المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الرد على أهل المسلك الثاني القائلين برد السنة بتأويلها على ظاهرها] - شبهات حول السنة

[عبد الرزاق عفيفي]

فهرس الكتاب

الفصل: ‌[الرد على أهل المسلك الثاني القائلين برد السنة بتأويلها على ظاهرها]

[الرد على أهل المسلك الثاني القائلين برد السنة بتأويلها على ظاهرها]

الرد على أهل المسلك الثاني القائلين برد السنة بتأويلها على ظاهرها ويمكن لهؤلاء أن يحملوا ذلك النوع من الأحاديث على غير ظاهره وهم يسلكون هذا المسلك في كتاب الله جل شأنه أيضًا، ويتأولون كثيرًا من (1) نصوص آيات الأسماء والصفات ونصوص الرؤية، كقوله تعالى:{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: 103]{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ - إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22 - 23] وغيرها من آيات الأسماء والصفات.

(2)

وأحاديث عذاب القبر، ونعيم القبر، وسؤال القبر، وعذاب الأبدان: يحملون العذاب على عذاب الأرواح، وكذلك بعث الأجساد يحملونه على بعث الأرواح.

(3)

وينكرون عروج النبي صلى الله عليه وسلم ببدنه إلى السماء، وإسراءه من مكة إلى بيت المقدس ببدنه، ويقولون: هذا

ص: 29

إسراء بالروح، وعروج بالروح؛ تحكيمًا للسنن الكونية، والعادات المألوفة في الخلق، فإن الإنسان لا يسير تلك المسافة في جزء ليلة، ولا يعرج إلى السماء السابعة في جزء ليلة.

الأنبياء ليسوا كغيرهم في المعجزات، وقياس غيرهم عليهم في المعجزات باطل:

ولا ينظرون إلى أن الأنبياء جاءوا بخوارق العادات، فخوارق العادات بالنظر إلى الأنبياء والمعجزات الكونية والسنن الكونية التي خصَّ الله بها الأنبياء، هذه تعتبر عادية بالنظر لخصوص الأنبياء، وإن كانت خارقة للعادة وغير مألوفة بالنظر لغير الأنبياء، فلماذا تقيسون الأنبياء بما أوتوا من الله على الأفراد العاديين، هذا قياس باطل، لا يصح الاحتجاج به؛ لأن الأنبياء يختلفون عن غيرهم في جريان خوارق العادات على أيديهم معجزة لهم.

ص: 30