الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كلمة الشيخ زهير الشاويش حول مؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية
المنعقد في بيروت في 15 شوال 1424هـ الموافق 9/ 12/2003م
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونصلِّي ونسلم على سيدنا محمد بن عبد الله، وعلى أهله الصالحين، وجميع أصحابه الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد
فقد تلقيت خبر قيام دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية بالدعوة إلى عقد اجتماعات المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية من دول العالم الإسلامي.
وحمدت الله أن مكّن دار الفتوى من القيام بهذا الواجب، بعد أن خيّم الله بفضله على لبنان، وأعاد إليه أمنه الذي افتقده لمدة عشرين سنة تقريباً، وهذا الأمن الذي نرجوه ونتمناه لكل بلد إسلامي، والله سبحانه قد امتنَّ على عباده يوم قال:(فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف) قريش 3 - 4، فجعل الله جلَّ شأنه سبيل عبادته، أمنهم وسد جوعهم.
وإن لبنان البلد العريق في العمل والدعوة للإسلام، لوجود من فيه من أهل العلم والمطابع والمكتبات والصحف، وفي الكثير منها النافع المفيد، ويشرُف لبنان بمثل هذا المؤتمر، وعلى الأخص وجود سماحة المفتي العام الأكبر أخي الدكتور محمد رشيد راغب القباني، وباقي الوزراء الأكارم، وخصوصاً حضور سماحة أخي معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ.
وإننا في المكتب الإسلامي للطباعة والنشر يشرفنا أن نستقبل معاليه لزيارة المعلم الأول لنشر وإعداد وطبع كتب الدعوة في مطبوعاته في لبنان وتوزيعها على العالم.
وإنني وقد أمضيت في لبنان أربعين سنة تقريباً، متعاوناً مع سماحة المفتي الشيخ محمد رشيد راغب القباني، ومن قبله سماحة الشهيد الشيخ حسن خالد رحمه الله، والداعية السلفي أستاذنا الشيخ سعدي ياسين، وباقي المفتين والعلماء والدعاة الكرام، وسعادة مدير الأوقاف الأسبق ورئيس صندوق الزكاة الأخ الدكتور مروان القباني، والجمعيات الإسلامية الخيِّرة في العمل العام.
أرحب بحضور معالي وزير الأوقاف السعودي وإخوانه، والذي كان له ولأسلافه الكرام ودولته الفضل الكبير في رعاية الدعوة إلى العقيدة الصحيحة والمنهج السلفي السليم، والنهج التعليمي الأثر الكبير.
وبهذه المناسبة لا بد من شكر وزارة الشؤون الإسلامية في المملكة وباقي هيئات الحج والعمرة والدعوة ما قدمت وتقدم من خير لحجاج ومعتمري بيت الله العتيق، وزوار مسجد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من مساعدات وخدمات، سبق ونوهت بها في كلمتي في مجلة الحج والعمرة العدد الخامس جمادى الأولى 1424هـ بعنوان:"ذكريات حاج قبل خمسين عاماً".
وذكر ما وجدت في البلد الأمين قبل خمسين سنة، وما أنعم الله على الحجاز من فضل وعمران.
وقد سبق لي أن اقترحت على مؤتمر "وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 1399هـ/1979م، حيث شاركت به مع سماحة المفتي السابق الشهيد الشيخ حسن خالد رحمه الله.
بأن طلبت أن تشكل لجنة لمتابعة أوقاف الحرمين الشريفين والقدس في مختلف البلاد الإسلامية لمتابعة ما لكل حرم من أوقاف ما زالت محجوزة عليها، وفيها المزارع الكبيرة والعقارات العامة الدارة للمبالغ الضخمة، وعندي دفتر من القرن التاسع الهجري فيه ما كان يجمع ويوزع على علماء مكة المكرمة والمدينة المنورة.
واليوم أعيد طلب ذلك، وأرجو أن تشكل مثل هذه اللجنة لتسجل الأوقاف والعناية بها، وأما نقل الأموال منها فمتروك للدولة السعودية، والدولة التي فيها تلك الأوقاف لتأخذ سبيلها بالاتفاق الموافق للشرع الحنيف.
وهذه رسالتي التي قدمتها منذ خمسة وعشرين سنة في مكة المكرمة.
بسم الله الرحمن الرحيم
واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا
رابطة العالم الإسلامي
…
مؤتمر وزراء الأوقاف
الأمانة العامة
…
والشؤون الإسلامية
مكة المكرمة
…
1399هـ/1979م
معالي رئيس مؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية وأعضاؤه الكرام
…
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد
فإنه غير خافٍ عليكم أنَّ تحرير القدس وجميع فلسطين يحتاج فيما يحتاجه المال الكثير، وإن جمع التبرعات مهما كثر العطاء سيكون أقل من المطلوب، قياساً على ما نعرف في هذه المجالات، يضاف إلى ذلك أن المطلوب جمعه وإنفاقه غير مقيّد بزمن قريب فقط، بل هو من الأمور التي تحتاج المورد الدائم، والجمع المستمر، والإنفاق المتتابع أيضاً.
لذلك فإنني أقترح ما يلي:
1 -
إيجاد صندوق خاص لدى الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي يسمى "صندوق إنقاذ المقدسات الإسلامية في فلسطين، وحفظ الأوقاف"، تجمع به التبرعات، ويوظفها وينفقها حسب الحاجة، ضمن أغراضها الإسلامية التي أوقفت وحبست من أجلها فقط.
2 -
اتخاذ قرار من المؤتمر الكريم بالطلب من الدول المشتركة به لعمل جدول يتضمن ما عندها من أوقاف مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وبيت المقدس، ومسجد الخليل، وسكة حديد الحجاز وغيرها، ودفع ريع هذه الأوقاف إلى الصندوق المذكور آنفاً.
وفي حال تعذّر معرفة العين الموقوفة، كأن تكون دخلت في مرافق أخرى عطلت مواردها. يقوم الصندوق أو لجنة منبثقة عنه بالاتفاق مع وزارة أوقاف البلد الذي فيه لإيجاد بديل مماثل عن ذلك الوقف.
3 -
ولما كانت هذه الأوقاف من الكثرة بمكان يعرفه من اطلع على تاريخ هذه البلاد، وعلى وقفيات الملوك والمحسنين في تاريخنا القديم والحديث.
لذلك أقترح تأليف لجنة علمية فنية مهمتها البحث عن هذه الأوقاف، وجمع وثائقها بالطرق التي تراها مناسبة، والاستعانة بمن ترى من اهل العلم والخبرة بذلك، وتكون عوناً للصندوق والحكومات في استخراج هذا الحق ووضعه في مصرفه الشرعي. مع التوصية لجميع وزارات الأوقاف بتسهيل مهمتها ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
عضو وفد لبنان
زهير الشاويش
وختاماً فإنني باسمي واسم المكتب الإسلامي أرحب بسماحة أخي العلامة الشيخ صالح ضيف سماحة المفتي الشيخ القباني.
وإنه حيث يحل يكون صاحب المكان، وأهلاً وسهلاً به، وبباقي وزراء الأوقاف، ونرجو من الله سبحانه التوفيق للأخوة المؤتمرين في هذا اللقاء الذي تتعاون فيه الجهود الخيِّرة، وعلى الأخص بما ينفع أرضنا السليب وما حولها من ديار الإسلام، التي بارك الله فيها، ومنها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين (القدس).
والحمد لله رب العالمين.
زهير الشاويش
عميد المكتب الإسلامي