المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌4- السر وكتمانه - مجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي - جـ ٤

[أحمد قبش]

الفصل: ‌4- السر وكتمانه

-‌

‌4- السر وكتمانه

ص: 466

- وكائنْ قد تراهُ يُسِرُّ أمراً

عليهِ من سريرَتهُ لواءُ

- ومظهرُ عارفٍ ومسرِّ سوءٍ

وما يمحو سَريرته الرياءُ

النابغة الشيباني

ص: 467

- ولا تفشينْ سراً إِلى ذي نميمةٍ

فذاكَ إِذا ذنبٌ برأسِكَ يعصبُ

- إِذا ما جعلْتَ السِّرَّ عند مُضَيَّعٍ

فإِنكَ ممن ضَيَّعَ السِّرَّ أذنبُ

دعامة بن زيد الطائي

ص: 468

- وللسرِّ مني موضعٌ لا ينالُه

صديقٌ ولا يفضي إِليه شرابُ

المتنبي

ص: 469

- جعلتُ وشاتي مثل صحبي مخافةً

فلم يطلعْ سِرِّي وشاتي ولا صحبي

- يقرُّ قرار السرِّ عندي كأنه

غريبُ ديارٍ قالَ في وطنٍ حسبي

ابن حميدس

ص: 470

- لا تفشِ سِرَّكَ إِلا عند ذي ثقةٍ

أولا، فأفضلُ ما استودَعْتَ أسرارا

- صدراً رَحيبا وقالباً واسعاً صمتاً

لم تخشَ منه لما استودَعْتَ إِظهارا

كعب بن زهير

ص: 471

- إِذا المرءُ لم يحفظْ سريرةَ نفسِه

فلا تفشينْ يوماً إِليه حديثا

يحيى بن زياد

ص: 472

- وسِرُّكُمْ في الحشا ميتٌ

إِذا انتشرَ السرُّ لا ينشرُ

- وإِفشاءُ ما أنا مستودعٌ

من الغَدْرِ والحرُّ لا يغدرُ

المتنبي

ص: 473

- وما السرُّ في صدري كميتٍ بقبرِه

لأني رأيتُ الميتَ ينتظرث النشرا

- ولكنني أُخفِيْهِ حتى كأنني

بما كانَ منه لم أحطْ ساعةً خبرا

بشار بن برد

ص: 474

- صنِ السرَّ بالكتمانِ يرضيكَ غبهُ

فقد يظهرُ السرَّ المضيعُ فيندم

- ولا تفشينْ سراظص إِلى غيرِ أهلهِ

فيظهرُ خرقُ الشرِّ من حيث يكتمُ

- وللسرِّ فيما بين جنبيَّ مكمنٌ

خفيٌ قصيٌ عن مدارجِ أنفاسي

بشار بن برد

ص: 475

- أضنُّ به ضني بموضِعِ حفظِه

فأحميه عن إِحساسِ غيري وإِحساسي

- فقد صار كالمعدومِ لا يستطيعُه

يقينُ ولا ظنٌ بخلقٍ من الناسِ

- كأني من فرط احتفاظيْ

فبعضي له واعٍ وبعضي لم ناسي

الشريف الرضي

ص: 476

- لاتفشِ سِراً ما استطعْتَ إِلى امرئٍ

يفشي إِليك سرائراً يُسْتَوْدَعُ

- فكما تراهُ بسرِّ غيرِكَ صانعاً

فكذا بسِّركَ لا محالة يصنعُ

علي بن أبي طالب

ص: 477

- إذا المرءُ سِرَّهُ بلسانهِ

ولامَ عليه غيرَهُ فهو أحمقُ

- إِذا ضاقَ صدرُ المرءِ عن سرِّ نفسِه

فصدرُ الذي يستودعُ السرَّ أضيقُ

الشافعي

ص: 478

- وإِذا ائتمنتَ على السرائرِ فاخفِها

واسترْ عيوبَ أخيكَ حينَ تطلعُ

- لاتجز عَنَّ الحوادثِ إِنما

خَرَقُ الرجالِ على الحوادثِ يجزعُ

- وأطلع أباكَ بكلِّ ما أوصى به

إِن المطيعَ أباه لا يتضعضعُ

علي بن أبي طالب

ص: 479

- عليكَ الكتمَ واحذرْ قولَ سرٍ

لمن قد ظلَّ سراً لسواكَ يَحْكي

- فمن أهداكَ سرَّ الغيرِ يوماً

أفادَ الغيرَ سرَّك دون شكِّ

ابن خاتمة الأندلسي

ص: 480

- سِرُّ الفتى من دمِه إِن فَشا

فأولِه حفظاً وكِتماناً

- واحتطْ على السرِّ بإِخفائِه

فإِن للحيطانِ آذانا

أبو النصر الأبيوري

ص: 481

- وإِذا أعلنْتَ أمراً حَسَناً

فليكنْ أحسنَ منه ما تُسِرْ

- فمُسِرُّ الخيرِ موسومٌ به

ومسرُّ الشرِّ موسومٌ بشرْ

صالح عبد القدوس

ص: 482

- إِذا ما كتمتُ السِّرَّ عمن أوَدُّهُ

توهمَ أن الودِّ غيرَ حقيقِ

ابن الحاج الدلفيقي

ص: 483

- إِذا أنتَ لم تحفظْ لنفسِكَ سرَّها

فأنتَ إِذا حملته الناسَ أضيعُ

- ويضحَكُ في وجهي إِذا مالقيتُه

وينهشني بالغيبِ يوماً ويلسعُ

الكريزي أو عمر بن العاص

ص: 484

- ولا يسمعنْ سرِّي وسرَّك ثالثٌ

ألا كُلُّ سرٍ جاوزَ الاثنينِ شاعْ

قيس الخزاعي

ص: 485

- لا تذعْ سراً إِلى طالبه

منكَ إِن الطالبَ السرَّ مذيعْ

- وأمست سِرَّكَ إِن السرَّ إِن

جاوزَ اثنين سَيَنْمى وَيشيعْ

صالح عبد القدوس

ص: 486

- اجعلْ لسرِّكَ من فؤادِكَ منزلاً

لا يستطيعُ له اللسانُ دخولا

- إِن اللسانَ إِذا استطاعَ إِلى الذي

كتمَ الفؤادَ من الشؤونِ وصولا

- ألفَيْتَ سرَّكَ في الصديقِ وغيرِهِ

من ذي العداوةِ فاشياً مبذولا

الكريزي

ص: 487

- ومُطِلَّعٍ من نفسِه ما يسرهُ

عليه من اللَّحْظِ الخفيِّ دليلُ

- إِذا القلبُ لم يبدِ الذي في ضميرِه

ففي اللحظِ ولألفاظ منه رَسولُ

المهدي

ص: 488

- إِذا جاوزَ الاثنينِ سرٌ فإِنه

بنشرٍ وتكيرِ الحديثِ قمينُ

قيس بن الخطيم

ص: 489

- وكتمانُكَ السرَّ ممن تخافُ

ومن لا تخافنَّهُ أحزمُ

- إِذا ذاعَ سِرُّكَ من مخبر

فأنتَ وإِن لمتَهُ ألومُ

علي بن محمد البسامي

ص: 490

- إِذا المرءُ لم يحفظْ سريرةَ نفسِه

وكان لسرِّ الأخِ غيرَ مكتومِ

- فبعداً له من ذي أخٍ ومودةٍ

وليس على ودٍ له بمقيمِ

محمد بن إِسحاق الواسطي

ص: 491

- لا يكتمُ السِّرَّ إِلا من له شرفٌ

والسِّرُّ عندَ كرامِ الناس مكتومُ

- السرُّ عنديَ في بيتٍ له غلقٌ

ضلتْ مفاتيحُه والبابُ مَردومُ

الحسين بن عبيد الله

ص: 492

- وسرُّك ما كان في واحدٍ

وسِرُّ الثلاثةِ غيرُ الخفي

الأشعري الجعفي

ص: 493

- إِذا ما ضاقَ صدرُكَ عن حديثٍ

فأفشَتْه الرجالُ فمن تلومُ؟

- إِذا عاتَبْتُ من أفشى حديثي

وسري عندَهُ فأنا الظلومُ

- وإِني حين أسأمُ حملَ سري

وقد ضمنته صدري، سَؤُومُ

شاعر

ص: 494

- اغضبْ صديقَكَ تستطيعْ سريرَتَه

للسِّر نافذتانِ: السكرُ والغضبُ

- ماصرحَ الحوضُ عما في قرارتهِ

من راسبِ الطينِ إِلا وهو مضطربُ

القروي

ص: 495

- وإِياكَ أن تستحفظِ السرَّ صاحباً

فيا ربَّ كيدٍ بالحفيظة يذهبُ

- أرى الحفظَ في مستودعِ السر واجباً

ولكنه في صاحبِ السرِّ أوجبُ

- فإِن قلوبَ الناسِ كالماءِ راكداً

إِذا مل تولاهُ الهوا يتقلبُ

عمر الإنسي

ص: 496

- لاتأمنِ الخليلَ أن يَخُنا

وأن يضيعَ سركَ المدفونا

- لاتلمِ المفشي إِليكَ سرا

وأنتَ قد ضِقْتَ بذاكَ صدرا

- من لم يكنْ لسرهِ كتوما

فلا يلمْ في كشفِه نديما

السابوري

ص: 497

- الصدرُ بيتٌ إِذا ما السرُّ زايلَه

فما يكنُّ ببيتٍ بعدَه أبدا

- فاحفظْ ضميرَكَ عن خلٍ تجالسُهُ

فكم خفيٍ خفاهُ ماكراٌ فبدا

- وللحقودِ علاماتٌ يبنُّ بها

كما رأيتَ بشدقِ الهادرِ الزبدا

- فازجرْ هواكَ وحاذر أن تطاوعَهُ

فإِنه لغويٌ طالما عبدا

المعري

ص: 498

- أسعدُ الناسِ من يكاتمُ سرَّه

ويرى بذلَهعليه معرَّهْ

- إِنما يعرفُ اللبيبُ إِذا ما

حفظَ السرَّ عن أخيْهِ فسرَّهْ

- إِن يجدْ مرةً حلاوةَ شكوا

هُ (شكواه) سيلقى ندامةً ألفَ مرةْ

ابن الكيزاني

ص: 499

- ولا أكتمُ الأسرارَ لكنِ أنمُها

ولا أدعُ الأسرارَ تغلي على قلبي

- وإِن قليلَ العقلِ من باتَ ليلُه

تقَّلُبه الأسرارُ جنباً إِلى جنبِ

أعرابي

ص: 500