المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب ميراث أهل الملل - الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي - جـ ١٨

[المرداوي]

الفصل: ‌باب ميراث أهل الملل

‌بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَل

لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ،

ــ

بابُ مِيراثِ أهْلِ المِلَلِ

قوله: لا يَرِثُ المُسْلِمُ الكافِرَ، ولا الكافِرُ المُسْلِمَ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وقال الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رحمه الله: يرِثُ المُسْلِمُ مِن قَريبِه الكافِرِ

ص: 265

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الذِّمِّيِّ (1)، لئلَّا يمتَنِعَ قرِيبُه مِنَ الإسْلامِ، ولوُجوبِ نُصْرَتِهم ولا ينْصُروننا.

(1) سقط من: الأصل.

ص: 266

إلا أنْ يُسْلِمَ قَبْلَ قَسْمِ مِيرَاثِهِ فَيَرِثَهُ. وَعَنْهُ، لَا يَرِثُ.

ــ

تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ أنَّه لا إرْثَ بينَهما بالوَلاءِ، وهو إحدَى الرِّوايتَين. والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ أنَّه يرِثُ بالوَلاءِ. قدَّمه في «المُحَرَّرِ» ، و «الفُروعِ» ، و «الفائقِ» ، وغيرِهم. ويأتي ذلك في كلامِ المُصَنفِ في بابِ الوَلاءِ.

قوله: إلَّا أنْ يُسْلِمَ قبلَ قَسْمِ ميراثِه، فَيَرِثَه. وكذا لو كان مرتَدًّا، على ما يأتِي

ص: 267

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

في كلامِ المُصَنِّف. وهذا المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. قال في «الرِّعايتَين» : هذا المذهبُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المَشْهورُ. واختارَه الشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ في «خِلافَيهما» . وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» ، و «الفُروعِ» ، و «الفائقِ» . وهو مِن المُفْرَداتِ. وعنه، لا يَرِثُ. صحَّحه جماعةٌ. واختارَه في «الفائقِ». قال في «القاعِدَةِ الخامِسَةِ والأرْبعِين بعدَ المِائةِ»: وحكَى القاضي عن أبي بَكْرٍ، أن الزَّوْجَين لا يتَوارَثان بالإسْلامِ قيلَ القِسْمَةِ بحالٍ. قال:

ص: 268

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وظاهِرُ كلامِ الأصحابِ خِلافُه، وأنَّه لا فَرْقَ بينَ الزَّوْجَينِ وغيرِهما.

تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ وغيرِه أنَّه سواءٌ كان المُسْلِمُ زوجَةً أو غيرَها ممَّن

ص: 269

وَإنْ عَتَقَ عَبْدٌ بَعْدَ مَوْتِ مَوْرُوثِهِ وَقَبْلَ الْقَسْمِ لَمْ يَرِثْ، وَجْهًا وَاحِدًا.

ــ

يَرِثُ. وهو صحيحٌ، وصرح به القاضي وغيرُه. ونصَّ عليه في رِوايةِ البِرْزَاطِيِّ ما لم تَنْقَضِ عِدَّتُها. وقيل: لا تَرِثُ الزَّوْجَةُ إذا أسْلَمَت. قال في «الفائقِ» : ولو كان المُسْلِمُ زوجَةً، لم تَرِثْ في قولِ أبي بَكْرٍ، ووَرَّثَها القاضي. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، ذكَره ابنُ عَقِيل. قال في «القَواعِدِ» بعدَ أنْ قطَع بالأوَّلِ: وعلى هذا، لو أسلمَتِ المَرأَةُ أولًا ثم ماتَتْ في مُدَّةِ العِدَّةِ، لم يَرِثْها زوجُها الكافِرُ ولو أسلَم قبلَ القِسْمَةِ، لانقِطاعِ عَلَقِ الزَّوْجِيَّةِ عندَ مَوْتِها.

قوله: وإنْ عَتَقَ عبدٌ بعدَ مَوْتِ مَوْرُوثِه وقبلَ القِسمَةِ، لم يَرِثْ وَجهًا واحِدًا.

ص: 270

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قال في «الهِدايَةِ» وغيرِها: رِوايةً واحدةً. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ» ، و «الوَجيزِ» ، و «المُنَوِّرِ» ، وغيرِهم. قال في «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ»: هذا المذهبُ. وقدَّمه في «الفائقِ» وغيرِه. وصحَّحه في «الفُروعِ» وغيرِه. وعنه، يَرِثُ. ذكَرَها ابنُ أبي مُوسى، وخرَّجَه التَّمِيمِيُّ على الإسْلامِ.

فائدة: قال في «القاعِدَةِ السَّادِسَةِ والخَمْسِين» : ولو وُجِدَتِ الحُرِّيَّةُ عَقِبَ مَوْتِ المَوْرُوثِ أو معه؛ كتَعْليقِ العِتْقِ على ذلك، أو دَبَّرَ ابْنَ عمِّه ثم ماتَ، لم

ص: 271

وَيَرِثُ أهْلُ الذِّمَّةِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِنِ اتَّفَقَتْ أدْيَانُهُمْ. وَهُمْ ثَلَاثُ

ــ

يَرِثْ. ذكَرَه القاضي، وصاحِبُ «المُغْنِي» . وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رحمه الله: ينبَغِي أنْ يُخَرَّجَ على الوَجْهَين، فيما إذا حدَثَتِ الأهْلِيَّةُ مع الحُكْمِ؛ هل يُكْتَفَى بها، أو يُشْترَطُ تقَدُّمُها؟

قوله: ويرِثُ أهلُ الذِّمَّةِ بعضُهم بعضًا إنِ اتّفَقَتْ أدْيانُهم، وهم ثَلاثُ مِلَلٍ؛

ص: 272

مِلَل؛ الْيَهُودِيَّةُ، وَالنَّصْرَانِيَّةُ، وَدِينُ سَائِرِهِمْ.

ــ

اليَهُودِيَّةُ، والنَّصْرانِيَّةُ، ودِينُ سائِرِهم. هذا إحدَى الرِّواياتِ. قال الزَّرْكَشِيُّ:

ص: 273

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

هذا قولُ القاضي وعامَّةِ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» . وعنه رِوايةٌ ثانيةٌ، أنَّهم مِلَلٌ شتَّى مُخْتَلِفَةٌ. وهو الصَّحيحُ مِن المذهبِ. اختارَه أبو بَكْرٍ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» ، و «الفُروعِ» . فعلى هذا، المَجُوسِيَّةُ مِلَّةٌ، وعبَدَةُ الأَوْثانِ مِلَّةٌ، وعُبَّادُ الشَّمسِ مِلَّةٌ. وعنه، أنَّ الكُفْرَ مِلَّةٌ واحِدَةٌ. اخْتارَه الخَلَّالُ. وقدَّمه ابنُ رَزِين في «شَرْحِه» . وعنه، اليَهُودِيَّةُ والنَّصْرانِيَّةُ مِلَّتان، والمَجُوسِيَّةُ والصَّابِئَةُ مِلَّةٌ. وقيل: الصَّابِئَةُ كاليَهُودِيَّةِ. وقيل: كالنَّصْرانِيَّةِ. وقد تقدَّم في أوَّلِ بابِ عَقدِ الذِّمَّةِ، أنَّ الإمامَ أحمدَ رحمه الله قال:

ص: 274

وَإنِ اخْتَلَفَتْ لَمْ يَتَوَارَثُوا. وَعَنْهُ، يَتَوَارَثُونَ.

ــ

هم جِنسٌ مِنَ النَّصارَى. وقال في مَوْضِعٍ آخَرَ: بلغَنِي أنَّهم يَسْبِتُون. وقيل: مَن لا كِتابَ له مِلَّةٌ واحدَةٌ. وأطْلقَهُنَّ في «الفائقِ» .

قوله: وإنِ اخْتَلَفَتْ أدْيانُهم لم يَتَوارثُوا. هذا المذهبُ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، والشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ في «خِلافَيهما» ، وغيرُهم. وجزَم به في «الوَجيزِ» . وقدَّمه

ص: 275

وَلَا يَرِثُ ذِمِّيٌّ حَرْبِيًّا، وَلَا حَرْبِيٌّ ذِمِّيًّا. ذَكَرهُ الْقَاضِي. وَيَحْتَمِلُ أنْ يَتَوَارَثَا.

ــ

في «الفُروعِ» . وعنه، يتَوارَثُون. جزَم به في «المُنَوِّرِ» . واختارَه الخَلَّالُ. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» ، فقال: ويَرِثُ الكُفَّارُ بعضُهم بعضًا، وإنِ اخْتلَفتْ مِلَلُهم. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه». وهو مُقتَضَى كلامِ الخِرَقِيِّ. وأطْلَقهما في «الكافِي». وقال القاضي: يتَوارَثُون إذا كانُوا في دارِ الحَرْبِ.

تنبيه: الخِلافُ هنا مَبْنِيٌّ على الخِلافِ في المِلَلِ، فإنْ قُلْنا: المِلَلُ مخْتلِفَةٌ. لم يتَوارَثُوا مع اخْتِلافِهم، وإنْ قُلْنا: الكُفْرُ كلُّه مِلَّةٌ واحدَةٌ. توارَثُوا.

قوله: ولا يَرِثُ ذمِّيٌّ حَرْبِيًّا، ولا حَرْبيٌّ ذمِّيًّا، ذكَرَه القاضي. وذكَرَه أبو الخَطَّابِ في «التَّهْذَيبِ» اتِّفاقًا. قال في «المُحَرَّرِ» ، و «الفائقِ»: لا يتَوارَثُون عندَ أصحابِنا. وقدَّمه في «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ». قال الزَّرْكَشِيُّ: منَعَه القاضي وكثيرٌ مِنَ الأصحابِ.

ص: 276

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

ويَحْتَمِلُ أنْ يتَوارَثا. وهو المذهبُ. نصَّ عليه في رِوايةِ يعْقُوبَ. وذكَرَه القاضي في «التَّعليقِ» . وذكَر أبو الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ» أنَّه الأَقوَى في المذهبِ. قال المُصَنِّفُ: هو قِياسُ المذهبِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» . وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» ، و «الفُروعِ» ، و «الفائقِ» ، و «الزَّرْكَشِيِّ» .

فائدة: يَرِثُ الحرْبِيُّ المُسْتأْمَنَ، وعَكْسُه، ويَرِثُ الذِّمِّيُّ المُسْتأْمَنَ،

ص: 277

وَالْمُرْتَدُّ لَا يَرِثُ أحَدًا، إلا أن يُسْلِمَ قَبْلَ قَسْمِ الْمِيرَاثِ.

ــ

وعكسُه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «الفائقِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقال في «المُنْتَخَبِ»: يَرِثُ المُسْتأْمَنَ ورَثَتُه الذين بدارِ الحَرْبِ؛ لأنَّه حَرْبِيٌّ. وقال في «التَّرْغِيبِ» : هو في حُكمِ ذِمِّيٍّ. وقيل: حَربِيٍّ.

قوله: والمُرتَدُّ لا يَرِثُ أحَدًا، إلَّا أنْ يُسْلِمَ قبلَ قَسْمِ المِيراثِ. [فإذا لم يُسْلِمْ لم يَرِثْ أحدًا. وإنْ أسْلَمَ قبلَ قَسْمِ المِيراثِ](1)، فحُكْمُه حُكْمُ الكافرِ الأصلِيِّ إذا أسْلَمَ قبلَ قَسْمِ المِيراثِ، على ما تقدَّم خِلافًا ومذهَبًا، فليُعاوَدْ. وإرْثُه

(1) سقط من: الأصل.

ص: 278

وَإنْ مَاتَ فِي رِدَّتِهِ فَمَالُهُ فَيْءٌ. وَعَنْهُ، أَنَّهُ لِوَرَثَتِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وَعَنْهُ، أَنَّهُ لِوَرَثَتِهِ مِنْ أهْلِ الدِّينِ الَّذِي اخْتَارَهُ.

ــ

قبلَ قَسْمِ المِيراثِ مِن مُفْرَداتِ المذهبِ، كما تقدَّم في الكافرِ الأصْلِيِّ.

قوله: وإنْ ماتَ في رِدَّتِه فمالُه فَيْءٌ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال في «الهِدايَةِ»: على ذلك عامَّةُ أصحابِنا. قال القاضي: هذا

ص: 279

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. وكذا قال الشارِحُ في بابِ المُرتَدِّ، وقال هنا: هذا المَشْهورُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: اختارَه القاضي وأصحابُه، وعامَّةُ الأصحابِ. وجزَم به في «العُمْدَةِ» ، و «الوَجيزِ» ، و «المُنَوِّرِ» ، و «مُنْتَخَبِ الأزَجِيِّ» ، وغيرِهم. وقدَّمه في «الكافِي» ، و «المُحَررِ» ، و «الرعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ، و «الفُروعِ» ، و «الفائقِ» . وعنه، أنَّه لوَرَثَتِه مِنَ المُسلِمِين. اختارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رحمه الله. وعنه، أنَّه لوَرَثَتِه مِن أهلِ الدِّينِ الذي

ص: 280

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

اختارَه. قال الزَّرْكَشِيُّ: بشَرطِ ألا يكُونوا مُرْتَدِّين. وروَى ابنُ مَنصُورٍ أنَّه رجَع عن هذا القَوْلِ. وأطْلقَهُنَّ في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» .

ص: 281

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فائدتان؛ إحْداهما، الزِّنْدِيقُ وهو المُنافِقُ كالمُرْتَدِّ، على ما تقدَّم، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، خِلافًا ومذهبًا. وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رحمه الله: يَرِثُ ويُورَثُ. الثَّانيةُ، كلُّ مُبْتَدِعٍ داعِيَةٍ إلى بِدْعَةٍ مُكَفِّرَةٍ، فمالُه فَيْءٌ. نصَّ عليه في الجَهْمِيِّ وغيرِه. وسَيأْتِي ذلك في بابِ مَوانعِ الشَّهادَةِ. وعلى الأصحِّ مِنَ

ص: 282

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الرِّوايتَين، أو غيرِ داعِيَةٍ. وهما في غُسْلِه والصَّلاةِ عليه وغيرِ ذلك. ونقَل المَيمُونِيُّ، في الجَهْمِيِّ إذا ماتَ في قَرْيَةٍ ليس فيها إلَّا نَصارَى، مَن يشْهَدُه؟ قال: أنا لا أشْهَدُه، يشْهَدُه مَن شاءَ. قال ابنُ حامِدٍ: ظاهرُ المذهبِ خِلافُها، على نقْلِ يَعْقُوبَ وغيرِه، وأنَّه بمَثابَةِ أهلِ الرِّدَّةِ في وفَاتِه ومالِه ونِكاحِه. قال: وقد يتَخَرَّجُ على رِوايةِ المَيمُونِيِّ، أنَّه إن توَلَّاه مُتَوَلٍّ، فإنَّه يَحْتَمِلُ في مالِه ومِيراثِه أهْلَه وَجْهان.

ص: 283

فَصْلٌ: وَإنْ أَسْلَمَ الْمَجُوسُ أوْ تَحَاكَمُوا إِلَينَا وُرِّثُوا بِجَميِعِ قَرَابَاتِهِمْ.

ــ

قوله: وإنْ أسلَمَ المَجُوسُ أو تَحاكَمُوا إلينا، وَرِثُوا بجَميعِ قراباتِهم. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وعنه، يرِثُون بأقْواها، وهي ما يَرِثُ بها مع ما يُسقِطُ الأُخرَى. ذكَرَها حَنْبَلٌ، ومنَعَها أبو بَكرٍ.

ص: 284

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فائدة: حُكْمُ ما إذا أوْلَدَ المُسْلِمُ ذاتَ مَحْرَمٍ وغيرَها، بشُبْهَةٍ تُثْبِتُ النَّسَبَ، حُكمُ المَجُوسِ في إرْثهم بجميعِ قراباتِهم. قاله الأصحابُ. وقال

ص: 285

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وكذا الحُكْمُ في كلِّ مَن أُجْرِيَ مَجْرَى المَجُوسِ

ص: 286

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

ممَّن يَنْكِحُ ذَواتِ المَحْرمِ.

ص: 287

فَإِذَا خَلَّفَ أُمَّهُ، وَهِيَ أُخْتُهُ مِنْ أَبِيهِ، وَعَمًّا، وَرِثَتِ الثُّلُثَ بِكَوْنِهَا أُمًّا، وَالنِّصْفَ بِكَوْنِهَا أُخْتًا، وَالْبَاقِي لِلْعَمِّ. فَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا أُخْتٌ أُخْرَى لَمْ تَرِثْ بِكَوْنِهَا أُمًّا إلا السُّدْسَ؛ لِأنَّهَا انْحَجَبَتْ بِنَفْسِهَا وَبِالأُخْرَى.

وَلَا يَرِثونَ بِنِكَاحِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ، وَلَا بِنِكَاحٍ لَا يُقَرُّونَ عَلَيهِ لَوْ أسْلَمُوا.

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ص: 288