الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[أمن الفرد في المجتمع المسلم]
أمن الفرد في المجتمع المسلم: يكفل الإسلام في تشريعه الإلهي لكل البشر العيش في سلام.
فالمجتمع المسلم، هو مجتمع آمن لكل الذين يعيشون فيه، وقد سبق الحديث عن الوثيقة النبوية، وكيف نظمت علاقات الطوائف والجماعات التي تقيم في أول مجتمع مسلم في المدينة المنورة، وتضمنت هذه الوثيقة أمرين مميزين، لم تُسبق إليهما:
الأمر الأول: أنها أول تنظيم لحقوق المخالف في الدين أو العرق أو الإقليم أو اللون، ولم يكن ذلك معهوداً في النظم البشرية القديمة قبل الإسلام.
إذ كانت هذه النظم، تفترض عداوة الأجنبي والمخالف، وتعامله على هذا الأساس.
وذلك ثابت في المجتمع الروماني الذي كان يخص الرومان بقانون، ويجعل لغيرهم من المقيمين على الأرض
التي تخضع لسلطانهم قانونًا آخر، هو:"قانون الشعوب". ولم يكن للأجنبي الذي يفد إلى الأرض الرومانية حق، بل كان يفترض أنه قاصد للشر.
ولم يكن الحال أفضل من ذلك في حضارة الإغريق أو الفرس.
الأمر الثاني: أن الوثيقة النبوية، جعلت الأساس في بنودها، تحقيق الأمن والسلامة للجميع، بل والتعاون في مجالات الحياة، وفرضت حرمة النفس والعرض والمال بين أفراد المجتمع، فلا تُمس إلا بحق، ولا يمر انتهاكها دون جزاء.
فالمجتمع المسلم، يتمتع فيه غير المسلم - المخالف في الدين أو العرق أو اللون - بحق الأمان ما دام محافظاً على العهد مع المجتمع المسلم، الذي ينكر التفرقة العنصرية ويدينها.
ومنذ وقت مبكر بحث الفقهاء المسلمون حقوق
المخالف في الدين، حين يعيش في المجتمع المسلم، سواء أكانت إقامته دائمة أم مؤقتة، ولم يكن ذلك محل بحث في النظم القانونية السائدة.