الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَانْتَهُوا} (1).
وأما السنة فرميه صلى الله عليه وسلم بعد الزوال على وجه الامتثال والتفسير المفيد للوجوب
، كما في حديث جابر، وحديث ابن عمر، وحديث ابن عباس، وحديث عائشة، وقوله صلى الله عليه وسلم:((خذوا عني مناسككم)) (2)(3).
وأما الإجماع فأمرٌ معلوم
، وقد نُصَّ عليه في بعض كتب الخلاف، والإجماع، ولا يرد عليه ما ذكره هذا الرجل عن طاوس، وعطاء، وغيرهما، فإن هذا لا يُعدُّ خلافاً أبداً، ولا يعتبر خلافاً عند العلماء؛ لأنه لاحظّ له من النظر بتاتاً، بل هو مصادم للنصوص)) (4).
وقال رحمه الله: ((مَن طاوس وما طاوس؟ ومَن عطاء وما عطاء؟ وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كالشمس في رابعة النهار، وقال ابن عباس رضي الله عنهما حين ناظر من ناظره في متعة الحج، واحتج مناظره بقول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقولون: قال أبو بكر وعمر (5).
وقال الإمام أحمد رحمة الله عليه: ((عجبت لقومٍ عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان، والله يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ
(1) سورة الحشر: من الآية، 7.
(2)
مسلم، برقم 1218 بنحوه، والبيهقي بلفظه، 5/ 125.
(3)
هذه الأحاديث التي أشار إليها رحمه الله تقدم تخريجها قبل صفحات، وقد خرجها رحمه الله في الفتاوى قبل كلامه هذا.
(4)
مجموع فتاوى ابن إبراهيم، 6/ 110.
(5)
ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى، 20/ 251،و26/ 276.
عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (1).أتدري ما الفتنة؟ الفتنة: الشرك، لعلَّه إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك، أفتترك توقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لتوقيتٍ سواه؟ أفتقيس قياساً السُّنَّةُ تأباه، وكل من أهل العلم لا يرضاه؟)) (2).
وقال الإمام العلامة شيخنا ابن باز رحمه الله: ((
…
لا يجوز الرمي في الأيام الثلاثة قبل الزوال: ليوم الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر عند أكثر أهل العلم، وهو الحق الذي لا شكّ فيه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما رمى بعد الزوال في الأيام الثلاثة المذكورة، وهكذا أصحابه رضي الله عنهم، وقد قال صلى الله عليه وسلم:((خذوا عني مناسككم)) (3)، فالواجب على المسلمين اتباعه في ذلك كما يلزم اتباعه في كل ما شرع الله، وفي ترك كل ما نهى عنه الله ورسوله؛ لقول الله تعالى:{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (4) وقوله عز وجل: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو الله وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} (5) والآيات في هذا المعنى كثيرة)) (6).
وسمعت شيخنا عبد العزيز ابن باز يقول رحمه الله: ((ولا يجوز الرمي في أيام التشريق قبل الزوال، وهناك قول شاذ بجواز الرمي قبل الزوال، وقول
(1) سورة النور: من الآية، 63.
(2)
فتاوى سماحة العلامة ابن إبراهيم، 6/ 97، وهذا الرد يقع في هذه الفتاوى، 6/ 67 – 118.
(3)
مسلم، برقم 1297 بنحوه، والبيهقي، بلفظه، 5/ 125.
(4)
سورة الحشر: من الآية، 7.
(5)
سورة الأحزاب، الآية:21.
(6)
فتاوى ابن باز، 17/ 300، 291، 365، 372، 16/ 143.