المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الشبهة الثانية عشرة: - الأدلة الشرعية على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية

[حسام الدين عفانة]

الفصل: ‌الشبهة الثانية عشرة:

‌الشبهة الثانية عشرة:

قالوا إن قوله: (إني لا أصافح النساء) يدل دلالة واضحة من دلالة النص وألفاظه أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو المعني والمختص بالخطاب، حيث يقول إني وحرف لا يعني النفي ولا يعني النهي عن المصافحة في هذا النص، فالرسول صلى الله عليه وسلم أخبر عن نفسه في هذا الحادثة أنه لا يصافح النساء، أي أنه يمتنع عن ذلك. (1)

والجواب: إن استدلالكم هذا ينقض البناء الذي بنيتم من القواعد ويخر السقف عليكم وآخر كلامكم هدم أوله لأنكم زعمتم أن الرسول صلى الله عليه وسلم صافح النساء في البيعة كما في احتجاجكم بحديث أم عطية، قال النبهاني بعد أن ساق حديث أم عطية:[فهذا الحديث يدل على أن الرسول بايع النساء بالمصافحة، بدليل قوله: (فقبضت امرأة منا يدها)](2)، وهنا تقولون أن الرسول صلى الله عليه وسلم امتنع عن المصافحة، ومعلوم أن حديث:(إني لا أصافح النساء) جاء في البيعة فما هذا التناقض الذي أوقعكم فيه تحميلكم للنصوص ما لا تحتمل وتأويلها تأويلاً فاسداً.

(1) الخلاص ص 60.

(2)

الشخصية الإسلامية 3/ 107.

ص: 52