المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المطلب الثالث: الحوادث التي تقع بعد الألف سنة - دعاوى النصارى في مجيء المسيح عليه السلام

[سعود بن عبد العزيز الخلف]

فهرس الكتاب

- ‌ملخص البحث

- ‌الفصل الأول: دعاوى النصارى في مجيء المسيح عليه السلام

- ‌مقدمة:

- ‌المبحث الأول: الذين قالوا بمجيئه بعد ارتفاعه بوقتٍ قصير

- ‌المبحث الثاني: الذين قالوا بمجيئه قبل القيامة وأنه يؤسس مُلكاً على الأرض مدته ألف سنة

- ‌مدخل

- ‌المطلب الأول: وقت وكيفية مجيئه:

- ‌المطلب الثاني: علامات المجيئ:

- ‌المطلب الثالث: الحوادث التي تقع بعد الألف سنة

- ‌المبحث الثالث: من يرى أن مجيء المسيح عليه السلام إنما هو للقيامة والحساب وأنه لا يؤسس ملكاً على الأرض

- ‌مدخل

- ‌المطلب الأول: العلامات التي يتفقون عليها:

- ‌المطلب الثاني: الأشياء التي يختلفون فيها:

- ‌الفصل الثاني: الرد على النصارى في دعاوى المجيء

- ‌المبحث الأول: بطلان المصادر المعتمدة إجمالاً

- ‌المطلب الأول: العهد القديم، وطعن طائفة من اليهود والنصارى فيه

- ‌المطلب الثاني: العهد الجديد وإقرار النصارى بجهالة كُتَّاب تلك الكتب:

- ‌المبحث الثاني: في بطلان ما استدلوا به من دعاويهم في المجيء سنداً ومتناً

- ‌المطلب الأول: "سفر دانيال

- ‌المطلب الثاني: "رسائل بولس

- ‌المطلب الثالث: سفر "رؤيا يوحنا

- ‌الخاتمة

- ‌الحواشي والتعليقات

- ‌مصادر ومراجع

الفصل: ‌المطلب الثالث: الحوادث التي تقع بعد الألف سنة

"وللوقت بعد ضيق تلك الأيام تظلم الشمس، والقمر لايعطي ضوءاً، والنجوم تسقط من السماء، وقوات السموات تتزعزع، وحينئذٍ تظهر علامة ابن الإنسان في السماء".

وينزل المسيح عليه السلام، ويرافقه في نزوله الملائكة، ويكون نزوله على جبل الزيتون الذي قبالة بيت المقدس من الشرق، وحسب ادعائهم أن أول ما يقوم به هو القبض على مدعي النبوة، أو المسيح الدجال، وكذلك الملك الأممي أو الوحش، فيقضي عليهما بنفخةٍ من فمه، ثم يلقيهما في النار، ليكونا بذلك أول الداخلين إليها، ويُعذبان فيها عذاباً أبدياً، ثم يقتل أتباعهما بالسيف، ويقبض على الشيطان ويطرحه في الهاوية، التي هي مقر الأرواح، ويقيد فيها مدة ألف سنة.

ثم يبدأ حكم المسيح للأرض، والذي يمتد ألف سنة، ويكون حُكماً سعيداً ترتفع فيه اللعنة من الأرض

30، ويبني الهيكل في بيت المقدس31، ويُعيد بني إسرائيل من تشردهم، وتُكتب الشريعة على قلوب الناس فلا يحتاجون لمعلِّم32، وترتفع الوحشية من الحيوانات فلا يعتدي بعضها على بعض33، ويطول عمر الناس34، وتختفي الحروب35، ويؤخذ الحق من الأشرار فيبادون في كل صباح36.

ص: 358

‌المطلب الثالث: الحوادث التي تقع بعد الألف سنة

بعد انتهاء الألف سنة يكون هناك حادثتان:

الأولى: حرب هَرمجدون

ص: 358

"هرمجدون" اسم عبري معناه "جبل مجدو" ويقع في "مرج بن عامر" على خط المواصلات بين القسمين الشمالي والجنوبي من فلسطين، وفيه تقع في زعم هذه الطائفة من النصارى37 الحرب الأخيرة بين المسيح وأعدائه من "يأجوج" و"مأجوج"، فإنهم يقولون: بعد انتهاء الألف سنة يُحل الشيطان من قيوده ويبدأ بإضلال الناس وإغوائهم، ويجمع يأجوج ومأجوج وعددهم مثل رمل البحر، فيأتون فيحيطون ببيت المقدس، وفيه المسيح عليه السلام وأتباعه فيحاصرونهم، فينزل الله عز وجل ناراً من السماء فتحرقهم، ثم يقبض على إبليس ويطرح في النار حيث يعذب العذاب الأبدي، وبذلك يتم القضاء على الشر نهائياً38.

ويستدلون لذلك بما جاء في "رؤيا يوحنا" 16/16 "مجمعهم إلى الموضع الذي يدعى بالعبرانية هرمجدون"، ثم ذكرتفصيل تلك الحرب في السفر نفسه 20/7:"ثم متى تمت الألف سنة يُحل الشيطان من سجنه، ويخرج ليُضل الأمم الذين في أربع زوايا الأرض يأجوج ومأجوج ليجمعهم للحرب، الذين عددهم مثل رمل البحر، فصعدوا على عرض الأرض، وأحاطوا بمعسكر القديسين وبالمدينة المحبوبة، فنزلت نار من عند الله من السماء وأكلتهم، وإبليس الذي كان يضلهم طرح في بحيرة النار والكبريت حيث الوحش والنبي الكذاب وسيعذبون نهاراً وليلاً إلى أبد الآبدين".

ثانياً: القيامة

بعد هذه المعركة تبدأ القيامة ومحاسبة الناس، وفي زعمهم أن المتولي لذلك هو المسيح عليه السلام. هذا هو قول هذه الطائفة من النصارى، والذين يسمون "الألفيين".

ص: 359