الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يتعمد السفر المكروه، بل يقتصر في جميع أسفاره على السفر الواجب، والمستحب، والمباح (1).
ثالثًا: آداب السفر والعمرة والحج:
الآداب التي ينبغي للمسافر والمعتمر والحاج المسافر معرفتها والعمل بها؛ ليحصل على عمرة مقبولة، ويُوفَّق
(1) اختلف العلماء في نوع السفر الذي تختص به رخص السفر: من القصر، والجمع، والفطر، والمسح على الخفين والعمائم ثلاثة أيام، والصلاة على الراحلة تطوعًا على أقوال:
1 -
فقيل: رخص السفر: من القصر، والجمع، والفطر في رمضان، والمسح ثلاثًا، والصلاة على الراحلة تطوعًا تكون في السفر الواجب، والمندوب، والمباح، أما السفر المحرم والمكروه فلا تباح فيه هذه الرخص.
2 -
وقيل: لا يقصر إلا في الحج والعمرة والجهاد؛ لأن الواجب لا يترك إلا لواجب، أما السفر المباح والمحرم والمكروه فلا.
3 -
وقيل لا يقصر إلا في سفر الطاعة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قصر في سفر واجب أو مندوب.
4 -
وذهب الإمام أبو حنيفة وشيخ الإسلام ابن تيمية، وجماعة كثيرة من العلماء إلى أنه يجوز القصر حتى في السفر المحرم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:((والحجة مع من جعل القصر والفطر مشروعًا في جنس السفر ولم يخص سفرًا دون سفر، وهذا القول هو الصحيح، فإن الكتاب والسنة قد أطلقا السفر)). مجموع الفتاوى،
24/ 109، وانظر: المغني لابن قدامة، 3/ 115 - 117، والأخبار العلمية، من الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص110، والكافي لابن قدامة، 1/ 447، والشرح الكبير المطبوع مع المقنع، 5/ 30، والإنصاف للمرداوي المطبوع مع الفتح والشرح الكبير،5/ 34،والشرح الممتع لابن عثيمين،4/ 493، والفتاوى له، 15/ 260، 274 - 281.