المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المبحث الثالث: الإفادة بإخراج ما وجب في ماله - الإفادة من مال اليتيم في عقود المعاوضات والتبرعات

[خالد المشيقح]

الفصل: ‌المبحث الثالث: الإفادة بإخراج ما وجب في ماله

‌المبحث الثالث: الإفادة بإخراج ما وجب في ماله

.

المبحث الثالث: الإفادة بإخراج الواجب في ماله

ما وجب في مال اليتيم من زكاة، أو صدقة فطر، أو نفقة قريب، أو قيمة متلف، أو أرش جناية 1، وإيفاء قرض، أو كفارة مالية أو إعارة متاع. وشراء أضحية للموسر.

فللولي إخراجها من ماله باتفاق الأئمة 2.

وحجة هذا:

1-

عمومات الأدلة الدالة على وجوب هذه الأشياء، ومن ذلك قوله تعالى:{وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} 3، وقوله تعالى في نفقة الوالدين:{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إلاّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً} 4، وقوله في نفقة القريب:{وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إلاّ وُسْعَهَا لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} 5. وغير ذلك، والولي قائم مقام اليتيم في هذا.

1 عند مَن قال بوجوب هذه الأشياء في ماله كلها أو بعضها، فعند جمهور أهل العلم وجوب الحقوق المالية لله أو للمخلوق في مال اليتيم من زكوات أو نفقات، أو قيم متلفات ونحو ذلك، وعن الإمام أحمد واختيار شيخ الإسلام وجوب إعارة ماله كما سبق ص (316) ، وعند الحنفية وجوب الأضحية في مال الموسر.

(ينظر مثلا: الفتاوى الهندية 6/149، وحاشية العدوي 5/299، ومغني المحتاج 2/176، والمغني 13/378، والاختيارات ص 158) .

2 ينظر: الفتاوى الهندية 6/149، حاشية العدوي على شرح الخرشي 5/299، ومغني المحتاج 2/176، وكشاف القناع 3/448..

3 المزمل آية (20) .

4 الإسراء آية (23) .

5 البقرة آية (233) .

ص: 345

2-

ما تقدم من آثار الصحابة رضي الله عنهم في إخراج الزكاة عن اليتيم 1.

وينفق عليه وعلى غيره من مال اليتيم من غير إسراف ولا إقتار 2. لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً} 3.

ويكون ذلك من أدنى الواجب؛ لأن ما زاد على أدنى الواجب تبرع، والولي لا يملكه 4.

1 ص (295-296) .

2 المهذب مع تكملة المجموع الثانية 13/355.

3 سورة الفرقان آية (67) .

4 ينظر ص (316-317) .

ص: 346