: الطبراني في الكبير
(5)
عن محمد بن راشد الأصبهاني عن إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي، كلاهما عن أشعث بن شعبة، ورواه: الطبراني
(1)
المصنف (6/ 358).
(2)
(ص/ 49) ورقمه/ 36.
(3)
في (باب: في الرجل يتطوع في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة، من كتاب: الصلاة) 2/ 611 - 612 ورقمه/ 1007.
(4)
وكذا رواه: الحاكم في المستدرك (1/ 270)، والبيهقى في السنن الكبرى (2/ 190) كلاهما من طريق عبد الوهاب بن نجدة به.
(5)
(22/ 284 - 285) ورقمه/ 728 بمثله.
في الأوسط
(1)
عن أحمد بن زهير عن أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الصمد بن النعمان، كلاهما (أشعث، وعبد الصمد) عن المنهال بن خليفة عنه به
…
قال أبو داود: (وقد قيل: أبو أمية، مكان أبي رمثة) اهـ. وقال الطبراني في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن أبي رمثة إلا بهذا الإسناد، تفرد به المنهال) اهـ.
وفي الإسناد: المنهال بن خليفة هو: أبو قدامة العجلى، ضعيف
(2)
.
وخولف - كما سيأتي - في إسناد الحديث، ومتنه.
وأفاد جماعة
(3)
أن ابن منده، وأبا نعيم روياه من طريق المنهال بن خليفة عن الأزرق بن قيس عن أبي ريمة
(4)
- مكان أبي رمثة -. وفي إسناد أبي داود: أشعث بن شعبة، وهو أبو أحمد المصيصى، ضعفه أبو زرعة
(5)
، والأزدي
(6)
، والذهبي
(7)
.
(1)
(3/ 57 - 58) ورقمه / 2109.
(2)
انظر: التأريخ لابن معين - رواية الدوري - (2/ 590)، والتأريخ الصغير للبخاري (2/ 217)، والضعفاء للنسائى (ص / 239) ت / 573، والمغنى (2/ 679) ت / 6449، والتقريب (ص/ 974) ت / 6965.
(3)
انظر: أسد الغابة (5/ 120) ت / 5901، والسنن الكبرى للبيهقي (2/ 190 - 191)، والإصابة (4/ 73) ت / 431.
(4)
بكسر أوله، وسكون التحتانية، بعدها ميم، كما في: الموضع المتقدم من الإصابة.
(5)
كما في: الجرح والتعديل (2/ 273) ت / 981.
(6)
كما في: إكمال مغلطاي (2/ 237) ت / 562.
(7)
الديوان (ص / 39) ت / 473.
ووثقه أبو داود
(1)
، وقال ابن حجر في التقريب
(2)
: (مقبول) اهـ.
وصحح الحاكم
(3)
إسناد أشعث على شرط مسلم، وتعقبه الذهبى في التلخيص
(4)
بقوله: (المنهال ضعفه ابن معين. وأشعث فيه لين، والحديث منكر) اهـ، وأعل المنذري
(5)
إسناد أبي داود، بأشعث، والمنهال - أيضًا -، وقال الألباني
(6)
: (ضعيف). وأشعث بن شعبة متابع، تابعه عبد الصمد بن النعمان، وهو: البغدادي البزاز، وثقه جماعة
(7)
، وقال النسائي
(8)
، والدارقطني
(9)
: (ليس بالقوي). وفي إسناد الطبراني في الكبير: إبراهيم بن عبد الله بن خالد، وهو متروك، متهم بسرقة الحديث. حدث به عنه محمد بن راشد، ولا أعرف حاله - وتقدما -، والحديث وارد من غير طريقهما.
(1)
كما في: سؤالات الآجرى [1/ 37]، أفاده: بشار عواد في تعليقه على تهذيب الكمال (3/ 270).
(2)
(ص / 149) ت / 529.
(3)
تقدمت الحوالة عليه.
(4)
(1/ 270).
(5)
مختصر سنن أبى داود (1/ 461) رقم / 969.
(6)
ضعيف سنن أبى داود (ص / 98 - 99) رقم / 215.
(7)
منهم ابن معين، والإمام أحمد
…
انظر: تأريخ بغداد (11/ 39 - 40) ت/ 5714.
(8)
كما في: الميزان (3/ 335) ت / 5079.
(9)
كما في: الميزان (3/ 335) ت / 5079.
والحديث رواه: - أيضًا -: الإمام أحمد
(1)
، ورواه: أبو يعلى
(2)
عن محمد بن بشار، كلاهما عن شعبة عن الأزرق بن قيس عن عبد الله بن رباح عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم به، بلفظ:(أحسن ابن الخطاب) - في قصة غير قصة حديث المنهال -
…
وهكذا رواه: عبد الرزاق
(3)
عن عبد الله بن سعيد عن الأزرق، وهذا هو المحفوظ في سياق إسناد الحديث ومتنه؛ وهو صحيح من هذا الوجه
(4)
، منكر من الوجه المتقدم، كما قال الذهبي - والله الموفق وحده -.
902 -
[44] عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صَدَقَ عُمَر) - في قصة -.
هذا طرف حديث رواه: الإمام أحمد
(5)
عن حسن عن ابن لهيعة عن واهب بن عبد الله عنه به .. وفي هذا الإسناد أربع علل، الأولى: عبد الله بن لهيعة تقدم غير مرة أنه ضعيف الحديث. والثانية: أنه مدلس، وما صرح بالتحديث. والثالثة: أن واهب بن عبد الله - وهو: المعافري - مات سنة سبع وثلاثين ومئة
(6)
، ومات أبو الدرداء رضي الله عنه في أواخر خلافة
(1)
(38/ 202) ورقمه / 23121.
(2)
(13/ 107) ورقمه / 7166.
(3)
المصنف (2/ 432) ورقمه / 3973.
(4)
وانظر: مجمع الزوائد (2/ 234)
(5)
(45/ 483) ورقمه / 27561 وانظر: مجمع الزوائد (1/ 16).
(6)
انظر: تهذيب الكمال (30/ 418 - 419) ت/ والسير (6/ 147).
عثمان - رضى الله عنه -، ويقال إن ذلك كان سنة اثنتين وثلاثين
(1)
، وعثمان مات سنة خمس وثلاثين
(2)
؛ فالانقطاع بين واهب، وأبي الدرداء وارد. والرابعة: أن الصواب في الحديث أنه عن أبي ذر - رضى الله عنه - دون قوله: (صدق عمر)، رواه: جماعة منهم: البخاري
(3)
بسنده عن الأعمش عن زيد بن وهب عن أبي ذر. وذكر أن الأعمش قال عقبه: (قلت لزيد: بلغني أنه أبو الدرداء. فقال: أشهد لحدثنيه أبو ذر، بالربذة. قال الأعمش: وحدثني أبو صالح عن أبي الدرداء نحوه) اهـ. ورواه: البخاري
(4)
- مرة - بسنده عن عبد العزيز بن رفيع عن زيد بن وهب عن أبي ذر، وقال: (حديث أبي صالح عن أبي الدرداء مرسل لا يصح إنما أردنا
(5)
للمعرفة، والصحيح حديث أبي ذر). وقيل له: حديث عطاء بن يسار عن أبي الدرداء قال: (مرسل - أيضًا - لا يصح، و الصحيح حديث أبي ذر) اهـ.
ويتضح مما سبق: أن الحديث من طريق ابن لهيعة عن واهب عن أبي الدرداء بالشاهد منكر، ليس معروفًا - والله الموفق برحمته -.
(1)
انظر: طبقات خليفة (ص/ 95، 303)، تأريخ ابن زبر (1/ 118).
(2)
انظر تأريخ خليفة (ص / 176).
(3)
(11/ 63 - 64) ورقمه / 6268.
(4)
(11/ 265 - 266).
(5)
هكذا!
903 -
904 - [45 - 46] عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (صَدَقَ عُمَر) - في قصة غير الأولى -.
هذا الحديث يرويه قتادة بن دعامة، واختلف عنه. فرواه: الإمام أحمد
(1)
عن عبد الرزاق
(2)
عن معمر عنه عن أنس - أو عن النضر بن أنس - عن أنس به، مطولًا
…
ورواه: الطبراني في الأوسط
(3)
، وفي الصغير
(4)
عن الحسن بن عبد الأعلى البوسى
(5)
عن عبد الرزاق
(6)
عن معمر عنه عن النضر بن أنس عن أنس - دون شك -، قال في الصغير: (لم يروه عن قتادة
(1)
(20/ 121 - 122) ورقمه / 12695، وهو له في فضائل الصحابة (1/ 445) ورقمه / 714 سندا ومتنا.
(2)
ورواه: ابن أبى داود في البعث (ص / 92 - 94) ورقمه / 50 عن سليمان بن معبد، ورواه: البيهقي في الأسماء والصفات (2/ 154) ورقمه / 722 بسنده عن خلف بن هشام، ورواه: البغوي في شرح السنة (15/ 164) بسنده عن أحمد بن منصور الرمادى، وبسنده عن إسحاق الدبرى، أربعتهم عن عبد الرزاق به.
(3)
(4/ 240) ورقمه / 3424.
(4)
(1/ 144) ورقمه / 334، ورواه: من طريقه ابن نقطه في تكملة الإكمال (1/ 430 - 431)، والضياء في المختارة (7/ 254 - 255) ورقمه / 2703.
(5)
بفتح الباء المعجمة بواحدة، وسكون الواو، وبالسين المهملة المكسورة. - تكلمة الإكمال (1/ 430).
(6)
ورواه: الضياء في المختارة (7/ 255 - 256) ورقمه / 2704 بسنده عن أبى يعلى عن محمد بن مهدى الأبلى، ورواه: البيهقى في الأسماء والصفات (2/ 153 - 154) ورقمه / 721 بسنده عن أحمد بن منصور الرمادى، ورواه: البغوى في شرح السنة (15/ 163 - 164) ورقمه / 4335 بسنده عن إسحاق بن إبراهيم بن عباد، ثلاثتهم عن عبد الرزاق به.
عن النضر بن أنس عن أنس إلا معمر، تفرد به عبد الرزاق) اهـ. ومعمر هو: ابن راشد، سئ الحفظ لحديث قتادة. قاله: الدارقطنى
(1)
. وقال ابن أبي خيثمة
(2)
سمعت يحيى بن معين يقول: قال معمر: (جلست إلى قتادة وأنا صغير، فلم أحفظ عنه الأسانيد) اهـ. والحسن بن عبد الأعلى - شيخ الطبراني - هو: الأبناوي، لا بأس به
(3)
، والحديث في مصنف عبد الرزاق
(4)
عن معمر عن قتادة عن أبي النضر عن أنس. هكذا عن أبي النضر.
ورواه: ابن أبي عاصم في السنة
(5)
عن سلمة عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس بن مالك وعن النضر بن أنس عن أنس، فذكره .. قال الألباني في ظلال الجنة
(6)
: (إسناده صحيح على شرط مسلم
…
)، ثم ذكر رواية الشك عن الإمام أحمد، ورواية أبي هلال - الآتية - دون شك، ثم قال:(ولعله الصواب فإن أبا هلال هذا - واسمه: محمد بن سلمة - صدوق فيه لين) اهـ، وكون الإسناد على شرط مسلم محل نظر، وكذا ترجيح إسناد أبي هلال!
(1)
كما في: شرح العلل لابن رجب (2/ 698).
(2)
كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.
(3)
انظر: السير (13/ 351).
(4)
(11/ 286) ورقمه / 20556.
(5)
(1/ 262) ورقمه/ 590.
(6)
(1/ 262).
ورواه: الإمام أحمد
(1)
عن بهز، ورواه: الطبراني في الأوسط
(2)
عن مقدام بن أسد، كلاهما عن أبي هلال
(3)
عنه عن أنس - دون شك -
…
قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن قتادة عن أنس إلا أبو هلال) اهـ، واسم أبي هلال محمد بن سليم الراسبي لين الحديث، يخالف في حديث قتادة، وهو مضطرب الحديث - وتقدم -
(4)
. وبهز هو: ابن أسد العمى، أبو الأسود. ومقدام هو: ابن داود، ليس بثقة - وتقدم -، والحديث وارد من غير طريقه. وأسد هو: ابن موسى.
ورواه: الطبراني في الكبير
(5)
عن محمد بن صالح بن الوليد النرسى ومحمد بن يحيى بن منده الأصبهاني، كلاهما عن أبي حفص بن على عن معاذ بن هشام
(6)
عن أبيه عنه عن أبي بكر بن عمير عن أبيه به، بنحوه مع اختلاف في سياق بعض لفظه
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(7)
،
(1)
(20/ 310 - 311) ورقمه / 13007.
(2)
(9/ 409) ورقمه / 8879.
(3)
ورواه: أبو نعيم في الحلية (2/ 344 - 345) بسنده عن سليمان بن حرب عن أبى هلال به. وقال: (هذا حديث غريب من حديث قتادة عن أنس - رضى الله تعالى عنه -، تفرد به أبو هلال .. ).
(4)
وانظر: مجمع الزوائد (10/ 404).
(5)
(17/ 64) ورقمه / 123.
(6)
وهكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (4/ 2096) ورقمه / 5272 بسنده عن علي بن عبيد الله المدينى عن معاذ بن هشام به.
(7)
(10/ 405).
وقال - وقد عزاه إليه -: (وأبو بكر بن عمير لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، ورواه: معاذ بن هشام - مرة - عن أبي بكر بن أنس بن عمير عن أبي عمير قاله البيهقي
(1)
، وقال الطبراني
(2)
: (ورواه: معاذ بن هشام الدستوائى عن أبيه عن أبي بكر بن أنس عن أبي بكر بن عمير عن أبيه) اهـ. وأبو بكر هذا ترجم له البخاري
(3)
، وابن أبي حاتم
(4)
، والذهبي
(5)
، ولم يذكروا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. ومعاذ بن هشام هو: ابن أبي عبد الله الدستوائى، قال ابن حجر:(صدوق ربما وهم) - وتقدم -. وقتادة لم يصرح بالتحديث في شئ من الطرق المتقدمة، والأشبه في حديثه ما رواه: هشام الدستوائى عنه عن أبي بكر بن عمير؛ لأنه من أثبت أصحابه
(6)
، قال الدارقطني
(7)
: (والقول ما قال هشام) اهـ. إلا أن هشامًا ساقه عن أبي بكر بن عمير على وجهين.
والخلاصة: أن أشبه طرق الحديث ما قاله الدارقطنى. وفيها: أبو بكر بن عمير، وهو مجهول، لا تقوم بقوله حجة؛ فحديثه: ضعيف الإسناد.
(1)
الأسماء والصفات (2/ 154 - 155).
(2)
المعجم الأوسط (9/ 409).
(3)
الكنى (ص / 13) ت / 90.
(4)
الجرح والتعديل (9/ 342) ت / 1524.
(5)
المقتنى (1/ 126) ت/ 866.
(6)
انظر شرح العلل (2/ 694 - 695، 696، 697، 698).
(7)
كما في: المختارة (7/ 256).
905 -
[47] عن أنس - رضى الله عنه - قال - في قصة في السلب يوم حنين وغيره
(1)
، فيها طول -: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: (صَدَقَ عُمَر).
هذا الحديث رواه: الإمام أحمد
(2)
عن بهز بن أسد أبي الأسود العمي، ورواه
(3)
- أيضًا - عن عفان (هو: الصفار)
(4)
، ورواه: البزار
(5)
عن عبد الواحد بن غياث، كلهم عن حماد بن سلمة
(6)
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عنه به، مطولًا
…
ورجال الإسناد رجال البخاري ومسلم عدا حماد بن سلمة فمن رجال مسلم وحده، والحديث صححه أبو عوانة، وابن حبان، والضياء المقدسي - كما تقدم -. وقال البزار - عقبه -: (وهذا الحديث لا نعلم رواه: عن إسحاق عن أنس إلّا حماد وحده.
(1)
وهي قصة غير قصتي الحديثين المتقدمين.
(2)
(20/ 291 - 292) ورقمه/ 12977.
(3)
(21/ 396 - 397) ورقمه/ 13975.
(4)
ورواه: ابن أبى شيبة في المصنف (14/ 530 - 532) عن عفان به.
(5)
[56/ أ - ب] الأزهرية.
(6)
ورواه: أبو داود الطيالسى في مسنده (8/ 276 - 277) ورقمه / 2079 عن حماد بن سلمة به. ورواه: من طريق أبي داود: الضياء في المختارة (4/ 358 - 359) ورقمه/ 1521
…
ورواه: ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 419) ورقمه/ 36999، وابن أبي عاصم في الآحاد (4/ 242) ورقمه/ 2245، والطحاوي في شرح المشكل (12/ 267) ورقمه/ 4786، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 11/ 166 ورقمه/ 4836) و (11/ 169) ورقمه/ 4838، والبيهقى في السنن الكبرى (6/ 306 - 307)، كلهم من طرق عن حماد بن سلمة.
وسمعت سليمان بن عبيد الله يذكر عن أبي داود [وهو: الطيالسى] عن حماد بن سلمة، وشعبة عن إسحاق عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. وهذا الحديث لم نسمعه إلّا من سليمان، وكان صدوقا
(1)
. وأحسب أنّ أبا داود أخطأ حديث حماد بن سلمة عن شعبة، فوهم فيه. أو أخطأ فيه سليمان، ووجدناه في كتابه هكذا) اهـ، فلعل الحديث ليس بمحفوظ عن شعبة عن إسحاق - والله أعلم -.
وتقدمت قصة الحديث
(2)
عند الشيخين الجليلين، وغيرهما من حديث أبي قتادة رضي الله عنه وفيها أن الرجل المتكلم أبو بكر الصديق، لا عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(صدق) - يعني: أبا بكر - هذا المحفوظ في الحديث. وحماد بن سلمة - في الحديث الأول - تغير حفظه بأخرة، قال البيهقى
(3)
: (هو أحد أئمة المسلمين إلا أنه لما كبر ساء حفظه، فلذا تركه البخاري. وأما مسلم فاجتهد، وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ اثني عشر حديثًا أخرجها في الشواهد) اهـ، وهذا المقدار في الحديث من طريقه شاذ لا يعارض بما ثبت عند الشيخين. والشاذ من أنواع الحديث الضعيف - والله أعلم -.
(1)
وهو كذلك، انظر: تهذيب الكمال (12/ 35).
(2)
في فضائل أبى بكر رضي الله عنه، ورقمه/ 809.
(3)
كما في: التهذيب (3/ 14).
906 -
[48] عن ابن عباس - رضى الله عنه -، في قصة رجل مع امرأة مُغيبٍ
(1)
، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(صَدَقَ عُمَر).
هذه قطعة من حديث يرويه حماد بن سلمة، ورواه: عنه جماعة
…
فرواه: الإمام أحمد
(2)
عن يونس وعفان، ورواه
(3)
- أيضًا - المؤمل، ورواه: الطبراني في الكبير
(4)
عن علي بن عبد العزيز عن حجاج بن المنهال أربعتهم عنه
(5)
عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس به
…
وهذا إسناد ضعيف فيه علتان، الأولى: فيه علي بن زيد، وهو: ابن جدعان، رافضى ضعيف. وبه أعل الهيثمى
(6)
، والبوصيري
(7)
الحديث. والأخرى: فيه يوسف بن مهران وهو: البصري، لين الحديث - وتقدمت ترجمته -. ولا أعلم لحديثهما بالقصة نفسها طرقًا أخرى.
(1)
أي: كان زوجها غائبًا عنها. وكان مجاهدًا. وانظر: النهاية (باب: الغين مع الياء) 3/ 399.
(2)
(4/ 83 - 85) ورقمه / 2206.
(3)
(4/ 250 - 251) ورقمه / 2430.
(4)
(12/ 166 - 167) ورقمه / 12931.
(5)
والحديث من طريق حماد بن سلمة رواه: - كذلك - الحارث بن أبى أسامة في مسنده (كما في: بغية الباحث 2/ 723 - 724 ورقمه / 715)، وابن عدى في الكامل (5/ 199 - 200) والواحدي في أسباب النزول (ص / 181).
(6)
مجمع الزوائد (7/ 38)
(7)
الإتحاف (2/ 12) - النسخة المجردة -.
وعلمتَ أن الشاهد في الحديث ورد مثله في قصة أخرى من طريق حماد بن سلمة - أيضًا -، وعلمت ما فيه.
907 -
[49] عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لَو كانَ بعدي نبيٌّ لكانَ عمرَ بنَ الخطَّاب).
رواه: الترمذي
(1)
- واللفظ له - عن سلمة بن شبيب، والإمام أحمد
(2)
، والطبراني في الكبير
(3)
عن هارون بن ملول
(4)
المصري، ثلاثتهم عن عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوة بن شَريح
(5)
عن بكر بن عمرو عن مشرح
(6)
(1)
في (كتاب: المناقب، باب في مناقب عمر بن الخطاب - رضى الله عنه -) 5/ 578 ورقمه/ 3686. ورواه: من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 658).
(2)
(28/ 624) ورقمه/ 17405.
(3)
(17/ 298) ورقمه / 822.
(4)
هكذا، بميم، ولامين، بينهما واو .. واسمه: عيسى.
- انظر: المنتظم لابن الجوزي (12/ 397) ت/ 1928، وتاريخ الإسلام (حوادث: 281 - 290 هـ) ص / 318.
(5)
والحديث من طريق حيوة رواه: - أيضًا -: النجاد في فوائده - رواية: أبى القاسم عنه -[2/ أ - ب]، والبغوي في المعجم (4/ 310) ورقمه / 1765، والقطيعي في زياداته على الفضائل (1/ 436) ورقمه / 694.
(6)
بكسر الميم، وسكون الشين المعجمة، وتخفيف الراء وفتحها، وآخره مهملة، كمنبر
…
انظر: الإكمال (7/ 252)، والمؤتلف والمختلف للدارقطنى (4/ 2093)، والتقريب (ص / 944 - 945) ت / 6724، وتحفة الأحوذى (10/ 173).
ابن هاعان
(1)
عن عقبة به
…
قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث مشرح بن هاعان) اهـ، ووافقه على تحسينه الألباني في تعليقه على المشكاة
(2)
، كما حسنه في سلسلة الأحاديث الصحيحة
(3)
، وصحيح الجامع
(4)
. وتابع حى
(5)
بن يؤمن
(6)
مشرحًا في روايته عن عقبة بن عامر - وسيأتي -، وتقدم في قول الترمذي أنه لا يعرفه إلا من حديث مشرح بن هاعان
(7)
.
(1)
هكذا، أوله هاء، ثم عين مهملة، بينهما ألف، والنون بعد الألف أيضا.
(2)
(3/ 1705) رقم / 6038.
(3)
(1/ 582) رقم / 327.
(4)
(2/ 935) رقم / 5284.
(5)
بفتح أوله وتشديد التحتانية
…
انظر الإكمال (2/ 97) والتقريب (ص / 282) ت / 1613.
(6)
بضم التحتانية وسكون الواو، وكسر الميم. - التقريب، الإحالة المتقدمة نفسها.
(7)
الحديث من طريق مشرح رواه: - أيضًا -: الروياني في مسنده (1/ 171) ورقمه / 214، و (1/ 174) ورقمه / 223، وأبو بكر النجاد في فوائده [17/ أ - ب]، والطبراني في المنتقى من حديثه [4/ 7/ أ]، والقطيعى في فوائده (جزء الألف دينار ص/ 305 ورقمه / 199)، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / 89 - 90) ورقمه / 85، واللالكائى في شرح السنة (7/ 1313) ورقمه / 2491، والخطيب في الموضح (2/ 478 - 479)، وابن عساكر في تأريخه (3/ 210/ 2)، وابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص / 193) ورقمه / كلهم من طرق عن عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوة بن شريح عن بكر بن عمرو عن مشرح به. ورواه: يعقوب في المعرفة (1/ 462)، و (2/ 500) عن المقرئ به.
ومشرح صدوق - على المختار -، ولم ينفرد برواية الحديث عن عقبة تابعه حي بن يؤمن أبو عشانة
(1)
، رواه: من طريقه: الطبراني في الكبير
(2)
بسنده عن يحيى بن كثير الناجى
(3)
عن ابن لهيعة
(4)
عنه
(5)
به، بنحوه
…
وأبو عشانة ثقة
(6)
، لكن الراوي عنه ابن لهيعة، وهو عدل في نفسه، إلا أنه يخلط، وترك بعضهم الرواية عنه، وضعفه الجمهور - ومنهم الحافظان الذهبي، وابن حجر -، واستثنى بعضهم رواية العبادلة عنه، فاحتملوها، وليس هذا منها، ثم إنه يدلس عن الضعفاء، ولم يصرح بالتحديث عمن
(1)
بضم العين المهملة، وفتح الشين المعجمة المخففة، وقيل أنها مشددة، وبعد الألف نون مفتوحة.
- انظر: الإكمال (6/ 210)، وتعليق المعلمي عليه (6/ 210)، وتبصير المنتبه (3/ 1045)، والتقريب (ص/ 282) ت/ 1613.
(2)
(17/ 310) ورقمه / 857 عن أبى مسلم الكشى (هو: إبراهيم بن عبد الله) عن يحيى الناجى به.
(3)
وكذا رواه: النجاد في فوائده - رواية: أبي القاسم عنه -[2/ ب] بسنده عن يحيى الناجى به.
(4)
بفتح اللام، وكسر الهاء، وسكون الياء، ثم عين مهملة.
- انظر: تهذيب الأسماء (1/ 283 - 284)، والمغنى (ص / 217).
(5)
ورواه: القطيعى في زياداته على الفضائل (1/ 346) ورقمه / 498 عن إبراهيم بن عبد الله البصري عن أبي مسلم الكشي به، ولم يذكر فيه أبا عشانة؛ ولعله سقط من المطبوع، وهو عند الطبراني - كما تقدم - عن أبي مسلم بذكره.
(6)
انظر: تهذيب الكمال (7/ 485) ت / 1583، وتهذيبه (3/ 71).
روى عنه عده الحافظ في الخامسة من مراتب المدلسين. والراوي عنه لم أقف على ترجمة له.
وتابعه رشدين
(1)
بن سعد، رواه:
(2)
من طريقه: ابن عدي في الكامل
(3)
بسنده عن ابن أبي السري عنه به، بلفظ:(لو لم أبعث فيكم نبيا لبعث عمر بن الخطاب نبيًا)، وقال:(وهذا الحديث قلب رشدين متنه، وإنما متن الحديث: "لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب")
…
ورشدين تقدم أنه ضعيف في الحديث. وابن أبي السري هو: محمد صدوق له أوهام كثيرة. وبرشدين أعله العراقي في تخريج الإحياء
(4)
.
وهكذا روى الحديث سلمة بن شبيب، والإمام أحمد، وهارون بن ملول وغيرهم عن عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوية بن شريح عن بكر بن عمرو عن مشرح بن هاعان عن عقبة. وخالفهم محمد بن عبيد الكوفي فرواه: عن المقرئ عن حيوة عن مشرح عن رجل عن عقبة
…
رواه: القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد
(5)
عن محمد (يعني: ابن أحمد القاضى، أبو بكر البوراني) عنه به، بلفظ: (لو لم أبعث فيكم
(1)
بكسر الراء، وسكون المعجمة. - التقريب (ص / 326) ت / 1953.
(2)
ورواه: القطيعى في زياداته على الفضائل (1/ 346) ورقمه / 498 عن إبراهيم بن عبد الله البصرى عن أبى مسلم الكشى به، ولم يذكر فيه أبا عشانة، ولعله سقط من المطبوع. وهو عند الطبراني كما تقدم عن أبى مسلم بذكره.
(3)
(3/ 155).
(4)
(2/ 833) ورقمه / 3061.
(5)
(1/ 428) ورقمه / 676.
لبعث عمر بن الخطاب)، ومحمد بن عبيد هو: الحماني، انفرد فيما أعلم وابن حبان بذكره في الثقات، ولا يكفيه هذا لمعرفة حاله؛ لأن ابن حبان متساهل في التوثيق، وقال ابن حجر:(مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، ولم يتابع عليه بهذا السياق - فيما أعلم -.
ولا رأيت أحدا تكلم في سماع مشرح من عقبة - والله تعالى أعلم -.
والخلاصة: أن الحديث من طريق مشرح بن هاعان لا ينزل عن درجة: الحسن لذاته كما حكم عليه الترمذي، والألباني. وأما طريق أبي عشانة فهي ضعيفة؛ لما ذكرته من حال عبد الله بن لهيعة، وما قبلها عاضد لها، فترتقى إلى درجة: الحسن لغيره.
ومنه يتبين عدم إصابة ابن الجوزي في إيراده للحديث من هذا الوجه في الموضوعات
(1)
، ومن تبعه على ذلك كالصنعاني
(2)
، والفتني
(3)
، والشوكاني
(4)
. والحديث عنده مروي عنده من طريق ابن عدي
(5)
عن مصعب بن سعد عن عبد الله بن واقد عن حيوة بن شريح به، بنحوه، وقال وقد ذكر حديث بلال بنحوه - وسيأتي بعد حديث -:(هذان حديثان لا يصحان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم)، فذكر ما أعل
(1)
(2/ 65 - 66) ورقمه / 595.
(2)
الموضوعات (ص / 77) ورقمه / 137.
(3)
تذكرة الموضوعات (ص / 94).
(4)
الفوائدة المجموعة (ص / 297) ورقمه / 1058.
(5)
هو في الكامل له (4/ 194).
به حديث بلال، ثم أعل حديث عقبة بأن الإمام أحمد
(1)
، ويحيى قالا في ابن واقد:(ليس بشئ)، وقال النسائي:(متروك)، وقال ابن حبان:(انقلبت على مشرح صحائفه فبطل الاحتجاج به) اهـ. وأعله العراقى في المغني عن حمل الأسفار
(2)
بابن واقد، وأعله به - أيضًا -، وبمشرح بن هاعان: الفتني في تذكرة الموضوعات
(3)
، والشوكاني في الفوائد المجموعة
(4)
.
والحديث من طريقيه اللتين ذكرتهما ليس فيهما عبد الله بن واقد، والحديث ثابت من غير طريقه، وما نقله ابن الجوزي عن ابن حبان في مشرح بن هاعان لم أجده عنه، ولا نقله عنه غيره، ولكن مثله في ترجمة مصعب بن سلامة التميمى من المجروحين
(5)
، ذكرها عقب ترجمة مشرح، فلعل ابن الجوزي سبق نظره إليها - والله أعلم -، وتقدم أن مشرحًا لا ينزل عن مرتبة الصدوق.
(1)
لم أقف على هذا القول للإمام أحمد بل هو معروف بالثناء عليه كما سيأتي في كلام السيوطى والتعليق عليه وقال الحافظ في التقريب (ص / 555) ت / 3711: (
…
وكان أحمد يثني عليه).
(2)
(2/ 833) رقم / 3061.
(3)
(ص / 94).
(4)
(ص / 297) رقم / 1058.
(5)
(3/ 28).
وتعقب السيوطي
(1)
ابن الجوزي في إيراده الحديث في الموضوعات
(2)
بأن ابن واقد وثقه ابن معين، والإمام أحمد، وغيرهما، ومشرح ثقة صدوق، روى له أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وأن للحديث شواهدًا عن النبي صلى الله عليه وسلم. وافقه: ابن عراق في تنزيه الشريعة
(3)
، وقوى الحديث بها. وما ذكره السيوطي عن ابن معين رواية للدوري عنه
(4)
، ونقل عنه في روية أخرى قال
(5)
: (ليس بشئ)، ومثلها رواية عبد الله بن الإمام أحمد عنه
(6)
، وما ذكره عن الإمام أحمد لم يذكره تامًا عنه، فقد زاد:(إلا أنه ربما أخطأ)
…
والرجل متروك، قال البخاري
(7)
:
(1)
التعقبات على الموضوعات [ق/ 55]. وانظر: اللآلي المصنوعة (1/ 302).
(2)
اعترض بعض أهل العلم على ابن الجوزي في إيراده ما ليس موضوعًا في الموضوعات، واعتذروا له. وقالوا: في كتابه الحديث المنكر، والضعيف الذي يحتمل في الترغيب والترهيب، وقليل من الأحاديث الحسان.
انظر: النكت لابن حجر (2/ 847 - 850).
(3)
(1/ 373) رقم/ 92.
(4)
التأريخ (2/ 335).
(5)
كما في: الكامل (4/ 193).
(6)
كما في: الضعفاء للعقيلى (2/ 313) ت / 898.
(7)
التأريخ الكبير (5/ 219) ت/ 713.
(تركوه منكر الحديث)، وقال - مرة -
(1)
: (سكتوا عنه)، وتركه: الجوزجاني
(2)
، والنسائى
(3)
، وهو الذي مال إليه الحافظ في التقريب
(4)
.
وفات ابن الجوزي، ومن تبعه إعلال سند حديث ابن واقد بتلميذه مصعب بن سعيد، وهو: أبو خيثمة صاحب مناكير
(5)
، وذكره ابن حبان في الثقات
(6)
وقال: (ربما أخطأ، يعتبر حديثه إذا روى عنه الثقات، وبين السماع في خبره لأنه كان مدلسا
(7)
). وشيخه متروك - كما تقدم -، وذكر الذهبي في الميزان
(8)
بعض مناكيره، ثم قال:(ما هذه إلا مناكير، وبلايا). وأعل الحديث به المعلمى في تعليقه على الفوائد المجموعة للشوكاني
(9)
. كما يتين مما سبق - أيضًا - عدم إصابة من مال إلى تضعيف
(1)
التأريخ الصغير (2/ 283)، وانظر الضعفاء الصغير (ص / 138) ت / 198.
(2)
كما في: تهذيب الكمال (16/ 262)، وقال في أحوال الرجال (ص / 180) ت / 325:(غير مقنع، لأنه برك، فلم ينبعث).
(3)
الضعفاء (ص / 201) ت / 337.
(4)
(ص / 555) ت / 3711.
(5)
انظر الكامل لابن عدي (6/ 364)، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (2/ 123) ت / 3332.
(6)
(9/ 175)، وسمي أباه: سعدا.
(7)
عده الحافظ في تعريف أهل التقديس (ص / 46) ت / 106 في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين، وقد صرح في روايته بالتحديث، فانتفى بذلك إعلال السند بها.
(8)
(5/ 244 - 245) ت / 8561، وانظر: الديوان (ص / 388) ت / 4133.
(9)
(ص / 297 - 298).
سند الحديث كابن عراق
(1)
، والعجلوني
(2)
، وهو حسن إن شاء الله تعالى - كما تقدم محققًا، ومحررًا - وبالله التوفيق.
908 -
[50] عن عصمة بن مالك الخطمى - رضى الله عنه - قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لَو كانَ نبيًا بعدِي لكانَ عمرَ بنَ الخطَّاب).
رواه: الطبراني في الكبير
(3)
بسنده عن الفضل بن المختار عن عبد الله بن موهب عن عصمة به
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(4)
، وقال وقد عزاه إلى الطبراني:(وفيه الفضل بن المختار، وهو ضعيف) اهـ، والفضل بن المختار هو: البصري، قال فيه أبو حاتم:(مجهول، أحاديثه منكرة، يحدث بالأباطيل)، وأورده ابن عدي في الكامل، وساق بعض مناكيره، ثم قال:(وللفضل بن مختار غير ما ذكرت من الحديث. وعامة ما يرويه مما لا يتابع عليه إما اسنادًا، أو متنًا) - وتقدم -. وشيخ الطبراني أحمد بن رشدين هو أحمد بن الحجاج بن رشدين متهم، صاحب مناكير.
(1)
تنزيه الشريعة (1/ 373) رقم / 92.
(2)
كشف الخفاء (2/ 154) رقم / 2094.
(3)
(17/ 180) ورقمه / 475 عن أحمد بن رشدين المصرى عن خالد بن عبد السلام الصدفي عن الفضل بن المختار به.
(4)
(9/ 68).
وضعف إسناد الحديث - أيضًا - مع علوه: ابن عراق في تنزيه الشريعة
(1)
.
والسند: ضعيف جدًّا، لحال أحمد بن رشدين. والمتن جاء قبله من طريق عقبة بن عامر - رضى الله عنه - بسند حسن - كما تقدم - فانظره.
909 -
[51] عن أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لَو كانَ الله باعثًا رسُولًا بعدي لبعثَ عمرَ بنَ الخطَّاب).
هذا الحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(2)
، وقال بعد أن عزاه إلى الطبراني في الأوسط
(3)
: (وفيه: عبد المنعم بن بشير، وهو ضعيف) اهـ. وعبد المنعم بن بشير هو: أبو الخير المصري قال ابن معين
(4)
: (أتيته، فأخرج إلينا أحاديث أبي مودود
(5)
، نحو مئتي حديث كذب)، قال:(فقلت له: يا شيخ، أنت سمعت هذه من أبي مودود؟ قال: نعم. ورأيت شيخًا له هيبة، مدني)، قال: (فقلت له: اتق الله، فإن هذه كذب، وقمت
(1)
(1/ 373) رقم/ 92.
(2)
(9/ 68).
(3)
ولم أقف عليه فيه.
(4)
كما في: سؤالات الجنيدي له (ص/ 471) رقم النص/ 807.
(5)
هو: عبد العزيز بن أبى سليمان القاص
…
انظر: الكنى والأسماء لمسلم (2/ 816) ت/3297، والتأريخ لأبي بكر المقدمى (ص/ 45) ت/163.
ولم أكتب عنه شيئًا). وقال ابن حبان
(1)
: (منكر الحديث جدًّا، يأتي عن الثقات بما ليس من حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال). وكذبه: الإمام أحمد
(2)
، والخليلى
(3)
، والحاكم
(4)
. وقال الدارقطني
(5)
: (غير ثقة)
(6)
. وضعف إسناد حديثه: ابن عراق في تنزيه الشريعة
(7)
، وهو موضوع.
وتقدم قبل حديث نحو المتن من طريق عقبة بن عامر - رضى الله عنه - بسند حسن - والله تعالى أعلم -.
والحديث لم أقف عليه في الطبعتين للمعجم الأوسط. ولم أقف عليه بلفظه في شئ من مصادر الحديث التي راجعتها.
وجاء نحوه عن جماعة: بلال بن رباح، وعبد الله بن جبر الحضرمى، وأبي بكر، وأبي هريرة رضي الله عنهم.
فأما حديث بلال فرواه: ابن عدي في الكامل
(8)
- ومن طريقه ابن
(1)
المجروحين (2/ 158).
(2)
كما في: الإرشاد (ص/ 7).
(3)
الإرشاد (ص/ 7).
(4)
كما: لسان الميزان (4/ 75) ت/ 120.
(5)
كما في: سؤالات البرقاني له (ص/ 46) ت/ 314.
(6)
وانظر: الميزان (3/ 383) ت/5271، والمغني (2/ 409) ت/ 3858.
(7)
(1/ 373) رقم/ 92.
(8)
(3/ 216).
الجوزي في الموضوعات
(1)
- بسنده عن غضيف
(2)
بن الحارث عنه به بلفظ: (لو لم أبعث فيكم لبعث عمر) .. وقال: (وهذا عن بلال بهذا الإسناد غير محفوظ وإنما يروى هذا عن عقبة بن عامر .. )، ثم أفاد أن متنه مقلوب، والصحيح:(لو كان بعدي نبي لكان عمر) اهـ. وقال ابن الجوزي - وقد ذكر حديث عقبة بن عامر عقبه -: (هذان حديثان لا يصحان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
…
)، ثم أعل هذا الحديث بزكريا بن يحيى الوقار
(3)
- شيخ ابن عدي -، وأفاد أنه من الكذابين الكبار وهو كذلك، كذبه ابن عدي
(4)
، وصالح جزرة
(5)
والذهبي
(6)
، والعراقي
(7)
، وغيرهم
(8)
. ولا عبرة بإيراد ابن حبان له في الثقات
(9)
، ولا
(1)
(2/ 65) ورقمه/ 594.
(2)
في الكامل (عفيف)، وهو تحريف.
(3)
بفتح الواو، والقاف المخففة، وفي آخرها راء مهملة، بعد الألف
…
لقب به لسكونه، وثباته.
- انظر: الإكمال (7/ 396)، والأنساب (5/ 611)، وكشف النقاب (2/ 450) ت/ 1495.
(4)
الكامل (3/ 215).
(5)
المصدر المتقدم، الإحالة نفسها.
(6)
الديوان (ص/145) ت/1477.
(7)
المغني عن حمل الأسفار (2/ 833).
(8)
انظر لسان الميزان (2/ 485) ت/ 1950.
(9)
(8/ 253).
يعتذر له بقوله فيه: (يخطئ ويخالف). وفي السند: أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم ضعيف اختلط، ولا يدرى متى سمع منه بشر بن بكر
…
والحديث موضوع من هذا الوجه أورده في الموضوعات ابن الجوزي - كما تقدم -، والفتني
(1)
، والشوكاني
(2)
. ونص الحافظ أن الحديث بهذا اللفظ موضوع كما في أسني المطالب للحوت البيروتي
(3)
.
وأما حديث عبد الله بن جبير فرواه: الزوزني في شجرة العقل
(4)
بسنده عن عبد الله بن واقد عن صفوان بن عمرو عن راشد بن سعد عن ابن جبير به، بلفظ:(لو لم أبعث لبعثت) قاله النبي صلى الله عليه وسلم لعمر
…
وعبد الله بن واقد متهم، ولم يدرك صفوان بن عمرو
(5)
، وأورد حديثه الفتني
(6)
، والشوكاني
(7)
في الموضوعات. وأفاد الفتى أنه منكر بهذا اللفظ.
وأما حديث أبي بكر، وأبي هريرة فرواهما: الديلمي في الفردوس
(8)
(1)
تذكرة الموضوعات (ص/ 94).
(2)
الفوائد المجموعة (ص/ 297) ورقمه/ 1058.
(3)
(ص/ 178).
(4)
أفاده السيوطى في اللالي المصنوعة (1/ 302).
(5)
انظر: تعليق المعلمي على الفوائد المجموعة للشوكاني (ص/ 298).
(6)
تذكرة الموضوعات (ص/94).
(7)
الفوائد المجموعة (ص/ 297) رقم/ 1058.
(8)
(3/ 417) ورقمه/ 5167، وانظر الحاشية.
بسنده عن إسحاق بن نجيح الملطي
(1)
عن عطاء بن ميسرة الخراساني عن أبي هريرة به، بلفظ:(لو لم أبعث فيكم لبعث عمر. إن الله عز وجل أيد عمر بملكين، يوفقانه ويسددانه، فإذا أخطأ صرفاه حتى يكون صوابا)، ثم قال
(2)
: (ويروي عن راشد بن سعد عن المقدام بن معدي كرب عن أبي بكر الصديق - رضى الله عنه - مرفوعًا) اهـ. والملطي أحد الضعفاء المتروكين، والكذبة الوضاعين
(3)
، قال ابن معين
(4)
: (كذاب عدو الله، رجل سوء، خبيث). وقال ابن حبان
(5)
: (دجال من الدجاجلة، كان يضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم صراحًا) اهـ. وفي الإسناد من لم أقف على ترجمة له
(6)
.
وذكر الحديث العراقى في المغني عن حمل الأسفار
(7)
وقال: (وهو منكر، والمعروف من حديث عقبة ابن عامر
…
) فذكره، وعزاه إلى الترمذي وغيره - وقد تقدم -.
(1)
بفتح الميم واللام، وفي آخرها الطاء المهملة، نسبة إلى (الملطية): من ثغور الروم، مما يلى أذربيجان.
- انظر: الأنساب (5/ 379)
(2)
وانظر: اللآلي المصنوعة (1/ 302).
(3)
قاله المزي في تهذيبه (2/ 484)
(4)
كما في: تأريخ بغدادي (6/ 323).
(5)
المجروحين (1/ 134).
(6)
وانظر تعليق المعلمى على الفوائد المجموعة (ص/ 298).
(7)
(2/ 833) رقم/ 3061.
وأما حديث أبي بكر فإسناده غير معروف إلى راشد بن سعد - وهو: الحمصي -، فهو كما قال العراقي عن حديث أبي هريرة منكر، والمعروف من حديث عقبة بن عامر - والله تعالى أعلم -. ونص الحافظ ابن حجر رحمه الله أن لفظ الشطر الأول من الحديث موضوع، وتقدم في حديث بلال
(1)
.
910 -
[52] عن أبي ذر - رضى الله عنه - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تُصِيبكمْ فتنةٌ ما دامَ هذَا فِيْكُم)، يعني: عمر بن الخطاب - رضى الله عنه -.
رواه: الطبراني في الأوسط
(2)
عن أحمد بن عمرو القطراني عن أبي الربيع الزهراني عن محمد بن خازم أبي معاوية عن السري بن يحيى عن المعلى بن زياد عن الحسن عنه به
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن السري بن يحيى إلا أبو معاوية)، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(3)
، وعزاه إليه، ثم قال:(ورجاله رجال الصحيح غير السري بن يحيى، وهو ثقة ثبت، ولكن الحسن البصري لم يسمع من أبي ذر فيما أظن) اهـ. ولم أقف على أن الحسن سمع من أبي ذر أو لقيه، ولم أر لأحد من أهل العلم نفيًا لسماعه منه كذلك، لعدم شهرة روايته عنه أو ندرتها - فيما يبدو -.
(1)
في أواخر الحديث ذي الرقم/ 909.
(2)
(2/ 536 - 564) ورقمه/1966.
(3)
(9/ 72 - 73).
وشيخ الطبراني أحمد بن عمرو القطراني تقدم أني لم أر فيه إلا توثيق ابن حبان، ولا يكفيه هذا لمعرفة حاله؛ فالحديث: ضعيف من هذا الوجه.
وقد روى الشيخان
(1)
من حديث حذيفة قال: كنا جلوسًا عند عمر، فقال: أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ قلت: أنا، كما قاله. قال: إنك عليه، أو عليها - لجريئ. قلت: فتنة الرجل في أهله، وماله، وولده، وجاره تكفرها الصلاة، والصوم، والصدقة، والأمر، والنهى. قال: ليس هذا أريد، ولكن الفتنة الي تموج كما يموج البحر. قال: ليس عليك منها بأس، يا أمير المومنين، إن بينك وبينها بابًا مغلقا. قال: أيكسر، أم يفتح؟ قال: يكسر. قال: إذا لا يغلق أبدا. قلنا: أكان عمر يعلم الباب؟ قال: نعم، كما أن دون الغد الليلة، إني حدثته بحديث ليس بالأغاليط. فهبنا أن نسأل حذيفة، فأمرنا مسروقًا، فسأله فقال: الباب عمر
…
فالحديث الأول به: حسن لغيره - وبالله التوفيق -.
911 -
[53] عن عثمان بن مظعون رضي الله عنه أنه قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: مررت بنا يومًا، ونحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:(هذَا غُلُقُ الفتنةَ - وأشارَ بيدهِ -، لا يزالُ بينكمْ وبينَ الفتنةِ بابٌ شديدُ الغلقِ ما عاش هذَا بينَ أظهرِكُم).
(1)
رواه: البخاري في مواضع، منها:(كتاب: مواقيت الصلاة، باب: الصلاة كفارة) 2/ 11 ورقمه/ 525، ورواه: مسلم في (كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: في الفتنة التي تموج كموج البحر) 4/ 2218 ورقمه/ 144.
رواه: البزار
(1)
- واللفظ له - عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، ورواه: الطبراني في الكبير
(2)
عن موسى بن هارون، كلاهما عن محمد بن بكار عن أبي عقيل يحيى بن المتوكل عن حفص بن عثمان بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن قدامة بن موسى بن قدامة بن مظعون عن أبيه موسى عن جده قدامة بن مظعون عن عثمان به
…
إلا أنه وقع في المعجم الطبراني: (
…
عن قدامة بن مظعون أن عثمان
…
)، لم يذكره روايةً عن عثمان
(3)
، وقدامة له صحبة.
والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(4)
وعزاه إليهما، ثم قال:(وفيه جماعة لم أعرفهم، ويحيى بن المتوكل ضعيف) اهـ. ورجاله كلهم معروفون عدا موسى بن قدامة بن مظعون، فإني لم أقف على ترجمة له. ويحيى بن المتوكل هو: أبو عقيل العمري، مجمع على ضعفه، له أحاديث منكرة انفرد بروايتها
(5)
. يرويه عن حفص بن عثمان بن عبد الله، ترجم له
(1)
كما في: كشف الأستار (3/ 176) ورقمه/ 2506.
(2)
(9/ 38 - 39) ورقمه/ 8321.
(3)
وهكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (4/ 1957 - 1958) ورقمه/ 4925 بسنده عن إبراهيم بن يوسف بن خالد عن محمد بن بكار به.
(4)
(9/ 72).
(5)
انظر: الجرح والتعديل (9/ 189) ت/ 788، والمجروحين (3/ 116)، وتهذيب الكمال (31/ 511) ت/ 6908، والديوان (ص/ 437) ت/ 4677، والتقريب (ص/ 1065) ت/ 7683.
البخاري
(1)
، وابن أبي حاتم
(2)
، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا
…
وتقدم ما يغني عن هذا الحديث.
912 -
[54] عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله عز وجل باهَى بعبيدِهِ عشيَّةَ عرفةَ عامَّةً، وباهَى بعمرَ بنَ الخطَّاب خاصَّة).
رواه: الطبراني في الأوسط
(3)
عن أحمد عن إسحاق عن عبد الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم عن أبيه عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه به
…
وقال - وقد روى غيره بالإسناد نفسه -: (لم يرو هذين الحديثين عن العلاء إلا عبد الرحمن، تفرد بهما ابنه) اهـ.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(4)
وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: عبد الرحمن بن إبراهيم القاص، وثقه أحمد
(5)
، وضعفه الجمهور) اهـ. وعبد الرحمن القاص تقدمت ترجمته، وتقدم فيها أنه ضعيف في الحديث. يرويه عنه ابنه عبد الله، وهو ضعيف
(6)
- كأبيه -. وأورد الذهبي في
(1)
التأريخ الكبير (2/ 362) ت/ 2757.
(2)
الجرح والتعديل (3/ 184) ت/ 795.
(3)
(2/ 147) ورقمه/ 1273.
(4)
(9/ 70).
(5)
قال: (لا بأس به)، كما في: الجرح والتعديل (5/ 211) ت/ 997.
(6)
انظر الضعفاء للعقيلي (3/ 273) ت/ 835، ولسان الميزان (3/ 309) ت/ 1279.
الميزان
(1)
حديثًا له عن أبيه عن العلاء، ثم قال:(إسناده مظلم، ما حدث به العلاء أبدًا) اهـ. يرويه عنه إسحاق، وهو: ابن زكريا الأيلي، لم أقف على ترجمة له. والعلاء بن عبد الرحمن، هو: ابن يعقوب الحرقي، ضعيف الحديث
(2)
. فالإسناد ضعيف معل بأربع علل - كما تقدم -.
وروى أبو نعيم في المعرفة
(3)
بسنده عن محمد بن يزيد - مولى قريش - عن هشام بن عروة عن أبيه عن المسور بن مخرمة ينميه: (إن الله - تعالى - يباهي بالناس كلهم عامة، وإن الله يباهي بعمر بن الخطاب خاصة عشية عرفة)
…
ومحمد بن يزيد لم أقف على ترجمة له، وبقية رجاله محتج بهم.
913 -
[55] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله بَاهَى ملائكتَه، ليلةَ عرَفةَ بأهلِ عرَفةَ عامَّةً، وباهَى بِكَ خَاصَّة)، يعني: عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
رواه: الطبَراني في الكبير
(4)
عن يحيى بن عثمان بن صالح عن أبيه عن رشدين بن سعد عن أبي حفص المكي عن ابن جريج عن عطاء عنه به
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(5)
، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: رشدين بن
(1)
(3/ 168) ت/ 4423.
(2)
انظر: الجرح والتعديل (6/ 357) ت/ 1974، وتهذيب الكمال (22/ 520) ت/ 4577، والتقريب (ص/ 761) ت/ 5282.
(3)
(4/ 2549) ورقمه/ 6164.
(4)
(11/ 146) ورقمه/ 11430.
(5)
(9/ 70).
سعد، وهو مختلف في الاحتجاج به) اهـ. ورشدين بن سعد ضعيف. وشيخه: أبو حفص المكي يغلب على ظني أنه عمر بن قيس، وهو متروك
(1)
، وإن لم يكن هو فلم أعرفه. ويرويه عن رشدين بن سعد عثمان بن صالح، وهو: ابن صفوان السهمى المصري، صدوق، ضعفه أحمد بن صالح المصري، وذكر له أبو حاتم حديثين قال: أنهما كذب. يرويه عنه ابنه يحيى، وهو لين الحديث. وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز المكي، مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث؛ فالحديث ضعيف من هذا الوجه، إن لم يكن ضعيفًا جدًّا.
وله طريق أخرى عن ابن جريج، رواها: الجرجاني في تأريخه
(2)
، وابن الجوزي في العلل المتناهية
(3)
، وابن الأثير في أسد الغابة
(4)
ثلاثتهم من طريق بكر بن سهل الدمياطى عن عبد الغني بن سعيد الثقفى عن موسى بن عبد الرحمن الصنعاني - عنه به، وهذه طريق لا شئ، موسى بن عبد الرحمن دجال وضع على ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس كتابًا في
(1)
انظر: الضعفاء الصغير للبخاري (ص/ 163) ت/ 249، والكنى لمسلم (1/ 206) ت/ 647، وأحوال الرجال (ص/ 149) ت/ 260، والجرح والتعديل (6/ 129) ت/ 703، والضعفاء للنسائى (ص/ 221) ت/ 460، والتقريب (ص/ 726) ت / 4993.
(2)
(ص/ 171).
(3)
(1/ 196 - 197) ورقمه/ 307.
(4)
(3/ 660).
التفسير
(1)
. ومن وضع عليه في التفسير وضع عليه في غيره. وعبد الغني بن سعيد الثقفى
(2)
، وتلميذه بكر بن سهل الدمياطى ضعيفان، لا يحتج بهما.
وجاء نحو الحديث عند ابن عدي في الكامل
(3)
بسنده عن بكر بن يونس الشيباني عن ابن لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر رضي الله عنه به.
ورواه من طريق ابن عدي: ابن الجوزي في العلل المتناهية
(4)
، وأعله بضعف مشرح بن هاعان، وابن لهيعة، وبكر بن يونس، وهو كما قال. وأضيف: أن ابن لهيعة مدلس، ولم يصرح بالتحديث فهذه علة رابعة، وبكر بن يونس قال البخاري
(5)
: (منكر الحديث)، ووهاه أبو زرعة الرازي
(6)
.
914 -
[56] عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (منْ أبغضَ عمرَ فقدْ أبغضَني، ومنْ أحبَّ عمرَ فقدَ أحبَّني، وإنَّ الله باهَى بالنَّاسِ عشِيَّةَ عرفةَ، وباهَى بعمرَ
(1)
انظر المجروحين (2/ 242)، والكامل (6/ 349)، والكشف الحثيث (ص/ 263) ت/ 794.
(2)
انظر الميزان (3/ 356) ت/ 5051، ولسانه (4/ 45) ت/ 130.
(3)
(2/ 31).
(4)
(1/ 196) ت/ 306.
(5)
كما في: الكامل (2/ 31).
(6)
كما في: تهذيب الكمال (4/ 233) ت/ 759.
خاصَّةً، وإنَّهُ لمْ يبعثْ نبيًّا إلَّا كانَ في أمَّته مُحَدَّثُونَ وإنْ يكنْ في أُمَّتي منهمْ أحدٌ فهُو عُمَر) قالوا: يا رسول الله، كيف يحدث؟ قال:(تتكلَّمُ الملائكَةُ علَى لِسانِه).
رواه: الطبَراني في الأوسط
(1)
عن محمد بن أبي زرعة عن هشام بن عمار عن إسماعيل بن عياش عن محمد بن مهاجر عن أبي سعد
(2)
- خادم الحسن بن أبي الحسن - عنه به
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن أبي سعيد إلا الحسن، ولا رواه: عن الحسن إلا أبو سعيد، ولا رواه: عن أبي سعيد إلّا محمد بن المهاجر، تفرد به إسماعيل بن عياش)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(3)
وقال - قد عزاه إليه - (وفيه: أبو سعد خادم الحسن بن أبي الحسن البصري، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وذكره السيوطي في تأريخ الخلفاء
(4)
عن الطبراني هنا، ثم قال:(إسناده حسن). وأبو سعد - خادم الحسن البصري - أورده الذهبي في الميزان
(5)
، وقال:(لا يدرى من ذا، وخبره باطل) - يعني: خبره هذا -، وأقره الحافظ ابن حجر في لسان الميزان
(6)
. والحسن البصري لم يسمع أبا سعيد الخدري
(7)
. ومحمد بن أبي
(1)
(7/ 372) ورقمه/ 6722.
(2)
وقع في المعجم: (سعيد)، وهو تحريف.
(3)
(9/ 69).
(4)
(ص/ 94).
(5)
(6/ 203) ت/ 10228.
(6)
(7/ 51) ت/ 482.
(7)
انظر المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ 40 - 41)، وجامع التحصيل (ص/ 163).
زرعة تقدم أني لا أعرف حاله
…
وقد عرفت حكم الذهبي على هذا الخبر.
* ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه ثابتة في أحاديث منها: ما اتفق الشيخان
(1)
على إخراجه من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحب إليك؟ قال: (عائشة)، فقلت من الرجال؟ قال:(أبوها)، قلت: ثم من؟ قال: (ثم عمر بن الخطاب).
وروى الترمذي، والإمام أحمد، وغيرهما حديث عائشة رضي الله عنها أن أباها أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم عمر
…
قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وهو كما قال - وتقدم -
(2)
.
وتقدم
(3)
عند البخاري، والإمام أحمد، وغيرهما من حديث أبي هريرة - رضى الله عنه - ينميه:(لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدثون فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر)، فهو شاهد لقوله في هذا الحديث:(وإنه لم يبعث نبيا إلا كان في أمته محدث، وإن يك في أمتي منهم أحد فهو عمر). ولا أعلم لقوله فيه: (تتكلم الملائكة على لسانه) ما يشهد له - والله أعلم -.
(1)
تقدم برقم/ 616.
(2)
برقم/ 617.
(3)
برقم/ 874.
915 -
[57] عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال عمر لأبي بكر: يا خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال أبو بكر: أما إنك إن قلت ذاك فلقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (مَا طلعتْ الشَّمسُ علَى رجلٍ خيرٌ منْ عُمَر).
رواه: الترمذي
(1)
، والبزار
(2)
، كلاهما عن محمد بن المثنى عن عبد الله بن داود الواسطى
(3)
عن عبد الرحمن - ابن أخي محمد بن المنكدر - عن عمه محمد بن المنكدر عنه به .. قال الترمذي: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وليس إسناده بذاك) اهـ، وقال البزار:(وهذا الحديث لا نعلمه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه. وابن أخى محمد بن المنكدر لا نعلم حدث عنه إلا عبد الله بن داود الواسطى. وإنما احتمل هذا على ما في إسناده إذ كان فضيلة لعمر - رضى الله عنه -) اهـ، وله في الموضع الثاني نحوه، مختصرا. وعبد الله بن داود تقدم أنه قد وهاه البخاري، وضعفه الجمهور. وذكره ابن عدي فِي الكامل
(4)
وأورد
(1)
في (كتاب: المناقب، باب في مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه) 5/ 577 ورقمه/ 3684 عن محمد بن المثنى عن عبد الله بن داود به. ورواه: من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 657).
(2)
(1/ 159) ورقمه/ 81، و (1/ 194) ورقمه/ 81 م.
(3)
الحديث من طريق عبد الله بن داود رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 572) ورقمه/ 1274، وابن الجنيد في سؤالاته لابن معين (ص/ 319)، والعقيلي في الضعفاء (3/ 4) - ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 195) ورقمه/ 304 - ، وابن عدي في الكامل (4/ 243)، والحاكم في المستدرك (3/ 90).
(4)
(4/ 243 - 245).
بعض ما أنكره عليه، ومنها حديثه هذا، ثم قال:(وهو ممن لا بأس به، إن شاء الله) اهـ، وتعقبه الذهبي في الميزان
(1)
: (بل كل البأس به، وروايته تشهد بصحة ذلك) اهـ. وشيخه: ابن أخى محمد مجهول
(2)
، وسأل ابن الجنيد
(3)
ابن معين عن حديثه فقال: (ما أعرف عبد الرحمن بن أخى محمد بن المنكدر)، وأنكر الحديث، ولم يعرفه. ثم ذكر حديثه هذا.
وأورد العقيلي
(4)
الحديث في ترجمته، وقال:(لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به)، ورواه: من طريق ابن الجوزي في العلل المتناهية
(5)
، وقال:(هذا الحديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يتابع أبي عبد الرحمن عليه، ولا يعرف إلا به) اهـ.
والحديث أورده الدارقطني في الأفراد
(6)
، وقال: (غريب من حديث محمد بن المنكدر عن جابر تفرد به ابن أخيه عبد الرحمن بن أخى محمد، وتفرد به عبد الله بن داود
(7)
الواسطي عن عبد الرحمن) اهـ، وقال الذهبي
(8)
في ابن أخى الزهري هذا: (لا يكاد يعرف، ولا يتابع على
(1)
(3/ 129 - 130).
(2)
انظر الميزان (3/ 316) ت/ 5023، والتقريب (ص/ 605) ت/ 4078.
(3)
في سؤالاته لابن معين (ص/ 319) رقم النص/ 185.
(4)
الضعفاء (3/ 4).
(5)
(1/ 195) ورقمه/ 304.
(6)
الأطراف (1/ 66) رقم/ 16.
(7)
وقع في المطبوع: (واقد)، وهو تحريف.
(8)
الميزان (3/ 316).
حديثه). وأورده الذهبي في ترجمة عبد الله بن داود في الميزان
(1)
، وقال:(هذا كذب)، وقال في تلخيص المستدرك
(2)
متعقبًا الحاكم في تصحيحه له: (شبه موضوع)
(3)
. وقال الألباني في تعليقه على المشكاة
(4)
: (هو حديث باطل ظاهر البطلان) اهـ، وهو كذلك؛ لأن الأنبياء، والمرسلين عليهم السلام، وأبو بكر رضي الله عنه خير منه
(5)
، ولا أعلم لهذا الحديث طرقًا أخرى ولا شواهد.
وقدمت
(6)
أنه قد جاء في فضل أبي بكر رضي الله عنه نحو هذا الحديث من أوجه لم تصح.
916 -
[58] عن ابن عمر رضي الله عنه قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمر ثوبًا أبيض، فقال:(أجديدٌ ثوبُكَ أمْ غسيْل)؟ فقال: فلا أدري ما رد عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(البَسْ جديدًا، وعشْ حميدًا، ومُتْ شَهيْدًا). أظنه قال: (ويرزقُكَ الله قُرَّةَ عينٍ في الدُّنيَا، وَالآخِرَة).
(1)
(3/ 129).
(2)
(3/ 90).
(3)
انظر: الديوان (/ 247) ت/ 2508، والكاشف، وحاشيته لسبط ابن العجمى (1/ 649) ت/ 3351.
(4)
(3/ 1704) رقم/ 6037.
(5)
انظر فضائل أبى بكر في هذا الباب.
(6)
برقمى/ 845، 846.
رواه: ابن ماجه
(1)
، والبزار
(2)
، كلاهما عن الحسين بن مهدي، ورواه: الإمام أحمد
(3)
- واللفظ له -، ورواه: أبو يعلى
(4)
، والطبراني في الكبير
(5)
، كلاهما عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، كلهم عن عبد الرزاق
(6)
عن معمر عن الزهري عن سالم عنه به
…
وليس لهم فيه - دون الإمام أحمد، والطبراني - قوله: (أظنه قال: ويرزقك الله قرة عين
…
) وزاد الطبراني بعدها قال: وإياك، يا رسول الله. قال البزار - عقبه -:(وهذا الحديث لا نعلم رواه: إلا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه، ولم يتابعه عليه أحد) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(7)
، وقال: (رواه:
(1)
في (كتاب: اللباس، باب: ما يقول الرجل إذا لبس ثوبًا جديدا) 2/ 1178 ورقمه/ 3588.
(2)
[28/ ب] الأزهرية.
(3)
(9/ 440 - 441) ورقمه/ 5620، وهو في الفضائل له (1/ 255) ورقمه/ 322 سندًا، ومتنا.
ورواه: - أيضًا - ابنه عبد الله في زياداته على الفضائل (1/ 255 - 256) ورقمه/ 323 عن نوح بن حبيب عن عبد الرزاق به، مختصرا.
(4)
(9/ 402) ورقمه/ 5545.
(5)
(12/ 219) ورقمه/ 13127، وهو في الدعاء له (2/ 980 - 981) ورقمه/ 399 سندًا، ومتنا.
(6)
وهو في المصنف له (11/ 223) ورقمه/ 20382، ورواه: عنه - أيضًا -: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ 238 ورقمه/ 723). وكذا رواه: ابن عبد البر في الاستيعاب (2/ 472) بسنده عن عبد الرزاق به.
(7)
(9/ 73 - 74).
ابن ماجه بختصار "قرة عين"، ورواه: أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح) اهـ. وفي سند الطبراني إسحاق بن إبراهيم الدبري شيخه لم يرو له أحد من الستة، ورجال الإمام أحمد رجال البخاري ومسلم، كلهم ثقات ولكن الحديث معل بتفرد عبد الرزاق به كما أشار إليه البزار في قوله المتقدم. وذكره ابن عدي في ترجمة عبد الرزاق من الكامل
(1)
، وقال:(قال يحيى [يعني: ابن معين]: هو حديث منكر، ليس يرويه أحد غير عبد الرزاق) اهـ. وقال النسائي
(2)
- وقد رواه: عن نوح بن حبيب عن عبد الرزاق -: (وهذا حديث منكر أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق، لم يروه عن معمر غير عبد الرزاق)، وقال أبو حاتم - وقد سأله ابنه
(3)
عنه -: (وهو حديث باطل)، وذكر ابنه أن الناس قد أنكروه. وقال حمزة بن محمد الكتاني الحافظ
(4)
: (لا أعلم أحدًا رواه: عن الزهري غير معمر، وما أحسبه بالصحيح - والله أعلم -) اهـ. قال ابن كثير معلقًا: (رجال إسناده، واتصاله على شرط الصحيحين، وقد قبل الشيخان تفرد معمر عن الزهري في غير ما حديث) اهـ.
(1)
(5/ 311).
(2)
السنن الكبرى (6/ 85 - 86) ورقمه/ 10143، وعمل اليوم والليلة (ص/ 275 - 276) ورقمه/ 311، وعنه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص/ 98) ورقمه/ 268.
(3)
العلل (1/ 490) رقم/ 1470.
(4)
كما في: الشمائل لابن كثير (ص/ 393).
وقد روي هذا الحديث عن معقل بن عبد الله، واختلف عليه فروي عن معقل عن إبراهيم بن سعد عن الزهري، مرسلًا
…
وهذا الحديث ليس من حديث الزهري، قاله النسائي
(1)
، وأشار إلى رواية الإرسال - أيضًا -: ابن كثير في شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم
(2)
.
ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته
(3)
على الفضائل لأبيه عن نوح بن حبيب، ورواه: - أيضًا -: الطبراني في الدعاء
(4)
عن حفص بن عمر المهرقاني، وأبو مسعود الرازي، وزهير بن محمد المروزي، أربعتهم عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن أبيه به
…
قال الطبراني: (وهم فيه عبد الرزاق وحدث بعد أن عمي، والصحيح عن معمر عن الزهري. ولم يحدث به عن عبد الرزاق إلا هؤلاء الثلاثة) اهـ. ووقع في هامش نتائج الأفكار
(5)
ما نصه - تعليقًا على قول الطبراني المتقدم -: (لا مانع أن يكون عبد الرزاق روى الطريقين جميعًا، ولا ملجأ إلى توهيمه، لا سيما مع كون الراوي عنه: ثلاثة)، وهذا تخليط فحديث المختلط بعد اختلاطه ضعيف، وكيف وقد خالف رواية من روى قبل الاختلاط! ثم إن في السند: عاصم بن عبيد الله ضعفه الجمهور؛
(1)
عمل اليوم واليلة (ص/ 276)، والسنن الكبرى (6/ 86).
(2)
الحوالة المتقدمة نفسها.
(3)
(1/ 256) ورقمه/ 324.
(4)
(2/ 228) ورقمه 400.
(5)
(1/ 138).
لسوء حفظه وروايته للمناكير، وقال العجلى:(لا بأس به)، وهذا من تساهله
(1)
.
والحديث رواه: ابن حبان في صحيحه
(2)
، وصحح إسناد ابن ماجه البوصيري في مصباح الزجاجة
(3)
، وتقدم عن جماعة من النقاد أنه منكر.
وقال ابن حجر في نتائج الأفكار
(4)
وقد نقل كلام النسائي المتقدم: (وقد وجدت له شاهدًا مرسلًا، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف
(5)
عن عبد الله بن إدريس عن أبي الأشهب عن رجل من مزينة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على عمر ثوبًا
…
)، فذكره. ثم قال: (وأبو الأشهب اسمه: جعفر بن حيان العطاري، وهو من رجال الصحيح، وسمع كبار التابعين
(6)
، وهذا يدل على أن للحديث أصلًا، وأقل درجاته أن يوصف بالحسن
…
) اهـ، وأقره الألباني
(7)
. وأورده ابن حجر في
(1)
انظر: الأنوار الكاشفة للمعلمي (ص/ 72)، وضوابط الجرح والتعديل للدكتور عبد العزيز العبد اللطيف (ص/ 48 - 49).
(2)
الإحسان (15/ 320 - 321) ورقمه/ 6897.
(3)
(2/ 228) ورقمه/ 1243.
(4)
(1/ 136).
(5)
(6/ 60) ورقمه/ 3.
(6)
انظر: تهذيب الكمال (5/ 22) ت/ 937.
(7)
السلسلة الصحيحة (1/ 620 - 621) ورقمه/ 352.
المطالب العالية
(1)
عن ابن أبي شيبة، ثم قال: (هذا مرسل، أو منقطع
(2)
، وقد روي موصولًا من حديث ابن عمر).
والحديث عن ابن إدريس رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى
(3)
، ورواه: الدولابي في الكنى
(4)
عن أبي هاشم زياد بن أيوب وعن العباس بن محمد عن ابن معين، ثلاثتهم عنه به، وذكر أن إسماعيل بن أبي خالد رواه - أيضًا - عن عبد الله بن إدريس
(5)
…
وهو عند ابن سعد
(6)
عن سفيان بن عيينة عن إسماعيل به. وهو حديث في سنده رجل لم يسم، فإسناده: ضعيف من وجهه هذا.
(1)
(9/ 249) ورقمه/ 4314.
(2)
يعني: لأن أبا الأشهب قال: (عن رجل من مزينة)، ولم يصفه بأنه من الصحابة، وذلك لا يقتضي الاتصال. فحديثه مرسل؛ لأنه تابعي. وسمي بعض أهل الحديث مثل هذا منقطعًا. والأولى: أنه متصل فيه من لم يُسم. ولو أنه وصفه بأنه صحابي فحديثه حجة؛ لأن الصحابة كلهم عدول.
انظر: المقدمة، والتقييد (ص/ 57)، ونكت الزركشي (1/ 461 - 462)، ونكت ابن حجر (2/ 561 - 563).
(3)
(3/ 329).
(4)
(1/ 109).
(5)
وذكر رواية إسماعيل - أيضًا -: ابن أبى حاتم في العلل (1/ 490) رقم/ 1470.
(6)
الطبقات الكبرى (3/ 329)
فعرفت أنه قد جاء قوله: (عش حميدا، ومت شهيدا) من حديث جماعة، مرفوعًا. وتقدم - أيضًا - من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه
(1)
، وهى باجتماعها لا تنزل عن درجة: الحسن لغيره - والله أعلم -.
917 -
[59] عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: كنا جلوسًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعليه قميص أبيض، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:(يا عمر، أجديدٌ قميصُكَ هذَا أمْ غسِيْل)؟ فقال: غسيل. قال: (البسْ جديدًا، وعِشْ حميدًا، ومُتْ شهيدًا، ويعطيَكَ اللهُ قرّةَ عينٍ في الدُّنيَا وَالآخرَة).
رواه: البزار
(2)
عن عباد عن عمه عن أبيه عن جابر الجعفي عن عبد الرحمن بن سابط عنه به
…
ثم قال: (لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(3)
، وعزاه إليه، ثم قال:(وفيه: جابر بن يزيد الجعفي، وهو ضعيف) اهـ، وجابر الجعفي اتهمه جماعة، وتركه آخرون. وعباد شيخ البزار هو: ابن يعقوب الرواجني، رافضي داعية، صدوق، أفحش ابن حبان القول فيه. وعمه، وأبو عمه هذا لم أعرفهما .. والإسناد: ضعيف جدًّا، تقدم ما أغني عنه.
(1)
تقدم في فضائل أبي بكر وعمر وعثمان برقم/ 600.
(2)
كما في: كشف الأستار (3/ 174 - 175) ورقمه/ 2503.
(3)
(9/ 74).
918 -
[60] عن الفضل بن العباس رضي الله عنه قال: جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرجت إليه، فوجدته موعوكًا، قد عصب رأسه، وفيه أنه أمره أن يأخذه حتى انتهى إلى المنبر وأمره أن يصيح في الناس، فاجتمعوا إليه فذكر كلامًا، وفيه:(يا أيُّهَا النَّاس، منْ خَشِيَ منْ نفسِهِ شيئًا فليقُمْ أدعُو لَه)، فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله، إني لكذاب وإني لمنافق، وإني لنؤوم قال:(اللهمَّ ارزقهُ صِدقًا، وإيمانًا، وأذهبْ عنهُ النَّومَ إذَا أرَاد). ثم قام إليه رجل آخر، فقال: يا رسول الله، إني لكذاب، وإني لمنافق، وما من شئ من الأشياء إلا وقد أتيته. فقال:(اللهمَّ ارزقهُ صِدقًا، وإيمانًا، وصيّرْ أمرهُ إلى خَير). فكلمهم عمر بكلمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(عمرُ معِي، وأنَا معَه، والحقُّ بعدِي معَ عمرَ حيثُ كَان).
هذا حديث غريب تفرد به - فيما أعلم -: معن بن عيسى القزاز عن الحارث بن عبد الملك عن القاسم بن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس عن أخيه
(1)
…
رواه: البزار
(2)
عن حميد بن الربيع
(3)
، ورواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير
(4)
- وهذا مختصر من لفظه -، وفي الأوسط
(5)
عن أبي مسلم الكشي ومعاذ كلاهما عن علي بن المديني -
(1)
وانظر: الأفراد للدارقطني (الترتيب 4/ 259 - 260) ورقمه/ 4216.
(2)
(6/ 98 - 99) ورقمه/ 2154.
(3)
وعن حميد رواه: - أيضًا - الطبري في تأريخه (2/ 227).
(4)
(18/ 280 - 281) ورقمه/ 718.
(5)
(2/ 298 - 300) ورقمه/ 2650.
ولم يذكر معاذًا في الأوسط -، ورواه: في الكبير
(1)
عن بشر بن موسى عن الحميدي، ثلاثتهم (حميد، وعلي، والحميدي) عن معن بن عيسى
(2)
به
…
وليس للبزار فيه إلا قوله: (الحق بعدي مع عمر حيث كان)، وقال:(وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن الفضل عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد) اهـ، وقال الطبراني في الأوسط:(لا يروى هذا الحديث عن الفضل إلا بهذا الإسناد تفرد به الحارث بن عبد الملك) اهـ، والحارث بن عبد الملك هو: ابن عبد الله الليثى، ترجم له البخاري
(3)
، وابن أبي حاتم
(4)
، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات
(5)
، ولم يتابع فيما أعلم، وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله، بخاصة أنه انفرد برواية هذا الحديث عن القاسم بن يزيد بن قسيط، ذكره العقيلي في الضعفاء
(6)
، وقال: (عن أبيه عن عطاء يقال: هو عطاء بن يسار
…
)، ثم ذكر حديثه هذا من طرق عن الحارث بن عبد الملك، ثم قال:(قال علي بن المديني هو عندي عطاء بن يسار، وليس لهذا الحديث أصل من حديث عطاء بن أبي رباح، ولا عطاء بن يسار وأخاف أن يكون عطاء الخراساني، لأن عطاء الخراساني يرسل عن عبد الله بن عباس - والله أعلم -)
(1)
الموضع السابق نفسه.
(2)
وكذا رواه: من طريقه: ابن عبد الواحد في فضائل عمر [18/ أ].
(3)
التأريخ الكبير (2/ 273) ت/ 2438.
(4)
الجرح والتعديل (3/ 80) ت/ 368.
(5)
(8/ 182).
(6)
(3/ 481 - 483) ت/ 1541.
اهـ، والحديث قال فيه ابن عبد الواحد المقدسي
(1)
: (هو حديث منكر. والقاسم قد تكلم فيه، ولم يترك. والحارث لا يكاد يعرف) اهـ. وذكره الذهبي في الميزان
(2)
، وقال:(حديثه منكر، ذكره العقيلي بطرق معللة)، ثم ذكر بعض طرقه، وقال:(أخاف أن يكون كذبًا مختلقا)، ثم ساقه بإسناده إلى على بن المديني
(3)
.
فخلاصة القول: أن الحديث منكر، ولا أعلم له طرقًا أخرى، ولا شواهد
(4)
. وحميد بن الربيع - شيخ البزار - هو: الخزاز، اتهم بسرقة الحديث، والحديث وارد من غير طريقه. والحميدي في إسناد الطبراني هو: عبد الله بن الزبير. ومعاذ هو: ابن معاذ. وعطاء تقدم في كلام جماعة أنه ابن يسار، وهو الذي جزم به الدارقطني في الأفراد
(5)
.
919 -
[61] عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن عمر استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة، فأذن له، فقال:(يَا أخِي، أشْركنَا في صَالحِ دُعائِكَ، ولا تَنْسَنا).
(1)
فضائل عمر [18/ أ].
(2)
(4/ 301 - 302) ت/ 6855.
(3)
وانظر: لسان الميزان (4/ 467 - 469) ت/ 1444.
(4)
وانظر: مجمع الزوائد (9/ 25 - 26).
(5)
الأطراف (4/ 260) رقم/ 4216.
رواه: الإمام أحمد
(1)
- وهذا لفظه -، وأبو يعلى
(2)
، وبسنديهما عن سفيان (هو: الثوري) عن عاصم بن عبيد الله
(3)
عن سالم عن أبيه به
…
ولفظ أبي يعلى من حديث قاسم بن يزيد: (يا أخي، ادع فلا تنسنا في صالح دعائك). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(4)
، وعزاه إليهما، ثم قال:(وفيه: عاصم بن عبيد الله بن عاصم، وفيه كلام كثير؛ لغفلته، وقد وثق)، وأورده ثانية
(5)
، وعزاه إلى الإمام أحمد وحده، ثم قال:(وفيه: عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال.
(1)
(9/ 186 - 187) ورقمه/ 5229 عن عبد الرزاق ووكيع، كلاهما عن سفيان (هو: الثوري) به.
(2)
(9/ 376) ورقمه/5501 عن عبد الله بن عبد الصمد - أو: صالح بن عبد الصمد أخوه - عن قاسم (هو: ابن يزيد الجرمي)، و (9/ 405) ورقمه/ 5550 عن أبي خيثمة (هو: زهير) عن وكيع، كلاهما عن سفيان به، بنحوه.
(3)
الحديث رواه: من طريق سفيان عن عاصم - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 273)، وابن حبان في المجروحين (2/ 128)،والخطب البغدادي في تأريخه (11/ 273)، والبيهقى في السنن الكبرى (5/ 251) كلهم من طرق عنه، وفي سنده عند ابن حبان تحريف ظاهر. ورواه: الطيالسي في مسنده (1/ 4) - ومن طريقه البيهقي في الشعب (6/ 502) ورقمه/ 9059 وعبد الحميد في مسنده (المنتخب ص/ 241) ورقمه/ 740 عن سلم بن قتيبة، كلاهما عن شعبة به، بنحوه، ورواه: الخطيب في تأريخه (11/ 397) بسنده عن الثورى وابن عيينة، وشعبة ثلاثتهم عن عاصم به بنحوه.
(4)
(3/ 211).
(5)
(3/ 279).
ورواه: الخطيب البغدادي في تأريخه
(1)
من وجه آخر من حديث سفيان الثوري فساقه بسنده عن الحسن بن محمد بن الصباح
(2)
الزعفراني
(3)
عن أسباط
(4)
بن محمد عن سفيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع به، بنحوه، ونقل عن شيخه فيه - الزهري - قال:(لم نكتبه من طريق الثوري عن عبيد الله بن عمر إلا عن أبي عمر)، وعن شيخه البرقاني فيه - أيضًا -:(قيل هذا لا يتابع عليه أبو عبيد، وإنما الصحيح ما حدث به عن الزعفراني عن شبابة عن شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر عن عمر)، وعلق بأن أبا عبيد توبع عليه عن الزعفراني تابعه علي بن الحسين بن معدان، ثم ساقه بسنده عنه به، وقال:(وليس بمحفوظ من حديث الثوري، وأظنه وهما) اهـ، وهو كما قال، فإن مداره من هذا الوجه على أسباط بن محمد، وهو مع ثقته - على المختار - ضعيف في روايته عن الثوري، قال ابن معين
(5)
: (ليس به بأس، وكان يخطئ عن سفيان)،
(1)
(11/ 396).
(2)
بفتح الصاد المهملة، بعدها موحدة مشددة. - انظر: الإكمال (5/ 158)، والمغني (ص/ 149).
(3)
بفتح الزاي المشددة، وسكون العين المهملة، وفتح الفاء، بعدها راء مهملة، نسبة إلى:(الزعفرانية)، قرية من قرى سواد بغداد. - انظر: الأنساب (3/ 153).
(4)
بمفتوحة، وسكون سين مهملة، بعدها موحدة، فطاء مهملة، وترك صرف.
- انظر: المغني (ص/ 20 - 21).
(5)
التأريخ - رواية: الدوري - (2/ 23).
وكانت له أوهام، ولذا قال فيه ابن سعد
(1)
: (فيه بعض الضعف)، وقال العقيلى
(2)
: (ربما يهم في الشئ)، ثم هو ليس من المكثرين من الرواية عنه
(3)
، وقال فيه الحافظ في التقريب
(4)
: (ثقة، ضعف في الثوري).
ولا أظنه يسلم للدكتور: صالح الرفاعي
(5)
قوله - معلقًا على كلام الحافظ -: (اعتمد فيه على قول ابن معين: "كان يخطئ عن سفيان" وهذا القول من ابن معين لا يدل على ضعف أسباط في الثوري) اهـ، لأن اطلاق هذا القول لا بد من بنائه على سبر، ودراسة أحاديث أسباط عن الثوري، ومقارنة رواياته بروايات أصحاب الثوري على اختلاف مراتبهم في الرواية عنه، واستبعاد كافة الاحتمالات النظرية في توجيه كلام ابن معين رحمه الله. نعم هو لا يضعف في روايته عنه مطلقًا، إلا إذا كثر خطؤه عنه.
وتفرد في حديثه هذا عن الثوري بروايته عنه عن عبيد الله بن عمر عن نافع به، وخالفه جميع من رواه: عن الثوري، فرووه عنه عن عاصم بن عبيد الله عن سالم به، وهم: وكيع، ومؤمل بن إسماعيل، وعبد الرزاق،
(1)
الطبقات الكبرى (6/ 274).
(2)
كما في: إكمال مغلطاي (2/ 63) ورقمه/ 371.
(3)
انظر: المعرفة والتأريخ ليعقوب بن سفيان (1/ 716 - 717)، ولم يذكره ابن رجب في شرح علل الترمذي (2/ 722 - 726) ضمن من أوردهم من أصحاب سفيان، ومراتبهم في الحفظ، وذكر من يرجح قولهم منهم عند الاختلاف.
(4)
(ص/ 124) ت/ 322.
(5)
في الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم (ص/ 149).
والقاسم بن يزيد الجرمي، وكلهم ثقات، حفاظ، متثبتون في روايتهم عن سفيان
(1)
.
والخلاصة: أن الحديث ضعيف من هذا الوجه عن سفيان، والصواب في سياق سنده ما اتفق جماعة أصحابه عليه، وفيهم عاصم بن عبيد الله، ضعيف، اضطرب فيه، جعله تارة من مسند عبد الله بن عمر، وتارة أخرى من مسند أبيه
…
وهو هذا:
920 -
[62] عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة فأذن لي، وقال:(لا تَنْسنَا يَا أخِي منْ دُعَائك) فقال: كلمة، ما يسرني أن لي بها الدنيا.
رواه: أبو داود السجستاني
(2)
- واللفظ له -، والإمام أحمد
(3)
، وأبو بكر البزار
(4)
كلهم من طرق عن شعبة، ورواه: الترمذي
(5)
، وابن
(1)
انظر: شرح علل الترمذي لابن رجب (2/ 716 - 717).
(2)
في (كتاب: الصلاة، باب: الدعاء) 2/ 169 ورقمه/ 1498 عن سليمان بن حرب عن شعبة به.
(3)
(2/ 325 - 326) ورقمه/ 195 عن محمد بن جعفر عن شعبة به، بنحوه.
(4)
(1/ 231) ورقمه/ 119 عن محمد بن المثنى وابن بشار والوليد بن سفيان، ثلاثتهم عن محمد بن جعفر به، بنحوه، مختصرا.
(5)
في (كتاب: الدعوات، باب - كذا دون ترجمة -) 5/ 523 ورقمه/ 3562 عن سفيان بن وكيع عن أبيه عن سفيان به، بنحوه .. وابن وكيع ضعيف، وتابعه: أبو بكر بن أبى شيبة - كما سيأتي -.
ماجه
(1)
، والبزار
(2)
، كلهم من طرق عن سفيان (هو: الثوري)، كلاهما (شعبة، وسفيان) عن عاصم بن عبيد الله عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده به
…
وحديث الإمام أحمد من طريق شعبة نحو حديث أبي داود إلا أن فيه أن عمر قال: (ما أحب أن لي بها ما طلعت عليه الشمس، لقوله: "يا أخي")، وليس للبزار فيه قول عمر. وللترمذي:(أي أخي، أشركنا في دعائك، ولا تنسنا)، ولابن ماجه:(يا أخي، أشركنا في شيء من دعائك، ولا تنسنا).
والحديث سكت عنه أبو داود. وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ، وقال البزار عقب روايته له من طريق شعبة:(وهذا الحديث لا نعلمه بروى بهذا اللفظ إلا عن عمر بهذا الإسناد، ورواه: شعبة والثوري عن عاصم بن عبيد الله) اهـ، ثم ساقه من طريق مؤمل (وهو: ابن إسماعيل) عن سفيان، وقال:(وقد رواه: غير مؤمل، فلم يقل عن عمر)
(3)
اهـ.
(1)
في (كتاب: المناسك، باب: فضل دعاء الحاج) 2/ 966 ورقمه/ 2894 عن أبى بكر بن أبي شيبة عن وكيع به، بنحوه.
(2)
(1/ 232) ورقمه/ 120 عن محمد بن المثنى عن مؤمل (هو: ابن إسماعيل) عن سفيان الثوري به، بنحوه.
(3)
مضى، وهو الحديث الذي قبل هذا.
والحديث مداره - كما هو ظاهر - على عاصم بن عبيد الله وهو: ابن عاصم بن عمر بن الخطاب ضعفه الجمهور؛ لسوء حفظه وروايته للمناكير، وقال العجلى:(لا بأس به)، وهذا من تساهله
(1)
.
والحديث: منكر؛ لضعف عاصم بن عبيد الله، وتفرده به، فإني لم أقف عليه بغير إسناده، تارة يرويه من مسند عبد الله بن عمر - كما تقدم -، وتارة من مسند أبيه، ولا يصح، ولا متابع له فيه، من وجه يثبت. وضعفه: الألباني
(2)
- والله تعالى أعلم -.
921 -
[63] عن الأسود بن سريع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هذَا عمرُ بنُ الخطَّابِ، هدَا رجلٌ لا يُحبُّ البَاطِل).
هذا الحديث رواه: الإمام أحمد
(3)
عن عفان، ورواه
(4)
- أيضًا - عن حسن بن موسى،
(1)
انظر: الأنوار الكاشفة للمعلمي (ص/ 72)، وضوابط الجرح والتعديل للدكتور عبد العزيز العبد اللطيف (ص/ 48 - 49).
(2)
ضعيف سنن أبي داود (ص/ 147) ورقمه/ 322، وضعيف سنن الترمذي (ص/ 468) ورقمه/ 715، وضعيف سنن ابن ماجه (ص/ 232) ورقمه/ 630.
(3)
(24/ 351) ورقمه/ 15585، وهو في الفضائل له (1/ 260 - 261) ورقمه/ 334 سندًا، ومتنا.
(4)
(24/ 357 - 358) ورقمه/ 15590، وهو له في الفضائل - أيضًا - (1/ 261) ورقمه/ 335.
ورواه
(1)
- أيضًا - عن روح، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة
(2)
عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عنه به .. وفي الإسناد علتان، الأولى: عبد الرحمن بن أبي بكرة لم يسمع من الأسود بن سريع
(3)
. والأخرى: علي بن زيد هو: ابن جدعان، ضعيف، لكنه توبع، فقد رواه: الطبراني في معجمه الكبير
(4)
عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن معمر بن بكار السعدي عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عبد الرحمن بن أبي بكرة به، بنحوه
…
ومن طريق معمر بن بكار رواه: الحاكم في المستدرك
(5)
وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص
(6)
بقوله: (معمر له مناكير) اهـ، وهو كما قال، وفي أحاديثه أوهام، وفي الحديث رواية ابن أبي بكرة عن الأسود بن سريع وتقدم ما فيها.
(1)
(24/ 358) ورقمه/ 15591، وهو في الفضائل - أيضًا - (1/ 261 - 262) ورقمه/ 336.
(2)
الحديث من طريق حماد بن سلمة رواه: - أيضًا -: البخاري في الأدب المفرد (ص/ 125) ورقمه/ 343، وأبو نعيم في الحلية (1/ 46)، وابن عبد الواحد في فضائل عمر [10/ ب].
(3)
انظر: تهذيب الكمال (3/ 222)، وتحفة التحصيل (ص/ 1283).
(4)
(1/ 287 - 288) ورقمه/ 844، ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (1/ 46).
(5)
(3/ 615).
(6)
(3/ 615).
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، ولا أعلمه يروى إلا من هذا الوجه. ومجانبة عمر - رضى الله عنه - للباطل، وشدة تمسكه بالحق مستفيضة مشهورة، لا يحتاج أحد الاستدلال عليها بحديث لا يثبت، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال في حديث فيه طول:(وأشدهم في دين الله عمر)
(1)
.
922 -
[64] عن ابن عمر - رضى الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب صدر عمر بيده حين أسلم ثلاث مرات، وهو يقول:(اللهمَّ أَخرِجْ مَا في صَدرِه منْ غِلٍّ، وأبْدلهُ إيمانًا) - يقول ذلك ثلاثًا -.
رواه: الطبراني في الكبير
(2)
عن جعفر بن محمد النفيلي، ورواه: في الأوسط
(3)
عن أحمد، كلاهما عن أبي جعفر النفيلى عن خالد بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به
…
وقال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن سالم إلا خالد بن أبي بكر). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(4)
، وقال وقد عزاه إليه:(ورجاله ثقات) اهـ. وفي الإسناد خالد بن أبي بكر قال البخارى
(5)
: (منكر
(1)
تقدم برقم/ 575.
(2)
(12/ 236) ورقمه/ 13191.
(3)
(2/ 58 - 59) ورقمه/ 1100.
(4)
(9/ 65).
(5)
كما في: الميزان (2/ 151) ت/ 2413.
الحديث)، وضعفه: أبو حاتم
(1)
، والذهبي
(2)
، وابن حجر
(3)
. ولم أر من عدله إلا ابن حبان، فقد أورده في الثقات
(4)
ومع هذا قال: (يخطئ) اهـ. وشيخ الطبراني أحمد هو: ابن عبد الرحمن بن عقال الحراني، وهو ضعيف، لا يحتج به، ولكنه متابع، تابعه: جعفر بن محمد في الكبير، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي عند الحاكم في المستدرك
(5)
وقال عقبه: (هذا حديث مستقيم الإسناد، ولم يخرجاه)، وتعقبه الذهبي في التلخيص
(6)
بقوله: (قال البخاري خالد له مناكير) اهـ.
والحديث: منكر، لا أعلمه - حسب بحثي - إلا من هذا الوجه - والله سبحانه أعلم -.
923 -
[65] عن أبي بن كعب - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أوَّلُ منْ يُصافحُهُ الحقُّ عمرَ، وأوَّلُ منْ يُسلِّمُ عليهِ، وأوَّلُ منْ يأخذْ بيدهِ فيدخِلُهُ الجنَّة).
(1)
كما في: الجرح والتعديل (3/ 323) ت/ 1448.
(2)
انظر: المغني (1/ 201) ت/ 1836.
(3)
التقريب (ص/ 284) ت/ 1628.
(4)
(6/ 254).
(5)
(3/ 84 - 85).
(6)
(3/ 84 - 85).
هذا الحديث رواه: ابن ماجه
(1)
، ورواه: الطبراني في الأوسط
(2)
عن محمد بن عبد الله الحضرمي، كلاهما عن إسماعيل بن محمد الطلحي
(3)
عن داود بن عطاء المديني عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي به
…
قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن صالح بن كيسان إلا داود بن عطاء، تفرد به إسماعيل الطلحى) اهـ، وقال ابن كثير
(4)
: (هذا حديث منكر جدًّا، وما هو أبعد أن يكون موضوعًا، والآفة فيه من داود بن عطاء هذا) اهـ. وأورده البوصيري في مصباح الزجاجة
(5)
، وقال:(هذا إسناد ضعيف، فيه: داود بن عطاء المديني، وقد اتفقوا على ضعفه، وباقى رجاله ثقات) اهـ. وداود بن عطاء ليس حديثه بالكثير
(6)
، قال البخاري
(7)
، وأبو زرعة
(8)
: (منكر الحديث)، ووهاه:
(1)
المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضل عمر - رضى الله عنه -) 1/ 39 ورقمه/ 104.
(2)
(6/ 271) ورقمه/ 5580.
(3)
ورواه: القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (1/ 408) ورقمه/ 630 بسنده عن إسماعيل الطلحي به.
(4)
جامع المسانيد (1/ 103) ورقمه/ 68.
(5)
(1/ 56 - 57) ورقمه/ 39.
(6)
انظر الكامل (3/ 85 - 87).
(7)
التأريخ الكبير (3/ 244) ت/ 836.
(8)
الضعفاء (2/ 614) ت/ 96.
الإمام أحمد
(1)
، والدارقطني
(2)
، وأورد الذهبي حديثه هذا في ترجمته في الميزان
(3)
، وقال:(هذا منكر جدًّا). وأورده الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه
(4)
، وقال:(منكر جدًّا). وإسماعيل الطلحي شيخ ابن ماجه قال أبو حاتم
(5)
: (ضعيف الحديث)، وذكره ابن حبان في الثقات
(6)
، وذكره الذهبي
(7)
في الضعفاء، وقال ابن حجر في تقريبه
(8)
: (صدوق يهم). والحديث من وجهه هذا: منكر.
وللحديث طريق أخرى عن سعيد بن المسيب عن أبي، رواها: الحاكم في المستدرك
(9)
بسنده عن أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي عن الفضل بن جبير الوراق عن إسماعيل بن زكريا الخلقاني عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب به، بلفظ: (أول من يعانقه الحق يوم القيامة عمر، وأول من يصافحه الحق يوم القيامة عمر، وأول من يؤخذ بيده فينطلق به إلى
(1)
كما في: الموضع المتقدم من التأريخ الكبير للبخاري،
(2)
كما في: سؤالات البرقاني له (ص/ 29) ت/ 138.
(3)
(2/ 202) ت/ 2631.
(4)
(ص/ 10) ورقمه/ 20.
(5)
كما في: الجرح والتعديل (2/ 195) ت/ 661.
(6)
(8/ 105).
(7)
الديوان (ص/ 36) ت/ 441، والمغني (1/ 86) ت/ 705.
(8)
(ص/ 143) ت/ 481.
(9)
(3/ 84).
الجنة عمر بن الخطاب
…
). وسكت الحاكم عنه، وقال الذهبي
(1)
: (موضوع، وفي إسناده كذاب) اهـ!
وأحمد بن محمد بن عبد الحميد قال فيه ابن طاهر
(2)
: (حدث عن الثقات بالبواطيل). وترجم له الذهبي في الميزان
(3)
، وذكر له حديثًا غير هذا وقال:(وهذا باطل). حدث بهذا عن الفضل بن جبير، ترجم له العقيلي في الضعفاء
(4)
، وذكر له حديثًا في فضل أبي بكر - رضى الله عنه - وقال:(لا يتابع على حديثه)
(5)
.
924 -
[66] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمر، ومعه ناس من أصحابه، فقال:(أمؤمنونَ أنتُم)؟ فسكتوا - ثلاث مرات -. فقال عمر في آخرهم نعم نؤمن على ما أتيتنا به، ونحمد الله في الرخاء، ونصبر على البلاء، ونؤمن بالقضاء، والقدر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(مؤمنونَ، وربِّ الكَعْبَة).
(1)
التلخيص (3/ 84).
(2)
كما في: الضعفاء لابن الجوزي (1/ 86) ت/ 245.
(3)
(1/ 143) ت/ 560.
(4)
(3/ 444) ت/ 1492.
(5)
وانظر: لسان الميزان (4/ 437 - 438) ت/ 1338، والسلسلة الضعيفة للألباني (5/ 506) رقم/ 2485.
هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير
(1)
عن محمد بن عبد الله الحضرمى، ورواه: في الأوسط
(2)
- واللفظ منه - عن هيثم بن خلف، كلاهما عن الحسن بن حماد الوراق عن أبي يحيى الحماني عن يوسف بن ميمون عن عطاء عن ابن عباس به
…
قال في الأوسط - وقد روى حديثًا آخر بالسند نفسه -: (لم يرو هذين الحديثين عن عطاء إلا يوسف بن ميمون، ولا عن يوسف إلا أبو يحيى الحماني، تفرد بهما الحسن بن حماد الوراق) اهـ. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(3)
، وعزاه إلى المعجمين المذكورين، ثم قال: (وفي إسناده يوسف بن ميمون وثقه ابن حبان
(4)
، والأكثر على تضعيفه) اهـ. ويوسف هو: القرشى المخزومى مولاهم، قال ابن معين
(5)
، والإمام أحمد
(6)
: (ليس بشئ)، زاد أحمد:(ضعيف). وقال البخاري
(7)
، وأبو حاتم
(8)
: (منكر الحديث جدًّا)، ووهاه أبو زرعة
(9)
. حدث بهذا عنه أبو يحيى، واسمه: عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، وليس
(1)
(11/ 153) ورقمه/ 11336، بنحوه
(2)
(10/ 194 - 195) ورقمه/ 9423.
(3)
(1/ 54 - 55).
(4)
الثقات (7/ 637)، وأورده في المجروحين (3/ 134) وتناوله.
(5)
كما في: سؤالات ابن الجنيد (ص/ 463) ت/ 769.
(6)
كما في: الجرح والتعديل (9/ 230) ت/ 965.
(7)
الضعفاء الصغير (ص/ 256) ت/ 408.
(8)
كما في: الموضع المتقدم من الجرح.
(9)
الضعفاء (2/ 459).
بالقوي - كما تقدم -. والحديث منكر، لا أعلم له طرقًا أخرى، ولا شواهد.
925 -
[67] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: لما أسلم عمر نزل جبريل، فقال:(يا محمَّد، لقدْ استبشرَ أهلُ السَّماءِ بإسلامِ عُمَر).
هذا الحديث انفرد - فيما أعلم -: عبد الله بن خراش الحوشبي الشيباني بروايته عن العوام بن حوشب الشيباني عن مجاهد عن ابن عباس.
رواه: ابن ماجه
(1)
- واللفظ له - عن إسماعيل بن محمد الطلحى، ورواه: الطبراني في الكبير
(2)
عن عبدان عن زيد بن الحريش، كلاهما عنه
(3)
به
…
وأورده البوصيري في مصباح الزجاجة
(4)
، وقال: (هذا إسناد ضعيف، لاتفاقهم على ضعف عبد الله بن خراش. إلا أن ابن حبان فإنه
(1)
في (المقدمة، فضل عمر - رضى الله عنه -) 1/ 38 - 39 ورقمه/ 103.
(2)
(11/ 80) ورقمه/ 11109 مثله.
(3)
وكذا رواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (1/ 258) ورقمه/ 330، والقطيعى في زياداته على الفضائل - أيضًا - (1/ 347) ورقمه/ 501، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 15/ 307 ورقمه/ 6883)، وابن عدي في الكامل (4/ 209) والحاكم في المستدرك (3/ 84)، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ 61)، ورقمه/ 44، والمزي في تهذيب الكمال (14/ 454 - 455) كلهم من طرق عن ابن خراش، وصححه، وتعقبه الذهبي في التلخيص (3/ 84) بأن الدارقطني ضعف عبد الله بن خراش.
(4)
(1/ 56) ورقمه/ 38.
ذكره في الثقات
(1)
، وأخرج هذا الحديث من طريقه في صحيحه) اهـ. وأورده الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه
(2)
، وقال:(ضعيف جدًّا) اهـ. وعبد اللّه بن خراش قال البخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم:(منكر الحديث)، زاد أبو حاتم:(ذاهب الحديث)، واتهمه بالوضع: ابن عمار، والساجي - وتقدم -، وحديثه هذا منكر، لا يبعد أن يكون موضوعًا؛ لانفراده به.
926 -
[68] عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأصحابه ذات يوم: (منْ شَهِدَ منكمْ اليومَ جنازَة)؟ قال عمر: أنا، قال:(منْ عادَ منكمْ مريضًا)؟ قال عمر: أنا، قال:(منْ تصدَّق)؟ قال عمر: أنا. قال: (منْ أصبحَ صائمًا)؟ قال عمر: أنا. قال: (وجبتْ، وجبت).
هذا الحديث تفرد بروياته - فيما أعلم -: سلمة بن وردان، وهو: أبو يعلى الجندعي
…
رواه: الإمام أحمد
(3)
- واللفظ له - عن وكيع
(4)
(يعني: ابن الجراح)، ورواه: البزار
(5)
عن محمد بن معمر عن جعفر بن عون،
(1)
(8/ 340).
(2)
(ص/ 9 - 10) ورقمه/ 19.
(3)
(19/ 219 - 220) ورقمه/ 12181.
(4)
وعن وكيع رواه: - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 485) ورقمه/ 49.
(5)
[46/ أ] الأزهرية.
كلاهما عنه به
…
وسلمة بن وردان ضعيف
(1)
، قال الإمام أحمد
(2)
: (منكر الحديث)، وقال ابن عدي
(3)
: (وفي متون بعض ما يرويه أشياء منكرة، ويخالف سائر الناس)
(4)
، وذكره ابن حبان في المجروحين
(5)
وقال: (كان يروي عن أنس أشياء لا تشبه حديثه) اهـ
…
وحديثه هذا عن أنس، وساقه ابن عدي
(6)
في مناكيره، ثم قال
(7)
: (وفي متون بعض ما يرويه أشياء منكرة ويخالف سائر الناس).
وروى البغوي
(8)
حديثه هذا بسنده عن جعفر بن عون وأبي نعيم، كلاهما عنه به ثم قال: (هذا الحديث أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة، وقال: قال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما اجتمعت في امرئ قط إلا دخل الجنة". ويروى عن أبي أمامة عن رسول
(1)
انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (2/ 227)، والضعفاء للنسائي (ص/ 184) ت/ 239، والجرح والتعديل (4/ 174) ت/ 761، والمغني (1/ 276) ت/ 2549، والتقريب (ص/ 402) ت/ 2527.
(2)
العلل - رواية: عبد الله - (2/ 24) رقم النص/ 1430.
(3)
الكامل (3/ 335).
(4)
وانظر مجمع الزوائد (3/ 163).
(5)
(1/ 336).
(6)
الكامل (3/ 334) بسنده عن القعنبي عنه به. ومن طريق القعنبي رواه: - أيضًا -: القطيعى في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (1/ 387) ورقمه/ 585.
(7)
(3/ 335).
(8)
شرح السنة (6/ 147) ورقمه/ 1647.
الله صلى الله عليه وسلم بهذا، وقال:"وقال: فقال أبو بكر: أنا") اهـ
…
وحديث أبي هريرة متفق عليه - وتقدم -
(1)
، وهو المعروف، وهذا منكر - وبالله التوفيق -.
927 -
[69] عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج فلم يتبعه غير عمر، في حديث فيه قصة، فيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(قَدْ أَحْسَنْتَ، يَا عُمَر).
هذا الحديث رواه: البزار
(2)
عن محمد بن معمر عن جعفر بن عون عن سلمة بن وردان
(3)
عن أنس به
…
وهو حديث منكر عن أنس بن مالك؛ لأن فيه سلمة بن وردان، وهو: أبو يعلى الليثي، منكر الحديث، ليس بثقة - وتقدم -.
928 -
[70] عن عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
…
فذكر نحو حديث أنس المتقدم قبل هذا، وفيه قال:(أَحْسَنْتَ، يَا عُمَر).
(1)
في فضائل أبى بكر - رضى الله عنه - ورقمه/ 825.
(2)
[46/ أ] الأزهرية.
(3)
وكذا رواه: البخاري في الأدب المفرد (ص/ 219) ورقمه/ 642، وإسماعيل بن إسحاق في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (ص/ 25) ورقمه/ 4، وابن عساكر في تأريخه (56/ 362)، جميعًا من طرق عن سلمة بن وردان به، بنحوه. وقرن البخاري، وابن عساكر: مالك بن أوس بن الحدثان بأنس بن مالك.
روى الحديث من هذا الوجه: الطبراني في معجميه الأوسط
(1)
، والصغير
(2)
عن محمد بن عبد الرحمن بن بَحِير
(3)
بن عبد الله بن معاوية بن بَحِير
(4)
بن ريسان
(5)
الحميري المصري عن عمرو بن الربيع بن طارق عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن عمر عن الحكم بن عتيبة عن إبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد عن عمر به
…
وقال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر إلا يحيى بن أيوب، تفرد به عمرو بن الربيع بن طارق) اهـ، وله في الصغير مثله. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(6)
، وقال - وقد عزاه إليه -:(ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني محمد بن عبد الرحمن بن بحير المصري، ولم أجد من ذكره) اهـ. وشيخ الطبراني رجل من أهل اليمن، متروك، متهم، ترجم له جماعة،
(1)
(7/ 314) ورقمه/ 6598. ولم يستظهر المحقق اسم (ريسان) في نسب شيخ الطبراني، وهو كما أثبته في طبعة: طارق عوض الله (6/ 353 - 354) ورقمه/ 6602، وسائر مصادر الحديث، غير أنه وقع في بعضها محرفا.
(2)
(2/ 362 - 361) ورقمه/ 994، ولكن وقع فيه اسم شيخ الطبراني: محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن بحير!
(3)
بفتح الباء، وكسر الحاء المهملة. عن ابن ماكولا في الإكمال (1/ 196). وقد وقع تصحيف هذا الاسم في مصادر متعددة.
(4)
مثل الذي قبله في الضبط.
(5)
بعد الراء ياء ساكنة معجمة باثنتين من تحتها، وسين مهملة. عن ابن ماكولا في الإكمال (4/ 69). وقد وقع تحريف، وتصحيف في هذا الاسم في عدة مصادر.
(6)
(2/ 288 - 287).
منهم: ابن عدى
(1)
، وقال:(روى عن الثقات بالمناكير، وعن أبيه، وعن مالك بالبواطيل)، ثم ذكر عددًا من الأحاديث عنه، وحكم ببطلانها. وترجم له ابن ماكولا في الإكمال، وقال:(روى عن أبيه عن مالك، والثوري أحاديث موضوعة. قيل: كان يضع الحديث) اهـ. كما ترجم له الذهبي في الميزان
(2)
، وقال:(اتهمه ابن عدي)، ونقل عن ابن يونس قال:(ليس بثقة)، وعن الخطيب البغدادي قال:(كذاب). وذكر الحافظ في لسان الميزان
(3)
أن الذي في كتاب ابن يونس: (متروك الحديث)، ونقل عن مسلمة بن قاسم قال:(كان كذابًا)، وعن الدارقطني قال:(منكر الحديث). وذكره سبط ابن العجمى فيمن ذكره من الوضاعين
(4)
؛ فالحديث: كذب من هذا الوجه.
وفي الإسناد عنعنة الحكم بن عتيبة، وهو مدلس - كما تقدم -، وسائر رجال الإسناد ثقات، ولكن فيه آفة نكراء عرفتَها. وقد أورد الضياء المقدسي هذا الحديث فيما اختاره من الأحاديث الصحيحة
(5)
، وكأنه ذهل عن علته - والله يغفر لي، وله، وهو ولي التوفيق، والتسديد -.
(1)
الكامل (6/ 288 - 289).
(2)
(5/ 67) ت/ 7840.
(3)
(5/ 246 - 247) ت/ 852.
(4)
(ص/ 237) ت/ 691.
(5)
(1/ 186 - 187) ورقمه/ 93.
929 -
[71] عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عمرُ سِراجُ أهلِ الجنَّة).
رواه: البزار
(1)
عن الحسن بن عرفة
(2)
وقتيبة بن المرزبان، كلاهما عن عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عنه به
…
وقال: (تفرد به عبد الرحمن بن زيد وقد تقدم ذكرنا له - يعني: لضعفه -)
(3)
اهـ. وعبد الرحمن بن زيد ضعيف - كما قال -، والراوي عنه: عبد الله بن إبراهيم الغفاري متروك نسبه ابن حبان، والحاكم إلى وضع الحديث
…
فالحديث ضعيف جدًّا إن لم يكن موضوعًا.
وذكره المقدسى في الذخيرة
(4)
وقال: (هذا لا يرويه غير الغفاري هذا، وهو مما لا يتابع على حديثه) اهـ، وأشار الذهبي في الميزان
(5)
إلى حديثين للغفاري هذا أحدهما، ثم قال:(وهما باطلان). وذكره العجلوني في كشف
(1)
كما في: كشف الأستار (3/ 174) ورقمه/ 2502.
(2)
وقع في كشف الأستار: (الحسن بن قزعة)، والصحيح ما أثبته. والحديث في جزء الحسن بن عرفة (ص/ 44) ورقمه/ 5 عن عبد الله بن إبراهيم الغفاري به. ورواه: من طريقه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (4/ 190)، والقطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (1/ 428) ورقمه/ 677، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ 70) ورقمه/ 57، والخطيب في تأريخه (12/ 49)، وابن بلبان فيما خرجه من مسموعات ضياء الدين دانيال [3/ 25/ ب]، وقال ابن بلبان:(انفرد به عبد الله بن إبراهيم الغفارى المدني) اهـ.
(3)
وبضعفه أعل الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 74) الحديث، وكان قد أورده، وعزاه إلى البزار.
(4)
(3/ 1599) ورقمه/ 3551.
(5)
(3/ 102) ت/ 4190.
الخفاء
(1)
، وقال:(رواه: البزار عن ابن عمر بسند ضعيف) اهـ. وأحد شيخى البزار، وهو قتيبة بن المرزبان لم أقف على ترجمة له، ولكن تابعه: الحسن بن عرفة. والحديث لم أقف عليه إلا بهذا الإسناد. وكون عمر - رضى الله عنه - من أهل الجنة ثابت من أحاديث كثيرة وتقدمت
(2)
.
ورواه: أبو نعيم في الحلية
(3)
، وفي المعرفة
(4)
، وفي فضائل الخلفاء
(5)
عن سليمان بن أحمد (هو: الطبراني) عن عبيد الله
(6)
بن محمد العمري عن بكر بن عبد الوهاب عن محمد بن عمر الواقدي عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به مرفوعًا،. بمثله إلا حرفًا يسيرًا
…
وقال: (غريب من حديث مالك تفرد به عنه الواقدي) اهـ، والواقدي متروك الحديث - وتقدم -. وبكر بن عبد الوهاب هو: ابن محمد بن الوليد المدني، حدث بهذا عنه: عبيد الله بن محمد العمري، كذبه النسائي - وتقدم -. وذكره الدارقطني في الأفراد
(7)
عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وقال:(تفرد به الخطاب عن خاله محمد بن عمر عن مالك عنه) اهـ، وتقدم عن بكر عن محمد بن عمر! وذكر العجلوني في كتابه
(1)
(2/ 72) رقم/ 1782.
(2)
انظر: فضائل العشرة، وفضائل جماعة منهم، وفضائله هو بخاصة.
(3)
(6/ 333).
(4)
(1/ 222) ورقمه/ 202.
(5)
(ص/ 70) ورقمه/ 56.
(6)
تحرف في المعرفة إلى: (عبد الله).
(7)
الأطراف (5/ 171) ورقمه/ 5040.
المتقدم
(1)
أن ابن عساكر رواه: عن الصعب بن جثامة، وأن الحافظ عزاه إلى تخريج مسند الفردوس للطبراني عن أبي هريرة. والحديث ذكره الألباني
(2)
، وقال:(موضوع).
930 -
[72] عن سمرة بن جندب - رضى الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّهُ قِيْلَ لي: "اقرأ علَى عمرَ بنَ الخطَّاب")، فدعاه، فأمره أن يَحضر القرآن إذا نزل؛ ليقرأه عليه.
رواه: البزار
(3)
عن خالد بن يوسف عن أبيه يوسف بن خالد عن جعفر بن سعد بن سمرة عن خُبيب
(4)
بن سليمان عن سليمان بن سمرة عنه به
…
وقال: (وهذا الكلام لا نعلمه يروى إلا عن سمرة، بهذا الإسناد). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(5)
، وعزاه لأبيه، وإلى الطبراني في الكبير، ثم قال:(وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم، وإسناد البزار ضعيف) اهـ، والحديث لم أقف عليه في المعجم الكبير، وسنده في مسند البزار مسلسل بالعلل، فشيخ البزار خالد بن يوسف ضعيف، وأبوه: كذبه جماعة، وتركه آخرون. يرويه عن جعفر بن سعد بن سمرة، وهو ضعيف.
(1)
الحوالة نفسها منه.
(2)
ضعيف الجامع (ص/ 555 - 556) ورقمه/ 3806.
(3)
[ق/ 259] الكتاني.
(4)
وقع الاسم في المخطوط بالحاء المهملة. وهو بالخاء المعجمة.
(5)
(9/ 72).
وخبيب بن سليمان، وأبوه مجهولان - وتقدموا -
…
فالحديث لا شئ، موضوع، ولا يروى إلّا من هذا الوجه - فيما أعلم -.
931 -
[73] عن أبي بن كعب - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قالَ لي جبريلُ عليه السلام: ليبْكِ الإسلامُ علَى موتِ عمرَ بنَ الخطَّاب).
رواه: الطبراني في الكبير
(1)
عن أحمد بن داود المكي عن حبيب - كاتب مالك - عن ابن أخي الزهري عن الزهري عن سعيد بن المسيب عنه به
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(2)
، وعزاه إليه، ثم قال:(وفيه: حبيب كاتب مالك - وهو متروك كذاب) اهـ، وهو كما قال، اتهمه جماعة، ورموه بالوضع؛ فالحديث موضوع، لا يروى - فيما أعلمه - إلا بهذا الإسناد. وابن أخي الزهري هو محمد بن عبد الله بن مسلم وهو صدوق له أوهام، والزهري هو: محمد بن مسلم.
° وتقدمت أحاديث كثيرة في فضائله في المطالب: الأول، والثاني، والثالث، والرابع، والخامس، من هذا الباب
…
فانظرها.
° وتقدم - أيضًا - في حديث ابن عباس - رضى الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (
…
وأبو بكر، وعمر مني بمنزلة هارون من موسى)، وهو حديث ضعيف
(3)
.
(1)
(1/ 67 - 68) ورقمه/ 61.
(2)
(9/ 74).
(3)
في أثناء الحديث ذى الرقم/ 820.
° وسيأتى في حديث حذيفة: قالوا: ألا تستخلف عمر؟ قال: (إن تستخلفوه تجدوه قويًّا في بدنه، قويًّا في أمر الله)، رواه: البزار، وهو حديث منكر
(1)
.
* خلاصة: اشتمل هذا القسم على تسعة وسبعين حديثًا، كلها موصولة. منها ثلاثة وعشرون حديثًا صحيحًا - اتفق الشيخان على سبعة أحاديث، وانفرد البخاري بأربعة، ومسلم باثنين -، ونبهت على بعض الألفاظ المنكرة إلى وردت في بعض هذه الأحاديث الصحاح. وأربعة أحاديث صحيحة لغيرها. وثلاثة أحاديث حسنة. وتسعة أحاديث حسنة لغيرها - ورد في بعض ألفاظها ألفاظ منكرة نبهت عليها -. وعشرة أحاديث ضعيفة. وخمسة أحاديث ضعيفة جدًّا. وخمسة عشر حديثًا منكرًا. وسبعة أحاديث موضوعة. وحديثان باطلان. وذكرت فيه سبعة عشر حديثًا من خارج الكتب نطاق البحث في الشواهد، وعقب أحاديث نحوها - والله تعالى أعلم -.
(1)
سيأتي في فضائل: حذيفة، ورقمه/ 1350.