المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الأحكام الشرعية في الخطابات الإلهية - مبادئ الأصول

[ابن باديس، عبد الحميد]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة الطبعة الثانية

- ‌تصدير

- ‌ عِلْمُ الْأُصُولِ:

- ‌الْبَابُ الْأَوَّلُفِي أَفْعَالِ الْمُكَلَّفِينَ

- ‌الْبَابُ الثَّانِيفِي أَحْكَامِ اللَّهِ تَعَالَى

- ‌الْوَضْعُ

- ‌تَفْريِقُ مَا بَيْنَهُمَا

- ‌الْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ فِي الْخِطَابَاتِ الْإِلَهِيَّةِ

- ‌تَتْمِيمٌ وَتَقْسِيمٌ

- ‌تَصْحِيحٌ وَإِبْطَالٌ:

- ‌مُقْتَضَيَاتُ الْحُكْمِ

- ‌ الْحَاكِمُ هُوَ اللهُ تَعَالَى

- ‌الْمَحْكُومُ فِيهِ

- ‌الْمَحْكُومُ عَلَيهِ

- ‌الْمُخَاطَبُ بِالْأَحْكَامِ

- ‌ الْكِتَابِ

- ‌السُّنَّةِ

- ‌الْإِجْمَاعُ

- ‌عَمَلِيٌّ:

- ‌وَنَظَرِيٌّ:

- ‌الْقِيَاسُ

- ‌الْبَابُ الرَّابِعُفِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ

- ‌ تَمْهِيدٌ: الْأَدِلَّةُ قِسْمَانِ:

- ‌أَدِلَّةٌ تَفْصِيلِيَّةٌ وَأَدِلَّةٌ إِجْمَالِيَّةٌ:

- ‌قَاعِدَةٌ فِي حَمْلِ اللَّفْظِ

- ‌قَاعِدَةٌ فِي الْأَمْرِ

- ‌قَاعِدَةٌ فِي النَّهْيِ

- ‌قَوَاعِدُ الْمَفْهُومِ وَالْمَنْطُوقِ

- ‌أَنْوَاعُ دَلِيلِ الْخِطَابِ

- ‌ مَفْهُومُ الصِّفَةِ:

- ‌مَفْهُومُ الشَّرْطِ:

- ‌مَفْهُومُ الْغَايَةِ:

- ‌مَفْهُومُ الْعَدَدِ:

- ‌مَفْهُومُ الْحَصْرِ:

- ‌مَفْهُومُ الزَّمَانِ:

- ‌مَفْهُومُ الْمَكَانِ:

- ‌تَقْيِيدٌ

- ‌قَاعِدَةُ النَّصِّ

- ‌قَاعِدَةُ الظَّاهِرِ

- ‌قَاعِدَةُ الْمُؤَوَّلِ

- ‌قَاعِدَةٌ فِي الْمُبَيَّنِ

- ‌قَاعِدَةٌ فِي الْمُجْمَلِ

- ‌أَسْبَابُ الْإِجْمَالِ

- ‌قَاعِدَةٌ فِي الْعَامِّ

- ‌صِيَغُ الْعُمُومِ

- ‌أَسْمَاءُ الاِسْتِفْهَامِ:

- ‌المَوْصُولَاتُ:

- ‌النَّكِرَةُ

- ‌الْمُضَافُ إِلَى الْمَعْرِفَةِ

- ‌قَاعِدَةٌ فِي فِرَقِ الْعَامِّ

- ‌قَاعِدَةٌ فِي التَّخْصِيصِ

- ‌قَاعِدَةٌ فِي الْمُخَصِّصِ وَتَقْسِيمِهِ

- ‌قَاعِدَةٌ فِي الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ

- ‌قَاعِدَةٌ فِي حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ

- ‌قَاعِدَةٌ فِي الْمُحْكَمِ وَالْمَنْسُوخِ وَالنَّاسِخِ وَالنَّسْخِ

- ‌مَتَى يُحْكَمُ بِالنَّسْخِ

- ‌مَوْرِدُ النَّسْخِ

- ‌حِكْمَةُ النَّسْخِ

- ‌وُجُوهُ النَّسْخِ وَأَقْسَامِهِ

- ‌تَنْبِيهٌ

- ‌قَوَاعِدٌ فِي أَفْعَالِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌قَوَاعِدٌ فِي تَقْرِيرِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌تَنْبِيهٌ ثَانٍ

- ‌خَاتِمَةٌ فِي‌‌ الاِجْتِهَادِوَ‌‌التَّقْلِيدِوَ‌‌الاِتِّبَاعِ

- ‌ الاِجْتِهَادِ

- ‌التَّقْلِيدِ

- ‌الاِتِّبَاعِ

الفصل: ‌الأحكام الشرعية في الخطابات الإلهية

‌الْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ فِي الْخِطَابَاتِ الْإِلَهِيَّةِ

6 -

كُلُّ حُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِّنَ الْخِطَابَاتِ الْمُوَجَّهَةِ إِلَيْنَا.

وَمَا تَضَمَّنَ مِنْهَا حُكْمًا تَكْلِيفِيًّا فَهُوَ خِطَابُ تَكْلِيفٍ.

وَمَا تَضَمَّنَ (1) حُكْمًا وَضْعِيًّا فَهُوَ خِطَابُ وَضْعٍ، وَقَدْ يَتَضَمَّنُ الْخِطَابُ الْحُكْمَيْنِ مَعًا.

أَمْثِلَةُ ذَلِكَ:

فَمِنْ (2) قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} (3) عَرَفْنَا الْحُكْمَ الذَّي هُوَ الْإِيجَابُ لِلصلَّاَةِ.

وَمِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} (4) عَرَفْنَا الْحُكْمَ الذَّي هُوَ التَّحْرِيمُ لِلزِّنَا.

وَمِنْ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْعَامِدِ لِلصَّلَاةِ أَنَّهُ: «تُكْتَبُ لَهُ (5) بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةٌ وَتُمْحَى عَنْهُ بِالْأُخْرَى سَيِّئَةٌ» (6) عَرَفْنَا الْحُكْمَ الذَّي هُوَ اسْتِحْبَابُ كَثْرَةِ الْخُطَى إِلَى الْمَسَاجِدِ (7).

وَمِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا

(1) ب: منها.

(2)

ب: فمن.

(3)

ب: ورد هذا في آيات كثيرة أولها في البقرة آية 43 وآخرها في المزمل آية 20 فهي واردة في 16 آية.

(4)

ب: الاسراء 32.

(5)

ب: له.

(6)

ب: البخاري: باب الصلاة ، مسلم: باب الصلاة أبو داود: باب الصلاة. وأخرج مسلم في باب المساجد ومالك في النداء: (أن يعمد الى الصلاة فهو في الصلاة).

(7)

المسجد.

ص: 19

أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} (1) عَرَفْنَا الْحُكْمَ الذَّي هُوَ كَرَاهَةُ الْحَلْفِ عَلَى الاِمْتِنَاعِ مِنَ الصَّدَقَةِ.

وَمِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} (2) عَرَفْنَا الْحُكْمَ الذَّي هُوَ الْإِذْنُ فِي الاِنْتِشَارِ.

وَمِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} (3) عَرَفْنَا الْحُكْمَ الذَّي هُوَ وَضْعُهُ تَعَالَى دُخُولُ الْوَقْتِ سَبَبًا لِإِقَامَةِ (4) الصَّلَاةِ.

وَمِنْ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» (5) عَرَفْنَا الْحُكْمَ الذَّي هُوَ وَضْعُهُ تَعَالَى الْوُضُوءُ شَرْطًا فِي الصَّلَاةِ.

وَمِنْ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ» (6) عَرَفْنَا الْحُكْمَ الذَّي هُوَ وَضْعُهُ تَعَالَى الْحَيْضُ مَانِعًا مِنَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ.

وَمِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} (7) الآية، عَرَفْنَا الْحُكْمَ الذَّي هُوَ إِيجَابُ الْوُضُوءِ، وَعَرَفْنَا الْحُكْمَ الذَّي هُوَ وَضْعُهُ تَعَالَى

(1) النور آية 22.

(2)

الجمعة آية 15.

(3)

الاسراء آية 78.

(4)

ب: في إقامة.

(5)

أخرجه البخاري في باب الوضوء. ومسلم في باب الطهارة. والترمذي في باب الطهارة. وأبو داود في باب الطهارة. واُحمد ابن حنبل في باب الطهارة.

(6)

أخرجه البخارى في باب الحيض.

(7)

المائدة آية 6.

ص: 20