الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المنقطع وضابطه
…
قال المؤلف رحمه الله:
17 -
وكُلُّ ما لْم يتصلْ بحال
…
إسْنَادُهُ مُنْقَطِعُ الأوصَالِ
هذا هو القسم الثامن عشر من أقسام الحديث المذكورة في هذا النظم وهو المنقطع.
قوله: "وكل ما".
أي كل حديث أو كل إسناد، لكن الظاهر أن مراده كل حديث بدليل قوله:"لم يتصل إسناده" أي أن كل حديث لم يتصل إسناده بأي حال من الأحوال فإنه يسمى منقطعاً، وهذا بالمعنى العام، فإذا كان الحديث قد رواه خمسة، الأول، عن الثاني، عن الثالث، عن الرابع، عن الخامس.
ثم وجدناه مروياً عن الأول، عن الثالث، عن الرابع، عن الخامس فهو منقطع.
ولو وجدناه مروياً عن الثاني، عن الثالث، عن الرابع، عن الخامس فهو منقطع لأنه سقط أوله.
ولو رواه الأول، عن الثالث، عن الخامس فهو أيضاً منقطع.
ويقسم العلماء الانقطاع إلى أربعة أقسام:
1 -
أن يكون الانقطاع من أول السند.
2 -
أن يكون الانقطاع من آخر السند.
3 -
أن يكون الانقطاع من أثناء السند بواحد فقط.
4 -
أن يكون الانقطاع من أثناء السند باثنين فأكثر على التوالي.
فأما القسم الأول وهو: إذا كان الآنقطاع من أول السند فإنه يسمى معلقاً.
ووجه التسمية فيه: ظاهرة؛ لأنك إذا علقت شيئاً في السقف، وهو منقطع من أسفله فلن يصل إلى الأرض، فالمعلق ما حُذف منه أول إسناده.
وهل المعلق من قسم الصحيح أو هو من قسم الضعيف؟
نقول: هو من قسم الضعيف؛ لأن من شرط الصحيح، اتصال السند، لكن ما علقه البخاري جازماً به فهو صحيح عنده، وإن لم يكن على شرطه، وإنما قلنا صحيح عنده؛ لأنه يعلّقه مستدلاً به على الحكم، ولا يمكن أن يستدل على حُكم من أحكام الله تعالى، إلا بشيء صحيح عنده، لكنه ليس على شرطه، لأنه لو كان على شرطه، لساقه بسنده حتى يُعرف، مع أنه - رحمه الله تعالى - ربما يأتي به معلقاً في باب، ومتصلاً في باب آخر.
وأما القسم الثاني وهو: أن يكون الانقطاع من آخر السند فهذا هو المرسل.
وأما القسم الثالث وهو: أن يكون الانقطاع من أثناء السند برجل واحد فهذا يسمى منقطعاً في الاصطلاح، فالمنقطع عندهم هو ما حُذف من أثناء سنده راوٍ واحد فقط.
وأما القسم الرابع وهو: أن يكون الانقطاع من أثناء السند برجلين فأكثر على التوالي فهذا يسمى معضلاً.