المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

ومنذرين إلى جميع الأمم لئلا يكون للناس على الله حجة - فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى - جـ ٣

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء]

فهرس الكتاب

- ‌ هل يجوز المشاركة في الاحتفال بذكرى المعراج

- ‌ لا يجوز إقامة عيد ميلاد لأحد

- ‌ خلع النعال عند التحية

- ‌ الولائم التي تقدم إلى الأولياء

- ‌ حكم حمل الجنازة مع أناشيد البردة

- ‌بدع من تسمى بخادم الحجرة النبوية وأمثاله

- ‌الفتن

- ‌ما يفعل وقت الفتن

- ‌أشراط الساعة

- ‌ أوثق كتاب يتحدث عن أشراط الساعة وعن الملاحم

- ‌ المهدي

- ‌ الخبر في المهدي المنتظر ونزول عيسى عليه السلام

- ‌ خروج المهدي

- ‌ من المهدي

- ‌ المسيح الدجال

- ‌ فتنة الدجال

- ‌ يأجوج ومأجوج

- ‌الفرق بين الاسم والصفة

- ‌جواز التسمي بالاسم المشترك

- ‌ترجمة أسماء الله

- ‌صفة المجيء

- ‌صفة الهرولة

- ‌وصف الله بالعقل المدبر

- ‌صفة الاستواء

- ‌القرآن كلام الله

- ‌قول سبحان الذي عينه لا تنام

- ‌دفع شبهة الحلول

- ‌الأشاعرة

- ‌رمي ابن تيمية بالتجسيم

- ‌تأويل الصفات

- ‌ أفضل كتاب يبحث في التوحيد والعقائد الإسلامية

- ‌ عدد الأنبياء والرسل

- ‌أول الرسل

- ‌إبراهيم عليه السلام

- ‌قبر إسماعيل عليه السلام

- ‌يوسف عليه السلام

- ‌الخضر عليه السلام

- ‌ هل الخضر نبي

- ‌عيسى عليه السلام

- ‌الإجابة عن شبه حول بعض الأنبياءومسائل في العقيدة

- ‌عموم الرسالة

- ‌دعوة الرسل إلى الله

- ‌ الثلاثة الذين خلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ما يتعلق بأهل الكتاب

- ‌من هم أهل الكتاب

- ‌معاملة الجيران من أهل الكتاب

- ‌الاستغفار للمشركين

- ‌قراءة الإنجيل

- ‌بدء الكافر بالسلام

- ‌تهنئة النصارى بأعيادهم

- ‌عذاب القبر

- ‌البعث يوم القيامة

- ‌محاسبة الناس يوم القيامة

- ‌دخول الجنة بفضل الله وليس بالعمل

- ‌الجزاء والثواب على العمل

- ‌وضع ذنوب المسلم على اليهودي والنصراني

- ‌مصير الملائكة يوم القيامة

- ‌موت العصاة من أهل النار

- ‌وزر الزنا على الزاني

- ‌مصير أهل الفترة

- ‌من غير في دين الله

- ‌أبناء الكفار

- ‌ مصير أبناء الكفار

- ‌ إبليس من الجن وليس من الملائكة

- ‌الإيمان بالقضاء والقدر

- ‌هل الإنسان مسير أم مخير

- ‌ الإنسان مخير ومسير

- ‌توفيق الله العبد للإيمان

- ‌تمني الموت

- ‌التسخط وعدم الرضا بالقدر

- ‌عدم الندم على ما فات

- ‌الانتحار

- ‌قول الإنسان: قابلت فلانا صدفة

الفصل: ومنذرين إلى جميع الأمم لئلا يكون للناس على الله حجة

ومنذرين إلى جميع الأمم لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، ووفق من شاء من عباده إلى الإيمان فضلا منه ورحمة، وخذل من شاء منهم فلم يوفقه للإيمان حكمة منه وعدلا، كما قال تعالى:{وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (1) كما علم سبحانه في علمه السابق قبل خلق الخلق أن من عباده مؤمنين سيدخلهم الجنة وأن منهم كافرين سيدخلهم النار.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب رئيس اللجنة

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة يونس الآية 25

ص: 523

‌تمني الموت

السؤال الثالث من الفتوى رقم (6354) :

س3: أنا شاب أعاني من حالة نفسية صعبة للغاية وكنت دائما حتى الآن أتمنى الموت ليرتاح الإنسان، فهل يجوز ذلك، وماذا أعمل؛ لأن ديني وإسلامي ضعيف وأهلي يلوموني وكل الناس يلوموني؟

ص: 523

ج3: لا يجوز لك أن تتمنى الموت؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به فإن كان لا محالة فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي (1) » .

وننصحك بالتوبة والاستغفار، وكثرة الطاعات، والمحافظة على الفرائض، والقرب من أهل الخير، وكثرة مجالستهم، والبعد عن الأشرار ومجالستهم، عسى الله أن يعافيك ويشرح صدرك للحق.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب رئيس اللجنة

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) صحيح البخاري الدعوات (6351) ، صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2680) ، سنن الترمذي الجنائز (971) ، سنن النسائي الجنائز (1821) ، سنن أبو داود الجنائز (3108) ، سنن ابن ماجه الزهد (4265) ، مسند أحمد بن حنبل (3/101) .

ص: 524

فتوى رقم (6334) :

س: هو أن الحديث الشريف يقول: «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه» الحديث، وحديث آخر يقول:«يكتب رزقه وعمله وشقي أو سعيد (1) » أريد التفصيل والبيان وما الفرق بين الحديثين؟

ج: أولا: حديث «كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه (2) » رواه البيهقي

(1) صحيح البخاري التوحيد (7454) ، صحيح مسلم القدر (2643) ، سنن الترمذي القدر (2137) ، سنن أبو داود السنة (4708) ، سنن ابن ماجه المقدمة (76) ، مسند أحمد بن حنبل (1/430) .

(2)

صحيح البخاري الجنائز (1358) ، صحيح مسلم القدر (2658) ، سنن الترمذي القدر (2138) ، سنن النسائي الجنائز (1950) ، سنن أبو داود السنة (4714) ، مسند أحمد بن حنبل (2/315) ، موطأ مالك الجنائز (569) .

ص: 524

والطبراني في [المعجم الكبير] وأخرجه الإمام مسلم بلفظ: «كل إنسان تلده أمه على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه (1) » ، وأخرجه الإمام البخاري بلفظ:«كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كمثل البهيمة تنتج البهيمة هل ترى فيها من جدعاء (2) » . ومعنى ذلك أن الإنسان مفطور على الإسلام بالقوة لكن لا بد من تعلمه بالفعل، فمن قدر الله كونه من أهل السعادة فيهيئ الله له من يعلمه سبيل الهدى فصار مهيئا بالفعل، ومن خذله وأشقاه سبب له من يغير فطرته ويثني عزيمته كما جاء في تحويل الأبوين لابنهما إلى اليهودية أو النصرانية أو المجوسية..

ثانيا: في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق قال: «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: يكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أم سعيد، فوالله الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها (3) » .

(1) صحيح البخاري الجنائز (1359) ، صحيح مسلم القدر (2658) ، سنن الترمذي القدر (2138) ، سنن أبو داود السنة (4714) ، مسند أحمد بن حنبل (2/315) ، موطأ مالك الجنائز (569) .

(2)

صحيح البخاري الجنائز (1358) ، صحيح مسلم القدر (2658) ، سنن الترمذي القدر (2138) ، سنن أبو داود السنة (4714) ، مسند أحمد بن حنبل (2/315) ، موطأ مالك الجنائز (569) .

(3)

صحيح البخاري بدء الخلق (3208) ، صحيح مسلم القدر (2643) ، سنن الترمذي القدر (2137) ، سنن أبو داود السنة (4708) ، سنن ابن ماجه المقدمة (76) ، مسند أحمد بن حنبل (1/430) .

ص: 525

ومعنى كتابة الشقاوة والسعادة أنها كتابة أزلية باعتبار ما سبق في علم الله وأن الخواتيم تكون بحسب ما سبق في علم الله.

ثالثا: بتأمل معنى الحديث الأول والحديث الثاني بالنظر لمحل السؤال يتبين أنه لا معارضة بينهما، فإن الإنسان مفطور على الخير بالقوة فإن كان من أهل السعادة في علم الله ويحسب الخاتمة هيأ الله له من يدله على طريق الخير، وإن كان من أهل الشقاوة في علم الله قيض له من يصرفه عن طريق الخير ويصاحبه في طريق الشر ويحثه عليه ويلازمه حتى يختم له بخاتمة سيئة. وقد تكاثرت النصوص بذكر الكتاب السابق بالسعادة والشقاوة، ففي الصحيحين عن علي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب الله مكانها من الجنة أو النار، وإلا قد كتبت شقية أو سعيدة، فقال رجل: يا رسول الله، أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل؟ فقال: اعملوا فكل ميسر لما خلق له، أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة، ثم قرأ: الآيتين (3) » ، وفي هذا الحديث أن السعادة والشقاوة قد سبق الكتاب بهما، وأن ذلك مقدر

(1) صحيح البخاري تفسير القرآن (4948) ، صحيح مسلم القدر (2647) ، سنن الترمذي تفسير القرآن (3344) ، سنن أبو داود السنة (4694) ، سنن ابن ماجه المقدمة (78) ، مسند أحمد بن حنبل (1/129) .

(2)

سورة الليل الآية 5 (1){فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى}

(3)

سورة الليل الآية 6 (2){وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى}

ص: 526